قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ذمم في القُرءان الكَريم — 5 مَوضعًا

5 مَوضعًا3 صيغةالحَقل: الذم واللعن والسب

جواب مباشر

معنى جذر ذمم في القرآن

معنى جذر «ذمم» في القرآن: ذمم = ثبوت اعتبار ملازم: حرمة مرعية في العلاقة، أو ذم ثابت على الفعل وصاحبه.

في فرع «ذمة» يظهر المعنى بوصفه عهدًا أو حرمة لا يرقبها المعتدون. وفي فرع «مذموم» يظهر بوصفه نتيجة تقعد صاحبها في مقام الذم والخسران أو تنجّيه نعمة الله منها. الجامع: شيء يثبت في الذمة أو على الشخص ويستتبع حكم التعامل معه.

ورد الجذر 5 موضعًا، في 3 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذم واللعن والسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذمم من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ذمم في القران، معنى جذر ذمم في القرآن، معنى جذر ذمم في القرءان، تحليل جذر ذمم في القران، دلالة جذر ذمم في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر ذمم في القُرءان الكَريم

ذمم = ثبوت اعتبار ملازم: حرمة مرعية في العلاقة، أو ذم ثابت على الفعل وصاحبه.

في فرع «ذمة» يظهر المعنى بوصفه عهدًا أو حرمة لا يرقبها المعتدون. وفي فرع «مذموم» يظهر بوصفه نتيجة تقعد صاحبها في مقام الذم والخسران أو تنجّيه نعمة الله منها. الجامع: شيء يثبت في الذمة أو على الشخص ويستتبع حكم التعامل معه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر قصير وحاسم: 5 مواضع في 5 آيات، 3 صيغ معيارية في الصيغ المعيارية و3 صور مضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة. لا يوجد عدد 10 في ملف البيانات الداخلي؛ كان ذلك خطأ سابقًا. المعنى ينقسم داخليًا إلى ذمة مرعية لا يحفظها المعتدون، ومذمومية تلحق صاحب الاختيار الباطل أو تلحق المنبوذ لولا نعمة الله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذمم

يدور جذر ذمم في القرآن على ثبوت وصف اعتباري يلزم النظر إليه: إما حرمة/عهد يجب أن يُرعى في العلاقة، وإما وصف ذمّ يثبت على صاحبه نتيجة مسلكه. لذلك لا يصح حصر الجذر في الذم النفسي وحده، ولا في العهد وحده؛ فالجامع الداخلي هو ثبوت اعتبار ملازم يغيّر موضع صاحبه في التعامل.

ورد الجذر 5 مواضع فقط: موضعان لـ«ذمة» في التوبة، وثلاثة مواضع لـ«مذموم». فـ«ذمة» تأتي مع ﴿لَا يَرۡقُبُواْ﴾ و﴿لَا يَرۡقُبُونَ﴾، أي شيء يُفترض أن يُراعى. و«مذموم» يأتي مع مدحور ومخذول أو مع النجاة من النبذ، أي وصف لاصق بالنتيجة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ذمم

التوبة 10

﴿لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ﴾

هذه الآية مركزية لأنها تجعل «الذمة» شيئًا يُرقب ويراعى، ويكون عدم رعايته عدوانًا. منها يتبين أن الذمة ليست مجرد عاطفة ولا مجرد ذم، بل اعتبار ثابت في العلاقة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة في الصيغ المعياريةالعددالزاوية
ذمة2حرمة/عهد مرعي لا يرقبه المعتدون
مذموما2وصف ذم يلحق طالب العاجلة أو جاعل الإله الآخر
مذموم1وصف كان يلحق صاحب الحوت لولا تدارك النعمة

المجموع: 5 مواضع. الصيغ المعيارية في الصيغ المعيارية = 3، والصور الرسمية المضبوطة في الصور الرسمية المضبوطة = 3.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ذمم — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ذمم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم فاعِل
~3 مَوضِع
مذموما ×2 مذموم ×1
ب اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 مَوضِع
ذمة ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذمم

إجمالي المواضع: 5 مواضع في 5 آيات.

- ذمة: التوبة 8، التوبة 10. - مذموما: الإسراء 18، الإسراء 22. - مذموم: القلم 49.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

المشترك أن الجذر يثبت حكمًا اعتباريًا لا يزول بمجرد القول: ذمة يجب رقبها في المؤمنين، أو ذم يثبت على صاحب مسلك العاجلة أو الشرك، أو كان سيثبت على صاحب الحوت لولا النعمة. لذلك فالجذر يتصل بالعلاقة الأخلاقية والعهديّة أكثر من كونه مجرد شعور بالبغض.

مُقارَنَة جَذر ذمم بِجذور شَبيهَة

الجذروجه القربالفرق المحكم
عهدكلاهما يثبت علاقة ملزمةالعهد نص ميثاق، أما الذمة فهي حرمة/اعتبار مرعي داخل العلاقة ولو جاءت مع «إل».
ميثقكلاهما إلزامالميثاق توثيق صريح، والذمة اعتبار يُرقب أو ينتهك.
حمديقابل فرع الذمالحمد إثبات الثناء، والذم إثبات اللوم؛ لكن «ذمة» لا تقابلها «حمد» بل يقابلها الرقب والرعاية.
لعنكلاهما سلبي في الأثراللعن إبعاد، والذم وصف لوم؛ لذلك يأتي مذموما مع مدحورا ومخذولا ولا يساويهما.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في التوبة 10 «ولا عهدًا» بدل ﴿وَلَا ذِمَّةٗۚ﴾ لضاق المعنى إلى صيغة ميثاق، بينما النص يقرنها بـ«إل» ويجعلها حرمة مرعية في المؤمن. ولو قيل في الإسراء 22 «فتقعد مدحورًا مخذولًا» دون ﴿مَذۡمُومٗا﴾ لفات وصف اللوم نفسه؛ المدحور مطرود، والمخذول متروك، أما المذموم فعليه حكم الذم قبل هذين الأثرين أو معهما.

الفُروق الدَقيقَة

- ذمة ليست مذمومًا: الأولى اعتبار يجب حفظه، والثانية وصف لوم ثابت. جمعهما في الجذر لا يعني اتحادهما في الوظيفة. - مذموما في الإسراء 18 يخص من يريد العاجلة وينتهي إلى جهنم، ومذموما في الإسراء 22 يخص جعل الإله الآخر؛ الموضعان يثبتان الذم نتيجة اختيار. - مذموم في القلم 49 مشروط بنفي: لولا النعمة لكان النبذ مع الذم. هذا يبيّن أن الذم نتيجة كانت واقعة ثم دُفعت بالنعمة. - «لا يرقبون» قبل ذمة في التوبة يثبت أن الذمة شيء منظور إليه في الفعل، لا مجرد اسم ساكن.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذم واللعن والسب · العهد واليمين والميثاق.

الأقرب أن يُقرأ الجذر على حقلين متداخلين: «العهد واليمين والميثاق» لفرع ذمة، و«البغض والكره والمقت» لفرع مذموم. لذلك عُدّل الحقل إلى صيغة مركبة بدل حصر الجذر في البغض والكره وحده.

الجذر يثبت صلة بين العهد والأخلاق: من لا يرقب الذمة يعتدي، ومن يختار مسلكًا باطلًا يثبت عليه الذم.

مَنهَج تَحليل جَذر ذمم

1. اعتُمد ملف البيانات الداخلي مصدر العد: 5 صفوف في 5 آيات. 2. فُصلت الصيغ إلى فرعين لا يُخلطان: ذمة 2، ومذموم/مذموما 3. 3. روجعت الآيات من ملف القرآن الكامل؛ لا يوجد أي موضع إضافي يرفع العدد إلى 10. 4. بُني الجامع من الاقتران الداخلي: «لا يرقبون» مع ذمة، و«مدحورا/مخذولا/نبذ» مع مذموم. 5. عُدّل الحقل لأن ملف الحقول الداخلي يدرج ذمم في حقل العهد واليمين والميثاق أيضًا.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رقب)

جذر «ذمم» له فرعان قرآنيان: «ذمة» بمعنى حرمة أو عهد يراعى، و«مذموم» بوصف لازم على صاحبه. لذلك لا يثبت له ضد واحد جامع. في فرع الذمة أقوى علاقة هي مع «رقب» في النفي: ﴿لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗ﴾ و﴿لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗ﴾؛ فالرقوب هو مراعاة الذمة، لا ضدها. وفي فرع الذم تقترن المذمة بالخذلان أو الدحر. فالعلاقات هنا مكمّلة تكشف أثر الثبوت الاعتباري، ولا تسمح بجعل مدح أو وفاء ضدًا مباشرًا إلا بدليل غير موجود في مواضع الجذر.

رقبمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 2 موضِع
التوبَة 8
﴿كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ﴾؛ الذمة شيء يراعى أو لا يراعى.
التوبَة 10
﴿لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ﴾؛ النفي الثاني يثبت العلاقة نفسها.
  • الذمة لا تظهر وحدها؛ تأتي مع فعل الرعاية المنفي.
  • العطف مع «إل» يجعل العلاقة عهدية لا شعورية.
أَضداد ثانَويَّة 1
خذلمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
الإسرَاء 22
﴿لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾؛ الخذلان يلازم وصف المذمة في هذا الفرع.
  • المذموم وصف قيمي، والمخذول نتيجة ملازمة في الشاهد.
  • هذا الفرع لا يعكس فرع الذمة، بل يشارك في معنى الوصف اللازم.

نَتيجَة تَحليل جَذر ذمم

النتيجة المحكمة: ذمم يدل على اعتبار ثابت ملازم، إما ذمة مرعية في العلاقة أو ذم يلحق صاحبه. العدد صُحح إلى 5 مواضع فقط، والصيغ إلى 3 الصيغ المعيارية/3 الصور الرسمية المضبوطة. أزيل الخطأ السابق الذي جعل قسم المواضع عشرة، وأعيد الحقل إلى قراءة مركبة تستوعب فرعي الجذر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذمم

1. التوبة 10: ﴿لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ﴾ — الذمة شيء يُرقب، وترك رقبها عدوان. 2. التوبة 8: ﴿لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ﴾ — يكرر المعنى في سياق الغلبة والعدوان. 3. الإسراء 18: ﴿يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ — الذم وصف سابق أو مصاحب للدحر. 4. الإسراء 22: ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ — الذم نتيجة جعل الإله الآخر. 5. القلم 49: ﴿لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾ — الذم نتيجة مدفوعة بتدارك النعمة.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ذمم

1. موضعا «ذمة» كلاهما في التوبة، وكلاهما مسبوق بنفي الرقب؛ فلا يعرّف القرآن الذمة هنا إلا من جهة انتهاكها. 2. موضعا «مذموما» كلاهما في الإسراء، وكلاهما حال منصوبة تصاحب مآلًا سلبيًا: جهنم/القعود، مدحورًا/مخذولًا. 3. «مذموم» المرفوع الوحيد في القلم 49 جاء في جملة شرطية منفية بلولا النعمة؛ أي إن الذم كان مآلًا مدفوعًا لا وصفًا مستقرًا بعد التدارك. 4. اقتران «مذموما» بـ«مدحورا» و«مخذولا» يثبت نفي الترادف: الذم حكم تقويمي، والدحر إبعاد، والخذلان ترك نصرة. 5. الحقل المزدوج ضروري: فرع الذمة عهدي، وفرع المذموم أخلاقي/تقويمي، والجامع بينهما ثبوت اعتبار يلزم الحكم.

١. جذرُ (ذمم) في القرءان كلِّه خمسةُ مواضعَ فقط، تتوزّع صيغتين لا ثالثَ لهما: ﴿ذِمَّةٗ﴾ مرّتين في سورة التوبة، و﴿مَذۡمُومٗا/مَذۡمُومٞ﴾ ثلاثًا في الإسراء والقلم.

٢. الصيغة الأولى عهدٌ وحُرمةٌ تُرعى، تُقرَن بـ﴿إِلّٗا﴾: ﴿لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ﴾ (التوبة ٨)، ﴿لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗۚ﴾ (التوبة ١٠). فالذِّمّة هنا ميثاقٌ يُحفَظ، لا ذمٌّ ولا سبّ.

٣. الصيغة الثانية ﴿مَذۡمُوم﴾ اسمُ مفعولٍ يصف حالًا لاحقةً لا فعلَ شتمٍ مباشرًا: ﴿يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ (الإسراء ١٨)، ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ (الإسراء ٢٢). في كليهما يُقرَن المذموم بحال أخرى (مدحور، مخذول)، فهو وصفُ مآلٍ لا قذفٌ بلفظٍ صريح.

٤. وفي المشهد الذي يُنبَذ فيه صاحبُ الحوت إلى العَراء: ﴿لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾ (القلم ٤٩). والملحوظ أنّ حالَ الذمّ هنا معلَّقٌ بـ﴿لَوۡلَآ﴾ امتناعيّةً: النعمةُ تداركته فانتفى المآلُ المذموم، فلا تشهيرَ ولا شتمَ يقع عليه في النصّ.

٥. فالجذرُ كلُّه لا يَرِد فعلًا فاعلُه يَذُمُّ أو يَشتُم، بل يدور بين عهدٍ يُرعى وحالِ خِزيٍ توصَف به العاقبةُ؛ وفي موضع النبذ بالعَراء تتقدّم النعمةُ على الذمّ فتمنعه، فلا ذمَّ صريحًا ولا شتمًا في المشهد.

إحصاءات جَذر ذمم

  • المَواضع: 5 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 3 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ذِمَّةٗۚ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ذِمَّةٗۚ (2) مَذۡمُومٗا (2) مَذۡمُومٞ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ذمم في القرآن

  • موضعا «ذمة» كلاهما في التوبة، وكلاهما مسبوق بنفي الرقب؛ فلا يعرّف القرآن الذمة هنا إلا من جهة انتهاكها.

  • موضعا «مذموما» كلاهما في الإسراء، وكلاهما حال منصوبة تصاحب مآلًا سلبيًا: جهنم/القعود، مدحورًا/مخذولًا.

  • «مذموم» المرفوع الوحيد في القلم 49 جاء في جملة شرطية منفية بلولا النعمة؛ أي إن الذم كان مآلًا مدفوعًا لا وصفًا مستقرًا بعد التدارك.

  • اقتران «مذموما» بـ«مدحورا» و«مخذولا» يثبت نفي الترادف: الذم حكم تقويمي، والدحر إبعاد، والخذلان ترك نصرة.

  • الحقل المزدوج ضروري: فرع الذمة عهدي، وفرع المذموم أخلاقي/تقويمي، والجامع بينهما ثبوت اعتبار يلزم الحكم.

  • جذرُ (ذمم) في القرءان كلِّه خمسةُ مواضعَ فقط، تتوزّع صيغتين لا ثالثَ لهما: ﴿ذِمَّةٗ﴾ مرّتين في سورة التوبة، و﴿مَذۡمُومٗا/مَذۡمُومٞ﴾ ثلاثًا في الإسراء والقلم.

  • الصيغة الأولى عهدٌ وحُرمةٌ تُرعى، تُقرَن بـ﴿إِلّٗا﴾: ﴿لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗ﴾ (التوبة ٨)، ﴿لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلّٗا وَلَا ذِمَّةٗ﴾ (التوبة ١٠). فالذِّمّة هنا ميثاقٌ يُحفَظ، لا ذمٌّ ولا سبّ.

  • الصيغة الثانية ﴿مَذۡمُوم﴾ اسمُ مفعولٍ يصف حالًا لاحقةً لا فعلَ شتمٍ مباشرًا: ﴿يَصۡلَىٰهَا مَذۡمُومٗا مَّدۡحُورٗا﴾ (الإسراء ١٨)، ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ (الإسراء ٢٢). في كليهما يُقرَن المذموم بحال أخرى (مدحور، مخذول)، فهو وصفُ مآلٍ لا قذفٌ بلفظٍ صريح.

  • وفي المشهد الذي يُنبَذ فيه صاحبُ الحوت إلى العَراء: ﴿لَوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ﴾ (القلم ٤٩). والملحوظ أنّ حالَ الذمّ هنا معلَّقٌ بـ﴿لَوۡلَآ﴾ امتناعيّةً: النعمةُ تداركته فانتفى المآلُ المذموم، فلا تشهيرَ ولا شتمَ يقع عليه في النصّ.

  • فالجذرُ كلُّه لا يَرِد فعلًا فاعلُه يَذُمُّ أو يَشتُم، بل يدور بين عهدٍ يُرعى وحالِ خِزيٍ توصَف به العاقبةُ؛ وفي موضع النبذ بالعَراء تتقدّم النعمةُ على الذمّ فتمنعه، فلا ذمَّ صريحًا ولا شتمًا في المشهد.