قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دين في القُرءان الكَريم — 101 مَوضعًا

101 مَوضعًا36 صيغةالحَقل: الأمر والطاعة والعصيان

جواب مباشر

معنى جذر دين في القرآن

معنى جذر «دين» في القرآن: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾؛ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً؛ وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه؛ وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها؛ وفي الدَّيْن المالي يظهر الالتزام المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾. يصمد هذا التعريف في الـ87 آية كلّها بلا موضع كاسر: كلّ موضع إمّا نظامٌ يُخضَع له، أو فعلُ خضوعٍ، أو تبعةٌ تُستوفى.

ورد الجذر 101 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دين من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر دين في القران، معنى جذر دين في القرآن، معنى جذر دين في القرءان، تحليل جذر دين في القران، دلالة جذر دين في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر دين في القُرءان الكَريم

دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾؛ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً؛ وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه؛ وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها؛ وفي الدَّيْن المالي يظهر الالتزام المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾. يصمد هذا التعريف في الـ87 آية كلّها بلا موضع كاسر: كلّ موضع إمّا نظامٌ يُخضَع له، أو فعلُ خضوعٍ، أو تبعةٌ تُستوفى.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

دين يربط الخضوعَ بتبعته: من ينتسب إلى دين فقد دخل في إلزام، ومن يُخلِص الدِّين لله فقد أفرد انقياده له، ومن يَدِينُ دِينَ الحقّ فقد انقاد فعلًا، ويوم الدِّين يوم استيفاء التبعة، والدَّيْن المالي حقٌّ مؤجَّل موثَّق. لذلك يفترق عن مِلّة وشريعة وحُكم وحساب وإسلام.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دين

جذر «دين» يدور على معنى جامع واحد: الخضوع لجهةٍ ذاتِ سلطانٍ والتزامُ ما يترتّب عليه. من هذا الأصل تتفرّع المواضع لا تتفكّك: الدِّين نظامًا ومِلّةً منسوبةً إلى جهة ﴿عَن دِينِكُمۡ﴾ و﴿فِي دِينِهِم﴾ و﴿دِينِ ٱللَّهِ﴾؛ ويوم الدِّين ظرفًا تظهر فيه التبعة جزاءً ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾؛ والدِّين الخالص الموجَّه لله وحده عبادةً ﴿فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾؛ والانقياد الفعليّ ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾؛ والجزاء على المُنقاد ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾؛ والدَّيْن المالي التزامًا مؤجَّلًا موثَّقًا ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾؛ ودِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ ﴿فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾. هذه أوجهٌ لمعنى الخضوع وتبعته، لا معانٍ متفرّقة؛ ففي كلٍّ منها طرفٌ خاضع وطرفٌ ذو سلطان، يقوم بينهما حقٌّ يُستوفى.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دين

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ترد للجذر 36 صيغة مرسومة (16 صيغة رسمية) في 101 موضع. صيغ الاسم المعرّف: ٱلدِّينِ (مع الكسر، 24)، ٱلدِّينَ (مع النصب، 11)، ٱلدِّينُ (مع الرفع، 7)، لِلدِّينِ (3)، بِٱلدِّينِ (3). صيغ المضاف للجهة: دِينِكُمۡ (5)، دِينَهُمۡ (5)، دِينَكُمۡ (4)، دِينِ (5)، وَدِينِ (3)، دِينِهِۦ (2)، دِينِي (2)، دِينَهُمُ (2)، دِينِهِم (1)، دِينُهُمۡ (1)، بِدِينِكُمۡ (1)، دِينُكُمۡ (1)، دِينُ (1). صيغة النكرة: دِينٗا (3). الصيغة المنصوبة غير المعرّفة دِينَ (1) في ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾. الفعل المضارع يَدِينُونَ (1) في الموضع نفسه. صيغة المداينة المالية: تَدَايَنتُم (1)، بِدَيۡنٍ (1)، دَيۡنٍ / دَيۡنٖ (3). صيغة الانقياد والجزاء بعد الموت: لَمَدِينُونَ (1)، مَدِينِينَ (1). فالجذر يجمع الاسمَ (دِين/دَيْن) والفعلَ (يَدِينُونَ/تَدَايَنتُم) واسمَ المفعول (مَدِينِينَ/لَمَدِينُونَ).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر دين — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دين» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
يدينون ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~14 مَوضِع
دين ×11 ودين ×3
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~1 مَوضِع
تداينتم ×1
د اسم فاعِل
~1 مَوضِع
مدينين ×1
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~53 مَوضِع
الدين ×47 بالدين ×3 للدين ×3
و اسم نَكِرة
~4 مَوضِع
دينا ×4
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~25 مَوضِع
دينهم ×10 دينكم ×10 دينه ×2 ديني ×2 بدينكم ×1
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 مَوضِع
بدين ×1 لمدينون ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دين

يرد الجذر في 101 موضع داخل 87 آية فريدة، أكثرها في النِّسَاء والتوبَة ثُمّ البَقَرَة وآل عِمران والمَائدة. وتنتظم المواضع في سبعة مسالك يجمعها معنى الخضوع وتبعته: الأوّل يوم الدِّين ظرفَ ظهور الجزاء، وهو أكثرها صيغةً ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ و﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ و﴿يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ في الفاتحة والصافّات والحِجر وصٓ والشعراء والمعارج والمدثّر والانفطار والمطفّفين والواقعة. والثاني الدِّين الإسلام والحقّ نظامًا واجبَ الخضوع ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ و﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾ و﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ في آل عمران والتوبة والروم ويوسف. والثالث دِينكم ودِينهم الجهةَ المنتسَب إليها، حقًّا كان أو باطلًا ﴿عَن دِينِكُمۡ﴾ و﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ﴾ و﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ﴾ في البقرة والكافرون والأنعام والروم. والرابع الدِّين الخالص الموجَّه لله وحده عبادةً ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ و﴿أَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ﴾ في الأعراف ويونس والزمر وغافر ولقمان والعنكبوت والبيّنة والنساء. والخامس فعلُ الانقياد ومفعولُ الجزاء ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ و﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ في التوبة والصافّات والواقعة. والسادس الدَّيْن المالي المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ و﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾ في البقرة والنساء. والسابع دِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ ﴿فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾ في يوسف. تطابق أداةُ الإحصاء البياناتِ الداخليّة فلا اختلاف عدديّ.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك علاقةُ طرفَيْن: طرفٌ خاضع وطرفٌ ذو سلطان، يقوم بينهما حقٌّ أو التزامٌ يُستوفى لاحقًا. في الدَّيْن المالُ المؤجَّل بين الدائن والمدين، وفي الدِّين الإسلام انقياد العبد لله، وفي يوم الدِّين استيفاء الجزاء، وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ فعلُ الانقياد ذاته. هذا الرابط هو ما يجعل المسالك المتباعدة ظاهرًا جذرًا واحدًا لا اشتراكًا لفظيًّا.

مُقارَنَة جَذر دين بِجذور شَبيهَة

أقربُ مُلابِسٍ نصّيّ صريح «إسلام»: القرآن يجعل الإسلام مضمونَ الدِّين الحقّ لا مرادفًا له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ و﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا﴾ و﴿رَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾؛ فالإسلام فعلُ الاستسلام والانقياد، والدِّين هو النظام والإطار الذي يُنقاد إليه. ويفارق «مِلّة» لأنّها جهة اتّباع منسوبة لشخص ﴿مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ﴾، أمّا الدِّين فمنسوب لله أو موصوف بالقِيَم والحقّ ﴿دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ﴾. ويفارق «شرع» لأنّ الشرعة تفصيل طريق ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ﴾، والدِّين الإطار الملزِم الذي يُشرَع منه. ويفارق «حُكم» لأنّ الحكم فصلٌ في واقعة، والدِّين نظام مستمرّ. ويفارق «حساب» لأنّ الحساب فعلُ إحصاء داخل تبعة الدِّين.

اختِبار الاستِبدال

في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. وفي ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لو وُضعت «العبادة» وحدها لضاع معنى إفراد النظام كلِّه — الطاعة والولاء والانقياد — لله، فالدِّين أشمل من فعل العبادة المفرد. وفي ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ لا تقوم «شريعة» مقام «دَيْن»، لأنّ المقصود حقٌّ ماليّ مؤجَّل موثَّق لا منهج عام. وفي ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لا يكفي «يوم الحساب» وحده، لأنّ الدِّين يجمع الحساب والجزاء والسلطان.

الفُروق الدَقيقَة

تتمايز الصيغ بأوجه دقيقة: ٱلدِّينَ منصوبًا في تركيب ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ — وبصيغة الإفراد ﴿مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ — هو الوجه التعبّديّ الخالص، إفرادُ الانقياد كلِّه لله، وهو أبرز الأوجه إحصاءً (الأعراف 29، يونس 22، الزُّمَر 2 و11، غافر 14 و65، البيّنة 5). وٱلدِّينُ مرفوعًا يغلب على النظام المُفرَد لله ﴿وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾. وٱلدِّينِ مكسورًا يغلب على يوم الجزاء وعلى النظام الموصوف. ودِينَكُمۡ ودِينَهُمۡ يحدّدان الجهة المنتسبة. ودِينٗا نكرةً تبرز قابليّةَ الطلب والاختيار ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا﴾. وتَدَايَنتُم وبِدَيۡنٍ يثبتان الوجه المالي المؤجَّل. وأمّا يَدِينُونَ ومَدِينِينَ ولَمَدِينُونَ فهي وجه الفعل والجزاء — الانقياد ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ والجزاء بعد الموت ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ — لا يوم الدِّين الاسميّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان · الثواب والأجر والجزاء · الدَّين والرهن والكفالة.

حقل الدَّيْن والرهن والكفالة يلتقط الوجه المالي وحده ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾، لكنّ الجذر أوسع منه إلى الدِّين الحقّ ويوم الدِّين والدِّين الخالص لله؛ لذلك يلزم توسيع المقارنة مع حقول الأمر والطاعة والعصيان والجزاء، دون خلطٍ بين الوجه المالي والوجه العَقَديّ.

مَنهَج تَحليل جَذر دين

قُرئت مواضع الجذر بالاستيعاب الكلّيّ، فكشف المسحُ أنّ تعدّد المسالك (المالي والعَقَديّ والجزائيّ والتعبّديّ) قد يُوهِم اشتراكًا لفظيًّا، لكنّه في الحقيقة أوجهٌ لمعنى الخضوع-والتبعة الجامع. وظهر أنّ الفصل بين «يوم الدِّين» الاسميّ — وهو ظرف — و«يَدِينُونَ» الفعليّ ضروريّ، لئلّا يُحسَب فعلُ الانقياد ظرفًا. كما لزم إفرادُ مسلك ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لأنّه — رغم كثرته — كان مُذابًا تحت «دين الله» العامّ. لم يظهر اختلاف عددي بين أداة الإحصاء والبيانات الداخليّة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر دين)

دين لا يملك ضدا مفردا واحدا، لأن الجذر نفسه يرد للنظام الحق، ولما ينتسب إليه غيره، وللتبعة والجزاء. أول ما يثبت هو تقابل داخلي: دين في مقابل دين في سورة الكافرون، حيث يوضع انتماء تعبدي في جهة، وانتماء آخر في الجهة المقابلة. ثم تأتي علاقة الشرك بوصفها مقابلا سياقيا لإخلاص الدين لله، لا لأنها ضد صرفي للجذر، بل لأنها تشطر جهة الخضوع التي يطلب النص إفرادها. لذلك فالضد في هذا الباب ليس كلمة واحدة، بل انقسام جهة الدين: إخلاصه لله أو جعله لغيره.

دينتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الكافِرون 6
﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ يضع دينا بإزاء دين داخل الجذر نفسه.
  • التقابل الداخلي يحفظ أن الجذر يصف جهة انتساب وخضوع، لا لفظا ذا ضد واحد.
  • الآية تجعل المقابلة بين جهتين للدين لا بين الدين واللادين.
أَضداد ثانَويَّة 1
شركمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 11 موضِع
العَنكبُوت 65
﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ ثم ﴿إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ يجمع إخلاص الدين ونقيض جهته العملية.
النور 55
﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ مع ﴿لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗا﴾ يربط تمكين الدين بنفي الشرك.
  • الشرك مقابل جهة الإخلاص في الدين، لا مقابل كل معنى مالي أو جزائي للجذر.

نَتيجَة تَحليل جَذر دين

المسالك السبعة كلّها — يوم الدِّين، والدِّين الإسلام، ودِين الجهة المنتسبة، والدِّين الخالص لله، وفعل الانقياد ومفعول الجزاء، والدَّيْن المالي، ودِين المَلِك — أوجهٌ لمعنى واحد: الخضوع لذي سلطانٍ والتزامُ تبعته. فالجذر — رغم تعدّده الظاهر بين المالي والعَقَديّ والجزائيّ — محكمٌ لا يُكسَر في موضع: في يوم الدِّين تُستوفى التبعة جزاءً، وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يُفرَد الخضوع لله، وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يقع فعل الانقياد، وفي الدَّيْن المالي يُوثَّق الالتزام المؤجَّل. ينتظم هذا المعنى في 101 موضع قرآنيّ داخل 87 آية، عبر 16 صيغة رسمية و36 صيغة مرسومة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دين

﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ — الفَاتِحة 4: يوم الدِّين ظرفًا تظهر فيه التبعة.

﴿وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ — الصَّافَات 20: يوم الدِّين يومُ استيفاء الجزاء.

﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ — آل عِمران 19: الدِّين الإسلام نظامًا واجبَ الخضوع.

﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ — آل عِمران 85: الدِّين نكرةً يُبتغى ويُختار.

﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — البَقَرَة 256: الدِّين نظامًا يُدخَل طوعًا لا كرهًا.

﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ﴾ — الزُّمَر 3: الدِّين الخالص لله مقابلَ الشِّرك.

﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ — غَافِر 14: إفرادُ الدِّين لله عبادةً.

﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ — النِّسَاء 146: إخلاصُ الدِّين لله شرطَ الإيمان.

﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ — التوبَة 29: فعلُ الانقياد ﴿يَدِينُونَ﴾ والصيغة المنصوبة ﴿دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾.

﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ — الصَّافَات 53: مفعولُ الجزاء بعد الموت.

﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ — الوَاقِعة 86: الانقياد للجزاء أمرٌ واقع لا مفرّ منه.

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ﴾ — البَقَرَة 282: الدَّيْن المالي التزامًا مؤجَّلًا موثَّقًا.

﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ — يُوسُف 76: دِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ.

﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ — الكافِرون 6: تقابل دِينٍ بدِينٍ — جهةٌ منتسَب إليها.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر دين

تركيب ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يتكرّر في سياقَيْن متضادَّيْن: سياقُ دعاء المضطرّ في الفُلك ثُمّ الشِّرك بعد النجاة ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ ثُمّ ﴿إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (يونس 22، العنكبوت 65، لقمان 32)، وسياقُ الأمر الثابت بإخلاص الدِّين (الأعراف 29، غافر 14 و65) وبصيغة الإفراد ﴿فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ (الزُّمَر 2 و11) — فالإخلاص الذي يُنتزَع منهم اضطرارًا هو نفسه المطلوب اختيارًا.

اقتران الدِّين بالقِيام والاستقامة نمطٌ متكرّر: ﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (التوبة 36، الروم 30، يوسف 40) و﴿دِينٗا قِيَمٗا﴾ (الأنعام 161) و﴿دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (البيّنة 5) — فالدِّين الحقّ يوصَف دائمًا بالقيام.

تركيب ﴿بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ﴾ يتكرّر بنصّه في ثلاث سور (التوبة 33، الفتح 28، الصفّ 9) — فالدِّين في النصّ نظامٌ يُقابِل أنظمةً، لا شعورًا فرديًّا.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 39 مَوضِع — 66٪ من إجماليّ 59 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 71٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 42 من 59. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «يوم» في 21 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في 17 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 16 آية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (39)، المُخلَصون / المُخلِصون (10)، الَّذين آمَنوا (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (42)، المُؤمِنون (14)، أَهل الكِتاب (3).

• الكَلِمَة الأَكثَر اقترانًا «فِي» — 16 مَوضِعًا. • «مُخۡلِصِينَ» و«لَهُ» — 7 مَواضِع لِكُلٍّ منهما. • «ٱلۡحَقِّ» — 6 مَواضِع، و«لِيُظۡهِرَهُۥ» — 3 مَواضِع. • «يَوۡمُ» — 4 مَواضِع، و«يَوۡمِ» — 3 مَواضِع.

لا تظهر في بيانات جذر `دين` صيغة جمع `أديان`. يرد الجذر 101 موضعًا في 36 صورة، ويصاغ التعدد بإضافة المفرد إلى جهات مختلفة مثل `ديني` و`دينكم` و`دينهم` و`دين الملك`. هذا لا ينفي اختلاف الجهات التي ينتسب إليها الناس، لكنه يبين أن القرآن يصوغ كل جهة بوصفها `دينًا` مفردًا ذا خضوع وتبعة، لا صنفًا جمعيًا مستقلًا باسم `أديان`. وتبقى هذه لطيفة توزيعية لا تعريفًا جديدًا للجذر.

١) الجذر «دين» معانيه متفرّعة عن أصلٍ جامع — الخضوع لذي سلطانٍ والتزام تبعته — فيرد نظامًا ومِلّةً ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (آل عمران ١٩)، وجهةً منتسَبًا إليها ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون ٦)، وجزاءً يُستوفى، ودَيْنًا مؤجَّلًا ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (البقرة ٢٨٢). ٢) حين تتقدّم لفظة «يوم» على الجذر فتنعقد القولة «يوم الدِّين»، يثبت المعنى على وجهٍ واحد: يوم استيفاء الجزاء. ترد القولة ثلاث عشرة مرّة، ولا يتسلّل إليها مرّةً واحدةً معنى المِلّة أو النظام أو الدَّيْن. ٣) مواضعها: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة ٤)، و﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (الحجر ٣٥ وصٓ ٧٨)، و﴿خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ (الشعراء ٨٢)، و﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (الصافات ٢٠)، و﴿أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (الذاريات ١٢)، و﴿نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ (الواقعة ٥٦)، و﴿يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (المعارج ٢٦)، و﴿نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (المدثر ٤٦)، و﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ (الانفطار ١٥)، وموضعا ﴿مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (الانفطار ١٧ و١٨)، و﴿يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (المطففين ١١). ٤) يعمل «يوم» عمل المحدِّد الذي يفرز معنى الجزاء من سائر معاني الجذر؛ تفسّره الآيةُ التالية لموضع الاستفهام ﴿يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ (الانفطار ١٩). ٥) ويظهر المعنى نفسه خارج القولة دون لفظ «يوم»: ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ (الصافات ٥٣)، و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (الواقعة ٨٦)، و﴿يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ﴾ (النور ٢٥) — فالجزاء سمةٌ للجذر، والقولة وحدها تثبّته ظرفًا زمنيًّا جامعًا. ٦) ولا يلتبس بهذا ﴿إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ﴾ (يوسف ٥٤)؛ فـ﴿لَدَيۡنَا﴾ ظرفٌ من غير جذر الدِّين، لا يدخل القولة وإن قارب رسمَها.

١) جذر «دين» يدور على ثلاثة مسالك متمايزة بالرسم نفسه: الجزاء والحساب (يَوۡمِ ٱلدِّينِ)، والملّة والطاعة (دِينٗا، دِينُكُمۡ)، والقرض المؤجّل ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (البقرة ٢٨٢). وفحص كلّ المواضع يُظهر أنّ سياق الجزاء وحده هو الذي يقترن ببنية الملك.

٢) تركيب ﴿يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ يتكرّر ثلاث عشرة مرّة (الحجر ٣٥، الشعراء ٨٢، الصافات ٢٠، صٓ ٧٨، الذاريات ١٢، الواقعة ٥٦، المعارج ٢٦، المدثر ٤٦، المطففين ١١…). والجامع له ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة ٤) — إضافة وصف الملك مباشرةً إلى يوم الجزاء، ولا يتكرّر هذا التركيب في القرءان إلّا هنا.

٣) اللطيفة البنيويّة: حيثما ذُكر يوم الدين قُرن بنفي الملك عن النفس وإثباته لله. ففي الانفطار يجيء ﴿يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (١٧، ١٨) ثمّ يتلوه مباشرةً ﴿يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ (الانفطار ١٩).

٤) ويُثبَت الحصر بصيغة الملك صراحةً يوم الحساب: ﴿ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ (الفرقان ٢٦)، ﴿ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ﴾ (الحج ٥٦)، ﴿لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾ (غافر ١٦).

٥) وبإزاء ذلك، حين يُضاف الدين إلى ملِكٍ بشريّ يتحوّل المعنى إلى القانون النافذ والسلطان: ﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾ (يوسف ٧٦). فبنية «دين + ملِك» قائمة في الموضعين، لكنّ يوم الدين يحصر الملك لله، أمّا دين الملك الأرضيّ فسلطان مؤقّت تحت مشيئته ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾.

٦) ضبط: لا يدخل ﴿عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ﴾ (يس ٧١) رغم تطابق الرسم لأنّ أصله «أيدي + نا» لا جذر الدين؛ ويُعزَل مسلك القرض إذ لا يقترن بالملك بل بالكتابة والأجل.

إحصاءات جَذر دين

  • المَواضع: 101 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلدِّينِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلدِّينِ (24) ٱلدِّينَ (11) ٱلدِّينُ (7) دِينِكُمۡ (5) دِينِ (5) دِينَهُمۡ (5) دِينَكُمۡ (4) دِينٗا (3)

أَبواب الفِعل لِجَذر دين

الجذر «دين» يَلتَقي على معنى الانقياد وإلزام طَرَفٍ لطَرَفٍ بحقّ مُتقابل، ثم يَفترق في القرءان على وُجوهٍ لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: الدِّين بمعنى المِلَّة والطريقة التي يَنقاد لها الإنسان لله أو لغيره، والدِّين بمعنى الجَزاء يوم يُوفَّى كلّ مُكلَّفٍ ما عليه فيكون «مَدينًا» مُحاسَبًا، والدَّين بمعنى الحقّ المالي المُؤجَّل بين الناس، والفِعل «يَدين/تَداين» الذي يُفصِح عن الانقياد لشريعة ﴿لَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ أو الالتزام بحقٍّ مَكتوب ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾، ثم وَجهٌ خاصّ في «دين المَلِك» هو سُلطان القَضاء النافِذ. والجامع: حقٌّ مُلزِم بين دائنٍ ومَدين، يَتجسَّد في المِلَّة (الله دائنٌ والعبدُ مَدينٌ بالطاعة) وفي اليوم الآخر (الجَزاء وفاءٌ للدَّين) وفي المُعاملة (المال المُؤجَّل دَينٌ مَكتوب).

الدِّين — المِلَّة والطريقة (انقياد طَوعيّ بإخلاص) ×75
ٱلدِّينَ
الوَجه الأوسع للجذر، يَستوعب نحو ثلاثة أرباع مواضعه. «الدِّين» هنا طريقةٌ يَنقاد لها الإنسان طوعًا أو كَرهًا ﴿وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ (آل عمران ٨٣)، ويَنبني على ركنَين: مَن يُدان له (المَعبود)، وكيف يُدان له (الطاعة والإخلاص). والمَدار في القرءان أن الدِّين يَكون «خالصًا» لله ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ (الزمر ٣) ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (غافر ١٤، البينة ٥) — والإخلاص قَيدٌ بنيويّ يَعود ست مرّاتٍ بصيغة «مُخلِصين/مُخلِصًا له الدِّين». وهذا الدِّين هو الإسلام ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (آل عمران ١٩) ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾ (المائدة ٣)، وهو «القَيِّم» المُستقيم ﴿ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (التوبة ٣٦، الروم ٣٠، ٤٣) ﴿وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (البينة ٥)، وهو ما يُقام لا يُجزَّأ ﴿أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ﴾ (الشورى ١٣). ولأنّه طَوعيّ في أصله جاء النَفي الصَريح ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ (البقرة ٢٥٦) — لأنّ القَسر يُفسد حقيقة الانقياد. ويُضافُ في القرءان إلى أصحابه فيُقال «دينكم/دينهم/ديني»، فيَدلّ على المِلَّة المُختَصّ بها قومٌ بأعيانهم ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون ٦)، وهو يَقبل التَبديل في وَهمِ مَن يَتَوهَّمه عَرَضًا ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ﴾ (غافر ٢٦)، والاتّخاذ لَهوًا ولَعبًا ﴿ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا﴾ (الأعراف ٥١، الأنعام ٧٠)، والتَفريق إلى شِيَع ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾ (الأنعام ١٥٩، الروم ٣٢)، والغُلوّ ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾ (النساء ١٧١، المائدة ٧٧). والقتال في هذا الباب لا يَكون لإكراهٍ عليه بل لإزالة الفِتنة عنه ﴿وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ﴾ (البقرة ١٩٣، الأنفال ٣٩). ويَأتي الدِّين مَوصوفًا بـ«الحقّ» في موضعِ التَمييز بين دينٍ ودين ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾ (التوبة ٣٣، الفتح ٢٨، الصف ٩) — وهي صيغة تَتكرَّر بحَرفيَّةٍ تامّةٍ في السُّوَر الثلاث، مَوضع تَأكيدٍ بنيويّ على وحدة المَفهوم.
  • ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (آل عمران ١٩)
  • ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾ (آل عمران ٨٥)
  • ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ (البقرة ٢٥٦)
  • ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ (الزمر ٣)
  • ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (الروم ٣٠)
  • ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾ (الشورى ١٣)
  • ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (الكافرون ٦)
الدِّين — الجَزاء والحِساب يوم الدِّين ×14
ٱلدِّينِ
وَجهٌ ثانٍ من الجذر يَكشفه القرءان حين يُسمّي يوم القيامة «يَوم الدِّين»، فيَجعل الجذر اسمًا للوَفاء بالحقوق المُتراكِمة على المُكلَّف، حيث يُجزى كلٌّ بما اقترض من خيرٍ أو شرّ. الافتتاح القرءانيّ نفسه يُثبّت هذا المعنى ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة ٤)، ويتلوه تَكرارٌ صارم في سور المُحاسَبة: ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ﴾ (الذاريات ٦)، ﴿يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (الذاريات ١٢)، ﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (الصافات ٢٠)، ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (الحجر ٣٥). ويَأتي مُقترنًا بالتَكذيب في سياق التَوبيخ ﴿أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ (الماعون ١)، ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ﴾ (التين ٧)، «كَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ» (الانفطار ٩)، ﴿وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (المدثر ٤٦). ولأنّ الجَزاء وَفاءٌ لحقٍّ سابق، اشتُقّ منه في هذا الباب اسمُ المَفعول «مَدين» للمَخلوق الذي يُؤخَذ منه ما عليه: ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ (الصافات ٥٣) أي مَجزيّون مُحاسَبون، ﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (الواقعة ٨٦) — مَوضِعا تَفريقٍ صَريح يَكشفان أنّ الجذر يَحمل في ذاته معنى «المَدين الذي يُستوفى منه». والاقتران بـ«يَوم» في ١٢ من ١٤ موضعًا قَيدٌ بنيويّ — لا يَأتي هذا الوَجه إلّا في سياق اليوم الآخر، خِلافًا للوَجه الأوّل الذي يَتعلَّق بحياة الانقياد في الدُّنيا. الفرق الحادّ مع N1 يَظهر في الفاتحة نفسها: «الدِّين» في الآية الرابعة جَزاء، و«الدِّين» في «الصراط المستقيم» الذي يَتلوها انقياد — جذرٌ واحد ينتظم الدنيا والآخرة.
  • ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة ٤)
  • ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ﴾ (الذاريات ٦)
  • ﴿وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (الصافات ٢٠)
  • ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ (الصافات ٥٣)
  • ﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (الواقعة ٨٦)
  • ﴿أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ (الماعون ١)
  • ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (الانفطار ١٧)
الدَّيۡن — الحقّ المالي المُؤجَّل ×4
دَيۡنٍ
وَجهٌ خاصّ ينحصر في سُورتَين فقط (البقرة والنساء) وفي أربعة مواضع لا غير، وهو الوحيد الذي يَأتي بفتح الدال «دَيۡن» لا بكسرها، فيَتميَّز شَكلًا ومعنًى: حَقّ مالٍ مُؤجَّل في ذمَّة طَرَفٍ لطَرَف. الموضع المُؤسِّس هو ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (البقرة ٢٨٢)، فيَتحدَّد فيه أركان الدَّين: طرفان متبادلان (تَدايَنتم — صيغة تَفاعُل)، ومادّة (دَيۡن)، وأجَل مُسمّى، وتَوثيق كِتابيّ، وعَدل، وشَهادة. ثم يَتكرَّر «أَوۡ دَيۡنٍ» ثلاث مرّات في آيتَي المَواريث (النساء ١١، ١٢) قَيدًا على تَوزيع التَرِكة: ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾ — أي بعد قَضاء الدُّيون التي على المَيّت تُؤخَذ الأنصِبَة. الفرق البنيويّ مع N1/N2 صَريح في مَرسوم الكِتاب نفسه: «دَيۡن» بسكون الياء فعلًا، و«دِين» بكسرها في كلّ ما عداه. ووظيفته في القرءان: تَثبيت أنّ الجَذر يَستوعب الحقَّ المالي المَكتوب كما يَستوعب الحقَّ الدِّينيّ المَعبود — الانقياد لشريعةٍ هو دِين، والانقياد لِحَقٍّ ماليّ مَكتوب هو وفاءُ دَيۡن. وعَدد المواضع القليل لا يَنقص من قَدر الباب، بل يَكشف أنّ القرءان أَفرَد له صيغةً صَوتيّةً مُتميِّزة (الفتحة بدل الكسرة) ليَفصِل بين الوَجهَين فَصلًا حادًّا.
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (البقرة ٢٨٢)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾ (النساء ١١)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ﴾ (النساء ١٢)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ﴾ (النساء ١٢)
يَدين / تَدايَن — الفِعل (الانقياد لشريعة، أو تَبادُل الحقّ) ×2
يَدِينُونَ
الفِعل في القرءان قليلٌ نادر — مَوضِعان فقط — لكنّه يَفتح كِلا وَجهَي الجذر. أحدهما فِعلٌ ثُلاثيّ مُجرَّد بصيغة المُضارع للجَماعة، يَتعلَّق بالانقياد لشريعة: ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ (التوبة ٢٩) — والنَفي هنا يَكشف أنّ «يَدين دِينَ» تَركيبٌ يَقتضي مَفعولَين مُتلازمَين: الفاعل يَنقاد، والمَفعول هو الشريعة المُنقاد لها. والثاني فِعل تَفاعُل ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (البقرة ٢٨٢) — وصيغة التَفاعُل تَستلزم طَرَفَين كلٌّ منهما دائنٌ ومَدين في آنٍ بحَسب موضعه، فيَكون «التَدايُن» تَبادُلًا للحقّ المالي. وَجهُ التَأمّل أنّ الفِعل الواحد يَنفتح على الوَجهَين بحَسب المَفعول: «يَدينون دِينَ الحقّ» انقيادٌ لشريعة، و«تَدايَنتم بِدَيۡن» تَبادُل حقٍّ ماليّ. هذا الانقسام في الفِعل قَرينة على أنّ الجذر في عُمقه واحد: التزامُ طَرَفٍ بحقٍّ تجاه طَرَفٍ آخر، سواء كان الحقّ عبادةً تُؤدَّى أم مالًا يُوفَّى. ومَوقع الفِعل في التوبة ٢٩ بالغ الدلالة: يَجمع نَفي الإيمان بالله، ونَفي الإيمان باليوم الآخر، ونَفي التَحريم الشَرعيّ، ونَفي «يَدِينون دِينَ الحقّ» — أربعة نَفي مُتسلسِلة تَكشف أنّ «يَدين» يُكافئ الانقياد العَمَليّ للشَرع، لا مُجرّد الإقرار النَظَريّ.
  • ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ (التوبة ٢٩)
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (البقرة ٢٨٢)
  • ﴿وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (البقرة ٢٨٢ — قَرينة التَفاعُل)
  • ﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (التوبة ٢٩)
دِين المَلِك — السُلطان والقَضاء النافِذ ×6
دِينِ
وَجهٌ خامس يَتميَّز عن المِلَّة الدِّينيَّة، ويَكشفه القرءان في موضعَين أساسَين بإضافة الدِّين إلى مَن يَملك السُلطان لا إلى المَعبود. الأوّل قِصّة يوسف: ﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (يوسف ٧٦) — «دِين المَلِك» هنا قانونُه النافِذ وسُلطانُه القَضائيّ على رَعيَّته، لا مِلَّتُه الاعتقاديَّة، بدليل أنّ يوسف «عَلَى خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِ» في حُكمٍ ليس على دِين قَومه عَقَديًّا، ومع ذلك أُسنِد الدِّين إلى المَلِك بوَصفه سُلطانًا لا مُعتقَدًا. والثاني في حَدّ الزِنا: ﴿وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾ (النور ٢) — «دِين الله» في سياق إقامة الحَدّ هو سُلطان شَريعته القَضائيّ النافِذ، لا مُجرَّد المِلَّة الاعتقاديَّة، بقَرينة السياق الذي يَنهى عن الرَأفة في تَنفيذ العُقوبة. وفي ﴿يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ﴾ (النور ٢٥) يَأتي «دِينَهُم» مَفعولًا لِـ«يُوَفّي» — والتَوفيَة لا تَكون إلّا لحَقٍّ مَكتوب، فيَلتقي هذا الوَجه بالجَزاء (N2) من جِهة، وبسُلطان القَضاء من جِهة أخرى. ويُؤيّده ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (النور ٥٥) — التَمكين في الأرض للدِّين قَرينة سُلطانه القَضائيّ والاجتماعيّ، لا مُجرَّد قَبوله القَلبيّ. هذا الوَجه يَكشف أنّ الجذر يَستوعب البُعد القَضائيّ — حُكمٌ نافذٌ لِذي سُلطان، إلهيّ أو بَشَريّ — وهو حَلقة الوَصل بين الدِّين كمِلَّة والدِّين كجَزاء: كلّها انقيادٌ لسُلطانٍ مُلزِم.
  • ﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (يوسف ٧٦)
  • ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾ (النور ٢)
  • ﴿يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ﴾ (النور ٢٥)
  • ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (النور ٥٥)
  • ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾ (التوبة ٣٣)
  • ﴿وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا﴾ (النصر ٢)

لَطائف بِنيويّة

  • الفاتحة ٤ — مَوضع تَفريق صَريح بين البابَين N1 وN2 في سياقٍ واحد: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (الفاتحة ٤) يَستعمل الدِّين بمعنى الجَزاء، ثم تَلي الآياتُ مباشرةً ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (الفاتحة ٦) فيَفتتح المَعنى الأوّل من الدِّين بوَصفه الطريقة المُنقاد إليها. سورة الافتتاح تَجمع وَجهَي الجذر في سَبع آياتٍ فقط — الانقياد في الدنيا والجَزاء في الآخرة.
  • مَرسوم الكِتابة قَرينة بنيويَّة فاصِلَة: «دِين» بكسر الدال في كلّ مَواضع الانقياد والمِلَّة والجَزاء (٩٧ موضعًا)، و«دَيۡن» بفتحها وسُكون الياء في الحقّ المالي فقط (٤ مَواضع: البقرة ٢٨٢، النساء ١١، النساء ١٢ مرَّتَين). القرءان مَيَّز الوَجهَين صَوتيًّا ورَسميًّا فَصلًا مَقصودًا، لا اشتباه.
  • التوبة ٢٩ مَوضع تَكثيف فَريد: ﴿لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ (التوبة ٢٩) — أربعة نَفي مُتسلسِلة، آخرها يَجمع الفِعل والمَفعول من جذرٍ واحد. هذا المَوضِع وَحده يَكشف أنّ «يَدين» الفِعل يُكافئ الانقياد العَمَليّ للشَرع، لا مُجرَّد الاعتراف، بقَرينة المُقابلة مع نَفي التَحريم العَمَليّ.
  • صيغة ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾ (التوبة ٣٣، الصف ٩) تَتكرَّر بحَرفيَّةٍ تامّةٍ ثلاث مرّات في ثلاث سُور (التوبة ٣٣، الفتح ٢٨، الصف ٩) — أعلى تَكرارٍ لتَركيبٍ كامل في الجذر. وفي اثنَين منها تَختم الجُملةُ بـ﴿وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ﴾ (التوبة ٣٣)، وفي الثالث ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾ (الفتح ٢٨) — اختلاف الخاتمة على وحدة المَتن قَرينة تَأكيدٍ بنيويّ.
  • الإخلاص قَيدٌ بنيويّ لازم: «مُخلِصين/مُخلِصًا له الدِّين» تَرد ست مرّاتٍ بصيغة تَركيبيَّة واحدة (الأعراف ٢٩، يونس ٢٢، العنكبوت ٦٥، لقمان ٣٢، غافر ١٤، غافر ٦٥، الزمر ٢، ١١، ١٤، البينة ٥). الدِّين في N1 لا يَصحّ إلّا خالصًا — قانون بنيويّ يَعود فيه القَيد على كلّ مَوضِع تَقريبًا. والتَنصيص الأوّل ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ (الزمر ٣) يَجعل الإخلاص جَوهر التَعريف لا مُجرّد وَصف.
  • تَوزيع سُور «يَوم الدِّين» قَرينة بنيويَّة: ١٢ من ١٤ مَوضعًا لـN2 تَقع في السُور القِصار (الذاريات، الصافات، الواقعة، المعارج، المدثر، الانفطار، التين، الماعون) — أي في سياقات الإنذار بيوم الحِساب. لا تَقع أبدًا في سُور التَشريع. الجَذر يَتوزَّع نَوعيًّا: المِلَّة في سُور التَشريع، والجَزاء في سُور الإنذار.
  • «مَدِين/مَدِينون/مَدِينين» اسم مَفعول يَقع ثلاث مَرّات فقط (الفاتحة ٤ ضِمنًا في «يوم الدِّين»، الصافات ٥٣، الواقعة ٨٦) ويَكشف أنّ الإنسان في الجذر «مَدينٌ» قَبل أن يَكون «دَيّانًا» — يُؤخَذ منه ما عليه قَبل أن يَأخذ ما له. والمُقابلة بين ﴿لَمَدِينُونَ﴾ (الصافات ٥٣) و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (الواقعة ٨٦) تُؤكّد أنّ نَفي المَدينيَّة في الآخرة مُحال — كلّ مُكلَّفٍ مَدين.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر دين

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دين

  • الأعرَاف — الآية 29
    ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر دين

  • تَكرار ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾ بِنَصِّه ثَلاثًا على خاتِمَتَين مُتَبادِلَتَين تَنفَرِد جُملَةٌ كامِلَة من جذر «دين» بِأَنَّها أَطوَلُ تَركيبٍ يَتَكَرَّر بِحَرفيَّتِه التامَّة في القرءان دون تَغيير: ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ ع…
  • حَصر باب الجَزاء في «دين» داخل تَركيب ﴿يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ يَفترِق جذر «دين» في القرءان على بابَين كبيرَين: «دين» بمعنى المِلَّة والطريقة المُنقاد لها، و«دين» بمعنى الجَزاء والحِساب؛ والكَشف البنيويّ أنّ باب الجَزاء يَتبلوَر شِبه حَصرًا في تَركيبٍ إضافيّ ثاب…

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دين

  • ﴿بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
… و30 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دين في القرآن

  • تركيب ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يتكرّر في سياقَيْن متضادَّيْن: سياقُ دعاء المضطرّ في الفُلك ثُمّ الشِّرك بعد النجاة ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ ثُمّ ﴿إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (يونس 22، العنكبوت 65، لقمان 32)، وسياقُ الأمر الثابت بإخلاص الدِّين (الأعراف 29، غافر 14 و65) وبصيغة الإفراد ﴿فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ (الزُّمَر 2 و11) — فالإخلاص الذي يُنتزَع منهم اضطرارًا هو نفسه المطلوب اختيارًا.

  • اقتران الدِّين بالقِيام والاستقامة نمطٌ متكرّر: ﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (التوبة 36، الروم 30، يوسف 40) و﴿دِينٗا قِيَمٗا﴾ (الأنعام 161) و﴿دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (البيّنة 5) — فالدِّين الحقّ يوصَف دائمًا بالقيام.

  • تركيب ﴿بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ﴾ يتكرّر بنصّه في ثلاث سور (التوبة 33، الفتح 28، الصفّ 9) — فالدِّين في النصّ نظامٌ يُقابِل أنظمةً، لا شعورًا فرديًّا.

  • • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 39 مَوضِع — 66٪ من إجماليّ 59 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 71٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 42 من 59. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «يوم» في 21 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في 17 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 16 آية.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (39)، المُخلَصون / المُخلِصون (10)، الَّذين آمَنوا (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (42)، المُؤمِنون (14)، أَهل الكِتاب (3).

  • • الكَلِمَة الأَكثَر اقترانًا «فِي» — 16 مَوضِعًا. • «مُخۡلِصِينَ» و«لَهُ» — 7 مَواضِع لِكُلٍّ منهما. • «ٱلۡحَقِّ» — 6 مَواضِع، و«لِيُظۡهِرَهُۥ» — 3 مَواضِع. • «يَوۡمُ» — 4 مَواضِع، و«يَوۡمِ» — 3 مَواضِع.