قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حوذ في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الملك والسلطة والتمكين

جواب مباشر

دلالة جذر حوذ في القرءان

دلالة جذر «حوذ» في القرءان: حوذ يدلّ على استيلاءٍ يَضمّ الشيءَ أو الجماعةَ إلى جهة المستحوِذ حتى يصيروا تحت قبضته وتصرّفه.

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الملك والسلطة والتمكين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حوذ من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر حوذ في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

مَواضع الجذر في القرءان لا تَتجاوز موضعَين: ﴿أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ في سورة النِّسَاء ١٤١، و﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ في سورة المُجَادلة ١٩. لا يَظهر بينهما انقسامٌ دلاليّ؛ فالأوّل تصويرٌ لاستيلاء جهة على أخرى وادّعاء إحكام السيطرة، والثاني تصويرٌ لاستيلاء الشيطان على قومٍ حتى أَنساهم ذكر الله وضمّهم إلى حِزبه. البِنية الواحدة (استفعل + على + جماعة) تَجعل الجذر يَنحسم بمَدلولٍ واحد لا انشطار فيه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حوذ

الجذر «حوذ» يَدور في القرءان الكريم على مَدلول جوهريّ واحد:

> حوذ يدلّ على استيلاءٍ يَضمّ الشيء أو الجماعة إلى جهة المستحوِذ حتى يصيروا تحت قبضته وتصرّفه.

يَنتظم هذا المَدلول في موضعَين فريدَين عبر صيغتَين (﴿نَسۡتَحۡوِذۡ﴾ في سورة النِّسَاء ١٤١، و﴿ٱسۡتَحۡوَذَ﴾ في سورة المُجَادلة ١٩). كلتاهما على وزن «استفعل»، وكلتاهما مُتعدّية بـ«على»، والمُستحوَذ عليه في الموضعَين جماعةٌ بَشَريّة. الموضع الأوّل ادّعاء استحواذ من المنافقين على المؤمنين، والثاني تحقّق استحواذ من الشيطان على المنافقين أنفسهم.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حوذ

سورة المُجَادلة ١٩

﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه البنيويّ
﴿نَسۡتَحۡوِذۡ﴾1مضارع بصيغة الجماعة المدّعية
﴿ٱسۡتَحۡوَذَ﴾1ماضٍ بصيغة المفرد المتحقّق

ترد الصيغتان على بناء «استفعل»، مع انتقالٍ بين خطاب جماعيّ في المضارع وإخبارٍ عن فعلٍ متحقّق في الماضي، ولا تظهر للجذر صيغةٌ مجرّدة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حوذ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حوذ» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
ٱسۡتَحۡوَذَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 موضع
نَسۡتَحۡوِذۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حوذ

إجمالي المواضع: 2.

يَنتظم الجذر في مسلكَين دلاليّين مُتكاملَين:

  • مَسلك الاستحواذ المُدَّعى: في سورة النِّسَاء ١٤١ يَقول المنافقون للكافرين ﴿أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ﴾ — استحواذ مَدَّعى يَفنّده خِتام الآية ﴿وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا﴾.
  • مَسلك الاستحواذ المُتحقِّق: في سورة المُجَادلة ١٩ ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ — استحواذٌ حاصل يُثمر أَثرَيْن: ﴿فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ﴾ ثمّ ﴿أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ﴾ (انتماءٌ مُسمَّى).

الموضعان يَلتقيان في التعدية بـ«على» وفي كَون المُستحوَذ عليه جماعةً بَشَريّة.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَسۡتَحۡوِذۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: نَسۡتَحۡوِذۡ (1) ٱسۡتَحۡوَذَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين الموضعَين هو الاستيلاء الجامع الذي يُدخل الغيرَ تحت القبضة والتصرّف — سواءٌ ادُّعِيَ ولم يَتحقّق (سورة النِّسَاء ١٤١)، أو تَحقّق وأَثمر نسيانًا وانتماءً (سورة المُجَادلة ١٩).

مُقارَنَة جَذر حوذ بِجذور شَبيهَة

الجذر «حوذ» يَنتمي لحَقل «الشيطان والوسوسة»، ويَتمايز عن جذور الحقل بالفروق التاليّة المُستخرَجة من نصّ القرءان:

  • حوذ ≠ شطن: في سورة المُجَادلة ١٩ «الشيطان» هو الفاعل و«استحوذ» هو فعله؛ فجذر «شطن» يُسمّي الفاعلَ المُستحوِذ، وجذر «حوذ» يَصف فعلَه الذي يَضمّ الجماعةَ إلى حِزبه (﴿أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ﴾).
  • حوذ ≠ سول: «سول» يَكون في تَزيين النَّفس للفعل من داخلها (كما في يوسف وطه)، أمّا «حوذ» فيَكون في ضمّ الجماعة من خارجها تحت قَبضة المستحوِذ بتعدية «على» الدالّة على العُلوّ.
  • حوذ ≠ ءزز: «ءزز» يَكون في الاستفزاز والتحريك بدفعٍ مُتقطِّع، أمّا «حوذ» فاستيلاءٌ جامعٌ مُكتمل يُثمر حِزبًا ونِسيانًا، لا مُجرَّد تَحريك.
  • حوذ ≠ ثبط: «ثبط» يَكفّ المُثبَّط عن الفعل ويُقعِده، أمّا «حوذ» فيَضمّ المستحوَذ عليه ضمًّا إيجابيًّا إلى جهة المستحوِذ ويَجعله من حِزبه.

الفرق الجوهريّ لـ«حوذ» ضِمن الحقل: هو الجذر الوحيد الذي يَجمع بَين الاستيلاء التامّ والتعدية بـ«على» وحَصر المستحوَذ عليه في جماعةٍ بَشَريّة.

اختِبار الاستِبدال

  • الجذر الأقرب: سلط.
  • مواضع التشابه: كلاهما يَلتقي في باب الغَلبة والنفوذ على الغير.
  • مواضع الافتراق: «سلط» يُبرز النفاذَ أو التخويلَ أو الحُجّة، أمّا «حوذ» فيُبرز نفس فِعل الجمع تحت القبضة والاستيلاء التامّ.
  • لماذا لا يجوز التسوية: لأنّ ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ يَصف اكتمالَ ضمّهم إلى جهة المستحوِذ حتى صاروا ﴿حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾، لا مجرّد وجود سُلطان ظاهر عليهم.

الفُروق الدَقيقَة

  • ﴿نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤١): يُبرز دعوى السيطرة والإحكام على جهة أخرى — استحواذٌ مَدَّعى من المنافقين على الكافرين، تَفنّده الآيةُ نفسها بخِتامها.
  • ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ (سورة المُجَادلة ١٩): يُبرز تَمام القَبضة حتى تَرتّب عليها ﴿فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ﴾ والانتماء إلى ﴿حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِ﴾ — استحواذٌ مُتحقِّق ذو ثَمَرَتَيْن.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الملك والسلطة والتمكين.

يَقع هذا الجذر في حقل «الشيطان والوسوسة» (وكذلك في حقل «الملك والسلطة والتمكين»)، وأَصل دلالته الاستيلاء والإحكام؛ ولذلك ارتبط في موضعه الكاشف ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾ بفاعلِ الحقل الأبرز، وبأَثره: نسيان الذكر ودخول حِزب الشيطان.

مَنهَج تَحليل جَذر حوذ

  • التحقُّق المحلّيّ أَثبت أنّ مدوّنة «حوذ» مُتطابقة تمامًا بين الحقلَيْن: المرجعان نفسهما والصيغتان نفسهما.
  • صِغَر نصوص الجذر (موضعان فقط) جَعل القاسمَ المشتركَ ظاهرًا مُباشرةً من أَثر الاستحواذ في المرجعَيْن، فلم يَحتَج تَجريدًا واسعًا.
  • حصرية صيغة «استفعل» وحصرية تعدية «على» وحصرية كَون المُستحوَذ عليه جماعةً بَشَريّة — ثلاث حصريّات (100٪) تَضبط الجذر بدقّة رغم قِلّة مواضعه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ذكر)

حوذ يدل على استيلاء يضم المستحوذ عليه إلى جهة المستحوذ. لا يظهر له ضد لفظي مباشر في القرءان، لكن موضع المجادلة يقيم مقابلة سياقية قوية بين الاستحواذ وذكر الله: استحواذ الشيطان عليهم كانت نتيجته أنساهم ذكر الله. فالمقابلة ليست بين جذرين متضادين في الأصل، بل بين سلطان يستولي على القلب وحضور الذكر الذي يطرده ذلك الاستيلاء. موضع النساء فيه دعوى استحواذ سياسية لا يعطي مقابلا جذريا مستقلا. لذلك يكون ذكر هو المقابل السياقي الأثبت، مع التنبيه إلى أن العلاقة في المجادلة سبب وأثر داخل الآية لا مجرد مطابقة للضد.

ذكرمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة المُجَادلة ١٩
﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾ يربط الاستحواذ بنسيان الذكر في الآية نفسها.
  • الفاء في فأنساهم تجعل نسيان الذكر أثرا مباشرا للاستحواذ.
  • ذكر الله لا يضاد حوذ لفظيا، لكنه يكشف ما يطرده الاستحواذ في السياق.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: حوذ ⟷ ذكر ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حوذ

الشواهد الكاشفة لمَدلول الجذر (كلّ المواضع الفريدة، 2 من 2):

  • سورة النِّسَاء ١٤١ — الصيغة: ﴿نَسۡتَحۡوِذۡ﴾

﴿ٱلَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمۡ فَإِن كَانَ لَكُمۡ فَتۡحٞ مِّنَ ٱللَّهِ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡ وَإِن كَانَ لِلۡكَٰفِرِينَ نَصِيبٞ قَالُوٓاْ أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ وَنَمۡنَعۡكُم مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَلَن يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لِلۡكَٰفِرِينَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ سَبِيلًا﴾

  • سورة المُجَادلة ١٩ — الصيغة: ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ﴾

﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حوذ

ملاحظات لطيفة من المسح الكلّيّ للمواضع (2 من 2):

  • حصرية صيغة «استفعل» — 100٪: ﴿نَسۡتَحۡوِذۡ﴾ و﴿ٱسۡتَحۡوَذَ﴾ — كلتاهما على وزن «استفعل». الجذر لا يَرد مُجرَّدًا في القرءان، بل دائمًا في صيغة الطَّلب والاستيلاء التامّ.
  • اقتران ثابت بـ«على» — 100٪: ﴿أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ و﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ﴾. التعدية بـ«على» تُؤكّد عُلوّ المُستحوِذ على المستحوَذ عليه — لا يَستحوذ على نِدّ.
  • حصرية المُستحوَذ عليه جماعةً بَشَريّة — 100٪: المؤمنون مُدَّعى عليهم في النِّساء، ثمّ المنافقون أنفسهم في المُجَادلة. الجذر لا يَستحوذ على شيء، بل على أُناس.
  • التَّوازي بين فِعل المنافق وفِعل الشيطان: المنافق في سورة النِّسَاء ١٤١ يَدَّعي ﴿أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ﴾، والشيطان في سورة المُجَادلة ١٩ ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ﴾ (أي على المنافقين). البنية الواحدة تَكشف أنّ المنافق يَستعير لِسانَ مَن استَحوذ عليه — يَدَّعي الاستحواذ في الدنيا وهو نفسه مُستحوَذ عليه.
  • اقتران بـ«حِزب الشيطان» في موضع التحقُّق: ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ﴾ (سورة المُجَادلة ١٩) — الاستحواذ يُنشئ ولاءً مُسمَّى، لا تأثيرًا عابرًا.
  • التقابل البنيويّ الذِّكر ↔ الاستحواذ: ﴿فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ﴾ تَكشف أنّ الاستحواذ في القرءان طاردٌ للذِّكر، فحُضور الذِّكر مانعٌ بنيويّ من الاستحواذ.

ملاحظات لطيفة من المسح الكلّيّ للمواضع (2 من 2):

١. حصرية صيغة «استفعل» — 100٪: ﴿نَسۡتَحۡوِذۡ﴾ و﴿ٱسۡتَحۡوَذَ﴾ — كلتاهما على وزن «استفعل». الجذر لا يَرد مُجرَّدًا في القرءان، بل دائمًا في صيغة الطَّلب والاستيلاء التامّ.

٢. اقتران ثابت بـ«على» — 100٪: ﴿أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ﴾ و﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ﴾ (سورة النِّسَاء ١٤١، سورة المُجَادلة ١٩). التعدية بـ«على» تُؤكّد عُلوّ المُستحوِذ على المستحوَذ عليه — لا يَستحوذ على نِدّ.

٣. حصرية المُستحوَذ عليه جماعةً بَشَريّة — 100٪: المؤمنون مُدَّعى عليهم في النِّساء، ثمّ المنافقون أنفسهم في المُجَادلة. الجذر لا يَستحوذ على شيء، بل على أُناس.

٤. التَّوازي بين فِعل المنافق وفِعل الشيطان: المنافق في سورة النِّسَاء ١٤١ يَدَّعي ﴿أَلَمۡ نَسۡتَحۡوِذۡ عَلَيۡكُمۡ﴾، والشيطان في سورة المُجَادلة ١٩ ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ﴾ (أي على المنافقين أنفسهم). البنية الواحدة تَكشف أنّ المنافق يَستعير لِسانَ مَن استَحوذ عليه — يَدَّعي الاستحواذ في الدنيا وهو نفسه مُستحوَذ عليه.

٥. اقتران بـ«حِزب الشيطان» في موضع التحقُّق: ﴿ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ﴾ (سورة المُجَادلة ١٩) — الاستحواذ يُنشئ ولاءً مُسمَّى، لا تأثيرًا عابرًا.

٦. التقابل البنيويّ الذِّكر ↔ الاستحواذ: ﴿فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ﴾ تَكشف أنّ الاستحواذ في القرءان طاردٌ للذِّكر، فحُضور الذِّكر مانعٌ بنيويّ من الاستحواذ.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حوذ من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس