قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حصن في القُرءان الكَريم — 18 مَوضعًا

18 مَوضعًا12 صيغةالحَقل: الحفظ والصون

جواب مباشر

معنى جذر حصن في القرآن

معنى جذر «حصن» في القرآن: حصن هو إحراز الشيء في مانع معتبر يحفظه من اقتحام أو فساد: يحفظ الفرج بالعفة والحرمة، ويحفظ الطعام بالإبقاء، ويحفظ البدن باللبوس، ويحفظ المكان بالحصون والقرى المحصنة.

ورد الجذر 18 موضعًا، في 12 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحفظ والصون». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حصن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر حصن في القران، معنى جذر حصن في القرآن، معنى جذر حصن في القرءان، تحليل جذر حصن في القران، دلالة جذر حصن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر حصن في القُرءان الكَريم

حصن هو إحراز الشيء في مانع معتبر يحفظه من اقتحام أو فساد: يحفظ الفرج بالعفة والحرمة، ويحفظ الطعام بالإبقاء، ويحفظ البدن باللبوس، ويحفظ المكان بالحصون والقرى المحصنة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

أصل الجذر هو الحفظ داخل مانع. لذلك يجتمع إحصان النساء، وإحصان الفرج، وإحصان الطعام، وإحصان البدن، والحصون المكانية في معنى واحد: منع النفاذ المؤذي إلى ما ينبغي حفظه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حصن

حصن يدور في القرآن على إحراز الشيء داخل مانع يحفظه من اعتداء أو فساد أو ضياع.

في باب العلاقات يأتي الإحصان في مقابلة السفاح والأخدان: النساء 24 تجمع صيغتي المحصنات ومحصنين في آية واحدة، والنساء 25 تجمع ثلاث صيغ (المحصنات، محصنات، أُحصنّ) — فالإحصان هنا ليس مجرد عفة باطنة، بل وضع محفوظ بعقد وحرمة وحدود. والمائدة 5 تُضيف صيغة وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مرتين ثم محصنين، فيمتد الإحصان ليشمل أهل الكتاب في حقل الزواج.

وفي محور الفرج يأتي الإحصان الشخصي في آيتين متوازيتَين: الأنبياء 91 والتحريم 12، كلتاهما بصيغة ﴿أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ — موضع الفرج محفوظ من الانتهاك، وهذا هو الوجه الأخلاقي الصريح.

وفي يوسف 48 ينتقل الجذر إلى حفظ الطعام: ﴿إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ﴾ — ما تحصنون هو ما تُبقونه محرزًا من الاستهلاك حتى زمن الشدة.

وفي الأنبياء 80 والحشر 2 و14 يظهر الوجه المادي: اللبوس يحصن من البأس، والحصون والقرى المحصنة تمنع الاقتحام. والحشر 2 يكشف أن حصونًا ظُنّت مانعة من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا.

وفي النور 33 تصف الصيغة المصدرية ﴿تَحَصُّنٗا﴾ إرادة الحفظ الذاتي من البغاء؛ أما آيتا النور 4 و23 فتُثبتان أن حرمة المحصنات هي التي تجعل القذف جريمةً مغلّظة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حصن

الأنبياء 80

﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ في البيانات ( — 12 صيغة، 18 موضعًا): - ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ — 4 مواضع - وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ — 3 مواضع - أَحۡصَنَتۡ — 2 موضع - مُّحۡصِنِينَ، مُحۡصَنَٰتٍ، أُحۡصِنَّ، مُحۡصِنِينَ، تُحۡصِنُونَ، لِتُحۡصِنَكُم، تَحَصُّنٗا، حُصُونُهُم، مُّحَصَّنَةٍ — لكل منها موضع واحد.

توزيع الدلالة: إحصان النكاح والعقد (المحصنات، محصنين، أُحصنّ)، حفظ الفرج الشخصي (أحصنت)، إرادة الحفظ (تحصنًا)، حفظ الطعام (تحصنون)، وقاية اللبوس (لتحصنكم)، والحصون المكانية (حصونهم، محصنة).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر حصن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حصن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
تحصنون ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~2 مَوضِع
أحصنت ×2
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~1 مَوضِع
أحصن ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 مَوضِع
تحصنا ×1
ه اسم فاعِل
~2 مَوضِع
محصنين ×2
و اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 مَوضِع
محصنة ×1
ز اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 مَوضِع
لتحصنكم ×1 حصونهم ×1
ح جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~8 مَوضِع
المحصنات ×4 والمحصنات ×3 محصنات ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حصن

إجمالي المواضع: 18 موضعًا في 12 آية فريدة. الفرق عن بعض العد الآلي سببه تعدد صيغ الجذر داخل آيات النساء والمائدة (النساء 25 تحمل ثلاث صيغ وحدها).

توزيع المواضع بحسب السور: - النساء: 6 مواضع (33.3٪) — الآيتان 24 و25 - المائدة: 3 مواضع (16.7٪) — الآية 5 - النور: 3 مواضع (16.7٪) — الآيات 4 و23 و33 - الأنبياء: 2 موضع (11.1٪) — الآيتان 80 و91 - الحشر: 2 موضع (11.1٪) — الآيتان 2 و14 - يوسف: 1 موضع (5.6٪) — الآية 48 - التحريم: 1 موضع (5.6٪) — الآية 12

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: إحراز شيء ذي حرمة أو منفعة داخل مانع معتبر يصون موضعه من اختراق مؤذ. لذلك يجتمع عقد النكاح، حفظ الفرج، ادخار الطعام، اللبوس الواقي، والحصون المكانية في محور واحد هو الحفظ بإطار مانع لا مجرد الستر.

مُقارَنَة جَذر حصن بِجذور شَبيهَة

- عفف: كف نفسي عند عدم القدرة أو وجود الداعي، بينما حصن هو حفظ داخل سبب أو حرمة أو بناء. - نكح: فعل إنشاء العلاقة، مقابل حصن الذي هو أثر الحفظ والحرمة فيها. - منع: أعم في الحيلولة، بخلاف حصن الذي فيه موضع محفوظ ومانع محيط. - ستر: يغطي عن النظر، بينما حصن يمنع النفاذ والاعتداء.

اختِبار الاستِبدال

في الأنبياء 80 لو قيل «لتستركم» بدل «لتحصنكم» لفات معنى الوقاية الفعلية من البأس؛ الستر يخفي ولا يقي. وفي الحشر 14 لو قيل «قرى مستورة» بدل «قرى محصنة» لفات معنى المنعة والامتناع عن القتال إلا من وراء حائل. وفي النور 33 لو قيل «إن أردن عفافًا» بدل «تحصنًا» لفات أن الحصن هنا إرادة صاحبته حفظه — فالمقام مقام إكراه فأُثبتت الإرادة الحافظة لا مجرد الكفّ.

الفُروق الدَقيقَة

- اقتران محصنين بغير مسافحين في ثلاث آيات (النساء 24، النساء 25، المائدة 5) يثبت أن الإحصان ليس وصفًا عامًا للطهر، بل وضع يحجز العلاقة عن الانفلات — ولذلك يُذكر ضده «سفح» دائمًا مع «حصن» في النكاح ولا يُذكر منفردًا. - في يوسف 48 لا يتعلق الجذر بالبناء ولا بالنكاح، بل بإبقاء القليل محفوظًا من الاستهلاك؛ وهذا يؤكد أن الأصل حفظ الشيء لا نوع المحفوظ. - الحصون في الحشر 2 ظُنّت مانعة من الله ثم انكشفت ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — فالجذر يدل على الحفظ من جهة البشر لا على عصمة مطلقة. - المحصنات في النور 4 و23 موضع اتهام بالقذف، وحرمة المحصنة هي التي تجعل الرمي جريمة مغلّظة — فالإحصان هنا يستلزم الصون من الاتهام الباطل بعد الصون من الفاحشة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحفظ والصون.

يقع الجذر بين حقول العفة والنكاح والمنع والمكان. زاويته الخاصة أنه لا يصف مطلق المنع، بل حفظ شيء داخل حصانة معتبرة: حرمة، أو لباس، أو بناء، أو إبقاء.

مَنهَج تَحليل جَذر حصن

بُني التحليل من استيعاب كل مواضع الجذر في السجل الداخلي (18 موضعًا في 12 آية). خضعت كل صيغة من الصيغ الـ12 للاختبار على التعريف — لا موضع خارج عنه. سُجّل اختلاف أداة العد لأن البيانات الداخلية تثبت 18 وقوعًا لتعدد الصيغ في الآية الواحدة، بينما قد يُحصي مسح مختلف الآيات فقط.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سفح)

جذر «حصن» من أوضح جذور الدفعة في التقابل؛ فالإحصان في باب العلاقة يأتي مصرحًا بمقابلة «غير مسافحين». لذلك يكون «سفح» ضدًا صريحًا في هذا الفرع، لأنه يضع الإحصان بوصفه حفظًا بعقد وحد وحرمة في مقابل فعل منفلت خارج هذا الحد. وتأتي «خدن» مقابلة سياقية ثانوية في المواضع نفسها تقريبًا، إذ يذكر النص عدم اتخاذ الأخدان مع عدم السفاح، فيتسع الفرق بين إحراز معتبر وعلاقة خفية غير محكمة. أما «فرج» فموضع محفوظ بالإحصان لا ضده، و«رمي» اعتداء قولي على المحصنات لا ضد للجذر، و«حصون» المكان في الحشر يثبت فرع المنعة لا يغيّر أصل الحفظ.

سفحضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 3 موضِع
النِّسَاء 24
﴿۞ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾؛ «محصنين غير مسافحين» يضع الإحصان والسفاح في تقابل لفظي صريح.
المَائدة 5
﴿ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾؛ تكرار «محصنين غير مسافحين» يثبت نمط التقابل في باب العلاقة.
  • أداة «غير» تجعل المقابلة مباشرة داخل التركيب.
  • الإحصان هنا ليس مجرد عفة باطنة بل دخول في حد محفوظ.
أَضداد ثانَويَّة 1
خدنمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 2 موضِع
النِّسَاء 25
﴿وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾؛ النص يجمع «محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان» في سياق واحد.
المَائدة 5
﴿ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾؛ نفي اتخاذ الأخدان يأتي مع نفي السفاح لتكميل حد الإحصان.
  • الخدن ليس مرادفًا للسفاح، بل وجه آخر لخروج العلاقة عن الإحكام.
  • اجتماع النفيين يشرح حدود الإحصان من جهتين.

نَتيجَة تَحليل جَذر حصن

حصن: إحراز الشيء في مانع معتبر يحفظه من اقتحام أو فساد أو ضياع.

ينتظم هذا المعنى في 18 موضعًا قرآنيًا داخل 12 آية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حصن

النساء 24 ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ كِتَٰبَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡۚ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَآءَ ذَٰلِكُمۡ أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا تَرَٰضَيۡتُم بِهِۦ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡفَرِيضَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا﴾

النساء 25 ﴿وَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ مِنكُمۡ طَوۡلًا أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۚ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِإِيمَٰنِكُمۚ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذۡنِ أَهۡلِهِنَّ وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾

المائدة 5 ﴿ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾

يوسف 48 ﴿ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ﴾

الأنبياء 80 ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ﴾

الأنبياء 91 ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾

النور 4 ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾

النور 23 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾

النور 33 ﴿وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾

الحشر 2 ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾

الحشر 14 ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞۚ تَحۡسَبُهُمۡ جَمِيعٗا وَقُلُوبُهُمۡ شَتَّىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَعۡقِلُونَ﴾

التحريم 12 ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتۡ بِكَلِمَٰتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِۦ وَكَانَتۡ مِنَ ٱلۡقَٰنِتِينَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر حصن

- ثلاث آيات وحدها تحمل تسعة مواضع من الـ18: النساء 24 (موضعان)، النساء 25 (أربعة مواضع)، والمائدة 5 (ثلاثة مواضع) — أي أن 50٪ من مواضع الجذر تقع في ثلاث آيات متتالية الموضوع، وهذا يكشف أن النكاح هو المحور الأثقل في القرآن لهذا الجذر بفارق واسع عن بقية المحاور. - اقتران «المحصنات» بـ«المؤمنات» يتكرر أربع مرات (النساء 25، المائدة 5، النور 23 بإضافة الغافلات المؤمنات) — وأكثر القَولات اقترانًا بالجذر هي «ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ» بأربعة مواضع — مما يكشف أن الإحصان في النكاح مقيّد بالإطارَين معًا: العقدي والإيماني، لا العقدي وحده. - الجذر ورد في ثمانية أوجه دلالية في ست سور متباعدة: فرج وعفة (الأنبياء، التحريم)، عقد نكاح (النساء، المائدة)، قذف ورمي (النور)، ادخار طعام (يوسف)، لبوس واقٍ (الأنبياء)، وحصون مكانية (الحشر) — وهذا الامتداد على ستة ميادين من سورة واحدة إلى أخرى يثبت أن الأصل معنى واحد (الإحراز بمانع) لا ألفاظ متعددة الأصل. - الحشر 2 يُثبت أن الجذر يجري على البشر لا على الغيب: ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ — الحصون حفظت صاحبها من العدو لكنها لم تحجب أمر الله؛ فالجذر يدل على حفظٍ مادي أو عقدي أو أخلاقي من جهة المخلوق، ولا يفيد العصمة المطلقة. - صيغة «تحصنًا» في النور 33 هي المصدر الوحيد من الجذر في القرآن — وجاءت في سياق الإكراه لا الاختيار، إذ أُثبتت «إرادة الحفظ» للمُكرَهة ليبقى الإحصان وصفها الذاتي حتى في القهر، فالحصانة هنا في النية لا في المحيط.

١. الجذر حصن يرد في القرآن ١٨ موضعاً في ١٢ آية، وينتظم في مسلكين: المنع المادي (دروع وحصون)، والمنع الأخلاقي (صون الفرج وعقد النكاح).

٢. المسلك المادي: الحشر 59:2 ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾. الحشر 59:14 ﴿إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾. الأنبياء 21:80 ﴿لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ﴾ (الدرع). يوسف 12:48 ﴿إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ﴾ (التخزين).

٣. ثنائية محصن/مسافح في ثلاثة مواضع: النساء 4:24 ﴿مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ﴾. المائدة 5:5 تكررها حرفياً مع زيادة: ﴿مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ﴾. النساء 4:25 تبني عليها: ﴿مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ﴾ ثم تجعل التحصن مرجعاً للعذاب عند الفاحشة.

٤. التسلسل البنيوي في النور: الآية 24:2 تفرض حد الزنا، ثم 24:4 تربط القذف بالمحصنات: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾، و24:23 تغلظ الوعيد: ﴿ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ﴾.

٥. النور 24:33 يعكس الثنائية: ﴿وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا﴾، فالتحصن هو نقيض البغاء الإرادي.

٦. أحصنت فرجها: صيغة تتكرر مرتين بالنص ذاته ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ (الأنبياء 21:91، التحريم 66:12)، وكلاهما يسبق نفخ الروح مباشرة — الإحصان شرط بنيوي لا مجرد وصف.

إحصاءات جَذر حصن

  • المَواضع: 18 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 12 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ (4) وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ (3) أَحۡصَنَتۡ (2) مُّحۡصِنِينَ (1) مُحۡصَنَٰتٍ (1) أُحۡصِنَّ (1) مُحۡصِنِينَ (1) تُحۡصِنُونَ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر حصن

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «حصن» هو المَنع بِحاجِز يَحول بَين المَحفوظ وما يُفسِده أَو يَخرِقه. وَزَّع القُرءان هذا المَنع عَلى ثَلاثَة أَبواب فِعليَّة وَصيغَة اسميَّة لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد (حُصُون · لِتُحۡصِنَكُم) يَجعَل الفعل وَقايَةً تَمنَع البَأس عَن البَدَن أَو القَوم، وَالإفعال (أَحۡصَنَ · تُحۡصِنُونَ · أُحۡصِنَّ) يَنقُل الفِعل إلى إحراز ما يُخشى عَلَيه: الفَرج وَالحَبّ وَالنِكاح، وَالتَفَعُّل (تَحَصُّنٗا) يَجعَل الحِصن مَطلَبًا يَفعَله المُحتَصِن لِنَفسه. وَيَستَأثِر الاسم (مُحۡصَنَٰت · مُحۡصِنين · مُحَصَّنَة) بِأَكثَر مَواضِع الجذر (١١ من ١٨) ويَنقَسِم قِسمَين: حِصن في الإنسان (العَفاف وَالنِكاح الحَلال) وحِصن في المَكان (القَريَة الحَصينَة). ومَدار الفَرق: هَل المَنع وَقايَةٌ، أَم إحراز، أَم اعتِصام بِالذات، أَم صِفَة قائمَة في المَوصوف.

حَصَنَ — المُجَرَّد (الوَقايَة وَالحُصن) ×2
لِتُحۡصِنَكُم
الباب المُجَرَّد في «حصن» يَأتي في مَوضِعَين فَقَط لكنَّه يَكشِف الجَوهَر الدَلاليّ: المَنع بِحاجِز خارِجيّ يَقي المَحفوظ ضَرَرًا واقِعًا أَو مُتَوَقَّعًا. الأَوَّل ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ﴾ (الأنبياء ٨٠) — وَهي صَنعَة داود، وَفيها الفِعل مُتَعَدٍّ يَتَجاوَز ذاتَ الفاعِل ﴿لِتُحۡصِنَكُم﴾، فَاللَّبوس آلَة الإحصان وَالمَفعول هو القَوم، وَالمَمنوع مِنه هو ﴿بَأۡسِكُمۡ﴾ — أَي شِدَّتُكم في الحَرب تُرَدّ عَنكم بِما يَقيكم. الثاني الاسم ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (الحشر ٢) — وَالحُصُون هُنا أَبنيَة مادِّيَّة كانوا يَحتَمون بها فَخانَتهم، فالأبنيَة تَمنَع البَأس البَشَريّ ولا تَمنَع بَأس الله. ويَكشِف المَوضِعان مَعًا أَنَّ المُجَرَّد يُلازِم الحاجِز الخارِجيّ: لَبوس عَلى البَدَن أَو حُصن حَول القَوم، وَأَنَّ نِسبَة الفِعل تَكون لِفاعِل غَير المَحفوظ (داود يَصنَع، الحُصون تَمنَع)، بِخِلاف بابَي الإفعال وَالتَفَعُّل اللَذَين سَيَنقُلان الفِعل إلى الإنسان نَفسه يَحفَظ شَيئًا أَو يَطلُب حِفظًا.
  • ﴿وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ﴾ (الأنبياء ٨٠)
  • ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ﴾ (الحشر ٢)
أَحۡصَنَ — الإفعال (الإحراز وَتَحصين المَحفوظ) ×4
أَحۡصَنَتۡ
همزة الإفعال في «أَحۡصَنَ» تَنقُل الفعل من الوَقايَة العامَّة إلى إحراز شَيء بِعَينه يُخشى عَلَيه الانتِهاك أَو الفَساد. وَالمُلاحَظ أَنَّ المَفعول لا يَكون البَدَن كَكُلّ، بَل عَين ثَمينَة تُحاط بِحَفظ: الفَرج في صورَة مَريم ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ (الأنبياء ٩١) وَ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ (التحريم ١٢)، وَالحَبّ المَخزون في قِصَّة يوسف ﴿إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ﴾ (يوسف ٤٨) — وَهو الحَبّ يُترَك في سُنبُله لِيُحفَظ من السوس وَالعَطَب فلا يَأكُله الجَفاف، وَالنِكاح في صورَة الإِماء المُؤمِنات ﴿فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ﴾ (النساء ٢٥) — أَي إذا أُدخِلن في عُقدَة النِكاح المُحرِزَة. وَيَكشِف اجتِماع المَواضِع الأَربَعَة قانونًا بِنيويًّا: الإفعال يَتَعَلَّق دائمًا بِشَيء يَحتاج إلى صون من فَساد مُتَوَقَّع (الفَرج من الانتِهاك، الحَبّ من الانتِقاص، المَرأَة من الفاحِشَة)، وَالفاعِل في كل المَواضِع الإنسان نَفسه يَحفَظ مِلكه أَو يُحفَظ به: مَريم تُحصِن فَرجها، أَهل مِصر يُحصِنون حَبّهم، الإِماء يُحصَنّ بِالنِكاح. وَيُلاحَظ أَنَّ صيغَة «أُحۡصِنَّ» جاءَت لِلمَجهول إذ لا تُحصِن المَرأَةُ نَفسَها بِالنِكاح، بَل يَقَع عَلَيها الإحصان من خارِج.
  • ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ (الأنبياء ٩١)
  • ﴿وَمَرۡيَمَ ٱبۡنَتَ عِمۡرَٰنَ ٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ (التحريم ١٢)
  • ﴿ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ﴾ (يوسف ٤٨)
  • ﴿فَإِذَآ أُحۡصِنَّ فَإِنۡ أَتَيۡنَ بِفَٰحِشَةٖ فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ﴾ (النساء ٢٥)
تَحَصَّنَ — التَفَعُّل (طَلَب الحِصن لِلذات) ×1
تَحَصُّنٗا
صيغَة التَفَعُّل في الجذر تَأتي في مَوضِع واحِد فَريد ﴿وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا﴾ (النور ٣٣)، وَتَكشِف نَقلَة بِنيويَّة عَن البابَين السابِقَين: في المُجَرَّد كان الإحصان يَقَع عَلى القَوم من خارِج (لَبوس داود)، وَفي الإفعال كانَت المَرأَة تُحصَن بِالنِكاح من خارِج (أُحۡصِنَّ)، أَمّا هُنا فَالفَتَيات أَنفُسَهُنّ ﴿أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا﴾ — فَالفِعل قائم بِالذات وَالإرادَة مِنها، وَالحِصن مَطلوب مِن جِهَتها لا مَفروض عَلَيها. وَيَنقُل التَفَعُّل الإحصان من حادِثَة تَقَع عَلى المَرء إلى مَطلَب يَطلُبه المَرء لِنَفسه. وَلِذلك جاءَ الفِعل في سياق النَهي عَن إكراه الفَتَيات عَلى ضِدّه (البِغاء) — فَالإكراه يَنزِع عَن المَرء قَرار التَحَصُّن، وَالتَحَصُّن في ذاته فِعل اختِياريّ من الفاعِل. وَيُلاحَظ أَنَّ المَصدَر «تَحَصُّنٗا» (لا الفِعل «يَتَحَصَّنّ») هو المُستَخدَم، فَجاءَ المَنع في الآيَة مُتَعَلِّقًا بِالغايَة المَنشودَة: الإكراه يُفسِد الغايَة (التَحَصُّن) لا الواقِعَة فَقَط.
  • ﴿وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ﴾ (النور ٣٣)
مُحۡصَنَٰت · مُحۡصِنين · مُحَصَّنَة — الأسماء وَالصِفَات ×11
ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ
تَستَأثِر الأسماء وَالصِفات بِأَكثَر مَواضِع الجذر (١١ من ١٨)، وَتَنقَسِم بِنيويًّا قِسمَين لا ثالِث لَهما: حِصن قائم في الإنسان وحِصن قائم في المَكان. أَوَّلًا في الإنسان: «مُحۡصَنَٰت» اسم مَفعول لِلنِساء اللَواتي وَقَع عَلَيهِنّ الإحصان — يَأتي مَرَّةً بِمَعنى ذَواتِ الأَزواج المَنهيّ نِكاحُهُنَّ ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ﴾ (النساء ٢٤)، وَمَرَّةً بِمَعنى الحَرائر العَفائف في النِكاح ﴿أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (النساء ٢٥)، وَمَرَّةً بِمَعنى المُؤمِنات وَالكِتابِيّات العَفائف ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ (المائدة ٥)، وَمَرَّةً بِمَعنى العَفائف المَرميّات بِالفاحِشَة ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ (النور ٤، ٢٣). وَ«مُحۡصِنين/مُحۡصِنين» اسم فاعِل لِلرِجال يَأتي حالًا في عَقد النِكاح ﴿مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ﴾ (النساء ٢٤، المائدة ٥) — أَي مُتَحَصِّنين بِالنِكاح عَن السِفاح، فَجَمَع بَين الفاعِل وَالمَفعول في الفِعل الواحِد. ثانيًا في المَكان: «مُحَصَّنَة» (التَفعيل) صِفَة لِلقُرى الحَصينَة ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ﴾ (الحشر ١٤). وَيَكشِف هذا التَوزيع أَنَّ الجذر يُنتِج صيغًا اسميَّة تَستَوعِب الحِصن البَشَريّ (العَفاف وَالنِكاح المُشَرَّع) وَالحِصن المَكانيّ (التَحصين العُمرانيّ) في بُنيَة لُغَويَّة واحِدَة، وَأَنَّ الفِعل «حَصَّنَ» (الباب الثاني المُضَعَّف) لم يَرِد في القُرءان فِعلًا، وَإِنَّما حَضَر مُتَجَمِّدًا في صيغَة الصِفَة المَفعولَة «مُحَصَّنَة» لِيُمَيَّز بِها المَكان عَن الإنسان.
  • ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۖ﴾ (النساء ٢٤)
  • ﴿أَن تَبۡتَغُواْ بِأَمۡوَٰلِكُم مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَۚ﴾ (النساء ٢٤)
  • ﴿أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (النساء ٢٥)
  • ﴿وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ﴾ (النساء ٢٥)
  • ﴿فَعَلَيۡهِنَّ نِصۡفُ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ مِنَ ٱلۡعَذَابِۚ﴾ (النساء ٢٥)
  • ﴿وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ﴾ (المائدة ٥)
  • ﴿إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ﴾ (المائدة ٥)
  • ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ (النور ٤)
  • ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (النور ٢٣)
  • ﴿لَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ أَوۡ مِن وَرَآءِ جُدُرِۭۚ﴾ (الحشر ١٤)

لَطائف بِنيويّة

  • قانون البَأس وَالحِصن: ثَلاثَة من مَواضِع الجذر تَجمَع بَين «حصن» و«بَأۡس» في سياق واحِد: ﴿لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ﴾ (الأنبياء ٨٠) — اللَبوس يَحصُن من بَأس الحَرب، وَ﴿بَأۡسُهُم بَيۡنَهُمۡ شَدِيدٞ﴾ (الحشر ١٤) — البَأس داخِل القُرى المُحَصَّنَة، وَ﴿مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (الحشر ٢) — الحُصون لا تَمنَع بَأس الله. فالحِصن وَالبَأس مَفهومان مُتَلازِمان: الحِصن يُقام لِيَدفَع البَأس، وَإِذا كان البَأس إلَهيًّا انكَسَر الحِصن. وَالحَشر تَجمَع لَطيفَتَين من اللَطائف الثَلاث.
  • تَوزيع المَواضِع البَشَريّ وَالمَكانيّ: ١٥ من ١٨ مَوضِعًا تَتَعَلَّق بِالإنسان (الإحصان كَعَفاف وَنِكاح وَحِفظ فَرج)، وَ٣ مَواضِع فَقَط بِالمَكان أَو الشَيء (لَبوس داود الأنبياء ٨٠، حُصون أَهل الكِتاب الحشر ٢، قُرى مُحَصَّنَة الحشر ١٤). فَالقُرءان يَستَخدِم الجذر في الإنسان أَكثَر بِخَمس أَضعاف ما يَستَخدِمه في المَكان، وَيَتَمَركَز الاستِخدام البَشَريّ في سور النساء وَالمائدة وَالنور.
  • اختِصاص سورَة النور بِصِفَة الرَمي: في سورَة واحِدَة (النور) يَتَكَرَّر التَركيب ﴿يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾ مَرَّتَين (النور ٤، ٢٣) — وَهو التَركيب الوَحيد في القُرءان الذي يَجعَل الإحصان مَوضِعًا لِلرَمي بِالفاحِشَة. وَفي السورَة نَفسها يَأتي ﴿أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا﴾ (النور ٣٣) — المَوضِع الوَحيد لِبَاب التَفَعُّل في الجذر. فالنور تَجمَع الإحصان المَرميّ وَالإحصان المَطلوب، وَتُؤَلِّف بَين حِفظ المُحۡصَنَات من القَذف وَحِفظ الفَتَيات من الإكراه — قانون بِنيويّ يَجعَل السورَة مَركَز الجذر في بُعده الأَخلاقيّ.
  • تَلازُم «مُحۡصِنين/مُحۡصِنَٰت» مَع «غَير مُسَٰفِحين/مُسَٰفِحَٰت»: في كل مَواضِع اسم الفاعِل/المَفعول الواقِع حالًا في النِكاح يَتلوه نَفي السِفاح صَريحًا: ﴿مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ﴾ (النساء ٢٤، المائدة ٥)، ﴿مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ وَلَا مُتَّخِذَٰتِ أَخۡدَانٖۚ﴾ (النساء ٢٥). فالإحصان في القُرءان يُعَرَّف بِما يُقابِله — السِفاح وَاتِّخاذ الأَخدان — وَلا يَستَقِلّ بِمَعناه إلا بِهذا التَقابُل. وَهذا تَركيب بِنيويّ مُطَّرِد: حَيث وَرَدَ الإحصان كَوَصف نِكاحيّ، وَرَد مَعه نَفي السِفاح.
  • غياب فِعل الباب الثاني (حَصَّنَ) وَحُضور صِفَته (مُحَصَّنَة): الجذر لا يَرِد بِالفِعل المُضَعَّف «حَصَّنَ/يُحَصِّن» في القُرءان إطلاقًا، لكِنَّه يَحضُر بِصيغَة اسم المَفعول «مُحَصَّنَة» (الحشر ١٤) مَرَّةً واحِدَة فَقَط لِوَصف القُرى. فَالتَفعيل مَوجود في النَتيجَة (القَريَة المُحَصَّنَة) دون أَن يُذكَر الفِعل الذي أَوصَل إلَيها (مَن حَصَّن القَريَة). وَهذا نَمَط لُغَويّ يَنقُل الانتِباه من فاعِل التَحصين إلى المَكان المُحَصَّن بِوَصفه واقِعًا قائمًا، يُقابِله في الإنسان نَمَط «أَحۡصَنَتۡ» الذي يُصَرِّح بِالفاعِل (مَريم تُحصِن فَرجها).
  • تَوازي قِصَّتَي مَريم (الأنبياء ٩١ وَالتحريم ١٢): الفِعل ﴿أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ يَرِد مَرَّتَين في القُرءان، كِلتاهُما عَن مَريم بِنت عِمران، وَكِلتاهُما مَتبوعَة بِالنَفخ من الروح. فَالإحصان وَالنَفخ مُتَلازِمان في القِصَّتَين، وَالفَرق الوَحيد بَين المَوضِعَين أَنَّ الأَوَّل ﴿فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا﴾ (الأنبياء ٩١) وَالثاني ﴿فَنَفَخۡنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا﴾ (التحريم ١٢). فَالإحصان شَرط بِنيويّ لِلنَفخ الرَبّانيّ في القِصَّتَين، وَهو المَوضِع الوَحيد في القُرءان الذي يَكون فيه إحصان الفَرج سابِقَ شَرطٍ لِفِعل إلَهيّ.
  • تَدَرُّج الفاعِليَّة عَبر الأَبواب: في المُجَرَّد الفاعِل غَير المَحفوظ (داود يَصنَع لَبوسًا يُحصِن قَومه)، وَفي الإفعال الفاعِل وَالمَحفوظ يَتَّحِدان أَو يَتَقارَبان (مَريم تُحصِن فَرجها، أَهل مِصر يُحصِنون حَبَّهم، الإِماء يُحصَنّ بِالنِكاح)، وَفي التَفَعُّل الفاعِل هو المَحفوظ بِكَمالِه (الفَتَيات أَرَدنَ تَحَصُّنًا لِأَنفُسِهِنّ)، وَفي الاسم تَختَفي الفاعِليَّة تَمامًا وَيَبقى الوَصف (مُحۡصَنَٰت، مُحَصَّنَة). فَالأبواب الأَربَعَة تُؤَلِّف سُلَّمًا بِنيويًّا: فاعِل خارِجيّ → فاعِل مُتَّصِل بِالمَفعول → فاعِل هو المَفعول → صِفَة بِلا فاعِل ظاهِر.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر حصن

  • محصَن وسافح — التقابل التشريعي في النكاح «محصَن» و«سافح» يشكّلان تقابلًا تشريعيًا ثابتًا في سياق الزواج: المحصَن من زواج شرعي، والسافح من علاقة بلا عقد. النساء 24 يُبيح نكاح المحصنات بالعقد ويشترط: «مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ» — الإحصا…
  • تَوازي قِصَّتَي مَريم: الإحصان شَرط بِنيويّ لِلنَفخ الإلَهيّ الفِعل ﴿أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ لا يَرِد في القرءان إلّا مَرَّتَين، وَكِلتاهُما عَن مَريم بِنت عِمران، وَكِلتاهُما مَتبوعَة مُباشَرَةً بِالنَفخ من الروح بِفاء التَعقيب. المَوضِع الأَوَّل: ﴿وَٱلَّتِيٓ أ…
  • باب الحِصن المادّيّ في «حصن»: حاجِزٌ بَين بَأۡسَين، يَنهار أَمام الله يُفرِد القُرءان بابًا ماديًّا لجذر «حصن» — الدِرع والحِصن والقَريَة المُحَصَّنَة — مُتَمَيِّزًا عن باب العَفاف (المُحصَنات وإحصان الفَرج). وهذا الباب المادّيّ يَرِد في ثلاثة مَواضِع فَقَط، ويُقَيِّده…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر حصن

  • 18 مَوضعًا
    الجَذر «حصن» له ثَلاثة أنماط جَمع: المُحصِنون السالم (2)، المُحصَنات (8)، والحُصون جَمع تَكسير (1).

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حصن في القرآن

  • الجذر حصن يرد في القرآن ١٨ موضعاً في ١٢ آية، وينتظم في مسلكين: المنع المادي (دروع وحصون)، والمنع الأخلاقي (صون الفرج وعقد النكاح).

  • المسلك المادي: الحشر 59:2 ﴿وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ﴾. الحشر 59:14 ﴿إِلَّا فِي قُرٗى مُّحَصَّنَةٍ﴾. الأنبياء 21:80 ﴿لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡ﴾ (الدرع). يوسف 12:48 ﴿إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ﴾ (التخزين).

  • ثنائية محصن/مسافح في ثلاثة مواضع: النساء 4:24 ﴿مُّحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ﴾. المائدة 5:5 تكررها حرفياً مع زيادة: ﴿مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖ﴾. النساء 4:25 تبني عليها: ﴿مُحۡصَنَٰتٍ غَيۡرَ مُسَٰفِحَٰتٖ﴾ ثم تجعل التحصن مرجعاً للعذاب عند الفاحشة.

  • التسلسل البنيوي في النور: الآية 24:2 تفرض حد الزنا، ثم 24:4 تربط القذف بالمحصنات: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ﴾، و24:23 تغلظ الوعيد: ﴿ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ﴾.

  • النور 24:33 يعكس الثنائية: ﴿وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا﴾، فالتحصن هو نقيض البغاء الإرادي.

  • أحصنت فرجها: صيغة تتكرر مرتين بالنص ذاته ﴿وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا﴾ (الأنبياء 21:91، التحريم 66:12)، وكلاهما يسبق نفخ الروح مباشرة — الإحصان شرط بنيوي لا مجرد وصف.