قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رجو في القُرءان الكَريم — 28 مَوضعًا

28 مَوضعًا15 صيغةالحَقل: الأمل والرجاء

جواب مباشر

معنى جذر رجو في القرآن

معنى جذر «رجو» في القرآن: الرَّجاءُ القُرءانيُّ: تَعليقُ النَّفسِ بِغايبٍ مَحبوبٍ تَنتَظِرُ وُقوعَه مع الإقرارِ بِأَنَّه ليس بِيَدِها، وتَعمَلُ مِن أَجلِه. أَكثَرُ مُتَعَلَّقاتِه: لِقاءُ اللهِ، اليَومُ الآخِر، رَحمَتُه، فَضلُه. ونَفيُه عَن قَومٍ ﴿لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ تَوصيفٌ عَقَدِيٌّ يُلازِمُ الكُفرَ بِالبَعث. لا يَنفَكُّ في الإسراء 57 عَن الخَوف، فَهو رَجاءٌ مُقَيَّدٌ بِالعَمَلِ والخَشيَة، لا تَمَنٍّ كَسولٌ ولا أَمنٌ مِن مَكرِ الله.

ورد الجذر 28 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمل والرجاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رجو من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر رجو في القران، معنى جذر رجو في القرآن، معنى جذر رجو في القرءان، تحليل جذر رجو في القران، دلالة جذر رجو في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر رجو في القُرءان الكَريم

الرَّجاءُ القُرءانيُّ: تَعليقُ النَّفسِ بِغايبٍ مَحبوبٍ تَنتَظِرُ وُقوعَه مع الإقرارِ بِأَنَّه ليس بِيَدِها، وتَعمَلُ مِن أَجلِه. أَكثَرُ مُتَعَلَّقاتِه: لِقاءُ اللهِ، اليَومُ الآخِر، رَحمَتُه، فَضلُه. ونَفيُه عَن قَومٍ ﴿لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ تَوصيفٌ عَقَدِيٌّ يُلازِمُ الكُفرَ بِالبَعث. لا يَنفَكُّ في الإسراء 57 عَن الخَوف، فَهو رَجاءٌ مُقَيَّدٌ بِالعَمَلِ والخَشيَة، لا تَمَنٍّ كَسولٌ ولا أَمنٌ مِن مَكرِ الله.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الرَّجاءُ في القرءانِ تَعليقٌ بِغايبٍ مَحبوبٍ مع إمكانِه: لِقاءُ اللهِ، اليَومُ الآخِر، رَحمَتُه. يُولِّدُ العَمَلَ الصالِحَ ويَنفي الإشراك (الكَهف 110)، ويَقتَرِنُ بِالخَوف (الإسراء 57). نَفيُه «لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا» وَصفٌ ثابِتٌ لِمَن أَنكَرَ البَعث (يونس 7، الفُرقان 21). ضِدُّه البِنيَويُّ في القرءان «اليَأس» (يوسُف 87).

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رجو

جِذرُ «رجو» في القرءان يَدورُ على فِعلٍ نَفسيٍّ مَخصوصٍ: تَعليقُ النَّفسِ بِغايبٍ مَحبوبٍ يَنتَظِرُ وُقوعَه، مع إقرارٍ بِأَنَّ تَحَقُّقَه ليس بِيَدِ الراجي. ليس مُجَرَّدَ تَمَنٍّ — التَّمَنّي يَتَعَلَّقُ بِما يَستَحيلُ أَيضًا — وليس مُجَرَّدَ ظَنٍّ، فالظَّنُّ يَتَعَلَّقُ بِما يَتَرَجَّحُ وُقوعُه عَقلًا، أَمّا الرَّجاءُ فَيَتَعَلَّقُ بِما يَنتَظِرُه القَلبُ مع إمكانِه.

وأَكثَرُ ورودِ الجِذرِ في القرءان مَوصولٌ بِلِقاءِ اللهِ وَاليَومِ الآخِر: ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾ (الكَهف 110) — فالرَّجاءُ هاهنا قِوامُ السُّلوكِ كُلِّه، يُوَلِّدُ العَمَلَ الصالِحَ، ويَنفي الإشراك. ويَتَكَرَّرُ هذا التَّعليقُ بِبِنيَةٍ مُتَوازِيَة: ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (الأَحزاب 21، المُمتَحَنَة 6).

وَيَأتي الجِذرُ مَنفِيًّا في وَصفِ الكافِرين: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ (يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، العَنكَبوت 5) — فَنَفيُ الرَّجاءِ هُنا تَوصيفٌ عَقَدِيٌّ، لا انفِعالٌ نَفسيٌّ عابِر. ولِذلك يُقابَلُ في الإسراء 57 بِالخَوفِ مِن العَذاب: ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ — فالرَّجاءُ والخَوفُ جَناحانِ لا يَستَقيمُ سَيرُ المؤمنِ بِدونِهِما.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رجو

الكَهف 110 ﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ — هذه الآيةُ المَركَزيَّةُ تُحَدِّدُ بِدِقَّةٍ ما يَتَرَتَّبُ على الرَّجاءِ القُرءانيِّ: عَمَلٌ صالِحٌ، ونَفيُ الإشراك. فالرَّجاءُ ليس انفِعالًا قَلبيًّا فَقَط، بَل هو الباعِثُ السُّلوكيُّ الجامِعُ، وَختامُ سورةِ الكَهفِ يَجعَلُه مُنطَلَقَ التَّوحيدِ العَمَليِّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

تَتَوَزَّعُ صيَغُ الجِذرِ في 28 مَوضِعًا على نَمَطَين رَئيسَين:

(أ) صيَغُ الفِعلِ المُضارِعِ مِن «رَجَا» (المَفتوحُ الواوُ) — وهي الأَكثَرُ بِفارِقٍ كَبير: ﴿يَرۡجُونَ﴾ 10 مَواضِع، ﴿يَرۡجُواْ﴾ 4 مَواضِع، ﴿وَيَرۡجُونَ﴾ 1 (الإسراء 57)، ﴿وَيَرۡجُواْ﴾ 1 (الزُّمَر 9)، ﴿وَتَرۡجُونَ﴾ 1 (النِّساء 104)، ﴿تَرۡجُونَ﴾ 1 (نوح 13)، ﴿تَرۡجُوهَا﴾ 1 (الإسراء 28)، ﴿تَرۡجُوٓاْ﴾ 1 (القَصَص 86)، ﴿وَٱرۡجُواْ﴾ الأَمر 1 (العَنكَبوت 36). فالفِعلُ المُضارِعُ يَطغى — لأَنَّ الرَّجاءَ حالٌ مُستَمِرَّةٌ لا تَنقَطِع.

(ب) صيَغُ المَفعولِ ومَنْ تَرَجَّأَ أَمرُه: ﴿مَرۡجُوّٗا﴾ (هود 62) — صَالِحٌ كانَ مَرجوًّا في قَومِه، أَيْ مُعَلَّقٌ بِه أَمَلُهُم. ﴿مُرۡجَوۡنَ﴾ (التَّوبَة 106) — أَقوامٌ مُؤَخَّرٌ أَمرُهُم لاحتِمالِ العَذابِ أَو التَّوبَة. ﴿تُرۡجِي﴾ (الأَحزاب 51) — تَأخيرُ مَن يَشاءُ مِن نِسائِه عليه السَّلام.

(ج) لَفظتانِ مُتَّصِلَتانِ بِأَصلٍ ءرجء (الجَوانِب/التَّأخير): ﴿أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ (الأَعراف 111، الشُّعَراء 36) أَيْ أَخِّرْهُ، و﴿أَرۡجَآئِهَاۚ﴾ (الحاقَّة 17) أَيْ جَوانِبِ السَّماء يَومَئِذٍ. تَتَّصِلُ بِالرَّجاءِ مَعنًى لَطيفًا: التَّأخيرُ يَقومُ على رَجاءِ المُستَقبَل.

غِيابُ صيغة «أَرجو» المُتَكَلِّم لافِتٌ — لا يَأتي الرَّجاءُ في القرءانِ بِصيغة المُتَكَلِّمِ المُفرَدِ، إنَّما بِالغائبِ والمُخاطَبِ والجَمع، كأَنَّ الجِذرَ مَوصولٌ بِالجَماعَة لا بِالفَرد.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر رجو — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رجو» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~22 مَوضِع
يرجون ×11 يرجوا ×4 ترجوها ×1 وترجون ×1 ويرجون ×1 ترجي ×1 ويرجوا ×1 ترجون ×1 ترجوا ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 مَوضِع
مرجوا ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~2 مَوضِع
أرجه ×2
د اسم فاعِل
~1 مَوضِع
مرجون ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
أرجائها ×1
و جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 مَوضِع
وارجوا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رجو

تَتَوَزَّعُ المَواضِعُ الـ28 على 4 وَظائفَ دَلاليَّة مَضبوطَة:

(1) رَجاءُ لِقاءِ اللهِ والاستِعدادُ لَه (4 مَواضِع): ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾ (الكَهف 110)، ﴿مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾ (العَنكَبوت 5)، ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (الأَحزاب 21، المُمتَحَنَة 6) — في كُلِّها يَتَرَتَّبُ على الرَّجاءِ سُلوكٌ: عَمَلٌ صالِح، أُسوَةٌ بِالرَّسولِ.

(2) رَجاءُ الرَّحمَةِ والمَغفِرَةِ والفَضل (7 مَواضِع): ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة 218)، ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ (الإسراء 57)، ﴿وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ﴾ (الزُّمَر 9)، ﴿ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا﴾ (الإسراء 28)، ﴿وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ﴾ (النِّساء 104)، ﴿يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ (فاطِر 29)، ﴿وَمَا كُنتَ تَرۡجُوٓاْ أَن يُلۡقَىٰٓ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبُ إِلَّا رَحۡمَةٗ﴾ (القَصَص 86).

(3) نَفيُ الرَّجاءِ تَوصيفًا عَقَدِيًّا لِمُنكِرِ البَعث (8 مَواضِع): ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ (يونس 7)، ﴿فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ (يونس 11)، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ (يونس 15)، ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ (الفُرقان 21)، ﴿بَلۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ نُشُورٗا﴾ (الفُرقان 40)، ﴿لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ﴾ (الجاثِيَة 14)، ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا﴾ (النَّبَإ 27)، ﴿مَّا لَكُمۡ لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا﴾ (نوح 13). وكُلُّها تَجعَلُ النَّفيَ سَبَبَ الكُفر.

(4) رَجاءاتٌ مَخصوصَةٌ في سياقاتٍ ضَيِّقَة: ﴿ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (النور 60) — تَوقُّعُ الزَّواج، فالرَّجاءُ هُنا دُنيَويٌّ مَحدود، ﴿وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (العَنكَبوت 36) — الأَمرُ بِالرَّجاءِ في خُطبَةِ شُعَيب.

