مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سوء في القُرءان الكَريم — 167 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر سوء في القرءان
دلالة جذر «سوء» في القرءان: السوء: قُبحُ الأثرِ وكراهةُ الحال — ما يَسوء صاحبَه أو غيرَه عملًا قبيحًا أو جزاءً سيّئًا أو هيئةً يُكرَه كشف… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 167 موضعًا، في 73 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشر والسوء والخبث». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سوء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·73
عَرض كُلّ الصِيَغ (73)
التَعريف المُحكَم لجَذر سوء في القُرءان الكَريم
السوء: قُبحُ الأثرِ وكراهةُ الحال — ما يَسوء صاحبَه أو غيرَه عملًا قبيحًا أو جزاءً سيّئًا أو هيئةً يُكرَه كشفُها أو حالًا نفسيّةً منقبضةً، ويَدخل فيه إطلاقُ الفعل «سَاءَ» حُكمًا تقبيحيًّا استنكاريًّا على فعلٍ أو قولٍ أو مَثَل. فهو يَجمع: السُّوء والسَّيِّئة (الفعل والجزاء المقابلَين للحسنة)، والسَّوۡءة (العَوۡرة وما يُواري)، والمساءةَ النفسيّة، والتقبيحَ الاستنكاريّ.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جذر «سوء» يجمع كلَّ ما يَقبُح أثرُه أو يُكرَه: الفعلَ السيّئ والجزاءَ السيّئ المقابلَين للحسنة، والسَّوۡءة التي تُوارَى، وما يُحزِن النفسَ ويَسوءها، والحُكمَ على القول والفعل بالاستنكار. ورد في 167 موضعًا داخل 151 آية، وأبرز صيغه: سُوٓء، السَّيِّئات، سَيِّئة، سَآءَ.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سوء
«سوء» في القرءان مادّةٌ محورها قُبحُ الأثر وكراهةُ الحال — كلُّ ما يَسوء صاحبَه أو غيرَه فيُكرَه ويُنفَر منه. ينشطر الجذر إلى مسالك تجتمع على هذا المحور: السُّوءُ والسَّيِّئة — فِعلٌ قبيحٌ أو جزاءٌ سيّئ يُقابِل الحسنة في الميزان (﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾، ﴿مَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾)؛ والسَّوۡءة — ما يُكرَه كشفُه من العَوۡرة فيُوارَى ويُستَر (﴿يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾)؛ وسُوٓءٌ مضافًا — جزاءٌ مخصوصٌ بالكفر والظلم (﴿سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ﴿سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ﴾، ﴿سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾)؛ والفعلُ «سَاءَ» على وجهَين: إمّا إحزانٌ ومساءةٌ تَنزل بالنفس (﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾، ﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾)، وإمّا حُكمٌ تقبيحيٌّ استنكاريٌّ يُطلَق على فعلٍ أو قولٍ أو مَثَلٍ من الغير (﴿سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾، ﴿سَآءَ مَثَلًا﴾). فالجذر لا يَنحصِر في الذنب وحده، بل يصف كلَّ أثرٍ يَقبُح ويُكرَه، ويُقابِل الحَسَن أو يُدفَع به أو يُحكَم عليه بالاستنكار.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سوء
الشاهد المركزي: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠)
وجه الدلالة: تَعرِض الآيةُ الجذرَ في صورته المصدريّة العامّة ﴿سُوٓءًا﴾ مقرونًا بـ«العمل» — وهو أكثر سياقاته تكرارًا في القرءان. وعطفُها ﴿أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ﴾ يَكشف أنّ «السوء» أوسعُ من «الظلم»: فالظلم نوعٌ يندرج تحته، والسوءُ يَستوعب كلَّ فعلٍ قبيحِ الأثر يَسوء صاحبَه، فلذلك جُعِل الجامعَ والظلمُ خاصًّا معطوفًا عليه.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿سُوٓءُ﴾ / ﴿سُوٓءَ﴾ / ﴿سُوٓءٖ﴾ / ﴿بِسُوٓءٖ﴾ / ﴿سَوۡءٖ﴾ / ﴿سُوٓءًا﴾ / ﴿سُوٓءِ﴾ / ﴿سُوٓءٗا﴾ | 33 | الاسم مجرّدًا |
| ﴿سَآءَ﴾ / ﴿فَسَآءَ﴾ / ﴿وَسَآءَ﴾ | 18 | الفعل الماضي |
| ﴿ٱلسُّوٓءَ﴾ / ﴿بِٱلسُّوٓءِ﴾ / ﴿ٱلسَّوۡءِۖ﴾ / ﴿ٱلسَّوۡءِۚ﴾ | 13 | الاسم معرّفًا |
| ﴿ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ / ﴿ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ﴾ | 13 | الجمع المعرّف |
| ﴿سَيِّئَةٞ﴾ / ﴿سَيِّئَةٗ﴾ / ﴿سَيِّئَةُۢ﴾ / ﴿سَيِّئَةٖ﴾ | 11 | المفردة المنكّرة |
| ﴿بِٱلسَّيِّئَةِ﴾ / ﴿ٱلسَّيِّئَةَ﴾ | 7 | المفردة المعرّفة |
| ﴿سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾ | 6 | الجمع المضاف |
| ﴿سَيِّـَٔاتُ﴾ | 5 | الجمع المنكّر |
| ﴿سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ | 4 | الجمع المضاف للمخاطبين |
| ﴿وَسَآءَتۡ﴾ | 4 | الفعل الماضي المؤنث |
| ﴿سَيِّـَٔاتِهِۦ﴾ | 2 | الجمع المضاف للمفرد |
| ﴿أَسَآءَ﴾ | 2 | الفعل المزيد |
| ﴿أَسَٰٓـُٔواْ﴾ | 2 | الفعل المزيد للجمع |
| ﴿أَسۡوَأَ﴾ | 2 | صيغة التفضيل |
| ﴿سَوۡءَةَ﴾ | 2 | الاسم المفرد |
| ﴿سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ | 2 | الجمع المضاف |
| ﴿سِيٓءَ﴾ | 2 | الفعل المبني للمجهول |
| ﴿أَسَأۡتُمۡ﴾، ﴿بِسُوٓءٖۗ﴾، ﴿تَسُؤۡكُمۡ﴾، ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾، ﴿تَسُؤۡهُمۡۖ﴾، ﴿سَآءَتۡ﴾، ﴿سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾، ﴿سَوۡءَٰتِهِمَا﴾، ﴿سَوۡءَٰتِهِمَآۚ﴾، ﴿سَيِّئًا﴾، ﴿سَيِّئَةِۭ﴾، ﴿سَيِّئُهُۥ﴾، ﴿سَيِّـَٔاتِ﴾، ﴿سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ﴾، ﴿سَيِّـَٔاتِنَا﴾، ﴿سَيِّـَٔاتِهِمۡۚ﴾، ﴿سُوٓءٍ﴾، ﴿سُوٓءَۢا﴾، ﴿سُوٓءِۭۚ﴾، ﴿سُوٓءٖۖ﴾، ﴿سُوٓءٖۚ﴾، ﴿سُوٓءٞ﴾، ﴿سِيٓـَٔتۡ﴾، ﴿لِيَسُـُٔواْ﴾، ﴿وَٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾، ﴿وَٱلسُّوٓءَ﴾، ﴿ٱلسَّوۡءِ﴾، ﴿ٱلسَّوۡءِۗ﴾، ﴿ٱلسَّيِّئَةَۚ﴾، ﴿ٱلسَّيِّئَةُۚ﴾، ﴿ٱلسَّيِّئَةِ﴾، ﴿ٱلسَّيِّئُ﴾، ﴿ٱلسَّيِّيِٕۚ﴾، ﴿ٱلسُّوٓءُ﴾، ﴿ٱلسُّوٓءُۚ﴾، ﴿ٱلسُّوٓءِ﴾، ﴿ٱلسُّوٓأَىٰٓ﴾، ﴿ٱلۡمُسِيٓءُۚ﴾، ﴿ٱلسَّيِّـَٔاتُ﴾ | 39 | بقية الصيغ المفردة |
يتحرّك الجذر بين الاسم المفرد والجمع، وبين الفعل المجرّد والمزيد والمبني للمجهول. وتفرد صيغ السوءة مجالًا اسميًا خاصًا، فيما تمتد صيغ الإساءة والتفضيل لتبيّن تنوّع البناء الصرفي للجذر.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سوء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سوء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سوء
ورد الجذر في 167 موضعًا داخل 151 آية فريدة، بـ73 صيغة رسم. والفرق بين 167 و151 أنّ بعض الآيات تحوي الجذر مرتين أو ثلاثًا في الآية الواحدة؛ والمواضع المكرّرة هي: سورة آل عِمران ١٢٠ مرّتين، سورة المَائدة ٣١ مرّتين، سورة يُونس ٢٧ مرّتين، سورة النَّحل ٥٩ مرّتين، سورة الإسرَاء ٧ مرّتين، سورة القَصَص ٨٤ مرّتين، سورة العَنكبُوت ٤ مرّتين، سورة الرُّوم ١٠ مرّتين، سورة فَاطِر ٤٣ مرّتين، سورة الزُّمَر ٥١ مرّتين، سورة غَافِر ٩ مرّتين، سورة غَافِر ٤٥ مرّتين، سورة الشُّوري ٤٠ مرّتين، سورة الجاثِية ٢١ مرّتين، سورة الفَتح ٦ ٣ مرّات.
تتركّز المواضع في النساء والأعراف، ثم النحل وغافر، ثم النمل والزمر. وتتوزّع على مسالك متمايزة يجمعها قبح الأثر وكراهة الحال: العمل السيّئ والجزاء عليه، كما في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ و﴿مَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾؛ والسَّوۡءة التي تُوارَى، كما في ﴿لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِ﴾ و﴿لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾؛ وسُوٓء مضافًا إلى الحساب والدار والعذاب، كما في ﴿سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ﴾ و﴿سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾ و﴿سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾؛ والفعل «ساء» تقبيحًا أو مساءة، كما في ﴿سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ و﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾ و﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾.
- الصِيَغ: 73 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَآءَ.
- أَبرَز الصِيَغ: سَآءَ (11) ٱلسَّيِّـَٔاتِ (10) سُوٓءُ (9) سُوٓءَ (7) سَيِّـَٔاتِهِمۡ (6) ٱلسُّوٓءَ (5) بِٱلسَّيِّئَةِ (5) سَيِّـَٔاتُ (5)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك بين كلّ المواضع هو قُبحُ الأثر أو كراهةُ الحال: قد يكون السوءُ فعلًا قبيحًا أو جزاءً سيّئًا، وقد يكون عَوۡرةً مكشوفةً تُكرَه فتُستَر، أو انقباضًا نفسيًّا حين تَنزل المساءة، أو حُكمًا تقبيحيًّا يُستنكَر به قولُ الغير وفعلُه. وتبقى «السَّيِّئة» في كلّ ذلك مقابلةً لـ«الحسنة» في الميزان العمليّ والجزائيّ.
مُقارَنَة جَذر سوء بِجذور شَبيهَة
يفترق سوء عن أقرب جيرانه في حقل السوء والذنب بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ظلم | كلاهما يدخل في ميزان الجزاء المتعلّق بالفعل. | السَّيِّئة فعلٌ يُجاء به، والظلمُ معاملةٌ منفيّةٌ عن الجزاء في الآية. | ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ سورة الأنعَام ١٦٠ |
| غفر | يجتمعان في سياق فعلٍ سيّئ يعقبه رجوعٌ وإصلاح. | السُّوءُ هو الفعل الصادر، و«غفور» وصفٌ لما يلقاه التائب بعد ذلك، فلا يكون ضدًّا معجميًّا مباشرًا له. | ﴿وَإِذَا جَآءَكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۖ كَتَبَ رَبُّكُمۡ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَ أَنَّهُۥ مَنۡ عَمِلَ مِنكُمۡ سُوٓءَۢا بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ تَابَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَصۡلَحَ فَأَنَّهُۥ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ سورة الأنعَام ٥٤ |
| ضرر | كلاهما يدلّ في السياق على ما يُكره وقوعه على المخاطَبين. | السَّيِّئة حادثةٌ تصيبهم فيفرح بها غيرهم، والضررُ أذًى ينفي النصّ نفاذ كيدهم إليهم به. | ﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لَا يَضُرُّكُمۡ كَيۡدُهُمۡ شَيۡـًٔاۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ﴾ سورة آل عِمران ١٢٠ |
| ذنب | كلاهما يتصل بما يُنسب إلى الإنسان من جانبٍ غير صالح في عمله. | الذنوبُ ما يقع عليه الاعتراف، أمّا «سَيِّئًا» فيصف عملًا بعينه في مقابل عملٍ صالح. | ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ سورة التوبَة ١٠٢ |
اختِبار الاستِبدال
لو وُضِع «ذنب» مكان «سُوٓء» في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٠) لانحصر المعنى في المؤاخَذة الشرعيّة، وضاع سوءُ البَدَن المكشوف ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٢) وسوءُ الحال النازل ﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾ (سورة هُود ٧٧). ولو وُضِع «شرّ» مكان «السَّيِّئَة» في ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (الشورى 40) لَحَكَم على الذات بكونها منبعَ الفساد، بينما «السَّيِّئَة» تَحكم على الفعل بأثره القبيح. ولو وُضِع «قَبُحَ» مكان «سَآءَ» في ﴿سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ لَفُقِد معنى المساءة والإحزان المُلازِم لـ«ساء»، إذ يَجمع الفعلُ بين الاستنكار وإيقاع الكراهة معًا.
الفُروق الدَقيقَة
- سوء: قُبحٌ مؤذٍ أو مكروهُ الأثر — اختباره: يَقبَل التقابُل المباشر مع «الحسنة».
- سَوۡءة: ما يُكرَه كشفُه من البَدَن فيُوارَى — اختباره: يقترن دائمًا بفعل المُوارَاة أو الإبداء أو نزع اللباس.
- ساء (فعلًا): يَجمع التقبيحَ الاستنكاريّ وإيقاعَ المساءة، فهو حُكمٌ وانفعالٌ معًا.
- حسن: صلاحُ أثرٍ أو جمالُه، يُقابِل السيئة في الميزان.
- ذنب: فعلٌ عليه تَبِعةٌ شرعيّة، بلا تصريحٍ ببُعد الأثر النفسيّ.
- ضرر: أذًى يُصيب، ولا يَلزم أن يكون قبحًا أخلاقيًّا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشر والسوء والخبث · الذنب والخطأ والإثم.
يتقاطع «سوء» مع حقل الذنب والخطأ والإثم، ومع حقل الشرّ والأذى والخبث، لأنّه يصف الأثرَ القبيحَ للعمل أو للجزاء. ويَتميّز داخل الحقل باتّصاله المتكرّر بميزان «الحسنة والسيئة» تقابلًا وتبديلًا وإذهابًا، وبانفراده ببابَين لا يَشركه فيهما سائرُ الحقل: بابِ كشف «السَّوۡءة» وسترها، وبابِ الفعل «سَاءَ» التقبيحيّ الاستنكاريّ على قول الغير ومَثَله.
مَنهَج تَحليل جَذر سوء
اقتضى الجذر مسح مواضعه كلها: 167 موضعًا داخل 151 آية، لا 165. وفُصلت المواضع بحسب مسالكها: سُوٓء وسيّئة في الفعل والجزاء، وسَوۡءة فيما يُكره كشفه فيُوارَى، وسُوٓء مضافًا إلى الحساب والدار والعذاب، وساء وما تصرّف منها في التقبيح أو المساءة. ثم اختُبر الجامع «قُبح الأثر وكراهة الحال» على الشواهد الكاسرة ظاهرًا: ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾، ﴿سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾، ﴿وَٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾، ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾، ﴿ٱلسُّوٓأَىٰٓ﴾، ﴿لِيَسُـُٔواْ﴾، ﴿سَوۡءَٰتُهُمَا﴾. فلم يثبت موضع خارج الجامع، وبقي التقابل البنيوي مع «حسن» شاهدًا داخليًّا لا مصدرًا خارج النص.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حسن)
ضد «سوء» في الباب العام هو «حسن». فالسوء قبح أثر أو حال يكره وقوعه أو كشفه، والحسن وجه مقبول نافع يقابله في العمل والجزاء. ليس كل ما يجاور السوء ضدا له: «عذاب» نتيجة أو نوع من السوء، و«ظلم» سبب كثير من السيئات، و«غفر» رفع لأثر السوء لا ضده الأصلي. الشاهد الحاكم أن القرءان يقابل «الحسنة» و«السيئة» داخل الميزان نفسه، وينفي الاستواء بينهما، ويجعل الحسنة دافعة للسيئة. لذلك العلاقة مع «حسن» صريحة، ومع غيره علاقات سبب أو جزاء أو إزالة.
- السوء قد يكون فعلا أو جزاء، والحسن يقابله في كلا المسارين.
- الغفران يزيل أثر السوء، لكنه ليس قطبه الدلالي الأصلي.
نَتيجَة تَحليل جَذر سوء
الجامع في كلّ المواضع هو الأثرُ المكروهُ القبيحُ الذي يَسوء صاحبَه أو غيرَه — عملًا أو جزاءً أو هيئةً تُستَر أو حالًا نفسيّةً أو حُكمًا تقبيحيًّا. ولذلك صحّ تقابلُه البنيويّ مع «حسن» في الحسنات والسيئات، واتّسع ليَستوعب مسالكَ ظاهرُها مختلفٌ تَجمعها كراهةُ الأثر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سوء
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة النِّسَاء ١١٠ | ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ | مسلك العمل السيّئ |
| سورة الشُّوري ٤٠ | ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ | الجزاء بالمِثل |
| سورة الأنعَام ١٦٠ | ﴿مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَاۖ وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ | لاتكافُؤ الجزاء |
| سورة يُوسُف ٥٣ | ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ | السوءُ منشؤه النفس |
| سورة فَاطِر ٨ | ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ فَرَءَاهُ حَسَنٗاۖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۖ﴾ | انقلاب الإدراك |
| سورة الرَّعد ١٨ | ﴿وَٱلَّذِينَ لَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُۥ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ﴾ | سُوٓءُ الحساب |
| سورة الرَّعد ٢٥ | ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ﴾ | سُوٓءُ الدار |
| سورة الزُّمَر ٢٤ | ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ﴾ | سُوٓءُ العذاب |
| سورة البَقَرَة ٤٩ | ﴿وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ﴾ | السوءُ الواقع بالتسليط |
| سورة الأعرَاف ٢٢ | ﴿فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٖۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۖ﴾ | مسلك السَّوۡءة المكشوفة |
| سورة الأعرَاف ٢٦ | ﴿يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ﴾ | السَّوۡءة المُوارَاة |
| سورة المَائدة ٣١ | ﴿فَبَعَثَ ٱللَّهُ غُرَابٗا يَبۡحَثُ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِۚ﴾ | السَّوۡءة في موضع ٱبۡنَيۡ ءَادَمَ |
| سورة هُود ٧٧ | ﴿وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبٞ﴾ | المساءة النازلة بالنفس |
| سورة المُلك ٢٧ | ﴿فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ﴾ | المساءة الواقعة على الوجوه |
| سورة الأعرَاف ١٧٧ | ﴿سَآءَ مَثَلًا ٱلۡقَوۡمُ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَأَنفُسَهُمۡ كَانُواْ يَظۡلِمُونَ﴾ | مسلك «سَاءَ» التقبيحيّ على المَثَل |
| سورة العَنكبُوت ٤ | ﴿أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ أَن يَسۡبِقُونَاۚ سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ | التقبيح الاستنكاريّ على الحُكم |
| سورة الفُرقَان ٧٠ | ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ | تبديل السيئات حسنات |
| سورة النِّسَاء ٢٢ | ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ | «سَاءَ» ذمًّا للسبيل |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سوء
اجتماع السُّوء والسَّيِّئة وساء والسَّوۡءة يكشف أنّ الجذر يتحرك في أربع منازل لا واحدة: اسم لشيء سيّئ مثل ﴿سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾، وحكم تقبيحي استنكاري مثل ﴿سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ و﴿سَآءَ مَثَلًا﴾، وفعل يوقع المساءة أو يكشفها مثل ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ و﴿سِيٓءَ بِهِمۡ﴾، وشيء مكروه الكشف يُوارَى مثل ﴿سَوۡءَٰتُهُمَا﴾.
— لاتكافؤ الميزان — تقرر الآيات أنّ الحسنة تُضاعف: ﴿فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَا﴾، وأن السيئة لا تُجاوز مثلها: ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾. ويتكرر هذا الميزان في ﴿جَزَآءُ سَيِّئَةِۭ بِمِثۡلِهَا﴾ و﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَا﴾؛ فالتفاوت في صالح الحسنة ثابت من الشواهد نفسها.
— مسلك السَّوۡءة — يرد سبع مرات: سورة المَائدة ٣١ مرتين، وسورة الأعرَاف ٢٠ و٢٢ و٢٦ و٢٧، وسورة طه ١٢١. وتدور الشواهد على الإبداء والبدوّ والمواراة واللباس: ﴿لِيُبۡدِيَ لَهُمَا مَا وُۥرِيَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَٰتِهِمَا﴾، ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾، ﴿لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾، ﴿لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِ﴾، ﴿فَأُوَٰرِيَ سَوۡءَةَ أَخِي﴾. والثابت القرءاني في شاهد المائدة هو مواراة ما يكره بقاؤه مكشوفًا بعد قتل الأخ، فلا يزاد عليه حكم لا يصرح به النص.
— تمايز سُوٓء وسَوۡءة — سُوٓء بلا تاء يجري في القبح العام والضرر والجزاء: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا﴾، ﴿سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾، ﴿سُوٓءُ ٱلۡحِسَابِ﴾. أمّا سَوۡءة فتدل في شواهدها على موضع مكروه الكشف تلحقه المواراة أو الإبداء: ﴿سَوۡءَٰتُهُمَا﴾، ﴿سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾، ﴿سَوۡءَةَ أَخِيهِ﴾.
— أنماط تتابعية — يرد النهي عن المسّ بالسوء في مشهد الناقة بصيغة متكررة: ﴿بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ﴾ في الأعراف وهود والشعراء. ويرد تسليط آل فرعون بصيغة ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾ في البقرة والأعراف وإبراهيم. فالجذر يظهر في نمطين ثابتين: مسّ يستجلب الأخذ، وتسليط يسم العذاب بالسوء.
— اقتران السوء بالنفس — يجتمع جذر سوء مع جذر نفس في 15 آية: سورة آل عِمران ٣٠، سورة النِّسَاء ٧٩، ٩٧، ١١٠، سورة الأنعَام ٥٤، سورة الأعرَاف ١٧٧، ١٨٨، سورة يُوسُف ٥١، ٥٣، سورة الرَّعد ١١، سورة النَّحل ٢٨، سورة الإسرَاء ٧، سورة فَاطِر ٨، سورة فُصِّلَت ٤٦، سورة الجاثِية ١٥. وتنتظمها جهات ثلاث: النفس مصدر السوء في ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ و﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ﴾؛ والنفس محل أثره في ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ﴾؛ ومآله راجع عليها في ﴿وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ﴾ و﴿وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ﴾. وتظهر صورة أخرى حين يرد السوء بإرادة الله: ﴿وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ سُوٓءٗا﴾، أو حين يُنفى عن النفس: ﴿وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ﴾، أو عن يوسف: ﴿مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ﴾.
— التكفير والوقاية — لا يقف الجذر عند وصف فعل العبد، بل تكثر شواهده في محو السيئات والوقاية منها: ﴿يُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ﴾، ﴿وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا﴾، ﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ﴾، ﴿لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾. فالسوء وإن ظهر في الفعل والأثر، فإن الآيات تفتح له باب المحو والوقاية والتبديل.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سوء في القرءان
اجتماعُ السُّوء والسَّيِّئة وسَاءَ والسَّوۡءة يَكشف أنّ الجذر يَتحرّك في أربع منازل لا واحدة: اسمٌ لشيءٍ سيّئ (سُوٓءُ العمل)، وحُكمٌ تقبيحيٌّ استنكاريٌّ يُطلَق على الغير (سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ)، وفِعلٌ يُحزِن النفسَ ويَنزل بها (تَسُؤۡهُمۡ، سِيٓءَ بِهِمۡ)، وعَوۡرةٌ تُكرَه فتُستَر (سَوۡءَٰتُهُمَا). فالجذر الواحد يَجمع الاسمَ والصفةَ والفعلَ والحُكم.
— لاتكافؤ الميزان — يُقرِّر القرءانُ قاعدةً مطّرِدة لا تَتخلّف: الحَسَنة تُجزى بعَشر أمثالها ﴿فَلَهُۥ عَشۡرُ أَمۡثَالِهَا﴾ (سورة الأنعَام ١٦٠)، والسَّيِّئة لا تُجزى إلّا بمِثلها ﴿فَلَا يُجۡزَىٰٓ إِلَّا مِثۡلَهَا﴾ — ويَتكرّر «المِثل» في جزاء السيئة (سورة يُونس ٢٧، سورة غَافِر ٤٠، الشورى 40)، فالتفاوُت في صالح الحُسن مقصودٌ مبنيّ.
— مسلك «سَوۡءة» مغلقٌ على بابٍ واحد — يَرِد سبعَ مرّات (سورة المَائدة ٣١ مرّتَين، سورة الأعرَاف ٢٠ و٢٢ و٢٦ و٢٧، سورة طه ١٢١)، وكلُّها في سياق آدم وبَنيه، ويقترن دائمًا بفعل المُوارَاة أو الإبداء أو نزع اللباس؛ فلا تَخرج «السَّوۡءة» عن معنى العَوۡرة التي يُكرَه كشفُها في القرءان كلِّه.
— «سُوٓء» مضافًا قرينُ العقاب — حين يُضاف «سُوٓء» إلى الحساب أو الدار أو العذاب، لا يَرِد إلّا في سياق الكفر والظلم: سُوٓءُ الحساب (سورة الرَّعد ١٨، ٢١)، سُوٓءُ الدار (سورة الرَّعد ٢٥، سورة غَافِر ٥٢)، سُوٓءُ العذاب (سورة الأنعَام ١٥٧، سورة الأعرَاف ١٤١ و١٦٧، سورة إبراهِيم ٦، سورة النَّمل ٥، سورة الزُّمَر ٢٤ و٤٧، سورة غَافِر ٤٥) — تخصيصٌ بنيويٌّ مطّرِد.
— أنماطٌ تتابعيّة متحقِّقة — يَرِد «بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ» ثلاثَ مرّات في ثلاث سُوَر (سورة الأعرَاف ٧٣، سورة هُود ٦٤، سورة الشعراء ١٥٦)، و«يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ» ثلاثَ مرّات في ثلاث سُوَر (سورة البَقَرَة ٤٩، سورة الأعرَاف ١٤١، سورة إبراهِيم ٦) — تكرارٌ صيغيٌّ ثابت في مَشاهد الأنبياء مع أقوامهم.
— كثافة الإسناد الإلهيّ — في نحو 40 موضعًا يكون اللهُ هو الفاعلَ لِما يَتّصل بهذا الجذر (تكفيرًا للسيئات أو وقايةً منها أو إنزالًا لسُوٓء العذاب)، فالجذر وإن وصف فعلَ العبد فإنّ مآلَه — جزاءً أو عفوًا — راجعٌ إلى الله.
أَبواب الفِعل لِجَذر سوء
الجامِع الدلاليّ في «سوء» هو ما يَكشِف ضدّ المَستور المَحبوب: ما يَنكَشِف فيَكرَهه القَلب أَو يَضُرّ به البَدَن أَو يَفضَح به المَستور. وَزَّع القُرءان هذا المعنى على بابَين فِعليَّين وثالث اسميّ لا يَسُدّ أَحدها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (سَاءَ/أَسَاءَ يَسُوء) يَصِف وُقوع المَكروه نَفسه ومُباشَرَة الفاعِل لَه؛ والإفعال (أَسۡوَأَ بِصيغَة التَفضيل) يَنحَصِر في رَبط الجَزاء بِأَقصى ما عُمِل؛ والاسم (السُّوء/السَّيِّئَة/السَّوءَة) يَفصِل بَين ثَلاث مَنازِل: ما يَمَسّ من خارِج (السُوء)، وما يَكتَسبه القَلب من داخل (السَّيِّئَة) ضدّ الحَسَنَة، وما يَنكَشِف من العَورَة (السَّوءَة). مَدار الفَرق: هَل المَكروه فِعل يُباشِره فاعِل، أَم كَيان يَحُلّ بِمَحَلٍّ، أَم ما يَجِب سَتره فبَدَا؟
- ﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٠)
- ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٢)
- ﴿وَمَن يَكُنِ ٱلشَّيۡطَٰنُ لَهُۥ قَرِينٗا فَسَآءَ قَرِينٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٨)
- ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٧)
- ﴿إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٠١)
- ﴿أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٣١)
- ﴿إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَا﴾ (سورة الإسرَاء ٧)
- ﴿أَلَا سَآءَ مَا يَحۡكُمُونَ﴾ (سورة النَّحل ٥٩)
- ﴿إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٦)
- ﴿لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٥)
- ﴿فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (سورة فُصِّلَت ٢٧)
- ﴿أَمَّن يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ﴾ (سورة النَّمل ٦٢)
- ﴿مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا﴾ (سورة يُوسُف ٢٥)
- ﴿تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٍ﴾ (سورة طه ٢٢)
- ﴿إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ﴾ (سورة هُود ١١٤)
- ﴿وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ﴾ (سورة الرَّعد ٢٢)
- ﴿وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ﴾ (الشورى ٤٠)
- ﴿لِيُرِيَهُۥ كَيۡفَ يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِ﴾ (سورة المَائدة ٣١)
- ﴿فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٢)
- ﴿ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الرُّوم ١٠)
لَطائف بِنيويّة
- اللَطيفَة المَركَزيَّة — سورة الإسرَاء ٧ وسورة الرُّوم ١٠ يَجمَعان الفِعل والاسم في تَركيب اشتِقاقيّ مُحكَم: ﴿وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَا﴾ (سورة الإسرَاء ٧) فِعل مُجَرَّد، ثُمَّ ﴿ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ﴾ (سورة الرُّوم ١٠) يَجمَع الفِعل ﴿أَسَٰٓـُٔواْ﴾ مَع اسمه ﴿ٱلسُّوٓأَىٰٓ﴾ في سِياق واحِد — والمَفعول اسم تَفضيل مُؤَنَّث على وَزن فُعلى يُقابِل «الحُسنى». فالفاعِل يَكتَسِب بِفِعله أَقصى ما يُكتَسَب من السُوء، ولا تَأتي هذه البِنيَة إلّا حَيث يُحاسَب الكاسِب على ذَروَة كَسبه.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ صارِم: الفِعل المُجَرَّد «سَاءَ» يَأتي ٧ مَرّات في صيغَة الذَمّ الجامِد (سورة الأنعَام ٣١، سورة التوبَة ٩، سورة النَّحل ٥٩، سورة الكَهف ٢٩، سورة الفُرقَان ٦٦، سورة المُجَادلة ١٥، سورة المُنَافِقُونَ ٢) ﴿سَآءَ مَا﴾ — ولا يُسنَد الفِعل المُجَرَّد إلى الله في أَيّ مَوضِع. والإفعال «أَسۡوَأَ» فاعِله الله في كِلا المَوضِعَين (سورة الزُّمَر ٣٥، سورة فُصِّلَت ٢٧). والاسم «السُوء» فاعِله الإنسان أَو الشَيطان أَو الكُفر. التَوزيع يُؤَكِّد أَنّ الله لا يُوصَف بِفِعل السُوء، وإنَّما يُوصَف بِكَشفه ﴿وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ﴾ (سورة النَّمل ٦٢) أَو بِالجَزاء بِأَقصاه.
- تَقابُل «السُوء» و«السَيِّئَة» في سورة النَّحل ٢٨ مَوضِع تَفريق صَريح: ﴿فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ﴾ — يَنفون اقتِراف السُوء (الكَيان الخارِجيّ المَمسوس)، فيَأتي الرَدّ ﴿بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ — يَردّ عَلَيهم بِالعِلم بِالكَسب. والمَوضِع يَكشِف أَنّ «السُوء» يُحتَجّ بِنَفيه لِلتَبرئَة، أَمّا «السَيِّئَة» فَتُذكَر دائمًا في سياق التَكفير ﴿نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٣١، سورة المَائدة ١٢، سورة الأنفَال ٢٩، سورة التَّحرِيم ٨، سورة التغَابُن ٩) — السَيِّئَة كَسب ثابِت يُكَفَّر، والسُوء كَيان يُمَسّ به أَو يُمَسّ مِنه.
- السَّوءَة لا تَأتي إلّا حَيث تَنكَشِف العَورَة الحِسّيَّة: سَوءَة المَيت بَين الأَخَوَين ﴿يُوَٰرِي سَوۡءَةَ أَخِيهِ﴾ (سورة المَائدة ٣١)، وسَوءَة الزَوجَين بَعد ذَوق الشَجَرَة ﴿بَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٢، سورة طه ١٢١) ﴿لِيُرِيَهُمَا سَوۡءَٰتِهِمَآۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٧)، واللِباس المُنزَل لِيُواري السَوءَة ﴿يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٦). الأَفعال المُلازِمَة لها دائمًا «يُواري/بَدَتۡ/يَخۡصِفان» — أَفعال الإبداء والمُواراة، لا أَفعال الاقتِراف. فالسَوءَة لَيسَت كَسبًا يُكَفَّر ولا كَيانًا يُمَسّ، وإنَّما حَدّ يَجِب سَتره.
- سورة آل عِمران ١٢٠ مَوضِع تَفريق بَين الفِعل والاسم في سِياق واحِد: ﴿إِن تَمۡسَسۡكُمۡ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ وَإِن تُصِبۡكُمۡ سَيِّئَةٞ يَفۡرَحُواْ بِهَاۖ﴾ — الفِعل ﴿تَسُؤۡهُمۡ﴾ مَسنود إلى الحَسَنَة (وَقَع المَكروه على القَلب)، والاسم «سَيِّئَة» كَيان مُصيب مُقابِل لِلحَسَنَة. وَفي المُقابِل سورة التوبَة ٥٠ ﴿إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةٞ تَسُؤۡهُمۡ﴾ يُحَلّ «سَيِّئَة» بِـ«مُصِيبَة» — لأَنّ المَوضِع لا يُريد التَقابُل المَعنويّ بَين الحَسَنَة والسَيِّئَة، وإنَّما يُريد التَقابُل بَين ما يَسُرّ النَبيّ وما يَسوءه.
- ﴿ٱلسُّوٓأَىٰٓ﴾ في سورة الرُّوم ١٠ مَوضِع فَريد على وَزن «فُعلى» مَؤَنَّث، يُقابِل «الحُسنى» في سورة يُونس ٢٦ ﴿لِّلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ ٱلۡحُسۡنَىٰ﴾. التَناظُر البِنيويّ مُحكَم: مَن أَحسَنَ نالَ الحُسنى، ومَن أَسَاءَ نالَ السُوءى. وَلَو كانَ «السُوء» كافِيًا لاكتُفي به في الجَزاء — لكنّ القُرءان أَخرَج صيغَة فُعلى لِيُقابِل بُنيَةَ بُنيَةٍ لا اسمًا اسمًا، فيَكون الجَزاء مُساوِقًا لِلعَمَل في الصيغَة الصَرفيَّة نَفسها.
- ﴿أَسۡوَأَ﴾ في سورة الزُّمَر ٣٥ تَجمَع البابَين المجرَّد والإفعال في سياق واحِد: المَوضوع ﴿ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾ يُسنَد إلى الفِعل المُجَرَّد ﴿عَمِلُواْ﴾، والحُكم عَلَيه ﴿أَسۡوَأَ﴾ على وَزن الإفعال التَفضيليّ. والتَقابُل الكامِل في الآية ﴿أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ﴾/﴿بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ — أَفعَل من السُوء في جانِب التَكفير، وأَفعَل من الحُسن في جانِب الجَزاء — يَكشِف أَنّ المُحاسَبَة الأُخرَويَّة تَجري على ذَروَتَي العَمَل لا على وَسَطَيهِما.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سوء
- الفُرقَان — الآية 65–66﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ ﴿إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سوء
- افتِراق «السُّوء» و«السَّيِّئَة»: كَيانٌ يُمَسّ به، وكَسبٌ يُكَفَّر وَزَّع القرءان معنى «سوء» على صيغَتَين لا تَتَبادَلان مَواقِعهما: «السُّوء» الذي يُحتَجّ بِنَفيه لِلتَبرئَة، و«السَّيِّئَة» التي تُذكَر كَسبًا ثابِتًا يُكَفَّر أَو يُجزى. فحين يُساق دَفعُ التُّهمَة ي…وَزَّع القرءان معنى «سوء» على صيغَتَين لا تَتَبادَلان مَواقِعهما: «السُّوء» الذي يُحتَجّ بِنَفيه لِلتَبرئَة، و«السَّيِّئَة» التي تُذكَر كَسبًا ثابِتًا يُكَفَّر أَو يُجزى. فحين يُساق دَفعُ التُّهمَة يَأتي «السُّوء» مَنفيًّا: ﴿فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ﴾ (سورة النَّحل ٢٨)، فيَرُدّ عَلَيهم بِالعِلم بِالكَسب لا بِنَفي الكَيان: ﴿بَلَىٰٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ﴾ (سورة النَّحل ٢٨). أَمّا «السَّيِّئَة» فَتَرِد في عِشرين مَوضِعًا، يَقتَرِن في أَحَدَ عَشَرَ مِنها بِفِعل التَّكفير صَريحًا: ﴿نُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٣١)، ﴿لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١٢)، ﴿وَيُكَفِّرۡ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة الأنفَال ٢٩)، ﴿يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ﴾ (سورة التغَابُن ٩)، ﴿أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ﴾ (سورة التَّحرِيم ٨). والتَّكفير لا يَرِد مَع «السُّوء» قَطّ، لِأَنَّ السُّوء كَيانٌ خارِجيّ يُمَسّ به أَو يُمَسّ مِنه، والسَّيِّئَة عَمَلٌ مَكسوبٌ يُحاسَب عَلَيه. ولِذلك يَنفَرِد التَّقابُل مَع «الحَسَنَة» بِصيغَة «السَّيِّئَة» وَحدَها: ﴿إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ﴾ (سورة هُود ١١٤)، ﴿وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ٣٤)، فَجاءَ الميزان بَين كَسبَين، لا بَين كَيانَين.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر سوء
- الذَنب ⟂ السَيِّئة جَذر «ذنب»الذَنب فعلٌ يُحسَب على صاحبه فيُحاسَب عليه ويُطلَب له الصفح، فهو دائمًا على من فعله. أمّا السَيِّئة فوصفٌ لكلّ ما يَسوء ويُكرَه؛ تشمل الفعل القبيح في مقابل الحسنة، وتشمل أيضًا الضرر والأذى الذي يقع بالإنسان من غيره.
التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر سوء
- السوء ⟂ سوء«السوء» هو الشرُّ الذي تأمر به النفسُ ويُؤمَر به، و«سوءٌ» سوءٌ موصوفٌ أو مضافٌ: امرؤُ سوءٍ، حُسنٌ بعد سوء.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سوء
- 167 موضعًاالجَذر «سوء» له نمَطا جَمع: السَّيِّئات (33)، والسَّوءات (5).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سوء
- ﴿سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ﴾
- ﴿جَهَنَّمُۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾
- ﴿أَلَا سَآءَ مَا﴾
- ﴿فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ﴾
- ﴿يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ﴾
- ﴿وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ﴾