قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شفي في القُرءان الكَريم — 6 مواضع

6 مواضع5 صيغالحَقل: المرض والسقم

جواب مباشر

دلالة جذر شفي في القرءان

دلالة جذر «شفي» في القرءان: شفي: إذهابُ العلّة عن محلِّها ورفعُها؛ لا يُسنَد فعلُه في القرءان إلّا إلى الله، ولا يجيء اسمُه «شِفاء» إلّا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 6 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المرض والسقم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شفي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر شفي في القُرءان الكَريم

شفي: إذهابُ العلّة عن محلِّها ورفعُها؛ لا يُسنَد فعلُه في القرءان إلّا إلى الله، ولا يجيء اسمُه «شِفاء» إلّا وصفًا لما جاء من عنده قولًا مُنزَلًا أو مادّةً مُخرَجة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

شفي: إذهابُ العلّة عن الصدر أو البدن بما جعله الله شفاءً.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شفي

يدور «شفي» في مواضعه الستّة على معنًى واحد لا يتفرّع: إذهابُ العلّة عن محلِّها ورفعُها عمّن قامت به.

ويجيء على وجهين بنيويّين لا ثالث لهما. الأوّل فعلٌ مضارع فاعلُه الله صريحًا في موضعين: ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠). والثاني اسمُ «شِفاء» في أربعة مواضع لا يقوم فيها بنفسه، بل يوصف به ما أنزله الله أو أخرجه: القرءانُ في سورة الإسرَاء ٨٢ وسورة فُصِّلَت ٤٤، والموعظةُ في سورة يُونس ٥٧، وشرابُ النحل في سورة النَّحل ٦٩.

ومحلُّ الشفاء حين يُعيَّن هو الصدر: ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة يُونس ٥٧). ومورده حين يُذكر هو المرض: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠). فالجذر كلُّه في جهةٍ واحدة: زوالُ العلّة، لا وقوعُها ولا وصفُ حالِها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شفي

أجمعُ شاهدٍ للجذر: سورة الشعراء ٨٠ — ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾. اجتمع فيه المرضُ حالًا والشفاءُ رفعًا لها في نظمٍ واحد، والفعلُ مسنَدٌ إلى الله وحده؛ فحضر في الموضع حدُّ الجذر ومورده وفاعله معًا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلالي
﴿شِفَآءٞ﴾2اسم الشفاء وصفًا للقرءان ولشراب النحل
﴿وَشِفَآءٞ﴾2اسم الشفاء معطوفًا على موعظةٍ أو هدًى
﴿يَشۡفِينِ﴾1إسناد الشفاء إلى الله عند المرض
﴿وَيَشۡفِ﴾1فعل الشفاء واقعًا على صدور المؤمنين

تنحصر الصيغ في اسمٍ واحد وفعلٍ مضارع، ولا يَرِد في الجذر ماضٍ ولا أمرٌ ولا اسمُ فاعل. والاسمُ أكثرُ ورودًا — أربعةٌ من ستّة — وهو في كلّ مواضعه وصفٌ لشيءٍ جاء من الله؛ والفعلُ أقلُّ وهو في موضعيه مسنَدٌ إلى الله وحده.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شفي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شفي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
وَيَشۡفِ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَشۡفِينِ ×1
ج اسم نَكِرة
~2 موضعين
شِفَآءٞ ×2
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
وَشِفَآءٞ ×1 وَشِفَآءٞۚ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شفي

إجمالي المواضع: 6؛ الآيات: 6؛ الصيغ المعيارية: 4.

  • سورة التوبَة ١٤ — ﴿قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ — الصيغة: وَيَشۡفِ
  • سورة يُونس ٥٧ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — الصيغة: وَشِفَآءٞ
  • سورة النَّحل ٦٩ — ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — الصيغة: شِفَآءٞ
  • سورة الإسرَاء ٨٢ — ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا﴾ — الصيغة: شِفَآءٞ
  • سورة الشعراء ٨٠ — ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ — الصيغة: يَشۡفِينِ
  • سورة فُصِّلَت ٤٤ — ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ — الصيغة: وَشِفَآءٞۚ

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شِفَآءٞ.
  • أَبرَز الصِيَغ: شِفَآءٞ (2) وَيَشۡفِ (1) وَشِفَآءٞ (1) يَشۡفِينِ (1) وَشِفَآءٞۚ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع في المواضع الستّة أنّ الشفاء إذهابٌ للعلّة يأتي المُعتَلَّ من خارجه لا من نفسه: يأتيه بفعل الله في سورة التوبَة ١٤ وسورة الشعراء ٨٠، وبما أنزله الله قولًا في سورة يُونس ٥٧ وسورة الإسرَاء ٨٢ وسورة فُصِّلَت ٤٤، وبما أخرجه مادّةً في سورة النَّحل ٦٩. فليس في الجذر موضعٌ واحد يستشفي فيه المُعتَلُّ بنفسه أو بغير ما جاء من الله.

مُقارَنَة جَذر شفي بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
مرضكلاهما يتناول حال العلّة في الإنسانالمرضُ قيامُ العلّة، ومحلُّه المذكور القلبُ دائمًا؛ والشفاءُ ذهابُها، ومحلُّه المذكور الصدرُ دائمًا﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠)
سقمكلاهما يقع في مقام اعتلال البدنالسقمُ وصفٌ لحال صاحبه يُخبَر به عنه، والشفاءُ فعلٌ يقع عليه من غيره﴿فَنَبَذۡنَٰهُ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٞ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٥)
برءكلاهما إذهابُ علّةٍ عن البدنالإبراءُ يقع بإذن الله على يد بشرٍ ومورده علّةٌ ظاهرة مسمّاة، والشفاءُ لا يُسنَد فعلُه إلّا إلى الله ولا يُقيَّد بعلّةٍ بعينها﴿وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٠)
هدييجتمعان وصفًا للقرءان في موضعينالهدى دلالةٌ وإرشادٌ إلى الطريق، والشفاءُ إذهابٌ لما اعتلّ في الصدر؛ ولذلك جُمِعا ولم يَنُبْ أحدُهما عن صاحبه﴿قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)
ضرركلاهما في مقام ما ينزل بالإنسان ورفعِهالضُّرُّ اسمٌ لما نزل من الأذى فيُشتكى منه، والشفاءُ اسمٌ لرفعه فيُطلَب ويُوصَف به ما جاء من الله﴿أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٣)

اختِبار الاستِبدال

استبدالُ «شفاء» بـ«هدى» يُبطِل المعنى في الموضعين اللذين اجتمع فيهما اللفظان: ﴿وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة يُونس ٥٧)، و﴿قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)؛ فلو ناب أحدُهما عن صاحبه لصار العطفُ تكرارًا.

واستبدالُ ﴿يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠) بلفظٍ من «برء» يقيّد الرفعَ بعلّةٍ ظاهرة مسمّاة — وذلك مورد «برء» في ﴿وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٠) — والنصُّ أطلق الشفاء على المرض غيرَ مقيَّد بعلّةٍ بعينها.

واستبدالُ ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤) بعبارةٍ تُحيل المرضَ إلى الصدر يخالف اطّرادًا لا استثناء فيه: لم يَرِد المرضُ في القرءان إلّا منسوبًا إلى القلب، ولم يَرِد الشفاء موجَّهًا إلّا إلى الصدر.

الفُروق الدَقيقَة

يفترق حملُ الشفاء على محلِّه بحسب جنس المحلّ افتراقًا مطّردًا في المواضع الأربعة: فحين يكون المحلُّ قولًا مُنزَلًا كان هو الشفاءَ نفسَه — إمّا بإسنادٍ صريح: ﴿مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٢)، و﴿قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)؛ وإمّا بعطفٍ على ما جاء من الربّ: ﴿جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ﴾ (سورة يُونس ٥٧). وحين يكون المحلُّ مادّةً كان الشفاءُ مظروفًا فيها لا هو هي: ﴿فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٩). فلم يُقَل في المادّة «هو شفاء»، ولم يُقَل في القول المُنزَل «فيه شفاء».

ينقسم اسمُ الشِّفاء في القرءان بحسب محلِّه قسمةً مطّردة في مواضعه الأربعة كلِّها: حين يكون الشِّفاءُ في القولِ المُنزَّل — القرءانِ أو الموعظةِ — يُوجَّه إلى المؤمنين وما في صدورِهم؛ ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٢)، و﴿قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)، و﴿مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة يُونس ٥٧). وحين يكون الشِّفاءُ في مادّةٍ جسديّة — شرابِ النحل — يُوجَّه إلى الناس عامّة: ﴿فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٩). فشفاءُ القولِ صدريٌّ مشروطٌ بالإيمان، إذ يَزيدُ الظالمين خسارًا ولا يَنفُذ إلى مَن في ﴿ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)؛ وشفاءُ المادّةِ بدنيٌّ عامٌّ لا يَستثني أحدًا. فاختلافُ المُتلقّي تابعٌ لاختلافِ محلِّ الشِّفاء لا لمحضِ تنويع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المرض والسقم.

ينتمي الجذر إلى حقل «المرض والسقم» انتماءً خالصًا: مواضعُه الستّة كلُّها في إذهاب العلّة، فهو داخل الحقل الطرفُ المقابل لقيامها الذي يمثّله «مرض» و«سقم»، ويشاركه «برء» جهةَ الإذهاب مع فارقٍ في الفاعل والمورد. ويجاور الجذرُ من خارج حقله حقلَ «الهداية والاستقامة والرشد» في موضعين وُصف فيهما المُنزَل بالوصفين معًا: ﴿قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)، و﴿وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة يُونس ٥٧). والاقترانُ مجاورةٌ لا انتقال، فلا يخرج الجذر عن حقله ولا يُسوَّى بمرضٍ ولا سقمٍ ولا هدًى.

مَنهَج تَحليل جَذر شفي

جُمعت مواضعُ الجذر الستّة كلُّها، وفُصلت صيغُها المعيارية الأربع عن رسومها المضبوطة الخمسة، ثمّ قُرئ كلُّ موضع في سياقه الكامل على ثلاثة أسئلة: مَن الفاعل، وما محلُّ الشفاء، ومَن المُوجَّه إليه. ثمّ قُوبلت مواضعُ الجذر بمواضع «مرض» الأربعةِ والعشرين كلِّها لضبط العلاقة بين محلّ العلّة ومحلّ رفعها، وبمواضع «سقم» و«برء» و«ضرر» لتمييز الجذر عن جيرانه في الحقل وحوله.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مرض)

أوضحُ مقابلةٍ للجذر علاقةُ الشفاء بالمرض في قول إبراهيم؛ وهي ليست ضدًّا جذريًّا مجرّدًا، بل علاقةُ رفعِ حالِ المرض في الموضع نفسه: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠). يجمع الشاهدُ المرضَ والشفاءَ في حركةٍ واحدة: حدوثُ الاعتلال ثمّ إسنادُ الشفاء إلى الله، فتثبت مقابلةٌ سياقيّة دقيقة بين الحال ورفعِها. ولا يلزم من ذلك أن يقابل كلُّ استعمالٍ للشفاء المرضَ لفظيًّا، فقد جاء الشفاء في الجذر وصفًا للقرءان وللموعظة ولشراب النحل بلا ذكر مرض. لذلك حُصرت العلاقة في هذا الشاهد وعدِّها.

مرضمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الشعراء ٨٠
﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾
  • الشفاء يرد في الآية نفسها جوابًا لحال المرض.
  • العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شفي ⟷ مرض ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شفي

الشواهد الكاشفة المختارة من مواضع الجذر:

  • سورة التوبَة ١٤ — ﴿قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ — شفاء الصدور بفعل الله، وقع على جماعة موصوفة بالإيمان.
  • سورة يُونس ٥٧ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ — الموعظة من الرب شفاء لما في الصدور، مقرونة بالهدى والرحمة.
  • سورة النَّحل ٦٩ — ﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — شراب يخرج من بطون النحل فيه شفاء للناس عامّة بلا شرط.
  • سورة الإسرَاء ٨٢ — ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا﴾ — القرءان المُنزَل شفاء ورحمة، ولا يزيد الظالمين إلّا خسارًا.
  • سورة الشعراء ٨٠ — ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ — المرض حالًا والشفاء رفعًا لها، والفعل مسنَد إلى الله وحده.
  • سورة فُصِّلَت ٤٤ — ﴿وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ﴾ — القرءان هدى وشفاء للذين ءامنوا، فاجتمع الوصفان ولم يَنُب أحدهما عن صاحبه.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شفي

يفترق الفعلان في الجذر بمن يقع عليه الشفاء: في سورة التوبَة ١٤ يقع على جماعةٍ مع تعيين المحلّ والوصف — ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾؛ وفي سورة الشعراء ٨٠ يقع على واحدٍ يخبر عن نفسه بلا تعيين محلّ، ومورده المرض — ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾. فالفاعل واحدٌ في الموضعين، والواقعُ عليه يتنوّع بين جماعةٍ وفرد، وبين محلٍّ مُعيَّن ومُطلَق.

إذا عيّن القرءانُ محلَّ المرض ومحلَّ الشفاء افترقا افتراقًا مطّردًا لا استثناء فيه: المرضُ يُنسَب إلى القلب، والشفاءُ يُوجَّه إلى الصدر. فمن أربعةٍ وعشرين موضعًا للمرض، ثلاثةَ عشرَ موضعًا يُذكر فيه العضو، وكلُّها على القلب: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠) ونظائرها؛ ولم يَرِد المرضُ في صدرٍ قطّ. ومن مواضع الشفاء، ما عيّن منها عضوًا جاء على الصدر لا على القلب: ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة يُونس ٥٧)؛ ولم يَرِد الشفاءُ على قلبٍ قطّ. فلا موضع يجمع المرض والصدر، ولا موضع يجمع الشفاء والقلب. والصدرُ في القرءان وعاءٌ للقلب: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦)؛ فالعلّةُ تستقرّ في القلب المحويّ، والشفاءُ يُبلَّغ من جهة الصدر الحاوي.

ويفترق الشفاءُ في القرءان بين صورتين بنيويّتين: فعلٌ مضارع فاعلُه الله صراحةً في موضعين — ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠)؛ ومصدرٌ «شِفاء» في أربعة مواضع لا يقوم بنفسه، بل يكون وصفًا لما أنزله الله أو أخرجه: القرءانِ في ﴿مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٢) و﴿هُدٗى وَشِفَآءٞۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)، والموعظةِ في سورة يُونس ٥٧، وشرابِ النحل في ﴿فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٩). فلا يجيء الشفاءُ فعلًا إلّا والله فاعلُه، ولا يجيء اسمًا إلّا وهو منسوبٌ إلى ما جاء منه.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شفي في القرءان

  • تظهر صورة الشفاء في 6 مواضع من 8، وصورة الشفا في موضعين. الشافي صراحة هو الله في سورة التوبَة ١٤ وسورة الشعراء ٨٠، وما كان شفاء في يونس والإسراء وفصلت فهو القرءان، وفي النحل شراب يخرج من بطون النحل بأمر الله. أما الشفا فجاء مرتين مع خطر النار أو الانهيار، فبقي الجذر كله عند حد العطب والسلامة.

  • إذا عيّن القرءانُ محلَّ المرض ومحلَّ الشفاء افترقا افتراقًا مطّردًا لا استثناء فيه: المرضُ يُنسَب إلى القلب، والشفاءُ يُوجَّه إلى الصدر. فمن أربعٍ وعشرين موضعًا للمرض، اثنا عشر تذكر العضو، وكلُّها على القلب: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠) ونظائرها؛ ولم يَرِد المرضُ في صدرٍ قطّ. ومن مواضع الشفاء، ما عيّن منها عضوًا جاء على الصدر لا على القلب: ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة يُونس ٥٧)؛ ولم يَرِد الشفاءُ على قلبٍ قطّ. فلا موضع يجمع المرض والصدر، ولا موضع يجمع الشفاء والقلب. والصدرُ في القرءان وعاءٌ للقلب: ﴿وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ﴾ (سورة الحج ٤٦)؛ فالعلّةُ تستقرّ في القلب المحويّ، والشفاءُ يُبلَّغ من جهة الصدر الحاوي.

  • ويفترق الشفاءُ في القرءان بين صورتين بنيويتين: فعلٌ مضارع فاعلُه الله صراحةً في موضعين — ﴿وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٠)؛ ومصدرٌ «شِفاء» في أربعة مواضع لا يقوم بنفسه، بل يكون وصفًا لما أنزله الله أو أخرجه: القرءانِ في ﴿مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الإسرَاء ٨٢) و﴿هُدٗى وَشِفَآءٞ﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٤)، والموعظةِ في سورة يُونس ٥٧، وشرابِ النحل في ﴿فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِ﴾ (سورة النَّحل ٦٩). فلا يجيء الشفاءُ فعلًا إلّا والله فاعلُه، ولا يجيء اسمًا إلّا وهو منسوبٌ إلى ما جاء منه.

أَسماء الله مِن جَذر شفي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شفي

  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شفي من المُصحَف

6 مواضع في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس