قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خطء في القُرءان الكَريم — 22 مَوضعًا

22 مَوضعًا21 صيغةالحَقل: الذنب والخطأ والإثم

جواب مباشر

معنى جذر خطء في القرآن

معنى جذر «خطء» في القرآن: خطء = انحراف الفعل أو الحال عن الصواب؛ فإن وقع بغير تعمد ظهر في «أخطأنا/خطأ» وارتبط بالعفو ورفع الجناح، وإن اكتُسب أو أحاط بصاحبه أو صار وصفًا له ظهر في «خطيئة/خطايا/خاطئ» وارتبط بالمؤاخذة والذم.

ورد الجذر 22 موضعًا، في 21 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذنب والخطأ والإثم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خطء من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر خطء في القران، معنى جذر خطء في القرآن، معنى جذر خطء في القرءان، تحليل جذر خطء في القران، دلالة جذر خطء في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر خطء في القُرءان الكَريم

خطء = انحراف الفعل أو الحال عن الصواب؛ فإن وقع بغير تعمد ظهر في «أخطأنا/خطأ» وارتبط بالعفو ورفع الجناح، وإن اكتُسب أو أحاط بصاحبه أو صار وصفًا له ظهر في «خطيئة/خطايا/خاطئ» وارتبط بالمؤاخذة والذم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الخلاصة: الجذر يجمع بين خطأ معذور وخطيئة مؤاخذة، والفاصل الداخلي الحاسم هو القصد والكسب والوصف.

الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 22 موضعًا خامًا في 20 آية، مع 17 صيغة معيارية و21 صورة رسمية مضبوطة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خطء

الجذر «خطء» يدور في القرآن على خروج الفعل أو الوصف عن جهة الصواب. هذا الخروج ليس درجة واحدة في النص: منه خطأ غير مقصود تُرفع عنه المؤاخذة، ومنه خطيئة مكتسبة أو وصف خاطئ يحمل تبعة.

يتضح طرف العذر في قوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾، ويتأكد في القتل الخطأ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾. ويتضح طرف التبعة في قوله: ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾، وفي وصف الفاعلين: ﴿لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾. لذلك فالمعنى الجامع ليس «الذنب» وحده ولا «السهو» وحده، بل الانحراف عن الصواب مع تمييز القرآن بين غير المتعمد والمكتسب/الموصوف بالخطيئة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خطء

الآية المحورية: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ الأحزاب 5؛ لأنها تفصل داخل النص بين الخطأ غير المقصود وما تعمدته القلوب.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية (17): خطأ (3)، خطاياكم (2)، خاطئين (2)، خطايانا (2)، خطيئته (1)، أخطأنا (1)، خطيئة (1)، خطيئاتكم (1)، الخاطئين (1)، لخاطئين (1)، خطيئتي (1)، خطاياهم (1)، أخطأتم (1)، بالخاطئة (1)، الخاطئون (1)، خطيئاتهم (1)، خاطئة (1).

الصور الرسمية المضبوطة (21): خَٰطِـِٔينَ (2)، خَطَٰيَٰكُمۡۚ (1)، خَطِيٓـَٔتُهُۥ (1)، أَخۡطَأۡنَاۚ (1)، خَطَـٔٗاۚ (1)، خَطَـٔٗا (1)، خَطِيٓـَٔةً (1)، خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ (1)، ٱلۡخَاطِـِٔينَ (1)، لَخَٰطِـِٔينَ (1)، خِطۡـٔٗا (1)، خَطَٰيَٰنَا (1)، خَطَٰيَٰنَآ (1)، خَطِيٓـَٔتِي (1)، خَطَٰيَٰكُمۡ (1)، خَطَٰيَٰهُم (1)، أَخۡطَأۡتُم (1)، بِٱلۡخَاطِئَةِ (1)، ٱلۡخَٰطِـُٔونَ (1)، خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ (1)، خَاطِئَةٖ (1).

الفروع الدلالية: 1. أخطأنا/أخطأتم وخطأ: وقوع غير متعمد أو غير مقصود، ومنه البقرة 286 والنساء 92 والأحزاب 5. 2. خطيئة/خطايا: تبعة مكتسبة أو محمولة أو مغفورة، ومنه البقرة 81 والشعراء 82 والعنكبوت 12. 3. خاطئ/خاطئون/خاطئة: وصف الفاعل أو الحال بالانحراف المؤاخذ، ومنه يوسف 29 والحاقة 37 والعلق 16.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر خطء — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خطء» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مَوضِع
خطايانا ×2 أخطأتم ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
أخطأنا ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
بالخاطئة ×1
د اسم نَكِرة
~3 مَوضِع
خطا ×3
ه اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 مَوضِع
خطية ×1 خاطئة ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~7 مَوضِع
خطاياكم ×2 خطياتكم ×1 خطيتي ×1 خطيته ×1 خطياتهم ×1 خطاياهم ×1
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~5 مَوضِع
خاطين ×2 الخاطون ×1 لخاطين ×1 الخاطين ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خطء

المواضع بحسب ملف البيانات الداخلي: البقرة 58؛ البقرة 81؛ البقرة 286؛ النساء 92 (موضعان)؛ النساء 112؛ الأعراف 161؛ يوسف 29؛ يوسف 91؛ يوسف 97؛ الإسراء 31؛ طه 73؛ الشعراء 51؛ الشعراء 82؛ القصص 8؛ العنكبوت 12 (موضعان)؛ الأحزاب 5؛ الحاقة 9؛ الحاقة 37؛ نوح 25؛ العلق 16.

تكرارات داخل الآية محفوظة كمواضع مستقلة: النساء 92 فيها «خطأ» مرتين، والعنكبوت 12 فيها «خطاياكم» و«خطاياهم».

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

قد يلتبس داخل الجذر طرفا «الخطأ» و«الخطيئة»، لكن القرآن نفسه يفرقهما: «أخطأتم» يقابله «ما تعمدت قلوبكم»، أما «خطيئته» فتأتي مع الكسب والإحاطة والخلود في النار. فالمعنى القرآني لا يذيب العذر في الذنب ولا يجعل كل خطأ خطيئة مؤاخذة.

مُقارَنَة جَذر خطء بِجذور شَبيهَة

تمييز داخلي مهم: - الخطيئة مع السيئة: ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾؛ الخطيئة هنا نتيجة تحيط بصاحبها بعد الكسب. - الخطيئة مع الإثم: ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾؛ الاقتران يمنع جعل اللفظين مترادفين تمامًا. - الخطأ مع التعمد: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾؛ الخطأ ليس هو قصد القلب.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «أخطأتم» في الأحزاب 5 بـ«أثمتم» لضاع معنى رفع الجناح عند عدم التعمد. ولو استُبدلت «خطيئته» في البقرة 81 بـ«نسيانه» لانقلب المعنى؛ فالآية تتكلم عن كسب وإحاطة وتبعة. ولو استبدل «خاطئون» بوصف محايد لضاع حكم الذم في الحاقة والعلق.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق داخل الجذر: - «خطأ» في النساء 92: فعل واقع على خلاف الصواب دون قصد القتل المقصود. - «خطيئة» في البقرة 81 والنساء 112: تبعة مكتسبة. - «خطايا» في مواضع الغفران والحمل: جمع تبعات تحتاج مغفرة أو يتحملها صاحبها. - «خاطئ/خاطئة»: وصف حال أو فاعل بالانحراف المؤاخذ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذنب والخطأ والإثم.

ينتمي الجذر إلى حقل الفعل والقصد والذنب؛ لأن دلالته تتحدد من علاقة الفعل بالقصد ثم بالتبعة. ولذلك يلامس حقل المغفرة والمؤاخذة وحقل العمد والخطأ، لا بوصفه مرادفًا لأي منها بل بوصفه نقطة التقاء بين الفعل المنحرف وحكمه.

مَنهَج تَحليل جَذر خطء

اعتمد التعديل على مواضع الجذر في ملف البيانات الداخلي وعلى نصوص الآيات في ملف النص القرآني الداخلي. حُفظ العد الخام كما في ملف البيانات الداخلي، ولم تُطو التكرارات داخل الآية. لم يُستخدم معنى خارجي للجذر؛ الحسم جاء من مقابلة «أخطأتم» بـ«تعمدت قلوبكم»، ومن سياقات الكسب والإحاطة والغفران والحمل.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر عمد)

خطء في القرآن يفتح فرقًا داخليًا حاسمًا بين الانحراف غير المقصود وبين الفعل المتعمد أو المكتسب. أقوى مقابله المثبت هو عمد في الأحزاب 5: ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم. هذه آية واحدة تفصل بين الخطأ الذي لا يحمل جناحًا على صاحبه وبين التعمد القلبي الذي يغيّر الحكم. أما غفر وعفو فهما إزالة أو ستر لأثر الخطأ والذنب، لا ضدان للجذر، وإن اجتمعا معه في الدعاء. لذلك تكون العلاقة مع عمد ضدًا صريحًا في باب القصد، مع بقاء خطء أوسع من مجرد نفي العمد لأنه يشمل الخطيئة المكتسبة أيضًا في مواضع أخرى.

عمدضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
الأحزاب 5
﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡ﴾ يضع الخطأ في مقابل التعمد القلبي.
  • التقابل هنا في جهة القصد لا في كل فروع الخطيئة.
  • اجتماع الخطأ مع الغفران والعفو يبين العلاج لا الضد.

نَتيجَة تَحليل جَذر خطء

النتيجة: صُحح الجذر إلى معنى مركب مضبوط: انحراف عن الصواب يتفرع بحسب القصد والتبعة. الإحصاء المثبت: 22 موضعًا خامًا في 20 آية، مع 17 صيغة معيارية و21 صورة رسمية مضبوطة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خطء

﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾ ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ ﴿مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ ﴿وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا﴾ ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ ﴿نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر خطء

لطيفة 1: الآية الواحدة قد تحمل أكثر من موضع للجذر؛ النساء 92 تكرر «خطأ» مرتين داخل حكم واحد، والعنكبوت 12 تجمع خطايا المدعوين وخطايا الداعين الكاذبين.

لطيفة 2: القرآن لا يجعل «الخطأ» بريئًا دائمًا ولا مذمومًا دائمًا؛ اللفظة نفسها تُفهم من قرائن القصد والكسب والإحاطة.

لطيفة 3: «خاطئة» في العلق 16 جاءت وصفًا للناصية مع «كاذبة»، فالدلالة هنا وصف حال منحرف لا مجرد اسم ذنب.

• أَبرَز الفاعِلين: المُؤمِنون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: المُؤمِنون (5)، إلهيّ (4).

في الآيتين المتقابلتين يتبدل جمع الجذر: البقرة تأتي بـ«خَطَٰيَٰكُمۡ» في ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (البقرة 58)، والأعراف تأتي بـ«خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡ» في ﴿وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (الأعراف 161). وصيغة «خطيئات» لا تنحصر في هذا الموضع، بل تعود في أثر الغرق والإدخال في النار: ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا﴾ (نوح 25). فالجمعان في الجذر ليسا صورة آلية واحدة؛ «خطايا» تميل إلى حمل التبعات المجموعة وطلب سترها، و«خطيئات» تميل إلى تسمية آحاد الخطيئة وقد صارت ذات أثر واقع.

إحصاءات جَذر خطء

  • المَواضع: 22 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 21 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَٰطِـِٔينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: خَٰطِـِٔينَ (2) خَطَٰيَٰكُمۡۚ (1) خَطِيٓـَٔتُهُۥ (1) أَخۡطَأۡنَاۚ (1) خَطَـٔٗاۚ (1) خَطَـٔٗا (1) خَطِيٓـَٔةً (1) خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر خطء

الجامع الدلاليّ في الجذر «خطء» هو وقوع الفعل في غير محلّه الصواب. غير أنّ القرءان قَسَم هذا الوقوع على بابَين متباينَين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر: الباب المجرَّد (خَطِئَ، خَطِيٓـَٔة، خَاطِئ) يُفيد الوقوع المُتعمَّد في غير الصواب فيَلزَمه الإثم والعقوبة، والباب الإفعاليّ (أَخۡطَأَ) يُفيد الوقوع غير المُتعمَّد في غير الصواب فيُرفَع به الجناح. والفرق بين البابَين قَرينته القاطعة الأحزاب ٥: ﴿فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ﴾ نُفي عنه الجناح، ثم ﴿وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ هو موضع المؤاخذة. وكذلك نَفي القَصد في ﴿أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ (البَقَرَة ٢٨٦) مقابِل وَصف فرعون وقَومه ﴿كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ﴾ (القَصَص ٨) — الأوّل عَرَض يُستَغفَر منه دون لَوم، والثاني وَصف لازم تَترتَّب عليه النار.

خَطِئَ — المجرَّد (الوقوع المُتعمَّد في غير الصواب) ×17
خَطِيٓـَٔة
الباب المجرَّد في هذا الجذر يَدور كلّه حول الوقوع في غير الصواب وقوعًا يَلزَمه الإثم وتَترتَّب عليه التَّبِعة. ويَتَوزَّع على عِدّة صيغ مُنبَثقة من المجرَّد كلّها تَحمل دلالة الإثم: «الخَطِيٓـَٔة» اسمًا للذنب الذي يُحيط بصاحبه ﴿وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ (البَقَرَة ٨١)، و«الخَطَايا» جمعًا لها كَوَزر يُحمَل ويُغفَر ﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ﴾ (البَقَرَة ٥٨) ﴿لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا﴾ (طه ٧٣)، و«الخِطۡء» مصدرًا يُوصَف بالكِبَر ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ (الإسرَاء ٣١)، و«الخاطِئ/الخاطِئون/الخاطِئة» اسم فاعل أو صفة لمن وَقَع فيها واتَّصف بها ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ﴾ (القَصَص ٨) ﴿لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ (الحَاقة ٣٧) ﴿نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ﴾ (العَلَق ١٦). والقَرينة على أنّ هذا الباب يَستَلزِم القَصد والإثم: أنّ كلّ موضع منه يَقَع في سياق طَلَب المغفرة، أو في سياق وَصف الكافر المُعاند، أو في سياق ذِكر العقوبة. فإخوة يوسف لمّا أَقَرّوا بإيثار الله إيّاه عليهم قالوا ﴿وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ﴾ (يُوسُف ٩١) ثم طَلَبوا الاستغفار ﴿ٱسۡتَغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ﴾ (يُوسُف ٩٧) — فالخاطِئ هنا مَن ارتَكَب الذنب عن قَصد لا مَن أَصابَه السهو. وقَوم نوح حين أُغرِقوا قال النصّ ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ﴾ (نُوح ٢٥) — الإغراق جزاء الخطيئة لا جزاء الخطأ. وفرعون في الحَاقة ٩ ﴿وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ — «الخاطِئة» وَصف لِفعلَتِهم التي جاؤوا بها، لا اعتذار. ووَأد الأولاد في الإسرَاء ٣١ يُسَمّى ﴿خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ — ولا يُتصوَّر أن يَكون قَتل الأولاد خَشيَة الفَقر فعلًا غير مَقصود. فالقاعدة البِنيويّة: المجرَّد في هذا الجذر = الإثم المُتعمَّد، ولذلك لا يَرِد إلّا في سياق الغُفران أو العقوبة أو الوصف الذَّمّيّ.
  • ﴿بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ (البَقَرَة ٨١)
  • ﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (البَقَرَة ٥٨)
  • ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ (الإسرَاء ٣١)
  • ﴿قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ﴾ (يُوسُف ٩١)
  • ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ﴾ (القَصَص ٨)
  • ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا﴾ (نُوح ٢٥)
  • ﴿وَجَآءَ فِرۡعَوۡنُ وَمَن قَبۡلَهُۥ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتُ بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ (الحَاقة ٩)
  • ﴿لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ (الحَاقة ٣٧)
  • ﴿نَاصِيَةٖ كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ﴾ (العَلَق ١٦)
أَخۡطَأَ — الإفعال (الوقوع غير المُتعمَّد في غير الصواب) ×2
همزة الإفعال في «أَخۡطَأَ» تَنقُل الفعل من دائرة الإثم المُتعمَّد إلى دائرة الوقوع في غير الصواب بلا قَصد. ولم يَرِد هذا الباب في القرءان كلّه إلّا في موضِعَين، وكلاهما يَنفي الجناح صراحةً عن صاحبه. الأوّل في البَقَرَة ٢٨٦ ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ — جاء عَطف «أَخۡطَأۡنَا» على «نَسِينَا»، والنسيان بإجماع السياق ليس بفعل اختياريّ. فاجتماعهما في طَلَب رَفع المؤاخذة قَرينة بِنيويّة قاطعة على أنّ هذا الباب يُقابِل المُتعمَّد لا يُساويه. والثاني في الأحزَاب ٥ يَزيد القَرينة وُضوحًا: ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾ — هنا التَفريق صَريح في الجُملة نفسها: ﴿أَخۡطَأۡتُم﴾ يُقابَل بـ﴿مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾، ويُرفَع عن الأوّل الجناح ويُثبَت على الثاني. فالباب الرابع في «خطء» مَوضوع لِحالة الوقوع البريء، ولذلك جاءت كلتا الآيتَين بضمير الجَماعة وفي سياق الدعاء والرَّحمة، لا في سياق العذاب.
  • ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ﴾ (البَقَرَة ٢٨٦)
  • ﴿وَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٞ فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا﴾ (الأحزَاب ٥)
  • ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ﴾ (النِّسَاء ٩٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — مَوضِع التَفريق الصَريح بين البابَين في آية واحدة هو الأحزَاب ٥: ﴿فِيمَآ أَخۡطَأۡتُم بِهِۦ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتۡ قُلُوبُكُمۡۚ﴾. الباب الرابع (أَخۡطَأَ) يُقابَل بالقَصد القَلبيّ مُقابَلة استدراك بـ«لَٰكِن»، فالأوّل مَرفوع عنه الجناح والثاني مَوضع المؤاخذة. وهذا يُثبت أنّ الفرق بين البابَين ليس أسلوبيًّا بل بِنيويّ: المجرَّد للقَصد، والإفعال لِنَفي القَصد.
  • النِّسَاء ٩٢ مَوضع تَفريق ثانٍ بِالغ الدِّقّة: قَتل المؤمن ﴿خَطَـٔٗا﴾ مَصدرًا مَنصوبًا — بدون همزة إفعال — يُعالَج بِكفّارة وديَة، لا بِقصاص. ومع ذلك جاء بالصيغة المجرَّدة (خَطَـٔٗا) لا الإفعاليّة، لأنّ المصدر هنا يَصف الفِعل في ذاته بوصفه واقعًا في غير محلّه، لا يَصف فاعِلًا. فالقَتل وَقَع «خَطَـٔٗا» أي في غير محلّه الصواب، ولذلك لَزِمَت الكَفّارة. وهذا يَكشف أنّ المصدر «خَطَأ» في النِّسَاء ٩٢ يَنحاز إلى دلالة عدم القَصد بِقَرينة السياق التَّشريعيّ، فيَجتمع المعنيان في صيغة واحدة بِحَسَب القَرينة.
  • تَوزيع السياق قانون بِنيويّ صارم: المجرَّد بِكُلّ صِيَغه (١٧ موضعًا) يَرِد إمّا في سياق طَلَب المغفرة ﴿لِيَغۡفِرَ لَنَا خَطَٰيَٰنَا﴾ (طه ٧٣) ﴿أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ﴾ (الشعراء ٥١) ﴿أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي﴾ (الشعراء ٨٢)، أو في سياق العذاب ﴿فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ﴾ (البَقَرَة ٨١) ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ﴾ (نُوح ٢٥) ﴿لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ (الحَاقة ٣٧). أمّا الإفعال (مَوضِعَان) فلم يَرِد إلّا في سياق رَفع الجناح. لا يَتداخل السياقان في موضع واحد البَتّة.
  • تَوزيع الفاعل مُتَمَيِّز بين البابَين: الإفعال (أَخۡطَأَ) لم يُسنَد إلّا إلى ضمير الجَماعة المُؤمنين الداعين ﴿أَخۡطَأۡنَاۚ﴾ (البَقَرَة ٢٨٦) ﴿أَخۡطَأۡتُم﴾ (الأحزَاب ٥). والمجرَّد بِصِفَة «الخاطِئ» أُسنِد إلى فرعون وهامان وجنودهما ﴿كَانُواْ خَٰطِـِٔينَ﴾ (القَصَص ٨)، وإلى المُؤتَفِكات ﴿بِٱلۡخَاطِئَةِ﴾ (الحَاقة ٩)، وإلى الكَفَرة آكِلي الغِسلين ﴿إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ﴾ (الحَاقة ٣٧)، وإلى الناصية المُكَذِّبة ﴿كَٰذِبَةٍ خَاطِئَةٖ﴾ (العَلَق ١٦). فالخاطِئ بالمجرَّد وَصف ذَمّ لازم، والمُخطِئ بالإفعال عَرَض يُعتَذَر منه.
  • تَوازي البَقَرَة ٥٨ مع الأعرَاف ١٦١ يَكشف أنّ صيغ المجرَّد قابِلة للغُفران: ﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ﴾ (البَقَرَة ٥٨) و﴿نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ﴾ (الأعرَاف ١٦١) — موضِعان مُتطابِقان لَفظيًّا في القِصّة نفسها مع تَنويع بين «خَطايا» و«خَطيئات». فالخطيئة وإن كانت إثمًا مُتعمَّدًا فإنّها تَدخل تحت الغُفران بِشَرط التَّوبة وامتثال الأمر ﴿وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا﴾. وهذا يَنفي توهُّم أنّ الفرق بين البابَين هو فرق غُفران/عدم غُفران — بل هو فرق قَصد/لا قَصد.
  • تَفاوُت صيغ المجرَّد قانون آخر: يَأتي مَصدرًا مُجرَّدًا «خِطۡء» لِلفِعل الكَبير الواحد ﴿خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ (الإسرَاء ٣١)، ويَأتي مَصدرًا مَهموزًا «خَطَأ» لِلفِعل المُفرَد العَيْنيّ ﴿إِلَّا خَطَـٔٗاۚ﴾ (النِّسَاء ٩٢)، ويَأتي اسمًا «خَطِيٓـَٔة» لِلذنب المُحيط ﴿خَطِيٓـَٔتُهُۥ﴾ (البَقَرَة ٨١)، ويُجمَع جمعَين مُختَلفَين: «خَطَايا» لِجَماعة الذنوب المُتراكِمة ﴿خَطَٰيَٰكُمۡ﴾ ﴿خَطَٰيَٰنَا﴾، و«خَطيئات» لِالذنوب المُتَعَدِّدة المُتمَيِّزة ﴿خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ﴾ (الأعرَاف ١٦١) ﴿خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ﴾ (نُوح ٢٥). فالجَذر يَتَصَرَّف داخل الباب الواحد على حَسَب الكِبَر والإحاطة والتَّعدُّد.
  • العَنكبُوت ١٢ تَكشِف لطيفة بِنيويّة حول حَمل الخطايا: ﴿وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ﴾ — جاء جمع «خَطايا» (مجرَّد) لا «أَخطاء» (لو كان من الإفعال)، لأنّ الكافرين يَدعون المؤمنين إلى اتِّباع سَبيلهم، وهذا اتِّباع مُتعمَّد يُلحِق الإثم. ولو كانت دَعوتهم إلى الخطأ غير المَقصود لَما تَرَتَّب عليها وزر. فاستعمال الجمع المجرَّد هنا قَرينة على أنّ المَطلوب اقترافه إثم مُتعمَّد، ولا يَصلح أن يُحمَل من أحدٍ عن أحد.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خطء

  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • الشعراء — الآية 50–51
    ﴿قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر خطء

  • تَوزيع صيغ «خطء»: لكُلّ بُعدٍ صيغةٌ تُلازِمه يَجري الجذر «خطء» في القرءان على قانونٍ صَرفيّ بِنيويّ: كل صيغةٍ تُلازِم بُعدًا دَلاليًّا مُحَدَّدًا داخل الباب الواحد. فالمَصدَر المُجَرَّد «خِطۡء» يَأتي لِلفِعل الكَبير الواحد الجَسيم: ﴿إِنَّ قَتۡل…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خطء

  • 22 مَوضعًا
    الجَذر «خطء» له ثَلاثة أنماط جَمع: الخاطِئون السالم (5)، الخَطايا تَكسير (4)، والخَطيئات سالم (1).

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خطء في القرآن

  • لطيفة 1: الآية الواحدة قد تحمل أكثر من موضع للجذر؛ النساء 92 تكرر «خطأ» مرتين داخل حكم واحد، والعنكبوت 12 تجمع خطايا المدعوين وخطايا الداعين الكاذبين.

  • لطيفة 2: القرآن لا يجعل «الخطأ» بريئًا دائمًا ولا مذمومًا دائمًا؛ اللفظة نفسها تُفهم من قرائن القصد والكسب والإحاطة.

  • لطيفة 3: «خاطئة» في العلق 16 جاءت وصفًا للناصية مع «كاذبة»، فالدلالة هنا وصف حال منحرف لا مجرد اسم ذنب.

  • • أَبرَز الفاعِلين: المُؤمِنون (3). • تَوزيع مِحوَريّ: المُؤمِنون (5)، إلهيّ (4).

  • في الآيتين المتقابلتين يتبدل جمع الجذر: البقرة تأتي بـ«خَطَٰيَٰكُمۡ» في ﴿وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدٗا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا وَقُولُواْ حِطَّةٞ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (البقرة 58)، والأعراف تأتي بـ«خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡ» في ﴿وَإِذۡ قِيلَ لَهُمُ ٱسۡكُنُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ وَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ وَقُولُواْ حِطَّةٞ وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدٗا نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطِيٓـَٰٔتِكُمۡۚ سَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ (الأعراف 161). وصيغة «خطيئات» لا تنحصر في هذا الموضع، بل تعود في أثر الغرق والإدخال في النار: ﴿مِّمَّا خَطِيٓـَٰٔتِهِمۡ أُغۡرِقُواْ فَأُدۡخِلُواْ نَارٗا فَلَمۡ يَجِدُواْ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَنصَارٗا﴾ (نوح 25). فالجمعان في الجذر ليسا صورة آلية واحدة؛ «خطايا» تميل إلى حمل التبعات المجموعة وطلب سترها، و«خطيئات» تميل إلى تسمية آحاد الخطيئة وقد صارت ذات أثر واقع.