قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رضي في القُرءان الكَريم — 73 موضعًا

73 موضعًا49 صيغةالحَقل: الرضا والقبول

جواب مباشر

دلالة جذر رضي في القرءان

دلالة جذر «رضي» في القرءان: رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 73 موضعًا، في 49 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرضا والقبول». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رضي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠49

عَرض كُلّ الصِيَغ (49)

التَعريف المُحكَم لجَذر رضي في القُرءان الكَريم

رضي = قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله واصطفاؤه؛ وقد يكون محمودًا إذا تعلق بالحقّ ومرضات الله، ومذمومًا إذا كان رضًا بالدنيا أو بالقعود أو بإرضاء الناس على خلاف ما يرضاه الله.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر القبول الساكن: رضا الله عن عباده، ورضا العباد عنه، وطلب الرضوان والمرضات، والتراضي في المعاملات، والرضا المذموم بالأدنى.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رضي

يدور جذر «رضي» في مواضعه القرءانية على قبولٍ ساكنٍ تستقر إليه النفس أو يثبت به القبول الإلهيّ. ليس الرضا مجرد موافقة لفظية؛ فقد يأتي قبولًا محمودًا حين يتصل بالله ومرضاته ورضوانه، وقد يأتي قبولًا مذمومًا حين يطمئن صاحبه إلى الدنيا أو القعود أو إرضاء الناس على خلاف الحقّ.

ورد الجذر في ملف البيانات الداخليّ في 73 موضعًا داخل 64 آية، وبـ49 صيغة متمايزة. تتكرر صيغة الرضا المتبادل ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ في أربعة مواضع، وتظهر مرتبة الرضوان في ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾، ويظهر التراضي البشريّ في ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ﴾، كما يظهر الرضا المذموم في ﴿وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا﴾.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رضي

سورة البَينَة ٨

﴿جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ﴾

الآية تجمع طرفي الجذر: قبول الله لعباده وقبولهم به ربًا وجزاءً، وتربط ذلك بالخشية لا بمجرد الشعور.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿وَرَضُواْ﴾5رضا صادر عن جماعة
﴿رَضُواْ﴾4رضا جماعيّ
﴿يَرۡضَىٰ﴾4فعل الرضا في الحاضر أو الاستقبال
﴿رَّضِيَ﴾3تحقّق الرضا
﴿مَرۡضَاتِ﴾3طلب ما يورث الرضا
﴿ٱرۡتَضَىٰ﴾3اختيار واقتران بالرضا
﴿تَرَاضٖ﴾2رضا متبادل
﴿تَرۡضَىٰ﴾2توجّه الخطاب إلى الرضا
﴿تَرۡضَىٰهُ﴾2رضا متعلّق بشيء مذكور
﴿رَضِيَ﴾2تحقّق الرضا
﴿رِضۡوَٰنَ﴾2مصدر الرضا
﴿رِضۡوَٰنَهُۥ﴾2الرضوان مضافًا
﴿رَّاضِيَةٖ﴾2وصف حال الرضا
﴿وَرِضۡوَٰنٞ﴾2الرضوان مع العطف
﴿أَرَضِيتُم﴾، ﴿تَرَٰضَوۡاْ﴾، ﴿تَرَٰضَيۡتُم﴾، ﴿تَرۡضَوۡاْ﴾، ﴿تَرۡضَوۡنَ﴾، ﴿تَرۡضَوۡنَهَآ﴾، ﴿تَرۡضَىٰهَاۚ﴾، ﴿رَاضِيَةٗ﴾، ﴿رَاضِيَةٞ﴾، ﴿رَضِيتُم﴾، ﴿رَضِيّٗا﴾، ﴿رِضۡوَٰنِ﴾، ﴿فَتَرۡضَىٰٓ﴾، ﴿لِتَرۡضَوۡاْ﴾، ﴿لِتَرۡضَىٰ﴾، ﴿لِيُرۡضُوكُمۡ﴾، ﴿مَرۡضَاتَ﴾، ﴿مَرۡضَاتِيۚ﴾، ﴿مَرۡضِيّٗا﴾، ﴿مَّرۡضِيَّةٗ﴾، ﴿وَرَضِيتُ﴾، ﴿وَرَضِيَ﴾، ﴿وَرِضۡوَٰنٍ﴾، ﴿وَرِضۡوَٰنٖ﴾، ﴿وَرِضۡوَٰنٗا﴾، ﴿وَرِضۡوَٰنٗاۖ﴾، ﴿وَرِضۡوَٰنٗاۚ﴾، ﴿وَرِضۡوَٰنٞۚ﴾، ﴿وَلِيَرۡضَوۡهُ﴾، ﴿وَيَرۡضَىٰٓ﴾، ﴿وَيَرۡضَيۡنَ﴾، ﴿يَرۡضَهُ﴾، ﴿يَرۡضَوۡنَهُۥۚ﴾، ﴿يُرۡضُونَكُم﴾، ﴿يُرۡضُوهُ﴾35بقية الصيغ المفردة

يتّسع الجذر للفعل الماضي والمضارع، وللتراضي المتبادل، والاختيار، والإرضاء. كما ينتقل من الحدث إلى المصدر في ﴿مَرۡضَاتِ﴾ و﴿رِضۡوَٰنَ﴾، وإلى الوصف في صيغ الرضا والمرضية، فتتوزّع دلالته بين الرضا الواقع وطلبه ووصف حال أهله.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رضي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رضي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~14 مَوضِع
وَرَضُواْ ×5 رَضُواْ ×4 تَرَٰضَيۡتُم ×1 وَرَضِيتُ ×1 أَرَضِيتُم ×1 رَضِيتُم ×1 وَرَضِيَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~21 مَوضِع
تَرَٰضَوۡاْ ×1 تَرۡضَوۡنَ ×1 يُرۡضُونَكُم ×1 تَرۡضَوۡنَهَآ ×1 يُرۡضُوهُ ×1 لِتَرۡضَوۡاْ ×1 تَرۡضَوۡاْ ×1 يَرۡضَوۡنَهُۥۚ ×1 وَيَرۡضَيۡنَ ×1 يَرۡضَهُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~5 مواضع
رَّضِيَ ×3 رَضِيَ ×2
د فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~2 موضعين
تَرَاضٖ ×2
و اسم فاعِل
~1 موضع
مَرۡضِيّٗا ×1
ز اسم نَكِرة
~1 موضع
رَضِيّٗا ×1
ح اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~5 مواضع
رَّاضِيَةٖ ×2 رَاضِيَةٞ ×1 رَاضِيَةٗ ×1 مَّرۡضِيَّةٗ ×1
ي اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~8 مواضع
وَلِيَرۡضَوۡهُ ×1 لِيُرۡضُوكُمۡ ×1 مَرۡضَاتِيۚ ×1
ل جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~4 مواضع
مَرۡضَاتِ ×3 مَرۡضَاتَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رضي

إجمالي المواضع الحاكم: 73 موضعًا في 64 آية فريدة، وتُحتسب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة (9 تكرارات داخليّة).

تتوزّع المواضع على خمسة مسالك دلاليّة. الأوّل رضا الله عن عباده وقبوله إيّاهم، ويبلغ ذروته في صيغة التبادل المتكرّرة في المائدة والتوبة والمجادلة والبينة، وفي رضاه عن المؤمنين تحت الشجرة في الفتح. الثاني رضا العباد عن ربهم وجزائه، وهو الطرف المقابل في صيغة التبادل نفسها، ويظهر في رضا أزواج النبيّ بما آتاهنّ في الأحزاب. الثالث الرضوان والمرضات بوصفهما المقام المطلوب وجهة القصد، ويتردّد في آل عمران والتوبة والمائدة والحديد والحشر مقترنًا بالاتباع والابتغاء. الرابع التراضي البشريّ في المعاملات: الفصال في البقرة، والصداق في النساء، والتجارة في النساء، والشهادة في البقرة. الخامس الرضا المذموم بالأدنى: الرضا بالحياة الدنيا في التوبة ويونس، والرضا بالقعود مع الخوالف في التوبة، وإرضاء الناس بالأفواه في التوبة. وأكثر السور تركيزًا التوبة بثمانية عشر موضعًا، ثم البقرة سبعة، فالمائدة خمسة، فالنساء أربعة.

  • الصِيَغ: 49 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَرَضُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَرَضُواْ (5) يَرۡضَىٰ (4) رَضُواْ (4) مَرۡضَاتِ (3) رَّضِيَ (3) ٱرۡتَضَىٰ (3) تَرۡضَىٰ (2) تَرَاضٖ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو استقرار القبول على محلّه. لذلك يجمع الجذر بين رضا الله، ورضا العبد، وطلب المرضاة، والتراضي البشريّ، والرضا المذموم؛ فالجامع ليس المدح دائمًا، بل حالة قبول واطمئنان لما قُبل.

مُقارَنَة جَذر رضي بِجذور شَبيهَة

يفترق رضي عن أقرب جيرانه في القبول والاستقرار بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
عرفكلاهما يضبط توافقًا بين طرفين في شأنٍ مشترك.المعروف معيارٌ متعارف عليه يُقيَّد به الفعل، والتراضي توافقُ الطرفين أنفسهما.﴿إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٢)
شوركلاهما يتصل بتدبير قرارٍ بين طرفين.التشاور تداولُ الرأي قبل القرار، والتراضي استقرارُ القبول عليه.﴿فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)
ءذنكلاهما تمييزٌ إلهيّ في سياق الشفاعة.الإذن إتاحةُ الفعل، والرضا قبولٌ واختيارٌ لمن يقع له ذلك.﴿إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ﴾ (سورة النَّجم ٢٦)
قرركلاهما يصوّر استقرارًا إيجابيًّا في النفس.قرار العين سكونُها وانشراحُها، والرضا قبولُ ما أُعطيَ واستحسانُه.﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ (سورة الأحزَاب ٥١)

اختِبار الاستِبدال

في ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ لا يقوم «قبل» مقام «رضي»؛ لأن الآية لا تذكر قبول العمل فقط، بل حالة قبول متبادل تستقر في الجزاء والقرب. وفي ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ لا يقوم «أجر» أو «نعيم» مقام الرضوان؛ لأن النصّ يجعله فوق المساكن والجنات. وفي ﴿عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ﴾ لا يكفي «إذن» وحده، لأن التراضي يضيف سكون الطرفين لا مجرد الإباحة.

الفُروق الدَقيقَة

1) رضي: أصل القبول الساكن، مثل ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ﴾ و﴿وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾. 2) ارتضى: قبول مقرون بالاختيار والاصطفاء، مثل ﴿إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ﴾ في الأنبياء و﴿إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ﴾ في الجن. 3) رضوان: اسم دالّ على مرتبة القبول الإلهيّ وطلبها. 4) مرضات: جهة القصد والعمل ابتغاء رضا الله. 5) تراض: قبول متبادل بين البشر في عقد أو فصال أو صداق. 6) أرضى/يرضي: جعل الغير راضيًا، وقد يأتي مذمومًا في إرضاء الناس بالأفواه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرضا والقبول.

ينتمي الجذر إلى حقل «الرضا والقبول»، وزاويته الخاصة هي قبول يستقر إليه القلب أو يثبت به الحكم الإلهيّ. يتصل بحقول الإيمان والعمل الصالح لأنه يرد مع الإيمان، والخشية، واتباع الرضوان، وابتغاء مرضاة الله، لكنه ليس جذر هداية بذاته، فمسلكه القبول لا الدلالة على الطريق.

مَنهَج تَحليل جَذر رضي

حُسم العدّ من ملف البيانات الداخليّ وملف النصّ القرءانيّ الداخليّ: 73 موضعًا داخل 64 آية فريدة، عبر 49 صيغة متمايزة، واعتُبرت التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة. صُحح الحقل من «الهداية والاستقامة والرشد» إلى «القبول والمحبّة»؛ لأن قسم علاقة الجذر بالحقل والمعنى المحكم يدوران على القبول لا على الهداية مباشرة، فالجذر لا يدلّ على الطريق بل على استقرار النفس أو ثبوت القبول الإلهيّ. وفي قسم الضدّ حُقّق عدد صيغ «رضوان» بمسح النصّ القرءاني فبلغ ثلاثة عشر موضعًا، وعدد مادة «سخط» أربعة مواضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سخط)

المقابل الرئيس لجذر «رضي» هو «سخط». يثبت ذلك بثلاثة شواهد في الآية نفسها: رضوان الله في مقابل السخط من الله، والرضا بالعطاء في مقابل السخط عند المنع، وكراهة الرضوان مع اتباع ما أسخط الله. الرضا قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به القبول الإلهي، والسخط رفض وغضب على الجهة نفسها. قوة العلاقة أنها لا تعتمد على معنى عام خارج الشواهد، بل تتكرر في محاور مختلفة: مقام الجزاء، ومقام تعلق النفوس بالعطاء، ومقام اتباع ما يوجب سخط الله وترك رضوانه. أما كره أو غضب أو حب فهي قريبة في أبواب مخصوصة، لكنها لا تتكرر مع رضي بهذا الوضوح. لذلك يكون «سخط» ضدًا صريحًا، مع التنبيه إلى أن الرضا قد يكون محمودًا أو مذمومًا بحسب متعلقه.

سخطضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة آل عِمران ١٦٢
تقابل رضوان الله والسخط منه: ﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾.
سورة التوبَة ٥٨
تظهر حركة الرضا والسخط بحسب العطاء: ﴿فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ﴾.
سورة مُحمد ٢٨
اجتمع اتباع المسخط وكراهة الرضوان: ﴿ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ﴾.
  • آل عمران يجعل العلاقة في جهة الله: اتباع رضوان أو بَوْء بسخط.
  • التوبة ينقلها إلى نفس الإنسان، فيظهر الرضا والسخط على محور العطاء والمنع.
  • محمد يضيف صورة عملية: اتباع ما يسخط وكراهة الرضوان.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رضي ⟷ سخط ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر رضي

رضي في القرءان هو قبول ساكن يطمئن إليه القابل أو يثبت به قبول الله. ينتظم في 73 موضعًا داخل 64 آية فريدة، عبر 49 صيغة متمايزة، ويتفرّع إلى رضا الله عن عباده، ورضاهم عنه، والرضوان والمرضات، والتراضي البشريّ، والرضا المذموم بالأدنى. وضدّه في النصّ «سخط»، يجمعهما القرءان في ثلاث آيات على محور القبول والردّ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رضي

1) ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ﴾ (سورة البَينَة ٨): اجتماع طرفي الرضا مع ربطه بالخشية. 2) ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة التوبَة ٧٢): الرضوان فوق نعيم الجنة المذكور قبله. 3) ﴿لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا﴾ (سورة الفَتح ١٨): رضا الله مقرونًا بعلم ما في القلوب وإنزال السكينة. 4) ﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٢): تقابل بنيويّ تامّ بين الرضوان والسخط. 5) ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٨): الارتضاء قبول مقرون بالاصطفاء، شرطٌ للشفاعة. 6) ﴿إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢٧): الارتضاء انتقاء إلهيّ للرسول. 7) ﴿قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ﴾ (سورة طه ٨٤): جعل رضا الله غاية السعي. 8) ﴿وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ﴾ (سورة الضُّحى ٥): العطاء الإلهيّ منتهيًا إلى الرضا. 9) ﴿وَلَسَوۡفَ يَرۡضَىٰ﴾ (سورة اللَّيل ٢١): الرضا وعدًا مطلقًا للمتّقي. 10) ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً عَن تَرَاضٖ مِّنكُمۡۚ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٢٩): التراضي مناط حلّ التجارة. 11) ﴿إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾ (سورة التوبَة ٨٣): الرضا بالقعود مذمومًا يُترك صاحبه على ما اختار. 12) ﴿يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ (سورة التوبَة ٨): إرضاء الناس بالأفواه دون القلوب. 13) ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَٱطۡمَأَنُّواْ بِهَا وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِنَا غَٰفِلُونَ﴾ (سورة يُونس ٧): الرضا المذموم بالأدنى مقرونًا بترك رجاء اللقاء. 14) ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨): التقاء حال العبد الراضي وقبول الله المرضِي.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رضي

1) صيغة ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ﴾ تتكرّر أربع مرّات بالحرف: سورة المَائدة ١١٩، وسورة التوبَة ١٠٠، وسورة المُجَادلة ٢٢، وسورة البَينَة ٨؛ وتنفرد بأنها تجمع طرفي الجذر — قبول الله وقبول العبد — في بنية واحدة لا تتكرّر في ضدّه «سخط» إطلاقًا.

2) التوبة هي مركز الجذر العدديّ بثمانية عشر موضعًا، وفيها وحدها يجتمع وجها الرضا: رضوان الله المطلوب في سورة التوبَة ٢١ و٧٢، والرضا المذموم بالقعود وإرضاء الناس بالأفواه في سورة التوبَة ٨ و٨٣ و٩٦؛ فالسورة ميدان امتحان القبول.

3) سورة التوبَة ٩٦ تضمّ ثلاثة مواضع للجذر في آية واحدة ﴿يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾، فتكشف أن رضا الناس عن الفاسقين لا يغيّر امتناع رضا الله عنهم.

4) سورة الزُّمَر ٧ تجمع ﴿وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ﴾ في آية واحدة، فتمنع جعل الرضا قبولًا مطلقًا بلا معيار: مردوده الكفر، ومرضِيُّه الشكر.

5) سورة المَائدة ٣ ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ﴾ شاهد على أن الرضا قد يرد اختيارًا إلهيًّا لدين، لا شعورًا نفسيًّا بشريًّا، فيكون الدين موضوعَ الرضى الإلهيّ.

6) صيغ «رضوان» الثلاث عشرة كلها تتعلّق بالله، ولا تأتي إلا مصدرًا للمقام الإلهيّ المطلوب؛ وتقترن غالبًا بالاتّباع أو الابتغاء، كما في ﴿وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ﴾ و﴿ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ﴾.

• أبرز الفاعلين: اللَّه (37)، الرَّبّ (8). • توزيع محوريّ: إلهيّ (45).

• اقتران مركَّب اسميّ: «رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ» — تكرّر 3 مرّات في سورتين.

يتمايز رضوان ومرضات داخل باب الرضا تمايزًا توزيعيًا دقيقًا: رضوان ورد في 13 موضعًا لا ينفصل عن جهة الله أو الرب أو ضميرهما، ومنه سورة التوبَة ٧٢ ﴿وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾. أما مرضات فوردت في 5 مواضع كلها في قالب الطلب والابتغاء؛ منها سورة البَقَرَة ٢٠٧ ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾، ومنها سورة التَّحرِيم ١ ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَۖ تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾. فالرضوان مرتبة قبول إلهي، والمرضات جهة طلب الرضا بحسب المضاف إليه.

١) رضي حالٌ في الباطن لا يطلب شاهدًا، وشهد حضورٌ في الظاهر يصحّ أن تقوم به الحجّة. الرضا قبولٌ ساكن يطمئن إليه القلب ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ (سورة المَائدة ١١٩)، والشهادة بيانٌ منكشف عن حضور ﴿قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٢)؛ فالأوّل استقرارٌ في النفس، والثاني إقرارٌ يُعلَن.

٢) لا يجتمع الجذران في كامل القرءان إلّا في موضع واحد من أربعة وستّين موضعًا لرضي، هو آية الدَّيۡن، وفيه يحكم الباطنُ الظاهرَ: الرضا شرطُ اختيار الشاهد ﴿مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ﴾ ثُمّ يُؤمَر بالإشهاد ﴿وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)؛ فالقبول الباطن يَنتقي مَن يقوم حضورُه حجّةً في الظاهر.

٣) شهد يتعدّى بـ«على» لأنّه إقامةُ حجّةٍ على مشهودٍ عليه ﴿وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٢)، ورضي لا يتعدّى بها قطّ، بل بـ«عن» و«الباء» لأنّه ميلٌ قائم بالنفس عن جهةٍ أو بشيء ﴿وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾؛ فاختلاف الحرف يكشف اختلاف الوجهة: شهادةٌ موجَّهة على، ورضًا منعقدٌ عن.

٤) شهد صفةٌ إلهيّة قائمة ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٩) ﴿إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ (سورة الحج ١٧)، ويقابل الشهادةُ الغيبَ ﴿عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣) فهو الحاضر المنكشف له كلُّ شيء؛ ولا يَرِد رضي اسمًا قائمًا لله، بل فعلَ قبولٍ مضافًا ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ﴾.

٥) في خاتمة النفس يلتقي وجهُ الرضا مرآةً متبادلة ﴿رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨): نفسٌ راضيةٌ بباطنها، مَرضيٌّ عنها من ربّها، فالجذر يدور كلّه على القبول قائمًا في القلب؛ بينما يدور شهد على الحضور الذي تثبت به الواقعة ﴿أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٣).

أَبواب الفِعل لِجَذر رضي

الجامع الدلاليّ في «رضي» قَبولُ النَفس للشَيء قَبولًا تامًّا يُسكِّن السَخَط. وزَّع القرءان هذا القَبول على أربعة مَسالِك بنيويَّة لا يَسُدّ أحدها مَسَدّ الآخر: المُجَرَّد رَضِيَ يَصِف فِعل القَبول قائمًا بفاعِله مع حَرف العَدّيَة «عن/بـ/لـ»، والإفعال أَرضى يُفيد إيقاع الرِضى في الآخَر بالحَلِف والافتِعال، والافتعال ارتَضى يَنقل المَعنى إلى الاختيار المَدروس لِما يُرتَضى من الرُسُل والدِين والشُفعاء، والاسم (مَرضات/رِضوان/مَرضيّ/راضية) يُجَرِّد الحَدَث ليُجعَل غايَةً تُطلَب وَموطنًا يُقَرَّر له. ومدار الفَرق: هل القَبول قائم بصاحبه (المجرَّد)، أم مَصنوع في الآخَر بالقَول (الإفعال)، أم اختِيار يُحَدِّد المَرضيّ من غَيره (الافتعال)، أم غاية مَطلوبَة في ذاتها (الاسم)؟

رَضِيَ — المجرَّد ×57
الباب المُجَرَّد هو القَبول النَفسيّ القائم بصاحبه. الفعل لازِم في ذاته يَتعدَّى بحُروف ثلاثة تَكشِف كلٌّ منها وَجهًا من القَبول: «رَضِيَ عن» للقَبول من شَخص ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ (سورة المَائدة ١١٩، سورة التوبَة ١٠٠، سورة المُجَادلة ٢٢، سورة البَينَة ٨)، و«رَضِيَ بـ» للاكتِفاء بالشَيء بَدلًا من غَيره ﴿أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (سورة التوبَة ٣٨) ﴿وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة يُونس ٧) ﴿رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ﴾ (سورة التوبَة ٨٣)، و«رَضِيَ لـ» لِجَعل الشَيء مَرضيًّا مَقبولًا لأَحَد ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾ (سورة المَائدة ٣) ﴿وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَ﴾ (سورة الزُّمَر ٧). والباب يَستوعِب اسم الفاعل «راضية» في وَصف النَفس المُطمَئنَّة ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨) ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٖ رَّاضِيَةٖ﴾ (سورة الحَاقة ٢١، سورة القَارعَة ٧). أكثر مَواضِع الجذر — ٥٧ من ٧٣ — في هذا الباب، وأبرزُها صيغة التَبادُل ﴿رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ المُتَكَرِّرَة في أربعَة سُور: الرِضى من الله يُقابِله رِضى منهم، فالقَبول حَدَث قائم بكُلّ طَرف من جِهَته. والفَرق مع باب الإفعال حادّ: المُجَرَّد قَبول صادِق من القَلب، أمّا الإفعال فإِيقاع رِضًى ظاهِرٍ بالأَفواه ﴿يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٨). والفَرق مع باب الافتعال: المُجَرَّد قَبول لِشَيء حاصِل، أمّا الافتعال فاختِيار مَدروس من بَين بَدائل.
  • ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة المَائدة ١١٩)
  • ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ (سورة التوبَة ١٠٠)
  • ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾ (سورة المَائدة ٣)
  • ﴿وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡ﴾ (سورة الزُّمَر ٧)
  • ﴿أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ﴾ (سورة التوبَة ٣٨)
  • ﴿يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ٩٦)
  • ﴿وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ﴾ (سورة الضُّحى ٥)
  • ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨)
أَرضى — الإفعال (إِيقاع الرِضى في الآخَر) ×3
يُرۡضُونَ
همزة الإفعال في «أَرضى» تُفيد إيقاع الرِضى في الآخَر بفعل من الفاعِل، فالرِضى هنا مَصنوع لا قائم. كل مَواضِعه الثلاثة في سورة التوبة في سياق المُنافِقين الذين يَحلِفون بالله لِيَصنَعوا في المُؤمِنين رِضًى عنهم: ﴿يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٨) ﴿يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ﴾ (سورة التوبَة ٦٢). الباب مَوقوف بالكامل على سياق صناعَة الرِضى الكاذِب، ولِذلك سورة التوبَة ٦٢ تَجمَع وَجهَين: ﴿لِيُرۡضُوكُمۡ﴾ (إيقاع الرِضى في المُؤمِنين بالحَلِف) و﴿أَن يُرۡضُوهُ﴾ (الذي كان يَنبَغي أن يَفعَلوا بالعَمَل لا بالحَلِف). والفَرق مع باب المجرَّد بَيِّن في الموضع الفاصِل سورة التوبَة ٩٦: ﴿يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ﴾ — رَجَع إلى المُجَرَّد لأنّ الفِعل المَطلوب صار قائمًا بالمُؤمِنين أنفُسهم ﴿لِتَرۡضَوۡاْ﴾ بَعد أن كان مَصنوعًا فيهم ﴿لِيُرۡضُوكُم﴾. الإفعال يَلزَم وُجود فاعِل ومَفعول (مَن يُرضي ومَن يُرضَى)، أمّا المُجَرَّد فلا يَلزَم ذلك.
  • ﴿يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾ (سورة التوبَة ٨)
  • ﴿يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ٦٢)
  • ﴿يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ (سورة التوبَة ٩٦)
ٱرتَضى — الافتعال (الاختِيار بِرِضًا) ×3
ٱرۡتَضَىٰ
صيغة الافتِعال في «ارتَضى» تَنقُل المَعنى من القَبول العامّ إلى الاختِيار الخاصّ: فاعِل يَنتَخِب شَيئًا بِعَينِه دون غَيره فَيَجعَلُه مَوضِع الرِضى. والمَواضِع الثلاثة كُلُّها بفاعِل إلَهيّ ومَفعول مُحَدَّد لا عامّ: اختيار أهل الشَفاعَة ﴿وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٨)، واختيار الدِين الذي يُمَكَّن لِلمُؤمِنين ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٥)، واختيار من يُطلَع على الغَيب من الرُسُل ﴿إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ﴾ (سورة الجِن ٢٧). الفَرق مع المُجَرَّد قاطِع: «رَضِيَ» قَبول لِما هو حاصِل ووَصف لِحال النَفس، أمّا «ارتَضى» فاختيار يُحَدِّد المَرضيّ من بَين كَثيرين ويُخرِجه من غَيره — وَلِذلك جاء في كل مَواضِعه مَع «مَن» التَبعيضيَّة الدالَّة على الانتِخاب. الباب لا يُسنَد في القرءان إلا لله، لأنّ الاختِيار التامّ المُحَدِّد لِلمَرضيّ من غَيره فِعل لا يَملِكه إلا هو.
  • ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٨)
  • ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٥)
  • ﴿إِلَّا مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ فَإِنَّهُۥ يَسۡلُكُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ رَصَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢٧)
الأَسماء والمَصادر — مَرضات · رِضوان · مَرضيّ · راضية ×10
مَرۡضَاتِ ٱللَّه
الأَسماء في الجذر تُجَرِّد فِعل الرِضى لِتَجعَله غايَةً تُطلَب أو وَصفًا يَثبُت. أبرز هذه الأَسماء «مَرضات الله» — وَهي اسم مَكان مَجازيّ يُصَوِّر الرِضى مَوطِنًا يُبتَغى ويُشرى لَه النَفس والمال: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٧) ﴿ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٥، سورة النِّسَاء ١١٤، سورة المُمتَحنَة ١). و«رِضوان» — وَهو مَصدَر يَدُلّ على الرِضى الكَبير الدائم، يَكاد لا يَرِد إلا مَقرونًا بالله أو بضَميره: ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ﴾ (سورة التوبَة ٧٢) ﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٢). و«مَرضيّ/مَرضيَّة» اسم مَفعول يَصِف الذات بأنَّها مَوضِع رِضى الله: ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٥) ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨). والفَرق البِنيويّ مع الفِعل: الفِعل يَصِف الحَدَث ومن يَفعَله، أمّا الاسم فَيَنقُل الرِضى إلى مَرتَبة الغاية المُستَقِلَّة عَن فاعِلها — تُبتَغى وتُتَّبَع وتُكتَب بَطَلَب. ولِذلك لا يَأتي «رِضوان» إلا مُسنَدًا إلى الله، لأنّ الرِضى المَطلوب لِذاته لا يَكون إلا منه. مَلحَظ بِنيويّ: «مَرضات» تَختَصّ ببِناء الجُملَة «ابتِغاء مَرضات س» ولا تَرِد بغَيره؛ والمَوضِع الوَحيد الذي خَرَج من اسم الجَلالَة ﴿تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَ﴾ (سورة التَّحرِيم ١) جاء على لِسان مَن يُعاتَب على ابتِغاء مَرضات غَير الله.
  • ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٧)
  • ﴿وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة التوبَة ٧٢)
  • ﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٢)
  • ﴿يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ﴾ (سورة المَائدة ١٦)
  • ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٥)
  • ﴿تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة التَّحرِيم ١)
  • ﴿وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١١٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفة المَركَزيَّة — سورة التوبَة ٩٦ تَجمَع البابَين المجرَّد والإفعال في آيَة واحِدَة كاشِفَة للفَرق: ﴿يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾. الحَلِف فِعل المُنافِقين يَستَهدِف صَنع رِضى المُؤمِنين، ولِذلك جاء سابِقًا في الآية ٦٢ ﴿لِيُرۡضُوكُمۡ﴾ بالإفعال؛ ثُمَّ آلَ الفِعل في ٩٦ إلى المُجَرَّد ﴿لِتَرۡضَوۡاْ﴾ لأنّ الرِضى الناتِج صار قائمًا بالمُؤمِنين أنفُسهم. والتَكرار الثُلاثيّ في الآية «لِتَرۡضَوۡاْ … تَرۡضَوۡاْ … يَرۡضَىٰ» يُؤَكِّد أنّ المَدار على القَبول النَفسيّ لا على صناعَته بالقَول.
  • صيغة التَبادُل ﴿رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ﴾ تَتَكَرَّر في أربعَة مَواضِع بصيغَة واحِدَة: سورة المَائدة ١١٩، سورة التوبَة ١٠٠، سورة المُجَادلة ٢٢، سورة البَينَة ٨. الفِعل في الطَرفَين بالباب المُجَرَّد لأنّ القَبول قائم بكُلٍّ منهما من جِهَته — لا أحد يَصنَع رِضى الآخَر، بل يَجتَمِع الرِضَيان. ولِذلك لم تَرِد الصيغَة قَطّ بالإفعال «أَرضى الله عنهم» ولا «أَرضوه». والقانون البِنيويّ: التَبادُل في الرِضى لا يَقبَل صيغَة الإيقاع.
  • تَوزيع الفاعِل في الجذر قانون: المُجَرَّد فاعِله الله أو الإنسان أو القَلب البَشَريّ بلا قَيد، الإفعال فاعِله المُنافِقون حَصرًا (٣/٣ في التوبة)، الافتعال فاعِله الله حَصرًا (٣/٣)، والاسم «رِضوان» مُضاف إلى الله في كل مَواضِعه إلا «مَرضات أزواجك» (سورة التَّحرِيم ١) الذي جاء في سياق العِتاب. فالباب الواحِد يَحمِل بُنيَة دلاليَّة في فاعِله لا في صيغَته فَقَط.
  • تَقابُل الرِضى والسَخَط بنيويّ صَريح في سورة آل عِمران ١٦٢: ﴿أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾، ويَتَكَرَّر في سورة مُحمد ٢٨ ﴿ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ﴾، وفي سورة التوبَة ٥٨ ﴿فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ﴾. السَخَط نَقيض الرِضى البِنيويّ، يَأتي مَع كل أبواب الجذر تَقريبًا — ولا يَأتي مَع الافتعال «ارتَضى» إطلاقًا، لأنّ الاختِيار الإلَهيّ لا يُقابَل بسَخَط.
  • ٱرۡتَضَى لا تَرِد إلا بـ«مَن» التَبعيضيَّة الدالَّة على الانتِخاب من جَماعَة: ﴿لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٨﴿مَنِ ٱرۡتَضَىٰ مِن رَّسُولٖ﴾ (سورة الجِن ٢٧)، أو بمَفعول مُحَدَّد ﴿دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٥). هذا ما يُفَرِّقه عن «رَضِيَ لَهُم» في سورة الزُّمَر ٧ ﴿وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡ﴾: المُجَرَّد قَبول حُكميّ عامّ لِكُلّ شُكر، والافتعال انتِخاب خاصّ لِفَرد أو دِين بِعَينه.
  • سورة الفَجر ٢٨ تَجمَع البابَين المجرَّد (اسم الفاعِل «راضية») والأسماء والمصادر (اسم المَفعول «مَرضيَّة») في تَركيب واحِد ﴿رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾: الأُولى تَصِف فِعل القَبول القائم بالنَفس، والثانية تَصِف وُقوع الرِضى عليها من الله. وَهذا يَكشِف أنّ الجذر يَحمِل في صيغَتَين متَلاصِقَتَين الوَجهَين معًا — كَون النَفس فاعِلَة للرِضى ومَفعولًا فيه — وَهو خَتم البِنيَة الدَلاليَّة لِلجذر كُلِّه.
  • «مَرضات» اسم مَكان مَجازيّ يَرِد دائمًا في تَركيب ﴿ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٧، ٢٦٥، سورة النِّسَاء ١١٤، سورة المُمتَحنَة ١) ما عَدا سورة التَّحرِيم ١ ﴿تَبۡتَغِي مَرۡضَاتَ أَزۡوَٰجِكَ﴾ التي خَرَجَت إلى غَير اسم الجَلالَة في سياق العِتاب. والقانون: «الابتِغاء» فِعل لا يَلِيق إلا بمَن يَطلُب مَرضات الله؛ فإذا طُلِبَت مَرضات غَيره جاء العِتاب في السياق نَفسه.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر رضي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رضي

  • التوبَة — الآية 59
    ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾
  • مَريَم — الآية 3–6
    ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رضي

  • رضي الله عنهم ورضوا عنه — تبادل يتكرر أربع مرات
    «رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ» صيغة التبادل الكاملة في القرءان — الرضا يسير في الاتجاهَين. سورة التوبَة ١٠٠ يذكرها في أعلى مراتب الصحبة: السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار. وسورة البَينَة ٨ تختمه…
  • الإفعال مَوقِع المُنافِق، وَالمُبادَلَة المُجَرَّدَة مَوقِع الفَوز
    تَنفَرِد سورة التَوبة بِبِناء بِنيويّ كاشِف يَجمَع بابَي «رضي» في آيَة واحِدَة. في الآيَة ٦٢ يَأتي الفِعل بِصيغَة الإفعال ﴿يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٦٢): المُنافِقون فاعِلو…
  • رضوان الله مقصد يُتَّبع لا حالة تُبادَل
    ينفصل اسم «رِضوان» في جذر «رضي» عن باب الرضا المتبادل المنشور في مواضع «رضي الله عنهم ورضوا عنه». فالرِّضوان لا يأتي بوصفه شعورًا بشريًا ولا تبادلًا بين طرفين، بل مقصدًا من الله أو إليه، تدور حوله أف…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رضي

  • 73 موضعًا
    الجَذر «رضي» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان (رِضۡوان ومَرۡضاة مَصدَران لا جَمعان).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر رضي

  • يرضه«يرضه» = «يَرضى» + ـه — مَع حَذف «ى» (ظاهِرة رَسميّة فَريدة في القرءان).

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رضي

  • ﴿ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رضي من المُصحَف

73 موضعًا في 32 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس