قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رجع في القُرءان الكَريم — 104 موضعًا

104 موضعًا43 صيغةالحَقل: الرجوع والعودة

جواب مباشر

دلالة جذر رجع في القرءان

دلالة جذر «رجع» في القرءان: التعريف المحكم: عَودُ الشيء أو رَدُّه إلى ما صدر عنه أو إلى ما كان عليه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 104 موضعًا، في 43 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرجوع والعودة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رجع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠43

عَرض كُلّ الصِيَغ (43)

التَعريف المُحكَم لجَذر رجع في القُرءان الكَريم

التعريف المحكم: عَودُ الشيء أو رَدُّه إلى ما صدر عنه أو إلى ما كان عليه. يستوعب هذا التعريف مسالك الجذر جميعا: المعاد إلى الله جهة سبق منها الخلق، والرجوع المكاني إلى أهل أو قوم جهة سبقت مفارقتها، والرجوع الإصلاحي عود إلى حال الامتثال أو التدبر بعد الإعراض، والاسم المجرَّد والأثر العائد كالرَّجع والرُّجعى والبصر رَدٌّ إلى ما صدر عنه، ومنه رَدُّ القول والجواب إلى صاحبه ﴿فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة النَّمل ٢٨) و﴿يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ﴾ (سورة سَبإ ٣١).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

رجع: عَودُ الشيء أو رَدُّه إلى ما صدر عنه أو إلى ما كان عليه. الفائدة المنهجية أن الجذر لا يساوي جذورا قريبة؛ زاويته الخاصّة أنّ الحركة ليست ابتداءً جديدًا، بل عَودٌ أو رَدٌّ إلى ما صدر عنه الشيء أو إلى ما كان عليه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رجع

الجذر «رجع» في القرءان يدور على العَود والرَّدّ إلى ما صدر عنه الشيء أو إلى ما كان عليه؛ فالحركة فيه ليست ابتداء جديدا بل انثناء إلى أصل معلوم سابق. تتوزع مواضعه على أربعة مسالك يجمعها هذا الأصل: الأول المعاد إلى الله، وهو الأغلب، حيث ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ و﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾؛ والثاني الرجوع المكاني إلى أهل أو قوم كرجوع موسى ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ ورجوع إخوة يوسف ﴿فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ﴾؛ والثالث الرجوع الإصلاحي الامتثالي بعد تنبيه أو بلاء، وأوضحه تكرار ﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ والأمر ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ﴾؛ والرابع الاسم المجرد والأثر العائد في ﴿ٱلرَّجۡعِ﴾ و﴿ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ و﴿رَجۡعُۢ بَعِيدٞ﴾، وعود الأثر لا الذات في ﴿أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا﴾ و﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ﴾. فجامع الجذر عَودُ الشيء أو رَدُّه إلى ما صدر عنه أو إلى ما كان عليه؛ ويدخل فيه رَدُّ الجواب والقول إلى صاحبه ﴿فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة النَّمل ٢٨) و﴿فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾ (سورة النَّمل ٣٥) و﴿يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ﴾ (سورة سَبإ ٣١). فلا يَنحصر الجامع في جهةٍ أو حالٍ سبق ثبوتها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رجع

الآية المركزية: ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٦). تجمع الآية المبدأ والمنتهى: العبد لله ابتداء، وإليه رجوع انتهاء، فتكشف نواة الجذر في صورتها الكاملة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿تُرۡجَعُونَ﴾19رجوع المخاطبين
﴿يَرۡجِعُونَ﴾16رجوع الغائبين
﴿مَرۡجِعُكُمۡ﴾8المصير الموجَّه إلى المخاطبين
﴿تُرۡجَعُ﴾6إرجاع الأمر
﴿يُرۡجَعُونَ﴾6إرجاع الغائبين
﴿رَٰجِعُونَ﴾4وصف العائدين
﴿مَرۡجِعُهُمۡ﴾3مصير الغائبين
﴿يَرۡجِعُ﴾3رجوع المفرد
﴿رَجَعُوٓاْ﴾2عودة جماعة
﴿مَّرۡجِعُكُمۡ﴾2المصير الموجَّه إلى المخاطبين
﴿ٱرۡجِعُواْ﴾2أمر بالرجوع للجماعة
﴿ٱرۡجِعۡ﴾2أمر بالرجوع للمفرد
بقية الصيغ المفردة: ﴿أَرۡجِعُ﴾، ﴿تَرۡجِعُونَهَآ﴾، ﴿تَرۡجِعُوهُنَّ﴾، ﴿رَجَعَ﴾، ﴿رَجَعۡتُمۡ﴾، ﴿رَجَعۡتُمۡۗ﴾، ﴿رَجۡعُۢ﴾، ﴿رَجۡعِهِۦ﴾، ﴿رَّجَعَكَ﴾، ﴿رَّجَعۡنَآ﴾، ﴿رُّجِعۡتُ﴾، ﴿فَرَجَعَ﴾، ﴿فَرَجَعُوٓاْ﴾، ﴿فَرَجَعۡنَٰكَ﴾، ﴿فَٱرۡجِعُواْۖ﴾، ﴿فَٱرۡجِعُواْۚ﴾، ﴿فَٱرۡجِعِ﴾، ﴿فَٱرۡجِعۡنَا﴾، ﴿مَرۡجِعَهُمۡ﴾، ﴿مَرۡجِعُكُمۡۖ﴾، ﴿مَّرۡجِعُهُمۡ﴾، ﴿وَٱرۡجِعُوٓاْ﴾، ﴿يَتَرَاجَعَآ﴾، ﴿يَرۡجِعَ﴾، ﴿يُرۡجَعُ﴾، ﴿ٱرۡجِعُونِ﴾، ﴿ٱرۡجِعُوٓاْ﴾، ﴿ٱرۡجِعِ﴾، ﴿ٱرۡجِعِيٓ﴾، ﴿ٱلرَّجۡعِ﴾، ﴿ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾30تنويع بين الفعل والاسم والأمر

يغلب في الجذر حضور المضارع، فيتوزع بين رجوع المخاطبين والغائبين وبين المبني للمعلوم والمبني للمجهول. وتُظهر صيغ المرجع انتقال الدلالة إلى المصير، بينما تتسع الصيغ المفردة للأمر والعودة الواقعة والاسم المجرّد والتراجع المتبادل.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رجع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رجع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~7 مواضع
رَجَعُوٓاْ ×2 رَجَعۡتُمۡۗ ×1 رَجَعَ ×1 رَجَعۡتُمۡ ×1 فَرَجَعُوٓاْ ×1 رَجۡعُۢ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~42 مَوضِع
تُرۡجَعُونَ ×19 يَرۡجِعُونَ ×16 يُرۡجَعُونَ ×6 تَرۡجِعُونَهَآ ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~6 مواضع
ٱرۡجِعُواْ ×2 ٱرۡجِعُوٓاْ ×1 وَٱرۡجِعُوٓاْ ×1 ٱرۡجِعُونِ ×1 فَٱرۡجِعِ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 1 مَجهول (يُفعَلُ)
~6 مواضع
تُرۡجَعُ ×6
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~1 موضع
رُّجِعۡتُ ×1
و فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~2 موضعين
فَٱرۡجِعُواْۖ ×1 فَٱرۡجِعُواْۚ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~4 مواضع
ٱرۡجِعۡ ×2 أَرۡجِعُ ×1 ٱرۡجِعِ ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 4 مَجهول (يُفعَلُ)
~5 مواضع
يَرۡجِعُ ×3 يُرۡجَعُ ×1 يَرۡجِعَ ×1
ط فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 موضع
تَرۡجِعُوهُنَّ ×1
ي فِعل مُضارِع — الوَزن 6 (يَتَفاعَلُ)
~1 موضع
يَتَرَاجَعَآ ×1
ك اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلرَّجۡعِ ×1
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
فَرَجَعَ ×1
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~22 مَوضِع
مَرۡجِعُكُمۡ ×8 مَرۡجِعُهُمۡ ×3 مَّرۡجِعُكُمۡ ×2 مَّرۡجِعُهُمۡ ×1 رَّجَعَكَ ×1 مَرۡجِعُكُمۡۖ ×1 فَرَجَعۡنَٰكَ ×1 فَٱرۡجِعۡنَا ×1 مَرۡجِعَهُمۡ ×1 رَّجَعۡنَآ ×1 رَجۡعِهِۦ ×1 ٱرۡجِعِيٓ ×1
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~4 مواضع
رَٰجِعُونَ ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رجع

يرد الجذر «رجع» في 104 مواضع موزعة في 103 آيات فريدة، وتنتظم في أربعة مسالك دلالية يجمعها التعريف. المسلك الأغلب هو المعاد إلى الله، وفيه يلتقي ضمير الرجوع بـ«إلى الله» أو «إليه» أو «إلينا» كما في البَقَرَة ويُونس والرُّوم والسَّجدة، وتختص به صيغة المصدر مَرۡجِعُكُمۡ ومَرۡجِعُهُمۡ في المَائدة والأنعَام ولُقمَان والزُّمَر، وترجع الأمور كلها إليه في آل عِمران والحج وفَاطِر والحدِيد. والمسلك الثاني الرجوع المكاني إلى أهل أو قوم، وأوضحه رجوع موسى إلى قومه في الأعرَاف وطه، ورجوع إخوة يوسف إلى أبيهم، والأمر بالرجوع إلى الأهل في يُوسُف، ورد الطفل إلى أمه في طه. والمسلك الثالث الرجوع الإصلاحي الامتثالي بعد تنبيه أو بلاء، وأبرزه تكرار «لعلهم يرجعون» في الأعرَاف والرُّوم والزُّخرُف والأحقَاف، والأمر المزدوج بالرجوع في النور، والرجوع إلى النفس بعد المحاجة في الأنبيَاء. والمسلك الرابع الاسم المجرد والأثر العائد: السماء ذات الرجع في الطَّارق، والرجعى إلى الرب في العَلَق، ورجع بعيد في قٓ، وعود القول والبصر دون الذات في طه والمُلك. أعلى السور ورودا: البَقَرَة، ثم الأنبيَاء، ثم يُونس ويُوسُف ويسٓ.

  • الصِيَغ: 43 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تُرۡجَعُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تُرۡجَعُونَ (19) يَرۡجِعُونَ (16) مَرۡجِعُكُمۡ (8) تُرۡجَعُ (6) يُرۡجَعُونَ (6) رَٰجِعُونَ (4) مَرۡجِعُهُمۡ (3) يَرۡجِعُ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك أنّ الحركة ليست ابتداءً جديدًا، بل عَودٌ أو رَدٌّ إلى ما صدر عنه الشيء أو إلى ما كان عليه؛ ويستوي في ذلك عَودُ الذات إلى جهةٍ أو حال، ورَدُّ القول والجواب إلى مَن صدرا عنه ﴿فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة النَّمل ٢٨).

مُقارَنَة جَذر رجع بِجذور شَبيهَة

يفترق عن تاب بأن التوبة رجوع مخصوص من ذنب إلى الله، وعن ءوب بأن الأوبة رجوع متكرر إلى الله مع ملازمة، وعن قلب بأن الانقلاب قد يكون تغير حال بلا عودة إلى مبدأ سابق، وعن ذهب بأن الذهاب مفارقة وانصراف بينما الرجوع عود بعد تلك المفارقة. فالجذر يخص لحظة العود إلى ما سبق، لا الذنب ولا التكرار ولا التحول ولا المفارقة.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل «رجع» بـ«ذهب» في مواضع المعاد لانقلب المعنى من عودة إلى مفارقة، فيصير ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ذهابا مبتدأ لا انثناء إلى أصل. ولو استبدل بـ«تاب» في المواضع المكانية لضاق عن رجوع موسى والقوم والأهل، إذ التوبة رجوع من ذنب لا عود إلى مكان. لذلك يحفظ الجذر معنى العود إلى جهة سابقة الذي لا تكفيه ألفاظ الحركة العامة.

الفُروق الدَقيقَة

ترجعون ويرجعون يصفان فعل الرجوع أو وقوعه على المخاطبين والغائبين؛ ومَرۡجِعُكُمۡ ومَرۡجِعُهُمۡ مصدران يثبتان جهة المصير لا مجرد الفعل؛ وراجعون اسم فاعل يصف حالا قائمة ثابتة؛ وٱرۡجِعُونِ وفَٱرۡجِعۡنَا أمران في سياق طلب المحال؛ والرجع والرجعى ورجع اسماء تكشف عودة الأثر أو المصير المجرد لا حركة فاعل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرجوع والعودة.

داخل حقل الرجوع والعودة يمسك الجذر أصل العود المطلق، وتبقى التوبة والإنابة والأوبة فروعا أخص بحسب الجهة والسبب والتكرار: التوبة عود من ذنب، والإنابة عود بإقبال، والأوبة عود متكرر ملازم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مضي)

أوضح ضد حركي لجذر رجع هو مضي، لأنه يجتمع معه في سورة يسٓ ٦٧ على طرفي القدرة على الحركة: المضي إلى أمام والرجوع إلى خلف. رجع في أصله عود إلى جهة أو حال سبق الاتصال بها، ومضي استمرار في جهة السير دون انثناء إلى ما سبق. لذلك يكون مضي أقوى من ذهب في الضدية المباشرة؛ فذهب في سورة النَّمل ٢٨ يقابل رجوع الجواب ضمن مهمة واحدة، لكنه خروج برسالة ثم انتظار ما يعود، لا ضدًا عاما لكل رجوع. أما سورة يسٓ ٦٧ فتضع الطرفين في صيغة النفي الواحدة، فتجعل المضي والرجوع جهتين متقابلتين للحركة نفسها.

مضيضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة يسٓ ٦٧
﴿فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ﴾ يضع المضي والرجوع طرفين لحركة منفية في الاتجاهين.
  • المضي والرجوع هنا ليسا حدثين منفصلين، بل جهتان لحركة واحدة.
  • نفي الاستطاعة عن الطرفين يبرز التقابل بين النفاذ إلى أمام والعود إلى خلف.
أَضداد ثانَويَّة 1
ذهبمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النَّمل ٢٨
﴿ٱذۡهَب بِّكِتَٰبِي هَٰذَا فَأَلۡقِهۡ إِلَيۡهِمۡ ثُمَّ تَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَٱنظُرۡ مَاذَا يَرۡجِعُونَ﴾ يجمع الذهاب بالرسالة ورجوع الجواب في سياق واحد.
  • ذهب هنا مقابل مساري لا يغطي كل استعمالات رجع، ولذلك بقي علاقة ثانوية.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رجع ⟷ مضي ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رجع

  • ﴿ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٦): جمع المبدأ والمنتهى في صورة الجذر الكاملة.
  • ﴿هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (سورة يُونس ٥٦): المعاد عقب الإحياء والإماتة.
  • ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٩): رجوع الأمور كلها إلى مالكها.
  • ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ (سورة هُود ٤): المرجع مصدرا يثبت جهة المصير.
  • ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَلَمۡ يَعِدۡكُمۡ رَبُّكُمۡ وَعۡدًا حَسَنًاۚ أَفَطَالَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡعَهۡدُ أَمۡ أَرَدتُّمۡ أَن يَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبٞ مِّن رَّبِّكُمۡ فَأَخۡلَفۡتُم مَّوۡعِدِي﴾ (سورة طه ٨٦): الرجوع المكاني إلى القوم.
  • ﴿فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٦٣): رجوع القوم إلى أهلهم.
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٧٤): الرجوع الإصلاحي بعد تفصيل الآيات.
  • ﴿فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٤): الرجوع إلى النفس بعد المحاجة.
  • ﴿فَإِن لَّمۡ تَجِدُواْ فِيهَآ أَحَدٗا فَلَا تَدۡخُلُوهَا حَتَّىٰ يُؤۡذَنَ لَكُمۡۖ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ هُوَ أَزۡكَىٰ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمٞ﴾ (سورة النور ٢٨): الأمر بالعود امتثالا فوريا.
  • ﴿أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ (سورة طه ٨٩): عود الأثر لا عود الذات.
  • ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ يَنقَلِبۡ إِلَيۡكَ ٱلۡبَصَرُ خَاسِئٗا وَهُوَ حَسِيرٞ﴾ (سورة المُلك ٤): رد البصر إلى موضع نظره.
  • ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١): الرجع اسما مجردا.
  • ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٨): الرجعى اسما للمصير.
  • ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨): نداء النفس المطمئنة إلى ربها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رجع

1. أعلى صيغ الجذر ورودا «يرجعون» ثم «ترجعون»، فتغلب صيغة المضارع الجمعي للمخاطبين والغائبين على صيغة الماضي المفرد؛ وهذا يجعل الرجوع في القرءان حدثا جاريا متوقعا للجماعة لا واقعة ماضية لفرد. 2. يتكرر تركيب الرجوع إلى الله بضمير «إليه» أو «إلى الله»، ومنه ﴿ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٨ المسبوق بذكر الإحياء والإماتة؛ فيبقى المعاد هو المركز الظاهر للجذر، والرجوع فيه عود إلى من منه كان الابتداء. 3. موضع سورة النور ٢٨ يحمل الجذر مرتين في آية واحدة ﴿ٱرۡجِعُواْ فَٱرۡجِعُواْۖ﴾: أمر ثم استجابة، فيكشف أن الرجوع قد يكون امتثالا فوريا لا مجرد وصف حركة، والفاء فيه تربط الفعل بالأمر مباشرة. 4. الجذر يحمل عود الذات وعود الأثر معا: في سورة طه ٨٩ ﴿أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا﴾ يرجع القول لا القائل، وفي سورة المُلك ٤ ﴿ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ﴾ يرد البصر لا الناظر؛ فالتعريف «ما سبق الاتصال به» يستوعب الجهة والذات والأثر جميعا.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 19 مَوضِع — 43٪ من إجماليّ 44 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 86٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 38 من 44. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 26 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 18 آية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (19)، الرَّبّ (16)، نَحن (الإلهيّ) (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (38)، المَخلوقات (3)، الأَنبياء (3).

• اقتران مُرَكَّب اسميّ: «ٱللَّهِ تُرۡجَعُ» — تَكَرَّر 6 مَرّات في 6 سُوَر.

الرجوع والحشر مصيران إلى الله، لكنّهما يفترقان في الفاعل والإرادة والمدى. (1) المرجع يفتح للإرادة البشرية: يأتي الجذر أمرًا للعبد ﴿ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ سورة يُوسُف ٥٠، وفعلًا منه ﴿فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ سورة الأنبيَاء ٦٤، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ سورة الأعرَاف ١٥٠، حتى استرحامًا عند الموت ﴿رَبِّ ٱرۡجِعُونِ﴾ سورة المؤمنُون ٩٩؛ أمّا الحشر فلا يأتي أمرًا للمحشور قطّ، بل الفاعل فيه هو الله جمعًا أو سَوقًا: ﴿فَسَيَحۡشُرُهُمۡ﴾ سورة النِّسَاء ١٧٢، ﴿نَحۡشُرُهُمۡ﴾ سورة الأنعَام ٢٢، أو بناءً للمفعول ﴿إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ سورة المَائدة ٩٦، والأمر ﴿ٱحۡشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ سورة الصَّافَات ٢٢ موجَّه للجامعين لا للمجموعين. (2) المرجع له وجه دنيويّ حاضر لا يعرفه الحشر: رجوع المطر ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ سورة الطَّارق ١١، وردّ القول ﴿يَرۡجِعُ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ ٱلۡقَوۡلَ﴾ سورة سَبإ ٣١؛ والحشر لا يقع إلّا جمعًا كلّيًّا نهائيًّا، يبلغ غير الإنس: ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴾ في الدوابّ والطير سورة الأنعَام ٣٨، ﴿وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ﴾ سورة التَّكوير ٥، ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ﴾ سورة النَّمل ١٧. (3) رغم اشتراكهما في صيغة المصير ﴿وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٨ و﴿وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ سورة المُلك ٢٤، لا يجتمع الجذران في آية واحدة البتّة في القرءان كلّه: فالرجوع عودٌ إلى الأصل، والحشر سَوقٌ إلى موقف.

أَبواب الفِعل لِجَذر رجع

الجامع الدلاليّ في الجذر «رجع» هو العود من غاية إلى مبدأ — لكنّ القرءان وزّع هذا العود على ثلاثة أبواب لا يَسدّ أحدُها مَسدّ الآخر. المجرَّد (رَجَعَ) فعل لازم في الغالب يَصف رجوع الفاعل بنفسه إلى موضعٍ أو حالٍ سابق ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٠)، أو رجوع القول والوعي ﴿فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٤). والإفعال المَبنيّ لِما لم يُسَمَّ فاعله (يُرۡجَع/تُرۡجَع) لا يَأتي إلا في سياق الآخرة والمآل الإلَهيّ ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٩) — فالعَود هنا مَدفوع بفاعل غائب، والمَرجِع دائمًا إليه سُبحانه. وباب الأسماء والمصادر (مَرۡجِع، رَجۡع، رُجۡعَى، اِرۡجِع، فَٱرۡجِع) يَنقسم بين أمر بالعَود الحاضر «فَٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ» ومَصدر يَختزِل العَود كَكَيان قائم ﴿ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ﴾ (سورة قٓ ٣). فالقانون: المجرَّد يَكشف رجوعًا اختياريًّا في الدنيا قابلًا للحَذَر والاعتبار، والإفعال يَكشف ردًّا قَهريًّا في الآخرة، والاسم/المَصدر يَكشف المَرجِع نفسه — جِهَتَه ولَحظَتَه.

رَجَعَ يَرۡجِعُ — الثلاثيّ المجرَّد المبنيّ للمعلوم (العَود بالنفس والرَدّ) ×50
يَرۡجِعُونَ
الثلاثيّ المجرَّد في «رَجَعَ يَرۡجِعُ» فِعلٌ يَجري على المَعلوم في ماضيه ومُضارِعه وأمره، فاعِلُه يَعود بنفسه إلى موضِعٍ أو حالٍ سابق، أو يَردّ شيئًا إلى غيره. تَكشِف مَواضِعُه ثلاثة مَجالات مُتّصِلة: (١) عَودٌ حِسّيّ في الدنيا — عَودة موسى إلى قومِه في ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا﴾، وعَودة إخوة يوسف إلى أبيهم في ﴿فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ﴾، وأمرُ العَود ﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾؛ (٢) عَودٌ قَلبيّ ورَجاءُ ثَوبَةٍ اختياريّة يَملِكُها المُكلَّف — رُجوع قوم إبراهيم إلى أنفسِهم ﴿فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾، وتَكرارُ ﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ في مَواضِعَ جَمّةٍ رَجاءَ عَودٍ إلى الحقّ كما في ﴿لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾؛ (٣) رَدُّ القَول والجواب — نَفيُ أن يَردّ العِجلُ قولًا في ﴿أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾. ويَظهَر حَدُّ هذا الباب في نَفيِ العَود الدُّنيويّ عن الأُمَم المُهلَكة ﴿أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾، وفي اسم الفاعل الذي يُثبِت صِفةَ العائِدين ﴿أَنَّهُمۡ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ رَٰجِعُونَ﴾، وفي النِداء الذي يَجمَع بين صيغة الأمر ومعنى الرَدِّ إلى الربّ ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾. فالمُشترَك أنّ الرُجوعَ مَنسوبٌ إلى فاعِلٍ يَفعَلُه أو يُطلَبُ منه، لا يُساقُ إليه قَهرًا.
  • ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٠)
  • ﴿فَرَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ فَقَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ أَنتُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٦٤)
  • ﴿أَفَلَا يَرَوۡنَ أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا وَلَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا﴾ (سورة طه ٨٩)
  • ﴿لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة الرُّوم ٤١)
  • ﴿أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣١)
  • ﴿فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ هَلۡ تَرَىٰ مِن فُطُورٖ﴾ (سورة المُلك ٣)
  • ﴿ٱرۡجِعِيٓ إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةٗ مَّرۡضِيَّةٗ﴾ (سورة الفَجر ٢٨)
تُرۡجَعُ / يُرۡجَعُ — الثلاثيّ المبنيّ للمَجهول (الرَدُّ القَهريّ إلى الله) ×33
تُرۡجَعُونَ
المبنيُّ للمَجهول من الثلاثيّ (تُرۡجَعُ، تُرۡجَعُونَ، يُرۡجَعُ، يُرۡجَعُونَ، رُّجِعۡتُ) يَحذِف الفاعِلَ ويَجعَل المَخلوقَ مَفعولًا يُردُّ، والفاعِلُ المَحذوف هو الله سُبحانه. لِذلك خالَف المبنيَّ للمَعلوم دَلالةً: المُكلَّف لا يَعود بنفسه بل يُساقُ إلى ربِّه، وغَلَبَ عليه المآلُ الأُخرَويّ. ويَجري على ثلاث صُوَر: (١) صياغةٌ جامِعةٌ لِرَدِّ الأمر كلِّه إليه ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾؛ (٢) إعلانُ حَتميّةِ الرُّجوع بعد الموت ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ و﴿ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ و﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ﴾؛ (٣) نَفيُ الكافِرِ رُجوعَه استِبعادًا لا نَفيًا واقعًا ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ﴾. ويُلحَظ أنّ هذا الباب لا يَقتَرِن بـ«لَعَلَّ» قَطُّ — كما اقتَرَنَ بها المعلومُ في ﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ — بل يَقتَرِن بالحَتم ﴿ثُمَّ إِلَيۡهِ﴾ و﴿وَإِلَى ٱللَّهِ﴾، فالقَهرُ يُقابِل الاختيار، والآخرةُ تُقابِل الدنيا في بِنية الباب نفسِه. والموضِعُ الذي جاء فيه المَجهولُ على لِسان مُنكِرٍ ﴿وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ﴾ يَحكي ظَنَّه المُتَردِّد لا يَقينَه.
  • ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨)
  • ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٩)
  • ﴿ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ (سورة الرُّوم ١١)
  • ﴿ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ﴾ (سورة السَّجدة ١١)
  • ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ﴾ (سورة القَصَص ٣٩)
  • ﴿وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ﴾ (سورة فُصِّلَت ٥٠)
تَرَاجَعَ — بابُ تَفاعَلَ (المُراجَعةُ بين اثنَين) ×1
يَتَرَاجَعَآ
بابُ تَفاعَلَ في «تَرَاجَعَ» يَرِد في موضِعٍ واحِدٍ يَتيمٍ، ودَلالتُه المُشاركةُ في العَود بين طَرَفَين مَعًا: عَودُ الزَّوجَين إلى عِصمةِ النِكاح بعد بَينونةٍ، مَشروطًا بِظَنِّ إقامة حُدود الله ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ﴾. فالوَزنُ نَقَلَ الرُّجوعَ من فِعلٍ يَصدُر عن واحِدٍ إلى فِعلٍ يَشترِك فيه اثنانِ يَرجِع كلٌّ منهما إلى الآخَر، فتَمايَزَ بذلك عن المجرَّد الذي يُنسَب إلى فاعِلٍ واحِد.
  • ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٠)
مَرۡجِع / رَجۡع / رُّجۡعَىٰ — الأسماءُ والمصادِر ×20
مَرۡجِعُكُمۡ
بابُ الأسماء والمصادِر في «رجع» يَنقُل الجذرَ من الحَدَث إلى الذاتِ المُسمّاة، ويَتوزّع على فُروعٍ لا يَنوبُ بعضُها عن بعض: (١) المَصدرُ الميميّ «مَرۡجِع» يُسمّي جِهةَ العَود ومَوقِفَه، ويَرِد دائمًا مُضافًا إلى ضَمير المَخلوقين ثمّ يَتلوه إعلانُ الحُكم ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ و﴿فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ﴾؛ (٢) المَصدرُ المُجرَّد «رَجۡع» في مَوضِعَين، أحدُهما اختِزالُ الكافِرِ جِنسَ البَعثِ واستِبعادُه ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ﴾، والآخَرُ وَصفُ السَّماءِ بالعَود ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾، ومنه ﴿إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ﴾؛ (٣) الاسمُ «ٱلرُّجۡعَىٰ» على وَزن فُعۡلَى يَختزِل الرُّجوعَ كِيانًا نِهائيًّا مُضافًا إلى الربّ ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾. والفَرقُ بينه وبين البابَين الفِعليَّين بَيِّنٌ: الفِعلُ يُخبِر عن حَدَثٍ في زَمَن، وهذا البابُ يُسمّي المَرجِعَ أو يَختزِلُه مَصدرًا واسمًا، فيَثبُت المعنى في الذاتِ لا في الزَّمَن.
  • ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)
  • ﴿فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ﴾ (سورة يُونس ٤٦)
  • ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗاۖ ذَٰلِكَ رَجۡعُۢ بَعِيدٞ﴾ (سورة قٓ ٣)
  • ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلرَّجۡعِ﴾ (سورة الطَّارق ١١)
  • ﴿إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ﴾ (سورة الطَّارق ٨)
  • ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٨)

لَطائف بِنيويّة

  • موضع تفريق صريح بَين المجرَّد والإفعال — سورة البَقَرَة ٢٨: ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾. اختار القرءان الإفعال المَبنيّ لِلمَجهول لا المجرَّد، لأنّ المَوقف قَهريّ بَعد الإحياء الإلَهيّ. ولو قِيلَ «ثُمَّ إِلَيۡهِ تَرۡجِعُونَ» لَأَوهَمَ اختيارًا. وَيُقابلها ﴿إِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٦) — اسم فاعل من المجرَّد، لأنّ المُؤمن هنا يَختار اعترافًا قَلبيًّا بِالعَود، فَيَستَخدم صيغة الفاعليّة لا المَفعوليّة.
  • قانون «لَعَلَّ» الحاسِم: ﴿لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ تَرِد ٧ مَرّات (سورة آل عِمران ٧٢؛ سورة الأعرَاف ١٦٨؛ سورة يُوسُف ٦٢؛ سورة الرُّوم ٤١؛ سورة السَّجدة ٢١؛ سورة الزُّخرُف ٢٨؛ سورة الأحقَاف ٢٧) — كُلُّها بِالمجرَّد. وَلا تَرِد قَطّ «لَعَلَّهُمۡ يُرۡجَعُونَ» بِالإفعال. لأنّ الرَجاء يَستلزم اختيارًا مُمكِنًا، والإفعال المَبنيّ لِلمَجهول قَهرٌ لا يَدخله رَجاء.
  • تَوزيع «وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ» — ٥ مَواضع بِنفس الصيغة (سورة آل عِمران ١٠٩؛ سورة الأنفَال ٤٤؛ سورة الحج ٧٦؛ سورة فَاطِر ٤؛ سورة الحدِيد ٥). الفاعل مَحذوف، والأمر مَفعول. لم تَرِد قَطّ «وَإِلَى ٱللَّهِ تَرۡجِعُ ٱلۡأُمُورُ» بِالمجرَّد، لأنّ الأمر لا يَملك إرادة العَود — يُرَدّ ولا يَرجع.
  • تَناوُب صَوتيّ في سورة طه ٨٩-٩١: ﴿أَلَّا يَرۡجِعُ إِلَيۡهِمۡ قَوۡلٗا﴾ (سورة طه ٨٩) عَن العِجل المُجَسَّم، ثُمَّ ﴿حَتَّىٰ يَرۡجِعَ إِلَيۡنَا مُوسَىٰ﴾ (سورة طه ٩١) عَن الرَسول الحَيّ. الصيغة المجرَّدة نَفسها تَصلح للجَماد سَلبًا وَلِلحَيّ إيجابًا — فالمجرَّد يَفترض الفاعليّة الذاتيّة، فإن فُقِدَت كان النَفي.
  • النَفي الدُنيَويّ مَع المجرَّد، النَفي الأُخرَويّ مَع الإفعال: ﴿أَنَّهُمۡ إِلَيۡهِمۡ لَا يَرۡجِعُونَ﴾ (سورة يسٓ ٣١) نَفي رُجوع الأمم المُهلَكة إلى أهلها الأحياء في الدنيا — مجرَّد. ﴿وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١١٥) ﴿ظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ إِلَيۡنَا لَا يُرۡجَعُونَ﴾ (سورة القَصَص ٣٩) — نَفي الرَدّ الأُخرَويّ بِالإفعال. الفَرق بَين النَفيَين بَيِّن: الأوّل نَفي واقِع، الثاني نَفي ادعائيّ يَردُّه القرءان.
  • موضع «أَرۡجِعُ» في سورة يُوسُف ٤٦ هو الوَحيد المَبنيّ لِلمَعلوم في الإفعال (٣٣ موضع)، وفاعله بَشَر يَطلُب من نَفسه العَود بِالعِلم ﴿لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾. والـ٣٢ مَوضِعًا الباقيَة لِلمَجهول وفاعلها الإلَهيّ مَحذوف. فَالقاعِدة: متى كان الفاعل بَشَرًا في الإفعال خَرج إلى الفاعليّة، وَمتى كان الله بَقِيَ على المَجهوليّة — تَأدُّبًا في حَذف الفاعل الأعظم.
  • موضعا «فَٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ» (سورة المُلك ٣) ﴿ثُمَّ ٱرۡجِعِ ٱلۡبَصَرَ كَرَّتَيۡنِ﴾ (سورة المُلك ٤) — الأمر هنا بِفعل المجرَّد المُتَعَدّي بِنَفسه إلى البَصَر، لا بِالإفعال. لأنّ النَظَر الذي يَطلُبه القرءان نَظَرٌ ذاتيّ يَفعَله الناظِر بِنَفسه، لا نَظَرٌ يُسَلَّط عليه قَهرًا. والاسم «الرُّجۡعَىٰ» في ﴿إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ﴾ (سورة العَلَق ٨) يَختزِل المَآل كَكَيان واحِد — لا فعل ولا فاعل، بل اسم لِلجِهَة النِهائيّة.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر رجع

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رجع

  • هُود — الآية 123
    ﴿وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ﴾
  • المؤمنُون — الآية 99–100
    ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَهُمُ ٱلۡمَوۡتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ﴾ ﴿لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كـَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
  • السَّجدة — الآية 12
    ﴿وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾
  • يسٓ — الآية 22–27
    ﴿وَمَالِيَ لَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ ﴿ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً إِن يُرِدۡنِ ٱلرَّحۡمَٰنُ بِضُرّٖ لَّا تُغۡنِ عَنِّي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يُنقِذُونِ﴾ ﴿إِنِّيٓ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ ﴿إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ﴾ ﴿قِيلَ ٱدۡخُلِ ٱلۡجَنَّةَۖ قَالَ يَٰلَيۡتَ قَوۡمِي يَعۡلَمُونَ﴾ ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر رجع

  • نَفيُ الرُجوع الدُنيَويّ بِالمُجَرَّد ونَفيُ الرَدّ الأُخرَويّ بِالإِفعال
    يَجمَع جذر «رجع» معنى العَود إلى مَبدَأ، لكِنَّ القرءان يَفصِل بَين عَودَين بِبِنيَتَين صَرفِيَّتَين لا تَختَلِطان: فالنَفي إذا وَقَع على رُجوع أهل القُرى المُهلَكَة في الدنيا جاء بِالفِعل المُجَرَّد…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رجع

  • 104 موضعًا
    الجَذر «رجع» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الراجِعون جَمع مُذَكَّر سالم (4).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر رجع

  • فرجعناك«فرجعناك» = «فرجع» + «نا + ك» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر رجع

  • ﴿إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رجع من المُصحَف

104 موضعًا في 42 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس