قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سلم في القُرءان الكَريم — 140 مَوضعًا

140 مَوضعًا77 صيغةالحَقل: الإيمان والتصديق

جواب مباشر

معنى جذر سلم في القرآن

معنى جذر «سلم» في القرآن: سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق.

- أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.

ورد الجذر 140 موضعًا، في 77 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإيمان والتصديق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سلم من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر سلم في القران، معنى جذر سلم في القرآن، معنى جذر سلم في القرءان، تحليل جذر سلم في القران، دلالة جذر سلم في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر سلم في القُرءان الكَريم

سلم = دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق.

- أَسۡلَم / الإسلام / المسلمون: انقياد الوجه والإرادة لله بلا منازعة. - السَّلام: أثر الخلوص من الأذى أو النقص أو الخوف: تحية، دار، اسم إلهي. - السِّلم / السَّلم: ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام والمسالمة. - سَلَّم / التسليم: إقرار أو تحية أو إقباض بلا معارضة. - سليم / مُسلَّمة / سَلَمًا: خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مؤدّى. - سُلَّم: ممرّ موصل إلى جهة أعلى.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سلم جذر الخلوص من المنازعة والعائق. أَسلم ومسلم والإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم ليست أبوابًا متفرقة؛ كلها ترجع إلى إدخال النفس أو العلاقة أو الحق أو الطريق في جهة مأمونة مستقيمة: انقياد، أمان، صلح، إقرار، خلوص، أو وصول.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلم

الجذر «سلم» يدور على معنى جوهري واحد: دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق؛ ويظهر ذلك انقيادًا، أو سلامًا، أو مسالمة، أو تسليمًا، أو خلوصًا، أو طريقًا موصلًا.

استقراء ملف البيانات الداخلي يعطي 140 موضعًا داخل 127 آية، عبر 77 صيغة، ويكشف ستة فروع متصلة:

الفرع الأول — أسلم / الإسلام / المسلمون (73 موضعًا): ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ آل عمران 19، و﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ آل عمران 20، و﴿وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ الأنعام 163. الإسلام دخول الإرادة والوجه في جهة الله بلا منازعة.

الفرع الثاني — السلام والتحية والسلامة (43 موضعًا): ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ الأنعام 54، و﴿لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ﴾ الأنعام 127، و﴿ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ الحشر 23. السلام أثر الخلوص من الأذى والنقص والخوف.

الفرع الثالث — السِّلم / السَّلم (7 مواضع): ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ البقرة 208، و﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61، و﴿وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ﴾ النحل 87. هذا فرع ترك المنازعة وإلقاء حال المسالمة أو الاستسلام.

الفرع الرابع — التسليم والإلقاء والإقرار (8 مواضع): ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ النساء 65، و﴿وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ الأحزاب 56، و﴿فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ﴾ النور 61، و﴿سَلَّمۡتُم﴾ البقرة 233. التسليم فعل إخراج المنازعة من الحكم أو الخطاب أو الإقباض.

الفرع الخامس — السليم والمسلَّم والخالص (7 مواضع): ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ الشعراء 89، و﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾ الصافات 84، و﴿مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ﴾ البقرة 71، و﴿دِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ﴾ النساء 92، و﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ الزمر 29. الجامع هنا الخلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق غير مُسلَّم.

الفرع السادس — السُّلَّم ممرًا موصلًا (موضعان): ﴿سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ الأنعام 35، و﴿أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ﴾ الطور 38. السُّلَّم طريق موصل إلى جهة أعلى، لا يخرج عن معنى الممرّ المسلَّك إلى الغاية.

الجامع: كل الفروع ترجع إلى إخراج المنازعة أو الآفة أو العائق: الإسلام خلوص الانقياد، السلام خلوص العلاقة أو الدار أو الاسم من النقص والأذى، السِّلم خروج من الحرب، التسليم إقرار بلا معارضة، السليم/المسلَّم خلوص من العيب أو الشركة أو بقاء الحق، والسُّلَّم طريق موصل بلا انسداد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سلم

آل عمران 19

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَـٰمُ

الآية تَكشف الجذر بأبلغ تركيب: الدين عند الله هو الإسلام — أي الدخول في جهة الانقياد التامّ خلوصًا من كل منازعة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاوية
أَسۡلَمَ / أَسۡلَمۡتُ / أَسۡلَمُواْ / أَسۡلِمُواْ / أُسۡلِمَأَفعلالدخول في الانقياد لله
إِسۡلَام / ٱلۡإِسۡلَام / إِسۡلَامِهِم / إِسۡلَامَكُممصدراسم الانقياد الجامع
مُسۡلِم / مُسۡلِمُون / ٱلۡمُسۡلِمِين / مُسۡلِمَٰتاسم فاعلالمنقاد لله
سَلَٰم / ٱلسَّلَٰم / بِسَلَٰم / وَسَلَٰمفَعالالسلام تحيةً أو دارًا أو اسمًا أو أمانًا
ٱلسِّلۡم / ٱلسَّلَم / لِلسَّلۡمفِعل / فَعَلالمسالمة أو إلقاء الاستسلام
سَلَّمَ / يُسَلِّم / سَلِّمُواْ / تُسَلِّمُواْ / تَسۡلِيمًافعّل / تفعيلالإقرار أو التحية أو الإقباض
سَلِيم / سَٰلِمُونفعيل / فاعلالخلوص من الآفة أو السلامة من الحال المذلة
مُسَلَّمَة / مُّسَلَّمَةٌمفعَّلةخلوص من العيب أو حق مؤدّى إلى أهله
سَلَمٗافَعَلخالصًا لجهة واحدة في الزمر 29
سُلَّمفُعَّلممرّ موصل إلى جهة أعلى

الإجمالي حسب ملف البيانات الداخلي: 77 صيغة في 140 موضعًا داخل 127 آية.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر سلم — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سلم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~22 مَوضِع
سلام ×19 وسلام ×3
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مَوضِع
تسليما ×2 وتسليما ×1 تسلمون ×1 يسلمون ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 مَوضِع
ويسلموا ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~5 مَوضِع
سلم ×2 سلمتم ×1 فسلموا ×1 وسلموا ×1
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~11 مَوضِع
أسلم ×7 أسلمت ×2 أسلمنا ×1 وأسلمت ×1
و فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 مَوضِع
يسلم ×1
ز فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~1 مَوضِع
وأسلموا ×1
ح فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 مَوضِع
وتسلموا ×1
ط فِعل ماضٍ — مُخاطَب
~1 مَوضِع
ءأسلمتم ×1
ي اسم فاعِل
~26 مَوضِع
مسلمون ×14 مسلمين ×9 مسلما ×2 مستسلمون ×1
ك اسم مُعَرَّف بِأَل
~7 مَوضِع
السلم ×6 للسلم ×1
ل اسم نَكِرة
~11 مَوضِع
سلاما ×7 سلما ×2 سليم ×2
م اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مَوضِع
مسلمة ×4
ن اسم مَع بادِئة جَرّ
~7 مَوضِع
بسلام ×3 وسلاما ×2 لنسلم ×1 فسلام ×1
س اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 مَوضِع
إسلامهم ×1 إسلامكم ×1
ع جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~15 مَوضِع
المسلمين ×11 للمسلمين ×2 سالمون ×1 المسلمون ×1
ف جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~2 مَوضِع
والمسلمات ×1 مسلمات ×1
ص جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~18 مَوضِع
السلام ×5 الإسلام ×4 أسلموا ×4 للإسلام ×2 والسلام ×2 أسلما ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلم

إجمالي المواضع: 140 موضعًا داخل 127 آية، عبر 77 صيغة حسب ملف البيانات الداخلي.

الفروع الرئيسة: - الإسلام والانقياد (73 موضعًا): البقرة 112 و128 و131 و132 و133 و136، آل عمران 19 و20 و52 و67 و80 و83 و85 و102، المائدة 3 و44 و111، الأنعام 14 و71 و125 و163، يونس 72 و84 و90، النمل 31 و38 و42 و44 و81 و91، الحج 78، الأحزاب 35، الحجرات 14 و17، الجن 14، وغيرها. - السلام والتحية والسلامة (43 موضعًا): الأنعام 54 و127، الأعراف 46، يونس 10 و25، هود 48 و69، مريم 15 و33 و47 و62، النحل 32، الفرقان 63 و75، الصافات 79 و109 و120 و130 و181، الحشر 23، القدر 5، وغيرها. - السِّلم/السَّلم مسالمةً أو إلقاءً (7 مواضع): البقرة 208، النساء 90 و91، الأنفال 61، النحل 28 و87، محمد 35. - التسليم والإقرار والتحية والإقباض (8 مواضع): البقرة 233، النساء 65 (موضعان)، النور 27 و61، الأحزاب 22 و56 (موضعان). - السليم/المسلَّم/الخالص (7 مواضع): البقرة 71، النساء 92 (موضعان)، الشعراء 89، الصافات 84، الزمر 29، القلم 43. - السُّلَّم ممرًا موصلًا (موضعان): الأنعام 35، الطور 38.

ملاحظة عدّية: أداة الإحصاء الداخلية يعطي 138، لكن ملف البيانات الداخلي يحصي 140؛ لذلك اعتُمد ملف البيانات الداخلي والنص القرآني الداخلي حسب قاعدة حسم اختلاف العد.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تلتقي في خلوص الشيء من منازعة أو آفة أو عائق. الإسلام خلوص الإرادة لله، السلام خلوص العلاقة أو الدار أو الاسم من الأذى والنقص، السِّلم خلوص الجماعة من الحرب، التسليم خلوص الحكم أو الخطاب من الاعتراض، السليم/المسلَّم خلوص القلب أو العين أو الحق، والسُّلَّم طريق مسلَّك لا انسداد فيه إلى جهة أعلى.

مُقارَنَة جَذر سلم بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
آمناشتراك في باب الإيمان والهدايةالإيمان تقرير وطمأنينة، والإسلام انقياد وتسليم؛ وقد فرّق القرآن بينهما﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ الحجرات 14
عبدالخضوع للهالعبادة جنس العمل والخضوع، والإسلام دخول الوجه والإرادة في جهة الانقياد﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ آل عمران 20
صلحزوال فساد أو خصومةالصلح إصلاح علاقة بعينها، والسِّلم حال ترك الحرب والمنازعة﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ الأنفال 61
أمنانتفاء الخوفالأمن حالة طمأنينة، والسلام إعلان أو دار أو اسم لخلوص من الأذى والنقص﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ الحجر 46
خلصالخلوص«سلم» يربط الخلوص بالانقياد أو السلام أو التسليم أو المسالمة، لا بمجرد التجرد﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ الزمر 29

الفرق الجوهري: «سلم» يختص بالخلوص من المنازعة والآفة والعائق. لذلك يجمع بين الإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والسُّلَّم دون أن يتفرق إلى معانٍ منفصلة.

اختِبار الاستِبدال

- ﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ → لو استُبدلت بـ«آمنتُ بالله» لأُفيد جزء من المعنى لكن فُقدت دلالة الانقياد التامّ. الإيمان اعتماد، الإسلام تسليم وَجه.

- ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ → لو استُبدلت بـ«تَحيّةٌ» لفُقد معنى نفي الأذى والمنازعة الذي يَحمله السلام. التحية أعمّ، السلام يَتضمّن إعلان الأمن.

- ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ → لو استُبدلت بـ«للصُّلح» لأُفيد المعنى لكن فُقد لُزوم الجذر للحالة الجامعة. السِّلم حال خلوص من الحرب، الصلح اتفاق محدّد.

- ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ → لو استُبدلت بـ«سَوِيّ» لأُفيد بعض المعنى لكن فُقدت دلالة الخلوص من الآفة. السليم خَلَص بعد إمكان الآفة، السَّوِيّ مُستقيم في ذاته.

الفُروق الدَقيقَة

- أَسلم (أفعل) ↔ سلَّم (تفعيل): الأول إدخال النفس في الانقياد، والثاني فعل الإقرار أو التحية أو الإقباض: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾.

- الإسلام (مصدر) ↔ المسلم (اسم فاعل): المصدر للحال الجامعة، واسم الفاعل لمن دخل فيها.

- السلام ↔ السِّلم: السلام أثر خلوص من الأذى أو النقص أو الخوف، والسِّلم حال ترك الحرب أو إلقاء الاستسلام.

- سليم ↔ مسلَّمة: السليم خلوص في القلب أو الحال، والمسلَّمة خلوص العين من العيب أو الحق من البقاء غير مؤدّى: البقرة 71 والنساء 92.

- سَلَمًا لرجل ↔ شركاء متشاكسون: الزمر 29 يجعل «سلمًا» مقابل التشاكس، أي خالصًا لجهة واحدة لا تتنازعه جهات.

- سُلَّم ↔ سِلْم: السُّلَّم ممرّ موصل في الأنعام 35 والطور 38، والسِّلم حال مسالمة أو إلقاء منازعة؛ يجمعهما إزالة العائق إلى الجهة المقصودة.

- السلام اسم الله ↔ السلام تحيةً: الاسم الإلهي في الحشر 23، والتحية بين العباد أو في الجنة؛ كلاهما من الخلوص من النقص أو الأذى بحسب المقام.

يتمايز فرع الميم الساكنة من الجذر إلى ثلاثة أبنية بالرسم القرءانيّ، لكلٍّ سياقه. «السِّلۡم/السَّلۡم» بلام ساكنة في ثلاثة مواضع، كلّها حال مسالمة وجنوح إليها ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ و﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ و﴿وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ﴾. و«السَّلَم» بلام مفتوحة بلا ألف في خمسة مواضع بالرسم؛ أربعة منها في الانقياد والإلقاء ﴿وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ﴾ و﴿وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ﴾ و﴿فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ﴾ و﴿وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ﴾، وموضع خامس في الخلوص لجهة واحدة ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾. و«السَّلَٰم» بألف ممدودة في التحية وأثر الخلوص ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ و﴿لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ﴾ و﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾. والفعل «أَلقَى» قرينة غالبة للسَّلَم لا حاصرة، فقد جاء بفرع السَّلَٰم في ﴿أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ﴾، فهو موضع التقاء البناءين، والفاصل النهائيّ هو الرسم لا الفعل وحده.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإيمان والتصديق · النجاة والخلاص.

الجذر مُلحَق بحقل «الإيمان والتصديق» بحكم غلبة فرع الإسلام والمسلمين: 73 من 140 موضعًا. زاوية الجذر داخل الحقل: الانقياد التام المحرّر من المنازعة.

ويتقاطع الجذر مع حقول أخرى دون أن يفقد وحدته: السلام مع التحية والجنة والأسماء الحسنى، السِّلم مع الحرب والقتال، التسليم مع الحكم والتحية والإقباض، السليم/المسلَّمة مع الخلوص من الآفة أو أداء الحق، والسُّلَّم مع الوصول. الجامع في كل ذلك خلوص الجهة من المنازعة أو العائق.

مَنهَج تَحليل جَذر سلم

1. المسح الكلي: اعتُمد ملف البيانات الداخلي مصدرًا حاكمًا: 140 موضعًا، 127 آية، 77 صيغة. وسُجل اختلاف أداة الإحصاء الداخلية لأنه يعطي 138 موضعًا.

2. التصنيف الزاوي: صُنّفت المواضع إلى ستة فروع: الإسلام، السلام، السِّلم/السَّلم، التسليم، السليم/المسلَّم/الخالص، والسُّلَّم.

3. استدراك الفرع الناقص: أُضيف فرع السُّلَّم في الأنعام 35 والطور 38 لأنه موجود في ملف البيانات الداخلي ولا يستقيم تركه خارج التعريف العام.

4. اختبار التعريف: صِيغَ الجامع «جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق» لأنه يتسع للإسلام والسلام والسِّلم والتسليم والسليم والمسلَّمة والسُّلَّم دون إدخال معنى خارجي.

5. التضاد: لا ضدّ واحدًا للجذر؛ فكل فرع يقابله ما يناسبه: الإباء/الاستكبار، الأذى، الحرب، الاعتراض، العيب، أو انسداد الطريق.

سُجّل فرق عددي بين ملف البيانات الداخلي (140 موضعًا، 127 آية، 77 صيغة مرسومة) وأداة الإحصاء الداخلية (138 موضعًا، 127 آية، 77 صيغة مرسومة)، واعتمدت المراجعة ملف البيانات الداخلي مع حفظ الفرق في فهرس الشذوذ.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حرج)

لا يظهر لـ«سلم» ضد نصي واحد يوازي «خير/شر» أو «رشد/غي». أقرب علاقة مثبتة هي مع «حرج» بوصفه مقابلا سياقيا: فالسلم والإسلام والتسليم دخول في جهة خالصة مأمونة بلا منازعة، والحرج ضيق داخلي أو عائق في النفس والصدر. في النساء 65 ينفي الحرج ثم يثبت التسليم، وفي الأنعام 125 يقابل شرح الصدر للإسلام بضيق حرج عند الإضلال. لذلك لا أجعل «حرب» ضدا رئيسا؛ لأن الشواهد في هذه الدفعة لا تثبتها كعلاقة عامة للجذر كله. وأجعل «حرج» مقابلا سياقيا محدودا لا ضدا صريحا.

حرجمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 4 موضِع
النِّسَاء 65
ينتقل النص من نفي الحرج الداخلي إلى تحقق التسليم: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾.
الأنعَام 125
شرح الصدر للإسلام يقابله جعل الصدر ضيقا حرجا، فهو مقابلة حال لا ضد جذري مباشر: ﴿فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾.
  • التسليم في النساء 65 يجيء بعد زوال الحرج، لا بعد هزيمة خصم لفظي.
  • الآية تجعل ضيق الصدر عائقا عن الإسلام، لذلك العلاقة مقابلة حالية لا ضدية مباشرة.

نَتيجَة تَحليل جَذر سلم

دخول الشيء في جهة مأمونة أو خالصة من المنازعة والآفة والعائق — انقيادًا، أو سلامًا، أو مسالمة، أو تسليمًا، أو خلوصًا، أو طريقًا موصلًا. ينتظم هذا المعنى في 140 موضعًا داخل 127 آية عبر 77 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلم

1. آل عمران 19﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ — اسم الجذر الجامع في باب الدين والانقياد.

2. آل عمران 20﴿أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ﴾ — صيغة الفعل، إلقاء الوجه في جهة الله بلا منازعة.

3. الحشر 23﴿ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ — اسم الله «السلام».

4. الأنعام 127﴿لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ﴾ — السلام دارًا خالصة من الآفة والخوف.

5. الأنفال 61﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ — السِّلم مقابل الحرب.

6. النساء 65﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ — التسليم انقياد الحكم بلا حرج ولا اعتراض.

7. الشعراء 89﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ — السليم خلوص القلب.

8. البقرة 71﴿مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ﴾ — المسلَّمة خلوص من العيب الظاهر.

9. الزمر 29﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ — الخلوص من تشاكس الشركاء إلى جهة واحدة.

10. الطور 38﴿أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ﴾ — السُّلَّم ممر موصل في مقام الاحتجاج.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر سلم

1. فرع الإسلام هو الغالب — 73 من 140 موضعًا: أكثر من نصف الجذر في ملف البيانات الداخلي يدور على الإسلام والمسلمين والانقياد، لذلك بقي الحقل الرئيس «الإيمان والتصديق» مناسبًا مع التنبيه إلى الفروع الأخرى.

2. السلام فرع واسع مستقل — 43 موضعًا: يشمل التحية، دار السلام، اسم الله السلام، سلام الجنة، والسلام على الأنبياء. وهذا يثبت أن الجذر لا يختزل في الإسلام الاصطلاحي وحده.

3. «سَلَٰمٌ» صيغة كثيرة: صيغة «سَلَٰمٌ» وحدها ترد 13 مرة في ملف البيانات الداخلي، وتكثر في تحية الجنة والسلام على الأنبياء والخطاب الآمن.

4. السِّلم/السَّلم سبعة مواضع لا خمسة: البقرة 208، النساء 90 و91، الأنفال 61، النحل 28 و87، محمد 35. إدخال النساء 91 ومحمد 35 يصحح النقص العددي السابق.

5. التسليم يجمع الحكم والتحية والإقباض: النساء 65 في الحكم، النور 27 و61 في تحية البيوت، الأحزاب 56 في الأمر بالصلاة والسلام، والبقرة 233 في الإقباض؛ كلها إزاحة للمنازعة من المقام.

6. «قلب سليم» موضعان لإبراهيم عليه السلام: الشعراء 89 والصافات 84، فيكشفان الخلوص القلبي من الآفة.

7. «مُسَلَّمة» ليست من فرع الإسلام دائمًا: البقرة 71 في البقرة التي لا شية فيها، والنساء 92 في الدية المؤداة إلى أهلها؛ لذلك فُصلت عن فرع المسلمين.

8. السُّلَّم موضعان فقط: الأنعام 35 والطور 38. قلته تجعله فرعًا صغيرًا لكنه لازم للعد والتعريف، لأنه موجود صراحة في ملف البيانات الداخلي.

9. «سَلَمًا لرجل» شاهد فاصل: الزمر 29 يقابل بين شركاء متشاكسين ورجل سلمًا لرجل، فيكشف زاوية الخلوص من التنازع والاشتراك.

10. قاعدة العد: عند اختلاف أداة الإحصاء الداخلية مع ملف البيانات الداخلي في هذا الجذر، اعتُمد ملف البيانات الداخلي والنص القرآني الداخلي مصدرًا حاكمًا، فسُجل العدد 140 لا 138.

---

بناءً على فحص 140 ورودًا، 5 فُروع تَكشف ظاهرة الهَمزة المُتَعَدّية:

الفئةالفِعلالوصفالورود
مجردالباب الأول (سَلِمَ)السَلام/السَلامة (حالة-ذاتيّة)52
مزيد-أالباب الرابع (أَسلَمَ)الإسلام = إعطاء سَلامه لله (هَمزة تَعديّة من الباب الأول) + المُسلِمون75
فَرع السَلامالباب الثاني (سَلَّمَ)التَسليم — إعطاء السَلام لشَخص10
فَرع الاستِسلامالباب العاشر (اسْتَسلَمَ)الاستسلام — طَلب السَلام1
اسم: السُلَّماسمالسُلَّم — الأَداة2

نَموذج الهَمزة المُتَعَدّية: الفعل المُجَرَّد (الباب الأول) = حالة-ذاتيّة. إضافة الهَمزة (الباب الرابع) تَنقل المَعنى من «الحالة» إلى «إعطاء/مَنح الحالة لشَخص آخَر». الأَمثلة المُتَطابقة: سَلِمَ ⇒ أَسلَمَ · أَمِنَ ⇒ آمَنَ · حَيِيَ ⇒ أَحيا · نَزَلَ ⇒ أَنزَلَ.

التَوسعة لِكلمة «الإسلام» كَكَلمة مفتاحيّة مُقَيَّدة بِفَرع فَرع الإسلام (75 ورود).

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 31 مَوضِع — 51٪ من إجماليّ 61 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 82٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 50 من 61. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 45 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 31 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 30 آية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (31)، الرَّبّ (19)، الَّذين آمَنوا (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (50)، المُؤمِنون (7)، الأَنبياء (4).

يلتقي الجذران «ءمن» و«سلم» في إحدى وثلاثين آية، ويكشف الجمع بينهما ثلاثة أنماط بنيويّة متمايزة:

1. الإسلام ثمرةُ الإيمان وحالٌ منه: حين يُخاطَب أهل الإيمان لا يُدعَون إلى إيمانٍ جديد بل إلى الدخول في السِّلم؛ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (البقرة 208). فالنداء بالإيمان، والمطلوب انقيادُ السِّلم كاملًا.

2. حين يقع الجذران مرتَّبَين، يتقدّم الإيمان ويعقُبه الإسلام بوصفه أتمَّ منه لا مساويًا له؛ ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14): الإسلام إقرارٌ ظاهر، والإيمان دخولٌ في القلب. وعليه يُساق «المسلمون» خاتمةَ الموافاة بعد الإيمان؛ ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (آل عمران 102)، ﴿وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ﴾ (الأعراف 126).

3. صيغة الشهادة تربط «ءامنّا» بـ«مسلمون» قرينًا لازمًا: ﴿ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ (آل عمران 52)، ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ (البقرة 133)، فالإيمان بالقلب يُشهَد عليه بالإسلام بالوجه.

4. عند العطف تتمايز الفئتان فتُذكَران معًا لا مترادفتين؛ ﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (الأحزاب 35)، ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ﴾ (التحريم 5): تقديم الإسلام في الوصف ثمّ الإيمان، وصفان لا وصفٌ واحد.

5. في فرع السلام (لا الإسلام) يجتمع الجذران في معنى الأمن وانتفاء الأذى؛ ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (الحجر 46)، ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ خطابًا لمن ﴿يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا﴾ (الأنعام 54): فالسلام إعلانٌ، والأمن حالٌ، وكلاهما يُساق لأهل الإيمان.

يتفرّع جذر «سلم» إلى أربعة أبنية متمايزة لا يقع أحدها موقع الآخر في موضع واحد من مواضعه، مع اشتراكها في معنى الخلوص من العائق:

1. بناء الانقياد (أسلم / إسلام / مسلم): لا يأتي إلا في الانقياد لله وحده، فاعله أو غايته اسم الجلالة: ﴿مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ﴾ (البقرة ١١٢)، ﴿وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ (آل عمران ٨٣)، ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (آل عمران ١٩). والمسلم هنا يُقابَل بالمجرم ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (القلم ٣٥)، وبالمشرك ﴿حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (آل عمران ٦٧).

2. بناء التحية والأمان (سلام / السلام): لا يُحمَل على الانقياد قطّ؛ تحيةً ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ (الزمر ٧٣)، ودارًا ﴿لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ﴾ (الأنعام ١٢٧)، وأمانًا ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (الحِجر ٤٦)، وفيه وحده يأتي اسمًا لله ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ﴾ (الحشر ٢٣).

3. بناء المسالمة وإلقاء الاستسلام (السِّلم / السَّلم): كلّه في مقام الحرب والمنازعة ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (البقرة ٢٠٨)، ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ (الأنفال ٦١)، ﴿فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ﴾ (النحل ٢٨).

4. بناء السلامة والخلوص (سليم / سالم): خلوص القلب ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (الشعراء ٨٩)، والنجاة ﴿وَهُمۡ سَٰلِمُونَ﴾ (القلم ٤٣).

وأدقّ فاصل بين الفرعين الأوّلين قوله ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات ١٤)، فجُعل «أسلمنا» مرتبة ظاهرة منفصلة عن دخول الإيمان القلب.

السلم في سياق القول — لطيفة توزيعيّة: ١) في صيغة «السلام/سلام» التحيّةِ، يكاد لا يَرِد إلّا مَقولًا مُصرَّحًا بفعل قول أو ما يَجري مَجراه؛ يَتقدّمه ﴿قَالَ﴾ أو ﴿قَالُواْ﴾ أو ﴿قُلۡ﴾ أو ﴿يَقُولُونَ﴾ أو ﴿قِيلًا﴾ أو يُسمّى ﴿تَحِيَّةٗ﴾. ٢) الموضع الجامع بين الجذرين صراحةً في الرسم: ﴿سَلَٰمٞ قَوۡلٗا مِّن رَّبّٖ رَّحِيمٖ﴾ (يس ٥٨) — فالسلام هنا مُعرَّف بأنّه «قَوۡل»، أي خبرٌ مَقولٌ من الربّ. ٣) ويُجمَع اللفظان أيضًا في ﴿إِلَّا قِيلٗا سَلَٰمٗا سَلَٰمٗا﴾ (الواقعة ٢٦) — السلام مُستثنًى بوصفه «قِيلًا»، أي القَولَ الوحيدَ المسموع. ٤) ويُساق بفعل القول صريحًا: ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ (الأنعام ٥٤)، ﴿يَقُولُونَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمُ ٱدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ﴾ (النحل ٣٢)، ﴿قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَ﴾ (مريم ٤٧)، ﴿وَقُلۡ سَلَٰمٞ﴾ (الزخرف ٨٩). ٥) وفي مواجهة سَفَه الخطاب يَرِدُ السلام جوابًا قوليًّا: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (الفرقان ٦٣)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (القصص ٥٥). ٦) وفي قصّة ضيف إبراهيم يَتبادَل الطرفان السلام قَولًا بقَول: ﴿قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ﴾ (هود ٦٩). ٧) ويُقابَل القَولُ المَسموع كلُّه بهذا السلام في الجنّة: ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ﴾ (مريم ٦٢). ٨) فلطيفة الباب: حيث جاء «السلام» تحيّةً وبِشارةً، جاء مَقولًا مُصرَّحًا به لا حالًا صامتة؛ يُقال ويُتبادَل ويُبلَّغ، حتى عُرِّف بأنّه «قَوۡل» في موضعٍ واحد.

إحصاءات جَذر سلم

  • المَواضع: 140 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 77 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَلَٰمٌ.
  • أَبرَز الصِيَغ: سَلَٰمٌ (13) ٱلۡمُسۡلِمِينَ (11) مُّسۡلِمُونَ (7) مُسۡلِمُونَ (7) مُسۡلِمِينَ (7) أَسۡلَمَ (4) سَلَٰمٗا (4) ٱلسَّلَمَ (3)

أَبواب الفِعل لِجَذر سلم

الجامِع الدلاليّ في الجذر «سلم» هو خُلوصُ الشَيء من الآفَة وانقيادُه إلى وَجهَتِه بلا مُنازَعَة. لكنَّ القرءان وَزَّع هذا المَعنى على أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدَّ الآخَر: «أَسلَمَ» بالإفعال يُسلِّط النَظَر على فِعل الانقياد المُتَعَدّي (إسلامُ الوَجهِ لله، أَو إِلقاءُ النَفسِ إليه)، و«سَلَّمَ» بالتَفعيل يُفيد إنشاءَ التَحيَّة وإبراءَ الذِمَّة (تَسليمُ المالِ والحُكمِ والسَلام)، والمَصدَر «إِسلام» يُجَرِّد الانقياد إلى دينٍ يُسَمَّى ﴿ٱلۡإِسۡلَٰم﴾، و«السَّلام» يَدُلّ على الحالَة المُتَحَقِّقَة من الأَمن والخُلوص. فالجَذر يَدور على ثَلاثَة أَقطاب: السَلامَة (انتِفاء العَيب)، والإسلام (تَوجيه الذات)، والسَّلام (التَحيَّة والأَمان).

سَلِمَ / تَسليم — المُجَرَّد ومَصادِره ×7
سَلِيم
المَواضِع التي صُنِّفَت تَحت الباب الأَوَّل في الجذر «سلم» تَدور حَول مَعنى الخُلوص من الآفَة والاستِسلام التامّ للحُكم. الصيغَة المِفتاحيَّة هي «قَلب سَليم» التي تَرِد في مَوضِعَين فَقَط في القُرءان كُلِّه: ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (الشعراء ٢٦:٨٩)، و﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾ (الصافات ٣٧:٨٤). والسَّليم هُنا هو الخالي من الشِرك والعَيب الباطِنيّ، وهو الوَصف الذي يُؤَهِّل صاحِبَه لِلِقاء الرَبّ. ومِن نَفس الباب صيغَة «تَسليمًا/تَسليمٗا» التي تَرِد في ثَلاثَة مَواضِع: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ (النساء ٤:٦٥) لِالإذعان لِحُكم الرَسول، ﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾ (الأحزاب ٣٣:٢٢) لِزِيادَة الانقياد في الشِدَّة، و﴿صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ (الأحزاب ٣٣:٥٦) لِالتَحيَّة المَكتوبَة. وتَتَّصِل بالمَصدَر صيغَة «لِنُسۡلِمَ» في ﴿وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (الأنعام ٦:٧١) التي تَكشِف أَنّ غايَة الأَمر هي السَلامَة بالانقياد لِرَبّ العالَمين، وصيغَة «ءَأَسۡلَمۡتُمۡ» في ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ﴾ (آل عمران ٣:٢٠) كَسؤال احتِجاج. فالباب الأَوَّل يَجمَع طَرَفَين: سَلامَةُ الباطِن (سَليم) وتَأكيدُ الانقياد (تَسليمٗا) — وكِلاهُما يَكشِف أَنّ السلامَة لا تَنفَكّ عن التَسليم.
  • ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (الشعراء ٢٦:٨٩)
  • ﴿إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾ (الصافات ٣٧:٨٤)
  • ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ (النساء ٤:٦٥)
  • ﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾ (الأحزاب ٣٣:٢٢)
  • ﴿صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ (الأحزاب ٣٣:٥٦)
  • ﴿وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (الأنعام ٦:٧١)
  • ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ﴾ (آل عمران ٣:٢٠)
سَلَّمَ — التَفعيل (إِنشاء التَحيَّة والإذعان) ×2
وَتُسَلِّمُواْ
التَفعيل في «سَلَّمَ» يُفيد إنشاءَ فِعلِ السَلام بِاللَفظ أَو بِالقَلب. ولا يَرِد في القُرءان إلّا في مَوضِعَين فَقَط، وكِلاهُما يَكشِف وَجهَين مُتَكامِلَين لِالمَعنى: ﴿وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ﴾ (النور ٢٤:٢٧) لِفِعل التَحيَّة عِند دُخول البُيوت — وهو إِنشاء سَلامٍ خارِجيّ يَضمَن الأَمان بَين الداخِل والمَدخول عَلَيه؛ و﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ (النساء ٤:٦٥) لِفِعل الإذعان الباطِن لِحُكم الرَسول، مَع تَأكيد بِالمَصدَر يَنفي كُلَّ بَقيَّةٍ من المُنازَعَة. والفَرق بَين البابَين الثاني والرابع بَيِّن في هذَين المَوضِعَين: التَفعيل يَنصَبّ على فِعلٍ مُتَكَرِّر أَو مُؤَكَّد يُؤَدَّى بِاللِسان أَو بِالقَلب نَحوَ آخَر (تُسَلِّمونَ عَلَى الأَهل، تُسَلِّمونَ الحُكمَ لِالرَسول)، أَمّا الإفعال «أَسلَمَ» فيَنصَبّ على نَقل الوَجه أَو النَفس كُلِّها إلى الله جُملَةً. ولِهذا اقتَرَن التَفعيل بِالمَصدَر التَأكيديّ في النساء ٤:٦٥ — لِأَنّ التَسليم لِلحُكم لا يَكتَمِل إلّا بِنَفي الحَرَج من النَفس.
  • ﴿حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ﴾ (النور ٢٤:٢٧)
  • ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ (النساء ٤:٦٥)
أَسلَمَ — الإفعال (تَوجيه الذات وإِلقاء النَفس) ×20
أَسۡلَمَ
هَمزَة الإفعال في «أَسلَمَ» تُفيد التَعدية المُباشِرة: فاعِلٌ يُسلِم وَجهَه أَو نَفسَه إلى الله، فيُنقَل المُسلَم من حَوزَة المُسلِم إلى حَوزَة المُسلَم إليه. والصيغَة المَركَزيَّة هي «أَسلَمَ وَجهَه لِلَّه» التي تَتَكَرَّر في ثَلاثَة مَواضِع: ﴿مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ﴾ (البقرة ٢:١١٢)، ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ﴾ (النساء ٤:١٢٥)، ﴿وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ﴾ (لقمان ٣١:٢٢) — والوَجه هُنا كِنايَة عَن الذات الكامِلَة. ويَتَّسِع الإفعال لِمَواضِع أُخرى تَكشِف أَبعادَه: حِوارُ إِبراهيم ﴿أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (البقرة ٢:١٣١)، وانقيادُ مَن في السَماوات والأَرض ﴿وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ (آل عمران ٣:٨٣)، وأَوَّليَّةُ النَبِيّ ﴿أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ﴾ (الأنعام ٦:١٤)، وانقيادُ النَبِيِّين ﴿يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ﴾ (المائدة ٥:٤٤)، وفِعلُ إِبراهيم وإِسماعيل ﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾ (الصافات ٣٧:١٠٣)، ودَعوَةُ بِلقيس ﴿وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ﴾ (النمل ٢٧:٤٤)، وانتِزاعُ دَعوى الإيمان عَن الأَعراب وإِبقاءُ الإسلام لَهم ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا﴾ (الحجرات ٤٩:١٤). والفَرق الحادّ بَين أَسلَمَ وآمَنَ يَظهَر في الحجرات ٤٩:١٤ صَريحًا: الإيمان دُخول في القَلب، والإسلام إِلقاء الجَوارِح والقَول؛ فقد يَتَقَدَّم الثاني على الأَوَّل.
  • ﴿بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ﴾ (البقرة ٢:١١٢)
  • ﴿إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (البقرة ٢:١٣١)
  • ﴿وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ (آل عمران ٣:٨٣)
  • ﴿وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ﴾ (النساء ٤:١٢٥)
  • ﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾ (الصافات ٣٧:١٠٣)
  • ﴿قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (النمل ٢٧:٤٤)
  • ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات ٤٩:١٤)
الأَسماء والمَصادِر — السَّلام والإسلام والسَّلَم والسُّلَّم ×111
سَلَٰم
أَسماءُ الجذر «سلم» تَستَوعِب ثُلُثَي مَواضِعِه (١١١ من ١٤٠)، وتَتَوَزَّع على خَمسَة حُقول مُتَمايِزَة لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدَّ الآخَر:

الحَقل الأَوَّل — الإسلام كَدِين مُسَمَّى: ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (آل عمران ٣:١٩)، ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾ (آل عمران ٣:٨٥)، ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾ (المائدة ٥:٣)، ﴿إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ﴾ (الحجرات ٤٩:١٧).

الحَقل الثاني — المُسلِم بِوَصفِه فاعِلَ الإسلام: ١٤ مَوضِعًا لِـ«مُسلِمون» و٩ لِـ«مُسلِمين»، تَشمَل ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ (البقرة ٢:١٣٦)، و﴿وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا﴾ (آل عمران ٣:٦٧)، و﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ﴾ (التحريم ٦٦:٥) — ويُلاحَظ أَنّ «مُسلِم» يَتَقَدَّم على «مُؤمِن» في التَحريم ٦٦:٥ في تَرتيب الصِفات، وفي البقرة ٢:١٢٨ يَجتَمِع المَفرَدُ والمُؤَنَّث ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ﴾.

الحَقل الثالث — السَّلام كَتَحيَّة وحالَة أَمان: ﴿وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ﴾ (يونس ١٠:١٠)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ﴾ (الزمر ٣٩:٧٣)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ﴾ (الصافات ٣٧:٧٩)، ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ (الصافات ٣٧:١٠٩)، ﴿سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾ (القدر ٩٧:٥)، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا﴾ (الفرقان ٢٥:٦٣).

الحَقل الرابِع — السَّلَم بِفَتح اللام كَإِلقاء النَفس واستِسلام: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ (الأنفال ٨:٦١)، ﴿وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ﴾ (محمد ٤٧:٣٥)، ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (البقرة ٢:٢٠٨)، ﴿فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ مَا كُنَّا نَعۡمَلُ مِن سُوٓءِۭۚ﴾ (النحل ١٦:٢٨)، ﴿وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ (الزمر ٣٩:٢٩) لِلعَبد الخالِص لِسَيِّدٍ واحِد.

الحَقل الخامِس — السُّلَّم بِضَمّ السين كَمِرقاة: ﴿أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ﴾ (الطور ٥٢:٣٨)، ﴿أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ﴾ (الأنعام ٦:٣٥) — وهي الصيغَة الوَحيدَة في الجذر التي تَدُلّ على آلَة، لكنَّها تَحمِل أَيضًا مَعنى الجامِع: السُّلَّم يُوصِل مَن في الأَسفَل إلى مَن في الأَعلَى بِسَلامٍ، فَاسمُه من جِنس وَظيفَتِه.

  • ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (آل عمران ٣:١٩)
  • ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾ (آل عمران ٣:٨٥)
  • ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ﴾ (المائدة ٥:٣)
  • ﴿رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ﴾ (البقرة ٢:١٢٨)
  • ﴿وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ﴾ (يونس ١٠:١٠)
  • ﴿سَلَٰمٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطۡلَعِ ٱلۡفَجۡرِ﴾ (القدر ٩٧:٥)
  • ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ﴾ (الأنفال ٨:٦١)
  • ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ﴾ (الزمر ٣٩:٢٩)
  • ﴿أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ﴾ (الأنعام ٦:٣٥)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — الحجرات ٤٩:١٤ تَفصِل بَين البابَين الكَبيرَين في الجذر صَريحًا: ﴿قَالَتِ ٱلۡأَعۡرَابُ ءَامَنَّاۖ قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾. الإفعال «أَسلَمنا» فِعل ظاهِر يَقَع بِالقَول واللِسان، والإيمان دُخول في القَلب. وفي الآية التاليَة ٤٩:١٧ يُسَمَّى المَصدَر: ﴿لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ﴾ — فالإسلام مَنسوب إلَيهِم لِأَنَّه فِعلُهُم، والإيمانُ مَنسوب لِلَّه ﴿أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾.
  • تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: الإفعال «أَسلَمَ» فاعِلُه دائمًا مَخلوق يُسلِم إلى الله (إِبراهيم، النَبِيّون، بِلقيس، مَن في السَماوات والأَرض) في ٢٠ مَوضِعًا. والتَفعيل «سَلَّمَ» فاعِلُه المُؤمِنون يُسَلِّمون على غَيرِهِم (النور ٢٤:٢٧، النساء ٤:٦٥). أَمّا «السَّلام» الاسم فأَكثَرُه مُلقًى من الله أَو الملائكة أَو أَهل الجَنَّة على غَيرِهِم: ﴿سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ﴾ (الصافات ٣٧:٧٩) ﴿وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَا سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ (الزمر ٣٩:٧٣). فالجذر يَتَدَرَّج: المَخلوق يُسلِم نَفسَه (IV)، والمُؤمِن يُسَلِّم على أَخيه (II)، والله يَسوق السَّلام إلى عِبادِه (noun).
  • تَقابُل سَليم/مُسَلَّمَة — صيغَة «سَليم» تَأتي في الجذر مَرَّتَين فَقَط، وكِلتاهُما عَن قَلبٍ يَأتي رَبَّه ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (الشعراء ٢٦:٨٩) ﴿بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ﴾ (الصافات ٣٧:٨٤). و«مُسَلَّمَة» تَأتي في مَوضِعَين أَيضًا: بَقَرَة بَني إِسرائيل ﴿مُسَلَّمَةٞ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ﴾ (البقرة ٢:٧١)، ودِيَة القاتِل خَطَأً ﴿وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ﴾ (النساء ٤:٩٢). فالسَّليم صِفَة في الذات (خُلوص باطِنيّ)، والمُسَلَّمَة صِفَة في النَقل (إِبراء الذِمَّة بِالتَأديَة) — جِهَتان مُختَلِفَتان لِنَفس الجَذر.
  • تَقابُل السَّلَم/السِّلم — صيغَة «السَّلَم» بِفَتح السين واللام تَأتي ٤ مَرَّات لِإِلقاء النَفس واستِسلام: ﴿فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ﴾ (النحل ١٦:٢٨) ﴿وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ﴾ (النحل ١٦:٨٧) ﴿وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ﴾ (النساء ٤:٩٠). و«السَّلم» بِفَتح السين وسُكون اللام لِالجُنوح والدَعوَة: ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ﴾ (الأنفال ٨:٦١) ﴿وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ﴾ (محمد ٤٧:٣٥). و«السِّلم» بِكَسر السين في البقرة ٢:٢٠٨ لِالدُخول الكُلِّيّ ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾. ثَلاثُ حَرَكاتٍ في حَرفٍ واحِد، وكُلٌّ لِمَوضِعٍ لا يَسُدّ مَسَدَّه غَيرُه: السَّلَم لِإِلقاء، والسَّلم لِجُنوح، والسِّلم لِدُخول.
  • السُّلَّم — صيغَة فَريدَة لا تَأتي إلّا مَرَّتَين في الجذر كُلِّه (الطور ٥٢:٣٨، الأنعام ٦:٣٥)، وكِلتا الآيتَين في سياق تَحَدٍّ لِالكافِرين: السُّلَّم في الأَولى آلَة استِماع لِلسَماء ﴿أَمۡ لَهُمۡ سُلَّمٞ يَسۡتَمِعُونَ فِيهِۖ﴾، وفي الثانيَة آلَة صُعود يَطلُبُها النَبِيّ تَعجيزًا لَو شاءَ ﴿أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾. والجامِع: السُّلَّم سَبيل اتِّصال بَين الأَسفَل والأَعلى، يَنتَقِل عَلَيه السائل بِسَلامٍ، فاسمُه من جِنس وَظيفَتِه — وهي ظاهِرَة مُطَّرِدَة في الجذر: السَلامَة في الباطِن سَليم، وفي النَقل مُسَلَّمَة، وفي الآلَة سُلَّم.
  • النساء ٤:٦٥ مَوضِع تَفريق صَريح بَين البابَين II وI: ﴿وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا﴾ — التَفعيل الفِعليّ يَتَقَدَّم على المَصدَر التَأكيديّ المُجَرَّد. الصيغَة تَكشِف أَنّ التَسليم لا يَكتَمِل بِالفِعل الظاهِر وَحدَه، بَل يَحتاج إلى تَأكيدٍ بِالمَصدَر يَنفي بَقايا المُنازَعَة. وهذا يُقابِله الأحزاب ٣٣:٢٢ ﴿وَمَا زَادَهُمۡ إِلَّآ إِيمَٰنٗا وَتَسۡلِيمٗا﴾ حَيث المَصدَر مُجَرَّد بِلا فِعل، فاكتَفى بِالمَصدَر لِأَنّ السياق سياقُ ثَناء على حالٍ ثابِتَة لا فِعلٍ مُتَجَدِّد.
  • آل عمران ٣:٢٠ تَجمَع بابَين في آيَة واحِدَة بِنَفس الفِعل: ﴿فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ﴾ ثُمَّ ﴿ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ﴾. الفِعل المُتَعَدّي بِوَجه «أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ» يَكشِف المُسلَم (الوَجه) والمُسلَم إلَيه (الله)، أَمّا «ءَأَسۡلَمۡتُمۡ» اللازِم فيَكشِف الحالَة الجامِعَة بِلا تَخصيص. والآيَة تَختِم بِالإسلام كَهِدايَة ﴿فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ﴾ — أَيّ أَنّ الإسلام في هذا السياق طَريق يَنتَهي إلى الهُدى، لا الهُدى نَفسُه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر سلم

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سلم

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • الأعرَاف — الآية 126
    ﴿وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ﴾
  • يُونس — الآية 10
    ﴿دَعۡوَىٰهُمۡ فِيهَا سُبۡحَٰنَكَ ٱللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٞۚ وَءَاخِرُ دَعۡوَىٰهُمۡ أَنِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
  • يُوسُف — الآية 101
    ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (10) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر سلم

  • صيغة التَحيَّة في القرءان — اقتران لازم بـ«السَلام» كُلَّما ورد اسم «التَحِيَّة» في القرءان مَوصوفًا أَو مُحَدَّدًا، جاء «السَلام» مُلازِمًا له بِلا استثناء — قانون بِنيويّ ثابِت يَكشِف أَنّ التَحِيَّة في النَصّ القرءانيّ لَيست لَفظًا مُبهَمًا يَحتَمِ…
  • ثَلاثُ حَرَكاتٍ في «السَّلَم» بلا أَلِف: إِلقاءٌ وجُنوحٌ ودُخول يُمَيِّز الرَسمُ القرءانيُّ بين هَيكَلِ «السلم» بلا أَلِفٍ وبين «السَّلَٰم» بالأَلِف الخَنجَريَّة؛ فالأَوَّل وِعاءٌ لِثَلاثِ حَرَكاتٍ، كُلٌّ لِبابٍ لا يَسُدُّ مَسَدَّه غَيرُه. أَوَّلُها «السَّلَم» بِ…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر سلم

  • الإسلام الإيمان جَذر «ءمن»
    الإسلام انقيادُ الجوارح والوجه والأمر لله طاعةً واستسلامًا، والإيمان تصديقُ القلب واطمئنانه بالله وما أنزل. فقد يَقع التسليم الظاهر أو الادّعاء باللسان دون أن يَستقرّ التصديق في القلب، ولذلك نفى القرآن الإيمان عمّن قالوا ﴿ءَامَنَّا﴾ وهم غير مصدِّقين، بينما يَبقى الإسلام هو الانق…

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر سلم

  • 140 مَوضعًا
    الجَذر «سلم» له أربعة أنماط جَمع: المُسلِمون/ين السالم (36)، المُستَسلِمون (1)، السالِمون (1)، والمُسلِمات (2).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر سلم

  • ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سلم في القرآن

  • **فرع الإسلام هو الغالب — 73 من 140 موضعًا:** أكثر من نصف الجذر في ملف البيانات الداخلي يدور على الإسلام والمسلمين والانقياد، لذلك بقي الحقل الرئيس «الإيمان والتصديق» مناسبًا مع التنبيه إلى الفروع الأخرى.

  • **السلام فرع واسع مستقل — 43 موضعًا:** يشمل التحية، دار السلام، اسم الله السلام، سلام الجنة، والسلام على الأنبياء. وهذا يثبت أن الجذر لا يختزل في الإسلام الاصطلاحي وحده.

  • **«سَلَٰمٌ» صيغة كثيرة:** صيغة «سَلَٰمٌ» وحدها ترد 13 مرة في ملف البيانات الداخلي، وتكثر في تحية الجنة والسلام على الأنبياء والخطاب الآمن.

  • **السِّلم/السَّلم سبعة مواضع لا خمسة:** البقرة 208، النساء 90 و91، الأنفال 61، النحل 28 و87، محمد 35. إدخال النساء 91 ومحمد 35 يصحح النقص العددي السابق.

  • **التسليم يجمع الحكم والتحية والإقباض:** النساء 65 في الحكم، النور 27 و61 في تحية البيوت، الأحزاب 56 في الأمر بالصلاة والسلام، والبقرة 233 في الإقباض؛ كلها إزاحة للمنازعة من المقام.

  • **«قلب سليم» موضعان لإبراهيم عليه السلام:** الشعراء 89 والصافات 84، فيكشفان الخلوص القلبي من الآفة.

  • **«مُسَلَّمة» ليست من فرع الإسلام دائمًا:** البقرة 71 في البقرة التي لا شية فيها، والنساء 92 في الدية المؤداة إلى أهلها؛ لذلك فُصلت عن فرع المسلمين.

  • **السُّلَّم موضعان فقط:** الأنعام 35 والطور 38. قلته تجعله فرعًا صغيرًا لكنه لازم للعد والتعريف، لأنه موجود صراحة في ملف البيانات الداخلي.

  • **«سَلَمًا لرجل» شاهد فاصل:** الزمر 29 يقابل بين شركاء متشاكسين ورجل سلمًا لرجل، فيكشف زاوية الخلوص من التنازع والاشتراك.

  • **قاعدة العد:** عند اختلاف أداة الإحصاء الداخلية مع ملف البيانات الداخلي في هذا الجذر، اعتُمد ملف البيانات الداخلي والنص القرآني الداخلي مصدرًا حاكمًا، فسُجل العدد 140 لا 138.

  • الإسلام ثمرةُ الإيمان وحالٌ منه: حين يُخاطَب أهل الإيمان لا يُدعَون إلى إيمانٍ جديد بل إلى الدخول في السِّلم؛ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (البقرة 208). فالنداء بالإيمان، والمطلوب انقيادُ السِّلم كاملًا.

  • حين يقع الجذران مرتَّبَين، يتقدّم الإيمان ويعقُبه الإسلام بوصفه أتمَّ منه لا مساويًا له؛ ﴿قُل لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ وَلَٰكِن قُولُوٓاْ أَسۡلَمۡنَا وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡ﴾ (الحجرات 14): الإسلام إقرارٌ ظاهر، والإيمان دخولٌ في القلب. وعليه يُساق «المسلمون» خاتمةَ الموافاة بعد الإيمان؛ ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (آل عمران 102)، ﴿وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ﴾ (الأعراف 126).

  • صيغة الشهادة تربط «ءامنّا» بـ«مسلمون» قرينًا لازمًا: ﴿ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَٱشۡهَدۡ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ﴾ (آل عمران 52)، ﴿وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ﴾ (البقرة 133)، فالإيمان بالقلب يُشهَد عليه بالإسلام بالوجه.

  • عند العطف تتمايز الفئتان فتُذكَران معًا لا مترادفتين؛ ﴿إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (الأحزاب 35)، ﴿مُسۡلِمَٰتٖ مُّؤۡمِنَٰتٖ قَٰنِتَٰتٖ﴾ (التحريم 5): تقديم الإسلام في الوصف ثمّ الإيمان، وصفان لا وصفٌ واحد.

  • في فرع السلام (لا الإسلام) يجتمع الجذران في معنى الأمن وانتفاء الأذى؛ ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (الحجر 46)، ﴿فَقُلۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ﴾ خطابًا لمن ﴿يُؤۡمِنُونَ بِـَٔايَٰتِنَا﴾ (الأنعام 54): فالسلام إعلانٌ، والأمن حالٌ، وكلاهما يُساق لأهل الإيمان.

  • **بناء الانقياد (أسلم / إسلام / مسلم):** لا يأتي إلا في الانقياد لله وحده، فاعله أو غايته اسم الجلالة: ﴿مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ﴾ (البقرة ١١٢)، ﴿وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ (آل عمران ٨٣)، ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُ﴾ (آل عمران ١٩). والمسلم هنا يُقابَل بالمجرم ﴿أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (القلم ٣٥)، وبالمشرك ﴿حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (آل عمران ٦٧).

  • **بناء التحية والأمان (سلام / السلام):** لا يُحمَل على الانقياد قطّ؛ تحيةً ﴿سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ طِبۡتُمۡ فَٱدۡخُلُوهَا خَٰلِدِينَ﴾ (الزمر ٧٣)، ودارًا ﴿لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡ﴾ (الأنعام ١٢٧)، وأمانًا ﴿ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٍ ءَامِنِينَ﴾ (الحِجر ٤٦)، وفيه وحده يأتي اسمًا لله ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ﴾ (الحشر ٢٣).

  • **بناء المسالمة وإلقاء الاستسلام (السِّلم / السَّلم):** كلّه في مقام الحرب والمنازعة ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (البقرة ٢٠٨)، ﴿وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا﴾ (الأنفال ٦١)، ﴿فَأَلۡقَوُاْ ٱلسَّلَمَ﴾ (النحل ٢٨).

  • **بناء السلامة والخلوص (سليم / سالم):** خلوص القلب ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾ (الشعراء ٨٩)، والنجاة ﴿وَهُمۡ سَٰلِمُونَ﴾ (القلم ٤٣).