مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر حوب في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر حوب في القرءان
دلالة جذر «حوب» في القرءان: حوب: اسمٌ يُسمّى به الفعل المنهيّ عنه ويُقرَّر به الحكمُ عليه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذنب والخطأ والإثم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حوب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر حوب في القُرءان الكَريم
حوب: اسمٌ يُسمّى به الفعل المنهيّ عنه ويُقرَّر به الحكمُ عليه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢. والقدر الذي يثبته موضعُه الواحد تسميةُ الفعل نفسِه، لا وصفُ فاعله ولا ذكرُ عاقبته. وأمّا درجةُ الكِبَر فمسنَدةٌ في الشاهد إلى النعت لا إلى الاسم؛ والنعتُ نفسه يلحق في المتن ﴿أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٩ و﴿خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٣١.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يرد حوب في موضعٍ واحد ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢، يسمّي به النصُّ فعلًا نُهي عنه قبله ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ﴾ في سورة النِّسَاء ٢. فالثابت من الشاهد تسميةُ الفعل وتقريرُ الحكم عليه. وأمّا الكِبَر فوصفٌ زائدٌ على الاسم جاء به النعت، ونظيرُه في المتن ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٣١. وموضعٌ واحد يحدّ الاستقراء، فلا يُبنى عليه حصرٌ في نوعٍ من الذنوب ولا تعميمٌ على سائرها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حوب
يرد حوب في القرءان في موضعٍ واحد، بصورةٍ مرسومةٍ واحدة ﴿حُوبٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢.
والذي يثبته هذا الموضع أنّ اللفظ اسمٌ يُسمّى به فعلٌ منهيٌّ عنه، ويُقرَّر به الحكمُ عليه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢. والضمير راجعٌ إلى ما نُهي عنه قبله ﴿وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ﴾ في سورة النِّسَاء ٢. فالمذكور تسميةُ الفعل نفسِه، لا وصفُ فاعله ولا ذكرُ عاقبته.
وتُفصَل درجةُ الكِبَر عن مدلول الاسم، فهي في الشاهد مسنَدةٌ إلى النعت. والنعتُ نفسه يلحق في المتن أسماءَ المدح والذمّ جميعًا: ﴿أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٩، و﴿لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الأحزَاب ٤٧، و﴿نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا﴾ في سورة الإنسَان ٢٠، و﴿نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الفُرقَان ١٩، و﴿وَٱلۡعَنۡهُمۡ لَعۡنٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الأحزَاب ٦٨، و﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٣١. فهو يقدّر درجةً في المسمّى، ولا تدخل الدرجةُ في مدلول الاسم الذي لحقه.
وكذلك الإطارُ الخبريّ الذي جاء عليه الشاهد إطارٌ مشترك في المتن، تُحمَل عليه أخبارٌ مختلفة: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢٢، و﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ في سورة مَريَم ٤١. فما كان من مقام التقرير راجعًا إلى الإطار لا يُنسَب إلى الاسم وحده.
وموضعٌ واحد لا يتيح أكثر من ذلك. فلا يثبت به أنّ الجسامة قيدٌ في الاسم، ولا أنّه مخصوصٌ بأكل مال اليتيم؛ فأكلُ مال اليتيم مذكورٌ في موضعٍ قريب مسمًّى بغير هذا الاسم ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾ في سورة النِّسَاء ١٠.
الآية المَركَزيّة لِجَذر حوب
> إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا (سورة النِّسَاء ٢)
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | النوع | الدلالة |
|---|---|---|
| ﴿حُوبٗا﴾ | صورةٌ مرسومةٌ واحدة في سورة النِّسَاء ٢ | اسمٌ يُسمّى به الفعل المنهيّ عنه، جاء في موضعه منعوتًا |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حوب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «حوب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حوب
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
1. سورة النِّسَاء ٢ — وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حُوبٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: حُوبٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القدر المتيقَّن من الاسم في موضعه: تسميةُ الفعل المنهيّ عنه وتقريرُ الحكم عليه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢.
والذي أفاده النعت: درجةٌ في هذا الفعل بعينه، لا قيدٌ في مدلول الاسم. والنعتُ في المتن يقدّر درجةً في مسمًّى يقبل الدرجات: يوصف الإثم بالكِبَر ﴿فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ﴾ في سورة البَقَرَة ٢١٩، ويُقسَم بالدرجات ﴿كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾ في سورة النَّجم ٣٢.
فالثابت من الشاهد أمران منفصلان: اسمٌ يسمّي الفعل، ونعتٌ يقدّر درجته في ذلك المقام.
مُقارَنَة جَذر حوب بِجذور شَبيهَة
لا يطابق حوبٌ إثمًا ولا ذنبًا ولا جرمًا، وإن اجتمعت في تسمية المخالفة. والفرق الثابت من الشواهد فرقُ مسالكَ في المتن، لا تفاضلٌ في درجة الجسامة؛ فدرجةُ الجسامة في شاهد حوب مسنَدةٌ إلى النعت لا إلى الاسم.
إثم: يجري في ثمانيةٍ وأربعين موضعًا، ويتصرّف وصفًا للفاعل ﴿وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٞ قَلۡبُهُۥ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٨٣. ويُذكر مكتسَبًا محمولًا ﴿فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا﴾ في سورة النِّسَاء ١١٢، ويُنهى عن التعاون عليه ﴿وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾ في سورة المَائدة ٢، ويُقسَم بالدرجات ﴿يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ في سورة النَّجم ٣٢. وحوبٌ لم يقع في مسلكٍ من هذه المسالك.
ذنب: يجري في تسعةٍ وثلاثين موضعًا، ويُذكر معه طلبُ المغفرة ﴿وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ﴾ في سورة غَافِر ٥٥، والأخذُ به ﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾ في سورة العَنكبُوت ٤٠. فالعاقبةُ مذكورةٌ معه، وشاهدُ حوب يقف عند تقرير الحكم على الفعل.
جرم: يجري في ستّةٍ وستّين موضعًا، وأكثرُه وصفٌ للفاعل ﴿كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ في سورة الأعرَاف ٨٤ و﴿وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ في سورة الأنفَال ٨، ويقع فعلًا ﴿وَلَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شَنَـَٔانُ قَوۡمٍ﴾ في سورة المَائدة ٨. وحوبٌ اسمٌ للفعل في موضعه، ليس فيه وصفُ فاعلٍ ولا فعل.
وما لا يثبت من هذه المقابلة: أن يكون حوبٌ أخصَّ من ذنبٍ أو إثمٍ في الجسامة. فالجسامة في شاهده من النعت، والنعتُ نفسه يلحق غيرَه ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٣١.
اختِبار الاستِبدال
الجذر الأقرب في هذا الشاهد: إثم. ويلتقيان في تسمية الفعل المنهيّ عنه.
ويُقاس الاستبدال بما يذكره المتن حول كلّ لفظ. فوضعُ إثمٍ موضعَ حوبٍ في سورة النِّسَاء ٢ يُلحق الفعل ببابٍ مقسومٍ بالدرجات ﴿يَجۡتَنِبُونَ كَبَٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ﴾ في سورة النَّجم ٣٢، ومذكورٍ في مقام الموازنة بالمنافع ﴿فِيهِمَآ إِثۡمٞ كَبِيرٞ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ في سورة البَقَرَة ٢١٩. والمذكور في شاهد حوب نهيٌ مجرَّدٌ عن موازنةٍ وعن قسمة.
ووضعُ ذنبٍ موضعَه يستدعي جهةَ المغفرة والأخذ ﴿وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ﴾ في سورة غَافِر ٥٥ و﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦ﴾ في سورة العَنكبُوت ٤٠، وشاهدُ حوب لا يعرض عاقبةً.
ووضعُ جرمٍ موضعَه ينقل الوصف من الفعل إلى فاعله ﴿وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُجۡرِمُونَ﴾ في سورة الأنفَال ٨. فالذي يضيع بالاستبدال مذكورٌ في شواهد كلّ لفظ.
الفُروق الدَقيقَة
- الاسم والنعت: يقع اللفظ في شاهده منعوتًا ﴿حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢. فالتسميةُ من الاسم والدرجةُ من النعت، ولا يُنقَل ما أسنده النصّ إلى النعت فيُجعَل قيدًا في الاسم.
- التعمّد: لا يقابل الشاهدُ بين عمدٍ وخطأ، فلا يثبت منه قيدُ التعمّد في مدلول الاسم. والمتن يستعمل الخطأ في القتل غير المقصود ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٩٢، ويستعمله في قتل الأولاد ﴿إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٣١. فالمقابلةُ بالعمد ليست فرقًا يثبته شاهد حوب.
- وصفُ الواقعة بالكِبَر في سورة النِّسَاء ٢ غيرُ دعوى اختصاص الاسم بكلّ ذنبٍ جسيم. فالمتن يسمّي الأفعال الجسيمة بأسماءٍ سواه: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢٢، و﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٣٢.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذنب والخطأ والإثم.
يندرج حوب في حقل الذنب والخطأ والإثم من جهة أنّه اسمٌ يُسمّى به الفعل المنهيّ عنه ويُقرَّر به الحكم عليه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢.
وموقعه بين جذور الحقل موقعُ المنفرد بموضعه: لا يتصرّف في المتن تصرّف إثمٍ وذنبٍ وجرم، ولا يُذكر معه استغفارٌ ولا اجتنابٌ ولا وصفٌ لفاعل. وليس تمييزُه عنها بدرجةٍ في الجسامة؛ فالدرجةُ في شاهده مسنَدةٌ إلى النعت.
مَنهَج تَحليل جَذر حوب
بُني الحدّ على استقراء مواضع الجذر كلِّها، وهي موضعٌ واحد ﴿حُوبٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢. ثمّ فُصل ما أسنده النصّ إلى الاسم عمّا أسنده إلى النعت.
وقيس النعتُ على مواضعه في المتن، فوُجد لاحقًا بأسماء المدح والذمّ جميعًا ﴿لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضۡلٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الأحزَاب ٤٧ و﴿نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة الفُرقَان ١٩، فلم تُجعَل الدرجةُ التي يفيدها قيدًا في مدلول ما لحقه.
وقيس الإطارُ الخبريّ كذلك، فوُجد مشتركًا يحمل أخبارًا مختلفة ﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ في سورة مَريَم ٤١، فلم يُنسب إلى الاسم ما هو راجعٌ إليه.
وحُدَّ الاستقراء بما يتيحه موضعٌ واحد: تسميةُ الفعل وتقريرُ الحكم عليه، دون دعوى درجةٍ ذاتيّة في الاسم ودون دعوى اختصاصٍ بنوعٍ من الذنوب.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر كبر)
حوب مفردُ الموضع، والمذكور فيه اسمٌ يسمّي الفعل المنهيّ عنه، منعوتًا بالكِبَر. لذلك لا يصحّ اختراع ضدٍّ له من خارج موضعه، ولا جعلُ الطيّب أو الخبيث ضدًّا له؛ فالنصّ يذكر تبدّل الخبيث بالطيّب في نهيٍ سابق ﴿وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ﴾ في سورة النِّسَاء ٢، ثمّ يقرّر الحكم على الفعل المنهيّ عنه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢.
وأقربُ ما في الموضع علاقةٌ مع كبر، لا بوصفها ضدًّا بل بوصفها نعتًا يقدّر درجة الفعل في ذلك المقام. أمّا الإيتاء في أوّل الموضع ﴿وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡ﴾ في سورة النِّسَاء ٢ فهو الأمر المقابل للفعل المنهيّ عنه، وليس جذرًا ضدًّا للاسم نفسِه.
- وصف كبير يمنع تسطيح الحوب إلى مطلق خطأ.
- الخبيث والطيب في صدر الآية زوج مستقل، لا ضد مباشر للحوب.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر حوب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة النِّسَاء ٢ — وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰٓ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٰلِكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حُوبٗا كَبِيرٗا
- الصيغة: حُوبٗا (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حوب
- انفرادٌ في المتن: يرد الجذر في موضعٍ واحد بصورةٍ مرسومةٍ واحدة ﴿حُوبٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢، فمواضعه كلُّها هذا الموضع.
- اقترانُه بالنعت في هذا الموضع: جاء اللفظ منعوتًا ﴿حُوبٗا كَبِيرٗا﴾ في سورة النِّسَاء ٢. وهذا وصفُ الشاهد الواحد لا حكمُ اطّراد؛ فموضعٌ واحد لا يُبنى عليه دوامٌ ولا منع.
- موقعُ الشاهد في نهيٍ عن مال اليتيم: هذا موضعُ الجذر لا حدُّ استعماله. وأكلُ مال اليتيم مذكورٌ في موضعٍ قريب مسمًّى بغير هذا الاسم ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلۡيَتَٰمَىٰ ظُلۡمًا﴾ في سورة النِّسَاء ١٠.
- الإطار الخبريّ مشترك: بُني الخبر على إطارٍ يحمل في المتن أخبارًا مختلفة ﴿إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَسَآءَ سَبِيلٗا﴾ في سورة الإسرَاء ٣٢ و﴿إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا﴾ في سورة مَريَم ٤١. فمقام التقرير راجعٌ إلى الإطار، ولا يُنسب إلى الاسم وحده.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حوب في القرءان
- انفراد الجذر بصيغة واحدة فقط («حُوبٗا») في موضع واحد فقط من القرءان كله (سورة النِّسَاء ٢) — هيمنة 100٪ لصيغة المصدر المُنوَّن. - اقتران بِنيوي ثابت بالنعت «كَبيرٗا» في الموضع الوحيد — لم يَرِد «حُوب» مُجرَّدًا، بل دائمًا مَوصوفًا بالعِظَم. - موضع التَّجلِّي مَخصوص بأكل أموال اليتامى — انحصار وظيفي في إثم بعينه دون عُموم الذنوب، وهذا مُلاحَظ بِنيويًا (لا يَرِد الجذر في سياق آخر للإثم). - صيغة التَّعظيم بِنيت بالخبر المؤكَّد «إِنَّهُۥ كَانَ» — يَفيد إثبات الحكم الثابت لا الوصف العابر، فالجذر يَحمِل في موضعه الوحيد ثِقل الحُكم القاطع.