قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شفي في القُرءان الكَريم — 8 مَوضعًا

8 مَوضعًا6 صيغةالحَقل: المرض والسقم

جواب مباشر

معنى جذر شفي في القرآن

معنى جذر «شفي» في القرآن: شفي يدل على حدّ بين عطب وسلامة: فالشفاء إزالة علة في البدن أو الصدر، والشفا حافة خطر يشرف منها صاحبها على الهلاك.

ورد الجذر 8 موضعًا، في 6 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المرض والسقم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شفي من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شفي في القران، معنى جذر شفي في القرآن، معنى جذر شفي في القرءان، تحليل جذر شفي في القران، دلالة جذر شفي في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر شفي في القُرءان الكَريم

شفي يدل على حدّ بين عطب وسلامة: فالشفاء إزالة علة في البدن أو الصدر، والشفا حافة خطر يشرف منها صاحبها على الهلاك.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

شفي: شفاء يزيل العلة، أو شفا حافة تكاد تفضي إلى السقوط.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شفي

تتوزع مواضع شفي بين صورتين ظاهرتين: الشفاء الذي يزيل علة في الصدر أو البدن، والشفا الذي هو حافة خطر أو سقوط. في الشفاء يجيء الفعل أو الاسم مع الله أو ما جاء من عنده: يشف صدور المؤمنين، القرآن شفاء، الشراب فيه شفاء، وإبراهيم يقول: فهو يشفين. وفي الشفا يأتي الموضع على حافة حفرة من النار أو جرف هار. فالجذر يدور على حدّ التحول بين عطب وسلامة: إما إزالة العطب، وإما الوقوف على شفيره.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شفي

أجمع شاهد لصورة الشفاء: الشعراء 80 — ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾. وأوضح شاهد لصورة الشفا: التوبَة 109 — ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية من مواضع الجذر: - شفا: 2 موضعًا - ويشف: 1 موضعًا - وشفاء: 2 موضعًا - شفاء: 2 موضعًا - يشفين: 1 موضعًا

الرسم المضبوط في المصحف الداخلي: - شَفَا: 2 موضعًا - وَيَشۡفِ: 1 موضعًا - وَشِفَآءٞ: 1 موضعًا - شِفَآءٞ: 2 موضعًا - يَشۡفِينِ: 1 موضعًا - وَشِفَآءٞۚ: 1 موضعًا

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شفي — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شفي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مَوضِع
شفا ×2 ويشف ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
يشفين ×1
ج اسم نَكِرة
~2 مَوضِع
شفاء ×2
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 مَوضِع
وشفاء ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شفي

إجمالي المواضع: 8 موضعًا في 8 آية.

- التوبَة 14 — ﴿قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ — الصيغة: وَيَشۡفِ - التوبَة 109 — ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ — الصيغة: شَفَا - يُونس 57 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — الصيغة: وَشِفَآءٞ - النَّحل 69 — ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — الصيغة: شِفَآءٞ - الإسرَاء 82 — ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا﴾ — الصيغة: شِفَآءٞ - الشعراء 80 — ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ — الصيغة: يَشۡفِينِ - فُصِّلَت 44 — ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ — الصيغة: وَشِفَآءٞۚ

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع هو حد التحول: في الشفاء انتقال من علة إلى عافية، وفي الشفا وقوف على حد الهلاك قبل السقوط.

مُقارَنَة جَذر شفي بِجذور شَبيهَة

شفي يختلف عن مرض بأن المرض علة، والشفاء زوالها. ويختلف عن سقم بأن السقم وصف حال معتلة، أما شفي فيصف الخروج منها أو حافة الخطر في صورة شفا. ويختلف عن هدى بأن الهدى إرشاد وإيصال، والشفاء إزالة علة الصدر أو البدن، ولذلك اقترنا في القرآن بلا ترادف.

اختِبار الاستِبدال

استبدال شفاء بهدى في يونس أو فصلت يطمس معنى إزالة ما في الصدور. واستبدال شفا بطرف في آل عمران أو التوبة يزيل معنى الإشراف على هلاك قريب.

الفُروق الدَقيقَة

صورة الشفاء وردت في الصدور، والناس، والمؤمنين، ومرض إبراهيم. وصورة الشفا وردت مرتين في سياق نجاة من نار أو انهيار في نار. لذلك لا تُدمج الصورتان في معنى طبي وحده، ولا تفصلان حتى يصيرا جذرين مختلفين؛ الرابط هو الحد الفاصل بين العطب والسلامة.

ينقسم اسمُ الشِّفاء في القرآن بحسب محلِّه قسمةً مطّردة في مواضعه الأربعة كلِّها: حين يكون الشِّفاءُ في القولِ المُنزَّل — القرآنِ أو الموعظةِ — يُوجَّه إلى المؤمنين وما في صدورِهم؛ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الإسراء ٨٢)، و﴿قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (فصلت ٤٤)، و﴿مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (يونس ٥٧). وحين يكون الشِّفاءُ في مادّة جسدية — شرابِ النحل — يُوجَّه إلى الناس عامّة: ﴿فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ﴾ (النحل ٦٩). فشفاءُ القولِ صدريٌّ مشروطٌ بالإيمان، إذ يَزيدُ الظالمين خسارًا ولا يَنفُذ إلى مَن في آذانهم وَقْر؛ وشفاءُ المادّةِ بدنيٌّ عامٌّ لا يَستثني أحدًا. فاختلافُ المُتلقّي تابعٌ لاختلافِ محلِّ الشِّفاء لا لمحضِ تنويع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المرض والسقم · السقوط والانكسار.

ينتمي الجذر إلى حقل المرض والسقم من جهة الشفاء، ويمس حقل الهلاك من جهة الشفا. التفريق الداخلي يمنع مساواته بمرض أو سقم أو هدى.

مَنهَج تَحليل جَذر شفي

جُمعت المواضع الثمانية، وفُصل بين الصيغ المعيارية ورسومها المضبوطة، ثم قُرئت صورة الشفاء وصورة الشفا معًا في ضوء مواضعهما كلها.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مرض)

أوضح مقابلة للجذر هي علاقة الشفاء بالمرض في قول إبراهيم؛ فهي ليست ضدًّا جذريًا مجردًا، بل علاقة رفع حال المرض ومعالجته في الآية نفسها. الشاهد يجمع المرض والشفاء في حركة واحدة: حدوث الاعتلال ثم إسناد الشفاء إلى الله، فتثبت مقابلة سياقية دقيقة بين الحال ورفعها. ولا يلزم من ذلك أن كل استعمال للشفاء يقابل المرض لفظيًا، لأن الجذر يستعمل كذلك في شفاء الصدور وشفا الحفرة. لذلك حُصرت العلاقة في هذا الشاهد وعدّها.

مرضمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الشعراء 80
﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾
  • الشفاء يرد في الآية نفسها جوابًا لحال المرض.
  • العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.

نَتيجَة تَحليل جَذر شفي

ينتظم شفي في 8 مواضع و5 صيغ معيارية و6 رسوم مضبوطة. المعنى المحكم: حد بين عطب وسلامة؛ فالشفاء إزالة العلة، والشفا حافة خطر تشرف على الهلاك.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شفي

الشواهد الكاشفة المختارة من مواضع الجذر: - آل عِمران 103 — ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ — شفا حفرة من النار موضع خطر ثم إنقاذ. - التوبَة 14 — ﴿قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ — شفاء الصدور بفعل الله. - التوبَة 109 — ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ — شفا جرف هار حافة انهيار. - يُونس 57 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — القرآن شفاء لما في الصدور. - النَّحل 69 — ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — الشراب فيه شفاء للناس. - الإسرَاء 82 — ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا﴾ — القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين. - الشعراء 80 — ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ — الله يشفي عند المرض. - فُصِّلَت 44 — ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ — القرآن هدى وشفاء للمؤمنين.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شفي

تظهر صورة الشفاء في 6 مواضع من 8، وصورة الشفا في موضعين. الشافي صراحة هو الله في التوبة 14 والشعراء 80، وما كان شفاء في يونس والإسراء وفصلت فهو القرآن، وفي النحل شراب يخرج من بطون النحل بأمر الله. أما الشفا فجاء مرتين مع خطر النار أو الانهيار، فبقي الجذر كله عند حد العطب والسلامة.

إذا عيّن القرآنُ محلَّ المرض ومحلَّ الشفاء افترقا افتراقًا مطّردًا لا استثناء فيه: المرضُ يُنسَب إلى القلب، والشفاءُ يُوجَّه إلى الصدر. فمن أربعٍ وعشرين موضعًا للمرض، اثنا عشر تذكر العضو، وكلُّها على القلب: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (البقرة ١٠) ونظائرها؛ ولم يَرِد المرضُ في صدرٍ قطّ. ومن مواضع الشفاء، ما عيّن منها عضوًا جاء على الصدر لا على القلب: ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (التوبة ١٤)، و﴿وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (يونس ٥٧)؛ ولم يَرِد الشفاءُ على قلبٍ قطّ. فلا موضع يجمع المرض والصدر، ولا موضع يجمع الشفاء والقلب. والصدرُ في القرآن وعاءٌ للقلب: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحج ٤٦)؛ فالعلّةُ تستقرّ في القلب المحويّ، والشفاءُ يُبلَّغ من جهة الصدر الحاوي.

ويفترق الشفاءُ في القرآن بين صورتين بنيويتين: فعلٌ مضارع فاعلُه الله صراحةً في موضعين — ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (التوبة ١٤)، و﴿فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (الشعراء ٨٠)؛ ومصدرٌ «شِفاء» في أربعة مواضع لا يقوم بنفسه، بل يكون وصفًا لما أنزله الله أو أخرجه: القرآنِ في ﴿مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الإسراء ٨٢) و﴿هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (فصلت ٤٤)، والموعظةِ في يونس ٥٧، وشرابِ النحل في ﴿فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ﴾ (النحل ٦٩). فلا يجيء الشفاءُ فعلًا إلّا والله فاعلُه، ولا يجيء اسمًا إلّا وهو منسوبٌ إلى ما جاء منه.

إحصاءات جَذر شفي

  • المَواضع: 8 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 6 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شَفَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: شَفَا (2) شِفَآءٞ (2) وَيَشۡفِ (1) وَشِفَآءٞ (1) يَشۡفِينِ (1) وَشِفَآءٞۚ (1)

أَسماء الله مِن جَذر شفي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شفي

  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شفي في القرآن

  • تظهر صورة الشفاء في 6 مواضع من 8، وصورة الشفا في موضعين. الشافي صراحة هو الله في التوبة 14 والشعراء 80، وما كان شفاء في يونس والإسراء وفصلت فهو القرآن، وفي النحل شراب يخرج من بطون النحل بأمر الله. أما الشفا فجاء مرتين مع خطر النار أو الانهيار، فبقي الجذر كله عند حد العطب والسلامة.

  • إذا عيّن القرآنُ محلَّ المرض ومحلَّ الشفاء افترقا افتراقًا مطّردًا لا استثناء فيه: المرضُ يُنسَب إلى القلب، والشفاءُ يُوجَّه إلى الصدر. فمن أربعٍ وعشرين موضعًا للمرض، اثنا عشر تذكر العضو، وكلُّها على القلب: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (البقرة ١٠) ونظائرها؛ ولم يَرِد المرضُ في صدرٍ قطّ. ومن مواضع الشفاء، ما عيّن منها عضوًا جاء على الصدر لا على القلب: ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (التوبة ١٤)، و﴿وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (يونس ٥٧)؛ ولم يَرِد الشفاءُ على قلبٍ قطّ. فلا موضع يجمع المرض والصدر، ولا موضع يجمع الشفاء والقلب. والصدرُ في القرآن وعاءٌ للقلب: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (الحج ٤٦)؛ فالعلّةُ تستقرّ في القلب المحويّ، والشفاءُ يُبلَّغ من جهة الصدر الحاوي.

  • ويفترق الشفاءُ في القرآن بين صورتين بنيويتين: فعلٌ مضارع فاعلُه الله صراحةً في موضعين — ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (التوبة ١٤)، و﴿فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (الشعراء ٨٠)؛ ومصدرٌ «شِفاء» في أربعة مواضع لا يقوم بنفسه، بل يكون وصفًا لما أنزله الله أو أخرجه: القرآنِ في ﴿مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (الإسراء ٨٢) و﴿هُدٗى وَشِفَآءٞ﴾ (فصلت ٤٤)، والموعظةِ في يونس ٥٧، وشرابِ النحل في ﴿فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِ﴾ (النحل ٦٩). فلا يجيء الشفاءُ فعلًا إلّا والله فاعلُه، ولا يجيء اسمًا إلّا وهو منسوبٌ إلى ما جاء منه.