مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سلب في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر سلب في القرءان
دلالة جذر «سلب» في القرءان: سلب يدل على انتزاع شيء من حيازة صاحبه وانتقاله عنه بالقهر من غير قدرة المسلوب على استبقائه أو استنقاذه.
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأخذ والقبض». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سلب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر سلب في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
هو أخذ نازع يقطع يد المالك عما كان في قبضته.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلب
سلب يدل على انتزاع شيء من حيازة صاحبه وانتقاله عنه بالقهر من غير قدرة المسلوب على استبقائه أو استنقاذه. الموضع الوحيد في القرءان ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾ (سورة الحج ٧٣) يُجري الجذر في سياق ضرب المثل لعجز الآلهة المزعومة: السالب ذُباب، والمسلوب لا يملك رد ما أُخذ منه — وهذا هو المدلول الجوهري الذي لا ينفك عنه الجذر في القرءان.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سلب
سورة الحج ٧٣
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يَسۡلُبۡهُمُ﴾ | 1 | أخذٌ يقع عليهم على وجه العجز عن الاسترداد |
ترد الصيغة في بناءٍ فعليّ مضارع، فتجعل السلب فعلًا متجدّد الوقوع، وتُبرز انتقال الشيء من أيديهم مع انكشاف ضعفهم عن دفعه أو استعادته.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سلب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سلب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلب
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
[مسالك الجذر]: الموضع الوحيد في سورة الحج ٧٣ يُجري الجذر في سياق ضرب المثل: انتزاع الذباب شيئاً من الآلهة المزعومة التي لا تستطيع استرداده.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَسۡلُبۡهُمُ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَسۡلُبۡهُمُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجذر يجتمع على معنى انتزاع الشيء من يدٍ قائمة عليه حتى يصير خارج قبضتها.
مُقارَنَة جَذر سلب بِجذور شَبيهَة
الجذر سلب يَنتمي لحَقل «الأخذ والقبض»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:
- سلب يَفترق عن ءخذ في أنّ سلب يَشترط وجود حيازة قائمة تُنزع من صاحبها مع بروز عجزه عن استردادها، بينما ءخذ لا يلزمه شرط الحيازة السابقة ولا يستلزم معنى الإعجاز والقهر اللاحق.
- سلب يَختلف عن نزع في أنّ سلب يَستلزم انتقال الشيء من حيازة قائمة إلى جهة نازعة مع ظهور عجز المسلوب عن الاستنقاذ، بخلاف نزع الذي يصف الإخراج نفسه من غير لزوم معنى الاستيلاء اللاحق أو إثبات عجز المنزوع منه.
- سلب يَقابل ءسر في الجهة التي ينصبّ عليها الفعل: سلب يتعلق بانتزاع الشيء من المسلوب وزوال قبضته عليه، أما ءسر فيتعلق بتقييد الشخص نفسه والإمساك به لا بانتقال ما في يده.
- سلب يُفارق حبس في أنّ سلب يُفضي إلى خروج الشيء من الحيازة وانتقاله إلى جهة أخرى، مقابل حبس الذي يصف منع الخروج والإبقاء في موضعه.
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: نزع.
- مواضع التشابه: كلاهما يدلّ على خروج الشيء من موضعه أو من جهةٍ تمسكه.
- مواضع الافتراق: يظهر السلب في المثل مقترنًا بانتقال الشيء وعجز المذكورين عن استنقاذه: سورة الحج ٧٣ ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾. أمّا النزع فيدلّ على الإخراج نفسه، ولا يحمل هذا المقطع وحده عليه معنى العجز عن الاستنقاذ.
- لماذا لا يجوز التسوية بينهما: استبدال «نزع» بـ«سلب» يُضعف الصلة الظاهرة في المثل بين ذهاب الشيء وعدم القدرة على استنقاذه.
الفُروق الدَقيقَة
سلب يبرز زوال الشيء عن صاحبه بعد أن كان في يده. أخذ يصف حصول القبض من غير اشتراط حيازة سابقة للمأخوذ. نزع يصف الإخراج من موضعه من غير لزوم معنى الاستيلاء اللاحق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض.
يقع هذا الجذر في حقل «الأخذ والقبض»، النص يثبت انتقال الشيء من جهة ممسكة به إلى جهة نازعة له، وهذا هو المركز الأقوى في باب الأخذ والقبض.
مَنهَج تَحليل جَذر سلب
ثبت من ملفات البيانات المحلية أن الموضع نفسه مكرر حرفياً بين الحقلين، لذلك حُسمت القضية تنظيميًا بملف واحد متعدد الحقول.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نقذ)
سلب ورد في مثل واحد يصف انتزاع الذباب شيئا من المدعوين من دون الله، ثم عجزهم عن استنقاذه. هذا يجعل نقذ هو المقابل السياقي الأقوى: السلب أخذ قاهر من يد المسلوب، والاستنقاذ محاولة رد المسلوب بعد أخذه. ليست العلاقة ضدية مطلقة، لأن الاستنقاذ يقع بعد السلب لا قبله، لكنه في بنية الآية يقابل نتيجة السلب ويكشف عجز المسلوب عن عكسها. الذباب والطالب والمطلوب والضعف عناصر المثل، ولا تصلح أضدادا. لذلك يبقى نقذ أساسيّ بوصفه مقابل بنيويا داخل الآية نفسها.
- السلب فعل أخذ، والاستنقاذ فعل رد بعد الأخذ؛ لذلك العلاقة مقابلة سياقية لا ضد صريح.
- ضعف الطالب والمطلوب نتيجة للمقابلة بين السلب والعجز عن الاستنقاذ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلب
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَن يَخۡلُقُواْ ذُبَابٗا وَلَوِ ٱجۡتَمَعُواْ لَهُۥۖ وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ (سورة الحج ٧٣)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سلب
١. يرد الجذر في هذا الموضع بصيغة المضارع ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾، سورة الحج ٧٣. فتظهر دلالته داخل مشهدٍ جارٍ: شيءٌ يُسلب، ثم يعجز المذكورون عن استنقاذه.
٢. يقدّم السياق المثل قبل تفصيل العجز: ﴿ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥٓۚ﴾. ثم يأتي السلب جزءًا من بناء المثل، فلا يُفهم بوصفه فعلًا منفصلًا عن الحجة التي يعرضها السياق.
٣. يُسنَد فعل السلب إلى الذباب في قوله: ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾. ويعقب ذلك تصريحٌ بالضعف: ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾. فالمثل يجمع بين وقوع السلب وذكر الضعف، من غير حاجة إلى وصفٍ زائدٍ للطرفين.
٤. لا تقف الآية عند ذهاب الشيء، بل تصل العبارة به مباشرة: ﴿لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُۚ﴾. لذلك يبيّن هذا المثل أن العجز عن الاستنقاذ جزءٌ من الصورة السياقية للسلب فيه، ولا يلزم من ذلك تعميمه على كل استعمالٍ مفترض للجذر.
٥. ضمير الجمع في ﴿يَسۡلُبۡهُمُ﴾ يعود على المذكورين قبلَه في قوله: ﴿ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾. وبذلك يجعل المثل عجز المدعوّين من دون الله ظاهرًا في عدم الاستنقاذ.
٦. تختم الآية بقولها: ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾. تسمي الخاتمة طرفين بالطلب والمطلوب، وتجمعهما في حكم الضعف، من غير أن تعيّن العبارة وحدها توزيع هذين الوصفين على عناصر المثل.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سلب في القرءان
**انفراد قرءاني تامّ بموضع واحد — سورة الحج ٧٣** ﴿وَإِن يَسۡلُبۡهُمُ ٱلذُّبَابُ شَيۡـٔٗا لَّا يَسۡتَنقِذُوهُ مِنۡهُ﴾. الجذر «سلب» لا يَرِد في القرءان إلا مرة واحدة، بصيغة فعل مضارع «يَسۡلُبۡ» وحدها. ليس له ماضٍ ولا اسم فاعل ولا مفعول ولا مصدر — اقتصاد قرءاني كامل في الجذر.
**حصر دلالي 100٪ في سياق ضرب المثل لعجز آلهة المشركين** — السياق ﴿ضُرِبَ مَثَلٞ فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ﴾. الجذر «سلب» لا يدخل القرءان في باب الحرب أو الغنائم (وهو موضعه التاريخي الشائع)، بل في تصوير مُلك ضعيف يُؤخذ منه أتفه الأشياء فلا يستطيع ردّه. تخصص قرءاني عكسي لافت: السلب لا في حق الأقوى، بل في حق الأدنى يأخذ من المزعوم قوّته.
**الفاعل «الذُّباب» — تدنية مقصودة للسالب** — اختيار «الذُّباب» (أحقر مخلوق طائر) فاعلًا للسلب، بدل «أسد» أو «نسر»، يكشف بنية بلاغية محكمة: السلب تام التحقير للمسلوب، فإذا كان السالب ذبابًا والمسلوب لا يستنقذ — فالمسلوب أضعف من الذباب نفسه. الجذر يخدم بنية التحقير كاملةً.
**اقتران بنيوي بـ«لا يستنقذوه» — السلب في القرءان سلب لا ردّ له** — الموضع الوحيد يجمع بين السلب وعجز الاستنقاذ. الجذر لا يأتي مفردًا، بل في ثنائية «سلب + عجز عن الردّ» — يكشف أن السلب القرءاني ليس مجرد أخذ، بل أخذ لا رجعة فيه أبدًا.
**الإسناد إلى الآلهة المزعومة (الكاف في «يسلبهم» تعود على ﴿ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾)** — المسلوب في الموضع الوحيد ليس فردًا ولا قومًا، بل آلهة مدعوّة من دون الله. تخصص قرءاني نادر يجعل الجذر يُختار خصوصًا لإثبات عجز الشركاء الباطلين — الجذر الواحد يحمل وزن الحجة الكبرى على بطلان الشرك في السورة.
**خاتمة الآية ﴿ضَعُفَ ٱلطَّالِبُ وَٱلۡمَطۡلُوبُ﴾ تجعل الجذر ينتظم في توازن لغوي محكم** — الطالب (الذباب الذي يطلب السلب)، المطلوب (الإله المزعوم الذي يُسلَب). كلاهما ضعيف. الجذر «سلب» يأتي في قلب بنية توازنية يختل فيها كلا طرفَي الفعل — يكشف أن كلام القرءان لا يكتفي بإسقاط المعبود الباطل، بل يسقط معه فعل العباد ذاته بنفس الإيجاز.