قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رجل في القُرءان الكَريم — 73 مَوضعًا

73 مَوضعًا39 صيغةالحَقل: الإنسان والناس

جواب مباشر

معنى جذر رجل في القرآن

معنى جذر «رجل» في القرآن: رجل يجمع ما يقوم به الإنسان على رجله وما يتميز به في مقام الرجولة أو المشي؛ فالرجل جارحة، والرجال أشخاص قائمون في التكليف والحضور، ورجالا وصف للمشي على الأقدام في مقابل الركبان.

ورد الجذر 73 موضعًا، في 39 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإنسان والناس». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رجل من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر رجل في القران، معنى جذر رجل في القرآن، معنى جذر رجل في القرءان، تحليل جذر رجل في القران، دلالة جذر رجل في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر رجل في القُرءان الكَريم

رجل يجمع ما يقوم به الإنسان على رجله وما يتميز به في مقام الرجولة أو المشي؛ فالرجل جارحة، والرجال أشخاص قائمون في التكليف والحضور، ورجالا وصف للمشي على الأقدام في مقابل الركبان.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الأصل الجامع هو القيام والحركة على الرجل، ثم يتسع إلى الرجل الإنساني في مقابل النساء أو في مقام الحضور والمسؤولية. لذلك لا ينحصر الجذر في الذكورة ولا في العضو وحده.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رجل

استقراء جذر «رجل» في 73 موضعا داخل 66 آية، عبر 24 صيغة معيارية، يكشف ثلاثة وجوه متساندة لا معاني منفصلة: الأرجل جارحة يقوم عليها المشي والغسل والقطع والشهادة؛ والرجال أشخاص حاضرون في مقام التكليف والشهادة والنصرة والتمييز؛ و«رجالا» وصف للمشي على الأقدام في مقابل الركبان. الجامع بينها قيام أو حركة أو حضور من جهة الرجل، فلا ينحصر الجذر في الذكورة وحدها ولا في العضو وحده.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رجل

المائدة 6 يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قُمۡتُمۡ إِلَى ٱلصَّلَوٰةِ فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِۚ وَإِن كُنتُمۡ جُنُبٗا فَٱطَّهَّرُواْۚ وَإِن كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوۡ جَآءَ أَحَدٞ مِّنكُم مِّنَ ٱلۡغَآئِطِ أَوۡ لَٰمَسۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا فَٱمۡسَحُواْ بِوُجُوهِكُمۡ وَأَيۡدِيكُم مِّنۡهُۚ مَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيَجۡعَلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ حَرَجٖ وَلَٰكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمۡ وَلِيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

عدد الصيغ المعيارية في ملف القَولات: 24. أكثرها ورودا: رجل: 13، رجالا: 8، الرجال: 7، رجلا: 7، رجال: 6، رجلين: 5، وأرجلكم: 4، أرجلهم: 3، رجالكم: 2، للرجال: 2، وأرجلهم: 2، لرجل: 2، وللرجال: 1، فرجالا: 1، فرجل: 1، رجلان: 1، أرجلكم: 1، أرجل: 1.

أكثر الرسوم القرآنية ورودا: رِجَالٗا: 7، رَجُلٞ: 6، رِجَالٞ: 6، رَجُلٗا: 5، ٱلرِّجَالِ: 3، ٱلرِّجَالَ: 3، وَأَرۡجُلَكُم: 3، رَجُلٖ: 3، رَجُلَيۡنِ: 2، لِّلرِّجَالِ: 2، وَأَرۡجُلُهُم: 2، مِّنكُمۡ: 2.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر رجل — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رجل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم نَكِرة
~32 مَوضِع
رجل ×13 رجالا ×8 رجلا ×7 فرجل ×1 فرجالا ×1 ورجلا ×1 أرجل ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مَوضِع
لرجل ×2 برجال ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~16 مَوضِع
وأرجلكم ×4 أرجلهم ×3 رجالكم ×2 وأرجلهم ×2 برجلك ×1 وأرجلهن ×1 ورجلك ×1 أرجلكم ×1 بأرجلهن ×1
د جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مَوضِع
رجلين ×5
ه جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~16 مَوضِع
الرجال ×7 رجال ×6 للرجال ×2 وللرجال ×1
و اسم — مُثَنّى
~1 مَوضِع
رجلان ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رجل

إجمالي المواضع بحسب ملف القَولات الداخلي: 73 موضعا في 66 آية، عبر 24 صيغة معيارية. - الأرجل: الجارحة التي يغسلها أو تقطع أو تشهد أو يمشي بها صاحبها. - الرجال: أشخاص قائمون في مقام تكليف أو شهادة أو نصرة أو تمييز عن النساء. - رجالا مقابل ركبان: المشي على الأقدام لا الركوب.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو هيئة القيام والحضور على الرجل: جارحة تحمل، وشخص قائم في مقامه، ومشي بلا ركوب.

مُقارَنَة جَذر رجل بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الفرق
قدمقدم جهة سبق أو موضع قدم، ورجل تشمل الجارحة والحامل القائم والشخص.
نسونساء تقابل الرجال في النوع، لكنها لا تقابل فرع الأرجل ولا المشي.
قومقوم جماعة قائمة، ورجل فرد أو جنس قائم في مقام مخصوص.
ركبركب انتقال على مركوب، ورجالا انتقال على الأقدام.

اختِبار الاستِبدال

لو وضع نساء ضدا جامعا لانكسر فرع الأرجل والمشي. ولو سوّي الرجل بالقدم في الوضوء والشهادة لضاع امتداد الجارحة إلى الساق والحركة والحمل.

الفُروق الدَقيقَة

الرجل العضو ليس هو الرجل الإنسان، لكن بينهما رابط القيام والحمل. ولفظ الرجال في أحكام وشهادة ونصرة يدل على القائمين في مقامهم، بينما رجالا في الصلاة والخروج يدل على المشي على الأرجل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنسان والناس · الجسد والأعضاء · السير والمشي والجري.

الحقل المسجل لا يستوعب الجذر كله؛ إذ تظهر فيه الذرية والأحكام، لكنه يتجاوزها إلى الجسد والمشي والتمييز بين الرجال والنساء. لذلك ضبط التحليل الجذر حول القيام لا حول النسب.

مَنهَج تَحليل جَذر رجل

رُوجعت مواضع الرجال والأرجل ورجالا، ثم جُمعت في زاوية القيام والحمل والمشي. لم يثبت ضد جامع؛ لأن النساء تقابل فرع الرجال فقط، والركبان تقابل فرع المشي فقط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نسو)

جذر رجل واسع: يدل على الرجال في مقابل النساء، وعلى المشي أو الأرجل في مواضع أخرى، وعلى أفراد من القوم في القصص. لذلك لا يصح اختزاله في ضد واحد مطلق. مع ذلك يثبت في المسار الاجتماعي والشرعي مقابل سياقي قوي مع نسو؛ فالرجال والنساء يجتمعان في الخلق، والحقوق، والقوامة، والهجرة، والكلالة. هذا تقابل جنس/دور في مواضع مخصوصة لا ضدية لكل استعمالات الجذر. أما ذكر فهو أدق في باب الذكورة مقابل الأنثى، لكنه ليس مقابل رجل في كل المواضع؛ وءنث يظهر ثانويا من خلال آية الكلالة التي جمعت رجال ونساء مع الذكر والأنثيين. لذلك يكون نسو أساسيّ مقابل سياقيّ، وءنث ثانويّ محدودا، مع إخراج معاني الأرجل والمشي من هذا التقابل.

نسومُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 12 موضِع
النِّسَاء 1
يتقابل الرجال والنساء في بث البشر: ﴿رِجَالٗا كَثِيرٗا وَنِسَآءٗ﴾
النِّسَاء 34
ويتكرر في بنية القوامة: ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾
  • رجل لا يقابل نسو في كل استعمالاته، بل في المسار الاجتماعي والشرعي.
  • وجود استعمال الأرجل والمشي يمنع تصنيف العلاقة ضدية مطلقة.
أَضداد ثانَويَّة 1
ءنثمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
النِّسَاء 176
آية الكلالة تربط رجال ونساء بالذكر والأنثيين: ﴿إِخۡوَةٗ رِّجَالٗا وَنِسَآءٗ فَلِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾
  • ءنث يقابل ذكر أولا، ويقارب رجل فقط في هذا البناء السياقي.

نَتيجَة تَحليل جَذر رجل

تنتظم المواضع إذا فهم رجل على أنه قيام على الرجل أو حضور قائم: الجارحة في الوضوء والجزاء والشهادة، والرجال في التكليف والشهادة والنصرة، ورجالا في المشي.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رجل

الشواهد الكاشفة مأخوذة من نص الآيات الداخلي، وكل شاهد يبرز وجها من المعنى الجامع: - ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ (البقرة 239) - ﴿فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ﴾ (البقرة 282) - ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ﴾ (النساء 34) - ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِ﴾ (المائدة 6) - ﴿ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ﴾ (الأعراف 81) - ﴿فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ﴾ (التوبة 108) - ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (النور 31) - ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ﴾ (الأحزاب 23)

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر رجل

ورود الأرجل مع الأيدي في الحدود والوضوء والشهادة يثبت فرع الجارحة. وورود رجالا مع ركبان يكشف أن الجذر يحتفظ بمعنى المشي حتى في غير باب النوع الإنساني.

أعلى السور تركيزا في هذا الجذر: النساء (8 موضعًا)، الأعراف (8 موضعًا)، البقرة (5 موضعًا)، النور (5 موضعًا)، المائدة (4 موضعًا)، الأحزاب (3 موضعًا).

يلتقي جذرُ رجل بجذرِ شهد في القرآن كلِّه على ندرةٍ لافتة: فمع أنّ شهد يدور في مئةٍ وثلاثٍ وعشرين آية ورجل في ستٍّ وستّين، لا تجمعهما آيةٌ واحدة إلّا في ثلاثة مواضع من ستّة آلافٍ ومئتين وستّ وثلاثين. واللطيفة أنّ هذه المواضع الثلاثة تتوزّع على وجهَي جذر رجل نفسه: مرّةً على الرجل بمعنى الشخص القائم في مقامه، ومرّتين على الرِّجل بمعنى الجارحة. ففي آية المداينة يُطلب الشاهدان من جنس الرجال: ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾ ثُمّ ﴿فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (البقرة ٢٨٢)؛ فالرجل هنا حاملُ الشهادة وأداتُها. وفي موضعَي القيامة تنقلب الرِّجل من حاملٍ صامت إلى شاهدٍ ناطق على صاحبها: ﴿يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (النور ٢٤)، و﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥). فالأرجل هنا من الجوارح التي تُساق إليها الشهادةُ من جسد المكلَّف، وهي الطرفُ الأسفل الوحيد الذي يُنطَق بالشهادة في القرآن، إلى جانب اللسان واليد والسمع والبصر والجلد. وبذلك يكون فعلُ شهد قد سُلِّط على جذر رجل بفرعيه معًا: على الإنسان القائم يؤدّي الشهادة في الدنيا بمحض اختياره، وعلى جارحته القائمة تشهد عليه في الآخرة بإنطاق الله إيّاها ﴿أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (فصّلت ٢١). ويتأكّد هذا التقاطع بأنّ كلا الجذرين يستقرّ على معنى الحضور والقيام: فجذر رجل قاسمُه المشترك هيئةُ القيام على الرِّجل — جارحةً تحمل، وشخصًا قائمًا في مقامه، ومشيًا بلا ركوب في ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ (البقرة ٢٣٩) و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا﴾ (الحج ٢٧)؛ وجذر شهد يدور على الحضور المنكشف الذي تقوم به الحجّة، حتى في مجرّد الحضور بلا أداء كما في ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ (البقرة ١٨٥). فالقيام بالجسد في رجل، والحضورُ للحجّة في شهد، يلتقيان حين ينهض المكلَّف شاهدًا، أو حين تنهض جارحتُه فتشهد.

إحصاءات جَذر رجل

  • المَواضع: 73 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 39 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رِجَالٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: رِجَالٗا (7) رَجُلٞ (6) رِجَالٞ (6) رَجُلٗا (5) رَجُلٖ (5) ٱلرِّجَالِ (3) ٱلرِّجَالَ (3) وَأَرۡجُلَكُم (3)

أَبواب الفِعل لِجَذر رجل

الجامع الدلاليّ في الجذر «رجل» يدور على معنى الحامِل الذي يَقوم بنفسه: عُضوٌ يَحمل البَدن فيَنتقل به (الرِّجل)، وذَكَرٌ بالغ يَحمل التَكليف فيَنهض به (الرَّجُل)، وماشٍ على قَدميه يَحمل سَعيه دون مَركوب (راجِل/رِجالًا). والقرءان وزَّع هذا الجذر على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدها مَسَدّ الآخر: الرَّجُل المُفرَد وجَمعه رِجال يَدلّان على الإنسان الذَكَر بوصف القيام بالتَكليف والشَهادة والرِّسالة، وأرجُل بالجَمع تَدلّ على عُضو الانتقال البَدنيّ الذي يَمشي ويَشهد ويُقطَع ويُغسَل، ورِجالًا حالًا تَدلّ على المَشي على القَدمَين عند تَعَذُّر المَركوب. ومدار الفرق: هل المُراد الذاتُ الناهِضةُ بالتَكليف، أم العُضوُ الحامِلُ للبَدن، أم هَيئةُ المَشي بالقَدم؟

رَجُل / رِجال — الذاتُ الذَكَر الناهِضةُ بالتَكليف ×53
رَجُلٞ
هذا الباب يَجمَع «رَجُل» المُفرَد و«رِجال» الجَمع وما تَفرَّع منهما، وهو يَدلّ في القرءان على الذَكَر البالِغ بوصف القيام بالتَكليف والمَسؤوليَّة، لا على مُجرَّد الجِنس البَيولوجيّ. والشاهد على ذلك أنّ النصّ يُسنِد إلى الرِّجال أَفعالًا تَستلزم نُهوضًا واختيارًا: الشَهادة في الدَيْن ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (البَقَرَة ٢٨٢)، والقِوامَة بالإنفاق ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾ (النساء ٣٤)، والرِّسالَة ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم﴾ (يوسف ١٠٩، النحل ٤٣، الأنبياء ٧)، والصِدق في العَهد ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (الأحزاب ٢٣)، والتَطَهُّر والذِكر ﴿فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ﴾ (التوبَة ١٠٨) ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (النور ٣٧)، والمَعرفة على الأَعراف ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ (الأَعراف ٤٦). ولا يَختصّ الباب بِبَني آدَم وَحدَهم، فقد جاء في الجِنّ أيضًا: ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ (الجِنّ ٦) — وهذا قَرينةٌ قاطعةٌ أنّ «رِجال» في القرءان ليس وَصفًا تَشريحيًّا بل وَصفُ ذاتٍ مُكَلَّفةٍ ناهِضةٍ، وإلّا لَما صَحَّ إطلاقُه على الجِنّ الذين لا أَجساد بَشريَّة لهم. والرَّجُل المُفرَد في القرءان يَرِد في مَواقع البَلاغ والنَصيحَة والشَهادَة: ﴿وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ﴾ (غافر ٢٨)، ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ﴾ (القَصَص ٢٠، يس ٢٠)، ﴿أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ﴾ (هود ٧٨)، ﴿أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (يونس ٢). ويُسَوَّى الإنسان بَعد التَرابِ والنُّطفَة إلى رَجُل ﴿ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا﴾ (الكَهف ٣٧). فالرَّجُل في القرءان عُنوانُ الذات الناهِضة لا عُنوانُ الجَسَد.
  • ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (البَقَرَة ٢٨٢)
  • ﴿ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾ (النساء ٣٤)
  • ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم﴾ (يوسف ١٠٩)
  • ﴿مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ﴾ (الأحزاب ٢٣)
  • ﴿رِجَالٞ لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ وَلَا بَيۡعٌ عَن ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ (النور ٣٧)
  • ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ﴾ (الأَعراف ٤٦)
  • ﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ (الجِنّ ٦)
  • ﴿وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَكۡتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ﴾ (غافر ٢٨)
  • ﴿أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلٞ رَّشِيدٞ﴾ (هود ٧٨)
أَرۡجُل — العُضوُ الحامِل (جَمع رِجل) ×13
أَرۡجُلَكُم
كل مَواضع «أَرۡجُل» في القرءان (١٣ موضعًا) جَمعُ «رِجل» العُضو، لا جَمعُ «رَجُل» الذات. والقرءان يُعامل هذا العُضو بوصفه أداةَ الانتقال والقيام والشَهادة الجَسَديَّة: يُغسَل في الطَهارَة ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِ﴾ (المائدَة ٦)، ويُقطَع في عُقوبَة الحِراب والكُفر ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (المائدَة ٣٣) ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (الأَعراف ١٢٤، طه ٧١، الشعراء ٤٩)، ويَكون مَنفَذ العَذاب من تَحت ﴿أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ (الأنعام ٦٥) ﴿وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۡ﴾ (العَنكَبوت ٥٥)، ومَنفَذ النِعمَة كذلك ﴿وَمِن تَحۡتِ أَرۡجُلِهِمۚ﴾ (المائدَة ٦٦)، ويَشهَد على صاحِبه يَوم القيامَة شَهادَةَ حِسٍّ لا قَولٍ ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥) ﴿وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (النور ٢٤). وهو أداةُ المَشي ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأَعراف ١٩٥)، وأَداةُ الضَّرب على الأَرض الذي يَكشِف الزينَة ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ﴾ (النور ٣١)، ومَوضِعُ ابتداءِ الفِريَة ﴿بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (المُمتَحَنَة ١٢). والفَرق الحادّ بين هذا الباب والباب الأَوَّل قاطِع: «رَجُل» مُذَكَّر يَجمَع على «رِجال» ويَدلّ على الذات، و«رِجل» مُؤَنَّث يَجمَع على «أَرۡجُل» ويَدلّ على العُضو. لا يَقَع أَحَدُهما مَكان الآخَر في القرءان أَبَدًا.
  • ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ وَٱمۡسَحُواْ بِرُءُوسِكُمۡ وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِ﴾ (المائدَة ٦)
  • ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ (الأَعراف ١٢٤)
  • ﴿أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ (الأنعام ٦٥)
  • ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأَعراف ١٩٥)
  • ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥)
  • ﴿وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّۚ﴾ (النور ٣١)
  • ﴿بَيۡنَ أَيۡدِيهِنَّ وَأَرۡجُلِهِنَّ﴾ (المُمتَحَنَة ١٢)
رِجالًا / رَجِل / بِرِجۡل — هَيئَةُ المَشي على القَدَم ×7
رِجَالٗا
هذا الباب يَجمَع المَواضع التي يَنتَقل فيها الجذر من الذات إلى الهَيئة: فيَأتي «رِجالًا» حالًا بمعنى «ماشين على أَقدامهم» في مُقابِل المَركوب، ويَأتي «رَجِل» اسمًا للمُشاة، ويَأتي «بِرِجۡل» مُفرَدَ العُضو في موضعٍ واحدٍ نَصِّيّ. والقَرينةُ القاطعةُ على هذا التَمييز أنّ «رِجالًا» في موضعَين تُقابِل المَركوب صَراحَةً: ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ (البَقَرَة ٢٣٩) — «رِجالًا» في مُقابِل «رُكبانًا»، فهي حالُ المَشي لا اسمُ الذَوات، ﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾ (الحج ٢٧) — «رِجالًا» في مُقابِل «على ضامِر». ويَأتي «رَجِل» (بكَسر الجيم) جَمعًا للماشي في خَيل إِبليس: ﴿وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (الإسراء ٦٤) — في مُقابِل «خَيل» المَركوب. وأمّا «بِرِجۡل» مُفرَدُ العُضو فلا يَرِد في القرءان إلّا في موضعٍ واحدٍ هو أَمرُ الله لأَيُّوب: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾ (ص ٤٢) — وهذا هو الموضِع الفَريد لاستعمال «رِجل» مُفرَدَةً، وفيه يَكون العُضو أَداةَ ضَربٍ على الأَرض يَنبَجِس بها الماء. فالباب الثَالث يَكشف أنّ الجذر «رجل» يَنتَقل بين الذات والعُضو والهَيئة في تَوزيعٍ مُحكَمٍ لا تَرادُف فيه: مَن مَشى على قَدميه فهو راجِل (رَجِل/رِجالًا)، ومَن نَهَض بالتَكليف فهو رَجُل، والعُضو نَفسه رِجل ويَجمَع على أَرۡجُل.
  • ﴿فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ (البَقَرَة ٢٣٩)
  • ﴿وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ﴾ (الحج ٢٧)
  • ﴿وَأَجۡلِبۡ عَلَيۡهِم بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (الإسراء ٦٤)
  • ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾ (ص ٤٢)
  • ﴿فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيۡنِ يَقۡتَتِلَانِ هَٰذَا مِن شِيعَتِهِۦ وَهَٰذَا مِنۡ عَدُوِّهِۦۖ﴾ (القَصَص ١٥)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المَركزيَّة — تَفريقُ المُؤَنَّث والمُذَكَّر في الجَمع: «رَجُل» مُذَكَّر يَجمَع على «رِجال» بكسر الراء بلا هَمزة، و«رِجل» مُؤَنَّثَة تَجمَع على «أَرۡجُل» بهَمزة فَتح. ولا يَختلِط الجَمعان في القرءان أَبَدًا — ٥٣ موضعًا لِـ«رِجال/رَجُل» و١٣ موضعًا لِـ«أَرۡجُل»، كُلٌّ في دائرته الدَلاليَّة المُغلَقَة. والشاهد القاطِع آيَة الجِنّ: ﴿رِجَالٞ مِّنَ ٱلۡإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٖ مِّنَ ٱلۡجِنِّ﴾ (الجِنّ ٦) — لو كان «رِجال» جَمع «رِجل» العُضو لاستَحال إطلاقُه على الجِنّ، فدلّ على أنّه جَمعُ ذاتٍ مُكَلَّفَةٍ ناهِضَة.
  • تَقابُل «رِجالًا» و«رُكبانًا» في البَقَرَة ٢٣٩ والحج ٢٧ — في الموضعَين تَأتي «رِجالًا» حالًا في مُقابِل الرَكب: ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗا﴾ و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ﴾. وهذا التَقابُل البِنيويّ ذاته يَتَكرَّر بصيغَة «رَجِل» في خَيل إِبليس ﴿بِخَيۡلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ (الإسراء ٦٤). فالقَرينةُ المُطَّرِدَةُ في القرءان: كُلَّما قُورِنَ الجذر بالمَركوب فالمَقصود هَيئَةُ المَشي على القَدَم، لا الذات.
  • موضع ص ٤٢ فَريدٌ بِنيويًّا — هو الموضع الوَحيد في القرءان كُلّه الذي يَرِد فيه «رِجل» مُفرَدَةَ العُضو: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾. وكل المَواضع الأُخرى للعُضو تَأتي بصيغَة الجَمع «أَرۡجُل» (١٣ موضعًا). والسياق هنا قَرينةٌ: ضَربةُ القَدَم الواحِدَة تُخرِج الماء، فاستُعمِل المُفرَد. وفي سائر القرءان يُذكَر العُضو في سياق الجَسَد كُلِّه (طَهارَة، قَطع، شَهادَة، مَشي) فيُجمَع.
  • قانون الفاعِل في الباب الأَوَّل — «رَجُل» في القرءان يَنهَض دائمًا بِفِعلٍ ذي قيمَة تَكليفيَّة: يَشهَد ﴿شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾ (البَقَرَة ٢٨٢)، يُنفِق ﴿بِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ﴾ (النساء ٣٤)، يُوحى إليه ﴿إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (يوسف ١٠٩، النحل ٤٣، الأنبياء ٧)، يَصدُق العَهد ﴿صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ﴾ (الأحزاب ٢٣)، يَتطَهَّر ويَذكُر ﴿يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ﴾ (التوبَة ١٠٨) ﴿لَّا تُلۡهِيهِمۡ تِجَٰرَةٞ﴾ (النور ٣٧)، يَنصَح ويُحَذِّر ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ﴾ (القَصَص ٢٠، يس ٢٠) ﴿وَقَالَ رَجُلٞ مُّؤۡمِنٞ مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ﴾ (غافر ٢٨). ولم يَرِد «رَجُل/رِجال» في القرءان مَوصوفًا بوَصفٍ جَسَديٍّ مَحضٍ خالٍ من التَكليف.
  • قانون الفاعِل في الباب الرابع — «أَرۡجُل» في القرءان لا تَأتي إلّا في أَفعالٍ جَسَديَّة محضَة: غَسل ﴿وَأَرۡجُلَكُمۡ إِلَى ٱلۡكَعۡبَيۡنِ﴾ (المائدَة ٦)، قَطع ﴿أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (المائدَة ٣٣، الأَعراف ١٢٤، طه ٧١، الشعراء ٤٩)، مَوضِع تَحت ﴿مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ﴾ (الأنعام ٦٥، العَنكَبوت ٥٥، المائدَة ٦٦)، مَشي ﴿أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأَعراف ١٩٥)، شَهادَة جَسَديَّة لا قَوليَّة ﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥). فالعُضو في كل مَواضِعه يَفعَل ما يَفعَله العُضو لا ما تَفعَله الذات.
  • تَوزيع سُوَريّ لافِت — يَتَكرَّر التَهديد بِقَطع الأَيدي والأَرجُل من خِلاف على لِسان فِرعَون في ثَلاث سُوَر بصيغَة واحِدَة تَقريبًا: الأَعراف ١٢٤ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾، طه ٧١ ﴿فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾، الشعراء ٤٩ ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾. وفي المائدَة ٣٣ يَأتي اللَفظ نَفسه حُكمًا شَرعيًّا في المُحارِبين: ﴿أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾. فاللَفظ نَفسه يَخرج من فَم الطاغيَة عُدوانًا، ويَخرج من حُكم الله عَدلًا — التَقابُل البِنيويّ صارِخ.
  • تَفريقٌ صَريحٌ بين البابَين في النور ٣١ — في آيَة واحِدَة تَجتَمع الذات والعُضو: «أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ … وَلَا يَضۡرِبۡنَ بِأَرۡجُلِهِنَّ لِيُعۡلَمَ مَا يُخۡفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ». «الرِّجال» في صَدر السياق ذاتٌ مُكَلَّفَة (تَابِعون من الرِّجال)، و«أَرۡجُلِهِنَّ» في عَجُزِه عُضوٌ مادِّيّ يَضرِب الأَرض. الانتقالُ من الجَمع المُذَكَّر إلى الجَمع المُؤَنَّث في آيَةٍ واحِدَةٍ قَرينةٌ قاطعةٌ أنّ القرءان يُفَرِّق بين البابَين تَفريقًا مَقصودًا.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رجل

  • النِّسَاء — الآية 75
    ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رجل

  • إذا قُورِنَ «رِجال» بالمَركوب صار المَعنى المَشيَ على القَدَم لا الذات يَرِد الجَمعُ «رِجال» في القرءان في نَحوِ تِسعَة مَواضِع بِمَعنى الذُكور أو القائمين، كما في ﴿وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ﴾ (الأعرَاف ٤٦)، و﴿إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡ﴾ (الأنبيَاء ٧)، و﴿رِجَ…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رجل

  • 73 مَوضعًا
    الجَذر «رجل» له نمَطا جَمع تَكسير: الرِّجال من «رَجُل» (28)، والأرجُل من «رِجۡل» (13).

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رجل

  • ﴿أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
  • ﴿قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُوسُف
  • ﴿إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُوسُف
  • ﴿رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُوسُف
  • ﴿أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و3 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رجل في القرآن

  • ورود الأرجل مع الأيدي في الحدود والوضوء والشهادة يثبت فرع الجارحة. وورود رجالا مع ركبان يكشف أن الجذر يحتفظ بمعنى المشي حتى في غير باب النوع الإنساني.

  • أعلى السور تركيزا في هذا الجذر: النساء (8 موضعًا)، الأعراف (8 موضعًا)، البقرة (5 موضعًا)، النور (5 موضعًا)، المائدة (4 موضعًا)، الأحزاب (3 موضعًا).

  • يلتقي جذرُ رجل بجذرِ شهد في القرآن كلِّه على ندرةٍ لافتة: فمع أنّ شهد يدور في مئةٍ وثلاثٍ وعشرين آية ورجل في ستٍّ وستّين، لا تجمعهما آيةٌ واحدة إلّا في ثلاثة مواضع من ستّة آلافٍ ومئتين وستّ وثلاثين. واللطيفة أنّ هذه المواضع الثلاثة تتوزّع على وجهَي جذر رجل نفسه: مرّةً على الرجل بمعنى الشخص القائم في مقامه، ومرّتين على الرِّجل بمعنى الجارحة. ففي آية المداينة يُطلب الشاهدان من جنس الرجال: ﴿وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ﴾ ثُمّ ﴿فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلٞ وَٱمۡرَأَتَانِ﴾ (البقرة ٢٨٢)؛ فالرجل هنا حاملُ الشهادة وأداتُها. وفي موضعَي القيامة تنقلب الرِّجل من حاملٍ صامت إلى شاهدٍ ناطق على صاحبها: ﴿يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (النور ٢٤)، و﴿وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ (يس ٦٥). فالأرجل هنا من الجوارح التي تُساق إليها الشهادةُ من جسد المكلَّف، وهي الطرفُ الأسفل الوحيد الذي يُنطَق بالشهادة في القرآن، إلى جانب اللسان واليد والسمع والبصر والجلد. وبذلك يكون فعلُ شهد قد سُلِّط على جذر رجل بفرعيه معًا: على الإنسان القائم يؤدّي الشهادة في الدنيا بمحض اختياره، وعلى جارحته القائمة تشهد عليه في الآخرة بإنطاق الله إيّاها ﴿أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ﴾ (فصّلت ٢١). ويتأكّد هذا التقاطع بأنّ كلا الجذرين يستقرّ على معنى الحضور والقيام: فجذر رجل قاسمُه المشترك هيئةُ القيام على الرِّجل — جارحةً تحمل، وشخصًا قائمًا في مقامه، ومشيًا بلا ركوب في ﴿فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ﴾ (البقرة ٢٣٩) و﴿يَأۡتُوكَ رِجَالٗا﴾ (الحج ٢٧)؛ وجذر شهد يدور على الحضور المنكشف الذي تقوم به الحجّة، حتى في مجرّد الحضور بلا أداء كما في ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ﴾ (البقرة ١٨٥). فالقيام بالجسد في رجل، والحضورُ للحجّة في شهد، يلتقيان حين ينهض المكلَّف شاهدًا، أو حين تنهض جارحتُه فتشهد.