مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ذنب في القُرءان الكَريم — 39 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر ذنب في القرآن
معنى جذر «ذنب» في القرآن: ذنب في القرآن هو تبعة الفعل أو الموقف المخالف حين تلحق صاحبها في مقام الحساب أو المؤاخذة؛ لذلك يرد مع الأخذ والإهلاك والإصابة، ومع المغفرة والاستغفار والاعتراف. وفي الذاريات 59 يتسع اللفظ إلى نصيب مقدر من تبعة الظلم، من داخل السياق نفسه لا من معنى خارجي. فالتعريف يجمع المسلكين: «الذَّنب» تبعةً تلحق صاحبها، و«الذَّنوب» في الذاريات 59 نصيبًا مقدرًا يلحق الظالمين مثل نصيب أصحابهم، وكلاهما داخل محور اللحوق والتبعة.
ورد الجذر 39 موضعًا، في 27 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذنب والخطأ والإثم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذنب من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ذنب في القران، معنى جذر ذنب في القرآن، معنى جذر ذنب في القرءان، تحليل جذر ذنب في القران، دلالة جذر ذنب في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر ذنب في القُرءان الكَريم
ذنب في القرآن هو تبعة الفعل أو الموقف المخالف حين تلحق صاحبها في مقام الحساب أو المؤاخذة؛ لذلك يرد مع الأخذ والإهلاك والإصابة، ومع المغفرة والاستغفار والاعتراف. وفي الذاريات 59 يتسع اللفظ إلى نصيب مقدر من تبعة الظلم، من داخل السياق نفسه لا من معنى خارجي. فالتعريف يجمع المسلكين: «الذَّنب» تبعةً تلحق صاحبها، و«الذَّنوب» في الذاريات 59 نصيبًا مقدرًا يلحق الظالمين مثل نصيب أصحابهم، وكلاهما داخل محور اللحوق والتبعة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جوهر ذنب هو التبعة لا مجرد الحدث: ما كان سببًا للأخذ أو العذاب فهو ذنب، وما يُستغفر منه أو يُغفر فهو ذنب، وما يلحق الظالمين مثل أصحابهم في الذاريات 59 فهو نصيب من تلك التبعة. لذلك يجمع الجذر بين المؤاخذة والمغفرة والاعتراف.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذنب
استقراء مواضع ذنب يبين أن الجامع ليس مجرد اسم لفعل سيئ، بل التبعة التي تلحق صاحبها بسبب فعل أو موقف يستوجب مؤاخذة، أو تكون محل مغفرة واستغفار واعتراف. يرد الجذر 39 مرة في 37 آية، وتنتظم مواضعه في ثلاثة مسارات داخلية:
1. الذنب سبب للأخذ والإهلاك والإصابة: مثل آل عمران 11، الأنعام 6، الأعراف 100، الأنفال 52 و54، العنكبوت 40، غافر 21، الشمس 14. في هذه المواضع يأتي الذنب مع أخذ أو إهلاك أو إصابة أو دمدمة، فيظهر بوصفه سببًا نصيًا للعاقبة.
2. الذنب محل للمغفرة والاستغفار والاعتراف: مثل آل عمران 16 و31 و135 و147 و193، يوسف 29 و97، الزمر 53، غافر 3 و11 و55، محمد 19، الفتح 2، الصف 12، نوح 4. هنا لا يكون الذنب قدرًا مغلقًا، بل تبعة تُرفع بالمغفرة أو تُقر بالاعتراف.
3. الذنب بوصفه نصيبًا لاحقًا من تبعة الظلم في الذاريات 59: فالنص يقول إن للذين ظلموا ذنوبًا مثل ذنوب أصحابهم، ثم ينهى عن الاستعجال. لا يحتاج هذا الموضع إلى معنى معجمي خارجي؛ سياقه الداخلي يكفي لإثبات أنه نصيب مقدر من عاقبة الظلم، لا فعلًا مفردًا يُطلب غفرانه.
إذن الجذر يدور على معنى التبعة اللاحقة: تُؤخذ بها الأمم والأفراد، أو تُغفر، أو تُعرف بوصفها حصة من عاقبة الظلم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ذنب
الزمر 53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
يرد الجذر عبر 27 صورة مرسومة متمايزة، تنتظم بعد تطبيع علامات الوقف والتشكيل في 18 صيغة معيارية. والصور المرسومة المتمايزة:
- بِذُنُوبِهِمۡ: 4 - ذُنُوبَنَا: 3 - ذُنُوبِكُمۡ: 3 - ٱلذُّنُوبَ: 2 - بِذُنُوبِهِمۡۚ: 2 - بِذُنُوبِ: 2 - لِذَنۢبِكَ: 2 - بِذَنۢبِهِمۡ: 2 - بِذُنُوبِهِمۡۗ: 1 - ذُنُوبَكُمۡۚ: 1 - لِذُنُوبِهِمۡ: 1 - بِذُنُوبِكُمۖ: 1 - ذُنُوبِهِمۡۗ: 1 - لِذَنۢبِكِۖ: 1 - ذُنُوبَنَآ: 1 - ذَنۢبٞ: 1 - ذُنُوبِهِمُ: 1 - بِذَنۢبِهِۦۖ: 1 - ذُنُوبَكُمۡۗ: 1 - ٱلذَّنۢبِ: 1 - بِذُنُوبِنَا: 1 - ذَنۢبِكَ: 1 - ذَنُوبٗا: 1 - ذَنُوبِ: 1 - ذَنۢبِهِۦٓ: 1 - ذُنُوبَكُمۡ: 1 - ذَنۢبٖ: 1
اختلاف الصور المرسومة عن الصيغ المعيارية ناشئ من علامات الوقف والتشكيل، والعدد الدلالي الحاكم 39 موضعًا في 37 آية. وكل المواضع أسماء: لم يرد فعل متصرف من الجذر.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ذنب — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ذنب» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذنب
إجمالي المواضع: 39 موضعًا في 37 آية، تحتسب آل عمران 135 والذاريات 59 موضعين لكل آية لتكرر الجذر فيهما. وتتوزع المواضع على ثلاثة مسالك دلالية:
- مسلك الأخذ والإهلاك: الذنب سبب نصي للعاقبة في آل عمران 11، المائدة 18 و49، الأنعام 6، الأعراف 100، الأنفال 52 و54، الإسراء 17، الفرقان 58، القصص 78، العنكبوت 40، غافر 21، الشمس 14. - مسلك المغفرة والاستغفار والاعتراف: الذنب تبعة تُرفع أو يُقَرّ بها في آل عمران 16 و31 و135 و147 و193، يوسف 29 و97، التوبة 102، إبراهيم 10، الأحزاب 71، الزمر 53، غافر 3 و11 و55، الأحقاف 31، محمد 19، الفتح 2، الصف 12، الملك 11، نوح 4. - مسلك السؤال عن الذنب والنصيب اللاحق: الذنب موضع سؤال أو ظهور حساب في الشعراء 14، الرحمن 39، التكوير 9؛ والذاريات 59 نصيب مقدر من عاقبة الظلم.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك أن الذنب تبعة لاحقة لصاحبها: إما تبعة تؤخذ بها الأمم أو الأشخاص، وإما تبعة تُطلب مغفرتها، وإما تبعة معترف بها، وإما نصيب من عاقبة الظلم كما في الذاريات 59. حتى حين يرد مفردًا في الشعراء 14 أو التكوير 9 أو الرحمن 39، يبقى متعلقًا بسؤال المؤاخذة أو سبب القتل أو ظهور الحساب.
مُقارَنَة جَذر ذنب بِجذور شَبيهَة
يمتاز ذنب عن ألفاظ قريبة بأنه ينظر إلى الفعل من جهة تبعته. السيئة تبرز قبح العمل وأثره، والإثم يبرز حمل المخالفة، والخطيئة تبرز وقوع الخطأ والزلل، أما الذنب فيبرز ما يلحق صاحبه من مؤاخذة أو حاجة إلى مغفرة. هذا التمييز مستفاد من ملازمة الجذر للأخذ والمغفرة والاستغفار داخل مواضعه.
اختِبار الاستِبدال
- في آل عمران 11 لا يغني عملهم عن بذنوبهم؛ لأن الباء تجعل الذنب سببًا مباشرًا للأخذ. - في الزمر 53 لا يغني الأخطاء عن الذنوب؛ لأن المقام مقام رفع التبعات جميعًا بالمغفرة. - في الشعراء 14 لا يغني عمل عن ذنب؛ لأن موسى يتحدث عن تبعة قائمة عند القوم يخاف بسببها القتل. - في الذاريات 59 لا يصح حمل ذنوبًا على معنى المعاصي وحده؛ لأن السياق يثبت نصيبًا للظالمين مثل نصيب أصحابهم.
الفُروق الدَقيقَة
- الذنب والمغفرة: الذنب تبعة، والمغفرة رفع تلك التبعة أو ستر أثرها في مقام الحساب. - الذنب والأخذ: الأخذ هو إنفاذ أثر الذنب حين لا يُرفع. - الذنب والاعتراف: الاعتراف يقر بثبوت التبعة قبل طلب الخروج أو التوبة. - الذنوب وذَنوب الذاريات 59: الأول غالبًا تبعات الأعمال، والثاني في سياقه نصيب لاحق من عاقبة الظلم؛ يجمعهما معنى اللحوق والتبعة، ويفرقهما وجه الاستعمال.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذنب والخطأ والإثم.
الحقل «الذنب والخطأ والإثم» مناسب للجذر، لكن يلزم ضبطه من جهة أن ذنب ليس مرادفًا عامًا لكل مخالفة؛ مركزه تبعة المخالفة حين تصير سبب أخذ أو موضع مغفرة. لذلك يرتبط بالحقل من زاوية الحساب والمآل لا من زاوية وصف الفعل وحده.
مَنهَج تَحليل جَذر ذنب
أزيل من التحليل السابق الاستناد إلى معنى معجمي خارجي في الذاريات 59. عومل الموضع من سياقه الداخلي فقط: ظلم، ذنوب مثل ذنوب أصحابهم، فلا يستعجلون. كما ضُبطت البنية إلى الأقسام الستة عشر، ووُحِّد رقم الصيغ: 27 صورة مرسومة تنتظم في 18 صيغة معيارية بعد تطبيع الوقف والتشكيل، والعدد الدلالي الحاكم 39 موضعًا.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غفر)
ذنب تقابله في القرآن مغفرة لا بمعنى أن الغفران فعل مساو في الجنس، بل لأنه الطرف الذي يرفع تبعة الذنب ويستر أثرها. تكرر اجتماع الجذرين في آيات كثيرة يجعل العلاقة أقوى من مجرد تلازم عابر: الذنوب تستغفر، والله يغفر الذنوب، والعبد يسأل مغفرتها. لذلك تكون العلاقة مع غفر ضدًا وظيفيًا صريحًا في ميزان التبعة والرفع؛ فالذنب يلحق صاحبه بالمؤاخذة، والغفر يزيل سلطان تلك التبعة. أما أخذ وإهلاك وعذاب فهي نتائج الذنب عند عدم المغفرة، لا أضداد للجذر.
- الذنب تبعة لاحقة، والغفر رفع لتلك التبعة لا مجرد مقابل لفظي.
- كثرة الاجتماع تجعل العلاقة بنيوية في مواضع الدعاء والوعد.
نَتيجَة تَحليل جَذر ذنب
ذنب في القرآن تبعة لاحقة للفعل أو الموقف المخالف: يؤخذ بها صاحبها أو تغفر له أو يعترف بها، وقد ترد في الذاريات 59 نصيبًا مقدرًا من عاقبة الظلم.
ينتظم هذا المعنى في 39 موضعًا قرآنيًا داخل 37 آية، عبر صيغ اسمية في صور مرسومة متعددة، دون أن يرد فعل متصرف من الجذر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذنب
- ﴿كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ﴾ (آل عمران 11) الدلالة: الذنب سبب نصي للأخذ والعقاب.
- ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ (آل عمران 135) الدلالة: الذنب محل للاستغفار، والمغفرة مرجعها إلى الله وحده.
- ﴿أَلَمۡ يَرَوۡاْ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ مَّكَّنَّٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَا لَمۡ نُمَكِّن لَّكُمۡ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡهِم مِّدۡرَارٗا وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَنۡهَٰرَ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمۡ فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ وَأَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ﴾ (الأنعام 6) الدلالة: الذنب سبب إهلاك القرون.
- ﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا وَمِنۡهُم مَّنۡ أَخَذَتۡهُ ٱلصَّيۡحَةُ وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ وَمِنۡهُم مَّنۡ أَغۡرَقۡنَاۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ (العنكبوت 40) الدلالة: الأخذ إنفاذ أثر الذنب بكل أمة.
- ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾ (الشمس 14) الدلالة: الذنب سبب الدمدمة على القوم.
- ﴿وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (التوبة 102) الدلالة: الاعتراف بالذنب مقدمة لقبول التوبة.
- ﴿قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ﴾ (غافر 11) الدلالة: الاعتراف بالذنب قبل طلب الخروج من العذاب.
- ﴿فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (الملك 11) الدلالة: الاعتراف بالذنب يقترن بثبوت التبعة على أصحاب السعير.
- ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (غافر 3) الدلالة: الذنب محل المغفرة في وصف الله.
- ﴿لِّيَغۡفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ (الفتح 2) الدلالة: المغفرة رفع للذنب متقدمه ومتأخره.
- ﴿فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يُسۡـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٞ وَلَا جَآنّٞ﴾ (الرحمن 39) الدلالة: الذنب موضع سؤال يومئذ.
- ﴿بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ﴾ (التكوير 9) الدلالة: السؤال عن ذنب الموؤودة يبرز انتفاء التبعة عنها.
- ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذَنُوبٗا مِّثۡلَ ذَنُوبِ أَصۡحَٰبِهِمۡ فَلَا يَسۡتَعۡجِلُونِ﴾ (الذاريات 59) الدلالة: ذنوبًا/ذنوب أصحابهم نصيب مقدر من عاقبة الظلم، يثبته السياق الداخلي.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ذنب
1. صيغة الجمع المجرور بالباء «بذنوبهم» هي الأبرز برسمها المتمايز: تتكرر بصورها الأربع في سياق الأخذ والإهلاك، فالباء تجعل الذنب سببًا لا وصفًا مجردًا.
2. الجذر يتوازن بين الوعيد والرجاء: يأتي مع الأخذ والإهلاك، كما يأتي مع يغفر واستغفر وغافر الذنب؛ وهذا يمنع حصره في العقوبة وحدها أو في الندم وحده.
3. الجمع أغلب من المفرد: 28 موضعًا بصيغ الجمع وما يلحقها، و11 موضعًا بصيغ المفرد، مما يلائم سياقات الأمم والجماعات وتراكم التبعات.
4. آل عمران أكثر السور ورودًا للجذر بسبعة مواضع بنسبة 17.9٪ من الإجمالي، وفيها يظهر المساران معًا: أخذ بذنوبهم، واستغفار، ومغفرة الذنوب.
5. كل المواضع الـ39 أسماء؛ لم يرد فعل متصرف من نوع أذنب/يذنب. هذا يعزز أن التركيز القرآني هنا على التبعة المحمولة لا على حكاية الفعل بصيغة الفعل.
6. الذاريات 59 موضع حاسم منهجيًا: لا يُحتاج فيه إلى تفسير خارجي؛ يكفي سياقه الداخلي لإثبات معنى نصيب الظالمين من العاقبة، مع بقائه داخل محور التبعة اللاحقة.
• اقتران نَتيجَة: «لَنَا ذُنُوبَنَا» — تَكَرَّر 4 مَرّات في سورَتَين.
١) في القرءان كلّه لا يجتمع لفظ المغفرة مع الذنب إلّا والذنب مرفوعٌ عن صاحبه لا واقعٌ به؛ فحين يحضر «الغفر» يصير الذنب محلًّا للستر لا سببًا للأخذ: ﴿فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ (آل عمران ١٦).
٢) يفصل النصّ بين الطرفين فصلًا بنيويًّا ثابتًا: المغفور له يحمله حرف الجرّ «لـ»، والمغفور (الذنب) يقع مفعولًا منصوبًا بعده: ﴿يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ﴾ (الأحزاب ٧١، الصفّ ١٢). فاللام للشخص، والنصب للتبعة، فلا يلتبس المحلّ بالموضوع.
٣) حين يكون المغفور له غير المخاطَب المعصوم يدخل على الذنب «مِن» التبعيضيّة: ﴿لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾ (إبراهيم ١٠)، ﴿يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾ (الأحقاف ٣١، نوح ٤). وفي المقابل يأتي الغفر للذنب المخاطَب به بالاستيعاب لا بـ«مِن»: ﴿لِّيَغۡفِرَ لَكَ … مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (الفتح ٢).
٤) إذا انفرد الذنب عن الغفر انقلب من محلٍّ للستر إلى سببٍ للعاقبة، فيدخل عليه باء السببيّة: ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران ١١)، ﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ﴾ (المائدة ١٨). فباء السببيّة قرينة المؤاخذة، واللام والنصب قرينة المغفرة.
٥) بين السببيّة والمغفرة يقف الاعتراف بالباء، لكنّه لا يُجدي بلا رحمة: ﴿ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (التوبة ١٠٢) يعقبه ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾، بينما ﴿فَٱعۡتَرَفُواْ بِذَنۢبِهِمۡ﴾ (الملك ١١) يعقبه ﴿فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾.
٦) ويُفرَد الذنب باسم الفاعل الإلهيّ مستوعِبًا الجنس كلَّه: ﴿غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ﴾ (غافر ٣)، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ﴾ (الزمر ٥٣)، ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ (آل عمران ١٣٥)؛ فحصر الغفر في الله مقرونٌ بتعريف الذنب أو جمعه أو تأكيده بـ«جميعًا».
إحصاءات جَذر ذنب
- المَواضع: 39 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 27 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِذُنُوبِهِمۡ.
- أَبرَز الصِيَغ: بِذُنُوبِهِمۡ (4) ذُنُوبَنَا (3) ذُنُوبِكُمۡ (3) ٱلذُّنُوبَ (2) بِذُنُوبِهِمۡۚ (2) بِذُنُوبِ (2) لِذَنۢبِكَ (2) بِذَنۢبِهِمۡ (2)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ذنب
- آل عِمران — الآية 16﴿ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾
- آل عِمران — الآية 147﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 191–194﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
- الشعراء — الآية 12–14﴿قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدۡرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرۡسِلۡ إِلَىٰ هَٰرُونَ وَلَهُمۡ عَلَيَّ ذَنۢبٞ فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ﴾
- غَافِر — الآية 11﴿قَالُواْ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثۡنَتَيۡنِ وَأَحۡيَيۡتَنَا ٱثۡنَتَيۡنِ فَٱعۡتَرَفۡنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلۡ إِلَىٰ خُرُوجٖ مِّن سَبِيلٖ﴾
فُروق المُتَرادِفات لِجَذر ذنب
- الذَنب ⟂ السَيِّئة جَذر «سوء»الذَنب فعلٌ يُحسَب على صاحبه فيُحاسَب عليه ويُطلَب له الصفح، فهو دائمًا على من فعله. أمّا السَيِّئة فوصفٌ لكلّ ما يَسوء ويُكرَه؛ تشمل الفعل القبيح في مقابل الحسنة، وتشمل أيضًا الضرر والأذى الذي يقع بالإنسان من غيره.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ذنب
- 39 مَوضعًاالجَذر «ذنب» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ذنب
- ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ﴾
- ﴿لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ذنب في القرآن
صيغة الجمع المجرور بالباء «بذنوبهم» هي الأبرز برسمها المتمايز: تتكرر بصورها الأربع في سياق الأخذ والإهلاك، فالباء تجعل الذنب سببًا لا وصفًا مجردًا.
الجذر يتوازن بين الوعيد والرجاء: يأتي مع الأخذ والإهلاك، كما يأتي مع يغفر واستغفر وغافر الذنب؛ وهذا يمنع حصره في العقوبة وحدها أو في الندم وحده.
الجمع أغلب من المفرد: 28 موضعًا بصيغ الجمع وما يلحقها، و11 موضعًا بصيغ المفرد، مما يلائم سياقات الأمم والجماعات وتراكم التبعات.
آل عمران أكثر السور ورودًا للجذر بسبعة مواضع بنسبة 17.9٪ من الإجمالي، وفيها يظهر المساران معًا: أخذ بذنوبهم، واستغفار، ومغفرة الذنوب.
كل المواضع الـ39 أسماء؛ لم يرد فعل متصرف من نوع أذنب/يذنب. هذا يعزز أن التركيز القرآني هنا على التبعة المحمولة لا على حكاية الفعل بصيغة الفعل.
الذاريات 59 موضع حاسم منهجيًا: لا يُحتاج فيه إلى تفسير خارجي؛ يكفي سياقه الداخلي لإثبات معنى نصيب الظالمين من العاقبة، مع بقائه داخل محور التبعة اللاحقة.