بِالإضافَةِ لِخَمسة مَواضِعَ مِن أَصلٍ ءرجء قريبٍ: ﴿مُرۡجَوۡنَ﴾ (التَّوبَة 106)، ﴿مَرۡجُوّٗا﴾ (هود 62)، ﴿أَرۡجِهۡ﴾ (الأَعراف 111، الشُّعَراء 36)، ﴿تُرۡجِي﴾ (الأَحزاب 51)، ﴿أَرۡجَآئِهَاۚ﴾ (الحاقَّة 17) — كُلُّها تَدورُ على التَّأخيرِ والتَّعليقِ، وهو المَعنى الأَصليُّ المُشتَرَكُ مع الرَّجاء.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِمُ الجامِعُ بَينَ مَواضِعِ الجِذرِ كُلِّها: تَعليقُ النَّفسِ بِغايبٍ مَحبوبٍ مع إمكانِ وُقوعِه.

هذا القاسِمُ يَتَجَلّى في ثَلاثِ سِماتٍ ثابِتَة: (أ) المُتَعَلَّقُ مَحبوبٌ — لا يَكونُ الرَّجاءُ في القرءانِ لِمَكروهٍ. حتى نَفيُه ﴿لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (النور 60) يَنفي تَوقُّعَ شيءٍ مَطلوبٍ. (ب) المُتَعَلَّقُ مُمكِنٌ لا مُحَقَّقٌ — لا يَدخُلُ الرَّجاءُ على ما هو واقِعٌ. ﴿يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ (فاطِر 29) — تِجارَةٌ مَوعودَةٌ مَوكولَةٌ إلى اللهِ. (ج) المُتَعَلَّقُ ليس بِيَدِ الراجي — يَتَعَلَّقُ بِفِعلِ غَيرِه (اللهِ غالِبًا). ﴿تَرۡجُوهَا﴾ (الإسراء 28) رَحمَةٌ مِن الرَّبِّ تَنتَظِرُها.

مُقارَنَة جَذر رجو بِجذور شَبيهَة

الرَّجاءُ يَلتَقي بِجِذورٍ ثَلاثَة، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة:

(1) «أَمَنَ» (الأَمن): الأَمنُ راحَةٌ مِن وُقوعِ المَكروه، أَمّا الرَّجاءُ فَتَعَلُّقٌ بِوُقوعِ المَحبوب. الأَمنُ يَنفي الخَوفَ تَمامًا، والرَّجاءُ يَتَعايَشُ مَعَه: ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ (الإسراء 57). والأَمنُ مَذمومٌ في حَقِّ مَكرِ اللهِ، والرَّجاءُ مَحمودٌ.

(2) «بَشَرَ» (البِشارَة والاستِبشار): البِشارَةُ تَتَعَلَّقُ بِخَبَرٍ سارٍّ ينالُ المَخبَر، والاستِبشارُ فَرَحٌ بِما وَقَعَ أَو تَأَكَّدَ وُقوعُه. أَمّا الرَّجاءُ فَإِلى المُتَوَقَّعِ غَير المُؤَكَّد. ولِذلك فَرِحُ المَلائكَةِ في آلِ عِمران 170 ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ﴾ استِبشارٌ بِواقِع، وكَلامُ شُعَيب ﴿وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ تَعليقٌ بِما لَم يَأتِ بَعد.

(3) «طَمِعَ» (الطَّمَع): الطَّمَعُ يَدخُلُ على ما يُمكِنُ تَحصيلُه ولَكِن قَد يَكونُ بِغَير وَجهِ حَقٍّ. الرَّجاءُ شَأنُ المؤمنِ بِالحَقِّ. ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ (الشُّعَراء 82) — طَمَعٌ مَخصوصٌ في حَقِّ النَّبيِّ إبراهيم؛ بَينَما الرَّجاءُ يُعَلَّقُ بِاللهِ مُطلَقًا. الطَّمَعُ يُمكِنُ أَن يَتَعَلَّقَ بِأَيِّ مُمكِن، أَمّا الرَّجاءُ في القُرءانِ فَلا يُعَلَّقُ إلَّا بِفَضلِ اللهِ ولِقائِه ورَحمَتِه.

اختِبار الاستِبدال

اختِبارُ الاستِبدالِ على الكَهف 110 ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾:

لَو أُبدِلَ «يَرجو» بـ«يَتَمَنّى»: لَضاعَ الباعِثُ السُّلوكيُّ — التَّمَنّي حالٌ نَفسيَّةٌ لا تُلزِمُ بِالعَمَل. والقرءانُ يَعرِضُ التَّمَنّيَ مَذمومًا في «بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ» (البَقَرَة 81). لَو أُبدِلَ بـ«يَخافُ»: لَخَلا التَّعليقُ مِن المَحبوب، فالخَوفُ تَوَقُّعُ المَكروه. ولَذَهَبَت رَوحُ الآيَة. لَو أُبدِلَ بـ«يَطمَعُ»: لَسَقَطَت رُتبَةُ التَّعليقِ بِاللهِ، فالطَّمَعُ يُحتَمَلُ أَن يَكونَ بِغَيرِ وَجهِ حَقٍّ.

إذًا «يَرۡجُو» يَجمَعُ بِالضَّبط: الإقرارَ بِأَنَّ اللِّقاءَ آتٍ بِيَدِ اللهِ، والمَحَبَّةَ لَه، والباعِثَ على العَمَلِ الصالِحِ — وهَذا الجَمعُ هو ما لا يُتَأَتّى لِأَيِّ بَديلٍ آخَر.

الفُروق الدَقيقَة

فُروقٌ دَقيقَةٌ تَكشِفُ تَخصُّصَ الجِذر:

(أ) الرَّجاءُ مَوصولٌ غالِبًا بِاللهِ مُباشَرَةً، لا بِالواسِطَة. حتى في الإسراء 28 ﴿ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا﴾، الرَّجاءُ هُنا في رَحمَةٍ مَوكولَةٍ إلى الرَّبِّ.

(ب) صيغَةُ المَفعولِ ﴿مَرۡجُوّٗا﴾ في هود 62 تَدُلُّ على شَخصٍ كانَ مَوضِعَ تَعليقِ القَومِ آمالَهُم — قَومُ صالِحٍ كانوا يُعَلِّقونَ بِه آمالَ القِيادَة، فَلَمّا دَعاهُم إلى التَّوحيد سَقَطَ في نَظَرِهِم. هذه الصيغَةُ الفَريدَةُ تَكشِفُ أَنَّ الرَّجاءَ يَنقَلِبُ خَيبَةً حينَ لا يُوافِقُ المَرجوُّ هَوى الراجي.

(ج) الفَرقُ بَينَ ﴿أَرۡجِهۡ﴾ في الأَعراف 111 والشُّعَراء 36 وبَينَ سائِرِ الجِذر: ﴿أَرۡجِهۡ﴾ مِن «أَرجَأَ» = أَخَّرَ، فَهو مَعنى التَّأخيرِ والتَّعليق. ولكنَّه يَلتَقي بِالرَّجاءِ مِن جِهَة أَنَّ المُؤَخَّرَ مُعَلَّقُ المَصير.

(د) ﴿مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ﴾ (التَّوبَة 106): تَأخيرٌ في حُكمِ اللهِ — احتِمالان: العَذابُ أَو التَّوبَة. فَوَصفٌ صَريحٌ بِأَنَّ الرَّجاءَ مَوقوفٌ على أَمرٍ غَيبيٍّ مُحتَمَل.

(هـ) ﴿أَرۡجَآئِهَاۚ﴾ (الحاقَّة 17): جَوانِبُ السَّماء يَومَ القِيامَة — اتِّساقٌ مَعنَويٌّ مع الجِذر: الجَوانِبُ هي ما يَتَأَخَّرُ على الناظِرِ ولا يُدرَكُ كُلِّيّا في لَحظَةٍ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمل والرجاء.

في حَقلِ «الأَمل والرَّجاء»، الرَّجاءُ هو الوَتَدُ المَركَزيُّ. يُحيطُ بِه: - «بَشَرَ»: الفَرَحُ بِخَبَرٍ سارٍّ مَوعودٍ — أَقرَبُ إلى تَأكيدِ الوُقوع. - «طَمِعَ»: تَرَقُّبُ مُمكِنٍ، يَصلُحُ في الدُّنيا والآخِرَة لكِن قَد يَنجَرُّ إلى ما لا يَحِلُّ. - «تَمَنّى»: تَعليقٌ نَفسيٌّ يَطالُ المُمكِنَ والمُستَحيل. - «وَعَدَ»: مِن جِهَةِ الواعِد، والرَّجاءُ مِن جِهَةِ المَوعود. ضِدُّ الحَقلِ: «يَأَسَ» و«قَنَطَ» — يَأتيانِ مَنفِيَّينِ في حَقِّ المؤمنِ (يوسُف 87، الزُّمَر 53).

مَنهَج تَحليل جَذر رجو

بُنيَ هذا التَّحليلُ على المَسحِ الكامِلِ لِلـ28 مَوضِعًا بالنصّ العثمانيّ. تَمَّ فَصلُ المَواضِعِ إلى أَربَعِ وَظائفَ دَلاليَّة بَعدَ تَطبيقِ كُلِّ تَعريفٍ مُسَوَّدٍ على كُلِّ مَوضِعٍ، وإعادَةِ الصياغَةِ كُلَّما خالَفَ مَوضِعٌ التَّعريف.

تَحَقَّقَ التَّمييزُ عَن «أَمَنَ» و«بَشَرَ» و«طَمِعَ» باختِبارِ الاستِبدالِ المَنهَجيّ. والتَّقابُلُ مع «يَأَسَ» تَأَكَّدَ مَعنويًّا في يوسُف 87 وإن لَم يَلتَقِ الجِذرانِ في آيَةٍ واحِدَة (0 تَلازُم لَفظيٍّ). كُلُّ اقتِباسٍ نُسِخَ مِن بِالنَّسخِ الميكانيكيّ مع تَطبيعِ .

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر يءس)

رجو هو تعليق النفس بغائب محبوب ينتظر وقوعه مع عمل أو توجه. مقابله المفهومي الأقرب هو «يءس»، لأن اليأس انقطاع هذا التعليق وانغلاق باب الانتظار. لكن القرآن لا يجمع رجو ويءس في آية واحدة، لذلك لا يصح وسم العلاقة الآية نفسها ولا رفعها إلى ضدية لفظية مباشرة. آية يوسف تجعل اليأس من روح الله موضع النهي، وآيات الرجاء تجعل لقاء الله أو رحمته موضع التعلق. أما «خوف» فيجتمع مع رجاء الرحمة في الإسراء، لكنه مكمّل عبادي يضبط الرجاء، لا ضد له.

يءسمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
الكَهف 110
﴿قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ يبيّن الرجاء بوصفه تعلقًا بلقاء الله يثمر العمل.
يُوسُف 87
﴿يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ ينهى عن انقطاع التوقع من الفرج والرحمة.
  • عدم اجتماع الجذرين في data يفرض التصنيف conceptual لا same_ayah.
  • الرجاء في الكهف يعمل، واليأس في يوسف يقطع السعي؛ لذلك العلاقة مفهومية قوية لا لفظية مباشرة.
أَضداد ثانَويَّة 1
خوفمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
الإسرَاء 57
﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ يَبۡتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلۡوَسِيلَةَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحۡذُورٗا﴾ يجمع رجاء الرحمة وخوف العذاب في عبادة واحدة.
  • الخوف يقي الرجاء من الأمن الغافل، ولا يبطله.
  • اجتماعهما في الدعاء والعمل يجعل العلاقة تكاملًا لا ضدًا.

نَتيجَة تَحليل جَذر رجو

النَّتيجَةُ المُحكَمَة: الرَّجاءُ في القرءانِ ليس عاطِفَةً ساذَجَة، بَل مَوقِفٌ عَقَدِيٌّ يَستَلزِمُ ثَلاثَة: تَصديقَ البَعث، الإقرارَ بِأَنَّ المَطلوبَ بِيَدِ الله، والعَمَلَ الصالِح. ولِذلك يُقابَلُ نَفيُه بِالكُفر (يونس 7، الفُرقان 21، النَّبَإ 27)، ويُقرَنُ ثُبوتُه بِالأُسوَة بِالرَّسولِ (الأَحزاب 21، المُمتَحَنَة 6)، وضِدُّه البِنيَويُّ «اليَأس» (يوسُف 87).

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رجو

(1) الكَهف 110 ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾ — الآيَةُ الجامِعَةُ لِلرَّجاءِ والعَمَلِ والتَّوحيد. (2) الإسراء 57 ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ — التَّعَلُّقُ المُزدَوَجُ بِالرَّجاءِ والخَوف. (3) الأَحزاب 21 ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ — شَرطُ الاقتِداءِ بِالرَّسول. (4) يونس 7 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ — صِيغَةُ النَّفي لِلكافِرين، تَتَكَرَّرُ 8 مَرّات. (5) النَّبَإ 27 ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا﴾ — تَعليلُ كُفرِهِم بِنَفي الرَّجاء. (6) فاطِر 29 ﴿يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ — استِعارَةٌ تِجاريَّةٌ لِلرَّجاءِ في الفَضل. (7) العَنكَبوت 36 ﴿وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ — صيغَةُ الأَمر بِالرَّجاء، فَريدَة. (8) هود 62 ﴿قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا﴾ — الانقِلابُ مِن الرَّجاءِ إلى الخَيبَة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر رجو

(1) بِنيَةُ ﴿لَا يَرۡجُونَ﴾ تَتَكَرَّرُ 8 مَرّاتٍ تَتَكَرَّر في سُوَرٍ تَدورُ على صِراع الدَعوَة الأُولى مع التَكذيب بِالبَعث (يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، 40، الجاثِيَة 14، النَّبَإ 27، نوح 13) — وهذا تَركيزٌ لافِتٌ يَكشِفُ أَنَّ نَفيَ الرَّجاءِ كانَ المَوضوعَ المَركَزيَّ في صِراعِ الدَعوَة الأُولى مع التَّكذيبِ بِالبَعث.

(2) «يءس» المُتَوَقَّعُ ضِدًّا — صِفرُ تَلازُمٍ لَفظيٍّ مع «رجو»: لا تَجتَمِعُ كَلِمَةُ رَجاءٍ مع كَلِمَةِ يَأسٍ في آيَةٍ واحِدَة. التَّقابُلُ بَينَهُما بِنيَويٌّ لا لَفظيٌّ — كَأَنَّ القرءانَ يَفصِلُ بَينَهُما حتى في النَّظم.

(3) اقتِرانُ ﴿لِقَآءَ﴾ بِالرَّجاء: يَرِدُ اللِّقاءُ مَفعولًا بِـ«رجو» في 7 مَواضِع (الكَهف 110، العَنكَبوت 5، يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، الإسراء 57 ضِمنًا). فَالرَّجاءُ في القرءانِ مَوصولٌ بِاللِّقاءِ غالِبًا.

(4) اقتِرانُ ﴿رَحۡمَة﴾ بِالرَّجاء: يَرِدُ مَفعولًا بِـ«رجو» في 4 مَواضِع (البَقَرَة 218، الإسراء 28، 57، الزُّمَر 9، القَصَص 86) — فَالرَّجاءُ مِن جِهَةِ ما يُطلَبُ يَنقَسِمُ غالِبًا بَين «اللِّقاء» و«الرَّحمَة».

(5) التَّوازي اللَّفظيُّ بَين الأَحزاب 21 والمُمتَحَنَة 6: ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ — بِنيَةٌ مُتَطابِقَةٌ بِالحَرف، تَأتي في الأَحزاب لِلرَّسولِ وفي المُمتَحَنَة لإِبراهيم. شَرطُ الأُسوَةِ في القرءانِ كُلِّه: رَجاءُ اللهِ واليَومِ الآخِر.

(6) ﴿أَرۡجِهۡ﴾ مَوضِعانِ مُتَوازِيانِ بِنَفسِ السياق (الأَعراف 111، الشُّعَراء 36) — قِصَّةُ موسى مع فِرعَون، تَكَرَّرَت لَفظَتانِ بِفارِقٍ يَسير: ﴿وَأَرۡسِلۡ﴾ (الأَعراف) ↔ ﴿وَٱبۡعَثۡ﴾ (الشُّعَراء)، فَكَشَفَ التَّوازي تَطابُقَ سياقِ القَصَّتَين.

(7) غِيابُ المُتَكَلِّمِ المُفرَد: لا يَأتي الجِذرُ في القرءانِ بِصيغَة «أَرجو» مَنسوبَةً إلى مُتَكَلِّمٍ مُؤمِنٍ مُفرَد. الصيغُ كُلُّها بِالغائبِ والمُخاطَبِ والجَمعِ — كَأَنَّ الرَّجاءَ في القرءانِ شَأنٌ جَماعيٌّ، لا يَصِحُّ بِه التَّفَرُّدُ.

(8) ﴿تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ (فاطِر 29) — استِعارَةٌ تِجاريَّةٌ نادِرَةٌ لِلرَّجاءِ، تَأتي بَعدَ ذِكرِ الصَّلاةِ والإنفاقِ، فَتَجعَلُ الأَعمالَ سِلعَةً مَرجوَّةَ الرِّبح، وهذه الزاويَةُ الاقتِصاديَّةُ لِلرَّجاءِ تُفرَدُ فاطِر بِها.

إحصاءات جَذر رجو

  • المَواضع: 28 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَرۡجُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَرۡجُونَ (10) يَرۡجُواْ (4) أَرۡجِهۡ (2) وَتَرۡجُونَ (1) يَرۡجُونَۗ (1) مُرۡجَوۡنَ (1) مَرۡجُوّٗا (1) تَرۡجُوهَا (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر رجو

الجذر «رجو» يَجري في القُرءان على مَجريَين لا يَسُدّ أَحدهما مَسَدّ الآخر: مَجرى المُجرَّد «رجا/يَرجو» وهو تَوقُّع خَيرٍ مَع عَمَل يَنتظِره فاعِله بقَلبه، ومَجرى الإفعال «أرجى/يُرجي» وهو تَأخير الأمر وتَأجيله إلى وقتٍ آخر بإرادة المُؤَخِّر. الأوّل قائم بالقلب يَتَوجَّه إلى لِقاء الله أو رَحمته أو يَوم آخِر، والثاني قائم بالمُؤَخِّر يَفصل بين الأمر وزَمَن إنفاذه. وفي الجذر فَرع اسميّ «أَرجاء» للجَوانب والأَطراف، يَجمع ما تَفَرَّق على حافّة الشيء. هذا التَوزيع يَكشف قانون الجذر: الفِعل في القلب رَجاء، والفِعل في الزَمَن إرجاء، والاسم في المَكان أَرجاء.

رَجا — المجرَّد (تَوقُّع الخَير مع العَمَل) ×22
يَرۡجُونَ
المُجرَّد في «رَجا/يَرجو» يَصِف فِعلًا قَلبيًّا يَتَوجَّه به الفاعِل إلى مَطلوبٍ مَحبوبٍ يَنتظِر وُقوعه. والمُتعلَّق في كل مواضعه القُرءانيّة مَحصور في خَمس دَوائر مُتَّصِلة: لِقاء الله ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ﴾ (الكَهف ١١٠) ﴿مَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ ٱللَّهِ﴾ (العَنكبُوت ٥)، ورَحمته ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرة ٢١٨) ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الإسرَاء ٥٧) ﴿وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ﴾ (الزُّمَر ٩)، واليَوم الآخر ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (الأحزَاب ٢١، المُمتَحنَة ٦)، وعَطاء مَعلوم في الدنيا ﴿يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ (فَاطِر ٢٩) ﴿ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا﴾ (الإسرَاء ٢٨)، وأَمر في طَرَف النَفي يُكشَف به سوء الحال ﴿لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (النُّور ٦٠) ﴿لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا﴾ (النَّبَإ ٢٧) ﴿لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ﴾ (الجاثِية ١٤) ﴿لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا﴾ (نُوح ١٣). والمُلاحَظ بِنيويًّا أَنّ الرَجاء في القُرءان لا يَنفَكّ عن عَمَل: ﴿فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾ تَتلو ﴿يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ﴾ (الكَهف ١١٠) فَورًا، وفي الزُّمَر ٩ يَقترن بِالقِيام والسُجود وفي فَاطِر ٢٩ بِالتلاوة والصلاة والإِنفاق. فالرَجاء فِعل قَلبيّ يَستدعي حَرَكة جَوارح، لا تَمَنّيًّا مُجَرَّدًا. والصيغة المُتعدّية بنَفسها أَو بـ«من» تُشير إلى مَنبَع المَرجوّ: ﴿وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ﴾ (النِّسَاء ١٠٤) — يَكشِف أَنّ المُؤمِنين والكافِرين يَفترقون لا في فِعل الرَجاء بل في مَنبَعه ومُتَعَلَّقه. وفي الجذر اسم مَفعول من هذا الباب: ﴿قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ﴾ (هُود ٦٢) — صالِح كان مَوضِع رَجاء قَومه. وفِعل أَمرٍ من نَفس الباب: ﴿ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (العَنكبُوت ٣٦) — يَقرِن بَين العِبادة في الحاضِر والرَجاء لِما هو آت.
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرة ٢١٨)
  • ﴿وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ﴾ (النِّسَاء ١٠٤)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (يُونس ٧)
  • ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾ (الكَهف ١١٠)
  • ﴿ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (النُّور ٦٠)
  • ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (الأحزَاب ٢١)
  • ﴿يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ (فَاطِر ٢٩)
  • ﴿قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوّٗا قَبۡلَ هَٰذَآۖ﴾ (هُود ٦٢)
  • ﴿وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ (العَنكبُوت ٣٦)
  • ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا﴾ (النَّبَإ ٢٧)
أَرجى — الإفعال (التَأخير والإِرجاء) ×4
أَرۡجِهۡ
همزة الإفعال في «أَرجى/يُرجي» تَنقُل الجذر من القلب إلى الزَمَن: لا تَوقُّع خَيرٍ بل تَأخير أَمرٍ إلى وَقتٍ آخر بإرادة المُؤَخِّر. والمُتعلَّق ذات شَخص أَو حُكم يُؤَجَّل: ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ (الأعرَاف ١١١، الشعراء ٣٦) — أَخِّره عن المُؤاخَذة لِوَقتٍ يَجتَمعون فيه عَلى أَمرِه، فَهنا الإِرجاء فاصِل بَين القَول والإِنفاذ. وفي الأحزَاب ٥١: ﴿تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ﴾ — يُقابِل الإِرجاء بالإِيواء؛ فالأوّل تَأخير وتَنحية مُؤَقَّتة، والثاني تَقريب وضَمّ. ومن نَفس الباب اسم المَفعول في التَوبَة ١٠٦: ﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ﴾ — مَوقوفون مُؤَجَّل أَمرهم بَين عَذابٍ وتَوبَة. وفي الحَاقّة ١٧ الاسم المُجَرَّد من هذا المَجرى: ﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ﴾ — أَطرافها وجَوانبها، وهو فَرع اسميّ يَدُلّ على ما تَفَرَّق على حافّة الشيء. الفَرق الحادّ مع الباب الأوّل صَريح: المُجرَّد فِعل قَلبيّ يُمارِسه الراجي على نَفسه تُجاه مَرجوٍّ مُسْتَقبَل، والإِفعال فِعل خارِجيّ يُمارِسه المُرجي على غَيره بِتَأخير زَمَن إِنفاذ أَمر. ولذلك لم يَأتِ أَرجى لِيُفيد إِيقاع الرَجاء في قَلب أَحد، ولم يَأتِ رَجا بمَعنى أَخَّر — فالبابان مَفصولان دَلاليًّا فَصلًا تامًّا في القُرءان رَغم اشتِراك الحُروف الثلاثة.
  • ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الأعرَاف ١١١)
  • ﴿قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَٱبۡعَثۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ﴾ (الشعراء ٣٦)
  • ﴿تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ﴾ (الأحزَاب ٥١)
  • ﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ﴾ (التَّوبَة ١٠٦)
  • ﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ وَيَحۡمِلُ عَرۡشَ رَبِّكَ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ ثَمَٰنِيَةٞ﴾ (الحَاقّة ١٧)

لَطائف بِنيويّة

  • الفَصل الدَلاليّ التامّ بَين البابَين: الباب الأوّل (يَرۡجُو/رَجا) لم يَرِد قَطّ بمَعنى التَأخير، والباب الرابِع (أَرۡجى/يُرۡجي) لم يَرِد قَطّ بمَعنى تَوقُّع الخَير. ١٤ موضِعًا للأوّل في صيغة المُضارع مع لِقاء الله أَو رَحمته، وأَربَعة مَواضِع للثاني كُلّها في تَأخير حُكم أَو شَخص: ﴿أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ﴾ (الأعرَاف ١١١) ﴿تُرۡجِي مَن تَشَآءُ﴾ (الأحزَاب ٥١) ﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ﴾ (التَّوبَة ١٠٦). الجذر واحد والحُروف ثَلاثة، لكنّ الباب الذي يَختلف يَنقل الفِعل من القلب إلى الزَمَن.
  • قانون اقتران الرَجاء بالعَمَل: حَيثُما وَرَد ﴿يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ﴾ تَلاه عَمَل مَطلوب فَورًا: الكَهف ١١٠ ﴿فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ﴾، الأحزَاب ٢١ ﴿فِي رَسُولِ ٱللَّهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ﴾، الزُّمَر ٩ ﴿قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا﴾، فَاطِر ٢٩ ﴿يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ﴾. الرَجاء في القُرءان لا يَنفَكّ عن جَوارح تَتَحَرَّك — لا تَمَنّ ولا قُعود.
  • تَوزيع نَفي الرَجاء على المُنكِرين: تِسعَة مَواضِع من ٢٢ صيغة مُضارع تَأتي في النَفي ﴿لَا يَرۡجُونَ﴾ — كُلّها كَشف لِمَوقِفٍ في القلب: ﴿لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ (يُونس ٧، الفُرقَان ٢١)، ﴿لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (النُّور ٦٠)، ﴿لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ﴾ (الجاثِية ١٤)، ﴿لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا﴾ (النَّبَإ ٢٧)، ﴿لَا تَرۡجُونَ لِلَّهِ وَقَارٗا﴾ (نُوح ١٣). فالنَفي يَجعل غِياب الرَجاء عَلامَة عَلى غِياب التَصديق بالغَيب.
  • مَوضِع التَفريق الفاصِل في النِّسَاء ١٠٤: ﴿وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ﴾ — تَكَرَّر الفِعل مَرَّتَين في صيغة واحدة، الفاعِل الأوّل المُؤمِنون والفاعِل الثاني الكافِرون. الفَرق ليس في الفِعل بل في المَنبَع: المُؤمنون يَرجون من الله، والكافرون لا يَرجون منه أَصلًا. الآية تَكشِف أنّ الرَجاء فِعل بَشَريّ مُشتَرَك إِمكانًا، يَنفَصِل الناس فيه بمَنبَعِه ومُتَعَلَّقه.
  • تَقابُل الإِرجاء والإِيواء في الأحزَاب ٥١: ﴿تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ﴾ — في آية واحدة فِعلان مُتقابِلان: تُرجي = تُؤَخِّر وتُنَحّي، تُؤوي = تُقَرِّب وتَضُمّ. هذا التَقابُل يُثَبِّت أنّ «أَرجى» فِعل خارِجيّ ذو ضِدّ مَكانيّ زَمَنيّ، لا فِعل قَلبيّ.
  • اللطيفة الاسميّة في الجذر: من المُجرَّد اسم مَفعول ﴿مَرۡجُوّٗا﴾ (هُود ٦٢) — صالِح كان مَوضِع رَجاء قَومه قَبل أَن يَأتيهم بالتَوحيد. ومن الإفعال اسم مَفعول ﴿مُرۡجَوۡنَ﴾ (التَّوبَة ١٠٦) — قَوم أَرجِئَ حُكمهم. الصيغتان من جذر واحد، لكنّ الأولى تَدُلّ على مَن يُتَوَقَّع منه خَير، والثانية على مَن يُؤَجَّل أَمره. الفَرق بين البابَين يَنعَكِس حَتّى في الأَسماء المُشتَقّة.
  • فَرع «أَرجاء» في الحَاقّة ١٧: ﴿وَٱلۡمَلَكُ عَلَىٰٓ أَرۡجَآئِهَاۚ﴾ — الجَوانب والأَطراف. هذا الفَرع الاسميّ خَرَج بالجذر إلى دَلالة مَكانيّة: ما تَفَرَّق على حافّة الشيء. وَرَد مَرَّةً واحِدَة، وفي مَشهَد يَوم القيامة تَحديدًا، لِيَصِف انتِشار المَلائكة على أَطراف السماء حين تَنشَقّ. الجذر الواحد يَجمَع في القُرءان فِعل القلب (رَجاء) وفِعل الزَمَن (إِرجاء) واسم المَكان (أَرجاء) — ثَلاثة مَجارٍ مَفصولَة على ثَلاث صِيَغ.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رجو

  • بابا «رجو» لا يَلتَقيان: المُجَرَّد رَجاءُ القَلب، والإفعال تَأخيرُ الزَمَن يَجري جذر «رجو» على مَجريَين صَرفيَّين لا يَسُدّ أَحَدُهما مَسَدّ الآخَر، ولا يَتَداخَلان في مَوضِعٍ واحِد. المَجرى الأَوَّل المُجَرَّد «رَجا/يَرۡجو» بِمَعنى تَوَقُّع الخَير وانتِظاره، يَرِد في المُض…
  • نَفيُ رَجاءِ ﴿لِقَآءَنَا﴾ صِفَةُ جَماعَةٍ، وإثباتُه شَرطٌ على مُكَلَّف يَنفَرِد جذر «رجو» في القُرءان بمُركَّبٍ ثابتٍ يَدور على «لِقاء الله»، لكنّه يَنقَسِم بنيويًّا إلى وَجهَين لا يَلتَبِسان. فالوَجه المَنفيّ يَرِد دائمًا بصيغة الجَمع الغائب المُثبَتة بـ«لا»: ﴿ٱلَّذِين…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر رجو

  • الرَجاء الأَمَل جَذر «ءمل»
    الرَجاء تَطَلُّعٌ إلى ما عند الله ورَحمتِه واليومِ الآخِر يُحَرِّك على العَمَل والتَقوى، والأَمَل تَطَلُّعٌ إلى مَتاعِ الدنيا وزينتِها يُلهي ويَشغَل. فالأوّل وِجهتُه الآخِرة، والثاني وِجهتُه الدنيا.

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رجو

  • 28 مَوضعًا
    الجَذر «رجو» له نمَطا جَمع نادِران: المُرجَوۡن (1)، والأرجاء جَمع تَكسير (1).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رجو

  • ﴿ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في يُونس

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رجو في القرآن

  • (1) **بِنيَةُ ﴿لَا يَرۡجُونَ﴾ تَتَكَرَّرُ 8 مَرّاتٍ** تَتَكَرَّر في سُوَرٍ تَدورُ على صِراع الدَعوَة الأُولى مع التَكذيب بِالبَعث (يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، 40، الجاثِيَة 14، النَّبَإ 27، نوح 13) — وهذا تَركيزٌ لافِتٌ يَكشِفُ أَنَّ نَفيَ الرَّجاءِ كانَ المَوضوعَ المَركَزيَّ في صِراعِ الدَعوَة الأُولى مع التَّكذيبِ بِالبَعث.

  • (2) **«يءس» المُتَوَقَّعُ ضِدًّا — صِفرُ تَلازُمٍ لَفظيٍّ** مع «رجو»: لا تَجتَمِعُ كَلِمَةُ رَجاءٍ مع كَلِمَةِ يَأسٍ في آيَةٍ واحِدَة. التَّقابُلُ بَينَهُما بِنيَويٌّ لا لَفظيٌّ — كَأَنَّ القرءانَ يَفصِلُ بَينَهُما حتى في النَّظم.

  • (3) **اقتِرانُ ﴿لِقَآءَ﴾ بِالرَّجاء**: يَرِدُ اللِّقاءُ مَفعولًا بِـ«رجو» في 7 مَواضِع (الكَهف 110، العَنكَبوت 5، يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، الإسراء 57 ضِمنًا). فَالرَّجاءُ في القرءانِ مَوصولٌ بِاللِّقاءِ غالِبًا.

  • (4) **اقتِرانُ ﴿رَحۡمَة﴾ بِالرَّجاء**: يَرِدُ مَفعولًا بِـ«رجو» في 4 مَواضِع (البَقَرَة 218، الإسراء 28، 57، الزُّمَر 9، القَصَص 86) — فَالرَّجاءُ مِن جِهَةِ ما يُطلَبُ يَنقَسِمُ غالِبًا بَين «اللِّقاء» و«الرَّحمَة».

  • (5) **التَّوازي اللَّفظيُّ بَين الأَحزاب 21 والمُمتَحَنَة 6**: ﴿لِّمَن كَانَ يَرۡجُواْ ٱللَّهَ وَٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ — بِنيَةٌ مُتَطابِقَةٌ بِالحَرف، تَأتي في الأَحزاب لِلرَّسولِ وفي المُمتَحَنَة لإِبراهيم. شَرطُ الأُسوَةِ في القرءانِ كُلِّه: رَجاءُ اللهِ واليَومِ الآخِر.

  • (6) **﴿أَرۡجِهۡ﴾ مَوضِعانِ مُتَوازِيانِ بِنَفسِ السياق** (الأَعراف 111، الشُّعَراء 36) — قِصَّةُ موسى مع فِرعَون، تَكَرَّرَت لَفظَتانِ بِفارِقٍ يَسير: ﴿وَأَرۡسِلۡ﴾ (الأَعراف) ↔ ﴿وَٱبۡعَثۡ﴾ (الشُّعَراء)، فَكَشَفَ التَّوازي تَطابُقَ سياقِ القَصَّتَين.