قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سقط في القُرءان الكَريم — 8 مواضع

8 مواضع8 صيغالحَقل: السقوط والانكسار

جواب مباشر

دلالة جذر سقط في القرءان

دلالة جذر «سقط» في القرءان: سقط هو انتقال الشيء من علو أو تماسك أو مأمن إلى موضع أدنى أو حال وقوع، حسًا في الورق والرطب والكسف، ومعنى في… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 8 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السقوط والانكسار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سقط من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠8

التَعريف المُحكَم لجَذر سقط في القُرءان الكَريم

سقط هو انتقال الشيء من علو أو تماسك أو مأمن إلى موضع أدنى أو حال وقوع، حسًا في الورق والرطب والكسف، ومعنى في الوقوع داخل الفتنة أو الندم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سقط يرسم زوال التماسك أو العلو إلى وقوع أدنى، ويستوعب السقوط الحسي والمعنوي بلا خروج.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سقط

يدور الجذر على زوال العلو أو التماسك إلى وقوع أدنى. فالورقة تسقط من موضعها، والرطب يتساقط من النخلة، والكسف يطلب المكذبون إسقاطه من السماء أو يراه الناس ساقطًا. وفي الفتنة والندم ينتقل الإنسان من دعوى السلامة إلى انكشاف وقوعه فيما كان يفر منه. اختبار الاستيعاب يثبت أن مواضع الورق والرطب والكسف تحفظ جهة النزول الحسي، وأن موضعي الفتنة وسقوط الأيدي يحفظان جهة الانخذال الداخلي بعد زوال الثبات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سقط

الشاهد المركزي: سورة الأنعَام ٥٩: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالزاوية
﴿تَسۡقُطُ﴾1مضارع يصوّر وقوع السقوط
﴿تُسَٰقِطۡ﴾1مضارع يبرز تتابع السقوط
﴿تُسۡقِطَ﴾1مضارع يفيد الإيقاع
﴿سَاقِطٗا﴾1وصف لما وقع ساقطًا
﴿سَقَطُواْۗ﴾1ماضٍ مسند إلى الجماعة
﴿سُقِطَ﴾1بناء للمجهول يركّز على وقوع الفعل
﴿فَأَسۡقِطۡ﴾1أمر بالإسقاط
﴿نُسۡقِطۡ﴾1مضارع مسند إلى المتكلّم الجمع

يتحرّك الجذر بين السقوط الواقع بذاته والإسقاط الواقع بفعلٍ مسند، مع انتقالٍ بين الخبر والأمر والوصف. وتُظهر الصيغ تنويعًا في جهة الحدث: مفردًا وجماعةً، ومعلومًا ومبنيًّا للمجهول، وتتابعًا للسقوط ووصفًا لنتيجته.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سقط بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سقط» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
سَقَطُواْۗ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مواضع
تَسۡقُطُ ×1 تُسۡقِطَ ×1 تُسَٰقِطۡ ×1 نُسۡقِطۡ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~1 موضع
سُقِطَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
فَأَسۡقِطۡ ×1
ه اسم نَكِرة
~1 موضع
سَاقِطٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سقط

إجمالي المواضع: 8 موضعًا في 8 آية.

  • سورة الأنعَام ٥٩ — تَسۡقُطُ
  • سورة الأعرَاف ١٤٩ — سُقِطَ
  • سورة التوبَة ٤٩ — سَقَطُواْۗ
  • سورة الإسرَاء ٩٢ — تُسۡقِطَ
  • سورة مَريَم ٢٥ — تُسَٰقِطۡ
  • سورة الشعراء ١٨٧ — فَأَسۡقِطۡ
  • سورة سَبإ ٩ — نُسۡقِطۡ
  • سورة الطُّور ٤٤ — سَاقِطٗا

  • الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَسۡقُطُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَسۡقُطُ (1) سُقِطَ (1) سَقَطُواْۗ (1) تُسۡقِطَ (1) تُسَٰقِطۡ (1) فَأَسۡقِطۡ (1) نُسۡقِطۡ (1) سَاقِطٗا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في المواضع كلها هو زوال استقرار سابق: ورقة من شجرة، رطب من نخلة، كسف من سماء، أو موقف نفسي من دعوى السلامة إلى الوقوع في الفتنة والندم.

مُقارَنَة جَذر سقط بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نزلانتقال شيءٍ من جهة العلوّ إلى مَن دونه«نزل» يُعنى بالمُنزَل مقصودًا موجَّهًا يبقى قائمًا بعد نزوله، و«سقط» يُعنى بمفارقة الشيء موضعَه الأوّل وانفصالِه عنه؛ وقد اجتمع الطلبان في سياقٍ واحدٍ متعاقبٍ من سورة الإسراء: طلبوا إسقاط السماء عليهم قِطَعًا، ثمّ طلبوا تنزيل كتابٍ يُقرأ، وكلاهما بلفظ «علينا»﴿أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا﴾ سورة الإسرَاء ٩٢ · ﴿حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥ﴾ سورة الإسرَاء ٩٣
هبطالانتقال من موضعٍ أعلى إلى موضعٍ أدنى«هبط» يرد في ثمانية مواضع، سبعةٌ منها بصيغة الأمر موجَّهًا إلى الهابط نفسِه، ويُذكر معه المنتهى والاستقرار فيه؛ و«سقط» في مواضعه الثمانية لا يُؤمَر به الواقعُ لنفسه، بل يقع الشيء بذاته أو يُسقِطه غيرُه، وأمرُه موجَّهٌ إلى مَن يُسقِط لا إلى مَن يسقط﴿وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ﴾ سورة البَقَرَة ٣٦ · ﴿فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ سورة الشعراء ١٨٧
خررالوقوع من علوٍّ إلى أسفل«خرر» تُذكر معه هيئةُ الوقوع وغايتُه، فيقع طوعًا عبادةً، ويقع البناءُ على أهله من فوقهم؛ و«سقط» في مواضعه الثمانية لا يقترن بسجودٍ ولا بهيئةٍ مقصودة، وإنّما يُذكر المُنفصِلُ وجهةُ انفصاله: ورقةٌ ورُطَبٌ وكِسَف﴿وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗا﴾ سورة يُوسُف ١٠٠ · ﴿فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ﴾ سورة النَّحل ٢٦ · ﴿تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٢٥
هويانحدارٌ من عُلوّ«هوي» يمتدّ إلى ما بعد الوقوع: مهوًى بعيدٍ يُنتهى إليه، ومصيرٍ يُسمّى به؛ ويمتدّ كذلك إلى ميل النفس رغبةً حتى صار الهوى متَّبَعًا. و«سقط» لا يبرح لحظةَ الانفصال وموقعَ الوقوع، ووقوعه غير الحسّيّ وقوعٌ مكروهٌ في فتنةٍ لا ميلَ إليها﴿فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَتَخۡطَفُهُ ٱلطَّيۡرُ أَوۡ تَهۡوِي بِهِ ٱلرِّيحُ فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ سورة الحج ٣١ · ﴿فَأُمُّهُۥ هَاوِيَةٞ﴾ سورة القَارعَة ٩ · ﴿فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ سورة إبراهِيم ٣٧ · ﴿وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ﴾ سورة طه ١٦ · ﴿أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْ﴾ سورة التوبَة ٤٩
وقعصيرورةُ الشيء واقعًا«وقع» يبرز تحقُّقَ الأمر ونفاذَه بلا اشتراط علوٍّ يُفارَق، فيقع القولُ ويقع الدِّين؛ و«سقط» يبرز مفارقةَ الموضع الأوّل نفسَها، حتى في أدقّ ما يُفارِق موضعَه: ورقة﴿وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ﴾ سورة النَّمل ٨٢ · ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ﴾ سورة الذَّاريَات ٦ · ﴿وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا﴾ سورة الأنعَام ٥٩

اختِبار الاستِبدال

في سورة الأنعَام ٥٩ لا يؤدي نزل معنى تسقط؛ لأن الشاهد يريد خروج الورقة من موضعها المحفوظ. وفي سورة التوبَة ٤٩ لا يصلح هبطوا بدل سقطوا؛ لأن السياق يكشف أنهم وقعوا في الفتنة نفسها لا أنهم انتقلوا مكانًا. وفي الأنعام وسبأ والطور يبقى الكسف مرتبطًا بجهة العلو والسقوط من السماء.

الفُروق الدَقيقَة

السقوط الحسي في الورق والرطب والكسف، والسقوط المعنوي في الفتنة والندم، ليسا معنيين منفصلين؛ كلاهما انكشاف انتقال من حال تماسك إلى حال وقوع. موضع الأيدي في الأعراف هو ألطف المواضع؛ لأنه لا يصف جسمًا ساقطًا بل حالًا داخلية سقطت معها دعوى السلامة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السقوط والانكسار.

ينتمي إلى حقل السقوط والانكسار، وزاويته الخاصة أنه يصف لحظة فقد الاستقرار نفسها، لا مجرد النزول ولا مطلق الانتقال إلى أسفل.

مَنهَج تَحليل جَذر سقط

حُصر الجذر في ثمانية مواضع، وقُرئت مواضع الكسف مع الورق والرطب والفتنة والندم لإثبات الجامع. لم يُجعل التضاد مع الثبات في قسم الضد لعدم وجود زوج عكسي نصي مضبوط داخل الجذر المقابل.

الجَذر الضِدّ

لا يظهر لسقط ضد قرءاني مستقر؛ لأن مواضعه تتوزع بين سقوط الورقة والرطب والكسف، وبين الوقوع في الفتنة أو انكشاف الندم. الجهة الجامعة هي الانتقال من موضع علو أو مأمن أو تماسك إلى حال وقوع أدنى، لكن القرءان لا يقرن ذلك بجذر واحد مثل رفع أو ثبت في نمط مقابل. بعض الآيات تذكر السماء والكسف، وبعضها تذكر الفتنة، وهذه متعلقات للسقوط لا أضداد له. لذلك لا يصح فرض رفع أو إمساك أو نجاة علاقة رئيسة، ما لم يثبت اجتماع نصي أو بنية متكررة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

تدل شواهد مثل ﴿وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا﴾ في سورة الأنعَام ٥٩ و﴿أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ﴾ في سورة التوبَة ٤٩ على وقوع حسي ومعنوي، لكنها لا تقيم جذرًا مقابلًا ثابتًا داخل الآية أو عبر نمط قرءاني محكم.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سقط

  • سورة الأنعَام ٥٩: ﴿وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾
  • سورة الأعرَاف ١٤٩: ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾
  • سورة التوبَة ٤٩: ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • سورة مَريَم ٢٥: ﴿وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا﴾
  • سورة سَبإ ٩: ﴿أَفَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَىٰ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّكُلِّ عَبۡدٖ مُّنِيبٖ﴾
  • سورة الطُّور ٤٤: ﴿وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سقط

من لطائف الجذر أن نصف مواضعه تقريبًا متعلق بالسماء أو بما يأتي من العلو، وأن موضعي الفتنة والندم يحولان صورة السقوط من حركة جسم إلى انكشاف حال. كما أن الصيغ الثماني كلها مفردة الورود بحسب الرسم، مما يجعل كل موضع زاوية مستقلة للجامع.

أَبواب الفِعل لِجَذر سقط

الجذر «سقط» يتوزع على بابين يكشفان فرقاً بنيوياً دقيقاً: المجرَّد (سَقَطَ) يدل على الوقوع اللازم الذي يحدث بذاته أو يُصاب به — الورقة تسقط من علم الله لا من شجرتها فحسب، وبنو إسرائيل يقعون في الفتنة وقوعاً ذاتياً، والكسف الساقط في الطور سقوط حسي طبيعي موصوف. وموضع «سُقِطَ في أيديهم» (سورة الأعرَاف ١٤٩) استعمال مجازي فريد في القرءان — المجرد المبني للمجهول يصور الحيرة والعجز وانسداد الطريق لا سقوطاً ماديًا. أما الإفعال (أَسۡقَطَ) فيدل على الإيقاع المتعدي بإرادة فاعل — وكل مواضعه الثلاثة تتعلق تحديداً بـ«كِسَف من السماء»: اثنان طلب تحدٍّ من المكذبين للأنبياء، وواحد تهديد إلهي مباشر. هذا التوزيع يكشف قانوناً: السقوط الإلهي القسري لا يُعبَّر عنه إلا بالإفعال.

سَقَطَ — المجرَّد (الوقوع اللازم الذاتيّ) ×4
تَسۡقُطُ
الوقوع الذاتيّ الحادث بلا تدخُّل فاعل خارجيّ مقصود. في الأنعام تسقط الورقة تحت شمول العلم الإلهيّ المحيط، فسقوطها بذاته شاهد على الإحاطة لا على الإسقاط. وفي الأعراف ﴿سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ﴾ جملة مبنيّة للمجهول تصوّر انغلاق المسالك وحلول الحيرة والندم. وفي التوبة ﴿سَقَطُواْۗ﴾ انزلاقٌ ذاتيّ في الفتنة بدعوى الاستئذان، أوقعوا فيه أنفسهم. وفي الطور ﴿سَاقِطٗا﴾ اسم فاعل يصف الكِسفة الهاوية في سياق المكابرة والإعراض.
  • وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ — سورة الأنعَام ٥٩
  • وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ — سورة الأعرَاف ١٤٩
  • أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ — سورة التوبَة ٤٩
  • وَإِن يَرَوۡاْ كِسۡفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ سَاقِطٗا يَقُولُواْ سَحَابٞ مَّرۡكُومٞ — سورة الطُّور ٤٤
أَسۡقَطَ — الإفعال (الإسقاط المتعدّي بإرادة الفاعل) ×3
نُسۡقِطۡ
الإيقاع المتعدّي الصادر عن فاعل ذي إرادة، وقد جاء في مواضع التحدّي والتهديد مقترنًا بسقوط قِطَعٍ من السماء في مواضعه الثلاثة كلّها. ففي الإسراء يشترط المكذّبون إسقاط السماء عليهم شِقًّا ﴿عَلَيۡنَا كِسَفًا﴾، وفي الشعراء يطلبون ذلك أمرَ تحدٍّ مباشر ﴿كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾، وفي سبأ تهديدٌ إلهيّ صريح ﴿نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ﴾ والفاعل فيه هو الله وحده. والاقتران بسقوط الكِسَف من السماء ثابتٌ في المواضع الثلاثة معنًى؛ أمّا التركيب اللفظيّ ﴿كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ فيرد نصًّا في موضعَي الشعراء وسبأ، وفي الإسراء يرد ﴿كِسَفًا﴾ منصوبًا وقد تقدّمته السماء منصوبةً مفعولًا ﴿تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ﴾.
  • أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا — سورة الإسرَاء ٩٢
  • فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ — سورة الشعراء ١٨٧
  • إِن نَّشَأۡ نَخۡسِفۡ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضَ أَوۡ نُسۡقِطۡ عَلَيۡهِمۡ كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ — سورة سَبإ ٩
تَسَاقَطَ — التفاعُل (التنزُّل المتتابع المتجدّد) ×1
تُسَٰقِطۡ
التساقط المتلاحق الذي يتجدّد شيئًا بعد شيء لا دفعةً واحدة، وأصله من وزن التفاعُل. جاء موضعه الوحيد في مريم في تنزُّل الرُّطَب الجنيّ من النخلة عند هزّها، تساقطًا متتابعًا يُصوّر التتابع والتكرار في الوقوع، فيفارق بذلك الوقوع اللازم الحادث وبِنية الإسقاط المتعدّي معًا.
  • وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا — سورة مَريَم ٢٥

لَطائف بِنيويّة

  • قانون الكِسَف — الإفعال حكر على الإسقاط السماوي: كل مواضع الإفعال الثلاثة (سورة الإسرَاء ٩٢، سورة الشعراء ١٨٧، سورة سَبإ ٩) مربوطة بـ«كِسَف من السماء» دون استثناء. هذا التلازم الكامل (3/3) قانون بنيوي ثابت: الإسقاط المتعدي في القرءان لا يرد إلا في سياق العذاب السماوي المتحدَّى به أو المهدَّد به، وكأن بناء الإفعال نفسه يحمل دلالة الثقل والإنزال القسري من علوٍّ.
  • تضاد الطالب والمهدِّد في الإفعال: سورة الإسرَاء ٩٢ وسورة الشعراء ١٨٧ طلبٌ من المكذبين: يطلبون من النبي أن يُسقط السماء تعجيزاً. وسورة سَبإ ٩ تهديد من الله: هو القادر على الإسقاط فعلاً. هذا التوزيع يكشف وجهَي الإفعال: استحالة التحدي (طلب ما لا يملكه البشر) في مقابل حقيقة القدرة الإلهية.
  • «سُقِطَ في أيديهم» — الاستعمال المجازي الفريد للمجرد المبني للمجهول: سورة الأعرَاف ١٤٩ هو الموضع الوحيد في القرءان الذي يُستعمل فيه «سقط» مجازاً بالكلية — لا سقوط ماديَّ، بل صورة الإنسان الذي وجد نفسه في يده ما لا يُحمَل: الندم والضلال. المجهولية في «سُقِطَ» تجعل الوقوع واقعاً عليه لا صادراً منه، مما يؤكد معنى الاستغراق في الحيرة.
  • الورقة والكتاب — سقوط لازم في سياق الشهادة الإلهية: في سورة الأنعَام ٥٩ لم يُذكر سقوط الورقة لذاتها بل ليُستدل به على الإحاطة: «وما تسقط من ورقة إلا يعلمها». السقوط هنا دليل مشهود، والعلم الإلهي هو الحقيقة المُثبَتة. الورقة الساقطة — أصغر الأشياء وأقصرها عمراً — تُختار عمداً لتمثيل الغاية في الدقة.
  • الفتنة والسقوط الذاتي — سورة التوبَة ٤٩: «أَلَا فِي الۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْ» جملة تُعقِّب قولهم «ولا تَفتِنّي»: طلبوا السلامة من الفتنة وهم واقعون فيها بالفعل. القرءان يُصوِّر التمحُّل والتَّبرُّر المسبَق دليلاً على السقوط لا حمايةً منه. الفعل الماضي الجمع «سقطوا» يُصدر حكماً نهائياً لا توقعاً.
  • المكابرة وكِسَف الطور — سقوط لا يُقنع: في سورة الطُّور ٤٤ وُصِف الكسف بـ«سَاقِطاً» — اسم فاعل يُصور المشهد المرئي — ومع ذلك يقول المكذبون «سَحابٌ مَرۡكوم». هذا الموضع يجعل المجرد اللازم أداة لكشف الإنكار المتعمَّد: حتى السقوط الحسي الواضح لا يُحرِّك من أُغلق قلبه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر سقط

  • الأعرَاف — الآية 149
    ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سقط من المُصحَف

8 مواضع في 8 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس