قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر خرر في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا10 صيغالحَقل: السقوط والانكسار

جواب مباشر

دلالة جذر خرر في القرءان

دلالة جذر «خرر» في القرءان: خرر هو هبوط حادّ ظاهر من علو أو قيام، يقع قهرًا بانهيار أو صعق، أو اختيارًا بانطراح الخاشع في سجود وبكاء. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 10 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السقوط والانكسار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خرر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠10

التَعريف المُحكَم لجَذر خرر في القُرءان الكَريم

خرر هو هبوط حادّ ظاهر من علو أو قيام، يقع قهرًا بانهيار أو صعق، أو اختيارًا بانطراح الخاشع في سجود وبكاء. ويُنفى عن المؤمنين ضربٌ ثالث منه: خرورٌ على الآيات بلا سمعٍ ولا بصر ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٧٣)؛ فالهيئة واحدة، والفارق في وعي الخارّ بما خرّ عليه. الجامع فيه انتقال مفاجئ يقطع هيئة القيام إلى هيئة الانخفاض.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر لا يصف مطلق النزول، بل خرورًا حادًا يغيّر الهيئة دفعة واحدة؛ لذلك يجمع سقوط السقف والجبال، وسجود الأنبياء والعلماء، وخرور موسى وداود.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خرر

استقراء المواضع القرءانية يبيّن أن جذر خرر ينتظم في 12 موضعًا داخل 12 آية. القاسم الجامع ليس مجرد الحركة إلى أسفل، بل انقطاع هيئة قائمة أو عالية إلى انخفاض ظاهر. في المواضع القهرية ينهار السقف والجبل أو يخر الإنسان من السماء أو يقع موسى صعقًا. وفي المواضع التعبدية ينطرح الخاشعون للأذقان أو سجودًا وبكيًا. وموضع الفرقان يضبط المعنى بالنفي: ليس المطلوب خرورًا أصم أعمى، بل استجابة واعية للآيات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر خرر

الآية المركزية: سورة الأعرَاف ١٤٣﴿تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ﴾

وجه المركزية: يجمع الموضع بين علو الجبل وثباته، ثم خرور موسى صعقًا؛ فيظهر معنى انقطاع الهيئة القائمة أمام التجلي.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿خَرَّ﴾2وقوعٌ وهبوط
﴿خَرُّواْۤ﴾2سجودٌ واستجابة
﴿وَخَرَّ﴾ / ﴿وَخَرَّۤ﴾2وقوعٌ يتلو مشاهدةً أو إدراكًا
﴿فَخَرَّ﴾1سقوطٌ عقب فعلٍ سابق
﴿وَتَخِرُّ﴾1تهدّدٌ بالوقوع
﴿وَخَرُّواْ﴾1خضوعٌ جماعيّ
﴿وَيَخِرُّونَ﴾1تجدّد الخشوع
﴿يَخِرُّواْ﴾1نفي الوقوع على حالٍ مخصوصة
﴿يَخِرُّونَۤ﴾1استجابةٌ متكرّرة بالوقوع

تتوزّع الصيغ بين الفعل المفرد والجمع، وبين الماضي والمضارع، فتُظهر حركةً تتراوح بين الوقوع المادّيّ والخضوع المصاحب للإدراك والذكر. وتبرز صيغ الجمع مشهد الاستجابة المشتركة، فيما تحمل صيغ المضارع معنى التجدّد أو التعليق بحسب السياق.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خرر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «خرر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~4 مواضع
خَرَّ ×2 وَخَرَّ ×1 وَخَرَّۤ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~6 مواضع
خَرُّواْۤ ×2 وَخَرُّواْ ×1 فَخَرَّ ×1 وَتَخِرُّ ×1 يَخِرُّواْ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~2 موضعين
يَخِرُّونَۤ ×1 وَيَخِرُّونَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خرر

إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 12 آية.

  • سورة الأعرَاف ١٤٣: وَخَرَّ
  • سورة يُوسُف ١٠٠: وَخَرُّواْ
  • سورة النَّحل ٢٦: فَخَرَّ
  • سورة الإسرَاء ١٠٧: يَخِرُّونَۤ
  • سورة الإسرَاء ١٠٩: وَيَخِرُّونَ
  • سورة مَريَم ٥٨: خَرُّواْۤ
  • سورة مَريَم ٩٠: وَتَخِرُّ
  • سورة الحج ٣١: خَرَّ
  • سورة الفُرقَان ٧٣: يَخِرُّواْ
  • سورة السَّجدة ١٥: خَرُّواْۤ
  • سورة سَبإ ١٤: خَرَّ
  • سورة صٓ ٢٤: وَخَرَّۤ

  • الصِيَغ: 10 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: خَرُّواْۤ.
  • أَبرَز الصِيَغ: خَرُّواْۤ (2) خَرَّ (2) وَخَرَّ (1) وَخَرُّواْ (1) فَخَرَّ (1) يَخِرُّونَۤ (1) وَيَخِرُّونَ (1) وَتَخِرُّ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل موضع يتضمن هيئة قائمة أو عالية ثم انتقالًا حادًا إلى انخفاض: شخص، سقف، جبال، أو جماعة خاشعة. حتى النفي في الفرقان ينفي هيئة خرور غير واعية، ولا ينفي أصل الانفعال بالآيات.

مُقارَنَة جَذر خرر بِجذور شَبيهَة

يفترق خرر عن أقرب جيرانه في حقل الاستجابة الجسدية لتلقّي الآيات بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
سجدكلاهما يَظهر في الانطراح إلى الأرض عند تلقي الآيات.خرر يصف حركة الهبوط الحادّ، وسجد يعيّن هيئة العبادة التي ينتهي إليها الهبوط.﴿إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩﴾ سورة السَّجدة ١٥
رفعكلاهما يتعلقان بتحوّل الهيئة في محور العلو والانخفاض.رفع ينقل إلى العلو، وخرر ينقل إلى الانخفاض والانطراح.﴿وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأۡوِيلُ رُءۡيَٰيَ مِن قَبۡلُ قَدۡ جَعَلَهَا رَبِّي حَقّٗاۖ وَقَدۡ أَحۡسَنَ بِيٓ إِذۡ أَخۡرَجَنِي مِنَ ٱلسِّجۡنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلۡبَدۡوِ مِنۢ بَعۡدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ إِنَّ رَبِّي لَطِيفٞ لِّمَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ سورة يُوسُف ١٠٠
بكيكلاهما استجابة ظاهرة عند تلقي آيات الرحمن.بكي يصف البكاء، وخرر يصف الانطراح والتحول الحاد في الهيئة؛ وقد يقترنان دون أن يتطابقا.﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩﴾ سورة مَريَم ٥٨

اختِبار الاستِبدال

يُختبر المدلول في موضعٍ يسمّي أثرًا مخالفًا له. ففي ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ﴾ (سورة سَبإ ١٤)، لا يؤدّي «تبيّن» وظيفة «خرّ»؛ لأنّ الأوّل انكشافٌ في الإدراك، والثاني الحدث الحسّيّ الذي ترتّب عليه ذلك الانكشاف. ولو استُبدل «خرّ» بلفظ «تبيّن» لضاع انتقال الجسد من هيئة القيام.

ويُختبر كذلك في مشهد السجود: ﴿وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠). لفظ «سجّدًا» يصف الهيئة التي انتهى إليها الفعل، أمّا «خرّوا» فيصوّر بلوغها بهويٍّ ظاهر. فلو اقتصر المشهد على «سجّدًا» لفات معنى الانتقال الحادّ إلى تلك الهيئة، وبقي وصف الحال من غير تصوير وقوعها.

الفُروق الدَقيقَة

في مواضع القهر يظهر الخرور أثرًا خارجيًا جارحًا: السقف، الجبال، الجسد الصعق، والسقوط من السماء. وفي مواضع الخشوع يظهر الخرور استجابة اختيارية لعظمة الآيات. وموضع الفرقان يضيف فرقًا ثالثًا: خرور الأجساد بلا بصيرة ليس هو المقصود من تلقي الآيات.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السقوط والانكسار · التواضع والانكسار.

ينتمي الجذر إلى حقل السقوط والانكسار لأنه يكشف انكسار هيئة العلو أو القيام، لكنه لا يساوي كل سقوط؛ زاويته الخاصة هي الحدة الظاهرة في لحظة الانتقال.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رفع)

لخرر تقابل نصي ظاهر مع رفع في موضع السجود؛ فالرفع يضع الأبوين على العرش، والخرور ينقلهم إلى هيئة الانخفاض والسجود. هذا يثبت ضدية جهة الحركة: علو ورفع في طرف، وانطراح وانخفاض في طرف. وله أيضًا مقابل سياقي مهم مع كبر في سورة السَّجدة ١٥؛ فالخرور سجودًا يقترن بنفي الاستكبار، فيظهر أن الخضوع العملي يقابل علو النفس. لكن كبر لا يكون ضدًا رئيسًا لكل خرور، لأن الجذر يقع أيضًا في انهيار السقف والجبل والسقوط القهري. لذلك يبقى رفع هو الضد الحسي الأوضح، وكبر علاقة ثانية في فرع السجود.

رفعضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة يُوسُف ١٠٠
﴿وَرَفَعَ أَبَوَيۡهِ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ﴾ يجمع الرفع إلى العرش والخرور سجودًا في حركة متقابلة.
  • الرفع والخرور في الشاهد ليسا وصفين مجردين، بل حركتان متعاكستان داخل المشهد نفسه.
  • ذكر السجود يبين أن الخرور قد يكون خضوعًا مقصودًا لا سقوطًا قهريًا.
أَضداد ثانَويَّة 1
كبرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة السَّجدة ١٥
﴿إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩﴾ يجعل الخرور سجودًا في جهة نفي الاستكبار.
  • نفي الاستكبار يشرح قيمة الخرور في مقام السجود.
  • هذه العلاقة معنوية داخل فرع الخضوع، وليست بديلًا عن تقابل الرفع والانخفاض.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: خرر ⟷ رفع ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر خرر

الشواهد الجوهرية:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الأعرَاف ١٤٣﴿تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ﴾خرور موسى صعقًا يكشف حدة الانتقال من طلب الرؤية إلى الانطراح
سورة النَّحل ٢٦﴿فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾خرور السقف يبين الوجه القهري المادي للجذر
سورة الإسرَاء ١٠٧﴿مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ﴾الخرور للأذقان سجودًا يبين الوجه الخاشع الإرادي
سورة الفُرقَان ٧٣﴿إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا﴾النفي يضبط الفرق بين الانفعال الواعي والخرور الأصم الأعمى
سورة سَبإ ١٤﴿دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾خرور سليمان يبين أن الجذر قد يصف انقطاع الهيئة بالموت

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خرر

١) لا تكرار آياتيًّا في الجذر: مواضعه الاثنا عشر في اثنتي عشرة آية، فيأتي كلّ ورود ضمن سياق مستقل.

٢) الصورتان الرسميتان المتكررتان هما خَرُّواْۤ وخَرَّ، وكلّ صورةٍ منهما وردت مرّتين، وبقيّة الصور الرسميّة منفردة.

٣) تردّ هيئة السجود صريحةً في أربعة مشاهد: سورة يُوسُف ١٠٠، وسورة الإسرَاء ١٠٧، وسورة مَريَم ٥٨، وسورة السَّجدة ١٥. ويجاورها مشهد داود راكعًا في ص ٢٤.

٤) تظهر صورة القهر المادّي أو الجسدي في سورة الأعرَاف ١٤٣، وسورة النَّحل ٢٦، وسورة مَريَم ٩٠، وسورة الحج ٣١، وسورة سَبإ ١٤.

٥) موضع سورة الفُرقَان ٧٣ هو موضع النفي الوحيد. فيه لا يُنفى الخرور من أصله، بل يُنفى أن يكون ﴿صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا﴾؛ فيتعلّق الخلل بغياب التلقّي لا بالفعل نفسه.

٦) لا يُجعل الفاعل في هذا الجذر عنوانًا واحدًا جامعًا. فالفعل قد يُسند إلى بشر في ﴿وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٣)، وإلى بنيان في ﴿فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٢٦)، وإلى جبال في ﴿وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾ (سورة مَريَم ٩٠). لذلك لا يُستخرج رقمٌ للفاعل إلا بعد تعيين المقصود به في كلّ موضع.

٧) وكذلك لا يُصنّف الموضع «إلهيًّا» لمجرّد وروده في سياقٍ يتعلّق بالله. المقياس هنا هو هيئة الخرور وأثره في المشهد: سجودٌ، أو صعقٌ، أو سقوطُ بناءٍ، أو هويُّ جبلٍ، أو انكشافٌ أعقب سقوطًا.

٨) المحور المتمايز: «خرر» هبوطٌ حادّ ظاهر يقطع هيئة القيام أو العلوّ دفعةً واحدة، وأثره في الجسد والبنيان. أمّا «بين» فإظهارُ الحدّ الفاصل، وأثره في المكان ثمّ في الإدراك.

٩) القرينة التوزيعيّة: يرد «خرر» في اثني عشر موضعًا، و«بين» في خمسمئة وثلاثة وعشرين موضعًا. ولا يجتمعان إلا في آيتين؛ إدراكيًّا في ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ﴾ (سورة سَبإ ١٤)، ومكانيًّا في ﴿بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠).

١٠) في سورة سَبإ ١٤، «خرر» هو الحدث الحسّي: هويُّ الجسد بعد طول قيام. و«تبيّن» أثرٌ إدراكيّ مترتّب عليه: انكشاف جهل الجنّ بالغيب. فالسقوط المادّي أظهر الحقيقة، واجتمع انكسار الهيئة ووضوح المعنى.

١١) وفي سورة يُوسُف ١٠٠، «خرر» سجودٌ في ﴿وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗاۖ﴾، و«بين» ظرفٌ مكانيّ في ﴿بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓۚ﴾. لا تماسّ بين المدلولين، وإن اجتمعا في مشهد واحد.

١٢) يتبيّن انفراد «خرر» بالحدّة الجسديّة من ﴿وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ﴾، ومن ﴿فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ﴾، ومن ﴿وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾. في كلّها انتقالٌ من هيئة قائمة إلى انخفاض.

١٣) وينفرد «بين» بإظهار الحدّ في ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْۗ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٦)، وفي ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الشعراء ١٩٥). فهنا إيضاحٌ يرفع اللبس أو يميّز المعنى، لا حركةٌ تقع على جسم.

١٤) حدّ الاستبدال ظاهر في ﴿تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ﴾: لو وُضع «خرر» موضع «تبيّن» لانقلب الأثر الإدراكي إلى حركة جسديّة. فـ«خرر» يكسر الهيئة، و«بين» يظهر الحدّ.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خرر في القرءان

  • 1) لا تكرار آياتيًا في الجذر: 12 موضعًا في 12 آية، فكل ورود جاء في سياق مستقل. 2) الصورتان الرسميتان المتكررتان هما خَرُّواْۤ وخَرَّ، وكل صورة منهما وردت مرتين، وبقية الصور الرسمية انفردت. 3) مواضع السجود الصريح أربعة: سورة يُوسُف ١٠٠، سورة الإسرَاء ١٠٧، سورة مَريَم ٥٨، سورة السَّجدة ١٥، ويجاورها موضع داود راكعًا في ص 24. 4) مواضع القهر المادي أو الجسدي خمسة: سورة الأعرَاف ١٤٣، سورة النَّحل ٢٦، سورة مَريَم ٩٠، سورة الحج ٣١، سورة سَبإ ١٤. 5) موضع سورة الفُرقَان ٧٣ هو النفي الوحيد، وفيه يثبت أن الخلل ليس في أصل الخرور بل في كونه صمًا وعميانًا.

  • • أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (6).

  • ١) المحور المتمايز: «خرر» هبوطٌ حادّ ظاهر يقطع هيئة القيام أو العلوّ دفعةً واحدة، أثرُه في الجسد والبنيان؛ و«بين» إظهارُ الحدّ الفاصل، أثرُه في المكان ثُمّ في الإدراك. فالأوّل يقع على الهيئة القائمة فيهوي بها، والثاني يقع على الملتبس أو المتّصل فيفرز طرفَيه. ٢) القرينة التوزيعيّة: «خرر» في 12 موضعًا و«بين» في 523 موضعًا، ولا يجتمعان إلّا في آيتين من القرءان كلّه؛ وفي هاتين يحضر «بين» بقطبَيه المتقابلَين: الإدراكيّ في ﴿فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ﴾ (سورة سَبإ ١٤)، والمكانيّ في ﴿بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٠). ٣) السلسلة السببيّة في سورة سَبإ ١٤: «خرر» هو الحدثُ الحسّيّ — هويُّ الجسد بعد طول قيام — و«تبيّن» هو الأثرُ الإدراكيّ المترتّب عليه: انكشاف جهل الجنّ بالغيب؛ فالسقوط المادّيّ هو ما أظهر الحقيقة، فاجتمع قطبا الفعل: انكسار الهيئة ثُمّ وضوح المعنى. ٤) مرآةُ سورة يُوسُف ١٠٠: «خرر» سجودٌ ﴿وَخَرُّواْ لَهُۥ سُجَّدٗا﴾، و«بين» ظرفٌ مكانيّ ﴿بَيۡنِي وَبَيۡنَ إِخۡوَتِيٓ﴾؛ فلا تماسّ بين معنيَيهما إلّا اجتماعُهما في المشهد. ٥) انفراد «خرر» بالحدّة الجسديّة: ﴿وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٣) للجسد، و﴿فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ﴾ (سورة النَّحل ٢٦) للبنيان، و﴿وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا﴾ (سورة مَريَم ٩٠) للجبال — كلّها انتقالٌ من هيئةٍ قائمة إلى انخفاض. ٦) انفراد «بين» بإظهار الحدّ: ﴿يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ أَن تَضِلُّواْ﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٦) إيضاحٌ يرفع اللبس، و﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ﴾ (سورة الشعراء ١٩٥) بيانٌ يميّز المعنى. ٧) حدّ الاستبدال: لو وُضع «خرر» مكان «تبيّن» في ﴿تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ﴾ لانقلب الأثرُ الإدراكيّ إلى حركة جسد؛ فالجذران منفصلان: «خرر» يكسر الهيئة، و«بين» يُظهر الحدّ.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر خرر

  • الأعرَاف — الآية 143
    ﴿وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر خرر

  • 12 موضعًا
    الجَذر «خرر» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر خرر من المُصحَف

12 موضعًا في 10 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس