قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حبل في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع7 صيغالحَقل: الربط والعقد

جواب مباشر

دلالة جذر حبل في القرءان

دلالة جذر «حبل» في القرءان: الحبل اسم لشيء حسّيّ، ويأتي لما يُعتصم به أو يتعلّق به الاستثناء من الذلة؛ وصورة الوصلة الممتدّة جامع تحليليّ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 7 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الربط والعقد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حبل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠7

التَعريف المُحكَم لجَذر حبل في القُرءان الكَريم

الحبل اسم لشيء حسّيّ، ويأتي لما يُعتصم به أو يتعلّق به الاستثناء من الذلة؛ وصورة الوصلة الممتدّة جامع تحليليّ لاستعمالاته. ففي ﴿بِحَبۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣) اعتصام، وفي ﴿حَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٢) استثناء من الذلة، دون تصريح بالعهد. ويَرِد ﴿حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ (ق ١٦) في بيان القرب، و﴿حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾ (سورة المَسَد ٥) موصوفًا بأنه في الجيد، دون إسناد الحمل إليه. وترد الحبال أعيانًا حسّيّة في ﴿حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ﴾ (سورة طه ٦٦)، يُخيَّل أنها تسعى.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

تجمع صورة الوصلة استعمالات الحبل تحليليًّا: حبل الله للاعتصام والاجتماع، وحبل من الله وحبل من الناس في الاستثناء من الذلة. وحبال السحرة أعيان تُلقى، وحبل الوريد في بيان القرب، وحبل من مسد في الجيد ضمن سياق الوعيد. أما حمل الحطب فوصف للمرأة في الآية السابقة، وليس دلالة للحبل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حبل

لا يستقيم إطلاق الحدّ الآتي على جميع مواضع الجذر:

> وصلة أو طاقٌ ممتدّ مشدود، حسّيّ أو معنويّ؛ ومن استعمالاته الاعتصام والعهد والقرب والحمل.

فالعهد تسمية تحليلية محتملة، لا مدلول مصرّح به في سياق سورة آل عِمران ١١٢. والحمل وصف للمرأة في سورة المَسَد ٤، أما الحبل فموصوف بأنه في جيدها في سورة المَسَد ٥. كذلك لا يثبت من إلقاء حبال السحرة أنها مشدودة حال إلقائها.

والحدّ المستفاد من السياقات: الحبل اسم لشيء حسّيّ في مواضع، ولما يُعتصم به أو يتعلّق به الاستثناء من الذلة في مواضع أخرى. وتصلح صورة الوصلة أو الطاق الممتدّ لتقريب اجتماع هذه الاستعمالات، بوصفها جامعًا تحليليًّا، دون اشتراط الشدّ الفعليّ أو وظيفة واحدة في كل موضع.

ينتظم الاستعمال في ٧ مواضع داخل ٦ آيات، عبر ٤ صيغ موحدة في صفوف القَولات. أبرز الصيغ: بحبل: ٢، حبالهم: ٢، حبل: ٢، وحبل: ١. ولا يبنى الحكم على صورة مفردة وحدها، بل على اجتماع الصيغ والشواهد.

في الاعتصام يرد ﴿بِحَبۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، مع الأمر بالاجتماع والنهي عن التفرق. وفي الاستثناء من الذلة يرد ﴿بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٢)، دون تسمية هذه العلاقة عهدًا في النص.

وفي بيان القرب يرد ﴿مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ (ق ١٦). وفي وصف الجيد يرد ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾ (سورة المَسَد ٥)، فلا يُنقل إليه وصف حمل الحطب المذكور قبله.

وترد ﴿حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ﴾ (سورة طه ٦٦) أعيانًا يُخيَّل إلى موسى أنها تسعى، ويصرّح سياق سورة الشعراء ٤٤ بإلقائها. ولا يذكر السياقان وقوع اعتصام أو عهد أو قرب أو حمل بها. فوجود الحبال الحسّيّة أوسع من الوظائف المذكورة في سائر المواضع، ولا يقتضي وصفها بأنها في أيدي السحرة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حبل

سورة آل عِمران ١٠٣ ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه البنيوي
﴿بِحَبۡلِ﴾ / ﴿بِحَبۡلٖ﴾2مفرد مجرور بالباء
﴿حَبۡلِ﴾ / ﴿حَبۡلٞ﴾2مفرد بصورتين إعرابيتين
﴿حِبَالَهُمۡ﴾ / ﴿حِبَالُهُمۡ﴾2جمع مضاف إلى ضمير
﴿وَحَبۡلٖ﴾1مفرد مسبوق بالواو

يتوزّع الجذر بين المفرد والجمع، ويظهر المفرد في تراكيب متنوّعة تتبدّل فيها العلامة الإعرابيّة وحروف الربط، بينما يرد الجمع مضافًا إلى ضمير.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حبل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حبل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
حَبۡلِ ×1 حَبۡلٞ ×1
ب اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
بِحَبۡلِ ×1 بِحَبۡلٖ ×1 وَحَبۡلٖ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~2 موضعين
حِبَالُهُمۡ ×1 حِبَالَهُمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حبل

إجمالي المواضع: 7 موضعا في 6 آية.

  • الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِحَبۡلِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِحَبۡلِ (1) بِحَبۡلٖ (1) وَحَبۡلٖ (1) حِبَالُهُمۡ (1) حِبَالَهُمۡ (1) حَبۡلِ (1) حَبۡلٞ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك المقترح هو صورة الوصلة أو الطاق الممتدّ، بوصفها تقريبًا تحليليًّا، لا وصفًا حسّيًّا مفصّلًا تصرّح به جميع الآيات. والحبل اسم لما يُذكر في السياق، فلا يطابق فعل الربط ولا يقتصر على أثر بعينه.

فحبال السحرة أعيان مُلقاة في سورة الشعراء ٤٤، ويُخيَّل أنها تسعى في سورة طه ٦٦. ولا يذكر السياقان اعتصامًا أو عهدًا أو قربًا أو حملًا بها، ولا يثبتان أنها مشدودة حال إلقائها. لذلك لا يُجعل أثر من هذه الآثار، ولا الشدّ الفعليّ، شرطًا لصدق اللفظ.

مُقارَنَة جَذر حبل بِجذور شَبيهَة

الجذرموضع القربالفرق المحكمالشاهد
ربطتقارب في صورة الشد والاتصالربط يرد فعلًا متعلّقًا بالقلوب، وحبل يرد اسمًا لما يُعتصم به، ولا يقتضي ذلك شدًّا حسّيًّا في كل استعمال﴿وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ﴾ سورة الأنفَال ١١
عقدتقارب في صورة إحكام العلاقةعقد يرد فعلًا متعلّقًا بالأيمان، وحبل اسم في سياق الاعتصام أو الاستثناء من الذلة، دون تصريح بأن العلاقة عهد﴿بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَ﴾ سورة المَائدة ٨٩
سببتقارب في الوسيلةسبب في الشاهد متعلّق الاتّباع، وحبل الله متعلّق الاعتصام، وهذا فرق سياقي لا يكفي وحده للحكم بأن أحدهما أعم مطلقًا﴿فَأَتۡبَعَ سَبَبًا﴾ سورة الكَهف ٨٥
وتدتقارب تحليلي في صورة التثبيتأوتاد وصف للجبال في الشاهد، والحبل في مواضعه اسم مستقل، ولا تصرّح تلك المواضع بأنه ممتد بين جهتين في كل استعمال﴿وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا﴾ سورة النَّبَإ ٧

اختِبار الاستِبدال

لا يطابق ربط تركيب حبل الله؛ فالاعتصام متعلّق باسم الحبل في سورة آل عِمران ١٠٣، واستبداله بفعل الشدّ لا يحفظ هذا التركيب. ولا يطابق عقد لفظ حبالهم في مشهد السحرة؛ فالحبال أعيان تُلقى في سورة الشعراء ٤٤، وليست في هذا السياق مجرد علاقة حكمية.

الفُروق الدَقيقَة

في سورة آل عِمران ١٠٣ أمر بالاعتصام بحبل الله جميعًا ونهي عن التفرق. وفي سورة آل عِمران ١١٢ حبل من الله وحبل من الناس ضمن استثناء من الذلة، دون تسمية العلاقة عهدًا. فالفارق بين الموضعين في الوظيفة والتركيب، لا في مقابلة حكم ثابت «معنوي» بحكم ثابت «عهدي».

وفي سورة طه ٦٦ وسورة الشعراء ٤٤ حبال حسّيّة تُلقى ويُخيَّل أنها تسعى، ثم يأتي حبل الوريد في ق ١٦ ضمن بيان القرب الشديد. وتجمع صورة الامتداد والاتصال هذه الاستعمالات على وجه التقريب التحليلي، دون جعل تفاصيلها الحسّيّة منطوقة في كل سياق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الربط والعقد.

ينتمي الجذر إلى حقل الربط والعقد؛ إذ تُقَرّب صورة الوصلة دلالة الاعتصام بحبل الله في سورة آل عِمران ١٠٣. ويختلف الحبل عن فعلي الربط والعقد من جهة كونه اسمًا لما يتعلّق به السياق، وقد يرد عينًا حسّيّة كما في حبال السحرة. وهذا تقارب حقليّ، لا إثبات للشدّ أو العقد الفعليّين في كل موضع.

مَنهَج تَحليل جَذر حبل

اعتمدت المراجعة على عدّ صفوف القَولات ونصوص الآيات الداخلية. عند اختلاف أداة العد مع صفوف القَولات اعتُمد العد الداخلي: 7 موضعا، مع تسجيل اختلاف الأداة في التقرير. فُصل بين عدد الكلمات وعدد الآيات حتى لا تُلغى المواضع المتعددة داخل الآية الواحدة.

لم يظهر اختلاف عددي بين الأداة وصفوف القَولات. وأصل الجذر ثابت من ست آيات قليلة، لذلك كان الإصلاح مركزا على حذف الاقتباس المركب وضبط التفريق مع ربط وعقد.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فرق)

لا تثبت المواضع المذكورة ضدًّا لفظيًّا عامًّا للحبل، ولا تعرض مقابلة بينه وبين قطع. وأوضح مقابل نصي لأثر الاعتصام بحبل الله هو التفرق في سورة آل عِمران ١٠٣؛ فالآية تأمر بالاعتصام جميعًا وتنهى عن التفرق في تركيب واحد.

هنا لا يكون فرق ضد عين الحبل المادية، بل مقابل الاجتماع المأمور به. ولذلك تصنّف العلاقة مقابلة سياقية في الآية نفسها، لا ضدًّا لفظيًّا عامًّا. أما مواضع حبال السحرة وحبل الوريد وحبل المسد فلا تضيف ضدًّا مستقلًّا، ولا تثبت جميعها وقوع الشدّ.

فرقمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ١٠٣
﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ يجعل الحبل سبب اجتماع في مقابل النهي عن التفرق.
  • المقابلة بين أثر الحبل وهو الجمع، وأثر التفرق وهو انفصام الجماعة.
  • عدم ورود قطع مع حبل يمنع نقل الضدية الحسية إلى القرءان بلا شاهد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: حبل ⟷ فرق ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حبل

الشواهد المختارة:

  • ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾
  • ﴿إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾
  • ﴿فَإِذَا حِبَالُهُمۡ وَعِصِيُّهُمۡ يُخَيَّلُ إِلَيۡهِ﴾
  • ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾
  • ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حبل

قلة المواضع تجعل تنوع الشواهد أدق: حبل للاعتصام، وحبل في الاستثناء من الذلة، وحبال في مشهد السحر، وحبل في بيان القرب، وحبل في الجيد ضمن سياق الوعيد. كل شاهد يضيف وظيفة أو وصفًا سياقيًّا، وصورة الوصلة الممتدّة تقريب تحليليّ لا تفصيل مصرّح به في جميعها.

يُوصف الحبل بأنه وصلة جامعة في ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣) وصفًا تحليليًّا. ومعيار هذا الوصف اجتماع الأمر بالاعتصام وقرينة الجماعة والنهي عن التفرق، دون بناء حصر دلالي عليه. ويقع الموضع في تسلسل عبر ثلاث آيات متتالية: ١) في ﴿وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٠١) يأتي الاعتصام بصيغة المفرد في شرط عام، ومتعلقه ﴿بِٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠١) مباشرة. ٢) ثم ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٢): التقوى ثم الثبات على الإسلام إلى الموت. ٣) ثم ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣): يعود الاعتصام أمرًا للجماعة، ويتبدل متعلقه إلى ﴿بِحَبۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣). وتُضاف قرينة الجماعة ﴿جَمِيعٗا﴾ ومقابلها المنهيّ عنه ﴿وَلَا تَفَرَّقُواْۚ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣). فالتتابع ينتقل من شرط عام بصيغة المفرد إلى أمر للجماعة، ويتوسطه الأمر بالتقوى والثبات على الإسلام إلى الموت. ولا يقتضي اختلاف المتعلّق أن تكون الهداية الأولى فرديّة حصرًا، أو أن النص يشرح ماهية الحبل الموصِّل. ويتأكد البعد الجمعي بسياق سورة آل عِمران ١٠٣ نفسه: ﴿فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ﴾ و﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ بعد ﴿أَعۡدَآءٗ﴾. ويتميز حبل سورة آل عِمران ١٠٣ بإفراده مضافًا إلى الله، في مقابل ذكر حبلين في ﴿بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٢). فالأول متعلّق الاعتصام المأمور به جماعيًّا، والثاني تركيب يَرِد في الاستثناء من الذلة، مع اختلاف الجهة المذكورة لكل حبل. ولا يسمّي النص هذا التركيب عهدًا مزدوجًا، ولا يجعل حمل الحطب مدلولًا لحبل المسد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حبل في القرءان

  • قلة المواضع تجعل تنوع الشواهد أدق: حبل للاعتصام، وحبل للعهد، وحبال للسحر، وحبل للقرب الجسدي، وحبل للعقوبة. كل شاهد يضيف وظيفة دون أن يخرج عن الوصلة الممتدة.

  • حبل بمعنى الوصلة الجامعة لا يرد في القرءان إلا في موضع واحد: ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، ويقع هذا الموضع في تسلسل بنيوي محكم عبر ثلاث آيات متتالية: ١) في ﴿وَمَن يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدۡ هُدِيَ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٠١) يأتي الاعتصام مفردًا ومتعلقه ﴿بِٱللَّهِ﴾ مباشرة. ٢) ثم ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٢): التقوى ثم الثبات على الإسلام إلى الموت. ٣) ثم ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣): يعود الاعتصام لكن جمعًا، ويتبدل متعلقه من ﴿بِٱللَّهِ﴾ إلى ﴿بِحَبۡلِ ٱللَّهِ﴾، وتُضاف قرينة الجماعة ﴿جَمِيعٗا﴾ ومقابلها المنفي ﴿وَلَا تَفَرَّقُواْ﴾. فالاعتصام يتدرج من فرد إلى جماعة، ومن التعلق بالذات الإلهية إلى التعلق بالحبل الموصِّل، ويتوسطه أمر الموت على الإسلام. ويتأكد البعد الجمعي بسياق ١٠٣ نفسه: ﴿فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ﴾ و﴿إِخۡوَٰنٗا﴾ بعد ﴿أَعۡدَآءٗ﴾. ويتميز حبل ١٠٣ بإفراده مضافًا إلى الله، في مقابل ازدواجه في ﴿بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة آل عِمران ١١٢)، فالأول وصلة جامعة معتصَم بها، والثاني عهد مزدوج يُحتمى به.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حبل من المُصحَف

7 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس