قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دين في القُرءان الكَريم — 101 موضعًا

101 موضعًا36 صيغةالحَقل: الأمر والطاعة والعصيان

جواب مباشر

دلالة جذر دين في القرءان

دلالة جذر «دين» في القرءان: دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ و… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 101 موضعًا، في 36 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دين من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠36

عَرض كُلّ الصِيَغ (36)

التَعريف المُحكَم لجَذر دين في القُرءان الكَريم

دين هو خضوعٌ لذي سلطانٍ مع التزامِ تبعته. في يوم الدِّين تظهر التبعة جزاءً ﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾؛ وفي الدِّين الإسلام يظهر النظام الحقّ الواجب الخضوع له ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾؛ وفي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يظهر إفرادُ هذا الخضوع لله وحده عبادةً؛ وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ يظهر فعل الانقياد نفسه؛ وفي ﴿دِينِكُمۡ﴾ و﴿دِينِهِم﴾ تظهر الجهة المنتسَب إليها؛ وفي الدَّيْن المالي يظهر الالتزام المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾. يصمد هذا التعريف في الـ87 آية كلّها بلا موضع كاسر: كلّ موضع إمّا نظامٌ يُخضَع له، أو فعلُ خضوعٍ، أو تبعةٌ تُستوفى.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

دين يربط الخضوعَ بتبعته: من ينتسب إلى دين فقد دخل في إلزام، ومن يُخلِص الدِّين لله فقد أفرد انقياده له، ومن يَدِينُ دِينَ الحقّ فقد انقاد فعلًا، ويوم الدِّين يوم استيفاء التبعة، والدَّيْن المالي حقٌّ مؤجَّل موثَّق. لذلك يفترق عن مِلّة وشريعة وحُكم وحساب وإسلام.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دين

جذر «دين» يدور على معنى جامع واحد: الخضوع لجهةٍ ذاتِ سلطانٍ والتزامُ ما يترتّب عليه. من هذا الأصل تتفرّع المواضع لا تتفكّك: الدِّين نظامًا ومِلّةً منسوبةً إلى جهة ﴿عَن دِينِكُمۡ﴾ و﴿فِي دِينِهِم﴾ و﴿دِينِ ٱللَّهِ﴾؛ ويوم الدِّين ظرفًا تظهر فيه التبعة جزاءً ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾؛ والدِّين الخالص الموجَّه لله وحده عبادةً ﴿فَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾؛ والانقياد الفعليّ ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾؛ والجزاء على المُنقاد ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾؛ والدَّيْن المالي التزامًا مؤجَّلًا موثَّقًا ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾؛ ودِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ ﴿فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾. هذه أوجهٌ لمعنى الخضوع وتبعته، لا معانٍ متفرّقة؛ ففي كلٍّ منها طرفٌ خاضع وطرفٌ ذو سلطان، يقوم بينهما حقٌّ يُستوفى.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دين

مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلدِّينِ﴾24الاسم المعرّف في صورة الجرّ
﴿ٱلدِّينَ﴾11الاسم المعرّف في صورة النصب
﴿ٱلدِّينُ﴾7الاسم المعرّف في صورة الرفع
﴿دِينَهُمۡ﴾5مضاف إلى ضمير الغائبين
﴿دِينِ﴾5اسم مضاف في تراكيب تتعيّن جهتها بما بعده
﴿دِينِكُمۡ﴾5مضاف إلى ضمير المخاطبين
﴿دِينَكُمۡ﴾4مضاف إلى ضمير المخاطبين في النصب
﴿بِٱلدِّينِ﴾3الاسم المعرّف مسبوقًا بالباء
﴿دِينٗا﴾3اسم نكرة منصوب
﴿لِلدِّينِ﴾3الاسم المعرّف مسبوقًا باللام
﴿وَدِينِ﴾3الاسم مضافًا ومعطوفًا بالواو
﴿دِينَهُمُ﴾2مضاف إلى ضمير الغائبين
﴿دِينِهِۦ﴾2مضاف إلى ضمير الغائب
﴿دِينِي﴾2مضاف إلى ضمير المتكلّم
﴿بِدَيۡنٍ﴾، ﴿بِدِينِكُمۡ﴾، ﴿تَدَايَنتُم﴾، ﴿دَيۡنٍ﴾، ﴿دَيۡنٍۗ﴾، ﴿دَيۡنٖۗ﴾، ﴿دَيۡنٖۚ﴾، ﴿دِينَ﴾، ﴿دِينَهُمۡۖ﴾، ﴿دِينُ﴾، ﴿دِينُكُمۡ﴾، ﴿دِينُهُمۡۗ﴾، ﴿دِينِهِم﴾، ﴿دِينٗاۚ﴾، ﴿لَمَدِينُونَ﴾، ﴿مَدِينِينَ﴾، ﴿يَدِينُونَ﴾، ﴿ٱلدِّينَۗ﴾، ﴿ٱلدِّينَۚ﴾، ﴿ٱلدِّينِۖ﴾، ﴿ٱلدِّينِۗ﴾، ﴿ٱلدِّينِۚ﴾22بقية الصيغ المفردة

تتوزع عائلة «ٱلدِّين» بين صور الرفع والنصب والجرّ، وتعيّن الإضافات جهة الدين وتصل حروف الجرّ والعطف اللفظ بسياقات متنوّعة. وإلى جانب ذلك يظهر مسار المداينة في صيغ الدَّين والفعل. وترد صيغ الفعل واسم المفعول، فيجتمع في الجذر الاسم والفعل وصيغ الانقياد والجزاء.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر دين بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دين» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَدِينُونَ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~14 مَوضِع
دِينِ ×5 وَدِينِ ×3 دَيۡنٍۗ ×1 دَيۡنٖۚ ×1 دَيۡنٖۗ ×1 دَيۡنٍ ×1 دِينَ ×1 دِينُ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~1 موضع
تَدَايَنتُم ×1
د اسم فاعِل
~1 موضع
مَدِينِينَ ×1
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~53 مَوضِع
ٱلدِّينِ ×24 ٱلدِّينَ ×11 ٱلدِّينُ ×7 لِلدِّينِ ×3 بِٱلدِّينِ ×3 ٱلدِّينِۖ ×1 ٱلدِّينِۚ ×1 ٱلدِّينَۚ ×1 ٱلدِّينِۗ ×1 ٱلدِّينَۗ ×1
و اسم نَكِرة
~4 مواضع
دِينٗا ×3 دِينٗاۚ ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~25 مَوضِع
دِينِكُمۡ ×5 دِينَهُمۡ ×5 دِينَكُمۡ ×4 دِينِهِۦ ×2 دِينِي ×2 دِينَهُمُ ×2 دِينِهِم ×1 دِينَهُمۡۖ ×1 دِينُهُمۡۗ ×1 بِدِينِكُمۡ ×1 دِينُكُمۡ ×1
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 موضعين
بِدَيۡنٍ ×1 لَمَدِينُونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دين

يرد الجذر في 101 موضع داخل 87 آية فريدة، أكثرها في النِّسَاء والتوبَة ثُمّ البَقَرَة وآل عِمران والمَائدة. وتنتظم المواضع في سبعة مسالك يجمعها معنى الخضوع وتبعته: الأوّل يوم الدِّين ظرفَ ظهور الجزاء، وهو أكثرها صيغةً ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ و﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ و﴿يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ في الفاتحة والصافّات والحِجر وصٓ والشعراء والمعارج والمدثّر والانفطار والمطفّفين والواقعة. والثاني الدِّين الإسلام والحقّ نظامًا واجبَ الخضوع ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ و﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾ و﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ في آل عمران والتوبة والروم ويوسف. والثالث دِينكم ودِينهم الجهةَ المنتسَب إليها، حقًّا كان أو باطلًا ﴿عَن دِينِكُمۡ﴾ و﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ﴾ و﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ﴾ في البقرة والكافرون والأنعام والروم. والرابع الدِّين الخالص الموجَّه لله وحده عبادةً ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ و﴿أَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ﴾ في الأعراف ويونس والزمر وغافر ولقمان والعنكبوت والبيّنة والنساء. والخامس فعلُ الانقياد ومفعولُ الجزاء ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ و﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ في التوبة والصافّات والواقعة. والسادس الدَّيْن المالي المؤجَّل الموثَّق ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ و﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾ في البقرة والنساء. والسابع دِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ ﴿فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾ في يوسف. تطابق أداةُ الإحصاء البياناتِ الداخليّة فلا اختلاف عدديّ.

  • الصِيَغ: 36 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلدِّينِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلدِّينِ (24) ٱلدِّينَ (11) ٱلدِّينُ (7) دِينِكُمۡ (5) دِينِ (5) دِينَهُمۡ (5) دِينَكُمۡ (4) دِينٗا (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك علاقةُ طرفَيْن: طرفٌ خاضع وطرفٌ ذو سلطان، يقوم بينهما حقٌّ أو التزامٌ يُستوفى لاحقًا. في الدَّيْن المالُ المؤجَّل بين الدائن والمدين، وفي الدِّين الإسلام انقياد العبد لله، وفي يوم الدِّين استيفاء الجزاء، وفي ﴿يَدِينُونَ﴾ فعلُ الانقياد ذاته. هذا الرابط هو ما يجعل المسالك المتباعدة ظاهرًا جذرًا واحدًا لا اشتراكًا لفظيًّا.

مُقارَنَة جَذر دين بِجذور شَبيهَة

يفترق دين عن أقرب جيرانه في حقل الالتزام والخضوع بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
خلصكلاهما يتصل بتوجيه الخضوع لله.الإخلاص إفرادُ جهة التوجّه، أمّا الدِّين فهو الالتزام الذي يُفرَد لله.﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة غَافِر ١٤
ءمنكلاهما يدخل في علاقة المرء بالله في الشاهد.الإيمان تصديقٌ بالله، أمّا الدِّين فإطارُ الالتزام الذي يكون الدخول فيه بلا إكراه.﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ سورة البَقَرَة ٢٥٦
هديكلاهما يرسم جهةً يُتوجَّه إليها.الهدى دلالةٌ تقود، أمّا الدِّين فهو النظام الحقّ الذي يظهر ويُلتزم.﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ﴾ سورة التوبَة ٣٣
حققكلاهما يتصل بما يثبت ويُستوفى.الحقّ يعيّن الثابت المبين، أمّا الدِّين فيظهر هنا تبعةً يوفّيها الله لأصحابها.﴿يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ﴾ سورة النور ٢٥

اختِبار الاستِبدال

في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ﴾ لو وُضع «الحُكم» أو «المِلّة» مكان «الدِّين» لضاع معنى المنظومة الملزِمة التي يدخلها المرء طوعًا لا كرهًا. وفي ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لو وُضعت «العبادة» وحدها لضاع معنى إفراد النظام كلِّه — الطاعة والولاء والانقياد — لله، فالدِّين أشمل من فعل العبادة المفرد. وفي ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ لا تقوم «شريعة» مقام «دَيْن»، لأنّ المقصود حقٌّ ماليّ مؤجَّل موثَّق لا منهج عام. وفي ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ لا يكفي «يوم الحساب» وحده، لأنّ الدِّين يجمع الحساب والجزاء والسلطان.

الفُروق الدَقيقَة

تظهر صيغة ﴿ٱلدِّينَ﴾ في التركيب التعبّدي ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾، وبصيغة الإفراد ﴿مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾. في هذين التركيبين يتحدد الوجه التعبّدي بإفراد الانقياد لله. وترد هذه التراكيب في سورة الأعرَاف ٢٩، وسورة يُونس ٢٢، وسورة الزُّمَر ٢ و١١، وسورة غَافِر ١٤ و٦٥، وسورة البَينَة ٥.

و﴿ٱلدِّينُ﴾ مرفوعًا يغلب على النظام المُفرَد لله في ﴿وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ﴾ و﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾. و﴿ٱلدِّينِ﴾ مكسورًا يغلب على يوم الجزاء وعلى النظام الموصوف. ودِينَكُمۡ ودِينَهُمۡ يحدّدان الجهة المنتسبة.

ودِينٗا نكرةً تبرز قابليّة الطلب والاختيار في ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا﴾. وتَدَايَنتُم وبِدَيۡنٍ يثبتان الوجه المالي المؤجَّل. وأمّا يَدِينُونَ ومَدِينِينَ ولَمَدِينُونَ فهي وجه الفعل والجزاء: الانقياد في ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾، والجزاء بعد الموت في ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾. ولا يطابق ذلك يوم الدِّين الاسميّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان · الثواب والأجر والجزاء · الدَّين والرهن والكفالة.

يجمع الجذر في مواضعه المئة والواحد ثلاثةَ وجوه: الدِّين المسلكَ المتَّبَع، ويومَ الدِّين موعدَ التوفية، والدَّين المالَ. فحقله الرئيس «الأمر والطاعة والعصيان»، والدِّين فيه مسلكٌ يُتَّبع ويُخلَص فيه: ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُ﴾ (سورة الزُّمَر ٣)، و﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة غَافِر ١٤)، ويَرِد فعلًا بصيغة «يدينون» في ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة التوبَة ٢٩). ويقابله في الحقل نفسه مسلكٌ شُرِع بغير إذن في ﴿شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ﴾ (سورة الشُّورى ٢١)، ويُفصَل بين المسلكين في ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (سورة الكافِرون ٦)، وينتفي الإكراه عليه في ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦)، فالاتّباع فيه طوعٌ لا قهر. ويتّصل الجذر بحقل «الثواب والأجر والجزاء» في فرع «يوم الدِّين»، وهو يوم توفية العمل: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤)، و﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٦)، ويُصرَّح بالتوفية في ﴿يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ﴾ (سورة النور ٢٥). ويَرِد هذا الفرع من حقل «الثواب والأجر والجزاء» باسم المفعول «مدينون» في سؤال المنكرين بعد ذكر الموت والتراب والعظام (سورة الصَّافَات ٥٣)، و«مدينين» في نفي الإفلات من الجزاء: ﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٦). ويستقلّ حقل «الدَّين والرهن والكفالة» بالوجه الماليّ بصيغتي «تداينتم» و«دَين»: ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)، ويُقدَّم الدَّين على قسمة الميراث في ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)، و﴿مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢). فهذه الوجوه الثلاثة يجمعها التزامٌ لا يسقط: مالٌ في ذمّة، ومسلكٌ في عنق، وعملٌ يُوفَّى صاحبُه؛ ولا يُخلَط الوجه الماليّ بوجه المسلك، بل يُحمَل كلّ موضع على ما يشهد له سياقه.

مَنهَج تَحليل جَذر دين

قُرئت مواضع الجذر بالاستيعاب الكلّيّ، فكشف المسحُ أنّ تعدّد المسالك (المالي والعَقَديّ والجزائيّ والتعبّديّ) قد يُوهِم اشتراكًا لفظيًّا، لكنّه في الحقيقة أوجهٌ لمعنى الخضوع-والتبعة الجامع. وظهر أنّ الفصل بين «يوم الدِّين» الاسميّ — وهو ظرف — و«يَدِينُونَ» الفعليّ ضروريّ، لئلّا يُحسَب فعلُ الانقياد ظرفًا. كما لزم إفرادُ مسلك ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ لأنّه — رغم كثرته — كان مُذابًا تحت «دين الله» العامّ. لم يظهر اختلاف عددي بين أداة الإحصاء والبيانات الداخليّة.

التَقابُل الداخِليّ في جَذر دين

دين لا يملك ضدا مفردا واحدا، لأن الجذر نفسه يرد للنظام الحق، ولما ينتسب إليه غيره، وللتبعة والجزاء. أول ما يثبت هو تقابل داخلي: دين في مقابل دين في سورة الكافرون، حيث يوضع انتماء تعبدي في جهة، وانتماء آخر في الجهة المقابلة. ثم تأتي علاقة الشرك بوصفها مقابلا سياقيا لإخلاص الدين لله، لا لأنها ضد صرفي للجذر، بل لأنها تشطر جهة الخضوع التي يطلب النص إفرادها. لذلك فالضد في هذا الباب ليس كلمة واحدة، بل انقسام جهة الدين: إخلاصه لله أو جعله لغيره.

داخِل الجَذر نَفسهتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الكافِرون ٦
﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ يضع دينا بإزاء دين داخل الجذر نفسه.
  • التقابل الداخلي يحفظ أن الجذر يصف جهة انتساب وخضوع، لا لفظا ذا ضد واحد.
  • الآية تجعل المقابلة بين جهتين للدين لا بين الدين واللادين.
أَضداد ثانَويَّة 1
شركمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 11 موضِع
سورة العَنكبُوت ٦٥
﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ ثم ﴿إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ يجمع إخلاص الدين ونقيض جهته العملية.
سورة النور ٥٥
﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ مع ﴿لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗا﴾ يربط تمكين الدين بنفي الشرك.
  • الشرك مقابل جهة الإخلاص في الدين، لا مقابل كل معنى مالي أو جزائي للجذر.

صَفحَة التَضادّ الداخِليّ الكامِلَة لِجَذر دين ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دين

﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ — سورة الفَاتِحة ٤: يوم الدِّين ظرفًا تظهر فيه التبعة.

﴿وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ — سورة الصَّافَات ٢٠: يوم الدِّين يومُ استيفاء الجزاء.

﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ — سورة آل عِمران ١٩: الدِّين الإسلام نظامًا واجبَ الخضوع.

﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ — سورة آل عِمران ٨٥: الدِّين نكرةً يُبتغى ويُختار.

﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٥٦: الدِّين نظامًا يُدخَل طوعًا لا كرهًا.

﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ﴾ — سورة الزُّمَر ٣: الدِّين الخالص لله مقابلَ الشِّرك.

﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ — سورة غَافِر ١٤: إفرادُ الدِّين لله عبادةً.

﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ — سورة النِّسَاء ١٤٦: إخلاصُ الدِّين لله شرطَ الإيمان.

﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ — سورة التوبَة ٢٩: فعلُ الانقياد ﴿يَدِينُونَ﴾ والصيغة المنصوبة ﴿دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾.

﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ — سورة الصَّافَات ٥٣: مفعولُ الجزاء بعد الموت.

﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ — سورة الوَاقِعة ٨٦: الانقياد للجزاء أمرٌ واقع لا مفرّ منه.

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ﴾ — سورة البَقَرَة ٢٨٢: الدَّيْن المالي التزامًا مؤجَّلًا موثَّقًا.

﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ — سورة يُوسُف ٧٦: دِين المَلِك سلطانَ قانونٍ نافذ.

﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ — سورة الكافِرون ٦: تقابل دِينٍ بدِينٍ — جهةٌ منتسَب إليها.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دين

تركيب ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يتكرّر في سياقَيْن متضادَّيْن. يأتي في دعاء المضطرّ في الفُلك، ثمّ في الشِّرك بعد النجاة: ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ ثمّ ﴿إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة يُونس ٢٢، سورة العَنكبُوت ٦٥، سورة لُقمَان ٣٢). ويأتي في سياق الأمر الثابت بإخلاص الدِّين (سورة الأعرَاف ٢٩، سورة غَافِر ١٤ و٦٥)، وبصيغة الإفراد ﴿فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٢ و١١). فالإخلاص الذي يُنتزَع منهم اضطرارًا هو نفسه المطلوب اختيارًا.

اقتران الدِّين بالقِيام والاستقامة نمطٌ متكرّر في المواضع المسمّاة: ﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (سورة التوبَة ٣٦، سورة الرُّوم ٣٠، سورة يُوسُف ٤٠)، و﴿دِينٗا قِيَمٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٦١)، و﴿دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (سورة البَينَة ٥).

تركيب ﴿بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ﴾ يتكرّر بنصّه في ثلاث سور (سورة التوبَة ٣٣، سورة الفَتح ٢٨، سورة الصَّف ٩). فالدِّين في النصّ نظامٌ يُقابِل أنظمةً، لا شعورًا فرديًّا.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 39 مَوضِع — 66٪ من إجماليّ 59 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 71٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 42 من 59. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «يوم» في 21 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في 17 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 16 آية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (39)، المُخلَصون / المُخلِصون (10)، الَّذين آمَنوا (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (42)، المُؤمِنون (14)، أَهل الكِتاب (3).

• الكَلِمَة الأَكثَر اقترانًا «فِي» — 16 مَوضِعًا. • «مُخۡلِصِينَ» و«لَهُ» — 7 مَواضِع لِكُلٍّ منهما. • «ٱلۡحَقِّ» — 6 مَواضِع، و«لِيُظۡهِرَهُۥ» — 3 مَواضِع. • «يَوۡمُ» — 4 مَواضِع، و«يَوۡمِ» — 3 مَواضِع.

لا تظهر في بيانات جذر `دين` صيغة جمع `أديان`. يرد الجذر 101 موضعًا في 36 صورة، ويصاغ التعدد بإضافة المفرد إلى جهات مختلفة مثل `ديني` و`دينكم` و`دينهم` و`دين الملك`. هذا لا ينفي اختلاف الجهات التي ينتسب إليها الناس، لكنه يبين أن القرءان يصوغ كل جهة بوصفها `دينًا` مفردًا ذا خضوع وتبعة، لا صنفًا جمعيًا مستقلًا باسم `أديان`. وتبقى هذه لطيفة توزيعية لا تعريفًا جديدًا للجذر.

١) الجذر «دين» معانيه متفرّعة عن أصلٍ جامع: الخضوع لذي سلطانٍ والتزام تبعته. فيرد نظامًا ومِلّةً ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٩)، وجهةً منتسَبًا إليها ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (سورة الكافِرون ٦)، وجزاءً يُستوفى، ودَيْنًا مؤجَّلًا ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). ٢) حين تتقدّم لفظة «يوم» على الجذر فتنعقد القولة «يوم الدِّين»، يثبت المعنى على وجه الجزاء. ترد القولة ثلاث عشرة مرّة، ولا يتسلّل إليها معنى المِلّة أو النظام أو الدَّيْن. ٣) مواضعها: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤)، و﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الحِجر ٣٥ وصٓ ٧٨)، و﴿خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الشعراء ٨٢)، و﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٠)، و﴿أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الذَّاريَات ١٢)، و﴿نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الوَاقِعة ٥٦)، و﴿يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة المَعَارج ٢٦)، و﴿نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة المُدثر ٤٦)، و﴿يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الانفِطَار ١٥)، وموضعا ﴿مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الانفِطَار ١٧ و١٨)، و﴿يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة المُطَففين ١١). ٤) يعمل «يوم» عمل المحدِّد الذي يفرز معنى الجزاء من سائر معاني الجذر. تفسّره الآية التالية لموضع الاستفهام: ﴿يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ (سورة الانفِطَار ١٩). ٥) ويظهر المعنى نفسه خارج القولة دون لفظ «يوم»: ﴿أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٣)، و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٦)، و﴿يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ﴾ (سورة النور ٢٥). فالجزاء سمةٌ للجذر، والقولة وحدها تثبّته ظرفًا زمنيًّا جامعًا. ٦) ولا يلتبس بهذا ﴿إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ﴾ (سورة يُوسُف ٥٤). فـ﴿لَدَيۡنَا﴾ ظرفٌ من غير جذر الدِّين، لا يدخل القولة وإن قارب رسمَها.

١) جذر «دين» يدور على ثلاثة مسالك متمايزة بالرسم نفسه: الجزاء والحساب (يَوۡمِ ٱلدِّينِ)، والملّة والطاعة (دِينٗا، دِينُكُمۡ)، والقرض المؤجّل ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢). وفحص كلّ المواضع يُظهر أنّ سياق الجزاء وحده هو الذي يقترن ببنية الملك.

٢) تركيب ﴿يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ يتكرّر ثلاث عشرة مرّة (سورة الحِجر ٣٥، سورة الشعراء ٨٢، سورة الصَّافَات ٢٠، صٓ ٧٨، سورة الذَّاريَات ١٢، سورة الوَاقِعة ٥٦، سورة المَعَارج ٢٦، سورة المُدثر ٤٦، سورة المُطَففين ١١…). والجامع له ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤). إضافة وصف الملك مباشرةً إلى يوم الجزاء لا تتكرر في القرءان إلا هنا.

٣) في موضع الانفطار يرد ﴿يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (١٧، ١٨)، ثمّ يتلوه مباشرةً ﴿يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ (سورة الانفِطَار ١٩). فهنا يقترن يوم الدِّين بنفي الملك عن النفس وإثبات الأمر لله.

٤) ويُثبَت الحصر بصيغة الملك صراحةً يوم الحساب: ﴿ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ﴾ (سورة الفُرقَان ٢٦)، ﴿ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡۚ﴾ (سورة الحج ٥٦)، ﴿لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ﴾ (سورة غَافِر ١٦).

٥) وبإزاء ذلك، حين يُضاف الدين إلى ملِكٍ بشريّ يتحوّل المعنى إلى القانون النافذ والسلطان: ﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦). فبنية «دين + ملِك» قائمة في الموضعين، لكنّ يوم الدين يحصر الملك لله. أمّا دين الملك الأرضيّ فسلطان مؤقّت تحت مشيئته ﴿إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾.

٦) ضبط: لا يدخل ﴿عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ﴾ (سورة يسٓ ٧١) رغم تطابق الرسم لأنّ أصله «أيدي + نا» لا جذر الدين. ويُعزَل مسلك القرض إذ لا يقترن بالملك بل بالكتابة والأجل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دين في القرءان

  • تركيب ﴿مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ يتكرّر في سياقَيْن متضادَّيْن: سياقُ دعاء المضطرّ في الفُلك ثُمّ الشِّرك بعد النجاة ﴿دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ ثُمّ ﴿إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة يُونس ٢٢، سورة العَنكبُوت ٦٥، سورة لُقمَان ٣٢)، وسياقُ الأمر الثابت بإخلاص الدِّين (سورة الأعرَاف ٢٩، سورة غَافِر ١٤ و٦٥) وبصيغة الإفراد ﴿فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة الزُّمَر ٢ و١١) — فالإخلاص الذي يُنتزَع منهم اضطرارًا هو نفسه المطلوب اختيارًا.

  • اقتران الدِّين بالقِيام والاستقامة نمطٌ متكرّر: ﴿ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (سورة التوبَة ٣٦، سورة الرُّوم ٣٠، سورة يُوسُف ٤٠) و﴿دِينٗا قِيَمٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٦١) و﴿دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (سورة البَينَة ٥) — فالدِّين الحقّ يوصَف دائمًا بالقيام.

  • تركيب ﴿بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِ﴾ يتكرّر بنصّه في ثلاث سور (سورة التوبَة ٣٣، سورة الفَتح ٢٨، سورة الصَّف ٩) — فالدِّين في النصّ نظامٌ يُقابِل أنظمةً، لا شعورًا فرديًّا.

أَبواب الفِعل لِجَذر دين

الجذر «دين» يَلتَقي على معنى الانقياد وإلزام طَرَفٍ لطَرَفٍ بحقّ مُتقابل، ثم يَفترق في القرءان على وُجوهٍ لا يَسدّ أحدها مَسدّ الآخر: الدِّين بمعنى المِلَّة والطريقة التي يَنقاد لها الإنسان لله أو لغيره، والدِّين بمعنى الجَزاء يوم يُوفَّى كلّ مُكلَّفٍ ما عليه فيكون «مَدينًا» مُحاسَبًا، والدَّين بمعنى الحقّ المالي المُؤجَّل بين الناس، والفِعل «يَدين/تَداين» الذي يُفصِح عن الانقياد لشريعة ﴿لَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ أو الالتزام بحقٍّ مَكتوب ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾، ثم وَجهٌ خاصّ في «دين المَلِك» هو سُلطان القَضاء النافِذ. والجامع: حقٌّ مُلزِم بين دائنٍ ومَدين، يَتجسَّد في المِلَّة (الله دائنٌ والعبدُ مَدينٌ بالطاعة) وفي اليوم الآخر (الجَزاء وفاءٌ للدَّين) وفي المُعاملة (المال المُؤجَّل دَينٌ مَكتوب).

دَانَ — المجرَّد (الانقياد لشريعة) ×1
يَدِينُونَ
فِعلٌ ثُلاثيّ مُجرَّد في موضعٍ واحد، بصيغة المُضارع للجَماعة، يَتعلَّق بالانقياد لشريعة: ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة التوبَة ٢٩) — والنَفي هنا يَكشف أنّ «يَدين دِينَ» تَركيبٌ يَجمع الفِعل ومَفعولَه من جذرٍ واحد: الفاعل يَنقاد، والمَفعول هو الشريعة المُنقاد لها. ومَوقع الفِعل بالغ الدلالة: يَجمع نَفي الإيمان بالله، ونَفي الإيمان باليوم الآخر، ونَفي التَحريم الشَرعيّ، ونَفي «يَدِينون دِينَ الحقّ» — أربعة نَفي مُتسلسِلة تَكشف أنّ «يَدين» يُكافئ الانقياد العَمَليّ للشَرع، لا مُجرّد الإقرار النَظَريّ.
  • ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ (سورة التوبَة ٢٩)
  • ﴿قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدٖ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ﴾ (سورة التوبَة ٢٩)
تَدَايَنَ — التفاعُل (تَبادُل الحقّ المالي) ×1
تَدَايَنتُم
فِعل تَفاعُل في موضعٍ واحد ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢) — وصيغة التَفاعُل تَستلزم طَرَفَين كلٌّ منهما دائنٌ أو مَدين بحَسب موضعه، فيَكون «التَدايُن» تَبادُلًا للحقّ المالي، ويَلتقي فيه الفِعل ومَصدره الاسميّ «دَيۡن» في جُملةٍ واحدة. وَجهُ التَأمّل أنّ الفِعلَين الوحيدَين في الجذر يَنفتحان على الوَجهَين بحَسب المَفعول: «يَدينون دِينَ الحقّ» انقيادٌ لشريعة، و«تَدايَنتم بِدَيۡن» تَبادُل حقٍّ ماليّ — قَرينة على أنّ الجذر في عُمقه واحد: التزامُ طَرَفٍ بحقٍّ تجاه طَرَفٍ آخر، سواء كان الحقّ عبادةً تُؤدَّى أم مالًا يُوفَّى.
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)
  • ﴿وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢ — قَرينة التَفاعُل)
الدِّين — المِلَّة والجَزاء والحُكم النافِذ (انقيادٌ لحقٍّ مُلزِم) ×92
ٱلدِّينَ
لفظ «الدِّين» بكسر الدال يَستوعب جُلَّ مواضع الجذر، وأوسعُ وجوهه المِلَّةُ والطريقة. «الدِّين» هنا طريقةٌ يَنقاد لها الإنسان طوعًا أو كَرهًا ﴿وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا﴾ (سورة آل عِمران ٨٣)، ويَنبني على ركنَين: مَن يُدان له (المَعبود)، وكيف يُدان له (الطاعة والإخلاص). والمَدار في القرءان أن الدِّين يَكون «خالصًا» لله ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٣) ﴿فَٱدۡعُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة غَافِر ١٤) ﴿لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة البَينَة ٥) — والإخلاص قَيدٌ بنيويّ يَعود عشر مرّاتٍ: تسعًا بصيغة «مُخلِصين/مُخلِصًا له الدِّين» وواحدةً بصيغة ﴿مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي﴾ (سورة الزُّمَر ١٤). وهذا الدِّين هو الإسلام ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٩) ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا﴾ (سورة المَائدة ٣)، وهو «القَيِّم» المُستقيم ﴿ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (سورة التوبَة ٣٦، سورة الرُّوم ٣٠) ﴿وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلۡقَيِّمَةِ﴾ (سورة البَينَة ٥)، وهو ما يُقام لا يُجزَّأ ﴿أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ﴾ (سورة الشُّورى ١٣). ولأنّه طَوعيّ في أصله جاء النَفي الصَريح ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦) — لأنّ القَسر يُفسد حقيقة الانقياد. ويُضافُ في القرءان إلى أصحابه فيُقال «دينكم/دينهم/ديني»، فيَدلّ على المِلَّة المُختَصّ بها قومٌ بأعيانهم ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (سورة الكافِرون ٦)، وهو يَقبل التَبديل في وَهمِ مَن يَتَوهَّمه عَرَضًا ﴿إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ﴾ (سورة غَافِر ٢٦)، والاتّخاذ لَهوًا ولَعبًا ﴿ٱتَّخَذُواْ دِينَهُمۡ لَهۡوٗا وَلَعِبٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٥١)، والتَفريق إلى شِيَع ﴿فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩، سورة الرُّوم ٣٢)، والغُلوّ ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧١، سورة المَائدة ٧٧). والقتال في هذا الوجه لا يَكون لإكراهٍ عليه بل لإزالة الفِتنة عنه ﴿وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٣). ويَأتي الدِّين مَوصوفًا بـ«الحقّ» في موضعِ التَمييز بين دينٍ ودين ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة التوبَة ٣٣، سورة الفَتح ٢٨، سورة الصَّف ٩) — وهي صيغة تَتكرَّر بحَرفيَّةٍ تامّةٍ في السُّوَر الثلاث، مَوضع تَأكيدٍ بنيويّ على وحدة المَفهوم. ويرد اللفظ نفسه بمعنى الجَزاء والوفاء بالحقوق في سبعة عشر موضعًا، أكثرها مقرونٌ بـ«يَوم»: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤) ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٦) ﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٠) ﴿وَإِنَّ عَلَيۡكَ ٱللَّعۡنَةَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الحِجر ٣٥)، ومقرونًا بالتكذيب ﴿أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ (سورة المَاعُون ١) ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعۡدُ بِٱلدِّينِ﴾ (سورة التِّين ٧). ولا يقع هذا الوجه إلّا في سياق اليوم الآخر: الحقّ الذي انقاد له المكلَّف أو أعرض عنه في الدنيا يُستوفى منه يومئذٍ. ويرد بمعنى الحُكم النافذ لذي سلطان في ﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦) — قانونُ الملك وقضاؤه لا مِلّتُه، وفي ﴿وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النور ٢) — حُكمُ الله النافذ في إقامة الحدّ. وتلتقي الوجوه في ﴿يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ﴾ (سورة النور ٢٥) — الدِّين حقٌّ مكتوبٌ يُوفّى، وفي ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٥) — مِلّةٌ يُمكَّن لسلطانها في الأرض. فاللفظ واحدٌ ومعناه الجامع واحد: حقٌّ مُلزِمٌ يُنقاد له — طريقةً تُتَّبع في الدنيا، وحُكمًا ينفذ، وجزاءً يُستوفى في الآخرة؛ والسياق وحده يُعيِّن الوجه.
  • ﴿إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٩)
  • ﴿وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ﴾ (سورة آل عِمران ٨٥)
  • ﴿لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٦)
  • ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٣)
  • ﴿فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ﴾ (سورة الرُّوم ٣٠)
  • ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحٗا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ﴾ (سورة الشُّورى ١٣)
  • ﴿لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ﴾ (سورة الكافِرون ٦)
  • ﴿مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ﴾ (سورة يُوسُف ٧٦)
  • ﴿ٱلزَّانِيَةُ وَٱلزَّانِي فَٱجۡلِدُواْ كُلَّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا مِاْئَةَ جَلۡدَةٖۖ وَلَا تَأۡخُذۡكُم بِهِمَا رَأۡفَةٞ فِي دِينِ ٱللَّهِ﴾ (سورة النور ٢)
  • ﴿يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ﴾ (سورة النور ٢٥)
  • ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٥)
  • ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤)
  • ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ﴾ (سورة الذَّاريَات ٦)
  • ﴿وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٠)
  • ﴿أَرَءَيۡتَ ٱلَّذِي يُكَذِّبُ بِٱلدِّينِ﴾ (سورة المَاعُون ١)
  • ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الانفِطَار ١٧)
مَدِين — اسمُ المَفعول (المُحاسَب المَجزيّ) ×2
لَمَدِينُونَ
«مَدِين» اسمُ مفعولٍ من الجذر يرد مرّتين جمعًا للمخلوق الذي يُستوفى منه ما عليه يوم الدِّين: في إنكار البعث ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٣) أي مجزيّون محاسَبون، وفي التحدّي عند بلوغ الروح الحلقوم ﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٦) ﴿تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٧) — لو لم تكونوا مَدينين لرددتموها. فالموضعان يُثبتان المَدينيّة على كلّ مكلَّف: الأوّل على لسان منكِرٍ يستبعدها، والثاني تحدٍّ يُعجز من ينفيها. وهو لفظٌ غير «الدِّين» ومن معناه: الدِّين الحقُّ الذي يُوفّى، والمَدين مَن يُستوفى منه.
  • ﴿أَءِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَدِينُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٣)
  • ﴿فَلَوۡلَآ إِن كُنتُمۡ غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٦)
الأسماء — الدَّيۡن: الحقّ المالي المُؤجَّل ×5
دَيۡنٍ
وَجهٌ خاصّ ينحصر في سُورتَين فقط (البقرة والنساء) وفي خمسة مواضع لا غير، وهو الوحيد الذي يَأتي بفتح الدال «دَيۡن» لا بكسرها، فيَتميَّز شَكلًا ومعنًى: حَقّ مالٍ مُؤجَّل في ذمَّة طَرَفٍ لطَرَف. الموضع المُؤسِّس هو ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)، فيَتحدَّد فيه أركان الدَّين: طرفان متبادلان (تَدايَنتم — صيغة تَفاعُل)، ومادّة (دَيۡن)، وأجَل مُسمّى، وتَوثيق كِتابيّ، وعَدل، وشَهادة. ثم يَتكرَّر «أَوۡ دَيۡنٍ» أربع مرّات في آيتَي المَواريث (سورة النِّسَاء ١١، ١٢) قَيدًا على تَوزيع التَرِكة: ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾ — أي بعد قَضاء الدُّيون التي على المَيّت تُؤخَذ الأنصِبَة. الفرق البنيويّ مع «الدِّين» مِلّةً وجزاءً صَريح في ضبط الكلمة مع اتّحاد رسمها: «دَيۡن» بفتح الدال وسكون الياء، و«دِين» بكسرها في كلّ ما عداه. ووظيفته في القرءان: تَثبيت أنّ الجَذر يَستوعب الحقَّ المالي المَكتوب كما يَستوعب الحقَّ الدِّينيّ المَعبود — الانقياد لشريعةٍ هو دِين، والانقياد لِحَقٍّ ماليّ مَكتوب هو وفاءُ دَيۡن. وعَدد المواضع القليل لا يَنقص من قَدر الباب، بل يَكشف أنّ القرءان أَفرَد له صيغةً صَوتيّةً مُتميِّزة (الفتحة بدل الكسرة) ليَفصِل بين الوَجهَين فَصلًا حادًّا.
  • ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى فَٱكۡتُبُوهُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٢)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١١)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
  • ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)
  • ﴿تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢)

لَطائف بِنيويّة

  • سورة الفَاتِحة ٤ — مَوضع تَفريق صَريح بين وجهَي المِلَّة والجَزاء في سياقٍ واحد: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ (سورة الفَاتِحة ٤) يَستعمل الدِّين بمعنى الجَزاء، ثم تَلي الآياتُ مباشرةً ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦) وهو الوجه الأوّل من الدِّين: الطريقة المُنقاد إليها، بنصّ ﴿قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا﴾ (سورة الأنعَام ١٦١) — فالصراط المستقيم هو الدِّين القيِّم. سورة الافتتاح تَجمع وَجهَي الجذر في سَبع آياتٍ فقط — الانقياد في الدنيا والجَزاء في الآخرة.
  • ضَبطُ الكلمة قَرينة بنيويَّة فاصِلَة: «دِين» بكسر الدال في كلّ مَواضع الانقياد والمِلَّة والجَزاء (٩٢ اسمًا)، و«دَيۡن» بفتحها وسُكون الياء في الحقّ المالي فقط (٥ مَواضع: سورة البَقَرَة ٢٨٢، سورة النِّسَاء ١١، سورة النِّسَاء ١٢ ثلاث مرّات). القرءان مَيَّز الوَجهَين بالحركة مع اتّحاد الرسم فَصلًا مَقصودًا، لا اشتباه.
  • سورة التوبَة ٢٩ مَوضع تَكثيف فَريد: ﴿لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ﴾ (سورة التوبَة ٢٩) — أربعة نَفي مُتسلسِلة، آخرها يَجمع الفِعل والمَفعول من جذرٍ واحد. هذا المَوضِع وَحده يَكشف أنّ «يَدين» الفِعل يُكافئ الانقياد العَمَليّ للشَرع، لا مُجرَّد الاعتراف، بقَرينة المُقابلة مع نَفي التَحريم العَمَليّ.
  • صيغة ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾ (سورة التوبَة ٣٣، سورة الصَّف ٩) تَتكرَّر بحَرفيَّةٍ تامّةٍ ثلاث مرّات في ثلاث سُور (سورة التوبَة ٣٣، سورة الفَتح ٢٨، سورة الصَّف ٩) — أعلى تَكرارٍ لتَركيبٍ كامل في الجذر. وفي اثنَين منها تَختم الجُملةُ بـ﴿وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ﴾ (سورة التوبَة ٣٣)، وفي الثالث ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا﴾ (سورة الفَتح ٢٨) — اختلاف الخاتمة على وحدة المَتن قَرينة تَأكيدٍ بنيويّ.
  • الإخلاص قَيدٌ بنيويّ لازم: «مُخلِصين/مُخلِصًا له الدِّين» تَرد عشر مرّاتٍ بصيغة تَركيبيَّة واحدة (تسعٌ بلفظ «الدِّين» وواحدةٌ بلفظ «دِيني» في سورة الزُّمَر ١٤) (سورة الأعرَاف ٢٩، سورة يُونس ٢٢، سورة العَنكبُوت ٦٥، سورة لُقمَان ٣٢، سورة غَافِر ١٤، سورة غَافِر ٦٥، سورة الزُّمَر ٢، ١١، ١٤، سورة البَينَة ٥). الدِّين بمعنى المِلَّة والطريقة لا يَصحّ إلّا خالصًا — قانون بنيويّ يَعود فيه القَيد على كلّ مَوضِع تَقريبًا. والتَنصيص الأوّل ﴿أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٣) يَجعل الإخلاص جَوهر التَعريف لا مُجرّد وَصف.
  • تَوزيع سُور وجه الجَزاء («الدِّين» و«مَدِين») قَرينة بنيويَّة: مَواضعه التسعة عشر في الفاتحة والحجر والشعراء والصافات وص والذاريات والواقعة والمعارج والمدثر والمطففين والانفطار (أربع مرّات) والتين والماعون — سياقات الإنذار بيوم الحِساب — ولا يَقع منها شيءٌ في البقرة ولا آل عمران ولا النساء ولا المائدة ولا التوبة حيث يَكثر وجه المِلَّة. الجَذر يَتوزَّع نَوعيًّا: المِلَّة في سياق التَشريع والقِتال، والجَزاء في سياق الإنذار.
  • «مَدِين/مَدِينون/مَدِينين» اسم مَفعول يَقع مرّتين فقط (سورة الصَّافَات ٥٣، سورة الوَاقِعة ٨٦) ويَكشف أنّ الإنسان في الجذر «مَدينٌ» يُستوفى منه ما عليه. والمُقابلة بين ﴿لَمَدِينُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٥٣) و﴿غَيۡرَ مَدِينِينَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٦) تُؤكّد أنّ نَفي المَدينيَّة في الآخرة مُحال — كلّ مُكلَّفٍ مَدين.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر دين

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دين

  • الأعرَاف — الآية 29
    ﴿قُلۡ أَمَرَ رَبِّي بِٱلۡقِسۡطِۖ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَٱدۡعُوهُ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۚ كَمَا بَدَأَكُمۡ تَعُودُونَ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر دين

  • تَكرار ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾ بِنَصِّه ثَلاثًا على خاتِمَتَين مُتَبادِلَتَين
    تَنفَرِد جُملَةٌ كامِلَة من جذر «دين» بِأَنَّها أَطوَلُ تَركيبٍ يَتَكَرَّر بِحَرفيَّتِه التامَّة في القرءان دون تَغيير…
  • حَصر باب الجَزاء في «دين» داخل تَركيب ﴿يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾
    يَفترِق جذر «دين» في القرءان على بابَين كبيرَين: «دين» بمعنى المِلَّة والطريقة المُنقاد لها، و«دين» بمعنى الجَزاء والحِساب؛ والكَشف البنيويّ أنّ باب الجَزاء يَتبلوَر شِبه حَصرًا في تَركيبٍ إضافيّ ثاب…

مُقارَنات هذا الجَذر

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر دين

  • ﴿بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
… و30 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر دين من المُصحَف

101 موضعًا في 40 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس