قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر سرمد في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين1 صيغةالحَقل: الليل والنهار والأوقات

جواب مباشر

دلالة جذر سرمد في القرءان

دلالة جذر «سرمد» في القرءان: سرمد يدل على دوام زمن واحد بلا تعاقب إلى غاية بعيدة، بحيث يُحرم الخلق من مقابله الذي تقوم به مصالحهم: ضياء ال… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الليل والنهار والأوقات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سرمد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر سرمد في القُرءان الكَريم

سرمد يدل على دوام زمن واحد بلا تعاقب إلى غاية بعيدة، بحيث يُحرم الخلق من مقابله الذي تقوم به مصالحهم: ضياء الليل أو سكون النهار.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

سرمد: استمرار الليل أو النهار بلا تعاقب، فينكشف افتقار الخلق إلى تبديل الله للأوقات.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سرمد

ورد سرمد مرتين متتابعتين في القصص: مرة في فرض استمرار الليل إلى يوم القيامة، ومرة في فرض استمرار النهار إلى يوم القيامة. في الموضعين يأتي السؤال عن الإله الذي يأتي بالضد النافع: ضياء بعد ليل سرمد، أو ليل يُسكن فيه بعد نهار سرمد. فالجذر يصف امتداد الزمن الواحد بلا تعاقب يرده إلى نظام الليل والنهار.

الآية المَركَزيّة لِجَذر سرمد

أجمع الشاهدين: سورة القَصَص ٧١﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾، وسورة القَصَص ٧٢﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿سَرۡمَدًا﴾2امتدادٌ متواصل لا انقطاع له

ترد الصيغة في بناءٍ يبرز معنى الدوام والاستمرار، فتجعل الامتداد الزمنيّ هو محور الدلالة في الموضعين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سرمد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «سرمد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~2 موضعين
سَرۡمَدًا ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سرمد

إجمالي المواضع: 2 موضعًا في 2 آية.

  • سورة القَصَص ٧١﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ — الصيغة: سَرۡمَدًا
  • سورة القَصَص ٧٢﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ — الصيغة: سَرۡمَدًا

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَرۡمَدًا.
  • أَبرَز الصِيَغ: سَرۡمَدًا (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع هو دوام طرف زمني واحد على الخلق إلى يوم القيامة، مع سؤالهم عمن يرد الطرف الآخر.

مُقارَنَة جَذر سرمد بِجذور شَبيهَة

سرمد يختلف عن أبد بأن الأبد لا يلزم فيه ذكر طرف زمني محسوس، أما السرمد في الشاهدين وصف لليل أو نهار مستمر. ويختلف عن خلد بأن الخلود بقاء ذوات أو أحوال، والسرمد امتداد زمن مخصوص. ويختلف عن دهر لأنه ليس اسم الزمن كله، بل دوام أحد طرفيه.

اختِبار الاستِبدال

لا يفي استبدال «سرمد» بـ«دائم» أو «طويل» بحدّة الفرض القرءانيّ؛ لأنّ السياق لا يصف امتدادًا عاديًّا، بل يفرض بقاء أحد الزمنين وانقطاع تعاقبه إلى الغاية المعلنة. ففي الليل يقول: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ﴾ (سورة القَصَص ٧١). وفي النهار يقول: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ﴾ (سورة القَصَص ٧٢). فـ«سرمد» هنا يبرز امتدادًا متّصلًا لأحد الطرفين، بحيث لا يأتي مقابله الذي يعيد التعاقب. لذلك يضعف البديل العامّ، لأنّه لا يحمل أثر انقطاع الليل بالضياء أو انقطاع النهار بالليل إلى يوم القيامة.

الفُروق الدَقيقَة

سرمد الليل يكشف حاجة الخلق إلى الضياء والسمع، وسرمد النهار يكشف حاجتهم إلى الليل والسكون والبصر. الصيغة واحدة في الموضعين، لكن المتعلَّقين متقابلان: الليل والنهار.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الليل والنهار والأوقات.

ينتمي الجذر إلى حقل الليل والنهار والأوقات؛ فهو لا يصف دوامًا مجردًا بل اضطراب نظام التعاقب الزمني.

مَنهَج تَحليل جَذر سرمد

اعتمد التعريف على تكرار البنية في آيتين متتاليتين: إن جعل الله الليل سرمدًا، وإن جعل الله النهار سرمدًا، مع مقابلة الضياء والليل.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر سرمد

لا ينهض سرمد ضدًا لجذر واحد، لأنه وصف لامتداد زمن واحد حتى يغيب عنه التعاقب الذي به تنتظم حياة الخلق. أقوى ما في الباب تقابل داخلي في الجذر نفسه: ليل سرمد يحرم الناس الضياء، ونهار سرمد يحرمهم الليل الذي يسكنون فيه. فالمقابلة ليست بين سرمد وجذر زمني بعينه، بل بين دوام الطرف الواحد وعودة النظام المزدوج: ليل يعقبه ضياء، ونهار يعقبه ليل وسكون. لذلك يكون موضع الضد في البنية لا في لفظ مفرد؛ إذ يكشف النص أن الخلل هو تعطيل التناوب لا وجود الليل أو النهار في ذاتهما.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي آيات مُتَجاوِرَة · 2 موضِع
سورة القَصَص ٧١
﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ في سورة القَصَص ٧١ يرد فرض الليل سرمدًا، ثم يطلب النص جهة الإتيان بالضياء، فالشاهد يبيّن طرفًا من التقابل الداخلي.
سورة القَصَص ٧٢
﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ في سورة القَصَص ٧٢ يرد فرض النهار سرمدًا، ثم يطلب النص جهة الإتيان بليل يسكن فيه الناس، فالشاهد يقابل الطرف السابق.
  • الجذر الواحد يصف فساد الطرفين إذا دام أحدهما بلا تعاقب.
  • المطلوب في الآيتين ليس نفي الليل أو النهار، بل رد كل واحد إلى مقابله النافع.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر سرمد ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر سرمد

ينتظم سرمد في موضعين بصيغة واحدة. المعنى المحكم: دوام طرف زمني واحد بلا تعاقب إلى يوم القيامة، بما يكشف حاجة الخلق إلى تبديل الله بين الليل والنهار.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر سرمد

الشواهد الكاشفة المختارة من مواضع الجذر:

  • سورة القَصَص ٧١﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ — فرض دوام الليل وطلب الضياء.
  • سورة القَصَص ٧٢﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ — فرض دوام النهار وطلب الليل للسكون.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سرمد

جذر «سرمد» في القرءان موضعان اثنان لا ثالث لهما، وكلاهما في سورة القَصَص، متجاوران، على صيغة واحدة: ﴿سَرۡمَدًا﴾. وفي الموضعين قُيّد الامتداد بـ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾. ثمّ جاء السؤال عمّن يأتي بما يقابل هذا الامتداد. فالسياق يجعل الجذر دليلًا على افتقار الخلق إلى تدبير الله، لا مجرّد وصف زمنيّ.

١. الموضعان زوج متقابل متطابق البناء. الأوّل في الليل: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القَصَص ٧١). والثاني في النهار: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القَصَص ٧٢). فالليل يقابله النهار، والصيغة واحدة في الموضعين.

٢. السرمد في الاستعمال القرءانيّ امتداد متّصل مقيّد بغاية معلنة، لا أزليّة مفتوحة. اقتران ﴿سَرۡمَدًا﴾ بـ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ في الموضعين يضبط هذا المعنى. فالفرض يمتدّ إلى يوم القيامة، ولا يترك المدى بلا حدّ في النصّ.

٣. تتجلّى المقابلة في جواب السؤال بعد كلّ فرض. فإذا كان الليل سرمدًا جاء المقابل في ﴿يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ﴾، ثمّ أعقبه ﴿أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾. وإذا كان النهار سرمدًا جاء المقابل في ﴿يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ﴾، ثمّ أعقبه ﴿أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾. والفاصلتان استفهامان للتنبيه في ختام الموضعين؛ فلا يذكر السياق فقد السمع للضياء ولا فقد البصر للسكن.

٤. يرد السرمد في الموضعين داخل فرض الجعل الإلهيّ: ﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ﴾. ويعقبه السؤال: ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ﴾. فدوام الليل أو النهار لا يقدّم وصفًا مجرّدًا، بل يكشف أن مجيء مقابلهما ليس بيد الخلق. وبذلك يضبط القرءان دلالة «سرمد» داخليًّا: اتصال زمنيّ لأحد الطرفين، ممدود إلى غاية، تُظهر فرضيّته الحاجة إلى الله.

٥. استيعاب الموضعين يؤكّد وحدة السياق. فلا يرد الجذر إلا في ﴿سَرۡمَدًا﴾، مرّتين متتاليتين في سورة القَصَص ٧١ و٧٢. وفي الأولى يرد: ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ﴾. وفي الثانية يرد: ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ﴾. فاختلاف المقابلين يحفظ تقابل الليل والنهار، وثبات ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ يحفظ قيد الامتداد في الموضعين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سرمد في القرءان

  • الموضعان زوج متقابل متطابق البناء: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القَصَص ٧١)، ثُمّ ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (سورة القَصَص ٧٢). فالليل يقابله النهار في الفاتحة نفسها.

  • السَّرمد القرءانيّ ليس بلا نهاية، بل هو امتداد متّصل مشدود إلى حدٍّ مُعلَن: «إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ» في الموضعين معًا. فالنصّ يربط السرمد بغايةٍ تنتهي عندها، لا بأزليّةٍ مفتوحة.

  • الزوج محكوم بترتيب مرآةٍ في الخاتمة: غُلِب الليلُ بالضياء ﴿يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍ﴾ ثُمّ ﴿أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾، وغُلِب النهارُ بالليل الذي فيه السكون ﴿يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِ﴾ ثُمّ ﴿أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾.

  • السرمد في الموضعين فِعلُ جَعْلٍ إلهيّ مفترَض ﴿إِن جَعَلَ ٱللَّهُ﴾، يعقبه السؤال ﴿مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ﴾؛ فدوامُ أحد الزمنين دون الآخر يُقَدَّم برهانًا على التوحيد لا وصفًا للقِدَم. هكذا يضبط القرءان دلالة «سرمد» داخليًّا: اتّصالٌ زمنيٌّ مقيَّدٌ بغاية، لا لا نهائيّة مطلقة.

  • حصر العدد: لا يَرِد الجذر إلا في موضعين اثنين فقط، كلاهما في سورة القَصَص، آيتان متتاليتان (٧١ و٧٢)، وبصيغة واحدة لا غير: ﴿سَرۡمَدًا﴾ منصوبةً منوَّنةً. لا تتعدّد صيغُه ولا تتفرّق مواضعُه، فهو من ألفاظ القرءان المحصورة في سياق واحد.

  • الموضع الأوّل — الليل: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍ﴾ (سورة القَصَص ٧١).

  • الموضع الثاني — النهار: ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِ﴾ (سورة القَصَص ٧٢).

  • البنية المتقابلة المحكمة: الموضعان يَجريان على قالب لفظيّ واحد متطابق (﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ … سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم …﴾)، ولا يَختلفان إلا في موضع التقابل: الليل مقابل النهار، والضياء مقابل الليل الذي يُسكَن فيه.

  • الغاية الزمنيّة الثابتة: في الموضعين تَقترن ﴿سَرۡمَدًا﴾ بحدٍّ منتهٍ ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾؛ فالدوام المفترَض في اللفظ ممدودٌ إلى غاية، لا مطلقًا بلا أمد.

  • الختام المتناظر: خُتم الموضع الأوّل بفقد السمع للضياء ﴿أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾، والثاني بفقد البصر للسكن ﴿أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾، فجاء فاصلتان متقابلتان على مقابلة الليل والنهار.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر سرمد من المُصحَف

2 موضعين في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس