قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حدث في القُرءان الكَريم — 35 مَوضعًا

35 مَوضعًا18 صيغةالحَقل: القول والكلام والبيان

جواب مباشر

معنى جذر حدث في القرآن

معنى جذر «حدث» في القرآن: حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.

ورد الجذر 35 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حدث من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر حدث في القران، معنى جذر حدث في القرآن، معنى جذر حدث في القرءان، تحليل جذر حدث في القران، دلالة جذر حدث في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر حدث في القُرءان الكَريم

حدث يدل على ظهور أمر جديد في الزمن أو في مجال السمع: فالحديث خبر وارد إلى السامع، والمحدث ذكر جديد يأتيهم، ويحدث الله أمرًا بعد حال، وتحدث الأرض أخبارها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

حدث يجمع الجديد والخبر: أمر يظهر بعد حال، أو كلام يرد إلى السامع فيصير حديثًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حدث

يجمع الجذر بين أصلين متصلين: حدوث أمر جديد بعد عدم أو بعد خفاء، وحديث يرد إلى السامع فيصبح خبرًا متداولًا. لذلك يأتي في الكلام: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ﴾، وفي صدق الخبر: ﴿وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا﴾، وفي القرآن: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ﴾، وفي الجديد النازل: ﴿مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ﴾، وفي إحداث أمر بعد الطلاق: ﴿لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾.

فليس الحديث مجرد كلام، بل خبر أو قول له جدّة ورود على السامع، وقد يكون وحيًا أو قصة أو باطلًا أو خبرًا تكشفه الأرض. والإحداث هو جعل أمر جديد يظهر بعد حال سابقة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حدث

الزمر 23

﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ﴾

الآية مركزية لأنها تجعل القرآن حديثًا من جهة وروده إلى السامعين وتجدد أثره فيهم، لا من جهة أنه كلام عابر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعيارية: - حديث: 10 مواضع. - الحديث: 6 مواضع. - حديثا: 5 مواضع. - الأحاديث: 3 مواضع. - يحدث: موضعان. - محدث: موضعان. - أحاديث: موضعان. - أتحدثونهم، لحديث، بحديث، فحدث، تحدث: موضع واحد لكل صيغة.

الصور المضبوطة بلغت 18 صورة، منها: حَدِيثٗا، ٱلۡحَدِيثِ، حَدِيثُ، حَدِيثِۭ، ٱلۡأَحَادِيثِ، يُحۡدِثُ، مُّحۡدَثٍ، فَحَدِّثۡ، تُحَدِّثُ.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر حدث — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حدث» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~2 مَوضِع
يحدث ×2
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 مَوضِع
تحدث ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~9 مَوضِع
الحديث ×6 الأحاديث ×3
د اسم نَكِرة
~17 مَوضِع
حديث ×10 حديثا ×5 محدث ×2
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مَوضِع
لحديث ×1 فحدث ×1 بحديث ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
أتحدثونهم ×1
ز جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~2 مَوضِع
أحاديث ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حدث

خمسة وثلاثون موضعًا في خمس وثلاثين آية: - البقرة 76، النساء 42، النساء 78، النساء 87، النساء 140، الأنعام 68، الأعراف 185، يوسف 6، يوسف 21، يوسف 101، يوسف 111، الكهف 6، طه 9، طه 113، الأنبياء 2، المؤمنون 44، الشعراء 5، لقمان 6، الأحزاب 53، سبأ 19، الزمر 23، الجاثية 6، الذاريات 24، الطور 34، النجم 59، الواقعة 81، الطلاق 1، التحريم 3، القلم 44، المرسلات 50، النازعات 15، البروج 17، الغاشية 1، الضحى 11، الزلزلة 4.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الورود الجديد إلى الإدراك: خبر يسمع، قصة تروى، وحي يتنزل، أمر يحدث بعد حال، أو أرض تحدث أخبارها.

مُقارَنَة جَذر حدث بِجذور شَبيهَة

- قول: أعم من الحديث؛ قد يكون مجرد نطق، أما الحديث ففيه ورود خبر أو كلام إلى سامع. - خبر: يركز على مضمون النبأ، أما حديث فيلحظ وروده وتداوله. - نبأ: خبر عظيم ذو شأن، أما حديث فقد يكون قرآنًا أو قصة أو لهوًا أو كلام مجلس. - خلق: إيجاد كيان، أما إحداث الأمر أو الذكر فظهوره الجديد في الزمن أو الإدراك. - كتم: يقابل فرع التحديث في بعض المواضع، لكنه لا يضاد كل فروع الجذر، لذلك لم يثبت ضدًا جامعًا.

اختِبار الاستِبدال

في الزمر 23 لو قيل أحسن القول بدل أحسن الحديث لضاع معنى الورود المتجدد والتلقي. وفي الطلاق 1 لو قيل يخلق بعد ذلك أمرًا لتغير المعنى إلى إيجاد كيان، بينما يحدث أمرًا يركز على ظهور شأن جديد بعد الطلاق.

الفُروق الدَقيقَة

الأحاديث في يوسف تتصل بتأويل الرؤى ومآلات الأحداث، فهي ليست مجرد أقوال مسموعة. وموضع الزلزلة 4 يوسع الجذر إلى إخبار الأرض بما وقع عليها: ﴿تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان.

يقع الجذر بين حقل القول والخبر وحقل التجدد والإحداث. معظم المواضع في الحديث المسموع، لكن صيغ يحدث ومحدث تحفظ أصل الجدة الزمنية.

مَنهَج تَحليل جَذر حدث

استُقرئت المواضع الخمسة والثلاثون مع فصل الحديث عن الإحداث. عولجت الصيغ التي لم تكن ممثلة سابقًا، وحُذف الضد لأن كتم لا يقابل إلا فرع التحديث لا الجذر كله.

الجَذر الضِدّ

حدث يجمع ظهور أمر جديد أو ورود خبر إلى السامع، ولا يثبت له ضد قرآني واحد. قد يظن أن قدم هو المقابل، لكن مواضع الجذر في القرآن لا تقيم زوجًا بين الجديد والقديم، بل تستعمل الحدث في الخبر، وفي الذكر الذي يأتي الناس، وفي إحداث أمر بعد حال، وفي إخبار الأرض. كما أن الصدق والكذب يتصلان ببعض الأخبار، لكنهما يحكمان مضمون الخبر لا فعل الحدوث نفسه. لذلك فالمقابل القابل للإثبات غائب: لا توجد آية أو بنية مقطعية تجعل حدث في طرف وجذرًا آخر في طرف مقابل على نحو مستقر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

فحص مواضع الخبر والذكر المحدث وإحداث الأمر بعد الطلاق وإخبار الأرض لا يثبت جذرًا يقابل حدث؛ قدم أو كذب أو صدق لا تقف مع الجذر في علاقة مقابلة مستقلة.

نَتيجَة تَحليل جَذر حدث

الجذر حدث ورد 35 مرة في 35 آية، عبر 12 صيغة معيارية و18 صورة مضبوطة. معناه المحكم: ظهور أمر جديد أو خبر وارد إلى السمع والإدراك.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حدث

- البقرة 76: ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ﴾. التحديث إخراج خبر إلى السامع. - يوسف 6: ﴿وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ﴾. الأحاديث تشمل الرؤى ومآلاتها. - الأنبياء 2: ﴿مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ﴾. المحدث جديد الورود عليهم. - الزمر 23: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ﴾. القرآن حديث من جهة التلقي والأثر. - الزلزلة 4: ﴿تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾. الأرض تخرج خبرها يومئذ.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر حدث

- أكثر الصيغ ورودًا هي حديث والحديث وحديثًا، مما يثبت غلبة فرع الخبر والكلام. - صيغة هل أتاك حديث تكررت في طه والذاريات والنازعات والبروج والغاشية، وهي مفتاح قصصي يستدعي خبرًا جديدًا للسامع. - الأحاديث في يوسف وردت ثلاث مرات، كلها في تعليم التأويل. - محدث ورد في الأنبياء والشعراء، وكلاهما في ذكر يأتيهم ثم يعرضون عنه. - موضع الضحى 11 يجعل التحديث بنعمة الرب فعل إظهار وشكر: ﴿فَحَدِّثۡ﴾.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (10)، الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (13)، الأَنبياء (4).

يقع جذرا «سنن» و«حدث» على طرفي محور بنيويّ واضح في القرآن: «سنن» للنمط الجاري الثابت الذي لا يتحوّل، و«حدث» للطارئ المتجدّد الذي يَرِد إلى الإدراك بعد عدم أو خفاء.

١) فرع السُّنّة لا يأتي إلّا مقرونًا بنفي التبدّل والتحوّل: ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا﴾ (الإسراء ٧٧)، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾ (الأحزاب ٦٢)، فهي بنية ما جرى وثبت لا ما يُؤسَّس الآن.

٢) ويلازمها لفظ المُضِيّ والاتّصال الزمنيّ السابق: ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ﴾ (آل عمران ١٣٧)، ﴿فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (الأنفال ٣٨)، ﴿سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦۖ﴾ (غافر ٨٥).

٣) أمّا «حدث» فأصله الجِدّة والطُّروء؛ ولذلك يوصف الذِّكر بأنّه مُحدَث، أي وارد على السامعين على وجه التجدّد: ﴿مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ (الأنبياء ٢)، ﴿مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ﴾ (الشعراء ٥).

٤) وصيغة الفعل «يُحدِث» تصرّح بإنشاء أمر جديد طارئ بعد حال سابقة: ﴿لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾ (الطلاق ١)، ﴿أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا﴾ (طه ١١٣)، وفي إخبار الأرض بما طرأ عليها: ﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ (الزلزلة ٤)، وفي إظهار النعمة المتجدّدة: ﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ﴾ (الضحى ١١).

٥) والتقابل ينتظم توزيعيًّا: لا تجتمع صيغةٌ من «سنن» بمعنى النمط الثابت مع صيغةٍ من «حدث» في آية واحدة في القرآن كلّه؛ فالأوّل يسكن سياق المُضِيّ والثبات، والثاني يسكن سياق الورود والإنشاء. ولا يَرِد في مواضع السُّنّة لفظُ جِدّة أو طُروء، كما لا يَرِد في مواضع «حدث» لفظُ تبديلٍ أو تحويلٍ منفيّ، فالحدّان لا يتبادلان السياق.

يلتقي الجذران في ميدان الكلام المنقول، لكنّ كلًّا ينفرد ببابٍ لا يدخله الآخر. المسح الكامل (حدث ٣٥ آية، خبر ٥٢ آية) يكشف ثلاث ملاحظات بنيويّة:

١) حدث ينفرد بفرع «إحداث الشيء وحدوثه بعد عدم أو بعد حال»، وهو معدوم في خبر بكامل مواضعه. تأتي صيغة الإحداث في إيجاد أمر جديد: ﴿لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾ (الطلاق ١)، وفي الذكر النازل جديدًا: ﴿مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ﴾ (الأنبياء ٢). فهذا الفرع يلحظ وقوع الشيء في الزمن لا نقله.

٢) خبر ينفرد بفرع «الإحاطة والمعرفة من الداخل»، وهو معدوم في حدث بكامل مواضعه. أغلب مواضع خبر (نحو ٤٥ من ٥٢) صفة إحاطة لا نقل خبر: ﴿وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (الملك ١٤)، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا﴾ (الإسراء ٣٠)، ويبلغ ذروته في نفي المساواة بصاحب الإحاطة: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثۡلُ خَبِيرٖ﴾ (فاطر ١٤). فخبر فاعلُ معرفةٍ بالبواطن، وحدث لا يكون قطّ صفة علم.

٣) حيث يلتقي الجذران في موضع واحد تظهر علاقة «مُنشئ الخبر ← مضمونه» لا الترادف. في ﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ (الزلزلة ٤) يقع فعلُ حدث على «الأخبار» مفعولًا: فحدث فعل الإخراج والوقوع، وخبر هو المضمون. وفي ﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا﴾ ثم ﴿نَبَّأَنِيَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡخَبِيرُ﴾ (التحريم ٣) يُبثّ الحديثُ فعلًا، ثم يُنسب كشفُه إلى ٱلۡخَبِيرِ المحيط بالبواطن.

٤) وفي فرع النقل المشترك: المعلومة من معايَنة يؤدّيها لفظ الخبر ﴿ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ﴾ (القصص ٢٩)، والحديثُ يلحظ ورود الكلام وتجدُّده على السامع ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾ (النازعات ١٥). فمحور حدث وقوعُ الشيء وورودُه، ومحور خبر الإحاطةُ به.

إحصاءات جَذر حدث

  • المَواضع: 35 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَدِيثٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: حَدِيثٗا (5) ٱلۡحَدِيثِ (5) حَدِيثُ (5) حَدِيثِۭ (3) حَدِيثٍ (2) ٱلۡأَحَادِيثِۚ (2) يُحۡدِثُ (2) أَتُحَدِّثُونَهُم (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر حدث

الجامِع الدَلاليّ في الجذر «حدث» هو وُقوع شَيءٍ بَعد أَن لم يَكُن، ثُمَّ الإخبار عنه. وقد وَزَّع القُرءان هذا الجامع على ثَلاثة أَبواب فِعليَّة لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «حَدَث» لم يَرِد فِعلًا أَصلًا في القُرءان، وإنَّما وَرَدَت مادَّتُه كُلّها اسمًا (حَديث، أَحاديث، نُزُل) لِما هو واقِع مُتَلَفَّظ به أَو سيرَة مَتروكَة لِلعِبرَة، والتَفعيل «حَدَّث» يُسنَد إلى ذاتٍ تُخرِج الخَبَر عن مَكنونها بِفِعل مُتَجَدِّد مُتَكَرِّر مُقصود، والإفعال «أَحدَث» يُسنَد إلى الله مُحَدِثًا أَمرًا جَديدًا في الكَون أَو في النُفوس بَعد سُكونٍ سابِق. ومَدار الفَرق: هل المُتَكَلَّم عَنه شَيء واقِع يُحكى (الاسم)، أَم إخراج خَبَر مَقصود (التَفعيل)، أَم إيجاد جَديد بَعد فَترَة (الإفعال)؟

الحَديث والأَحاديث — الاسم الجامِع ×31
الباب الاسميّ في «حدث» يَستَوعِب ٣١ مَوضِعًا (١٩ مُجَرَّد + ١٢ في صيغ الأَسماء المُعَرَّفَة)، وهو الأَكثَر هَيمَنَةً في الجذر. والاسم «حَديث» في القُرءان لا يَدُلّ على مَعنى زَمَنيّ مُجَرَّد، بل على شَيءٍ مَلفوظ يَحمِل مَضمونًا يُحكى ويُتَلَقَّى: إمّا أَنّه قَصَص أَنبياء يُقَدَّم لِلعِبرَة ﴿وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾ (طه ٩) و﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ﴾ (الذَّاريَات ٢٤)، أَو هو القُرءان نَفسه بِوَصفه أَحسَن الحَديث ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ (الزُّمَر ٢٣)، أَو هو حَديث باطِل يُضادّ ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ (لُقمان ٦)، أَو هو خَبَر سِرّ بَين زَوجَين ﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا﴾ (التَّحرِيم ٣)، أَو هو سيرَة قَوم انقَرَضوا فَصاروا قِصَّةً تُحكى ﴿وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ﴾ (المؤمنون ٤٤). ويَنفَرِد هذا الباب بِالاستِفهام التَقريريّ ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ﴾ (الأعراف ١٨٥، الجاثية ٦، المرسلات ٥٠) — ثَلاث مَواضِع تَستَخدِم «حَديث» مَنكورًا لِيَستَوعِب كُلّ قَول مُمكِن سِوى ما تَقَدَّم من ءايات الله. والاسم لا يَتَحَوَّل إلى فِعل مُجَرَّد قَطّ في القُرءان: لا «حَدَث الأَمرُ» ولا «حَدَثَت الواقِعَة»، وإنَّما يَنتَقِل الجذر إلى التَفعيل أَو الإفعال إذا أُريد الفِعل.
  • ﴿وَهَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾ (طه ٩)
  • ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ضَيۡفِ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلۡمُكۡرَمِينَ﴾ (الذَّاريَات ٢٤)
  • ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ﴾ (الغَاشِية ١)
  • ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡجُنُودِ﴾ (البُرُوج ١٧)
  • ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ﴾ (الأعراف ١٨٥، المرسلات ٥٠)
  • ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ﴾ (الجاثية ٦)
  • ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ﴾ (الزُّمَر ٢٣)
  • ﴿وَإِذۡ أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا﴾ (التَّحرِيم ٣)
  • ﴿وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ﴾ (المؤمنون ٤٤)
  • ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (لُقمان ٦)
حَدَّثَ — التَفعيل (إخراج الخَبَر بِقَصد) ×2
التَضعيف في «حَدَّث» يُفيد جَعل الشَيء حَديثًا أَي إخراجه من حَيِّز الكُمون إلى حَيِّز التَلَفُّظ والإبلاغ، بِفِعلٍ مَقصودٍ يَفعَله المُحَدِّث في مُحَدَّثٍ. ولم يَرِد الفِعل المُتَعَدّي في صيغته الكامِلَة إلّا في مَوضِعَين فَقَط، ولكِنَّهما مَوضِعا قانون: ﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ﴾ (الضُّحى ١١) — والأَمر هنا بِإخراج النِعمَة مِن دائرة الكِتمان إلى دائرة الإخبار، حَتّى تَكون شُكرًا مَنطوقًا، لا مُجَرَّد شُعور باطِن. والمَوضِع الثاني ﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ (الزَّلزَلة ٤) — والأَرض تُسنَد إليها صيغة التَفعيل، فَتُخرِج ما حَمَلَت من أَخبار الأَعمال بَعد طول كَتم. والقاسِم بَينَهما: حَدَّث في كِلَيهِما خُروج المَكنون إلى العَلَن بِفِعل مَقصود مِن المُحَدِّث نَفسه. وهذا يُفَرِّق التَفعيل عَن الإفعال تَفريقًا حاسِمًا: المُحَدِّث يُخرِج ما كان عِنده، والمُحدِث يُوجِد ما لم يَكُن. ويُؤَكِّد ذلك ورود الصيغَة المُضارعَة في سياق إنكار في البقرة ٧٦ ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ﴾ — الإنكار على إخراج ما عِندَهم، لا على إنشاء شَيءٍ جَديد.
  • ﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ﴾ (الضُّحى ١١)
  • ﴿يَوۡمَئِذٖ تُحَدِّثُ أَخۡبَارَهَا﴾ (الزَّلزَلة ٤)
  • ﴿قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ﴾ (البقرة ٧٦)
أَحدَثَ — الإفعال (إيجاد جَديد بَعد سُكون) ×2
يُحۡدِثُ
الهَمزَة في «أَحدَث» تُفيد إيجاد الشَيء بَعد أَن لم يَكُن، وإحداث حال جَديد في مَحَلّ بَعد حالٍ سابِق. والفاعِل في كِلا المَوضِعَين هو الله وَحده، والمَفعول أَمر مَعنويّ لا حِسّيّ: ذِكر أَو أَمر. في طه ١١٣ ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا﴾ — والإحداث هنا إيجاد ذِكر جَديد في قَلبٍ كان غافِلًا، بَعد سَماع الوَعيد. وفي الطَّلَاق ١ ﴿لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾ — والإحداث إيجاد أَمر زَوجيّ جَديد (مُراجَعَة، صُلح، رَغبَة) في فَترَة العِدَّة، بَعد سُكون القَطيعَة. والمُلاحَظ أَنّ المَفعول مَنكور (ذِكرًا، أَمرًا) في الموضِعَين — لِيُؤَكَّد أَنّه شَيء جَديد لَيس في الحُسبان السابِق. ولا يُسنَد هذا الفِعل لِأَحَدٍ سِوى الله في القُرءان: لا يُحدِث الإنسان، ولا يُحدِث المَلَك، وإنَّما هي خاصِّيَّة الإيجاد بَعد فَترَة.
  • ﴿وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا عَرَبِيّٗا وَصَرَّفۡنَا فِيهِ مِنَ ٱلۡوَعِيدِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا﴾ (طه ١١٣)
  • ﴿وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾ (الطَّلَاق ١)
  • ﴿وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ﴾ (الشُّعراء ٥)
  • ﴿مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ (الأنبياء ٢)

لَطائف بِنيويّة

  • غياب الفِعل المُجَرَّد قانون بِنيويّ في الجذر: لم يَرِد «حَدَثَ» فِعلًا قَطّ في القُرءان (٠ من ٣٥ مَوضِعًا)، وإنَّما المُجَرَّد كُلُّه اسم «حَديث/أَحاديث» (١٩ مَوضِعًا). فالقُرءان يَتَجَنَّب الإسناد المُجَرَّد لِفِعل الحُدوث، ويَنتَقِل دائمًا إلى التَفعيل (إخراج الخَبَر) أَو الإفعال (إيجاد بَعد سُكون) إذا أُريدَ الفِعل. وهذا يَتَّسِق مَع البِنيَة العامَّة: لا حَدَث في الكَون بِلا فاعِل ﴿أَوۡ يُحۡدِثُ لَهُمۡ ذِكۡرٗا﴾ (طه ١١٣).
  • صيغَة ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ﴾ — مَوضِع تَفريق بِنيويّ يَتَكَرَّر أَربَع مَرّات (طه ٩، الذَّاريَات ٢٤، البُرُوج ١٧، الغَاشِية ١) — كُلّ مَرَّة بِمُضافٍ إليه مُختَلِف: مُوسى، ضَيف إبراهيم، الجُنود، الغاشية. وفي النَّازعَات ١٥ ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ﴾ تَتَكَرَّر بِالضَبط. الصيغَة الواحِدَة تَستَوعِب القَصَص النَبَويّ والحَدَث الكَونيّ والعَذاب — لِأَنّ «حَديث» اسم لِلمَضمون المَحكيّ، لا لِنَوع المَضمون.
  • تَقابُل ﴿أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ﴾﴿لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ﴾ في مَوضِعَين مُتَقارِبَين بِنيويًّا: الزُّمَر ٢٣ تَصِف القُرءان بِأَنَّه «أَحسَن الحَديث»، ولُقمان ٦ تَصِف ضِدَّه بِأَنَّه «لَهو الحَديث» يُشتَرى لِيُضِلّ. وكِلاهُما يَستَخدِم الاسم المُعَرَّف، مِمّا يُؤَكِّد أَنّ الجذر يَحمِل الحَديث بِشَطرَيه: أَحسَنه وأَدناه، حَسَب المُضاف إليه.
  • ثُلاثيَّة ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ﴾ في الأعراف ١٨٥ والمرسلات ٥٠، ورابِعَتها ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ﴾ في الجاثية ٦. الاستِفهام التَقريريّ يَستَوعِب كُلّ قَول مُمكِن سِوى ءايات الله — والاسم المُنَكَّر «حَديث» هنا أَوسَع وِعاء لُغَويّ مُمكِن. هذا الباب يَنفَرِد بِهذه القُدرَة الاستيعابيّة المُطلَقَة.
  • تَقابُل الأنبياء ٢ والشُّعَراء ٥ في صيغَة «ذِكۡرٖ … مُحۡدَثٍ»: الصيغَة اسم مَفعول من الإفعال (مُحدَث) — أَي شَيء أَحدَثَه الله مِمّا لم يَكُن. وهذا يَكشف أَنّ القُرءان نَفسه يُوصَف بِالحُدوث بِالنِسبَة إلى الزَمَن الإنسانيّ — لا تَناقُض مَع كَونه نَزَلَ من عِند الله، لِأَنّ «مُحدَث» يَصِف العَلاقَة بِالمُتَلَقّي لا بِالمُرسِل.
  • مَوضِع تَفريق صَريح بَين التَفعيل والاسم في البقرة ٧٦ والتَّحريم ٣: في البقرة ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ﴾ — الفِعل المُضارِع المُتَعَدّي يُسنَد إلى المُحَدِّث الذي يُخرِج الخَبَر. وفي التَّحريم ﴿أَسَرَّ ٱلنَّبِيُّ إِلَىٰ بَعۡضِ أَزۡوَٰجِهِۦ حَدِيثٗا﴾ — الاسم «حَديثًا» مَفعول لِفِعل آخَر هو «أَسَرَّ»، فالحَديث هنا مادَّة الخَبَر الذي أُسِرَّ به. الفَرق دَقيق: حَدَّثَ فِعل إخراج، وحَديث اسم مادَّة الإخراج.
  • تَوزيع الفاعِل في الإفعال قانون بِنيويّ آخَر: في كِلا مَوضِعَي «يُحدِث» (طه ١١٣، الطَّلَاق ١) الفاعِل هو الله، والمَفعول مَنكور (ذِكرًا، أَمرًا) لِيَدُلّ على شَيءٍ لَيس في حُسبان المُخاطَب. بَينَما في التَفعيل (الضُّحى ١١، الزَّلزَلة ٤، البقرة ٧٦) الفاعِل بَشَر أَو أَرض، ومادَّة الحَديث مَعروفَة سابِقًا (نِعمَة الربّ، أَخبار الأَرض، ما فَتَح الله عَلَيكُم) — لِيَتَأَكَّد أَنّ التَفعيل إخراج المَعلوم، والإفعال إيجاد المَجهول.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر حدث

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر حدث

  • يُوسُف — الآية 101
    ﴿۞ رَبِّ قَدۡ ءَاتَيۡتَنِي مِنَ ٱلۡمُلۡكِ وَعَلَّمۡتَنِي مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ أَنتَ وَلِيِّۦ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ تَوَفَّنِي مُسۡلِمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾
  • سَبإ — الآية 19
    ﴿فَقَالُواْ رَبَّنَا بَٰعِدۡ بَيۡنَ أَسۡفَارِنَا وَظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَ وَمَزَّقۡنَٰهُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر حدث

  • ﴿مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُوسُف

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حدث في القرآن

  • - أكثر الصيغ ورودًا هي حديث والحديث وحديثًا، مما يثبت غلبة فرع الخبر والكلام. - صيغة هل أتاك حديث تكررت في طه والذاريات والنازعات والبروج والغاشية، وهي مفتاح قصصي يستدعي خبرًا جديدًا للسامع. - الأحاديث في يوسف وردت ثلاث مرات، كلها في تعليم التأويل. - محدث ورد في الأنبياء والشعراء، وكلاهما في ذكر يأتيهم ثم يعرضون عنه. - موضع الضحى 11 يجعل التحديث بنعمة الرب فعل إظهار وشكر: ﴿فَحَدِّثۡ﴾.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (10)، الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (13)، الأَنبياء (4).

  • يقع جذرا «سنن» و«حدث» على طرفي محور بنيويّ واضح في القرآن: «سنن» للنمط الجاري الثابت الذي لا يتحوّل، و«حدث» للطارئ المتجدّد الذي يَرِد إلى الإدراك بعد عدم أو خفاء.

  • ١) فرع السُّنّة لا يأتي إلّا مقرونًا بنفي التبدّل والتحوّل: ﴿وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا﴾ (الإسراء ٧٧)، ﴿وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبۡدِيلٗا﴾ (الأحزاب ٦٢)، فهي بنية ما جرى وثبت لا ما يُؤسَّس الآن.

  • ٢) ويلازمها لفظ المُضِيّ والاتّصال الزمنيّ السابق: ﴿قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِكُمۡ سُنَنٞ﴾ (آل عمران ١٣٧)، ﴿فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (الأنفال ٣٨)، ﴿سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدۡ خَلَتۡ فِي عِبَادِهِۦ﴾ (غافر ٨٥).

  • ٣) أمّا «حدث» فأصله الجِدّة والطُّروء؛ ولذلك يوصف الذِّكر بأنّه مُحدَث، أي وارد على السامعين على وجه التجدّد: ﴿مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ﴾ (الأنبياء ٢)، ﴿مُحۡدَثٍ إِلَّا كَانُواْ عَنۡهُ مُعۡرِضِينَ﴾ (الشعراء ٥).