قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر شرك في القُرءان الكَريم — 168 موضعًا

168 موضعًا78 صيغةالحَقل: الشرك والعبادة غير الله

جواب مباشر

دلالة جذر شرك في القرءان

دلالة جذر «شرك» في القرءان: التعريف المحكم لـ«شرك»: إدخال طرف مع طرف في نصيب أو أمر أو حكم أو سلطان. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 168 موضعًا، في 78 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشرك والعبادة غير الله». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شرك من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠78

عَرض كُلّ الصِيَغ (78)

التَعريف المُحكَم لجَذر شرك في القُرءان الكَريم

التعريف المحكم لـ«شرك»: إدخال طرف مع طرف في نصيب أو أمر أو حكم أو سلطان. فإذا كان المتعلّق بالله كان المعنى: جعل شريك مع الله في حق خالص له، وهو الفرع الغالب والحاكم في أبواب النفي العقدي: ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾، ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾. وإذا كان المتعلّق بغير هذا الباب بقي أصل الاشتراك: ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾، ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾، ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، ﴿فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾. وتتوزّع مواضع الجذر على فروع متمايزة. منها الشرك بالله نهيًا وحكمًا، وانقلاب الإخلاص عند كشف الضرّ إلى إشراك بعد النجاة، وفئة المشركين، والشركاء المزعومون مضافين إلى الله. ومنها مقابلة الحنف بالشرك، والمشاركة المحضة في غير باب الإلهية، والمصدر «شرك» جامعًا للباب. الضد البنيوي الأوضح في الباب العقدي هو الحنف: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«شرك» أصلُه الاشتراك والاجتماع بين طرفين فأكثر. أكثر مواضعه في القرءان في الشرك بالله: جعل شريك مع الله في حق خالص له، كما في ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ و﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾. لكنه لا ينحصر في هذا؛ ففيه مشاركة ميراث ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾، ومشاركة في أمر ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾، ومشاركة شيطانية ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، واشتراك في العذاب ﴿فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾. العدد الحاكم: 168 موضعًا في 143 آية و44 سورة. الضد البنيوي في الفرع العقدي: الحنف، وأظهر شاهده ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شرك

جذر «شرك» في القرءان يدور على أصل جامع: إدخال طرف مع طرف في نصيب أو أمر أو حكم أو سلطان. وأكثر مواضعه وأشدّها حضورًا في القرءان هو جعل شريك مع الله في حق خالص له، كما في ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾ و﴿أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ﴾ و﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾. لكن الأصل لا ينحصر في هذا الفرع؛ فالقرءان يستعمل الجذر أيضًا في مشاركة محضة لا تُنسب إلى الله: ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾، و﴿فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ﴾، و﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾، و﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، و﴿فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾، و﴿أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾. فالمعنى الأوسع هو الاشتراك والاجتماع، ثم يشتدّ الحكم حين يكون الاشتراك في حق الله.

استقراء المواضع المئة والثمانية والستين يكشف سبعة فروع متصلة بالأصل:

(1) النفي العقدي المطلق: ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾، و﴿لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾.

(2) كشف التناقض في الشدة والرخاء: ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾، و﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾.

(3) المشركون كفريق ظاهر: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ﴾، و﴿وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ﴾.

(4) الشركاء المزعومون: ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ﴾، و﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ﴾، و﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾، و﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ﴾.

(5) قطب الحنفاء: يتقابل الحنف والشرك في تسع آيات، منها ﴿قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، و﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، و﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾.

(6) المشاركة المحضة أو المثلية: ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾، و﴿فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ﴾، و﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾، و﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ﴾، و﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، و﴿فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾.

(7) المصدر «شرك»: يرد في مواضع قليلة جامعة، منها ﴿بِشِرۡكِكُمۡۚ﴾، و﴿ٱلشِّرۡكَ﴾، و﴿شِرۡكٖ﴾، و﴿شِرۡكٞ﴾.

فالجامع بين الفروع ليس «الشرك بالله» وحده، بل إدخال طرف في طرف. فإذا تعلّق ذلك بالله صار ضمًّا لغيره إلى حقه؛ وإذا تعلّق بغيره بقي معنى المشاركة والاجتماع من غير حمل حكم الشرك بالله إلا بدلالة السياق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شرك

الآيَة المَركَزيَّة — سورة لُقمَان ١٣: ﴿وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾

هذه الآيَة تُلَخِّص الجِذرَ بِسِماتٍ خَمسة قاطِعَة: (1) الفِعل المُضارِع المَجزوم بِـ«لا» الناهِيَة ﴿لَا تُشۡرِكۡ﴾ — نَهي مُطلَق غَير مُقَيَّد بِزَمَن أَو حال؛ (2) الباء ﴿بِٱللَّهِ﴾ صِلَة الفِعل بِالمُختَصّ بِالعِبادَة؛ (3) المَصدَر ﴿ٱلشِّرۡكَ﴾ في الجُملَة التَعليلِيَّة — يَنقُل النَهيَ من خاصّ إلى عامّ؛ (4) الحُكم ﴿لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ بِلام التَوكيد وَتَنوين التَعظيم — يُجَنِّس الإشراكَ في حَقل الظُلم لا الكُفر فَحَسب؛ (5) السياق التَربَويّ (لُقمان لابنه) يَكشِف أَنَّ الشِركَ أَوَّل ما يُحَذَّر مِنه في تَوصيَة الأَب لِابنه — مَوقِعه قَبل البِرّ بِالوالِدَين (سورة لُقمَان ١٤) وَقَبل الصَلاة (سورة لُقمَان ١٧). هذه الآيَة تَجمَع الفِعلَ الفَرديّ، وَالمَصدَر الجامِع، وَالحُكمَ العَقَديّ، وَالتَعليلَ الأَخلاقيّ في تَركيب واحِد.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة/الوجه
﴿ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ / ﴿وَٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ / ﴿لِلۡمُشۡرِكِينَ﴾ / ﴿لِّلۡمُشۡرِكِينَ﴾32وصف الفئة
﴿يُشۡرِكُونَ﴾ / ﴿أَيُشۡرِكُونَ﴾20فعل مضارع للجمع
﴿شُرَكَآءَ﴾ / ﴿شُرَكَآءَۖ﴾ / ﴿شُرَكَآءَۚ﴾ / ﴿شُرَكَآءُ﴾ / ﴿شُرَكَآءُۚ﴾ / ﴿شُرَكَٰٓؤُاْ﴾ / ﴿شُرَكَٰٓؤُاْۚ﴾13جمع الشريك غير المضاف
﴿أَشۡرَكُواْ﴾ / ﴿أَشۡرَكُوٓاْ﴾ / ﴿أَشۡرَكُواْۖ﴾ / ﴿أَشۡرَكُواْۗ﴾ / ﴿أَشۡرَكُواْۚ﴾12فعل ماضٍ للجمع
﴿شُرَكَآئِكُم﴾ / ﴿شُرَكَآءَكُمۡ﴾ / ﴿شُرَكَآءَكُمُ﴾ / ﴿وَشُرَكَآءَكُمۡ﴾ / ﴿شُرَكَآؤُكُمُ﴾ / ﴿وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ﴾9جمع مضاف إلى المخاطبين
﴿بِشُرَكَآئِهِمۡ﴾ / ﴿شُرَكَآءَهُمۡ﴾ / ﴿شُرَكَآؤُهُم﴾ / ﴿شُرَكَآؤُهُمۡ﴾ / ﴿شُرَكَآئِهِمۡ﴾ / ﴿شُرَكَآئِهِمۡۗ﴾ / ﴿لِشُرَكَآئِهِمۡ﴾8جمع مضاف إلى الغائبين
﴿تُشۡرِكُونَ﴾7فعل مضارع للمخاطبين
﴿يُشۡرِكۡ﴾ / ﴿يُشۡرِكُ﴾6فعل مضارع للمفرد
﴿شُرَكَآءِيَ﴾ / ﴿شُرَكَآءِي﴾5جمع مضاف إلى المتكلم
﴿شِرۡكٞ﴾ / ﴿شِرۡكٖ﴾ / ﴿بِشِرۡكِكُمۡۚ﴾ / ﴿ٱلشِّرۡكَ﴾5المصدر
﴿تُشۡرِكۡ﴾ / ﴿تُشۡرِكَ﴾ / ﴿لِتُشۡرِكَ﴾4فعل مضارع للمخاطبة
﴿مُشۡرِكِينَ﴾ / ﴿مُّشۡرِكِينَ﴾4اسم الفاعل للجمع
﴿تُشۡرِكُواْ﴾3فعل مضارع للجمع
﴿يُشۡرَكَ﴾ / ﴿يُشۡرَكۡ﴾3فعل مضارع مبني للمجهول
﴿نُّشۡرِكَ﴾ / ﴿نُشۡرِكَ﴾3فعل مضارع للمتكلمين
﴿ٱلۡمُشۡرِكُونَ﴾3اسم الفاعل للجمع
﴿مُشۡرِكُونَ﴾ / ﴿مُّشۡرِكُونَ﴾ / ﴿لَمُشۡرِكُونَ﴾3اسم الفاعل للجمع
﴿وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ﴾ / ﴿ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ﴾3اسم الفاعل للمؤنثات
﴿شَرِيكٞ﴾ / ﴿شَرِيكَ﴾3المفرد من الشريك
﴿أَشۡرَكۡتُم﴾ / ﴿أَشۡرَكۡتُمۡ﴾2فعل ماضٍ للمخاطبين
﴿مُشۡتَرِكُونَ﴾2صيغة المشاركة
﴿مُشۡرِكٞۚ﴾ / ﴿مُّشۡرِكٖ﴾2اسم الفاعل للمفرد
﴿مُشۡرِكَةٗ﴾ / ﴿مُّشۡرِكَةٖ﴾2اسم الفاعل للمفردة
﴿شُرَكَآؤُنَا﴾ / ﴿لِشُرَكَآئِنَاۖ﴾2جمع مضاف إلى المتكلمين
﴿أُشۡرِكُ﴾2فعل مضارع للمتكلم
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَشۡرَكَ﴾، ﴿أَشۡرَكۡتَ﴾، ﴿أَشۡرَكۡتُمُونِ﴾، ﴿أَشۡرَكۡنَا﴾، ﴿أُشۡرِكَ﴾، ﴿أُشۡرِكۡ﴾، ﴿وَأَشۡرِكۡهُ﴾، ﴿وَأُشۡرِكَ﴾، ﴿وَشَارِكۡهُمۡ﴾، ﴿يُشۡرِكۡنَ﴾10تنوع صيغ الفعل النادرة

يتقدم في الجذر وصف الفاعلين وصيغ الفعل المتجدد، فتتجاور التسمية بالفعل في بناء واحد. ويتسع جمع ﴿شُرَكَآء﴾ لوجوه الإضافة إلى المتكلم والمخاطب والغائب، بينما تحضر صيغ المصدر والمفرد وصيغة المشاركة في مواضع أقل، فتظهر تنوع البنية بين الفعل والاسم والجمع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شرك بِالأَوزان

صيغ الجَذر «شرك» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
أَشۡرَكۡتُمۡ ×1 أَشۡرَكۡتُم ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~36 مَوضِع
يُشۡرِكُونَ ×19 تُشۡرِكُونَ ×7 تُشۡرِكُواْ ×3 نُّشۡرِكَ ×2 تُشۡرِكۡ ×2 نُشۡرِكَ ×1 تُشۡرِكَ ×1 يُشۡرِكۡنَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~9 مواضع
أُشۡرِكُ ×2 أَشۡرَكۡنَا ×1 أَشۡرَكَ ×1 أُشۡرِكَ ×1 أَشۡرَكۡتُمُونِ ×1 أُشۡرِكۡ ×1 وَأَشۡرِكۡهُ ×1 أَشۡرَكۡتَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~1 موضع
وَأُشۡرِكَ ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~9 مواضع
يُشۡرِكۡ ×5 يُشۡرَكَ ×2 يُشۡرِكُ ×1 يُشۡرَكۡ ×1
و فِعل ماضٍ — مُخاطَب
~1 موضع
لِشُرَكَآئِنَاۖ ×1
ز اسم فاعِل
~8 مواضع
مُشۡرِكِينَ ×3 مُشۡتَرِكُونَ ×2 مُّشۡرِكُونَ ×1 مُشۡرِكُونَ ×1 مُّشۡرِكِينَ ×1
ح اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلشِّرۡكَ ×1
ط اسم نَكِرة
~16 مَوضِع
شُرَكَآءَ ×5 شُرَكَآءُ ×3 شِرۡكٞ ×2 شُرَكَٰٓؤُاْۚ ×1 شُرَكَآءُۚ ×1 شُرَكَآءَۚ ×1 شِرۡكٖ ×1 شُرَكَآءَۖ ×1 شُرَكَٰٓؤُاْ ×1
ي اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 موضعين
مُّشۡرِكَةٖ ×1 مُشۡرِكَةٗ ×1
ك اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~31 مَوضِع
شُرَكَآءِيَ ×4 شُرَكَآئِكُم ×3 شُرَكَآءَكُمۡ ×2 شَرِيكٞ ×2 بِشُرَكَآئِهِمۡ ×2 مُّشۡرِكٖ ×1 شُرَكَآؤُكُمُ ×1 شُرَكَآئِهِمۡۗ ×1 شُرَكَآؤُهُمۡ ×1 شَرِيكَ ×1 وَشُرَكَآؤُكُمۡۚ ×1 شُرَكَآؤُهُم ×1 وَشُرَكَآءَكُمۡ ×1 شُرَكَآءَهُمۡ ×1 شُرَكَآؤُنَا ×1
+ 6 صيغ أُخرى
ل جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~37 مَوضِع
ٱلۡمُشۡرِكِينَ ×24 وَٱلۡمُشۡرِكِينَ ×4 لِلۡمُشۡرِكِينَ ×3 ٱلۡمُشۡرِكُونَ ×3 لَمُشۡرِكُونَ ×1 أَيُشۡرِكُونَ ×1 لِّلۡمُشۡرِكِينَ ×1
م جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~3 مواضع
وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ×2 ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ ×1
ن جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~12 مَوضِع
أَشۡرَكُواْ ×6 أَشۡرَكُوٓاْ ×3 أَشۡرَكُواْۚ ×1 أَشۡرَكُواْۖ ×1 أَشۡرَكُواْۗ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شرك

تَتَوَزَّع المَواضِع الـ168 على 44 سورة بِنَمَط مُتَّسِق:

أَعلى التَركُّز: الأَنعام (29 مَوضِعًا — 17.3٪ — أَعلى تَركيز لِلجِذر، مَع أَنَّها سورة المُحاجَّة العَقَديّة الكُبرى)، التَّوبَة (12 — 7.1٪)، النَّحل (11 — 6.5٪)، يونس وَالرُّوم (9 كُلّ).

التَوزيع الدلاليّ على 7 وَظائف:

(1) النَهي العَقَديّ المُطلَق (20+ مَوضِعًا): ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٣﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨، ١١٦ — بِنية لَفظيّة مُكَرَّرة)، ﴿لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٥﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٦﴿وَٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٦﴿أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٥١).

(2) فِئة المُشركين كَطائفة اجتِماعيّة-عَقَديّة (24+ مَوضِعًا): ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ﴾ (سورة التوبَة ٢٨﴿قَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ﴾ (سورة التوبَة ٣٦﴿فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٥﴿بَرَآءَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة التوبَة ١). صيغة «المُشركين» تَنقُل الإشراكَ من فِعلٍ مُجَرَّد إلى صِفَة طائفة.

(3) إِبراهيم — قُطب الحُنَفاء (9 مَواضِع شرك+حنف): ﴿بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٥﴿كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة آل عِمران ٦٧﴿فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة آل عِمران ٩٥﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧٩﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤، سورة يُونس ١٠٥، سورة القَصَص ٨٧، سورة الأنعَام ١٦١﴿وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة النَّحل ١٢٠﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾ (سورة الحج ٣١).

(4) السؤال الإفحاميّ ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ (4 مَواضِع — صيغة فَريدة): ﴿ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ (سورة النَّحل ٢٧﴿وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ﴾ (سورة الكَهف ٥٢﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (سورة القَصَص ٦٢، ٧٤﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِي﴾ (سورة فُصِّلَت ٤٧). الإضافَة إلى ياء المُتَكَلِّم (الله) لِشُركاء لا حَقيقة لَهُم — أُسلوب قُرءانيّ فَريد لِكَشف الزَّعم.

(5) تَناقُض المُشركين في الضَرّ وَالأَمان (5+ مَواضِع): ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٥﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٣٣﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ٥٤).

(6) الشَريك في غَير سياق الله (6 مَواضِع): ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢ — مِيراث)، ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ (سورة طه ٣٢ — موسى يَطلُب هارون شَريكًا)، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٩ — مَثَل الشِرك بِتَناقُض المَوالي)، ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٤ — الشَيطان)، ﴿فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٣٣﴿أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٣٩).

(7) تَنزيه الله العامّ ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (9+ مَواضِع): صيغة تَنزيه تَكاد تَكون قاعِدة قُرءانيّة. تَرِد في سورة يُونس ١٨، سورة النَّحل ١، ٣، سورة التوبَة ٣١، سورة النَّمل ٦٣، سورة القَصَص ٦٨، سورة الرُّوم ٤٠، سورة الزُّمَر ٦٧، سورة الحَشر ٢٣، سورة الطُّور ٤٣، سورة المؤمنُون ٩٢، سورة الأعرَاف ١٩٠.

ملاحَظَة: الجَمع بَين الفِئة الاجتِماعيّة (المُشركون) وَالحُكم العَقَديّ (الشِرك ظُلم) وَالسؤال الإفحاميّ (أَين شُرَكاؤي) وَالتَناقُض السُلوكيّ (يَدعون مُخلِصين ثُمَّ يُشرِكون) يَكشِف تَكامُلَ المُعالَجة القُرءانيّة لِلجِذر — لَيس مَجَرَّد نَهي، بَل كَشف بِنيَويّ.

  • الصِيَغ: 78 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمُشۡرِكِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمُشۡرِكِينَ (24) يُشۡرِكُونَ (19) تُشۡرِكُونَ (7) أَشۡرَكُواْ (6) يُشۡرِكۡ (5) شُرَكَآءَ (5) شُرَكَآءِيَ (4) وَٱلۡمُشۡرِكِينَ (4)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين مواضع «شرك»: الاجتماع والتداخل بين طرفين فأكثر في شيء واحد: نصيب، أو أمر، أو حكم، أو سلطان، أو عبادة. هذا القاسم يظهر على درجتين:

(1) درجة عقدية غالبة: إدخال غير الله مع الله في ما يختص به. هنا تأتي الصيغ الأشد: ﴿وَلَا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗا﴾، ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ﴾، و﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾.

(2) درجة مشاركة محضة: اجتماع أطراف في نصيب أو فعل أو حال، من غير أن يكون الله هو الطرف المتعلّق بالفعل: ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾، ﴿فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ﴾، ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾، ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ﴾، ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، ﴿أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾.

ومن هنا لا يصح أن يقال إن كل موضع من الجذر هو جعل شريك مع الله. الصحيح: كل موضع فيه معنى إدخال طرف مع طرف. ثم يعيّن السياق هل هو شرك بالله، أو اشتراك في نصيب، أو إشراك في أمر، أو مشاركة في مال وولد، أو اشتراك في عذاب. أما الشركاء المزعومون في الباب العقدي فبنيتهم قائمة على الزعم والكشف: ﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ﴾، و﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾، و﴿أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ﴾.

مُقارَنَة جَذر شرك بِجذور شَبيهَة

يفترق شرك عن أقرب جيرانه في حقل العبادة والانتساب إلى الله بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
كفريلتقيان في إسناد موقفٍ واقعٍ في الصلة بالله، وقد ورد الفعلان متقابلَين في الجملة نفسها بين فعل الشيطان وفعل أتباعه.الكفر في الشاهد براءةٌ من أمرٍ سابق، والشرك فعلُ جعلِ طرفٍ شريكًا.﴿وَقَالَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَمَّا قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ إِنَّ ٱللَّهَ وَعَدَكُمۡ وَعۡدَ ٱلۡحَقِّ وَوَعَدتُّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُكُمۡۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيۡكُم مِّن سُلۡطَٰنٍ إِلَّآ أَن دَعَوۡتُكُمۡ فَٱسۡتَجَبۡتُمۡ لِيۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوٓاْ أَنفُسَكُمۖ مَّآ أَنَا۠ بِمُصۡرِخِكُمۡ وَمَآ أَنتُم بِمُصۡرِخِيَّ إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ إِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ سورة إبراهِيم ٢٢
حنفكلاهما يعيّن جهة المرء في علاقته بالله.الحنف توجّهٌ لله، أمّا الشرك فإدخال غيره معه.﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ سورة الحج ٣١
ضلليلتقيان في تقويم حال الإنسان، وقد ربط النصّ بينهما بفاء السببيّة بعد أداة الشرط.الشرك فعلُ الإشراك بالله، والضلال وصفٌ لما آل إليه ذلك الفعل في الشاهد.﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ سورة النِّسَاء ١١٦
وجهيجتمعان في إعلان توحيديّ واحد، إذ يذكر المتكلّم فعل توجيه وجهه لمن فطر السماوات والأرض ثمّ يعقّب بنفي انتسابه إلى من يشرك به، في جملتين متعاقبتين لا في عبارة واحدة.التوجيه فعلٌ سابق يخصّ به المتكلّم وجهته وحده، والشرك اسم فاعل يرد في جملة نفي لاحقة منفصلة تُخرج المتكلّم من فئة أهله.﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ سورة الأنعَام ٧٩

اختِبار الاستِبدال

اختِبار الاستِبدال — سورة الأنعَام ٧٩ ﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾:

لَو استُبدِل ﴿ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ بـ«الكافِرين»: لَزال التَقابُل البِنيَويّ مَع ﴿حَنِيفٗا﴾ — الحَنيف ضِدّ المُشرِك تَحديدًا، لا ضِدّ الكافِر. الحَنيف مُوَحِّد، وَالمُشرِك مُضِيف. وَلَفَقَدَت الآيَة تَكامُلَها مَع سورة البَقَرَة ١٣٥ وَآل عِمران 67 وَ95 وَسورة الأنعَام ١٦١ وَسورة يُونس ١٠٥ وَسورة النَّحل ١٢٠ وَ123 — كُلُّها تُكَرِّر صيغة «حَنيفًا … وَما كان من المُشرِكين» بِبِنية لَفظيّة واحِدة. هَذا التَوازي الـ9 مَرّات يَكشِف أَنَّ القرءان يُؤَسِّس الحَنيف-المُشرِك كَقُطبَين بِنيَويَّين.

لَو استُبدِل بـ«الضالّين»: لَضاع ذِكر الفِعل الفَرديّ التَفصيليّ — الضالّ مُنحَرِف، المُشرِك جاعِل. الفَرق بَين ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٧) وَ﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧٩): الضَلال نَتيجَة، الشِرك سَبَب.

ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ تُحَدِّد بِالضَبط: (1) فِعل الإشراك التارِيخيّ المُستَمِرّ، (2) الانتِماء إلى الفِئة المُقابِلَة لِلحُنَفاء، (3) التَقابُل المَخصوص ﴿وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ﴾﴿شُرَكَآء﴾. الحَنيف يَتَوَجَّه وَجهًا واحِدًا، المُشرِك يَتَوَزَّع وُجوهًا. الجَمع بَين ﴿وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ﴾ المُفرَد + ﴿لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ﴾ (التَوحيد) + ﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ يَكشِف بِنيَة التَوحيد الإِبراهيميّ: تَوجيه واحِد + خالِق واحِد + نَفي الإشراك.

الفُروق الدَقيقَة

فُروق دَقيقَة تَكشِف تَخصُّص الجِذر:

(أ) ﴿شُرَكَآءِيَ﴾ مُضافًا إلى الله — صيغة قُرءانيّة فَريدة: تَرِد في خَمسة مَواضِع؛ في أَربَعَة مِنها سؤالًا ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ (سورة النَّحل ٢٧، وَسورة القَصَص ٦٢ وَ74، وَسورة فُصِّلَت ٤٧ بِرَسم ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِي﴾)، وَفي سورة الكَهف ٥٢ أَمرًا ﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ﴾. الإضافَة إلى ياء المُتَكَلِّم (الله) لِشُركاء لا وُجود لَهُم — استِخدام تَهَكُّميّ-كَشفيّ. الله يَنسُب الشُّركاء إلى نَفسه كَأَنَّهُم حَقيقَة، ثُمَّ يَسأَل أَين هُم.

(ب) ﴿وَإِنَّنِي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾ — صيغة البَراءَة: تَرِدُ ٣ مَرّاتٍ بِنَفسِ البِنيَة (سورة الأنعَام ١٩ و٧٨، وسورة هُود ٥٤). البَراءَة من الإشراك صيغة قُرءانيّة دَورِيّة. تَستَلزِم: «أَنا» + «بَريء» + «مِمّا» + فِعل الإشراك في الغائِب.

(ج) ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ — التَكرار التامّ في سورة النِّسَاء ٤٨ وَ116: آيَتان فَقَط في القرءان كُلِّه بِنَفس البِنيَة اللَفظيّة الكامِلَة، تَختَلِفان فَقَط في الخاتِمَة: ﴿فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا﴾﴿فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾. التَكرار يُؤَسِّس قاعِدَة عَقَديّة: الشِرك خارِج المَغفِرَة.

(د) ﴿وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ — صيغة تَلزَم ذِكرَ إِبراهيم: خَمسة مَواضِع بِنَفس البِنيَة (سورة البَقَرَة ١٣٥، وَآل عِمران 67 وَ95، وَسورة الأنعَام ١٦١، وَسورة النَّحل ١٢٣). وَتَقرُب مِنها وَلا تُطابِقُها ﴿وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة النَّحل ١٢٠) وَ﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٧٩). كُلُّها تَتَعَلَّق بِإِبراهيم تَحديدًا، أَو تَدعو لِاتِّباع مِلَّته. هَذا التَوازي البِنيَويّ يَكشِف أَنَّ القرءان يَستَخدِم نَفس الصيغة لِتَأكيد قُطب التَوحيد الإِبراهيميّ.

(هـ) ﴿بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ — تَوزيع نَموذَجيّ في سياقات النِعمَة: سورة النَّحل ٥٤، سورة الرُّوم ٣٣، سورة العَنكبُوت ٦٥. 3 مَواضِع تَكشِف نَمَط الإشراك بَعدَ كَشف الضَرّ. الحَرف ﴿بِ﴾ هُنا صِلَة الإِسناد (بِرَبِّهم) لا الفِعل.

(و) ﴿أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ قُل لَّآ أَشۡهَدُۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٩): الإشراك في صيغَة «مَع الله إِله آخَر» — الباء عَن طَريق «مَع» بَدَلًا من «بِ». مَوضِع فَريد يَكشِف أَنَّ الباء ليست شَرطًا لازِمًا.

(ز) ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ﴾ — صيغة الجَعل النَفسيّ: تَرِد 3 مَرّات بِنَفس البِنيَة (سورة الأنعَام ١٠٠، سورة الرَّعد ١٦، سورة الرَّعد ٣٣). فِعل «جَعَلَ» يَكشِف أَنَّ الإشراك إِنشاءٌ ذِهنيّ لا اكتِشاف. الشُّركاء «جُعِلوا» لا «وُجِدوا».

(ح) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ﴾ (سورة الأنعَام ١٦٣): المَوضِع الوَحيد في القرءان كُلِّه بِصيغة المُفرَد ﴿شَرِيكَ﴾ بِالنَصب على النَفي المُطلَق. تَأكيد قُرءانيّ مَركَزيّ — قِراءَة سَلبيّة لِجَوهَر الجِذر.

(ط) ﴿وَشَارِكۡهُمۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٦٤): صيغة فاعِل الأَمر، تَأتي مَرَّة واحِدة وَخَصّ بِها الشَيطان. لَفظَة «شارَكَ» على وَزن «فاعَلَ» (المُشارَكَة المُتَبادَلَة) لا تَرِد إلا هُنا في القرءان كُلِّه — تَفريد بَلاغيّ.

(ي) الفِعل المَبنيّ لِلمَجهول ﴿يُشۡرَكَ﴾ ﴿يُشۡرَكۡ﴾: 3 مَواضِع (سورة النِّسَاء ٤٨، ١١٦، سورة غَافِر ١٢). الصيغة تَنقُل البَيان من الفاعِل (المُشرِك) إلى الفِعل (الإشراك). ﴿يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ يَجعَل الفِعلَ مَركَزَ النَفي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشرك والعبادة غير الله · الخلط والاجتماع.

عَلاقَة الجِذر بِالحَقل الدلاليّ (الشرك وَالعِبادَة غَير الله):

«شرك» جِذر مَركَزيّ-حاكِم في الحَقل، يُمَيِّز نَفسه عَن جُذور الحَقل بِجَوهَر «الجَعل المُضاف» لا «النَفي المُطلَق». في الحَقل: «كفر» نَفي مُطلَق، «ضلل» انحِراف، «جحد» إنكار، «تكذيب» رَدّ الخَبَر، «جبل/فطر» سَلامَة الأَصل المُقابِل لِلانحِراف، «حنف» التَوحيد المُسلِم. الشِرك يَتَوَسَّط بَين الإيمان وَالكُفر: يُؤمِن المُشرِك بِالله، ولكِن يَضُمّ. هَذا الوَسَط لا يُنقَذ مِنه بِالغُفران ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ — يَجعَله أَشَدّ من الكُفر العامّ.

الجِذر يَدخُل في حَقل العِبادَة (دِين، عَبَد، صَلَو، ذَبَح)، حَقل الكَذِب-وَالافتِراء (افترى، زَعَم، اخترَع)، حَقل الإدراك (عَلِم، شَهِد، بَرِئ)، حَقل التَشريع (حَلَّل، حَرَّم، شَرَع). الشَريك الإلَهيّ المَزعوم يَتَّخِذ عِندَ المُشرِكين سُلطَة في كُلّ هذه المَجالات: يُعبَد، يُسَمَّى، يُشَفَّع، يُحَلِّل وَيُحَرِّم، يُخلِق، يُدَبِّر — وَالقرءان يَنفي هَذه السُلطات واحِدَةً واحِدَة.

مَنهَج تَحليل جَذر شرك

المَنهَج المُستَخدَم لِلتَحليل:

(1) الاستِيعاب الكُلِّيّ: المُرور على 168 مَوضِعًا في 143 آية فَريدة و44 سورة — كُلّ صيغة، كُلّ مَوضِع، بِدون استِثناء، مُستَخرَجَة بِاسطَلاع كامِل لِنَتائج النصّ القرءاني.

(2) التَحَقُّق الحرفيّ: كُلّ اقتِباس في هَذا التَحليل نُسِخ مِن حَرفيًّا بِالتَشكيل العُثمانيّ. تَمَّ تَطبيع لِلنَصّ. كُلّ اقتِباس قُرءانيّ تَمَّ التَحَقُّق مِنه بِسكربت. (3) اختِبار الجِذر الضِدّ حرفيًّا: فُحِصَت 4 جُذور (حنف، وحد، خلص، بطل) لِلتَقابُل اللَفظيّ. النَتيجَة:

  • - شرك ∩ حنف = 9 آيات (الأَعلى — على بِنًى لَفظيّة مُتَقارِبَة لا واحِدَة: ﴿وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، وَ﴿وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، وَ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، وَ﴿غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾).
  • شرك ∩ وحد = 8 آيات (مُتَوَزِّعَة، لَيست بِبِنية مُوَحَّدَة).
  • شرك ∩ خلص = 2 آيات (قَليلَة).

اعتُمِد «حنف» جِذرًا ضِدًّا حَصرًا بِناءً على: (أ) أَعلى تَلازُم لَفظيّ، (ب) بِنية لَفظيّة مُوَحَّدَة في 6+ آيات، (ج) التَخصُّص الدلاليّ الكامِل (الحَنيف لا يَأتي إلا في سياق ضِدّ الشِرك).

(4) النَفي الكامِل لِلتَطابُق: فُحِصَت 3 جُذور شَبيهة (كفر، كذب، ضلل) ووُجِدَ لِكُلّ مِنها زاويَة فَريدة لا تُغني عَن «شرك». الكافِر جاحِد، المُكَذِّب رادّ، الضالّ مُنحَرِف، المُشرِك جاعِل.

(5) مَصدَر داخليّ بَحت: لا مَصادِر خارِجيّة، لا تُراث، لا مَعاجم. كُلّ ما هُنا مُستَخرَج من نَصّ القرءان وَالإحصاءات الداخلية.

(6) التَوزيع السوريّ: أَعلى تَركيز في الأَنعام (29 مَوضِعًا = 17.3٪) — سورة المُحاجَّة العَقَديّة الكُبرى. تَوزيع على 44 سورة — مِلَئ الجِذر القُرءان كُلَّه. الجَمع بَين سُور كَبيرة (الأَنعام، التَّوبَة، النَّحل) وَسُور قَصيرة (البَيِّنة، الجِنّ، المُمتَحَنَة، القَلَم) يَكشِف مَركَزيَّته.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حنف)

أقوى مقابل قرءاني لجذر شرك هو حنف، لا لأنه مجرد اختلاف عقدي عام، بل لأن القرءان يكرر تركيب الحنيفية مع نفي الشرك في مواضع متعددة. الحنيف يتجه بالدين لله على وجه مفرد خالص، والمشرك يجعل مع الله شريكًا أو جهة مضافة في حق لا يثبت إلا لله. يظهر ذلك في قوله: ﴿قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، ثم في الصيغة الأوضح: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾. فالحنيفية ليست مجرد صفة إيجابية بجانب الشرك، بل هي بناء يتضمن خلع الإضافة الشركية وتوحيد الوجهة.

حنفضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 9 موضِع
سورة البَقَرَة ١٣٥
جاء الإثبات والنفي في وصف الملة: ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾.
سورة آل عِمران ٦٧
تكررت البنية نفسها مع زيادة الإسلام: ﴿مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾.
سورة الحج ٣١
بلغ التقابل صيغة مباشرة: ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾.
  • الحنيفية تأتي مثبتة للوجهة، ونفي الشرك يأتي حارسًا لمعناها من كل إضافة.
  • اجتماع الجذرين في تسعة مواضع يجعل العلاقة بنيوية لا شاهدًا عابرًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: شرك ⟷ حنف ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شرك

شَواهِد مُختارَة قَويّة (من 168 مَوضِعًا):

(1) سورة لُقمَان ١٣﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ — المَركَزيّة، نَهي + تَعليل + حُكم.

(2) سورة النِّسَاء ٤٨﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ﴾ — الشِرك خارِج المَغفِرَة.

(3) سورة النِّسَاء ١١٦﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا﴾ — تَقاطُع شرك+ضلل.

(4) سورة العَنكبُوت ٦٥﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ — تَناقُض الإيمان.

(5) سورة التوبَة ٢٨﴿إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ﴾ — الحُكم على الفِئة.

(6) سورة الحج ٣١﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ — التَقابُل الأَوضَح حنف/شرك.

(7) سورة الزُّمَر ٦٥﴿لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ — التَخويف حَتَّى لِلنَبيّ.

(8) سورة الأنعَام ٧٩﴿إِنِّي وَجَّهۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ حَنِيفٗاۖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ — إِبراهيم النَموذَج.

(9) سورة الكَهف ٥٢﴿وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ﴾ — السؤال الإفحاميّ.

(10) سورة يُوسُف ١٠٦﴿وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ﴾ — اجتِماع الإيمان وَالشِرك.

(11) سورة الأنعَام ١٦٣﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ — مَوضِع الصيغة المُفرَدَة «شَرِيكَ».

(12) سورة الزُّمَر ٢٩﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ﴾ — مَثَل الشِرك بِالعَبد.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شرك

ملاحَظات لَطيفَة (نَمَطيَّة تَنكَشِف من المَسح الكُلِّيّ):

(1) التَركيز السوريّ في الأَنعام — 29 مَوضِعًا (17.3٪): سورة الأَنعام تَحوي 17.3٪ من جَميع مَواضِع الجِذر، أَكثَر من ضِعف ثاني سورة (التَّوبَة بِـ12). الأَنعام سورة المُحاجَّة العَقَديّة الكُبرى بِامتياز — تَجمَع: التَناقُض السُلوكيّ (سورة الأنعَام ٢٢-٢٣)، البَراءَة (سورة الأنعَام ١٩، ٧٨)، السؤال الإفحاميّ المُبَكِّر (سورة الأنعَام ٢٢)، الإِبراهيميّة (سورة الأنعَام ٧٤-٨٠، ١٦١)، التَشريع المَزعوم لِغَيرِ الله (سورة الأنعَام ١٣٦-١٣٨، ١٤٨)، نَفي شَريك مُطلَق (سورة الأنعَام ١٦٣). إِيقاع الـ29 مَوضِعًا في سورة واحِدة يَكشِف بِنيَة عَقَديّة كامِلَة.

(2) ﴿وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ — خَمسة مَواضِع بِنَفس البِنيَة، كُلُّها في ذِكر إِبراهيم: سورة البَقَرَة ١٣٥، سورة آل عِمران ٦٧ وَ95، سورة الأنعَام ١٦١، سورة النَّحل ١٢٣. وَسورة النَّحل ١٢٠ قَريبَة مِنها بِلَفظ آخَر: ﴿وَلَمۡ يَكُ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾. التَكرار الـ6 مَرّات بِنَفس البِنيَة اللَفظيّة في وَصف شَخص واحِد (إِبراهيم) — تَفريد قُرءانيّ. لا تَتَكَرَّر هَذه الصيغة لِأَيّ نَبيّ آخَر. إِبراهيم هو القُطب البَشَريّ الحَصريّ لِنَفي الشِرك.

(3) ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ﴾ — سؤالٌ يُوَجِّهه الله يَومَ يُنادي: سورة النَّحل ٢٧، سورة القَصَص ٦٢ وَ74، وَسورة فُصِّلَت ٤٧ بِرَسم ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِي﴾. وَفي سورة الكَهف ٥٢ أَمرٌ لا سؤال: ﴿نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ﴾. صيغة الإضافَة إلى الله (شُرَكاء+ياء المُتَكَلِّم) فَريدة قُرءانيًّا — الله يَنسُب الشُّركاء إلى نَفسه على وَجه التَهَكُّم وَالكَشف. التَكرار الـ4 مَرّات يُؤَسِّس مَشهَدًا قُرءانيًّا قِيامِيًّا ثابِتًا: عِندَ الحَشر، السؤال الأَوَّل لِلمُشركين أَين شُرَكاؤهم.

(4) ﴿بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ — مَوضِعان، نَمَط ضَرّ ثُمَّ شِرك: سورة النَّحل ٥٤، سورة الرُّوم ٣٣. وَيَجري سورة العَنكبُوت ٦٥ على النَمَط نَفسِه بِلَفظ آخَر: ﴿فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾. النَمَط: مَسّ ضَرّ → دُعاء مُخلِص → كَشف الضَرّ / النَجاة → إشراك. هَذا النَمَط الثُلاثيّ يَكشِف أَنَّ الإشراك في القرءان ليس عَقيدَة ثابِتَة بَل تَناقُض سُلوكيّ ظَرفيّ. المُشرِك يَعرِف الله في الشِدَّة، يَنساه في الرَخاء.

(5) تَنزيه الله «سُبحانَه … عَمّا يُشرِكون» — 12+ مَوضِعًا بِبِنية شِبه مُوَحَّدَة: تَرِد بِصيغ ﴿سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (7+ مَواضِع)، ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٠) ﴿تَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّمل ٦٣﴿سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الحَشر ٢٣، سورة الطُّور ٤٣). تَكرار الصيغة بِنَمَط مَوحَّد تَقريبًا يَجعَلها كَختام دَوريّ — تَنزيه يَعقُب كَشف الإشراك. هَذا النَمَط البَلاغيّ يَكشِف أَنَّ القرءان يَخلِق إِيقاعًا ثابِتًا: كَشف الإشراك → تَنزيه الله.

(6) ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ — ثَلاثَة مَواضِع بِنَفس البِنيَة، كُلُّها خِطاب لِلنَبيّ: سورة الأنعَام ١٤، سورة يُونس ١٠٥، سورة القَصَص ٨٧. الفِعل ﴿تَكُونَنَّ﴾ بِنون التَوكيد الثَقيلَة، يَعني التَأكيد المُغَلَّظ. التَكرار الـ4 مَرّات لِخِطاب النَبيّ تَحذيرًا — وَهُو الحَنيف المُسلِم — يَكشِف أَنَّ خَطَر الشِرك عَلى أَعلى المَراتِب البَشَريَّة، لا على العَوامّ فَقَط.

(7) ﴿شَرِيكَ﴾ بِصيغة المُفرَد — مَوضِع واحِد فَقَط في القرءان كُلِّه: سورة الأنعَام ١٦٣ ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾. الجِذر يَأتي بِأَكثَر من 77 صورَة كَلِمِيَّة، ومَع ذلك صيغة المُفرَد ﴿شَرِيكَ﴾ بِالنَصب على النَفي تَأتي مَرَّة واحِدَة فَقَط. التَفَرُّد يَجعَلها أَوضَح صيغَة نَفي مُطلَق في القرءان لِجَوهَر الشِرك.

(8) ﴿يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ بِصيغة المَجهول — 3 مَواضِع، اثنانِ في النِّساء: سورة النِّسَاء ٤٨، ١١٦، سورة غَافِر ١٢. صيغة المَبنيّ لِلمَجهول تَنقُل البَيان من «من يُشرِك» إلى «أَن يُشرَك». التَكرار التامّ في سورة النِّسَاء ٤٨ وَ116 بِبِنية كامِلَة ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ﴾ ثُمَّ تَتَفَرَّق الخاتِمَتان (إِثم عَظيم ↔ ضَلال بَعيد). آيَتان في سورة واحِدَة بِنَفس البِنيَة — نَمَط قُرءانيّ نادِر يُؤَكِّد قاطِعيّة الحُكم.

(9) ﴿أَشۡرَكۡتُمُونِ﴾ في سورة إبراهِيم ٢٢ — صيغة فريدة: الشَيطان يَتَبَرَّأ يَوم القِيامَة ﴿إِنِّي كَفَرۡتُ بِمَآ أَشۡرَكۡتُمُونِ مِن قَبۡلُۗ﴾ — صيغة فَريدة لا تَتَكَرَّر، تَجمَع: فاعِل (المُشرِكون) + مَفعول (الشَيطان نَفسه) + ضَمير المُتَكَلِّم (ياء). الشَيطان يَتَبَرَّأ من إِشراكهم إِيّاه. كَشف بَلاغيّ: حَتَّى الشَريك المَزعوم يَتَبَرَّأ من شِركه.

(10) اقتِران ﴿شُرَكَآء﴾ مَع «زَعَمتُم/تَزعُمون» — 5 مَواضِع: سورة الأنعَام ٢٢، سورة الأنعَام ٩٤، سورة الكَهف ٥٢، سورة القَصَص ٦٢، ٧٤. التَلازُم بَين «شُرَكاء» و«زَعَم» يَكشِف أَنَّ الشُّركاء عِندَ القرءان مَوضوع زَعمٍ لا حَقيقَة. هَذا الاقتِران المُتَكَرِّر يُؤَسِّس قاعِدَة لُغَويَّة-عَقَديّة: الشَريك = المَزعوم.

(11) الصيغ ﴿مُشۡتَرِكُونَ﴾ — مَوضِعان فَقَط، كُلُّها في العَذاب: سورة الصَّافَات ٣٣ ﴿فَإِنَّهُمۡ يَوۡمَئِذٖ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾، سورة الزُّخرُف ٣٩ ﴿أَنَّكُمۡ فِي ٱلۡعَذَابِ مُشۡتَرِكُونَ﴾. صيغة افتَعَل (المُشارَكَة المُتَبادَلَة) تَأتي حَصرًا في وَصف اشتِراك أَهل النار في عَذابهم. تَفريد: الشِرك في الدُنيا يَتَحَوَّل إلى اشتِراك في العَذاب — مُقابَلَة بَلاغيّة بَين الفاعِليَّة (المُشرِك) وَالمَفعوليَّة (المُشتَرِك).

(12) ﴿بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾ — صيغة البَراءَة، ثَلاثَة مَواضِع: سورة الأنعَام ١٩ وَ78، وَسورة هُود ٥٤. تَكرار الصيغة بِنَفس البِنيَة في سياق نَبَويّ. البَراءَة فِعل عَقَديّ-اجتِماعيّ يُلازِم نَفي الشِرك.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر شرك

  • شركاء ⟂ شركٰؤا (الواو المَهموزة (مَع/بِدون خَنجَريّة)): «شُرَكَٰٓؤُاْ» (الواو + ألف صامِتَة، 2 مَوضع) رَسم الشُرَكاء في نَفي أَو استِفهام إنكاريّ يَوم القِيامَة أَو تَقريرًا: سورة الأنعَام ٩٤ «وَمَا نَرَىٰ مَعَكُمۡ شُفَعَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ أَنَّهُمۡ فِيكُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ» (نَفي وُجود…

أَبواب الفِعل لِجَذر شرك

الجذر «شرك» في القرءان يدور حول مَعنى المُشاركة في شيءٍ بَين طَرفَين فأَكثر، غَير أنّ النصّ وَزَّعَه على خَمسة أَبواب بَنيويّة لا يَسدّ أَحدها مَسدّ الآخَر. الاسمُ شَريك/شُرَكاء يَصِف الذات المُشارِكة في مَورِد أَو دَعوى، والمَصدر شِرك يَصِف فِعل الجَعل ذاته مُجَرَّدًا عَن فاعِله، وشارَكَ في صيغة المُفاعَلَة الفَريدة يَصِف اشتِراك الشَيطان في الأَمول والأَولاد، وأَشرَكَ في الإفعال يَصِف الفِعل الاختياريّ الواعي مِن الإنسان حين يَجعَل لله نِدًّا، ومُشرِك في اسم الفاعِل يَصِف الذات التي صار الإشراك وَصفًا لازِمًا لها فأَصبَحت تُسَمّى به وتُحاكَم عَلَيه. ومَدار الفَرق: هَل المَوصوف شَريكٌ مَجعول، أَم فِعلُ جَعلٍ، أَم فاعِل يَستَمِرّ في الفِعل حَتَّى يُلَقَّب به؟

شَريك / شُرَكاء — الاسم ×40
شُرَكَآءَ
الباب الأَوَّل اسمٌ يَصِف الذات التي تَشترِك مَع غَيرها في مَورِد أَو دَعوى أَو حُكم. وهو في القُرءان نَوعان مُتَمايِزان: شَريك في سياق نَفي الشَريك عَن الله ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ﴾ (سورة الأنعَام ١٦٣) و﴿لَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة الإسرَاء ١١١، سورة الفُرقَان ٢)، وشُرَكاء في سياق ما يَدَّعيه الناس مِن أَنداد لله ﴿أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٢٢؛ سورة القَصَص ٦٢-٦٤). والاسم يَكشِف أنَّ القَضيَّة قَضيَّة جَعلٍ بَشَريّ لا حَقيقَة كَونيَّة: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٠؛ سورة الرَّعد ١٦، ٣٣؛ سورة سَبإ ٢٧)، فالشُرَكاء مَخلوقون بِالجَعل لا مَوجودون بِالخَلق. ويَكشِف الاسم كَذلِك أَنَّ الشُرَكاء يَوم القيامة يَتَبَرَّأون مِمَّن جَعَلَهم شُرَكاء ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ﴾ (سورة يُونس ٢٨)، فالاسم يُفرَّغ مِن مَضمونه يَوم تَنكَشِف الحَقائق. ويَجمَع الاسم استِخدامًا مَدَنيًّا في المَواريث ﴿فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢) — وهو الموضع الوَحيد الذي يَرِد فيه الاسم في سياق مُحايد لا في سياق دَعوى الأَنداد. ومِن دَقائق الاسم أَنَّه يَأتي مُضافًا إلى الجاعِلين «شُرَكاؤُكم/شُرَكاؤُهم» في الإِنذار، ومُضافًا إلى الله نَفسه «شُرَكائي» في التَوبيخ الإلَهيّ ﴿أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (سورة القَصَص ٦٢؛ سورة النَّحل ٢٧؛ سورة الكَهف ٥٢) — والإِضافَة إلى ضَمير الله سُخريَّة بَلاغيَّة، لِأَنَّ الإِضافَة لا تَعني الواقِع بَل تَعني الزَعم الذي يَنسِبه القَوم له.
  • ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٦٣)
  • ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة الإسرَاء ١١١؛ سورة الفُرقَان ٢)
  • ﴿وَيَوۡمَ نَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَيۡنَ شُرَكَآؤُكُمُ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٢٢)
  • ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٠)
  • ﴿أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ﴾ (سورة الرَّعد ١٦)
  • ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ﴾ (سورة يُونس ٢٨)
  • ﴿فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
شِرك — المَصدر ×5
ٱلشِّرۡكَ
المَصدر «شِرك» يَصِف الفِعل ذاته مُجَرَّدًا عَن فاعِله، فيَنقَلِب الكَلام مِن وَصف ذاتٍ شَريكَة إلى وَصف ظاهِرَة الإشراك. ويَرِد المَصدر في خَمسَة مَواضِع فَقَط، كُلُّها تَكشِف بُعدًا بَنيويًّا مُحَدَّدًا: في سورة لُقمَان ١٣ يُقَدَّم تَعريفًا قاطِعًا ﴿إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ — فالشِرك ظُلم، وهَذا حُكمٌ على الفِعل لا على الفاعِل. وفي سورة سَبإ ٢٢ يَنفي الله أَن يَكون لِما يَدعوه القَوم مِن دونه شِركٌ في السَماوات أَو الأَرض ﴿مَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ﴾ — أَي شَركَةٌ في المُلك. وفي سورة فَاطِر ١٤ يَكشِف يَوم القيامة أَنَّ الشُرَكاء أَنفُسهم يَكفُرون بِشِرك جاعِليهم ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡ﴾ — فالمَصدر هنا مُضاف إلى المُشرِكين أَنفُسِهم، وكأَنَّ الإشراك صار مَنسوبًا لَهم لا لِلشُرَكاء. وفي سورة فَاطِر ٤٠ وسورة الأحقَاف ٤ يُسأَل القَوم سؤال إِفحام ﴿أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ — هَل لِشُرَكائهم مُلك مُشترَك في الكَون؟ والجَواب القُرءانيّ الحَتميّ: لا. والمَصدر بِخِلاف اسم الفاعِل يَنزِع الذاتيَّة عَن الفِعل ويُحَوِّله إلى فِكرَة مُجَرَّدَة قابِلَة لِلتَعريف والحُكم.
  • ﴿يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٣)
  • ﴿وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ (سورة فَاطِر ١٤)
  • ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ﴾ (سورة فَاطِر ٤٠)
  • ﴿أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِۖ ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ أَوۡ أَثَٰرَةٖ مِّنۡ عِلۡمٍ﴾ (سورة الأحقَاف ٤)
  • ﴿مَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ﴾ (سورة سَبإ ٢٢)
شارَكَ — المُفاعَلَة ×1
وَشَارِكۡهُمۡ
صيغة المُفاعَلَة «شارَكَ» تَرِد مَرَّةً واحِدَة في القُرءان كُلِّه، وهي سورة الإسرَاء ٦٤ في سياق خِطاب الشَيطان ﴿وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡ﴾. وانفِراد هذه الصيغة بِهذا المَوضِع قانون بَنيويّ حادّ: المُفاعَلَة تَقتَضي طَرَفَين يَفعَلان الفِعل مُتَبادَلًا، والمُشارَكَة المَذكورَة هنا بَين الشَيطان والمُستَجيب له في تَصَرُّفه في مالِه ووَلَدِه. ولَم تَستَخدِم هَذه الصيغة لِوَصف الإشراك بِالله، لِأَنَّ المُشرِك لا يَدَّعي أَنَّه يُشارِك الله في فِعله، بَل يَدَّعي أَنَّ ثَمَّ شَريكًا آخَر. أَمَّا الشَيطان فإِنَّه فِعلًا يَدخُل شَريكًا في تَصَرُّف الإنسان في مالِه ووَلَدِه عَبر الإغراء والتَزيين. ولِذلِك خُصَّت المُفاعَلَة بِالشَيطان حَصرًا، فهو الشَريك الفِعليّ الذي يَتَدَخَّل في القَرار الإنسانيّ.
  • ﴿وَٱسۡتَفۡزِزۡ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتَ مِنۡهُم بِصَوۡتِكَ وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ وَعِدۡهُمۡۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ (سورة الإسرَاء ٦٤)
أَشرَكَ — الإفعال (جَعل شَريك) ×70
أَشۡرَكُواْ
همزة الإفعال في «أَشرَكَ» تُفيد جَعل شَيءٍ شَريكًا لِله، فالفاعِل يَجعَل والمَفعول هو الشَريك المَجعول. ويَرِد الفِعل في القُرءان سَبعين مَوضِعًا، كُلُّها — إلَّا مَوضِع واحِد — يَنطَبِق على الإنسان حين يَجعَل لله نِدًّا. ومُتَعَلَّق الفِعل ثابِت: حَرف الجَرّ «الباء» مَع لَفظ الجَلالَة ﴿أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨، ١١٦) ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨؛ سورة المَائدة ٧٢؛ سورة الحج ٣١) — والإشراك «بِالله» لا «مَع الله»، لِأَنَّ المُشرِك لا يُساوي الشَريك بِالله، بَل يَستَخدِم الله ذَريعَةً لِلتَوَسُّل بِالشَريك. والفِعل في الإفعال يَكشِف اختياريَّة الفاعِل: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٧) — فالمَشيئَة الكَونيَّة لَو شاءَت لَمَنَعَت، لكِنَّها لَم تَمنَع لِيَبقى الفِعل اختياريًّا يُحاسَب عَليه فاعِله. ويَكشِف الفِعل أَيضًا اعتِذار المُشرِكين الباطِل: ﴿لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا﴾ (سورة الأنعَام ١٤٨) — يَحتَجّون بِالمَشيئَة لِيَدفَعوا المَسؤوليَّة، والقُرءان يَرُدّ ذلِك بِأَنَّ المَشيئَة لا تَنفي الاختيار. والمَوضِع الوَحيد الذي يَنطَبِق فيه الفِعل على غَير الإنسان هو في تَوبيخ آدَم وزَوجِه ﴿فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٠) في سياق جَعلِهما لله شُرَكاء فيما آتاهما — وهو إِشراك خَفيّ في النِسبَة لا في العِبادَة. ويُلاحَظ أَنَّ الفِعل في الإفعال يَجيء بِصيغَة المُضارِع المَنفيّ كَثيرًا «لا تُشرِك/لا تُشرِكوا» (سورة النِّسَاء ٣٦، ١١٦؛ سورة الأنعَام ١٥١؛ سورة لُقمَان ١٣؛ سورة المُمتَحنَة ١٢) في خِطاب التَكليف، وبِصيغَة الماضي «أَشرَكوا» كَثيرًا في وَصف القَوم بَعد فِعلِهم. والفَرق بَين الفِعل والاسم بَنيويّ صَريح: الفِعل في سورة الإسرَاء ٦٤ مَع الشَيطان «شارَكَ» (مُفاعَلَة)، وفي سورة البَقَرَة ١٠٢ مَع المُشرِك «أَشرَكَ» (إفعال) — الأَوَّل اشتِراك فِعليّ في القَرار، والثاني جَعل شَريك في الدَعوى. ويَختَلِف الفِعل عَن المَصدر «شِرك» اختِلافًا حادًّا: المَصدر يَصِف الظاهِرَة مُجَرَّدَةً، والفِعل يَنسُبها لِفاعِل مُحَدَّد.
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٨)
  • ﴿لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ﴾ «...» ﴿إِنَّهُۥ مَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (سورة المَائدة ٧٢)
  • ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٧)
  • ﴿سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٨)
  • ﴿فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُمَا صَٰلِحٗا جَعَلَا لَهُۥ شُرَكَآءَ فِيمَآ ءَاتَىٰهُمَاۚ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٠)
  • ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حُسۡنٗاۖ وَإِن جَٰهَدَاكَ لِتُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَآۚ﴾ (سورة العَنكبُوت ٨)
  • ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ (سورة الحج ٣١)
مُشرِك / مُشرِكون — اسم الفاعِل ×52
ٱلۡمُشۡرِكِينَ
اسم الفاعِل «مُشرِك» يَصِف الذات التي صار الإشراك وَصفًا لازِمًا لها، فتَحَوَّل الفِعل العارِض إلى صِفَة مُستَقِرَّة وحُكم اجتِماعيّ. ويَرِد الاسم في القُرءان اثنين وخَمسين مَوضِعًا، أَكثَرها بِصيغَة الجَمع المُعَرَّف «المُشرِكين/المُشرِكون» في سياقات تَشريعيّة قاطِعَة: مَنع المُناكَحَة ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١)، ومَنع الاستِغفار لَهم ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة التوبَة ١١٣)، ووَصف خُلودِهم في النار ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ﴾ (سورة البَينَة ٦). والفَرق البَنيويّ بَين اسم الفاعِل والفِعل صَريح: الفِعل في سورة النِّسَاء ٤٨ ﴿يُشۡرِكۡ﴾ شَرطٌ يَنطَبِق على مَن أَتى الفِعل ولَو مَرَّة، واسم الفاعِل في سورة البَقَرَة ٢٢١ ﴿ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ صِفَةٌ ثابِتَة تُحَدِّد فِئَة. ولِذلِك تَستَخدِم الآيات الفِعل في خِطاب الإِنذار قَبل الفِعل ﴿وَأَنذِرۡ بِهِ ٱلَّذِينَ يَخَافُونَ﴾، وتَستَخدِم اسم الفاعِل في خِطاب الحُكم بَعد الفِعل. ويَكشِف الاسم كَذلِك أَنَّ أَهل الكِتاب لَيسوا مِن المُشرِكين لُغَويًّا في القُرءان: ﴿لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة البَينَة ١) — العَطف يَدُلّ على المُغايَرَة. ويَأتي الاسم في صيغَة المُؤَنَّث «مُشرِكَة» مَرَّتين فَقَط (سورة البَقَرَة ٢٢١)، وفي صيغَة المُفرَد المُذَكَّر «مُشرِك» مَرَّتين فَقَط (سورة يُوسُف ١٠٦؛ سورة القَصَص ٨٧؟) — والغالِب هو الجَمع، لِأَنَّ الإشراك في القُرءان ظاهِرَة جَماعيَّة لا فَرديَّة.
  • ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١)
  • ﴿لَمۡ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡبَيِّنَةُ﴾ (سورة البَينَة ١)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ شَرُّ ٱلۡبَرِيَّةِ﴾ (سورة البَينَة ٦)
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٖ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ قَتۡلَ أَوۡلَٰدِهِمۡ شُرَكَآؤُهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٣٧)
  • ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ﴾ (سورة الحج ٣١)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — سورة لُقمَان ١٣ تَجمَع بابَين في آيَة واحِدَة بِفاصِل خَمس كَلِمات: ﴿لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾. الفِعل «تُشرِك» يُخاطِب الفاعِل المُحتَمَل، ثُمَّ المَصدر «الشِرك» يُجَرِّد الفِعل ويَحكُم عَليه. الانتِقال مِن الفِعل إلى المَصدر في الجُملَة نَفسها قَرينَة قاطِعَة أَنَّ القُرءان يُمَيِّز بَين الفِعل المَنسوب لِفاعِل والمَصدر المُجَرَّد لِلحُكم.
  • تَقابُل الإفعال مَع المُفاعَلَة في حَرف الجَرّ المُلازِم: «أَشرَكَ بِالله» (٧٠ مَوضِعًا، كُلُّها بِالباء)، و«شارَكَ في الأَموال والأَولاد» (سورة الإسرَاء ٦٤، بِفي). الباء في الإفعال تَدُلّ على الإِلصاق بِجَنب الله، وفي في المُفاعَلَة تَدُلّ على الدُخول الفِعليّ في الشَيء. الفَرق يَكشِف أَنَّ المُشرِك يَلصُق شَريكًا بِالله دون أَن يَدخُل الله شَركَةً، أَمَّا الشَيطان فيَدخُل فِعلًا في تَصَرُّف الإنسان.
  • انفِراد المُفاعَلَة بِمَوضِع واحِد فَقَط (سورة الإسرَاء ٦٤) قانون بَنيويّ: المُشاركَة الفِعليَّة المُتَبادَلَة لا تَكون إلَّا مَع طَرَفَين قادِرَين على القَرار، والشَيطان وَحده مَن يَنطَبِق عَليه هَذا الوَصف في تَدَخُّله بِأَموال الإنسان ووَلَدِه. الشُرَكاء المَزعومون لله لا يُشارِكون في شَيء، فهُم مَجعولون لا فاعِلون.
  • تَوزيع الفاعِل في الإفعال شِبه حَصريّ لِلإنسان: ٧٠/٧٠ مَوضِعًا يَكون فيها الفاعِل بَشَريًّا (أَو ضَميرًا يَعود إلى البَشَر). لا يَرِد «أَشرَكَ الله» ولا «أَشرَكَ المَلَك» في أَيّ مَوضِع — الإِشراك فِعل اختياريّ مَحض، لا يَصدُر إلَّا عَن مُكَلَّف. ويُؤَكِّد هَذا قَول سورة الأنعَام ١٤٨ ﴿لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا﴾ الذي يَرفُضه القُرءان كَحُجَّة.
  • تَقابُل اسم الفاعِل مَع المَوصول بِالفِعل في سورة النِّسَاء ٤٨ وسورة الحج ٣١: ﴿غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ﴾ — جَمعَ القُرءان بَين الاسم والفِعل في الآية الواحِدَة. الاسم «مُشرِكين» يَصِف حالًا قائمَة، والفِعل «يُشرِك» يَصِف حُدوثًا جَديدًا — والتَتالي يَكشِف أَنَّ الاسم يَجيء أَوَّلًا في التَعريف، ثُمَّ يَتلوه الفِعل في الإِنذار.
  • تَبَرُّؤ الشُرَكاء يَوم القيامَة مَوضِع تَفريق بَنيويّ بَين الاسم والفاعِل: في سورة يُونس ٢٨ ﴿وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمۡ إِيَّانَا تَعۡبُدُونَ﴾، الشُرَكاء (الاسم) يَنطُقون ويَتَبَرَّأون، ثُمَّ المُشرِكون (اسم الفاعِل) في سورة فَاطِر ١٤ ﴿يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡ﴾ يَكفُرون بِفِعل جاعِليهم. فالاسم في الباب الأَوَّل قابِل لِلنُطق والشَهادَة، واسم الفاعِل في الباب الخامِس يَبقى مُتَّهَمًا.
  • تَخصيص شِرك المَصدر بِالنَفي والاستِفهام الإِنكاريّ في أَربَع مِن خَمس مَواضِع: ﴿أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ﴾ (سورة فَاطِر ٤٠؛ سورة الأحقَاف ٤﴿مَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ﴾ (سورة سَبإ ٢٢﴿يَكۡفُرُونَ بِشِرۡكِكُمۡ﴾ (سورة فَاطِر ١٤). والمَوضِع الخامِس وَحده مُثبَت إِيجابًا في حُكم قاطِع ﴿إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ﴾ (سورة لُقمَان ١٣). فالمَصدر في القُرءان إِمَّا مَنفيٌّ عَن الكَون، أَو مَحكوم عَليه بِالظُلم — لا مَوضِع له بَين هَذَين.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر شرك

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر شرك

  • يُونس — الآية 71
    ﴿۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
  • النَّحل — الآية 86
    ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ شُرَكَآءَهُمۡ قَالُواْ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ شُرَكَآؤُنَا ٱلَّذِينَ كُنَّا نَدۡعُواْ مِن دُونِكَۖ فَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلَ إِنَّكُمۡ لَكَٰذِبُونَ﴾
  • الإسرَاء — الآية 111
    ﴿وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا﴾
  • طه — الآية 25–35
    ﴿قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي﴾ ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿وَٱحۡلُلۡ عُقۡدَةٗ مِّن لِّسَانِي﴾ ﴿يَفۡقَهُواْ قَوۡلِي﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي وَزِيرٗا مِّنۡ أَهۡلِي﴾ ﴿هَٰرُونَ أَخِي﴾ ﴿ٱشۡدُدۡ بِهِۦٓ أَزۡرِي﴾ ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ ﴿كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا﴾ ﴿وَنَذۡكُرَكَ كَثِيرًا﴾ ﴿إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرٗا﴾
  • القَصَص — الآية 87
    ﴿وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (6) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر شرك

  • حنيف ومشرك — ضدان في وصف إبراهيم
    «حنيف» و«مشرك» ضدّان يلتقيان صراحة في تسع آيات تُبنى كلّها على التعارض، منها ما هو خارج سياق إبراهيم كالحجّ 31 ﴿حُنَفَآءَ لِلَّهِ غَيۡرَ مُشۡرِكِينَ بِهِۦ﴾. سورة آل عِمران ٦٧: «مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُ…
  • مَصدر «شِرۡك» لا مَوضِع له مُحايِدًا: أَربَعةٌ مَنفِيَّة وواحِدٌ مُدان
    يُفرِّق القرءان في جذر «شرك» بين الذات المُشارِكة (شَريك/شُرَكاء) والمَصدر المُجَرَّد (شِرۡك)، ولِلمَصدر «شِرۡك/شِرك» بِناءٌ بَنيويّ خاصّ: من مَواضِعه الخَمسة تَرِد أَربَعةٌ تَحت النَفي أَو الاستِفها…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر شرك

  • الشِرك الكُفر جَذر «كفر»
    الشِرك أن تجعل مع الله شريكًا فتُعطيَ سواه ما لا يُعطى إلا له، فهو فعلٌ في جانب العبادة والتوجُّه. والكُفر أعمُّ: هو ردُّ الحقّ وجحدُه وتغطيتُه — جحدُ الله أو ما أنزل أو آياته — فكلُّ مشركٍ كافرٌ لردِّه الحقّ، وليس كلُّ كافرٍ مشركًا، إذ قد يَكفر بالجحود والإنكار دون أن يُقيم معب…

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر شرك

  • 168 موضعًا
    الجَذر «شرك» له ثَلاثة أَنماط جَمع: مُشرِكون/مُشرِكين السالم (42)، مُشرِكات (3)، وَشُرَكاء جَمع التَكسير فُعَلاء (37) — وَهو لِلمَعبودات لا لِلمُشرِكين.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر شرك

  • ﴿كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُونس
… و9 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر شرك من المُصحَف

168 موضعًا في 44 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس