قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شعر في القُرءان الكَريم — 40 مَوضعًا

40 مَوضعًا15 صيغةالحَقل: الفهم والإدراك والوعي

جواب مباشر

معنى جذر شعر في القرآن

معنى جذر «شعر» في القرآن: شعر في القرآن يدور على التنبه الدقيق أو العلامة المميزة التي تجعل الشيء مشعورًا به: منه نفي الشعور عن الغافلين، وإشعار الغير أي إعلامه بأثر دقيق، وتعظيم الشعائر والمشعر، والشعر والشاعر بوصفهما نمط قول منفيًا عن الوحي، وأشعار الأنعام كعلامة جسدية نافعة، والشعرى كاسم جرم مميز. فهو أخص من العلم؛ العلم تقرير معرفة، أما الشعور فالتفات إلى أثر أو علامة قد تخفى أو تبغت.

ورد الجذر 40 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفهم والإدراك والوعي». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شعر من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر شعر في القران، معنى جذر شعر في القرآن، معنى جذر شعر في القرءان، تحليل جذر شعر في القران، دلالة جذر شعر في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر شعر في القُرءان الكَريم

شعر في القرآن يدور على التنبه الدقيق أو العلامة المميزة التي تجعل الشيء مشعورًا به: منه نفي الشعور عن الغافلين، وإشعار الغير أي إعلامه بأثر دقيق، وتعظيم الشعائر والمشعر، والشعر والشاعر بوصفهما نمط قول منفيًا عن الوحي، وأشعار الأنعام كعلامة جسدية نافعة، والشعرى كاسم جرم مميز. فهو أخص من العلم؛ العلم تقرير معرفة، أما الشعور فالتفات إلى أثر أو علامة قد تخفى أو تبغت.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع بين الشعور والعلامة: أكثره في غياب التنبه عن أثر قريب أو في إشعار الغير به، ثم في شعائر الله والمشعر، ثم الشعر والشاعر، ثم أشعار الأنعام والشعرى. الجامع ليس الجسد وحده، بل إدراك العلامة الدقيقة أو المميزة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شعر

استقراء ملف البيانات الداخلي يعطي 40 موضعًا في 40 آية. الجذر متعدد الفروع، ولا يصح رده إلى الجسد وحده ولا إلى الشعر الكلامي وحده. الجامع الداخلي هو التنبه الدقيق أو العلامة المميزة التي تجعل الشيء مشعورًا به أو معروف الحد.

يتوزع إلى 27 موضعًا للشعور أو غيابه ولإشعار الغير، و5 للشعائر والمشعر، و6 للشعر والشاعر والشعراء، وموضع لأشعار الأنعام، وموضع للشعرى. الغالب العددي هو نفي الشعور عن أثر قريب أو مباغت، ثم يأتي إشعار الغير أي إعلامه بأثر خفيّ، ثم تأتي الشعائر علامات تعبدية معظمة، والشعر نمط قول منفي عن الوحي، والأشعار فرع جسدي مادي، والشعرى اسم جرم مميز.

القاسم الجامع: شعر يدل على إدراك دقيق أو علامة مميزة تظهر بها جهة من الشيء: شعور في الوعي، وإشعار في إعلام الغير، وشعائر في التعبد، وشعر في القول، وأشعار في الجسد، والشعرى في السماء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شعر

البقرة 9 — ﴿يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾

الآية مركزية لأنها تكشف الغالب العددي للجذر: وقوع الأمر على النفس مع غياب التنبه له.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تحقيق الصيغ من ملف البيانات الداخلي يعطي 15 صورة رسمية مضبوطة، هي العدد المعتمد للتمييز الرسمي. وتنتظم هذه الصور في صيغ مقروءة على النحو الآتي: - يشعرون: 21 موضعًا (الصورة الواحدة يَشۡعُرُونَ). - تشعرون: 4 مواضع (الصورة الواحدة تَشۡعُرُونَ). - شعائر: 4 مواضع موزعة على 3 صور رسمية بحسب الضبط والإعراب (شَعَٰٓئِرَ مرتان، شَعَآئِرِ مرة، شَعَٰٓئِرِ مرة). - شاعر: 3 مواضع موزعة على 3 صور رسمية بحسب الضبط والوقف (شَاعِرٞ مرتان، شَاعِرٖۚ مرة). - صور مفردة لكل منها موضع واحد: ٱلۡمَشۡعَرِ، يُشۡعِرُكُمۡ، وَأَشۡعَارِهَآ، يُشۡعِرَنَّ، وَٱلشُّعَرَآءُ، ٱلشِّعۡرَ، لِشَاعِرٖ، ٱلشِّعۡرَىٰ.

فالعدد المرجعي 15 صورة رسمية ينشأ من أن صيغتي شعائر وشاعر تختلف صورهما الرسمية بحسب الضبط والسياق، فلا يُخلط بين عدد الصور الرسمية وعدد الصيغ المقروءة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر شعر — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شعر» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 مَوضِع
المشعر ×1 الشعر ×1
ب اسم نَكِرة
~8 مَوضِع
شعائر ×4 شاعر ×3 يشعرن ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 مَوضِع
لشاعر ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 مَوضِع
وأشعارها ×1 يشعركم ×1
ه جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~25 مَوضِع
يشعرون ×21 تشعرون ×4
و جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 مَوضِع
والشعراء ×1 الشعرى ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شعر

إجمالي المواضع: 40 موضعًا في 40 آية.

أولًا: نفي الشعور أو غيابه — 25 موضعًا في صيغتي يشعرون وتشعرون: البقرة 9، 12، 154؛ آل عمران 69؛ الأنعام 26، 123؛ الأعراف 95؛ يوسف 15، 107؛ النحل 21، 26، 45؛ المؤمنون 56؛ الشعراء 113، 202؛ النمل 18، 50، 65؛ القصص 9، 11؛ العنكبوت 53؛ الزمر 25، 55؛ الزخرف 66؛ الحجرات 2.

ثانيًا: الإشعار أي إعلام الغير — موضعان: الأنعام 109 ﴿وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ﴾، والكهف 19 ﴿وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾. وهما من باب تعدية الشعور إلى الغير، لا من باب نفي الشعور عن النفس.

ثالثًا: الشعائر والمشعر — 5 مواضع: البقرة 158، 198؛ المائدة 2؛ الحج 32، 36.

رابعًا: الشعر والشاعر والشعراء — 6 مواضع: الأنبياء 5؛ الشعراء 224؛ يس 69؛ الصافات 36؛ الطور 30؛ الحاقة 41.

خامسًا: أشعار الأنعام — النحل 80. سادسًا: الشعرى — النجم 49.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ظهور علامة أو أثر يحتاج إلى تنبه دقيق؛ فإذا غاب التنبه قيل لا يشعرون، وإذا أُعلِم الغير بأثر خفيّ قيل يشعركم أو يشعرن، وإذا برزت العلامة التعبدية قيل شعائر، وإذا صار القول نمطًا مؤثرًا قيل شعر أو شاعر، وإذا ظهرت المادة الجسدية قيل أشعارها، وإذا سمي الجرم المميز قيل الشعرى.

مُقارَنَة جَذر شعر بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراق الداخلي
علممعرفة وإدراكالعلم تقرير معرفة أوسع، أما الشعور فالتنبه لأثر قريب أو خفي.
حسسإدراك حسيالحس أقرب للمباشرة الحسية، والشعور أوسع: نفسي وتعبدي وكلامي وجسدي.
قولكلامالقول جنس واسع، والشعر نمط خاص من القول نفاه النص عن القرآن والرسول.
نسك/ذكرعبادةالشعائر معالم معظمة مرتبطة بالنسك والذكر، لا مطلق عبادة.

اختِبار الاستِبدال

- وما يشعرون لا تقوم مقامها وما يعلمون في كل المواضع؛ لأن السياقات تتحدث كثيرًا عن غفلة عن أثر يقع بهم أو يقترب منهم. - شعائر الله لو استبدلت بآيات الله لاتسع المعنى وفاتت خصوصية المعالم التعبدية المعظمة. - وما علمناه الشعر لو استبدلت بما علمناه القول لاختل النفي؛ لأن النص لا ينفي القول عن الرسول، بل ينفي نمط الشعر. - أشعارها لو استبدلت بأصوافها أو أوبارها لضاع التفصيل الثلاثي في النحل 80.

الفُروق الدَقيقَة

- نفي الشعور هو الغالب العددي: 25 موضعًا في صيغتي يشعرون/تشعرون وحدهما. - صيغتا الإشعار يشعركم ويشعرن موضعان فقط، وهما تعدية للشعور إلى الغير لا نفي له، فالأنعام 109 إعلام بأثر خفيّ، والكهف 19 طلب إخفاء عن الغير. - الشعائر ليست مجرد إحساس داخلي؛ هي معالم ظاهرة معظمة مرتبطة بالله أو بالحرام. - فرع الشعر الكلامي كله في سياق حماية الوحي من دعوى الشعر أو وصف الشعراء، فلا يصح جعله أصل الجذر كله. - أشعار الأنعام والشعرى فرعان مفردان؛ يثبتان سعة الجذر إلى العلامة المادية/الاسمية، لكن لا ينبغي أن يطغيا على باب الشعور الغالب.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفهم والإدراك والوعي · العبادات والشعائر الدينية · القول والكلام والبيان · الإخبار والتبليغ والنبأ · الجسد والأعضاء · السماء والفضاء والأفلاك.

الحقل مركب لأن الجذر عابر للحقول: الحواس والإدراك هي الغالب العددي، والجسد حاضر في أشعار الأنعام، والقول حاضر في الشعر والشاعر، والعبادات حاضرة في الشعائر والمشعر. هذا أوضح من حصره في الجسد والأعضاء وحده، مع أن الفرع الجسدي جزء صحيح من المدخل.

مَنهَج تَحليل جَذر شعر

اعتمد التعديل على العد المباشر من ملف البيانات الداخلي ونصوص ملف النص القرآني الداخلي. صُحح التوزيع إلى 25 موضعًا لنفي الشعور وغيابه، وموضعين لإشعار الغير، و5 للشعائر/المشعر، و6 للشعر/الشاعر/الشعراء، وموضع لأشعار الأنعام، وموضع للشعرى. ووُحّد عدد الصيغ على 15 صورة رسمية مضبوطة كما يعطيه التحقيق الآلي. أُزيلت الصياغات التي تجعل الشعائر أو الشعر أو الشعرى مجرد امتداد مجازي للشعور النفسي بلا تقييد؛ الجامع الآن هو التنبه أو العلامة المميزة كما تسمح به المواضع الداخلية.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لجذر شعر ضد صريح ولا مقابل واحد جامع. أكثر مواضعه في نفي الشعور، وهو نفي للالتفات الدقيق لا تسمية لضده. ويقرب منه علم في بعض المواضع، مثل اجتماع نفي العلم ونفي الشعور في النمل 65، لكن العلاقة هناك تمييز بين معرفة عامة وشعور بوقت البعث لا تضاد بين جذرين. وتأتي فروع الشعائر والمشعر والشعر والشاعر وأشعار الأنعام والشعرى على معنى العلامة أو الإدراك أو النمط المميز، ولا يجمعها ضد واحد. لذلك لا يصح جعل جهل أو علم أو غفلة طرفًا بنيويًا إلا بشرط شاهد مستقر، وهذا غير حاصل في المادة. الجذر أوسع من علاقة ضدية؛ محوره التنبه الدقيق أو العلامة المميزة، وقد ينفى هذا التنبه دون أن يذكر مقابله.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

تعدد فروع الجذر ونفي الشعور في مواضع كثيرة لا يثبت ضدًا؛ وأقرب الجذور مثل علم تشرح الفرق بين الإدراك والتقرير ولا تقابل شعر مقابلة مستقرة.

نَتيجَة تَحليل جَذر شعر

شعر قرآنيا: تنبه دقيق أو علامة مميزة تجعل الشيء مدركًا أو مشعورًا به، ويتفرع إلى الشعور وغيابه، وإشعار الغير، والشعائر والمشعر، والشعر والشاعر والشعراء، وأشعار الأنعام، والشعرى.

ينتظم هذا المعنى في 40 موضعًا داخل 40 آية، عبر 15 صورة رسمية مضبوطة في ملف البيانات الداخلي.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شعر

الشواهد الجوهرية:

- البقرة 9 — ﴿يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ - البقرة 12 — ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ - البقرة 154 — ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾ - الأعراف 95 — ﴿ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ - النحل 26 — ﴿قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ - الأنعام 109 — ﴿وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ - الكهف 19 — ﴿فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾ - البقرة 158 — ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ﴾ - المائدة 2 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ﴾ - الحج 32 — ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ - يس 69 — ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ﴾ - الطور 30 — ﴿أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ نَّتَرَبَّصُ بِهِۦ رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾ - الحاقة 41 — ﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ - الشعراء 224 — ﴿وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ﴾ - النحل 80 — ﴿وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ - النجم 49 — ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شعر

ملاحظات لطيفة:

- 27 من 40 موضعًا في باب الشعور وغيابه وإشعار الغير؛ وهذا يجعل فرع الإدراك هو الغالب. - صيغتا يشعرون وتشعرون وحدهما تمثلان 25 موضعًا، وكلها في سياقات نفي أو نقص تنبه تقريبًا. - صيغتا الإشعار يشعركم ويشعرن موضعان فقط، وهما النموذج الوحيد لتعدية الشعور إلى الغير: إعلام بأثر خفيّ في الأنعام 109، وطلب إخفاء عن الغير في الكهف 19. - الشعائر والمشعر خمسة مواضع فقط، لكنها تنقل الجذر من الإدراك الداخلي إلى العلامة التعبدية المعلنة. - فرع الشعر الكلامي ستة مواضع، وكلها في سياق دفع تهمة الشعر عن الوحي أو بيان حال الشعراء. - النحل 80 والنجم 49 موضعان مفردان يوسّعان الجذر: أشعار الأنعام مادة نافعة، والشعرى جرم مملوك لربه. - التحقيق الآلي يعطي 15 صورة رسمية مضبوطة، وهي العدد المعتمد، إذ تتعدد صور شعائر وشاعر بحسب الضبط والإعراب.

• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 3 سُوَر.

• «شعٰئر» (3) ⟂ «شعائر» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالشَعائر العامّة كَمَنظومَة جَماعيّة، والأَلِف الصَريحَة في البَقَرَة 158 تَفتَح الكَلِمَة لِتُلامِس الشَعيرَة المَخصوصَة المَكانيّة (الصَفا وَالمَرۡوَة).

١) الجامع بين الجذرين موضعٌ واحدٌ يتيم في القرآن كلّه: ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (البقرة ١٢). فلا يلتقي الفساد والشعور في آيةٍ أخرى من مواضع الجذرين كلّها (فسد في خمسين موضعًا، وشعر في أربعين)، وهذا الالتقاء الفريد يجعل الآية حدًّا فاصلًا في وصف الفاسد. ٢) بنية البقرة ٩-١٣ تُقيم الفساد على نفيٍ مزدوج للإدراك: الخداع ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (٩)، ثُمّ الإفساد ﴿وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (١٢)، ثُمّ السفه ﴿وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ﴾ (١٣). فالشعور قُرن بالفساد، والعلم قُرن بالسفه؛ ففقدان الشعور بفسادهم سابقٌ على فقدان العلم بسفههم. ٣) الفاسد لا يصف نفسه بالفساد بل بضدّه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ (البقرة ١١). فالنصّ يردّ دعواهم بنفي الشعور لا بنفي العلم: غاب عنهم حسّ فسادهم لا خبره. ٤) للجذر شعر مسلكان متقابلان: انتفاء الإدراك عن الفاعل لِما يفعل أو لِما يقع به — ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾، ﴿وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾؛ ومسلك الفعل المتعدّي ﴿وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ﴾ (الأنعام ١٠٩)، ﴿وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾ (الكهف ١٩) أي الإطلاع والإحساس. وفساد الفاسد يقع في المسلك الأوّل: حسٌّ غائب لا إعلام. ٥) صيغة ﴿لَا يَشۡعُرُونَ﴾ تطّرد في القرآن مع المباغتة بالعذاب ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (النحل ٢٦، الزمر ٢٥)، ﴿بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (الأعراف ٩٥، الشعراء ٢٠٢، العنكبوت ٥٣). فربط فقدان الشعور بالفساد في البقرة ١٢ يضع الفاسد في موضع المأخوذ بغتةً: لا يحسّ بفعله كما لا يحسّ بعاقبته. ٦) يقابل نفيَ الشعور في البقرة ١٢ إثباتُ اليقين في موضع فساد آخر: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (النمل ١٤). فالإفساد يجيء على وجهين: فاسدٌ لا يشعر بفساده، وفاسدٌ استيقنت نفسه ثُمّ جحد. والوصف نفسه ﴿ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ يجمعهما. ٧) ويلتئم المسلكان بقوله ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (الروم ٤١): الفساد ظاهرٌ بيّنٌ في الأرض، بينما هو غائبٌ عن شعور أهله؛ فالظهور للأثر، وانتفاء الشعور للفاعل.

يفترق الشعور عن العلم في القرآن افتراقًا بنيويًّا واضحًا في التوزيع لا في المعنى المعجمي وحده:

1) فعل الشعور يَرِد في ستٍّ وعشرين آية، وثلاثٌ وعشرون منها منفيّة؛ فهو فعل غياب الإدراك الدقيق لا إثباته: ﴿وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (البَقَرَة 9)، ﴿هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (البَقَرَة 12). ولا يُثبَت الشعور إلّا على وجه الافتراض: ﴿إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ﴾ (الشعراء 113).

2) العلم على الضدّ يُثبَت إثباتًا قاطعًا ويُسنَد إلى الله: ﴿قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ﴾ (النَّمل 65). فالعلم تقريرٌ للمعرفة، والشعور التفاتٌ إلى أثرٍ قريب قد يخفى أو يأتي بَغتةً.

3) القرآن يجمع الجذرين في آية واحدة موضعًا فاصلًا: في النَّمل 65 يَلتقي نفيُ العلم بالغيب عن الخلق بنفي الشعور بوقت البعث: ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾؛ فالمنفيّ عنهم علمُ الغيب جملةً وشعورُهم بميقات بعثهم خاصّةً. ويتكرّر مقطع ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ في النَّحل 21.

4) قرين الشعور الغالب هو المباغتة: ﴿فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (الأعرَاف 95)، ﴿يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ (الزُّمَر 55)، فالشعور إدراكُ ما يدهم فجأةً لا يُحاط به بالعلم المستقرّ.

5) وفي فرع الشعر يلتقي الجذران ثانيةً على التمييز لا الترادف: ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ﴾ (يسٓ 69)، فيُنفى تعليمُ نمط الشعر مع إثبات الوحي والذكر.

إحصاءات جَذر شعر

  • المَواضع: 40 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَشۡعُرُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَشۡعُرُونَ (21) تَشۡعُرُونَ (4) شَعَٰٓئِرَ (2) شَاعِرٞ (2) شَعَآئِرِ (1) ٱلۡمَشۡعَرِ (1) يُشۡعِرُكُمۡ (1) وَأَشۡعَارِهَآ (1)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر شعر

  • شعٰئر ⟂ شعائر (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «شَعَٰٓئِر» (الخَنجَريّة، 3 مَواضع) رَسم الشَعائر العامّة لِالحَجّ كَمَنظومَة جَماعيّة: المَائدة 5:2 «لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ» (المَنظومَة الكامِلَة لِشَعائر…

أَبواب الفِعل لِجَذر شعر

الجامع الدلاليّ في الجذر «شعر» هو الإدراك الخفيّ — الإحساس الداخليّ بشيء لم يُصرَّح به ولم يُبيَّن. والقرءان وزَّع هذا المعنى على بابَين فعليَّين متمايزَين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر، ثم أضاف إليهما مجموعة أسمائيَّة مستقلَّة الدلالة. باب المجرَّد (شَعَرَ/يَشۡعُرُ) يَصف الإدراك الداخليّ من جهة المُدرِك نفسه: هل يعلم؟ هل يُحسّ؟ وهو في ٢١ موضعًا من أصل ٣٣ يأتي في سياق النفي «وَمَا يَشۡعُرُون/لَا يَشۡعُرُون» ليُثبت العَمى الداخليّ عن حقيقة مصيريّة. أمّا باب الإفعال (أَشۡعَرَ/يُشۡعِرُ) فيَنقل الإدراك من فاعل إلى مفعول: إيصال الخبر أو إعلامه — ومنه الأشعار الحيوانيَّة (وَأَشۡعَارِهَآ) بوصفها علامات وشارات ظاهرة. والمجموعة الاسميَّة تَكشف أنَّ الجذر يَحمل معنى العلامة والشارة الجاهزة للإدراك: شَعَائِرُ الله المواضع المُعلَّمة، المَشۡعَر الحَرَام موضع الإشعار، الشُّعَرَاء أصحاب الإحساس اللغويّ، الشِّعۡرَى نجم الشارة.

شَعَرَ — المجرَّد (الإدراك الداخليّ) ×33
يَشۡعُرُونَ
الباب المجرَّد في «شعر» يَصف الإحساس الداخليّ الخفيّ — الإدراك الذي يُولَد من داخل المُدرِك لا من بيان خارجيّ. والقانون الأبرز أنّ ٢١ موضعًا من أصل ٢٥ موضع للفعل جاءت في سياق النفي «لَا يَشۡعُرُونَ» أو «وَمَا يَشۡعُرُونَ» — أي أنّ الجذر المجرَّد يُستعمَل غالبًا لإثبات غياب هذا الإدراك لا وجوده. ويتوزَّع هذا النفي على ثلاثة مسالك دلاليَّة: الأوّل العمى عن الخسارة الذاتيَّة «وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ» (البقرة ٩) «وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ» (آل عمران ٦٩)؛ الثاني العمى عن البَغتة «فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ» (الأعراف ٩٥) — ويَتكرَّر هذا الترابط بين «بَغۡتَة» و«لَا يَشۡعُرُون» في سبعة مواضع (الأعراف ٩٥، يوسف ١٠٧، الشعراء ٢٠٢، العنكبوت ٥٣، الزمر ٥٥، الزخرف ٦٦)؛ الثالث العمى عن موضع الغيب «وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ» (النحل ٢١). ويُضاف إلى الفعليَّات ثلاثة أسماء مصوغة من المجرَّد: «شَعَآئِرِ/شَعَٰٓئِرَ» (٣ مواضع) للمشاعر الإلهيَّة المُعلَّمة، و«شَاعِر/لِشَاعِرٖ» (٤ مواضع) لمن وَصَف المشركون به النبيَّ، و«ٱلۡمَشۡعَرِ» (البقرة ١٩٨) موضع الذكر في الحجّ. وقد يُوظَّف الفعل في الإثبات كقوله «لَوۡ تَشۡعُرُونَ» (الشعراء ١١٣) حيث يُحاجج نوح قومه: لو كان عندكم هذا الإحساس لعرفتم أنّ الحساب على الله.
  • ﴿يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (البَقَرَة ٩)
  • ﴿وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ﴾ (البَقَرَة ١٥٤)
  • ﴿وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (آل عِمران ٦٩)
  • ﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ (البَقَرَة ١٩٨)
  • ﴿ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (الأعرَاف ٩٥)
  • ﴿أَمۡوَٰتٌ غَيۡرُ أَحۡيَآءٖۖ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ﴾ (النَّحل ٢١)
  • ﴿بَلۡ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمِۭ بَلِ ٱفۡتَرَىٰهُ بَلۡ هُوَ شَاعِرٞ فَلۡيَأۡتِنَا بِـَٔايَةٖ كَمَآ أُرۡسِلَ ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ (الأنبيَاء ٥)
  • ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (الحج ٣٢)
  • ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (النَّمل ١٨)
  • ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّا ٱلسَّاعَةَ أَن تَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (الزُّخرُف ٦٦)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ﴾ (الحُجُرَات ٢)
  • ﴿وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾ (الحَاقة ٤١)
أَشۡعَرَ — الإفعال (إيصال الخبر والعلامة) ×3
يُشۡعِرُكُمۡ
همزة الإفعال في «أَشۡعَرَ» تُعدِّي الإحساسَ الداخليّ فيجعله إيصالًا من فاعل إلى مفعول — أي إخبارًا وإعلامًا. والمواضع الثلاثة تَعكس ثلاثة وجوه لهذا الإيصال: الأوّل الإعلام الخبريّ للآخر «وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ» (الأنعام ١٠٩) — الاستفهام التحدِّيّ: أيّ عارف يُشعركم ويُخبركم بأنّهم سيؤمنون لو جاءت الآية؟ والثاني الإعلام بالكشف والإفشاء «وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا» (الكهف ١٩) — النهي عن الإشعار: لا تُعلموا أحدًا بمكانكم. والثالث الأشعار بمعنى الشعر المحسوس كعلامة ظاهرة للجسد «وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ» (النحل ٨٠) — أشعار الأنعام: خيوط الشعر الطويل الظاهر للعيان، مقابل الأصواف والأوبار. والجامع بين الثلاثة: ما يُوصَل إلى الآخر أو ما يَدلّ عليه سواء كان خبرًا أو علامة جسديَّة. وهذا يُبيِّن الفرق مع المجرَّد: المجرَّد إدراك من الداخل، والإفعال إيصال إلى الخارج أو علامة ظاهرة.
  • ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ (الأنعَام ١٠٩)
  • ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ﴾ (النَّحل ٨٠)
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾ (الكَهف ١٩)
الأسماء — الشعائر والشعر والشعرى والمشعر ×4
شَعَٰٓئِرَ
المجموعة الاسميَّة تَكشف بُعدًا دلاليًّا مُستقلًّا: العلامة المرئيَّة القابلة للإدراك. «شَعَائِرُ اللَّهِ» (البقرة ١٥٨، المائدة ٢، الحج ٣٢، الحج ٣٦) تُشير إلى المواضع والمواسم والمناسك المُعلَّمة التي يَعرفها الناس بالتعظيم — وتعظيمها مَنوط بإدراك القلب «فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ» (الحج ٣٢). و«ٱلۡمَشۡعَرَ ٱلۡحَرَامَ» (البقرة ١٩٨) اسم موضع الذكر في الحجّ — وهو مُشتقّ من الشعائر. أمّا «الشِّعۡرَ» (يس ٦٩) فموضعه الوحيد الصريح جاء نفيًا «وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ» — والشعر إحساس لغويّ يُصدر عمَّن يُحسّ داخليًّا ويُعبِّر. و«الشِّعۡرَىٰ» (النجم ٤٩) نجم معروف بالضوء المتوهِّج — «وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ» بوصفه إثباتًا للربوبيَّة على ما كانوا يُعظِّمونه بالإدراك الحسّيّ. والجامع: ما يُدرَك من خارج — من علامة أو موضع أو شارة أو نجم.
  • ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ (البَقَرَة ١٥٨)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحِلُّواْ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ وَلَا ٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَلَا ٱلۡهَدۡيَ وَلَا ٱلۡقَلَٰٓئِدَ وَلَآ ءَآمِّينَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّهِمۡ وَرِضۡوَٰنٗاۚ وَإِذَا حَلَلۡتُمۡ فَٱصۡطَادُواْۚ وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ أَن صَدُّوكُمۡ عَنِ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ أَن تَعۡتَدُواْۘ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (المَائدة ٢)
  • ﴿لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتٖ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ (البَقَرَة ١٩٨)
  • ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ (الحج ٣٢)
  • ﴿وَٱلۡبُدۡنَ جَعَلۡنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ ٱللَّهِ لَكُمۡ فِيهَا خَيۡرٞۖ فَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتۡ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡقَانِعَ وَٱلۡمُعۡتَرَّۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرۡنَٰهَا لَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ (الحج ٣٦)
  • ﴿وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ﴾ (يسٓ ٦٩)
  • ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ﴾ (النَّجم ٤٩)
الشُّعَرَاء — المجموعة المستقلَّة (الإسراف في الإحساس) ×1
وَٱلشُّعَرَآءُ
«وَٱلشُّعَرَآءُ» (الشعراء ٢٢٤) موضع فريد لا شريك له في القرءان — وسياقه الأربع آيات يَصنع صورة كاملة لمَن يتجاوز الإدراك الداخليّ إلى الإفراط فيه: «يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ» لأنّ الإحساس اللغويّ المُجرَّد يَجذب التابعين دون تمحيص. ثمّ بيان طبيعة هذا الإفراط «أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ» (الشعراء ٢٢٥) — الهيمان في كل وادٍ هو الإحساس غير المُقيَّد بحقيقة. والفارق المحكم «وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ» (الشعراء ٢٢٦) — الإدراك الداخليّ المفصول عن الفعل. والاستثناء «إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ» (الشعراء ٢٢٧) — من انضمَّ إحساسه إلى إيمانه وعمله. ومن الدلالة البنيويَّة أنّ السورة نفسها اسمها «الشعراء» بينما مواضع «لَا يَشۡعُرُون» فيها موضعان (الشعراء ١١٣ و٢٠٢).
  • ﴿وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ﴾ (الشعراء ٢٢٤)
  • ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ﴾ (الشعراء ٢٢٥)
  • ﴿وَأَنَّهُمۡ يَقُولُونَ مَا لَا يَفۡعَلُونَ﴾ (الشعراء ٢٢٦)
  • ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾ (الشعراء ٢٢٧)

لَطائف بِنيويّة

  • قانون «لَا يَشۡعُرُون + بَغۡتَة»: الترابط بين النفي الداخليّ والمفاجأة المصيريَّة يَتكرَّر في سبعة مواضع متفرِّقة في سُوَر مختلفة: الأعراف ٩٥، يوسف ١٠٧، الشعراء ٢٠٢، العنكبوت ٥٣، الزمر ٥٥، الزخرف ٦٦. المعنى البنيويّ: البَغتة لا تأتي لمن يَشعر بها — إنّما تأتي لمن لا يشعر. وهذا يكشف أنّ «يَشۡعُرُون» ليس مجرَّد «يعلمون» بل هو الحسّ الذي يُهيّئ للوقاية.
  • موضع التفريق بين المجرَّد والإفعال: الأنعام ١٠٩ يجمع البابَين في سياق واحد — الناس قالوا لو جاءتهم آية لآمنوا، والردّ «وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ» (الإفعال: من يُوصل إليكم الخبر؟) — بينما «لَا يَشۡعُرُون» في مواضع الكفر الداخليّ (المجرَّد). الإفعال للإيصال الخارجيّ، والمجرَّد للإدراك الداخليّ.
  • «الشِّعۡرَ» في يس ٦٩ نفيٌ مُطلَق «وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ» — هو الموضع الوحيد لهذه الكلمة في القرءان. والنفي المزدوج (ما علَّمه + ما ينبغي) يُثبت أنّ ما جاء به ليس إحساسًا داخليًّا يُنتجه البشر بل «ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ» — الشِّعۡر إدراك إنسانيٌّ مصدره الداخل، والقرءان مصدره من فوق.
  • السورة «الشعراء» تَحمل اسم الجذر وهي تَضمّ موضعَي «لَا يَشۡعُرُون» (١١٣ و٢٠٢) إلى جانب الكتلة الرئيسيَّة للشعراء (٢٢٤-٢٢٧) — ثلاثة حضور للجذر في سورة واحدة تُعرض فيها ثلاثة مسالك: الحساب الخفيّ على الربّ «لَوۡ تَشۡعُرُونَ» (١١٣)، البَغتة لمن لا يشعر (٢٠٢)، والشعراء الغاوون وشذوذ الإيمان (٢٢٤-٢٢٧).
  • «شَعَآئِرُ الله» مبنيَّة على عكس «لَا يَشۡعُرُون»: الشعائر مواضع مُعلَّمة ليُشعَر بها ويُدرَك تعظيمها — وتعظيمها صَرَّح القرءان بأنّه «مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ» (الحج ٣٢). فالجذر يجمع بين الإدراك الداخليّ الغائب عن الغافلين والعلامة الخارجيَّة الحاضرة للمُتقين.
  • «شَاعِر» في مواضعه الأربعة وَصَف المشركون به النبيَّ — وفي ثلاثة منها جاء النفي من القرءان نفسه: «وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَاعِرٖۚ» (الحاقة ٤١)، «أَمۡ يَقُولُونَ شَاعِرٞ» (الطور ٣٠). الوصف بالشاعر محاولة لإرجاع ما جاء به إلى الإحساس الداخليّ البشريّ — والردّ القرءانيّ: ليس هذا إحساسًا داخليًّا، بل وحيٌ من خارج.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شعر

  • الشعراء — الآية 113
    ﴿إِنۡ حِسَابُهُمۡ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّيۖ لَوۡ تَشۡعُرُونَ﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شعر

  • ﴿حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النَّحل
  • ﴿أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر شعر في القرآن

  • ملاحظات لطيفة:

  • - 27 من 40 موضعًا في باب الشعور وغيابه وإشعار الغير؛ وهذا يجعل فرع الإدراك هو الغالب. - صيغتا يشعرون وتشعرون وحدهما تمثلان 25 موضعًا، وكلها في سياقات نفي أو نقص تنبه تقريبًا. - صيغتا الإشعار يشعركم ويشعرن موضعان فقط، وهما النموذج الوحيد لتعدية الشعور إلى الغير: إعلام بأثر خفيّ في الأنعام 109، وطلب إخفاء عن الغير في الكهف 19. - الشعائر والمشعر خمسة مواضع فقط، لكنها تنقل الجذر من الإدراك الداخلي إلى العلامة التعبدية المعلنة. - فرع الشعر الكلامي ستة مواضع، وكلها في سياق دفع تهمة الشعر عن الوحي أو بيان حال الشعراء. - النحل 80 والنجم 49 موضعان مفردان يوسّعان الجذر: أشعار الأنعام مادة نافعة، والشعرى جرم مملوك لربه. - التحقيق الآلي يعطي 15 صورة رسمية مضبوطة، وهي العدد المعتمد، إذ تتعدد صور شعائر وشاعر بحسب الضبط والإعراب.

  • • اقتران مُرَكَّب اسميّ: «شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ» — تَكَرَّر 4 مَرّات في 3 سُوَر.

  • • «شعٰئر» (3) ⟂ «شعائر» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). الخَنجَريّة تَختَزِل الرَسم لِالشَعائر العامّة كَمَنظومَة جَماعيّة، والأَلِف الصَريحَة في البَقَرَة 158 تَفتَح الكَلِمَة لِتُلامِس الشَعيرَة المَخصوصَة المَكانيّة (الصَفا وَالمَرۡوَة).

  • ١) الجامع بين الجذرين موضعٌ واحدٌ يتيم في القرآن كلّه: ﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (البقرة ١٢). فلا يلتقي الفساد والشعور في آيةٍ أخرى من مواضع الجذرين كلّها (فسد في خمسين موضعًا، وشعر في أربعين)، وهذا الالتقاء الفريد يجعل الآية حدًّا فاصلًا في وصف الفاسد. ٢) بنية البقرة ٩-١٣ تُقيم الفساد على نفيٍ مزدوج للإدراك: الخداع ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾ (٩)، ثُمّ الإفساد ﴿وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ﴾ (١٢)، ثُمّ السفه ﴿وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ﴾ (١٣). فالشعور قُرن بالفساد، والعلم قُرن بالسفه؛ ففقدان الشعور بفسادهم سابقٌ على فقدان العلم بسفههم. ٣) الفاسد لا يصف نفسه بالفساد بل بضدّه: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ﴾ (البقرة ١١). فالنصّ يردّ دعواهم بنفي الشعور لا بنفي العلم: غاب عنهم حسّ فسادهم لا خبره. ٤) للجذر شعر مسلكان متقابلان: انتفاء الإدراك عن الفاعل لِما يفعل أو لِما يقع به — ﴿وَمَا يَشۡعُرُونَ﴾، ﴿وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾؛ ومسلك الفعل المتعدّي ﴿وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ﴾ (الأنعام ١٠٩)، ﴿وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾ (الكهف ١٩) أي الإطلاع والإحساس. وفساد الفاسد يقع في المسلك الأوّل: حسٌّ غائب لا إعلام. ٥) صيغة ﴿لَا يَشۡعُرُونَ﴾ تطّرد في القرآن مع المباغتة بالعذاب ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (النحل ٢٦، الزمر ٢٥)، ﴿بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ (الأعراف ٩٥، الشعراء ٢٠٢، العنكبوت ٥٣). فربط فقدان الشعور بالفساد في البقرة ١٢ يضع الفاسد في موضع المأخوذ بغتةً: لا يحسّ بفعله كما لا يحسّ بعاقبته. ٦) يقابل نفيَ الشعور في البقرة ١٢ إثباتُ اليقين في موضع فساد آخر: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (النمل ١٤). فالإفساد يجيء على وجهين: فاسدٌ لا يشعر بفساده، وفاسدٌ استيقنت نفسه ثُمّ جحد. والوصف نفسه ﴿ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ يجمعهما. ٧) ويلتئم المسلكان بقوله ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ﴾ (الروم ٤١): الفساد ظاهرٌ بيّنٌ في الأرض، بينما هو غائبٌ عن شعور أهله؛ فالظهور للأثر، وانتفاء الشعور للفاعل.

  • يفترق الشعور عن العلم في القرآن افتراقًا بنيويًّا واضحًا في التوزيع لا في المعنى المعجمي وحده: