قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ربع في القُرءان الكَريم — 22 موضعًا

22 موضعًا14 صيغةالحَقل: الأعداد والكميات

جواب مباشر

دلالة جذر ربع في القرءان

دلالة جذر «ربع» في القرءان: ربع: ضبط عدديّ يثبّت حدّ الأربعة في النصّ القرءانيّ بخمسة مسالك متمايزة لا يخرج عنها موضع: العدد المفرد «أربع… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 22 موضعًا، في 14 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ربع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠14

عَرض كُلّ الصِيَغ (14)

التَعريف المُحكَم لجَذر ربع في القُرءان الكَريم

ربع: ضبط عدديّ يثبّت حدّ الأربعة في النصّ القرءانيّ بخمسة مسالك متمايزة لا يخرج عنها موضع: العدد المفرد «أربعة/أربع» يحصُر معدودًا (شهداء، شهادات، طير، أيّام، أشهر)؛ والمكبَّر «أربعون» يقدّر مدّة ممتدّة (ليلة، سنة)؛ والكسر «الرُّبُع» يعيّن نصيبًا (في الميراث)؛ والتعدّد «رُبَاع» يبلغ بالمعدود أربعةً في تعديد صاعد — إباحةً في النكاح، وخبرًا عن الخلق في الأجنحة: ﴿أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ (سورة فَاطِر ١)؛ والترتيب «رابع» يحدّد موقعًا داخل جماعة لا مقدارًا مستقلًّا. فهو لا يضيف حكمًا بذاته، إنّما يثبّت الكمّ الذي تُبنى عليه الأحكام والسياقات.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذر عدديّ يثبّت حدّ الأربعة في خمسة مسالك: العدد المفرد للمعدودات، والمكبَّر «أربعون» للمدد، والكسر «الرُّبُع» للأنصبة، والتعدّد «رُبَاع» للنكاح والأجنحة، والترتيب «رابع» للموقع داخل جماعة. القاسم بينها ضبط المقدار لا معنًى شعوريّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ربع

الجذر «ربع» جذر عدديّ بحت، يرد في القرءان في 22 موضعًا عبر 21 آية فريدة، بأربع عشرة صيغة مضبوطة لا تحمل زاوية وجدانيّة، بل تثبيت مقدار.

> ربع: تعيين حدّ العدد أربعة، أو ما يتفرّع عنه من مكبَّر (أربعون)، أو كسر (الرُّبُع)، أو تعدّد (رُبَاع)، أو ترتيب (رابع).

يتوزّع الجذر بين مدد زمنيّة، وأنصبة ميراث، وعدد شهداء وشهادات، وأعداد خلقيّة، وموقع داخل جماعة معدودة. القاسم بينها ليس معنًى شعوريًّا، بل ضبط حدّ الأربعة وما ينبني عليه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ربع

> سورة النِّسَاء ١٢: ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ﴾

> سورة النور ٤: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ﴾

الآيتان تجمعان مسلكي الجذر الأبرزين: الكسر المعيِّن للنصيب في الميراث، والعدد المفرد المعيِّن لِنصاب الشهادة الذي يتوقّف عليه الحكم.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددأمثلة المواضعالدلالة
أَرۡبَعِينَ4سورة البَقَرَة ٥١، سورة المَائدة ٢٦، سورة الأعرَاف ١٤٢، سورة الأحقَاف ١٥المكبَّر — مدّة ممتدّة من ليلة أو سنة
أَرۡبَعَةِ / أَرۡبَعَةَ / أَرۡبَعَةٗ / أَرۡبَعَةٌ7سورة البَقَرَة ٢٢٦ و٢٣٤ و٢٦٠، سورة النِّسَاء ١٥، سورة التوبَة ٢ و٣٦، سورة فُصِّلَت ١٠العدد المفرد يحصُر معدودًا (أشهر، طير، شهداء، أيّام)
بِأَرۡبَعَةِ2سورة النور ٤، سورة النور ١٣العدد المفرد نصابًا للشهادة على الرمي
أَرۡبَعُ / أَرۡبَعَ2سورة النور ٦، سورة النور ٨العدد المفرد يحصُر عدد الشهادات في اللعان
أَرۡبَعٖ1سورة النور ٤٥العدد المفرد يصف نمط مشي الدابّة
ٱلرُّبُعُ2سورة النِّسَاء ١٢ (مرّتان في الآية ذاتها)الكسر — نصيب الميراث للزوج وللزوجة
وَرُبَٰعَ2سورة النِّسَاء ٣، سورة فَاطِر ١التعدّد — بلوغ الأربعة في النكاح والأجنحة
رَّابِعُهُمۡ / رَابِعُهُمۡ2سورة الكَهف ٢٢، سورة المُجَادلة ٧الترتيب — الموقع الرابع داخل جماعة معدودة

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ربع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ربع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلرُّبُعُ ×2
ب اسم نَكِرة
~5 مواضع
وَرُبَٰعَۖ ×1 أَرۡبَعُ ×1 أَرۡبَعَ ×1 أَرۡبَعٖۚ ×1 وَرُبَٰعَۚ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~7 مواضع
أَرۡبَعَةِ ×2 أَرۡبَعَةَ ×2 أَرۡبَعَةٗ ×2 أَرۡبَعَةٌ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
بِأَرۡبَعَةِ ×2
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
رَّابِعُهُمۡ ×1 رَابِعُهُمۡ ×1
و جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~4 مواضع
أَرۡبَعِينَ ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ربع

ترد المواضع الـ22 في 21 آية، إذ تنفرد آية الميراث في سورة النِّسَاء ١٢ بورود «ٱلرُّبُعُ» مرّتين، فيزيد عدّ القَولات على عدّ الآيات بواحد. وتتوزّع المسالك على النحو الآتي:

في مسلك المكبَّر، يقترن «أربعون» دائمًا بمدّة: أربعين ليلة في ميقات موسى (سورة البَقَرَة ٥١، سورة الأعرَاف ١٤٢)، وأربعين سنة في التيه (سورة المَائدة ٢٦)، وبلوغ الأربعين سنة في سورة الأحقَاف ١٥. وفي مسلك العدد المفرد، يحصُر معدودًا مخصوصًا: أربعة أشهر للإيلاء وعدّة الوفاة وأجل المشركين (سورة البَقَرَة ٢٢٦ و٢٣٤، سورة التوبَة ٢)، وأربعة من الطير في إحياء الموتى (سورة البَقَرَة ٢٦٠)، وأربعة شهداء على الفاحشة والرمي (سورة النِّسَاء ١٥، سورة النور ٤ و١٣)، وأربع شهادات في اللعان (سورة النور ٦ و٨)، وأربعة أشهر حرم من اثني عشر شهرًا (سورة التوبَة ٣٦)، وأربعة أيّام في تقدير الأقوات (سورة فُصِّلَت ١٠)، ومشي على أربع (سورة النور ٤٥). وفي مسلك الكسر، يعيّن «الرُّبُع» نصيب الميراث (سورة النِّسَاء ١٢). وفي مسلك التعدّد، يبيح «رُبَاع» الأربعة نكاحًا وأجنحةً (سورة النِّسَاء ٣، سورة فَاطِر ١). وفي مسلك الترتيب، يحدّد «رابعهم» موقعًا داخل جماعة متنازَع في عددها (سورة الكَهف ٢٢، سورة المُجَادلة ٧).

  • الصِيَغ: 14 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَرۡبَعِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَرۡبَعِينَ (4) أَرۡبَعَةِ (2) أَرۡبَعَةَ (2) أَرۡبَعَةٗ (2) ٱلرُّبُعُ (2) بِأَرۡبَعَةِ (2) وَرُبَٰعَۖ (1) أَرۡبَعَةٌ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك ضبطُ المقدار عند حدّ الأربعة أو ما يتفرّع عنه: المفرد يحصُر معدودًا، والمكبَّر يقدّر مدّة، والكسر يعيّن نصيبًا، والتعدّد يبلغ بالمعدود أربعةً في تعديد صاعد — إباحةً في النكاح وخبرًا في الأجنحة، والترتيب يحدّد موقعًا. لا يخرج موضع عن هذا الضبط العدديّ.

مُقارَنَة جَذر ربع بِجذور شَبيهَة

يفترق ربع عن أقرب جيرانه في حقل الكسور والأعداد بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
ثلثكلاهما يضبط مقدارًا عدديًّا في سُلَّم التعدّد.«رُبَٰعَ» يثبت بلوغ الأربعة، و«ثُلَٰثَ» يثبت حدّ الثلاثة، في نظام عددٍ واحدٍ صاعد.﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ﴾ سورة النِّسَاء ٣
سدسكلاهما كسر عدديّ يعيّن نصيبًا داخل قسمة واحدة.«ٱلرُّبُعُ» نصيب من أربعة، و«ٱلسُّدُسُ» نصيب من ستة، كلاهما كسرٌ في نظام الأنصبة نفسه.﴿وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾ سورة النِّسَاء ١٢
عددكلاهما من حقل ضبط الكمّ وتحديد المقدار.«عِدَّةَ» تعيّن جملة الشهور، و«أَرۡبَعَةٌ» يعيّن منها قسمًا مخصوصًا حرُمًا.﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ﴾ سورة التوبَة ٣٦

اختِبار الاستِبدال

لا يقوم عدد آخر مقام «ربع» في مواضعه؛ فلو وُضع غير الأربعة في سورة النور ٤ ﴿لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ لاختلّ نصاب الشهادة وسقط الحكم المترتّب عليه. وكذلك في الميراث: استبدال «الرُّبُع» بكسر آخر يغيّر النصيب المعيَّن، وفي المدّة: تغيير «أربعين» يغيّر الأجل المقدَّر. فالجذر يثبّت كمًّا تتوقّف عليه صحّة الحكم لا يحتمل المعاوضة.

الفُروق الدَقيقَة

الصنفمواضعهالفرقالشاهد
أربعة وأربع (المفرد)الشهادة، الأشهر، الطير، الأيّام، المشيحدّ عدد مفرد يحصُر معدودًا﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٦٠
أربعون (المكبَّر)الميقات والتيه وبلوغ الأشدّحدّ مدّة مكبَّرة من ليلة أو سنة﴿أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ﴾ سورة المَائدة ٢٦
الرُّبُع (الكسر)الميراثجزء من أربعة يعيّن نصيبًا﴿فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ﴾ سورة النِّسَاء ١٢
رُبَاع (التعدّد)النكاح والأجنحةبلوغ الأربعة في تعديد صاعد قرين مَثۡنَىٰ وثُلَٰثَ — إباحةً في النكاح وخبرًا في أجنحة الملائكة﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ﴾ سورة النِّسَاء ٣
رابع (الترتيب)الموقع داخل جماعةموقع عدديّ لا مقدار مستقلّ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ﴾ سورة المُجَادلة ٧

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات.

ينتمي «ربع» إلى حقل الأعداد والكميّات، وعلاقته به مباشرة لا واسطة فيها؛ فهو لا يضيف حكمًا بذاته، إنّما يثبّت المقدار الذي تُبنى عليه الأحكام والمدد والأنصبة. ويجاوره في الحقل ما ذُكر معه نصًّا من الأعداد المفردة والكسور (الثُّلُث، النِّصف، السُّدُس، الثُّمُن)، فهي تشاركه ضبط الكمّ وتفترق عنه في الحدّ المعيَّن.

مَنهَج تَحليل جَذر ربع

عومل الجذر بوصفه جذرًا عدديًّا؛ فلم تُفرض عليه اشتقاقات فعليّة ولا زاوية وجدانيّة، إذ لا فعل لـ«ربع» في القرءان. اقتضى الاستقراء استيعاب كلّ صوره العددية كما وردت، وتصنيفها في مسالكها الخمسة، والتحقّق من أنّ كلّ صيغة محسوبة للجذر المضبوط لا لِجذر آخر يجاوره في السياق.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ثلث)

ربع عدد ومقدار وترتيب، وليس معنى قابلا لضد جذري. يظهر تقابله القرءاني الأقرب مع ثلث بوصفهما حدين داخل أنظمة عددية متعددة: مثنى وثلاث ورباع، الثلث والربع في المواريث، ثلاثون وأربعون في الميقات، وثلاثة ورابعهم في العد. هذا التكرر يجعل ثلث مقابلا سياقيا لا ضدا. ويظهر سدس كذلك في المواريث والعد شاهدا ثانويا على شبكة المقادير. لذلك ينبغي خفض العلاقة إلى مقابلات حسابية بنيوية، مع رفض تحويل العدد الأكبر أو الأصغر إلى ضد.

ثلثمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 7 موضِع
سورة النِّسَاء ٣
﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ﴾ يرد ربع مع ثلث في مدى تعددي واحد.
سورة الأعرَاف ١٤٢
﴿وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ الثلاثون والأربعون مرحلتان في إتمام الميقات.
  • تكرر ثلث مع ربع في النكاح والميراث والميقات والعد، لكنه تكرر مقدار لا تضاد.
  • العدد لا يعارض العدد إلا إذا أنشأ النص قطبا قيميا، وهو غير حاصل هنا.
أَضداد ثانَويَّة 1
سدسمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة النِّسَاء ١٢
﴿وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ﴾ يجمع الربع والسدس ضمن أنصبة لا ضمن أضداد.
  • السدس يجاور الربع في تقسيم المواريث لا في معنى مناقض.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ربع ⟷ ثلث ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر ربع

ربع: حدّ الأربعة وما يتفرّع عنه من مفرد ومكبَّر وكسر وتعدّد وترتيب. هذا الضبط العدديّ يستوعب مواضعه الـ22 كلّها بلا موضع شاذّ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ربع

1. سورة النِّسَاء ١٢: ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ﴾

2. سورة النِّسَاء ٣: ﴿فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً﴾

3. سورة فَاطِر ١: ﴿جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ يَزِيدُ فِي ٱلۡخَلۡقِ مَا يَشَآءُۚ﴾

4. سورة النور ٤: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ﴾

5. سورة النور ١٣: ﴿لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ فَإِذۡ لَمۡ يَأۡتُواْ بِٱلشُّهَدَآءِ فَأُوْلَٰٓئِكَ عِندَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡكَٰذِبُونَ﴾

6. سورة النور ٦: ﴿فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾

7. سورة النور ٨: ﴿وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ﴾

8. سورة البَقَرَة ٥١: ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾

9. سورة الأعرَاف ١٤٢: ﴿وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ﴾

10. سورة المَائدة ٢٦: ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾

11. سورة الأحقَاف ١٥: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ﴾

12. سورة البَقَرَة ٢٦٠: ﴿قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا﴾

13. سورة التوبَة ٣٦: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ﴾

14. سورة فُصِّلَت ١٠: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ﴾

15. سورة الكَهف ٢٢: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ﴾

16. سورة المُجَادلة ٧: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ﴾

17. سورة النور ٤٥: ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ربع

1. صيغة «رُبَاع» (التعدّد) لا ترد مفردةً قطّ؛ ففي موضعيها الوحيدين تأتي ثالثةً بعد ﴿مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ﴾ — في سورة النِّسَاء ٣ (النكاح) وسورة فَاطِر ١ (أجنحة الملائكة) — تلازُمٌ بنيويّ ثابت يجعلها قمّة سُلَّم عددٍ صاعد لا حدًّا قائمًا بذاته.

2. «رابع» يرد مرّتين فقط: «رابعهم» في أصحاب الكهف (سورة الكَهف ٢٢) في سياق جماعة متنازَع في عددها، و«رابعهم» في النجوى (سورة المُجَادلة ٧) في سياق معيّة الله لأهل النجوى لا في تنازع على عدد. فالصيغة تحدّد ترتيبًا داخل جماعة، لا مقدارًا مستقلًّا، ويُذكر معها في الموضعين تتابع عدديّ (ثلاثة، خمسة).

3. «أربعون» يرتبط في مواضعه الأربعة كلّها بمدّة زمنيّة لا بمعدود مادّيّ: أربعين ليلة (سورة البَقَرَة ٥١، سورة الأعرَاف ١٤٢)، أربعين سنة (سورة المَائدة ٢٦، سورة الأحقَاف ١٥). فالمكبَّر مخصوص بتقدير الأمد.

4. سورة النور أعلى السور تركّزًا للجذر (5 آيات، 23.8٪)، وكلّها في سياق الشهادة العدديّة: ﴿بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ في الرمي (4 و13)، و﴿أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ﴾ في اللعان (6 و8)، فيما الموضع الخامس (45) في عدد أرجل الدوابّ — فالنور تجعل الأربعة نصابًا للإثبات.

5. أكثر القَولات اقترانًا بالجذر «أَشۡهُرٖ» (ثلاث مرّات) و«شَهَٰدَٰتِۭ» (مرّتان)، فهما يكشفان مسلكي الجذر الأبرزين عمليًّا: تقدير المدّة (أربعة أشهر) وضبط نصاب الشهادة (أربع شهادات / أربعة شهداء).

١. صيغة «رُبَاع» لا ترد في القرءان إلّا ثالثةً في سُلَّم ﴿مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾، ولا تنفكّ عن هذا التتابع في أيٍّ من موضعيها: سورة النِّسَاء ٣ في النكاح، وسورة فَاطِر ١ في أجنحة الملائكة. تلازُمٌ بنيويّ ثابت يجعلها قمّة سُلَّم تصاعديّ لا حدًّا قائمًا بذاته.

٢. «رابع» يرد مرّتين فقط، كلتاهما في سياق جماعة متنازَع في عددها أو محلّ تساؤل: ﴿ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ﴾ في سورة الكَهف ٢٢ حيث تملأ الرابعةَ كلبٌ لا إنسان، و﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ﴾ في سورة المُجَادلة ٧ حيث يملأ الرابعةَ وصفُ المعيّة الإلهيّة. تقابُل الرابع المزعوم بالغيب مع الرابع الحقيقيّ بالعلم.

٣. «أربعون» يرتبط في مواضعه الأربعة كلّها بمدّة زمنيّة لا بمعدود مادّيّ: أربعين ليلة في ميقات موسى موضعَين — سورة البَقَرَة ٥١ وسورة الأعرَاف ١٤٢ — وأربعين سنة في التيه (سورة المَائدة ٢٦)، وبلوغ الإنسان أشُدَّه (سورة الأحقَاف ١٥). والمكبَّر مخصوص بتقدير الأمد.

٤. سورة النور أعلى السور تركّزًا للجذر بخمسة مواضع (٢٢.٧٪)، كلّها في سياق الشهادة العدديّة: ﴿بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ في الرمي آيتَين (٤ و١٣)، و﴿أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ﴾ في اللعان آيتَين (٦ و٨)، فضلًا عن عدد أرجل الدوابّ (٤٥). يجعل النور الأربعةَ نصابًا للإثبات في حدود الفُروج دون سواها.

٥. الجذر «ربع» لا يرد منه فعل ماضٍ أو مضارع صريح في أيٍّ من المواضع الـ٢٢، خلافًا لأخواته من جذور الأعداد كثلث. مسح الصيغ الـ٢٢ يؤكّد انحصارها في: أربعة/أربع (اسم عدد)، أربعون (مكبَّر)، الرُّبُع (اسم كسر)، رُبَاع (عدد معدول)، رابع (وصف ترتيبيّ). وظيفته عدديّة-تشريعيّة بحتة لا حركيّة-فعليّة.

الجذر ربع يرد في القرءان ٢٢ موضعًا موزّعة على صيغ متعددة تكشف عن تركيبٍ بنيويّ محكم يربط الأربعة بحقل الإثبات والشهادة والإباحة والقِسمة.

١. حزمة الزنا والشهادة — ٤ مواضع في سورة النور: يشترط القرءان أربعة شهداء لإثبات الفاحشة على المحصنة: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ (سورة النور ٤)، وتُطالب الآية ١٣ من السورة نفسها بالعدد ذاته: ﴿لَّوۡلَا جَآءُو عَلَيۡهِ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَۚ﴾. وفي مشهد اللعان — حين يتّهم الزوجُ زوجتَه دون شهود — يُحلّ القرءان الأربعَ أيمانًا بالله محلّ الشهداء الأربعة: ﴿فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ﴾ (سورة النور ٦) ثم للزوجة: ﴿وَيَدۡرَؤُاْ عَنۡهَا ٱلۡعَذَابَ أَن تَشۡهَدَ أَرۡبَعَ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ﴾ (سورة النور ٨). الأربعة هنا عتبة إثبات لا تنخفض.

٢. الفاحشة قبل النور — طور الانتقال: في سورة النِّسَاء ١٥ يرد أول موضع: ﴿فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ﴾ — اشتراط الأربعة في إثبات الفاحشة ذاته، بنية بنيويّة متكرّرة تؤكّد المقصد.

٣. الربع في الميراث — القِسمة الدقيقة: يرد لفظ الرُّبُع مرّتين في آية واحدة (سورة النِّسَاء ١٢): ﴿فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ﴾ ثم ﴿وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ﴾ — عدل موزون يجعل الربع نصيبًا بنيويًّا في القِسمة.

٤. رباع في الإباحة والتوزيع: صيغة رُبَاع تعني التوزيع إلى أربع وحدات: ﴿مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ في إباحة النكاح (سورة النِّسَاء ٣) وفي وصف الملائكة (سورة فَاطِر ١). الأربعة هنا حدّ التوزيع الأعلى.

٥. أربعون — مدة الاستواء: يرد أربعون أربع مرات مرتبطًا بمدد الاكتمال: ميقات موسى (سورة البَقَرَة ٥١، سورة الأعرَاف ١٤٢)، تيه القوم أربعين سنة (سورة المَائدة ٢٦)، وبلوغ أشدّ الإنسان (سورة الأحقَاف ١٥). الأربعون حدُّ أمدٍ مقدَّر يُنهي حالًا ويفتح أخرى: ميقاتًا ﴿أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٥١)، وتحريمًا وتيهًا ﴿أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة المَائدة ٢٦)، وبلوغَ أشُدٍّ ﴿وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ﴾ (سورة الأحقَاف ١٥).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ربع في القرءان

  • «رابع» يرد مرّتين فقط، كلتاهما في سياق جماعة متنازَع في عددها: «رابعهم» في أصحاب الكهف (سورة الكَهف ٢٢) و«رابعهم» في النجوى (سورة المُجَادلة ٧). فالصيغة تحدّد ترتيبًا داخل جماعة، لا مقدارًا مستقلًّا، ويُذكر معها في الموضعين تتابع عدديّ (ثلاثة، خمسة).

  • أكثر القَولات اقترانًا بالجذر «أَشۡهُرٖ» و«شَهَٰدَٰتِۭ» (مرّتان لكلٍّ)، فهما يكشفان مسلكي الجذر الأبرزين عمليًّا: تقدير المدّة (أربعة أشهر) وضبط نصاب الشهادة (أربع شهادات / أربعة شهداء).

أَبواب الفِعل لِجَذر ربع

جذر «ربع» في القُرءان يَنفرد بِخاصّيّة بِنيويّة لافِتة: لا يَرِد منه فعل صَريح في أيّ من أبواب الفِعل المُتعارَفة، وإنّما يَنتظم في ثلاث دَوائر اشتِقاقيّة خالِصة. الأولى دائرة الوَصف العَدَديّ المُجرَّد (رابع، رُباع) حيث يُذكَر العَدَد بوصفه نسبة تَرتيب أو تَكثير لا فعلًا واقعًا. والثانية دائرة الكَمّ المَعدود (أربعة، أربعين، أربع) وهي الأكثر ورودًا بِواقع ١٦ من ٢٢ مَوضعًا، وتَنحَصِر دائمًا في تَحديد ميقات زَمنيّ أو عَدَد شُهداء أو عِدّة أشهر أو عَدَد أيّام خَلق. والثالثة دائرة الاسم المَخصوص بالقِسمة (الرُّبُع) ولا تَرِد إلّا في تَشريع الميراث. والقانون البِنيويّ: الجذر يَخدم وَظيفة عَدَديّة-تَشريعيّة بَحتة، لا حَركيّة-فِعليّة، ومدار الفَرق بين الأبواب الثلاثة هو وَجه ورود العَدَد: تَرتيبًا، أو تَعدادًا، أو حِصّة قِسمة.

رابِع / رُباع — الوَصف العَدَديّ المُجرَّد ×4
رَابِعُهُمۡ
الباب الأوّل يَجمع صيغتَين: «رابِع» اسم فاعل يَدُلّ على رُتبة العَدَد الرابع في جَماعة، و«رُباع» على وَزن فُعال للعَدَد المَعدول لِلتَكثير. وكلا الصيغتَين تَبرُز فيهما خاصّيّة الإسناد إلى جَماعة مَوصوفة لا إلى فِعل واقع. ففي سورة الكَهف ٢٢ ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ﴾ — «رابِعُهم» وَصف لِفَرد رابع داخل جَماعة، يُكَمِّل العَدَد دون أن يُحدِث فيها فعلًا. وكذلك في سورة المُجَادلة ٧ ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ﴾ — حيث يُسنَد الوَصف الإلَهيّ نَفسه إلى رُتبة الرابع في جَماعة المُتناجين، وهو وَصف مَعيّة لا فعل دُخول. أمّا «رُباع» في سورة النِّسَاء ٣ ﴿مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ﴾ وفي سورة فَاطِر ١ ﴿أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ﴾ فهو صيغة عَدول تُفيد التَكرار والتَوزيع في الأخذ — أربعًا أربعًا — لا فعلًا. والفرق الجَوهريّ مع الباب الرابع (أربعة) صَريح: «أربعة» تَعدّ المَجموع كَكَمّ واحِد، و«رُباع» تُوَزِّع العَدَد على آحاد الجَماعة، و«رابِع» يُحَدِّد رُتبة فَرد بِعَينه داخل ذلك المَجموع.
  • ﴿وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِي ٱلۡيَتَٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٣)
  • ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ﴾ (سورة الكَهف ٢٢)
  • ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ جَاعِلِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ رُسُلًا أُوْلِيٓ أَجۡنِحَةٖ مَّثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۚ﴾ (سورة فَاطِر ١)
  • ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ وَلَا خَمۡسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمۡ﴾ (سورة المُجَادلة ٧)
أربعة / أربعين / أربع — الكَمّ المَعدود ×16
أَرۡبَعَةَ
الباب الرابع يَستوعب أكثريّة مَواضع الجذر (١٦ من ٢٢)، وهو يَستعمل الكَمّ العَدَديّ «أربعة» وضِعفه العِشريّ «أربعين» وصيغته المَؤنّثة «أربع» لِتَحديد كَمّ مَعدود. والمَلحوظ أنّ هذا الباب يَنحَصِر في القُرءان في خَمس دَوائر تَشريعيّة وكَونيّة دَقيقة لا يَخرُج عنها: أوّلًا، ميقات موسى الزَمنيّ ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٥١) وتَأكيده ﴿فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٢). ثانيًا، تَيه بَني إسرائيل ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ﴾ (سورة المَائدة ٢٦). ثالثًا، عِدد النِساء وتَرَبُّصهنّ ﴿تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٦) ﴿يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤). رابِعًا، عَدَد الشُّهَداء في الحُدود ﴿فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥) ﴿لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ (سورة النور ٤). خامِسًا، الأشهر الحُرُم وعِدّة الشُهور ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ (سورة التوبَة ٢) ﴿مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ﴾ (سورة التوبَة ٣٦). ولا يَخرُج عن هذه الدَوائر إلّا ثلاثة مَواضع: بُلوغ الإنسان أشُدَّه ﴿وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ﴾ (سورة الأحقَاف ١٥)، وآية إبراهيم في الطَير ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠)، وأيّام تَقدير الأقوات ﴿فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠). الفرق مع الباب الأوّل: هذا الباب يَعدّ كَمًّا مَجموعًا، والأوّل يُحَدِّد رُتبة أو يُوَزِّع آحادًا.
  • ﴿وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥١)
  • ﴿فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٢)
  • ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيۡهِمۡۛ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗۛ يَتِيهُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ﴾ (سورة المَائدة ٢٦)
  • ﴿لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٦)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗاۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٤)
  • ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٠)
  • ﴿وَٱلَّٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ﴾ (سورة النِّسَاء ١٥)
  • ﴿فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ (سورة التوبَة ٢)
  • ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ﴾ (سورة التوبَة ٣٦)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ﴾ (سورة النور ٤)
  • ﴿فَشَهَٰدَةُ أَحَدِهِمۡ أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ (سورة النور ٦)
  • ﴿وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ﴾ (سورة النور ٤٥)
  • ﴿وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ مِن فَوۡقِهَا وَبَٰرَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَآ أَقۡوَٰتَهَا فِيٓ أَرۡبَعَةِ أَيَّامٖ سَوَآءٗ لِّلسَّآئِلِينَ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٠)
  • ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ﴾ (سورة الأحقَاف ١٥)
الرُّبُع — الاسم المَخصوص بالقِسمة ×2
ٱلرُّبُعُ
الباب الاسميّ يَنفرد بِصيغة «الرُّبُع» على وَزن الفُعُل، وهو اسم يَدُلّ على جُزء من أربعة أجزاء — أي رُبع الكَمّ المَقسوم. ولا يَرِد هذا الاسم في القُرءان إلّا في آية واحِدة هي سورة النِّسَاء ١٢، وفيها يَتَكرّر مَرّتَين لِتَوزيع نَصيب الزَوج والزَوجة من تَركَة الآخَر. الأولى ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ﴾ — حِصّة الزَوج إذا كان لِزَوجَته وَلَد. والثانية ﴿وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ﴾ — حِصّة الزَوجة إذا لم يَكُن لِزَوجِها وَلَد. والفرق الحادّ مع البابَين السابقَين: «أربعة» تَعدّ كَمًّا، و«رابِع» يُحَدِّد رُتبة، أمّا «الرُّبُع» فهو حِصّة قِسمة من مَجموع، لا عَدَد ولا رُتبة. ومن هنا تَفرَّد هذا الباب بِكَونه اسمًا تَشريعيًّا خالِصًا، لا يَخرُج عن دائرة الميراث.
  • ﴿فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
  • ﴿وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — تَوزيع المَواضع على ثلاث دَوائر مُحكَمَة: ٤ مَواضع لِلوَصف (الباب الأوّل)، ١٦ لِلكَمّ (الباب الرابع)، ٢ لِلقِسمة (الاسم). والمَجموع ٢٢ مَوضعًا، ولا فعل ماضٍ أو مُضارع صَريحًا في أيّ منها. الجذر القُرءانيّ «ربع» يَستَنكِف عن الباب الفِعليّ تمامًا، خِلافًا لِأخواته من جذور الأعداد كَ«ثلث» التي تَرِد منه «ثَلَّثَ» نِسبةً.
  • تَلازُم البِنية بين سورة البَقَرَة ٥١ وسورة الأعرَاف ١٤٢: نَفس الكَمّ ﴿أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗ﴾ في تَوصيف ميقات موسى بِالضَبط، مَع زيادة في الأعراف ﴿وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ﴾ — كَشفًا لِبِنية ٣٠+١٠=٤٠. تَكرار «أربعين» في السياق نَفسه قَرينة على أنّ هذا الكَمّ مَقصود لِذاته لا لِتَقريب.
  • تَقابُل سورة الكَهف ٢٢ وسورة المُجَادلة ٧: في الكَهف ﴿ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ﴾ — رُتبة الرابع تَملأها كَلب، في سياق رَجم بِالغَيب من قائلين. وفي المجادلة ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجۡوَىٰ ثَلَٰثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمۡ﴾ — رُتبة الرابع تَملأها صِفة المَعيّة الإلَهيّة في كُلّ نَجوى. تَقابُل الرابع المَزعوم بِالغَيب مع الرابع الحَقيقيّ بِالعِلم.
  • تَلازُم «رُباع» بِـ«مَثنى وثُلاث»: في كِلا مَوضعَيها (سورة النِّسَاء ٣ وسورة فَاطِر ١) يَرِد ﴿مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَ﴾ بِنَفس التَرتيب التَصاعُديّ بِلا اخْتِلاف. وهذا اطّراد بِنيويّ يَكشف أنّ صيغة فُعال هنا تَوزيع مُتَدَرِّج لا تَكرار عَشوائيّ. وفي مَوضع فاطر تُسنَد لِلمَلائكة، وفي النساء لِلنِكاح — أي مَجال الخَلق ومَجال الاجتماع، كِلاهما يَنتظم بِقانون التَوزيع المُتَدَرِّج.
  • اخْتِصاص دائرة الشَهادة بِالعَدَد ٤: في سورة النِّسَاء ١٥ ﴿أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ﴾ لِشَهادة الفاحِشة، وفي سورة النور ٤ ﴿بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ لِرَمي المُحصَنات، وفي سورة النور ٦ ﴿أَرۡبَعُ شَهَٰدَٰتِۭ بِٱللَّهِ﴾ لِشَهادة المُلاعِن. ثلاثة سياقات شَرعيّة في حُدود الفُروج تَجتمع كُلُّها على عَدَد ٤. لا تُقبَل فيها ٣ ولا تُطلَب ٥ — اخْتِصاص بِنيويّ بِعَدَد بِعَينه دون سِواه.
  • تَلازُم العِدّة الزَمنيّة بِالعَدَد ٤ في تَشريع النِساء: ﴿أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖ﴾ لِلإيلاء (سورة البَقَرَة ٢٢٦)، و﴿أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ وَعَشۡرٗا﴾ لِعِدّة الوَفاة (سورة البَقَرَة ٢٣٤). والوَحدة هنا «الشَهر» لا «اللَيلة» ولا «السَنة». وفي مُقابِلها ﴿أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرٖ﴾ لِسِياحة المُشرِكين في سورة التوبَة ٢ — أي مُهلة جَماعيّة بِنَفس الوَحدة. الكَمّ ٤+الوَحدة «شَهر» يَخدِم وَظيفة المُهلة المَحدودة قبل تَرَتُّب حُكم.
  • اخْتِصاص «الرُّبُع» الاسميّ بِالميراث: المَوضعان الوَحيدان (سورة النِّسَاء ١٢ مَرّتَين) كِلاهما لِتَوزيع تَركَة بين الزَوجَين شَرط عَدَم الوَلَد لِأحدِهما. وفي الآية نَفسها تَرِد ﴿ٱلنِّصۡفُۚ﴾ و﴿ٱلثُّمُنُ﴾ و﴿ٱلسُّدُسُ﴾ — أي أربع كُسور قِسمة في آية واحِدة. وهذا قَرينة على أنّ «الرُّبُع» جُزء من نِظام كُسوريّ مُتَكامِل في تَشريع الإرث، لا يَخرُج هذا الاسم عن هذا النِظام في كُلّ القُرءان.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ربع

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • الأحقَاف — الآية 15
    ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ربع

  • العَدَد ٤ مَقرونًا بـ«شَهر» يَضبِط المُهلة المَحدودة قَبل نُفوذ الحُكم
    حَيث يُذكَر العَدَد «أَربَعة» مَقرونًا بِوَحدَة «الشَهر» في القرءان، يَنعَقِد قانونٌ بِنيويّ مُطَّرِد: الكَمّ ٤ + الوَحدَة «شَهر» يَرسُم مُهلَةً مَحدودَةً يَتَرَتَّب بِانقِضائها حُكمٌ، فَلا يَتَخَلَّ…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ربع

  • 22 موضعًا
    الجَذر «ربع» جذرٌ عَدَديّ لا يُجمَع في القرءان.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ربع من المُصحَف

22 موضعًا في 11 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس