قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رمي في القُرءان الكَريم — 9 مَوضعًا

9 مَوضعًا6 صيغةالحَقل: الإرسال والإلقاء

جواب مباشر

معنى جذر رمي في القرآن

معنى جذر «رمي» في القرآن: رمي هو إطلاق موجه بشيء إلى محل مقصود، فيصيب أثره هدفًا حسيًا أو معنويًا بحسب السياق.

ورد الجذر 9 موضعًا، في 6 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإرسال والإلقاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رمي من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر رمي في القران، معنى جذر رمي في القرآن، معنى جذر رمي في القرءان، تحليل جذر رمي في القران، دلالة جذر رمي في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر رمي في القُرءان الكَريم

رمي هو إطلاق موجه بشيء إلى محل مقصود، فيصيب أثره هدفًا حسيًا أو معنويًا بحسب السياق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

رمي توجيه مرمي به نحو هدف: تهمة، فعل قتال، شرر، أو حجارة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رمي

يدور الجذر على توجيه شيء إلى هدف ليقع عليه أثره، سواء كان المرمي به تهمة أو إثمًا، أو فعلًا قتاليًا، أو شررًا وحجارة. وتكشف الأنفال 17 الفرق بين مباشرة الفعل وتمام الإيصال: رميت إذ رميت ولكن الله رمى.

فالجامع هو إطلاق موجه نحو محل، حسيًا كان أو معنويًا، لا مجرد إلقاء بلا هدف.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رمي

الشاهد المركزي: الأنفَال 17: ﴿فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: يَرۡمُونَ ×3، رَمَيۡتَ ×2، يَرۡمِ ×1، رَمَىٰ ×1، تَرۡمِي ×1، تَرۡمِيهِم ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 6. الصيغ المعيارية: يرمون ×3، رميت ×2، يرم ×1، رمى ×1، ترمي ×1، ترميهم ×1. العدد الخام: 9 وقوعًا في 7 آية.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر رمي — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رمي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مَوضِع
رميت ×2 رمى ×1 يرم ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~5 مَوضِع
يرمون ×3 ترميهم ×1 ترمي ×1

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تجعل هناك مرميًا به ومرميًا نحوه: إثمًا على بريء، رميًا في القتال، رميًا للمحصنات، شررًا، وحجارة. فليس الجذر مجرد خروج الشيء من اليد، بل توجيهه ليقع أثره على محل محدد.

مُقارَنَة جَذر رمي بِجذور شَبيهَة

يفترق رمي عن قذف بأن القذف يبرز طرحًا شديدًا أو إلقاء تهمة، أما الرمي فيبرز التوجيه نحو هدف. ويفترق عن ألقى بأن الإلقاء قد يكون طرحًا بلا جهة إصابة، أما الرمي فلا يتم معناه إلا بمرمى مقصود.

اختِبار الاستِبدال

في النساء 112 لا يكفي ألقى به على بريء؛ لأن الرمي يحمل معنى توجيه الإثم إلى شخص بعينه. وفي الأنفال 17 لا يكفي أطلقت؛ لأن النص يفرق بين فعل الرامي وتمام الرمي المنسوب إلى الله.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع النور تكشف الرمي القولي في المحصنات، والأنفال تكشف الرمي القتالي، والمرسلات والفيل يكشفان الرمي الحسي بالشرر والحجارة. اختلاف المرمي به لا يلغي وحدة التوجيه نحو هدف.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإرسال والإلقاء · الكذب والافتراء والزور.

ينتمي إلى حقل القذف والإصابة، وزاويته الخاصة هي إطلاق شيء موجه إلى محل مقصود، لا مطلق الإلقاء ولا مجرد الإصابة بعد وقوعها.

مَنهَج تَحليل جَذر رمي

حُفظت 9 وقوعات خامًا في 7 آيات، ومنها 3 وقوعات في الأنفال 17 لأنها تكرارات نصية حقيقية داخل الآية. بُني التعريف على جمع الرمي القولي والحسي دون إسقاط أحدهما.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر حصن)

رمي يتسع في القرآن للرمي الحسي ولإلقاء التهمة. أوضح علاقة مقابلة ليست ضدًا حسيًا، بل تقابل سياقي في سورة النور: الرمي يقع على المحصنات، فيصير فعل الاتهام موجهًا إلى حال يفترض فيها الصون. لذلك فحصن هو المقابل الرئيس من جهة أن الرمي يهاجم صفة الإحصان لا أنه ضد جذري له. وتأتي الشهادة علاقة مكمّلة؛ لأن الآية تطلب البينة على الرمي وتربط سقوطها بالعقوبة ورد الشهادة. أما الحجارة والشرر فهي أدوات للرمي الحسي ولا تكشف ضدًا.

حصنمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
النور 23
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾؛ الرمي يتوجه إلى المحصنات الغافلات المؤمنات، فيظهر التوتر بين الاتهام والصون.
النور 4
﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾؛ ذكر المحصنات يجعل الرمي اعتداء على وصف الصيانة لا مجرد فعل قذف.
  • الإحصان صفة الطرف المرمى لا فعل مقابل للرمي، ولهذا صُنفت العلاقة سياقية.
  • تكرر الشاهد في سورة واحدة يعزز نمط الاتهام الموجه إلى الصون.
أَضداد ثانَويَّة 1
شهدمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
النور 4
﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾؛ الشهداء هم آلية إثبات الرمي أو سقوطه، لا ضد الرمي نفسه.
النور 6
﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمۡ فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾؛ عند رمي الأزواج تنتقل الآية إلى شهادة خاصة، فتظهر العلاقة الإجرائية.
  • الشهادة تضبط صدق الرمي وكذبه لكنها لا تقابله مقابلة أصلية.
  • غياب الشهداء يجعل الرمي مؤاخذًا، وهذا يفسر قوة الاقتران.

نَتيجَة تَحليل جَذر رمي

رمي جذر صالح بعد الإصلاح: 9 وقوعات خامًا في 7 آيات، ومعناه إطلاق موجه إلى هدف حسي أو معنوي.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رمي

- النِّسَاء 112: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ - الأنفَال 17: ﴿فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ - النور 4: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ - النور 23: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ - المُرسَلات 32: ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ - الفِيل 4: ﴿تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر رمي

من لطائف الجذر أن الأنفال 17 تحمل 3 وقوعات في آية واحدة، وفيها يتبين الفرق بين مباشرة الرمي وتمام أثره. كما أن النور تحمل 3 مواضع للرمي القولي في الأعراض، فيقابلها الرمي الحسي في المرسلات والفيل.

1) المسح الكلّيّ للجذر يحصره في تسعة وقوعات ضمن سبع آيات بستّ صور: ﴿يَرۡمُونَ﴾ ثلاثًا، ﴿رَمَيۡتَ﴾ مرّتين، ثمّ ﴿يَرۡمِ﴾ و﴿رَمَىٰ﴾ و﴿تَرۡمِي﴾ و﴿تَرۡمِيهِم﴾، ولا يَرِد فيها موضع واحد يصل الرمي بمنسك أو بمدافعة شيطان أو بقذف حصًى تعبّديّ؛ فالباب مغلق على دلالتين فقط لا ثالث لهما. 2) الدلالة الأولى رميٌ حسّيّ بمقذوف مادّيّ: ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (المرسلات ٣٢) و﴿تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ﴾ (الفيل ٤) و﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ (الأنفال ١٧)، ويلزمها حرف الجرّ الباء أو مفعولٌ مقذوف. 3) الدلالة الثانية رميٌ قوليٌّ بتهمةٍ باطلة: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ (النور ٤) و﴿يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ (النور ٦) و﴿يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (النور ٢٣)، ومعها ﴿يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ (النساء ١١٢) حيث يُقذف الذنب على بريء، فالمفعول هنا إنسانٌ محصَن أو بريء لا حجر. 4) لطيفة الانقسام التامّ: الباء تلازم الرمي الحسّيّ بالمقذوف، بينما الرمي القوليّ في النور يتعدّى بنفسه إلى المرميّ مباشرة في ﴿يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ بلا باء، فاختلاف التعدية يفرز الدلالتين بنيويًّا. 5) كثافة آية الأنفال ١٧: تجمع ثلاث وقوعات في سياق واحد يفصل بين مباشرة الفعل ﴿إِذۡ رَمَيۡتَ﴾ ونفي تمام أثره ﴿وَمَا رَمَيۡتَ﴾ وإسناد الأثر ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾، فهي الموضع الوحيد الذي يفكّك فيه الفعل إلى مباشرةٍ وأثرٍ ونسبة.

تُضيف هذه الملاحظة محور اقتران الجذر باب القذف القوليّ في سورة النور، وهو غير مغطًّى في الملاحظات السابقة:

1) صيغة ﴿يَرۡمُونَ﴾ بصيغة جمع المضارع لا ترد في القرآن إلّا في سورة النور ثلاث مرّات: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ (النور ٤) و﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ (النور ٦) و﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (النور ٢٣)، فاجتماع الفاعلين الكثيرين على القذف القوليّ مقصور على هذه السورة وحدها.

2) آية النور ٤ هي الموضع الوحيد في القرآن كلّه الذي تجتمع فيه أربعة أبواب معًا: الرمي ﴿يَرۡمُونَ﴾، والإحصان ﴿ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾، والشهادة ﴿بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ ثمّ ﴿شَهَٰدَةً﴾، والفسق ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾، فتنتظم في آية واحدة سلسلة: قذفٌ، ومرميٌّ محصَن، وشهودٌ مطلوبون، وحكمٌ بالفسق عند العجز عنهم.

3) يتوزّع الاقتران بعد ذلك: النور ٦ تجمع الرمي بالشهادة ﴿يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ﴾، والنور ٢٣ تجمع الرمي بالإحصان ﴿يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ دون الشهادة، فتظهر آية ٤ ذروةً يكتمل فيها ما يتفرّق في أختيها.

4) مدار الباب أنّ المرميّ محصَنٌ بريء، والمخرج المانع منه شهادةٌ مُعدَّدة، وفقدها يردّ الوصف على الرامي فسقًا، فيلتقي الجذر بثلاثة أبواب لا تجتمع كاملةً إلّا في موضع واحد.

إحصاءات جَذر رمي

  • المَواضع: 9 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 6 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَرۡمُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَرۡمُونَ (3) رَمَيۡتَ (2) يَرۡمِ (1) رَمَىٰ (1) تَرۡمِي (1) تَرۡمِيهِم (1)

أَسماء الله مِن جَذر رمي

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رمي في القرآن

  • من لطائف الجذر أن الأنفال 17 تحمل 3 وقوعات في آية واحدة، وفيها يتبين الفرق بين مباشرة الرمي وتمام أثره. كما أن النور تحمل 3 مواضع للرمي القولي في الأعراض، فيقابلها الرمي الحسي في المرسلات والفيل.

  • 1) المسح الكلّيّ للجذر يحصره في تسعة وقوعات ضمن سبع آيات بستّ صور: ﴿يَرۡمُونَ﴾ ثلاثًا، ﴿رَمَيۡتَ﴾ مرّتين، ثمّ ﴿يَرۡمِ﴾ و﴿رَمَىٰ﴾ و﴿تَرۡمِي﴾ و﴿تَرۡمِيهِم﴾، ولا يَرِد فيها موضع واحد يصل الرمي بمنسك أو بمدافعة شيطان أو بقذف حصًى تعبّديّ؛ فالباب مغلق على دلالتين فقط لا ثالث لهما. 2) الدلالة الأولى رميٌ حسّيّ بمقذوف مادّيّ: ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (المرسلات ٣٢) و﴿تَرۡمِيهِم بِحِجَارَةٖ مِّن سِجِّيلٖ﴾ (الفيل ٤) و﴿وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ (الأنفال ١٧)، ويلزمها حرف الجرّ الباء أو مفعولٌ مقذوف. 3) الدلالة الثانية رميٌ قوليٌّ بتهمةٍ باطلة: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ (النور ٤) و﴿يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ (النور ٦) و﴿يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (النور ٢٣)، ومعها ﴿يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ (النساء ١١٢) حيث يُقذف الذنب على بريء، فالمفعول هنا إنسانٌ محصَن أو بريء لا حجر. 4) لطيفة الانقسام التامّ: الباء تلازم الرمي الحسّيّ بالمقذوف، بينما الرمي القوليّ في النور يتعدّى بنفسه إلى المرميّ مباشرة في ﴿يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ بلا باء، فاختلاف التعدية يفرز الدلالتين بنيويًّا. 5) كثافة آية الأنفال ١٧: تجمع ثلاث وقوعات في سياق واحد يفصل بين مباشرة الفعل ﴿إِذۡ رَمَيۡتَ﴾ ونفي تمام أثره ﴿وَمَا رَمَيۡتَ﴾ وإسناد الأثر ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾، فهي الموضع الوحيد الذي يفكّك فيه الفعل إلى مباشرةٍ وأثرٍ ونسبة.

  • تُضيف هذه الملاحظة محور اقتران الجذر باب القذف القوليّ في سورة النور، وهو غير مغطًّى في الملاحظات السابقة:

  • 1) صيغة ﴿يَرۡمُونَ﴾ بصيغة جمع المضارع لا ترد في القرآن إلّا في سورة النور ثلاث مرّات: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ (النور ٤) و﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ﴾ (النور ٦) و﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (النور ٢٣)، فاجتماع الفاعلين الكثيرين على القذف القوليّ مقصور على هذه السورة وحدها.

  • 2) آية النور ٤ هي الموضع الوحيد في القرآن كلّه الذي تجتمع فيه أربعة أبواب معًا: الرمي ﴿يَرۡمُونَ﴾، والإحصان ﴿ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾، والشهادة ﴿بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ ثمّ ﴿شَهَٰدَةً﴾، والفسق ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾، فتنتظم في آية واحدة سلسلة: قذفٌ، ومرميٌّ محصَن، وشهودٌ مطلوبون، وحكمٌ بالفسق عند العجز عنهم.

  • 3) يتوزّع الاقتران بعد ذلك: النور ٦ تجمع الرمي بالشهادة ﴿يَرۡمُونَ أَزۡوَٰجَهُمۡ وَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ شُهَدَآءُ﴾، والنور ٢٣ تجمع الرمي بالإحصان ﴿يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ دون الشهادة، فتظهر آية ٤ ذروةً يكتمل فيها ما يتفرّق في أختيها.