مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ذلل في القُرءان الكَريم — 24 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ذلل في القرءان
دلالة جذر «ذلل» في القرءان: ذلل يدل على خفض الامتناع والصلابة حتى يقع الخضوع أو التهيئة؛ فيكون هوانًا وإذلالًا، أو تواضعًا رحيمًا، أو تيس… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 24 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذل والهوان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذلل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·21
عَرض كُلّ الصِيَغ (21)
التَعريف المُحكَم لجَذر ذلل في القُرءان الكَريم
ذلل يدل على خفض الامتناع والصلابة حتى يقع الخضوع أو التهيئة؛ فيكون هوانًا وإذلالًا، أو تواضعًا رحيمًا، أو تيسيرًا وتسخيرًا للأشياء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ذلل ليس هوانًا فقط؛ إنه انتقال من الامتناع إلى الخضوع أو التيسير: ذلة عقوبة، وذل رحمة، وتذليل منفعة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذلل
يدور الجذر ذلل على انخفاض المقاومة أو الامتناع حتى يصير الشيء أو الشخص خاضعًا أو مهيأً للتجاوز. وهذا لا يعني الهوان دائمًا؛ فالقرءان يفرّق بين ذلة عقوبة، وذل رحمة، وتذليل تيسير.
تظهر المواضع في ثلاث كتل:
1. الذلة والهوان وانخفاض المنزلة: ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾، ﴿وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ﴾، ﴿تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞ﴾، ﴿فِي ٱلۡأَذَلِّينَ﴾، ﴿ٱلۡأَذَلَّ﴾.
2. الذل المحمود في الرحمة والإيمان: ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾، ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾.
3. التذليل والتيسير للأشياء: ﴿بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ﴾، ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ﴾، ﴿وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ﴾، ﴿ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا﴾، ﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾.
فالجامع ليس الهوان وحده، بل خفض الصلابة أو الامتناع: قسرًا في العقوبة، اختيارًا في الرحمة، وتسخيرًا في الأشياء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ذلل
سورة آل عِمران ٢٦
﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
هذا الموضع يجعل الإذلال قرين الإعزاز في تدبير الملك؛ الصيغة المعيارية في الصيغ المِعياريَّة هي «وتذل»، وصورتها الرسمية في الصورة الرَسميَّة هي «وَتُذِلُّ».
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ذِلَّةٞۖ﴾/﴿ذِلَّةٌۚ﴾/﴿ذِلَّةٞۚ﴾/﴿وَذِلَّةٞ﴾ | 5 | حالٌ من الخضوع والانكسار |
| ﴿أَذِلَّةٍ﴾/﴿أَذِلَّةٗ﴾/﴿أَذِلَّةٗۚ﴾/﴿أَذِلَّةٞۖ﴾ | 4 | وصفٌ لجماعةٍ في حالها |
| ﴿ٱلذُّلِّ﴾/﴿ٱلذُّلِّۖ﴾ | 3 | المصدر المعرّف الدالّ على الذلّ |
| ﴿ٱلذِّلَّةُ﴾ | 2 | الحال المعرّفة الملازمة |
| ﴿ذَلُولٗا﴾/﴿ذَلُولٞ﴾ | 2 | وصفٌ لما سُخّر وانقاد |
| ﴿تَذۡلِيلٗا﴾ | 1 | إيقاعُ التذليل |
| ﴿ذُلُلٗاۚ﴾ | 1 | وصفٌ لطرقٍ مهيّأة |
| ﴿نَّذِلَّ﴾ | 1 | نفيُ الوقوع في الذلّ |
| ﴿وَتُذِلُّ﴾ | 1 | فعلُ الإذلال |
| ﴿وَذَلَّلۡنَٰهَا﴾ | 1 | فعلُ التسخير والتذليل |
| ﴿وَذُلِّلَتۡ﴾ | 1 | وقوعُ التذليل |
| ﴿ٱلۡأَذَلَّۚ﴾ | 1 | المفاضلة في الذلّ |
| ﴿ٱلۡأَذَلِّينَ﴾ | 1 | جماعةٌ موصوفة بالأذلّيّة |
تتوزّع الصيغ بين الذلّ بوصفه حالًا أو صفةً، وبين الأفعال الدالّة على الإذلال والتذليل والتسخير. ويظهر تنوّع الرسم في علامات الوقف واللواحق والإعراب، مع بقاء الصيغ الكبرى متمركزةً في أسماء الحال والوصف.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذلل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ذلل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذلل
إجمالي المواضع وفق ملف البيانات الداخلي: 24 موضعًا خامًا في 23 آية. سورة الإنسَان ١٤ تضم موضعين مستقلين: ﴿وَذُلِّلَتۡ﴾ و﴿تَذۡلِيلٗا﴾.
المواضع: سورة البَقَرَة ٦١، ٧١؛ سورة آل عِمران ٢٦، ١١٢، ١٢٣؛ سورة المَائدة ٥٤؛ سورة الأعرَاف ١٥٢؛ سورة يُونس ٢٦، ٢٧؛ سورة النَّحل ٦٩؛ سورة الإسرَاء ٢٤، ١١١؛ سورة طه ١٣٤؛ سورة النَّمل ٣٤، ٣٧؛ سورة يسٓ ٧٢؛ سورة الشُّورى ٤٥؛ سورة المُجَادلة ٢٠؛ سورة المُنَافِقُونَ ٨؛ سورة المُلك ١٥؛ سورة القَلَم ٤٣؛ سورة المَعَارج ٤٤؛ الإنسان 14×2.
عرض 20 آية إضافية
- الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلذِّلَّةُ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلذِّلَّةُ (2) ذِلَّةٞۖ (2) ٱلذُّلِّ (2) ذَلُولٞ (1) وَتُذِلُّ (1) أَذِلَّةٞۖ (1) أَذِلَّةٍ (1) وَذِلَّةٞ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو زوال الممانعة أو انخفاضها: الإنسان يذل بانكسار منزلته، والمؤمن يذل رحمة لإخوانه أو والديه، والأرض والأنعام والقطوف تذلل حين تصير مهيأة للانتفاع.
مُقارَنَة جَذر ذلل بِجذور شَبيهَة
- عزز: يقابل ذلل نصيًا في العزة والذلة؛ العزة امتناع وقوة، والذلة خفض لذلك الامتناع.
- هون: يركز على الهوان والخفة، أما ذلل فيشمل الهوان والتواضع والتسخير.
- خضع/خشع: يصفان هيئة انقياد أو سكون، أما ذلل فيبرز خفض الامتناع حتى يصير الانقياد ممكنًا.
- سخر: يركز على جعل الشيء في خدمة مقصد، أما ذلل فيبرز تليين الشيء أو تهيئته للانتفاع.
اختِبار الاستِبدال
- في ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٤)، لو قيل ضعفاء لفات معنى اللين للمؤمنين مع العزة على الكافرين. يجتمع الوصفان في قوم يحبهم الله ويحبونه ويجاهدون في سبيله؛ فلا يطابق هذا اللين ضعف القدرة.
- في ﴿ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا﴾ (سورة المُلك ١٥)، لو قيل مسخرة فقط لما تعيّنت سهولة السير والانتفاع التي يبيّنها الأمر بالمشي في مناكبها والأكل من رزقه. التقارب الدلالي لا يقتضي تطابق اللفظين في هذا السياق.
- في ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)، لو قيل الهوان فقط لفات تصوير الذلة واقعةً عليهم بصيغة الضرب. المقصود هنا موضع البقرة، حيث اقترنت بالمسكنة والغضب وعُلّلت بالكفر وقتل النبيين والعصيان والاعتداء. أمّا سورة آل عِمران ١١٢ فتذكر الضرب كذلك، وتزيد استثناء الحبل من الله والحبل من الناس؛ فلا يدل التركيب وحده على دوام لا استثناء له.
الفُروق الدَقيقَة
- ذلة العقوبة: تقترن بالغضب أو الخزي أو رهق الوجوه.
- ذل الرحمة: يظهر في خفض الجناح للوالدين وفي اللين للمؤمنين.
- ذلة الضعف: ﴿وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ﴾ تصف قلة الحال وقت بدر لا ذمًا ذاتيًا.
- التذليل: لا يذم المذلَّل؛ فقد يكون تيسيرًا للأرض أو الأنعام أو القطوف.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذل والهوان · التواضع والانكسار · النفع والضرر.
الجذر متعدد الحقول؛ فأصله في «التواضع والانكسار» بقولِه ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٤). ويتقاطع مع «الذل والهوان» في مواضع العقوبة، كما في ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١)، وفي ﴿وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞ﴾ (سورة يُونس ٢٧). ويدخل في «النفع والضرر» من جهة ما يُجعل للانتفاع، إذ قيل في الأرض ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُواْ مِن رِّزۡقِهِۦ﴾ (سورة المُلك ١٥). ويتصل كذلك بـ«التسخير والتيسير» في مواضع الأرض والأنعام والقطوف والسبل: ﴿وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ﴾ (سورة يسٓ ٧٢)، و﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٤)، و﴿فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ﴾ (سورة النَّحل ٦٩)، فلا يقتصر ظهوره على الهوان.
مَنهَج تَحليل جَذر ذلل
حُصرت المواضع من ملف البيانات الداخلي، وثُبت العد على 24 موضعًا خامًا في 23 آية بعد احتساب تكراري سورة الإنسَان ١٤. صُنفت المواضع بحسب أثر الجذر: هوان/انخفاض منزلة، تواضع محمود، وتذليل تيسيري. ثم ضبط التعريف حتى لا يجعل كل ذلل إهانة ولا يفصل مواضع التيسير عن أصل الجذر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عزز)
يقابل «ذلل» جذر «عزز» حين تكون الذلة هوانًا أو خفضًا للمكانة والمنعة. غير أن ذلل في القرءان ليس هوانًا دائمًا؛ فقد يكون تذليلًا وتسخيرًا للنعم أو لينًا رحيمًا. لذلك فالعلاقة الصريحة مع عزز تخص فرع الذلة المقابل للعزة، كما في «تعز من تشاء وتذل من تشاء»، و«أعزة أهلها أذلة»، و«الأعز» و«الأذل». أما تذليل الأنعام أو قطوف الجنة فلا يكون ضدًا لعزز، بل هو تيسير وإعداد للانتفاع. بهذا التفريق تحفظ الآيات بين الذل المذموم أو المقضي به، وبين التذليل النافع الذي لا يقابل العزة.
- ليس كل ذلل ضد عزز؛ التذليل بمعنى التسخير خارج هذا التقابل.
- موضع المائدة يكشف ذل رحمة ولين، لا ذل مهانة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذلل
الشواهد الكاشفة:
1. سورة آل عِمران ٢٦ — ﴿تُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ﴾ — الذلة تقابل العزة نصيًا. 2. سورة البَقَرَة ٦١ — ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ — الذلة عقوبة ثابتة. 3. سورة المَائدة ٥٤ — ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ — الذلة هنا تواضع رحمي لا ضعف. 4. سورة الإسرَاء ٢٤ — ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾ — ذل محمود مصدره الرحمة. 5. سورة البَقَرَة ٧١ — ﴿بَقَرَةٞ لَّا ذَلُولٞ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ﴾ — الذلول مهيأة للعمل. 6. سورة المُلك ١٥ — ﴿هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا فَٱمۡشُواْ فِي مَنَاكِبِهَا﴾ — تذليل الأرض تيسير للانتفاع. 7. سورة الإنسَان ١٤ — ﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾ — تكرار الجذر يثبت تمام التيسير. 8. سورة المُجَادلة ٢٠ — ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡأَذَلِّينَ﴾ — الأذلين غاية الانخفاض في المنزلة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذلل
ملاحظات لطيفة:
1. التكرار الوحيد للجذر داخل آية واحدة، في مواضعه الأربعة والعشرين، هو سورة الإنسَان ١٤. يجتمع فيه الفعل والمصدر: ﴿وَذُلِّلَتۡ﴾ و﴿تَذۡلِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٤)؛ وتوكيد الفعل بالمصدر يجعل هذا من أوضح شواهد التذليل التيسيري.
2. التقابل مع عزز داخل الآية نفسها يظهر في أربعة مواضع وبأربع صور: فعل إلهي (سورة آل عِمران ٢٦)، ووصف المؤمنين (سورة المَائدة ٥٤)، وجعل بشري يذل الأعزة (سورة النَّمل ٣٤)، ومفاضلة الأعز والأذل (سورة المُنَافِقُونَ ٨). ويظهر تقابل سياقي أيضًا بين الأذلين والغلبة والقوة والعزة في سورة المُجَادلة ٢٠–٢١.
3. مواضع التذليل المتصلة بغير البشر ستة مواضع في خمس آيات: سورة البَقَرَة ٧١، وسورة النَّحل ٦٩، وسورة يسٓ ٧٢، وسورة المُلك ١٥، وسورة الإنسَان ١٤ التي تضم موضعين. وهي تمنع اختزال الجذر في الهوان العقوبي. وصف البقرة منفي، ووصف الأرض مثبت، والتذليل في الأنعام والقطوف نعمة. وفي النحل يرتبط الوصف بسلوك السبل، دون أن يتوقف هذا العد على تعيين الموصوف بالذلل.
4. اقتران الذلة بالوجوه والأبصار في سورة يُونس ٢٦–٢٧ وسورة القَلَم ٤٣ وسورة المَعَارج ٤٤ يبرز أثرها الظاهر، فلا يحصرها في معنى داخلي مجرد. وهي منفية عن وجوه المحسنين في سورة يُونس ٢٦، ومثبتة للذين كسبوا السيئات في سورة يُونس ٢٧.
5. ﴿وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٣) تصف ضعف الحال وقت بدر في سياق النصر والإمداد، لا ذمًا ذاتيًا. لا تعيّن الآية مقدار القلة، ويبيّن سياق سورة آل عِمران ١٢١–١٢٦ حاجة المؤمنين إلى التثبيت والنصر.
• إسناد الفعل الإلهي الصريح هنا يُعدّ بالآية التي يسند فيها فعل الإذلال أو التذليل إلى الله، أو يسند إليه جعل شيء موصوف بالذلول. بهذا المعيار ثلاثة مواضع: سورة آل عِمران ٢٦، وسورة يسٓ ٧٢، وسورة المُلك ١٥. الإسناد ظاهر في خطاب الله، وضمير المتكلم في الخلق والتذليل، والموصول في جعل الأرض. • المحور الإلهي بهذا المعنى المحدد يضم الآيات الثلاث السابقة؛ ولا يجمع اسم الله واسم الرب باعتبارهما فاعلين مختلفين. إضافة السبل إلى الرب في سورة النَّحل ٦٩ ليست إسناد فعل التذليل إليه صراحةً. ولا يدخل المبني للمجهول في هذا العدد، ولا مجرد ذكر الله أو الرب في السياق.
١. تصف مقولة الملكة دخول الملوك القرى بصيغة عامة في سورة النَّمل ٣٤: ﴿قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ﴾ (سورة النَّمل ٣٤). يسبقها عرض القوة والبأس، وتليها مبادرة الهدية وانتظار جواب المرسلين (سورة النَّمل ٣٣–٣٥). لا تعيّن هذه الوصلة وحدها انتقال المتكلم عند ختام الآية؛ فلا يُجزم بأن التذييل تصديق مستقل خارج مقولتها.
٢. يجتمع وصفا الجمع أذلة وأعزة في سورة المَائدة ٥٤ وسورة النَّمل ٣٤، فلا ينفرد النمل بهذا الجمع. الفارق أن المائدة توزّع الوصفين بحسب جهة المعاملة، بينما النمل تصوّر تحويل أعزة أهل القرية إلى أذلة. ويأتي التقابل بالفعلين في ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦). ويأتي بالمفاضلة في ﴿لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٨). فهذه صور مختلفة لتقابل الجذرين داخل آية واحدة، لا شاهد على انفرادهما مجتمعين في النمل.
٣. يعود في السياق نفسه الوعيد بالذلة التي ذكرتها الملكة عند مشاورة الملأ. فبعد إرسال الهدية ورفض سليمان إمداده بالمال يأتي قوله: ﴿وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (سورة النَّمل ٣٧). هذا تتابع بين وصف فعل الملوك والتهديد بالإخراج؛ ولا يثبت أن مقصد مقولتها كان التحذير من الاستسلام تحديدًا.
٤. تتوزع مواضع الجذر الأربعة والعشرون على استعمالات متمايزة، منها: أ) ذلة القهر والعقوبة: ﴿وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ (سورة البَقَرَة ٦١). ب) ذلة الانكسار عند العرض على العذاب: ﴿خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ﴾ (سورة الشُّورى ٤٥)، وهي هنا من صور الجزاء، لا محور منفصل عن العقوبة في كل اعتبار. ج) التذليل للانتفاع: ﴿وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ﴾ (سورة يسٓ ٧٢)، و﴿جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ ذَلُولٗا﴾ (سورة المُلك ١٥)، و﴿وَذُلِّلَتۡ قُطُوفُهَا تَذۡلِيلٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٤). ولا تستوعب هذه الصور وحدها ذل الرحمة أو وصف المؤمنين عند بدر؛ فلا تصلح قسمة حاصرة لكل المواضع.
٥. يختص سورة النَّمل ٣٤، بين آيات الجذر الثلاث والعشرين، باجتماع الملوك ودخول القرية والإفساد وتحويل أعزتها إلى أذلة. معيار هذا الحصر اجتماع العناصر المذكورة، لا مجرد إسناد الإذلال إلى بشر. فسورة النَّمل ٣٧ يسند وعيد الإخراج أذلة إلى سليمان، وسورة المُنَافِقُونَ ٨ يحكي دعوى بشرية بالإخراج. وبقية المواضع تتناول الإعزاز والإذلال الإلهي، والجزاء، والضعف، والرحمة، ونفي ولي من الذل، والتذليل للانتفاع. هذا الحصر لا يثبت استقلال المتكلم بالتذييل، ولا يحوّل المقولة إلى قانون مطلق مقرّر خارج سياقها.
١. الجذر ذلل يرد في القرءان أربعة وعشرين موضعًا. من مساراته الإذلال المفروض قهرًا، والذلة المضروبة جزاءً، والتذلل الاختياري تواضعًا، وتذليل المخلوقات للانتفاع. وهذه مسارات متداخلة، ويضاف إليها وصف ضعف الحال في بدر؛ فلا يُلزم كل موضع بمعنى العقوبة أو بانتقال من امتناع سابق مذكور.
٢. الآية الكاشفة عن الإذلال البشري: ﴿إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ﴾ (سورة النَّمل ٣٤). الفعل الدال على إحداث التحول هو جعل؛ فالملوك في هذه المقولة يصنعون الإذلال. والمنقلب حالهم هم أعزة أهل القرية، أي أصحاب العزة فيها.
٣. اقتران الملوك ودخول القرية والإفساد والأذلة مميّز لهذا الموضع بين مواضع الجذر. وقول الملكة مستدل به في مشاورة تعقبها تجربة الهدية، فلا يُجزم من ذلك وحده بقانون طبيعي مطلق ولا بتصديق مستقل للختام.
٤. الموضع اللاحق في السورة يكمل صورة الغالب والمغلوب؛ فالوعيد السابق بالإخراج في سورة النَّمل ٣٧ مقرون بجنود لا قدرة للمخاطبين على مواجهتها. ثم ينتقل السياق إلى طلب إحضار عرشها قبل مجيئهم مسلمين (سورة النَّمل ٣٨)، فالتهديد بالإخراج ليس خبرًا عن وقوعه.
٥. تظهر سلطة الله في الإعزاز والإذلال في ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)، مع إيتاء الملك ونزعه. ويعرض سورة النَّمل ٣٤ فعل الملوك في مقولة الملكة. يصل التقابل الدلالي بين الموضعين، لكنه لا يكفي لإقرار كل فعل بشري أو لجعل مقولتها تصديقًا إلهيًا مستقلًا.
٦. الذلة المضروبة جاءت في سورة البَقَرَة ٦١ وآل عمران ١١٢ مقرونة بالمسكنة ومعللة بالكفر والعصيان والاعتداء. ويختص سورة آل عِمران ١١٢ هنا بذكر الاستثناء: ﴿إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٢). لذلك تُقرأ الذلة مع قيدها، ولا تُجعل ختمًا أبديًا من اللفظ وحده. ويتلوها التفريق بين أهل الكتاب في سورة آل عِمران ١١٣–١١٥.
٧. في مقابل إذلال القهر تأتي ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٤). اللين هنا فضيلة موجهة إلى المؤمنين، تجتمع مع العزة والجهاد. ويصرّح موضع الوالدين بمصدر الرحمة: ﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٤)، بعد النهي عن نهرهما والأمر بالقول الكريم (سورة الإسرَاء ٢٣).
٨. الذلة في يونس تنفى وتثبت بلفظ الرهق في آيتين متتاليتين: ﴿وَلَا يَرۡهَقُ وُجُوهَهُمۡ قَتَرٞ وَلَا ذِلَّةٌۚ﴾ (سورة يُونس ٢٦) للمحسنين، و﴿وَتَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ﴾ (سورة يُونس ٢٧) للذين كسبوا السيئات. التقابل في الجزاء ينفي كونها وصفًا لازمًا لجميع الناس. ونفيها عن المحسنين لا يلزم منه أنها أصابتهم ثم رفعت؛ وصورة الوجوه تجعل أثرها ظاهرًا.
٩. في سورة المُنَافِقُونَ ٨ ترد دعوى الإخراج بحسب الأعز والأذل على ألسنة القائلين، ثم تجيب الآية: ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٨). فالعزة التي ادعوها لأنفسهم تُنسب إلى الله ورسوله والمؤمنين، ولا تثبت الذلة للمؤمنين بمجرد حكم القائل. يميّز السياق بين المقولة المحكية والرد عليها، بخلاف الجزم بانتقال المتكلم في ختام سورة النَّمل ٣٤.
١٠. تقابل آيتا القلم بين الدعوة السابقة إلى السجود حال السلامة والعجز عنه في اليوم الموعود: ﴿وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ﴾ (سورة القَلَم ٤٢). ثم يأتي وصفهم: ﴿خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۖ وَقَدۡ كَانُواْ يُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ وَهُمۡ سَٰلِمُونَ﴾ (سورة القَلَم ٤٣). ويلي ذلك ذكر التكذيب والاستدراج (سورة القَلَم ٤٤). يدل السياق على ذلة مفروضة في مقام الجزاء؛ ولا تُستخرج منه وحده كيفية امتناع كل فرد في الدنيا. ويقابله الخفض المأمور به رحمة في سورة الإسرَاء ٢٤، فيظهر اختلاف القسر والاختيار بحسب السياق.
١١. تختلف تراكيب الذل والذلة في المواضع المذكورة، دون أن يثبت بذلك امتناع تعاقبهما مطلقًا. يرد الذل مع خفض الجناح في سورة الإسرَاء ٢٤، وفي النفي: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١١١)، ومع الخشوع عند العرض على العذاب في سورة الشُّورى ٤٥. في الأول قُيّد الخفض بالرحمة، وفي الثاني نُفي الولي الناشئ عن الذل، وفي الثالث جُعل الذل سببًا للخشوع. أمّا الذلة فتُضرب عليهم في سورة البَقَرَة ٦١ وآل عمران ١١٢، وترهق أصحاب السيئات في سورة يُونس ٢٧. هذا فرق في الاستعمال المشهود، ولا يجعل كل ذل محمودًا أو كل ذكر للذلة إثباتًا لها؛ فقد نُفيت عن المحسنين في سورة يُونس ٢٦.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ذلل في القرءان
التكرار الوحيد داخل آية واحدة هو سورة الإنسَان ١٤، وفيه يجتمع الفعل والمصدر: ﴿وَذُلِّلَتۡ﴾ و﴿تَذۡلِيلٗا﴾؛ وهذا أقوى موضع للتذليل التيسيري.
التقابل مع عزز يظهر في ثلاثة مواضع، وبثلاث صور: فعل إلهي، وصف المؤمنين، ومفاضلة الأعز/الأذل.
مواضع التذليل للأشياء 6 مواضع خامًا في 5 آيات، وهي تمنع اختزال الجذر في الهوان العقوبي.
اقتران الذلة بالوجوه والأبصار في سورة يُونس ٢٦-٢٧ وسورة القَلَم ٤٣ وسورة المَعَارج ٤٤ يجعل الذلة حالة ظاهرة لا معنى داخليًا مجردًا.
﴿وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞ﴾ في سورة آل عِمران ١٢٣ يثبت أن الذلة قد تكون وصف قلة وضعف حال، ثم يأتي النصر؛ فلا يصح جعلها ذمًا دائمًا.
الآية الوحيدة في القرءان التي تُعبِّر عن قانون دخول الملوك القرى صيغةً عامّة، جاءت في سورة النمل (٣٤): ﴿قَالَتۡ إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ﴾ — والختام بـ﴿وَكَذَٰلِكَ يَفۡعَلُونَ﴾ تصديقٌ قرءانيّ للقانون لا مجرّد نقله.
التقابل أعزّة / أذلّة في آية واحدة: هذا الجمع الصريح بين طرفي الثنائيّة عزّ-ذلّ داخل آية واحدة لا يتكرّر بهذه الصيغة في القرءان. في سائر المواضع يأتيان منفصلَين: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦)، و﴿لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٨) — أمّا في سورة النَّمل ٣٤ فالقلبُ مصوَّر باقتران الجمعَين معًا.
بومرنج بنيويّ في السياق ذاته: ملكة سبأ تصف فعل الملوك تحذيرًا من الاستسلام (سورة النَّمل ٣٤)، وتُهدَّد في آية لاحقة بالفعل نفسه: ﴿وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (سورة النَّمل ٣٧) — الذِّلَّة التي وصفت بها الملوك وُجِّهَت إليها هي وقومها.
ذلل في القرءان (٢٤ موضعًا) تتوزّع على ثلاثة محاور متمايزة:
موضع سورة النَّمل ٣٤ فريد: هو الوحيد الذي يصف الذِّلَّة بوصفها نتاج سلوك بشريّ عامّ (فعل الملوك)، لا حكمًا إلهيًّا مباشرًا ولا جزاءً أخرويًّا — والقرءان يُقرّه بالتذييل الشامل.
الجذر ذلل يرِد في القرءان ٢٤ موضعًا على أربعة مسارات: الإذلال المفروض قهرًا، والذِّلَّة الإلهيّة المضروبة ختمًا، والتذلُّل الاختياريّ تواضعًا، وتذليل المخلوقات خدمةً.
الآية الأمّ: ﴿إِنَّ ٱلۡمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرۡيَةً أَفۡسَدُوهَا وَجَعَلُوٓاْ أَعِزَّةَ أَهۡلِهَآ أَذِلَّةٗۚ﴾ (سورة النَّمل ٣٤). الفعل الدالّ ليس «ذلَّ» بل «جَعَلَ» — الملوك يصنعون الإذلال صنعًا. المنقلِب هو «أَعِزَّة أَهلها»: ذوو المكانة في قريتهم.
هذا الاقتران — ملوك ودخول قرية وإفساد وأذِلَّة — لا يتكرّر في موضع آخر من القرءان. والقول قولٌ مستدَلٌّ به على ضرورة التحذّر، لا تقريرٌ لقانون طبيعيّ مطلق.
الموضع الموالي في السورة نفسها يكمل الصورة: ﴿وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (سورة النَّمل ٣٧) — وعيدٌ بالقوة لإخراج أهل سبأ. في السورة ذاتها تتلاحق صورتا الغالب والمغلوب.
الثنائيّة إعزاز/إذلال ترتفع إلى المستوى الإلهيّ المطلق: ﴿وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُ﴾ (سورة آل عِمران ٢٦) — إذلال الملوك في النمل صورةٌ جزئيّة من هذا القانون الكليّ.
الذِّلَّة المضروبة إلهيًّا جاءت في سورة البَقَرَة ٦١ وآل عمران ١١٢ بصيغة «ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ» مقرونةً بالمسكنة، ولا تُرفع إلا بالارتباط بحبل الله وحبل الناس.
في مقابل إذلال القهر، تأتي «أَذِلَّة» بمعنى التواضع الاختياريّ: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥٤) — وهنا التذلُّل فضيلة موجَّهة لا انكسار.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ذلل
- آل عِمران — الآية 26﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
- الإسرَاء — الآية 24﴿وَٱخۡفِضۡ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحۡمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرۡحَمۡهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرٗا﴾
- الإسرَاء — الآية 111﴿وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا﴾
- طه — الآية 134﴿وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ذلل
- 24 موضعًاالجَذر «ذلل» له نمَطا جَمع تَكسير: الأذِلّة من «ذَليل» (4)، والذُّلُل من «ذَلول» (1).
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ذلل
- وذللناها«وذللناها» = «وذلل» + «نا + ها» — قَولة مَدموجة.