قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جحد في القُرءان الكَريم — 12 موضعًا

12 موضعًا4 صيغالحَقل: الكفر والجحود والإنكار

جواب مباشر

دلالة جذر جحد في القرءان

دلالة جذر «جحد» في القرءان: جحد هو ردّ الآيات أو نعمة الله في السياقات القرءانية. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 12 موضعًا، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكفر والجحود والإنكار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جحد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠4

التَعريف المُحكَم لجَذر جحد في القُرءان الكَريم

جحد هو ردّ الآيات أو نعمة الله في السياقات القرءانية. وتعرض سورة النَّمل ١٤ صورة مخصوصة منه: جحود الآيات مع استيقان النفس لها ظلمًا وعلوًا. لذلك يدل الجذر على الرفض، ولا يثبت النص يقينًا باطنًا في كل موضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جحد ردّ الآيات أو نعمة الله. وفي سورة النَّمل ١٤ يرد هذا الردّ مع استيقان النفس للآيات، فلا يعمَّم هذا القيد على سائر المواضع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جحد

يدور الجذر في مواضعه على ردّ الآيات أو نعمة الله. وأكثر تعلّقه بالآيات، بينما يبيّن موضع النحل تعلقه بالنعمة. وتثبت سورة النَّمل ١٤ صورة محددة من الجحود: جحود الآيات مع استيقان النفس لها ظلمًا وعلوًا؛ فلا يُجعل اليقين الداخلي قيدًا منصوصًا عليه في كل المواضع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جحد

الشاهد المركزي: سورة النَّمل ١٤: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿يَجۡحَدُونَ﴾7فعل مضارع للجمع
﴿يَجۡحَدُ﴾3فعل مضارع للمفرد
﴿جَحَدُواْ﴾ / ﴿وَجَحَدُواْ﴾2فعل ماضٍ للجمع

يغلب البناء المضارع، فتتقدم صورة الجحود بوصفها فعلاً متجددًا، مع انتقال بين إسناده إلى الجمع وإلى المفرد.

وتختلف صورتا الماضي في متعلقهما وسياقهما. فـ﴿جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾ سورة هُود ٥٩ يرد في خبر عاد، مع عصيان الرسل واتباع أمر كل جبار عنيد. وأما ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ﴾ سورة النَّمل ١٤ فيعود الضمير إلى الآيات المبصرة المذكورة قبلها، ويصرح بالاستيقان.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جحد بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جحد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
جَحَدُواْ ×1 وَجَحَدُواْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~10 مواضع
يَجۡحَدُونَ ×7 يَجۡحَدُ ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جحد

إجمالي المواضع: 12 موضعًا في 12 آية.

  • سورة الأنعَام ٣٣ — يَجۡحَدُونَ
  • سورة الأعرَاف ٥١ — يَجۡحَدُونَ
  • سورة هُود ٥٩ — جَحَدُواْ
  • سورة النَّحل ٧١ — يَجۡحَدُونَ
  • سورة النَّمل ١٤ — وَجَحَدُواْ
  • سورة العَنكبُوت ٤٧ — يَجۡحَدُ
  • سورة العَنكبُوت ٤٩ — يَجۡحَدُ
  • سورة لُقمَان ٣٢ — يَجۡحَدُ
  • سورة غَافِر ٦٣ — يَجۡحَدُونَ
  • سورة فُصِّلَت ١٥ — يَجۡحَدُونَ
  • سورة فُصِّلَت ٢٨ — يَجۡحَدُونَ
  • سورة الأحقَاف ٢٦ — يَجۡحَدُونَ

  • الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَجۡحَدُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَجۡحَدُونَ (7) يَجۡحَدُ (3) جَحَدُواْ (1) وَجَحَدُواْ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

أكثر المواضع تتعلق بآيات الله، وموضع سورة النَّحل ٧١ يتعلق بنعمة الله. وتثبت سورة النَّمل ١٤ اقتران الجحود باستيقان الأنفس في ذلك السياق، فلا يفسر الجحود هناك بغياب المعرفة، من غير تعميم هذا الاقتران على جميع المواضع.

مُقارَنَة جَذر جحد بِجذور شَبيهَة

يفترق جحد عن أقرب جيرانه في حقل رفض الحجة القائمة بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
يقنكلاهما يجتمعان في سياق آيات النمل.اليقين استقرار للآيات في الأنفس، والجحد فعل واقع بها في الآية نفسها؛ وهذا تقابل سياقي مخصوص.﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ سورة النَّمل ١٤
كذبكلاهما يقع في سياق ردّ الحق.التكذيب المنفي متعلّق بالرسول، أما الجحد المثبت فمتعلّق بآيات الله؛ ويبين الاستدراك اختلاف المتعلّقين.﴿قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾ سورة الأنعَام ٣٣
بينكلاهما يتعلقان بالآيات في سياق واحد.الآيات موصوفة بأنها بينات، ثم يقع الجحد بآياتنا في الآية نفسها؛ فيظهر اختلاف الوصف عن فعل الرفض.﴿بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٤٩

اختِبار الاستِبدال

في سورة الأنعَام ٣٣ يرد: ﴿فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾. لا يكفي «يكذبونك»؛ لأن النص نفسه نفى تكذيب الرسول ثم أثبت جحد آيات الله.

وفي سورة النَّمل ١٤ يرد: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ﴾. لا يصلح «كذبوا بها» وحده؛ لأن استيقان الأنفس يجعل المشكلة في هذه الآية حبس الإقرار، لا غياب التصديق.

الفُروق الدَقيقَة

تظهر مواضع آيات الله تعلق الجحود بالآيات، ويظهر موضع سورة النَّحل ٧١ تعلقه بالنعمة. وتعرض سورة النَّمل ١٤ جحودًا مقترنًا بيقين داخلي، وهي زاوية خاصة لا دليل على لزومها في كل استعمال.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكفر والجحود والإنكار.

ينتمي إلى حقل الكفر والجحود والإنكار، وزاويته الخاصة هي ردّ الآية أو النعمة في مواضعه، لا مجرد مطلق الكفر أو التكذيب. ويأتي اليقين الداخلي مصرحًا به في سورة النَّمل ١٤ خاصة.

مَنهَج تَحليل جَذر جحد

حُصرت 12 وقوعًا في 12 آية. بُني التعريف على غلبة تعلق الجذر بالآيات، مع حفظ موضع النعمة في النحل. وجُعلت سورة النَّمل ١٤ شاهدًا حاكمًا لصورة الجحود المقترنة باستيقان النفس، لا قاعدةً مضافة إلى كل المواضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر يقن)

أبرز مقابلة سياقية لجذر «جحد» في القرءان هي «يقن» في آية النمل؛ إذ تعرض الآية استيقان الأنفس للآيات مع وقوع الجحود بها. فهذه ليست مقابلة عامة بين كل جحد وكل علم، بل بين فعل الجحود والاستيقان في السياق نفسه. ويذكر النص الظلم والعلو مع هذه الصورة، فلا يجعلهما مقابلين مستقلين ولا وصفين لازمَين لكل جحود. ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ سورة النَّمل ١٤

يقنضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النَّمل ١٤
﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾؛ الجحود الظاهر يقابل يقين الأنفس.
  • الآية تمنع تفسير الجحود بمجرد عدم العلم؛ إذ تثبت اليقين في الموضع نفسه.
  • الظلم والعلو يبينان سبب الجحود لا ضده.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جحد ⟷ يقن ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر جحد

جحد: 12 وقوعًا خامًا في 12 آية، ويصف ردّ الآيات أو نعمة الله. وتثبت سورة النَّمل ١٤ صورة مقيدة باستيقان النفس للآيات، لا حدًّا مضافًا إلى جميع المواضع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جحد

  • سورة الأنعَام ٣٣: ﴿قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾
  • سورة النَّحل ٧١: ﴿وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾
  • سورة النَّمل ١٤: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾
  • سورة العَنكبُوت ٤٩: ﴿بَلۡ هُوَ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ فِي صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾
  • سورة الأحقَاف ٢٦: ﴿وَلَقَدۡ مَكَّنَّٰهُمۡ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّٰكُمۡ فِيهِ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ سَمۡعٗا وَأَبۡصَٰرٗا وَأَفۡـِٔدَةٗ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُمۡ سَمۡعُهُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُهُمۡ وَلَآ أَفۡـِٔدَتُهُم مِّن شَيۡءٍ إِذۡ كَانُواْ يَجۡحَدُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جحد

من لطائف الجذر أن الصيغ المضارعة تبلغ 10 مواضع من 12، مما يجعل الجحد في السياق القرءاني سلوكًا متكررًا لا حادثة عابرة فقط. كما أن آيات الله هي المتعلق الغالب، بينما نعمة الله في النحل تكشف أن الجحد لا يقتصر على الخبر، بل يشمل الحق الظاهر في العطاء.

• ظهور اسم «الله» في متعلق الجحد: 4 مواضع. وهذا عدّ للمواضع التي يرد فيها الاسم صريحًا في المتعلّق: سورة الأنعَام ٣٣، سورة النَّحل ٧١، سورة غَافِر ٦٣، وسورة الأحقَاف ٢٦؛ وليس عدًّا للفاعل. • توزيع محوري: المتعلّق المنسوب بلفظ «الله» أو «ربهم» 5 مواضع، بزيادة سورة هُود ٥٩. وهذه وحدة العد، أما سائر المواضع فتقول «آياتنا».

• اقتران متلازم تام: «وَمَا يَجۡحَدُ» — تكرر 3 مرات في سورتين، في سورة العَنكبُوت ٤٧ و٤٩ وسورة لُقمَان ٣٢. وهذا عدّ لبداية التركيب نفسه، لا حكم على كل صيغ الجذر. • اقتران نتيجة: «يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ» — تكرر 3 مرات في سورتين، في سورة العَنكبُوت ٤٧ و٤٩ وسورة لُقمَان ٣٢.

يرد الجذر «جحد» في القرءان في اثني عشر موضعًا، كلها بصيغة الفعل: يَجحدون، جَحدوا، يَجحد. ولا يأتي مصدرًا ولا اسم فاعل. ومسح المواضع يكشف بناءً متكررًا، مع تنوع السياقات والأوصاف المصاحبة:

١. لزوم الباء في التعدية: الجحد لا يذكر مجردًا، بل يتعدى بالباء إلى مجحود به محدد. ففي أكثر المواضع يكون المجحود به الآيات، مثل ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾ سورة الأنعَام ٣٣ و﴿جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾ سورة هُود ٥٩.

٢. الموضع المفرد المغايِر للمجحود به: في سورة النَّحل ٧١ يكون الجحد منصبًا على النعمة لا على الآيات: ﴿أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾. فالجحد يطال الآيات والنعمة معًا، ولا يقتصر متعلقه على نوع واحد.

٣. الأوصاف المصاحبة ليست وصفًا لازمًا واحدًا: يقصر النص الجحد في موضع على الكافرين: ﴿وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٤٧، وفي آخر على الظالمين: ﴿وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ سورة العَنكبُوت ٤٩، ويصفه في لقمان بـ﴿إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ﴾ سورة لُقمَان ٣٢. فلا تثبت هذه الصيغ اجتماع الظلم والكفر والختل لكل موضع.

٤. اللطيفة المركزية: تقارن سورة النَّمل ١٤ الجحد باليقين الباطن: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ﴾. فتعرض جحودًا مع استيقان، يصحبه في هذا السياق الظلم والعلو، وتفرقه عن صورة غياب العلم.

٥. اقتران الجحد بالاستكبار والإفك في موضعيه: في سورة فُصِّلَت ١٥ يرد ﴿فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ﴾ ثم ﴿وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ﴾. وفي سورة غَافِر ٦٣: ﴿كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾. فهذان اقترانان سياقيان، لا قاعدة تصف جميع الجاحدين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جحد في القرءان

  • لزوم الباء في التعدية: الجَحد لا يُذكَر مجرّدًا قطّ، بل يتعدّى دائمًا بالباء إلى مجحودٍ به محدّد. وفي أحد عشر موضعًا يكون المجحود به ﴿بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ﴾ أو ﴿بِـَٔايَٰتِنَا﴾ أو ﴿بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾، كقوله في سورة الأنعَام ٣٣ ﴿وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾، وفي سورة هُود ٥٩ في عاد ﴿جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾.

  • الموضع المُفرَد المُغايِر للمجحود به: في سورة النَّحل ٧١ يكون الجحد منصبًّا على النعمة لا على الآيات: ﴿أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾، فالجَحد يطال البيِّنة المعرفيّة (الآيات) والبيِّنة الواقعيّة (النعمة) معًا.

  • صفة الجاحد ملازِمة للظلم والكفر: لا يقع الجحد إلا من موصوفٍ بهما؛ ففاعله ﴿ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة الأنعَام ٣٣)، و﴿إِلَّا ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٧)، و﴿إِلَّا ٱلظَّٰلِمُونَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٩)، و﴿كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ﴾ (سورة لُقمَان ٣٢). وتأتي صيغة الحصر بـ«إلّا» في ثلاثة مواضع فتقصُر الجحد على الكافر الظالم وحده.

  • اللطيفة المركزيّة — مقارَنة الجحد بالكفر والإنكار: في سورة النَّمل ١٤ يُفصَح عن جوهر الجحد بقرنه باليقين الباطن: ﴿وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗا﴾؛ فالجحد إنكارٌ ظاهرٌ مع استيقانٍ باطن، يصحبه الظلم والعلوّ (الطغيان)، وهذا يفرّقه عن مطلق عدم العلم.

  • اقتران الجحد بالاستكبار والإفك: في سورة فُصِّلَت ١٥ في عاد ﴿فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ … وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ﴾، وفي سورة غَافِر ٦٣ ﴿كَذَٰلِكَ يُؤۡفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ﴾، فالجحد ثمرةُ الاستكبار ومقرونٌ بالإفك (الانصراف عن الحقّ).

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر جحد

  • 12 موضعًا
    الجَذر «جحد» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر جحد

  • ﴿وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في العَنكبُوت
  • ﴿يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في العَنكبُوت
  • ﴿وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في العَنكبُوت

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جحد من المُصحَف

12 موضعًا في 10 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس