مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رزق في القُرءان الكَريم — 123 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر رزق في القرآن
معنى جذر «رزق» في القرآن: التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.
ورد الجذر 123 موضعًا، في 61 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرزق والكسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رزق من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر رزق في القران، معنى جذر رزق في القرآن، معنى جذر رزق في القرءان، تحليل جذر رزق في القران، دلالة جذر رزق في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر رزق في القُرءان الكَريم
التعريف المحكم: عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
تكمن قيمة هذا الجذر في أنه يسمّي العطاء من جهة وصوله إلى من يحتاجه ويقدر على الانتفاع به، لا من جهة استحقاقه ولا من جهة سعي المرزوق. لذلك يصلح لرزق الدابة التي لا تكسب، ولرزق أهل الجنة، ولرزق اليتيم في القسمة — وكلها بلا مقابل عمل. منفعة التحليل: ضبط الجذر بهذه الزاوية يمنع خلطه بالأجر القائم على العوض وبالفضل القائم على الزيادة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رزق
الجذر «رزق» في القرآن يدور حول عطاء ينتفع به المرزوق في قيام حياته أو صلاح حاله، يأتيه من جهة رازقة لا من ذاته وحدها. يظهر الرزق في الطعام والشراب والمال والذرية وما أُعدّ للمؤمنين، ويصحبه الإنفاق والأكل والبسط والتقدير. تظهر مواضعه في 123 موضعا، وتتوزع على: رزق الدنيا، ورزق الآخرة، ورزق الدواب، ورزق الإنفاق، ووصف الله بأنه الرزّاق وخير الرازقين.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رزق
الآية المركزية: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا﴾ (هود 6).
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية: رزقا (15)، الرزق (13)، رزقناهم (10)، رزقكم (8)، رزقناكم (7)، رزق (6)، رزقهم (6)، الرازقين (5)، ورزق (5)، يرزقكم (5). الصيغ المرسومة: ٱلرِّزۡقَ (11)، رَزَقۡنَٰهُمۡ (9)، رِزۡقٗا (5)، رَزَقَكُمُ (5)، ٱلرَّٰزِقِينَ (5)، وَرِزۡقٞ (5)، يَرۡزُقُ (4)، يَرۡزُقُكُم (4)، رِزۡقًا (4)، رِّزۡقٗا (3).
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر رزق — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رزق» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رزق
تتوزع مواضع الجذر (123 موضعا في 109 آيات) على مسالك دلالية متمايزة: مسلك الرزق المادّيّ المنزَّل — وهو ما يُخرَج من الأرض والسماء من ثمرات وماء وطيّبات كما في البَقَرَة وإبراهِيم وغافِر والجاثِية. ومسلك رزق الدواب الذي تكفّل الله به وحده، صريحا في هُود والعَنكبُوت. ومسلك رزق الآخرة في الجنة، كرزق مريم المرفوع في آل عِمران، ورزق أهل الجنة المعلوم في الصَّافَات ومَريَم وغافِر. ومسلك الإنفاق ممّا رُزق، وهو فاصلة متكررة في صفات المؤمنين عبر البَقَرَة والأنفَال والرَّعد والحج. ومسلك رزق الأهل واليتامى في تشريع البَقَرَة والنِّسَاء. ومسلك بسط الرزق وقدره الذي ينسب الإمداد إلى المشيئة في الرَّعد والإسرَاء والشُّوري. ومسلك وصف الله بـ«الرزّاق» في الذَّاريَات و«خير الرازقين» في المَائدة والحج والجُمعَة. أعلى السور ورودا: البَقَرَة، ثم النَّحل، ثم الحج، ثم سَبإ، ثم العَنكبُوت.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك أن المعطى يصل إلى محتاج قابل للانتفاع، لا إلى شيء جامد لا تعلق له بقيام الحياة.
مُقارَنَة جَذر رزق بِجذور شَبيهَة
يفترق عن فضل بأن الفضل زيادة وتمييز، وعن أجر بأن الأجر عوض على عمل أو منفعة، وعن نفق بأن الإنفاق إخراج مما رُزق، وعن كسب بأن الكسب فعل الطالب والرزق ما يصل إليه، وعن نعم بأن النعمة منّة موصوفة بصلاح حال المُنعَم عليه، وعن عطو بأن الإعطاء فعل إيصال مجرد لا يلزم منه قيام حياة المُعطَى ولا انتفاعه.
اختِبار الاستِبدال
لو جعل الرزق أجرا في مواضع الدواب والثمار لضاق عن العطاء غير المقابل بعمل، ولو جعل فضلا مطلقا لفات تعلقه بالانتفاع والقيام. لذلك لا يقوم مقامه إلا لفظ يحفظ جهة الإمداد والانتفاع.
الفُروق الدَقيقَة
رزقناهم يبرز العطاء السابق الذي ينفق منه العبد؛ يرزقكم يبرز فعل الإمداد الجاري؛ الرزاق صفة إسناد إلى الله؛ الرزق الحسن يصف نوع العطاء لا مجرد كثرته.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرزق والكسب · الإنفاق والعطاء.
في حقل الرزق والكسب يمثل الجذر جهة الإمداد، بينما يكشف الكسب جانب تحصيل العبد، ويكشف الإنفاق خروج بعض الرزق إلى غيره.
مَنهَج تَحليل جَذر رزق
اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مسك)
رزق يقابله في موضع الملك 21 جذر مسك مقابلة نصية محكمة: الرزق عطاء يصل إلى المرزوق وينتفع به، والإمساك حبس هذا الرزق عن الوصول. ومع أن الرزق في القرآن واسع، يدخل فيه الطعام والمال والنعيم وما به قيام الحياة، فإن الضدية هنا محصورة في جهة العطاء والمنع. أما بسط الرزق وقدره فهما تصرفان داخل الرزق نفسه؛ البسط توسعة، والقدر تضييق أو تقدير، ولا يكونان ضدًا لجذر رزق بل أحوالا له. لذلك يكون مسك هو المقابل الرئيس حين يرد الرزق بوصفه عطية يمكن أن تمسك، لا حين يرد بوصفه نعيمًا أو وصفًا لله بأنه خير الرازقين.
- الشاهد يجمع الفعل والمفعول: يرزقكم ثم أمسك رزقه، فيتضح أن الإمساك واقع على الرزق نفسه.
- البسط والقدر أحوال داخل الرزق، أما الإمساك فتعطيل وصوله.
نَتيجَة تَحليل جَذر رزق
النتيجة: ثبت الجذر «رزق» بصياغة محكمة تستوعب 123 موضعا في 109 آيات من ملف القَولات الداخلي، وضُبط على أنه إمداد منتفع به من جهة رازقة، ضدّه جذر «مسك».
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رزق
- ﴿ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ (البَقَرَة 3): الرزق أصل الإنفاق في صفات المؤمنين. - ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾ (هُود 6): شمول الرزق للدواب. - ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ (العَنكبُوت 60): الرزق لمن لا يكسب. - ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ﴾ (الصَّافَات 41): رزق الآخرة المعلوم. - ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ (مَريَم 62): رزق الجنة الدائم. - ﴿ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (الرَّعد 26): بسط الرزق وقدره. - ﴿وَإِذَا حَضَرَ ٱلۡقِسۡمَةَ أُوْلُواْ ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينُ فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ (النِّسَاء 8): رزق اليتامى في القسمة. - ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (البَقَرَة 212): إسناد الرزق إلى المشيئة. - ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ (الذَّاريَات 58): وصف الله بالرزّاق. - ﴿وَإِذَا رَأَوۡاْ تِجَٰرَةً أَوۡ لَهۡوًا ٱنفَضُّوٓاْ إِلَيۡهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمٗاۚ قُلۡ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ مِّنَ ٱللَّهۡوِ وَمِنَ ٱلتِّجَٰرَةِۚ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (الجُمعَة 11): الله خير الرازقين. - ﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ﴾ (الطَّلَاق 3): الرزق مقترنا بالتوكّل. - ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ﴾ (العَنكبُوت 17): نفي الرزق عن الأوثان. - ﴿أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ﴾ (المُلك 21): تقابل الرزق والإمساك.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر رزق
1. تلازم «بسط الرزق + يقدر»: ترد صيغة شبه ثابتة تجمع البسط والتقدير عبر سور متعددة — الرَّعد والإسرَاء والقَصَص والرُّوم وسَبإ والزُّمَر والشُّوري — فالرزق في هذه الآيات لا يُذكر مبسوطا إلا ومعه قبضه وتقديره، إشارة إلى أن الإمداد محكوم بمشيئة موزِّعة لا منفلت. 2. تلازم ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾: يتكرر هذا المقطع نفسه فاصلةً في تعداد صفات المؤمنين عبر البَقَرَة والأنفَال والحج والقَصَص والسَّجدة والشُّوري، فالإنفاق لا يُبنى إلا على رزق سابق، والمرزوق وسيط لا منشئ. 3. اقتران الرزق بالطيّبات في سياق التكريم: حين يُذكر الرزق مقرونا بـ«الطيّبات» يأتي غالبا في معرض المنّة والتفضيل، كما في الإسرَاء عند تكريم بني آدم، ويُونس والجاثِية عند تبوئة بني إسرائيل، فالطيّب وصف لجودة العطاء لا لمجرد وجوده. 4. حصر جهة الرزق في الله عند نفي الشركاء: في مواضع الاحتجاج على المشركين يُساق سؤال ﴿مَن يَرۡزُقُكُم﴾ في يُونس وسَبإ والنَّمل وفَاطِر، فلا يُثبت الرزق إلا لله، ويُنفى عمّن دونه صريحا في النَّحل والعَنكبُوت، فجهة الرزق برهان على التوحيد.
• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 48 مَوضِع — 68٪ من إجماليّ 71 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 92٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 65 من 71. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 38 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرآن. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 27 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ءمن» في 23 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 23 آية.
١) الإنفاق فرعٌ عن الرزق لا أصلٌ بنفسه: في كل مواضع اجتماع الجذرين (ستة عشر موضعًا) يأتي الإنفاق مبنيًّا على عطاءٍ سابق، ويُصرَّح بأن المُنفَق جزءٌ مأخوذ ممّا رُزِق بحرف التبعيض «مِن/مِمّا» في خمسة عشر موضعًا، كقوله ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ البقرة ٣ و﴿أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم﴾ البقرة ٢٥٤ و﴿وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ ٱللَّهُۚ﴾ النساء ٣٩. فالرزق هو المادّة، والإنفاق تصرّفٌ فيها. ٢) المقطع ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ يتكرّر فاصلةً ثابتة في صفات المؤمنين عبر البقرة ٣ والأنفال ٣ والحج ٣٥ والقصص ٥٤ والسجدة ١٦ والشورى ٣٨، فلا يُذكر الإنفاق وصفًا للمؤمن إلّا مسبوقًا بإسناد الرزق إلى المُعطي، فالعبد وسيطٌ في الإنفاق لا منشئٌ للعطاء. ٣) تثبيت جهة الإمداد عند الإنفاق: في يس ٤٧ ﴿أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ يُنسب الرزق صريحًا إلى الله ويُطلب الإنفاق منه، وفي سبإ ٣٩ يجتمع الفعلان على ترتيبٍ كاشف: ﴿وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن شَيۡءٖ فَهُوَ يُخۡلِفُهُۥۖ﴾ ثُمّ ﴿وَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾، فالإنفاق إخراجٌ من العبد، والإخلاف والرزق إلى الله. ٤) في الطلاق ٧ يُقيَّد الإنفاق بمقدار الرزق طردًا وعكسًا: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ﴾، فحدّ الإنفاق تابعٌ لحدّ الرزق سعةً وضيقًا. وفي مثل النحل ٧٥ ﴿رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا فَهُوَ يُنفِقُ مِنۡهُ﴾ يُبنى الإنفاق على رزقٍ موصوفٍ بالحُسن. ٥) فاصلٌ بنيويّ بين مسلكي الجذر نفسه: لجذر «نفق» مسلكٌ آخر في الرسم هو النفاق والمنافقون (ستة مواضع)، ولا يجتمع هذا المسلك مع «رزق» في أيّ آية البتّة، بينما لا يجتمع «رزق» مع «نفق» إلّا في معنى الإنفاق، فالاقتران النصّيّ يفرز مسلك الإنفاق وحده دون مسلك النفاق.
اجتماع «قدر» و«رزق» في 14 آية يكشف ثلاث بنى متمايزة لا تختلط فيها صيغةٌ بأخرى:
1) الصيغة المضارعة الثنائية الثابتة ﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾: ترد قالبا شبه حرفي في سبع سور — الرَّعد 26، والإسرَاء 30، والقَصَص 82، والرُّوم 37، وسَبإ 36، والزُّمَر 52، والشُّوري 12 — ويُضاف ﴿وَيَقۡدِرُ لَهُۥ﴾ في العَنكبُوت 62 وسَبإ 39. في كل هذه المواضع يقترن «يقدر» بـ«يبسط» اقترانا لازما، فلا يُذكر بسط الرزق إلا ومعه قبضه؛ فالتقدير هنا تضييقٌ مقابِلٌ للبسط، حالان للرزق الواحد لا ضدّان للجذر.
2) صيغة التضييق الواقع على شخص بعينه بالفعل الماضي/المبني للمفعول: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ﴾ في الطَّلَاق 7، و﴿فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ﴾ في الفَجر 16. هنا ينتقل «قدر» من فعل البسط/القبض العام إلى تضييق مُسنَد إلى رزق فردٍ مضاف إليه (رزقه)، ويتعدّى بـ«على»؛ وهي البنية الوحيدة التي يُقابَل فيها التضييق بالسَّعة في الإنفاق ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾.
3) صيغة الإنزال بمقدار محدود: ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٖ مَّا يَشَآءُۚ﴾ في الشُّوري 27، حيث يصير «القدَر» اسما (مقدارا) لا فعلا، ويُعلَّل به ضبط الرزق دفعا للبغي.
ويكمله موضعان: الطَّلَاق 3 يجمع الرزق ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ مع ﴿قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾، والنَّحل 75 يقابل ﴿لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ﴾ بـ﴿وَمَن رَّزَقۡنَٰهُ مِنَّا رِزۡقًا حَسَنٗا﴾. فـ«قدر» مع «رزق» إمّا قبضٌ مضارع لازم لـ«بسط»، أو تضييقٌ ماضٍ على رزق شخص، أو مقدارٌ مُنزَّل؛ ثلاث صيغ لا يسدّ بعضها مسدّ بعض.
إحصاءات جَذر رزق
- المَواضع: 123 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 61 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلرِّزۡقَ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلرِّزۡقَ (11) رَزَقۡنَٰهُمۡ (9) رِزۡقٗا (5) رَزَقَكُمُ (5) ٱلرَّٰزِقِينَ (5) وَرِزۡقٞ (5) يَرۡزُقُ (4) يَرۡزُقُكُم (4)
أَبواب الفِعل لِجَذر رزق
الجامع في الجذر «رزق» هو إيصال ما يَقوم به البَدَن أَو القَلب من عَطاء مَوصول إلى مَحَلّ مُتَلَقٍّ، عَلى مَنهَج تَدبير لا يَنقَطِع. غَير أَنّ القرءان وَزّع هذا المَعنى عَلى ثَلاثَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (رَزَقَ/يَرۡزُقُ) يُثبت فِعل الرَزق مَنسوبًا إلى فاعِل ظاهِر — هو الله في الأَغلَب الساحِق — مَع تَعدية إلى مَفعول مَحَلّ التَلَقّي، والإفعال (يُرۡزَقُ/تُرۡزَقان) يَنقِل الإسناد إلى مَوضع المُتَلَقّي فيُبني الفِعل لِما لم يُسَمَّ فاعِله ويُكشَف فيه أَنّ الرَزق صار حالًا لِلمَرزوق، والباب الاسميّ (رِزۡق/رَزّاق/رازِق + الأَمر ٱرۡزُقۡ) يَنقِل الكلام من حَدَث الفِعل إلى الذات الرازِقة أَو إلى المُنزَل المَرزوق نَفسه أَو إلى طَلَب الرَزق دُعاءً وأَمرًا. ومَدار الفَرق: هل المَنظور هو الفاعِل، أَم المُتَلَقّي وقد صار في حال الرَزق، أَم الموهوب نَفسه أَو الذات الواهِبة؟
- ﴿وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (البَقَرَة ٢١٢)
- ﴿وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (آل عِمران ٢٧)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ﴾ (آل عِمران ٣٧)
- ﴿نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ﴾ (الأنعَام ١٥١)
- ﴿قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (يُونس ٣١)
- ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا﴾ (هُود ٦)
- ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ﴾ (العَنكبُوت ٦٠)
- ﴿بَلۡ أَحۡيَآءٌ عِندَ رَبِّهِمۡ يُرۡزَقُونَ﴾ (آل عِمران ١٦٩)
- ﴿قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ﴾ (يُوسُف ٣٧)
- ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (غَافِر ٤٠)
- ﴿فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ (البَقَرَة ٢٢)
- ﴿وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ﴾ (النِّسَاء ٥)
- ﴿فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا﴾ (النِّسَاء ٨)
- ﴿وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ (المَائدة ١١٤)
- ﴿مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ وَمَآ أُرِيدُ أَن يُطۡعِمُونِ﴾ (الذَّاريَات ٥٧)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ (الذَّاريَات ٥٨)
- ﴿وَمَن لَّسۡتُمۡ لَهُۥ بِرَٰزِقِينَ﴾ (الحِجر ٢٠)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المَركَزيَّة — الذَّاريَات ٥٧-٥٨ تَجمَع بابَين من الجذر في آيَتَين مُتَتاليَتَين: ﴿مَآ أُرِيدُ مِنۡهُم مِّن رِّزۡقٖ﴾ يَنفي الرِزق بِالاسم المَوهوب عَن الله، ثم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ يُثبِت لَه الاسم الواهِب. الانتِقال من «رِزۡق» المَوهوب إلى «الرَّزَّاق» الواهِب في آيَتَين قَرينَة قاطِعَة أَنّ الفَرق بَين الاسمَين مَقصود لا أُسلوبيّ.
- تَلازُم البَسط والقَدر مَع المُجَرَّد قانون بِنيويّ — صيغة ﴿يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ﴾ تَكَرَّرَت في سَبعَة مَواضِع كُلّها مَع الجذر في الباب المُجَرَّد: الرَّعد ٢٦، الإسراء ٣٠، العَنكَبوت ٦٢، الرُّوم ٣٧، سَبَإ ٣٦ و٣٩، الشُّوري ١٢. ولَم تَجتَمِع هذه الصيغة مَع الباب الاسميّ في أَيّ مَوضِع، لِأَنّ البَسط والقَدر فِعلان يَطلُبان فاعِلًا، والمُجَرَّد هو باب إبراز الفاعِل.
- صيغة «بِغَيۡرِ حِسَابٖ» مَع المُجَرَّد والإفعال — تَكَرَّرَت في خَمسَة مَواضِع: أَربَعَة مَع المُجَرَّد ﴿يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (البَقَرَة ٢١٢، آل عِمران ٢٧ و٣٧، النور ٣٨)، وواحِد مَع الإفعال ﴿يُرۡزَقُونَ فِيهَا بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (غَافِر ٤٠). الانتِقال من فاعِل بِلا حِساب إلى مَرزوق بِلا حِساب يَكشِف أَنّ السَعَة في الأَصل من الفاعِل، ثم تَنعَكِس حالًا في المَرزوق في الجَنَّة.
- تَفَرُّد الاسم «الرَّزَّاق» — جاء بِصيغة المُبالَغَة في مَوضِع واحِد فَقَط في القرءان كله ﴿إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلۡقُوَّةِ ٱلۡمَتِينُ﴾ (الذَّاريَات ٥٨)، مَقرونًا بِالقُوَّة والمَتانَة لا بِالعِلم أَو الحِكمَة. وقابَلَه ﴿خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ بِصيغة اسم الفاعِل في خَمسَة مَواضِع (المَائدة ١١٤، الحج ٥٨، المؤمنُون ٧٢، سَبإ ٣٩، الجُمعَة ١١). والفَرق بِنيويّ: «الرَّزَّاق» تَأكيد بِالمُبالَغَة، و«خَيۡرُ الرَّٰزِقين» تَفضيل بِالمُقارَنَة مَع غَيره من الرّازِقين.
- اقتِران الفَرق بَين البَسط والقَدر بِالعِبادَة — الموضع الفَريد ﴿وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الشُّوري ٢٧) يَكشِف أَنّ القَدر في الرَزق ليس عَجزًا بَل تَدبير لِيَمنَع البَغي. ويُقابِله في العَنكَبوت ١٧ ﴿فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ﴾ — فَرَبَط ابتِغاء الرِزق بِالعِبادَة لا بِالسَعي المُجَرَّد.
- تَلازُم الإنفاق مَع الباب المُجَرَّد — صيغة ﴿مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ تَكَرَّرَت في البَقَرَة ٣، الأنفَال ٣، الرَّعد ٢٢، فاطِر ٢٩، الحج ٣٥، السَّجدَة ١٦، الشُّوري ٣٨. وفي البَقَرَة ٢٥٤ ﴿أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم﴾ بِصيغة الأَمر. الرابط هُنا: الإنفاق لا يَكون إلّا مِمّا رَزَقَ الله بِالمُجَرَّد، لِأَنّ المُنفِق يَنقُل ما أُعطي إيّاه فِعلًا، لا ما هو وَعد أَو حال.
- أَمر البَشَر بِالإِرزاق مَحصور في سياقَين فَقَط — ﴿وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا﴾ (النِّسَاء ٥) في أَموال السُفَهاء، و﴿فَٱرۡزُقُوهُم مِّنۡهُ﴾ (النِّسَاء ٨) في حُضور القِسمَة لِأُولي القُربى واليَتامى والمَساكين. ولَم يَرِد أَمر الإِرزاق في غَير هذَين السياقَين، وكِلاهما في النِّسَاء، وكِلاهما عَن مال يَنتَقِل من يَدٍ إلى يَد. فَالقرءان سَمّى دور البَشَر في تَوزيع المال «رَزقًا» تَأكيدًا أَنّهم يَد ناقِلَة لا فاعِل أَصيل.
أَسماء الله مِن جَذر رزق
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رزق
- البَقَرَة — الآية 126–129﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- المَائدة — الآية 114﴿قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ ٱللَّهُمَّ رَبَّنَآ أَنزِلۡ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ تَكُونُ لَنَا عِيدٗا لِّأَوَّلِنَا وَءَاخِرِنَا وَءَايَةٗ مِّنكَۖ وَٱرۡزُقۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾
- هُود — الآية 88﴿قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ﴾
- إبراهِيم — الآية 35–41﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
- سَبإ — الآية 36﴿قُلۡ إِنَّ رَبِّي يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رزق
- 123 مَوضعًاالجَذر «رزق» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الرازِقون جَمع مُذَكَّر سالم (6).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر رزق
- رزقناهم«رزقناهم» = «رزق» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
- رزقناكم«رزقناكم» = «رزق» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.
- ورزقناهم«ورزقناهم» = «ورزق» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
- رزقناه«رزقناه» = «رزق» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رزق
- ﴿طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ﴾
- ﴿مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ﴾
- ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ﴾
- ﴿ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ﴾
- ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ﴾
- ﴿يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رزق في القرآن
تلازم «بسط الرزق + يقدر»: ترد صيغة شبه ثابتة تجمع البسط والتقدير عبر سور متعددة — الرَّعد والإسرَاء والقَصَص والرُّوم وسَبإ والزُّمَر والشُّوري — فالرزق في هذه الآيات لا يُذكر مبسوطا إلا ومعه قبضه وتقديره، إشارة إلى أن الإمداد محكوم بمشيئة موزِّعة لا منفلت.
تلازم ﴿وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾: يتكرر هذا المقطع نفسه فاصلةً في تعداد صفات المؤمنين عبر البَقَرَة والأنفَال والحج والقَصَص والسَّجدة والشُّوري، فالإنفاق لا يُبنى إلا على رزق سابق، والمرزوق وسيط لا منشئ.
اقتران الرزق بالطيّبات في سياق التكريم: حين يُذكر الرزق مقرونا بـ«الطيّبات» يأتي غالبا في معرض المنّة والتفضيل، كما في الإسرَاء عند تكريم بني آدم، ويُونس والجاثِية عند تبوئة بني إسرائيل، فالطيّب وصف لجودة العطاء لا لمجرد وجوده.
حصر جهة الرزق في الله عند نفي الشركاء: في مواضع الاحتجاج على المشركين يُساق سؤال ﴿مَن يَرۡزُقُكُم﴾ في يُونس وسَبإ والنَّمل وفَاطِر، فلا يُثبت الرزق إلا لله، ويُنفى عمّن دونه صريحا في النَّحل والعَنكبُوت، فجهة الرزق برهان على التوحيد.