قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر دبب في القُرءان الكَريم — 18 مَوضعًا

18 مَوضعًا8 صيغةالحَقل: الوحوش والاسماك

جواب مباشر

معنى جذر دبب في القرآن

معنى جذر «دبب» في القرآن: دبب يدل على الحي المتحرك المبثوث في الخلق من جهة دبيبه وحاجته إلى رزق وتسخير، ويغلب ظهوره في الموجود الأرضي الماشي، مع إمكان إطلاقه ذمًا على الإنسان إذا صار في حكم الدواب من جهة تعطيل العقل أو الإيمان.

ورد الجذر 18 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوحوش والاسماك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دبب من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر دبب في القران، معنى جذر دبب في القرآن، معنى جذر دبب في القرءان، تحليل جذر دبب في القران، دلالة جذر دبب في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر دبب في القُرءان الكَريم

دبب يدل على الحي المتحرك المبثوث في الخلق من جهة دبيبه وحاجته إلى رزق وتسخير، ويغلب ظهوره في الموجود الأرضي الماشي، مع إمكان إطلاقه ذمًا على الإنسان إذا صار في حكم الدواب من جهة تعطيل العقل أو الإيمان.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الدابة في القرآن اسم للحياة المتحركة التي بثها الله، لا اسمًا للحيوان وحده؛ فهي تقابل السكون لا بمعنى ضد نصي، وتكشف علاقة الخلق بالرزق والحشر والتسخير.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دبب

يظهر الجذر دبب في القرآن في اسم الدابة وجمعها، ولا يرد فعلًا مجردًا. مدار الاستعمال على الحي المتحرك المبثوث في الخلق، ولا سيما ما يتحرك في مجال الأرض ويحتاج إلى رزق وتسخير وحشر.

تتسع الدابة في بعض المواضع لتشمل كل ما يمشي: ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ﴾ ثم تفصل الآية بين من يمشي على بطنه أو رجلين أو أربع. وتأتي في مواضع أخرى اسمًا جنسيًا لما بثه الله: ﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ﴾.

وعندما يقال ﴿شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ﴾ ينتقل الوصف إلى الإنسان الذي عُطل عنه العقل أو الإيمان، فيُعامل من جهة الحركة والحياة لا من جهة الكرامة والهداية. لذلك فالمعنى المحكم ليس الحيوان وحده، بل الحياة المتحركة المبثوثة إذا نُظر إليها من جهة الدبيب والرعاية والرزق.

الآية المَركَزيّة لِجَذر دبب

النور 45 — ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

هذه الآية أصرح موضع في كشف الجامع؛ فهي تجمع كل دابة ثم تفصل أنماط المشي، فالدبيب حركة حياة ظاهرة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

لم يرد الفعل من الجذر، وجاء الاستعمال في اسم الدابة وجمع الدواب.

الصيغ المعيارية بحسب الورود: دابة × 12، دآبة × 2، والدواب × 2، الدواب × 1، الدوآب × 1.

ويظهر فرق الرسم في بعض المواضع، لذلك فُصلت الصيغ المعيارية عن الصور المرسومة في قسم المواضع.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر دبب — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «دبب» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~14 مَوضِع
دابة ×14
ب جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~4 مَوضِع
الدواب ×2 والدواب ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دبب

إجمالي الورود: 18. عدد الآيات: 18.

المراجع: البَقَرَة 164؛ الأنعَام 38؛ الأنفَال 22؛ الأنفَال 55؛ هُود 6؛ هُود 56؛ النَّحل 49؛ النَّحل 61؛ الحج 18؛ النور 45؛ النَّمل 82؛ العَنكبُوت 60؛ لُقمَان 10؛ سَبإ 14؛ فَاطِر 28؛ فَاطِر 45؛ الشُّوري 29؛ الجاثِية 4.

الصيغ المعيارية: دابة × 12، دآبة × 2، والدواب × 2، الدواب × 1، الدوآب × 1.

الصيغ المرسومة: دَآبَّةٖ × 8، ٱلدَّوَآبِّ × 2، دَآبَّةٍ × 2، دَآبَّةٖۚ × 2، وَٱلدَّوَآبُّ × 1، دَآبَّةٗ × 1، دَآبَّةُ × 1، وَٱلدَّوَآبِّ × 1.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو حياة متحركة مبثوثة، تظهر بعلامة المشي أو السعي، وتدخل في نظام الرزق والسجود والحشر والتسخير.

مُقارَنَة جَذر دبب بِجذور شَبيهَة

يفترق دبب عن طير بأن الطائر يذكر معطوفًا على الدابة في الأنعام 38، فالدابة ليست اسمًا للطيران. ويفترق عن أنعم بأن الأنعام صنف مخصوص من الدواب المسخرة، بينما الدابة أوسع. ويفترق عن ناس بأن الناس اسم النوع الإنساني، أما إطلاق الدواب عليهم في الأنفال فهو من جهة الذم وتعطيل العقل أو الإيمان.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدلت دابة بطائر في الأنعام 38 لفسد العطف بين المجالين. ولو استبدلت بالأنعام في النور 45 لضاق المعنى عن الماشي على بطنه أو رجلين. ولو استبدلت بناس في الأنفال لضاع وجه الذم الذي ينزلهم إلى وصف الحركة بلا عقل هاد.

الفُروق الدَقيقَة

يستعمل الجذر في ثلاثة مسالك: بث الخلق وحركته، رزق الدواب وأخذ نواصيها، وذم من صار شر الدواب. وهذه المسالك لا تتعارض؛ كلها تجعل الحركة الحية تحت ربوبية الله وتدبيره.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوحوش والاسماك · السير والمشي والجري.

صلة الجذر حقليًا بمشهد الخلق والحياة المبثوثة؛ فهو يربط بين الموجود الحي وحركته ورزقه، لا بين الحيوان من جهة التصنيف وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر دبب

حُسبت الورود بالكلمة لا بالآية، وثُبتت المواضع التي تختلف فيها الصورة المرسومة عن الصيغة المعيارية من النص القرآني نفسه. لم يُبن الحكم على معنى خارج الشواهد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طير)

لا يملك جذر «دبب» ضدًا صريحًا، لكن له مقابلًا تصنيفيًا مهمًا هو «طير» في آية الأنعام. الدابة هناك هي الحي الذي يدب في الأرض، والطائر هو الحي الذي يطير بجناحيه، ثم يجمعهما النص في كون كل منهما أممًا. هذه ليست ضدية بين حياة وموت ولا بين خير وشر، بل مقابلة بين نمطي حركة ومجالين: دابة في الأرض وطائر في الهواء. بقية مواضع الدواب تعرض الخلق والرزق والحشر والسجود والتسخير، أو تستعمل الدواب ذمًا لمن عطل السمع والعقل، ولا تقيم جذرًا مقابلًا. لذلك يكون «طير» علاقة مكمّلة لا عكسًا، لأنها تحدد حافة المعنى: دبيب أرضي يقابله طيران، وكلاهما داخل نظام الخلق والحشر.

طيرمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
الأنعَام 38
تفصل الآية بين الدابة الأرضية والطائر ذي الجناحين ثم تجمعهما في نظام واحد: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُم﴾.
  • التقابل هنا تصنيفي لا قيمي؛ الأرض والجناح يحددان مجال الحركة، ثم يأتي الجمع في وصف الأمم.
  • إثبات الطائر لا ينفي الدابة، بل يكمل خريطة الأحياء المتحركة في الآية.

نَتيجَة تَحليل جَذر دبب

دبب: الحي المتحرك المبثوث في الخلق من جهة دبيبه وحاجته إلى رزق وتسخير

ينتظم هذا المعنى في 18 ورودًا داخل 18 آية، عبر 5 صيغة معيارية و8 صورة مرسومة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر دبب

الشواهد المنتقاة تمثل زوايا الجذر الأساسية:

- الأنعَام 38 — ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا طَٰٓئِرٖ يَطِيرُ بِجَنَاحَيۡهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمۡثَالُكُمۚ مَّا فَرَّطۡنَا فِي ٱلۡكِتَٰبِ مِن شَيۡءٖۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ يُحۡشَرُونَ﴾ وجه الشاهد: العطف على الطائر يحدد مجال الدابة ويفصلها عن الطيران.

- النور 45 — ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ فَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ بَطۡنِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰ رِجۡلَيۡنِ وَمِنۡهُم مَّن يَمۡشِي عَلَىٰٓ أَرۡبَعٖۚ يَخۡلُقُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ وجه الشاهد: تفصيل المشي على البطن والرجلين والأربع يكشف جهة الحركة الحية.

- الأنفَال 22 — ﴿إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ وجه الشاهد: إطلاق الدواب على من لا يعقل يثبت أن الوصف قد يجري على الإنسان ذمًا.

- هُود 6 — ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلّٞ فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ﴾ وجه الشاهد: الرزق ملازم لكل دابة في الأرض.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر دبب

من لطائف الجذر أن اسم الدابة يرد مفردًا في أكثر المواضع، بينما يأتي الجمع في مواضع السجود والذم والتنوع. وتظهر عبارة من دابة في عشرة مواضع تقريبًا، مما يجعل الجذر غالبًا في سياق الاستغراق لا الفرد المعين. كما أن النور 45 تجمع جميع أنماط المشي، فتمنع حصر الدابة في صنف واحد من الحيوان.

لطيفة بنيويّة في علاقة «الدابّة» بـ«الأرض»: الأرض هي المجال الغالب الذي تُنسب إليه الدابّة، لا ضدًّا لها بل ظرفًا حاويًا لحركتها. يقترن لفظ «الأرض» صراحةً بالدابّة في تسعة مواضع من ثمانية عشر، وتتوزّع على أربع صور بنائيّة:

- ظرفيّة «في»: ﴿مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الأنعام ٣٨)، و﴿مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا﴾ (هود ٦). - ابتداء «من»: ﴿أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ﴾ (النمل ٨٢). - إضافة مباشرة: ﴿إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ﴾ (سبأ ١٤). - البثّ في الأرض بضمير عائد عليها: ﴿ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ﴾ (البقرة ١٦٤)، و﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ﴾ (لقمان ١٠).

وفي هذه الصور جميعًا تظلّ الأرض مكان الحركة والرزق والإخراج، لا طرفًا مقابلًا في المعنى؛ فالاتّجاه ثابت: الأرض حاوية والدابّة محويّة فيها، ولا ينعكس هذا الترتيب في موضع واحد.

ومع غلبة هذا الانتساب الأرضيّ لا يبلغ حدّ الحصر؛ إذ يتّسع المجال في موضعين إلى السماء مع الأرض معًا: ﴿خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ﴾ (الشورى ٢٩) بضمير التثنية «فيهما» الجامع للسماوات والأرض، و﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ﴾ (النحل ٤٩) حيث يُبيَّن ما في السماوات وما في الأرض بالدابّة جميعًا. فالأرض هي المجال الراجح لا المجال الوحيد.

وفي ثمانية مواضع لا يُذكر لفظ الأرض البتّة، بل يُعرض الجذر في حقول أخرى: التنوّع الخلقيّ ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ﴾ (النور ٤٥)، وكفالة الرزق ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا﴾ (العنكبوت ٦٠)، والذمّ لمن عُطّل عقله ﴿شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (الأنفال ٢٢). فالأرض قرينة غالبة للدابّة لا لازمة لها، والعلاقة بينهما علاقة ظرف ومظروف لا علاقة تضادّ.

إحصاءات جَذر دبب

  • المَواضع: 18 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: دَآبَّةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: دَآبَّةٖ (8) ٱلدَّوَآبِّ (2) دَآبَّةٍ (2) دَآبَّةٖۚ (2) وَٱلدَّوَآبُّ (1) دَآبَّةٗ (1) دَآبَّةُ (1) وَٱلدَّوَآبِّ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر دبب

  • هُود — الآية 56
    ﴿إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر دبب

  • 18 مَوضعًا
    الجَذر «دبب» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر دبب في القرآن

  • من لطائف الجذر أن اسم الدابة يرد مفردًا في أكثر المواضع، بينما يأتي الجمع في مواضع السجود والذم والتنوع. وتظهر عبارة من دابة في عشرة مواضع تقريبًا، مما يجعل الجذر غالبًا في سياق الاستغراق لا الفرد المعين. كما أن النور 45 تجمع جميع أنماط المشي، فتمنع حصر الدابة في صنف واحد من الحيوان.

  • لطيفة بنيويّة في علاقة «الدابّة» بـ«الأرض»: الأرض هي المجال الغالب الذي تُنسب إليه الدابّة، لا ضدًّا لها بل ظرفًا حاويًا لحركتها. يقترن لفظ «الأرض» صراحةً بالدابّة في تسعة مواضع من ثمانية عشر، وتتوزّع على أربع صور بنائيّة:

  • - ظرفيّة «في»: ﴿مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (الأنعام ٣٨)، و﴿مِن دَآبَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا﴾ (هود ٦). - ابتداء «من»: ﴿أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ﴾ (النمل ٨٢). - إضافة مباشرة: ﴿إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ﴾ (سبأ ١٤). - البثّ في الأرض بضمير عائد عليها: ﴿ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ﴾ (البقرة ١٦٤)، و﴿وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ﴾ (لقمان ١٠).

  • وفي هذه الصور جميعًا تظلّ الأرض مكان الحركة والرزق والإخراج، لا طرفًا مقابلًا في المعنى؛ فالاتّجاه ثابت: الأرض حاوية والدابّة محويّة فيها، ولا ينعكس هذا الترتيب في موضع واحد.

  • ومع غلبة هذا الانتساب الأرضيّ لا يبلغ حدّ الحصر؛ إذ يتّسع المجال في موضعين إلى السماء مع الأرض معًا: ﴿خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةٖۚ﴾ (الشورى ٢٩) بضمير التثنية «فيهما» الجامع للسماوات والأرض، و﴿مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن دَآبَّةٖ﴾ (النحل ٤٩) حيث يُبيَّن ما في السماوات وما في الأرض بالدابّة جميعًا. فالأرض هي المجال الراجح لا المجال الوحيد.

  • وفي ثمانية مواضع لا يُذكر لفظ الأرض البتّة، بل يُعرض الجذر في حقول أخرى: التنوّع الخلقيّ ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ﴾ (النور ٤٥)، وكفالة الرزق ﴿وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا﴾ (العنكبوت ٦٠)، والذمّ لمن عُطّل عقله ﴿شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ﴾ (الأنفال ٢٢). فالأرض قرينة غالبة للدابّة لا لازمة لها، والعلاقة بينهما علاقة ظرف ومظروف لا علاقة تضادّ.