قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ثم في القُرءان الكَريم — 342 مَوضعًا

342 مَوضعًا4 صيغةالحَقل: حروف الجر والعطف

جواب مباشر

معنى جذر ثم في القرآن

معنى جذر «ثم» في القرآن: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

ورد الجذر 342 موضعًا، في 4 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «حروف الجر والعطف». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ثم من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ثم في القران، معنى جذر ثم في القرآن، معنى جذر ثم في القرءان، تحليل جذر ثم في القران، دلالة جذر ثم في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر ثم في القُرءان الكَريم

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ثم

الجذر «ثم» جذر حرفيّ بحت، مركزه الدلاليّ الجامع هو «الانتقال إلى ما بعد» — بعدًا في الزمن أو في الرتبة أو في المكان. ينتظم في 342 موضعًا داخل 302 آية، بأربع صيغ رسم متمايزة:

• ثُمَّ (337 موضعًا) — حرف عطف يفيد الترتيب مع التراخي، أي إلحاق طور أو خبر بسابقه مع مهلة فاصلة بينهما، كقوله في البقرة ﴿خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾. • ثَمَّ (3 مواضع) — ظرف مكان بمعنى «هناك»، يشير إلى موضع بعيد عن المتكلّم، كما في الشعراء والإنسان والتكوير. • فَثَمَّ (موضع واحد) — الظرف نفسه مسبوقًا بالفاء، في ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾. • أَثُمَّ (موضع واحد) — همزة استفهام إنكاريّ دخلت على ثُمَّ العاطفة، في يونس ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ﴾.

فالغالب الساحق ثُمَّ العاطفة، وفرع الظرفيّة المكانيّة محدود، وفرع الاستفهام نادر. وهذا يثبت أنّ المعنى الجامع لا يؤخذ من شاهد مفرد بل من مجموع الصيغ والمواضع.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ثم

الآية المركزيّة الجامعة — البَقَرَة 2:29: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾

تكشف هذه الآية جوهر الجذر: ثُمَّ تنقل من طور خلق الأرض إلى طور الاستواء إلى السماء، فهي ترتيب بين مرتبتين مع تراخٍ، وليست جمعًا عاجلًا كالواو ولا تعقيبًا فوريًّا كالفاء. وهذا المركز نفسه يطّرد في باقي المواضع، ويتفرّع منه فرعان محدودان: المكانيّة في ثَمَّ، والاستفهام في أَثُمَّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ المعياريّة الأكثر ورودًا: ثم (340)، فثم (1)، أثم (1). صيغ الرسم الأربع: ثُمَّ (337)، ثَمَّ (3)، فَثَمَّ (1)، أَثُمَّ (1). عدد الصيغ المعياريّة في إحصاء المواضع: 3 — وعدد صيغ الرسم: 4. وصيغتا فَثَمَّ وأَثُمَّ تردان مرّة واحدة كلّ منهما (صيغة فريدة).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ثم — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ثم» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم نَكِرة
~342 مَوضِع
ثم ×340 أثم ×1 فثم ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ثم

يستوعب الجذر 342 موضعًا في 302 آية فريدة، تنتظم في خمسة مسالك دلاليّة:

المسلك الأوّل — الترتيب الخَلقيّ الكونيّ: تأتي ثُمَّ بين أطوار الخلق والتدبير، كخلق الأرض ثمّ الاستواء إلى السماء في البقرة، وكتعليم آدم الأسماء ثمّ عرضهم على الملائكة فيها أيضًا، وكإيتاء موسى الكتاب في الأنعام.

المسلك الثاني — التراخي في التحوّل البشريّ: تربط ثُمَّ بين فعل سابق وانقلاب لاحق مع مهلة، كأخذ الميثاق ثمّ التولّي في البقرة، وكسماع كلام الله ثمّ تحريفه فيها، وكتعاقب الإيمان والكفر في النساء وآل عمران.

المسلك الثالث — المآل الأخرويّ: تنقل ثُمَّ إلى طور الجزاء والرجوع، كقوله في آل عمران ﴿ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ﴾، وكختم تدرّج أطوار الإنسان بالرجوع إلى الله في البقرة.

المسلك الرابع — الإشارة المكانيّة: في الصيغتين ثَمَّ وفَثَمَّ (4 مواضع)، تشير إلى جهة بعيدة «هناك» — في الشعراء والإنسان والتكوير، وفي البقرة ﴿فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾.

المسلك الخامس — الاستفهام الإنكاريّ: في صيغة أَثُمَّ (موضع واحد، يونس)، إنكارٌ على تأخّر الإيمان حتّى وقوع العذاب. وأعلى السور تركّزًا البقرة (27) ثمّ الأنعام (21) ثمّ يونس (17).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

تغلب صيغة ثُمَّ غلبةً ساحقة (337 من 342)، وتأتي ثَمَّ ثلاث مرّات، وفَثَمَّ وأَثُمَّ مرّة واحدة كلّ منهما. وهذا يجعل مركز الجذر حرفيًّا لا اشتقاقيًّا — فهو أداة لا فعل له ولا مصدر.

مُقارَنَة جَذر ثم بِجذور شَبيهَة

تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

الفُروق الدَقيقَة

الفرق الدقيق بين فروع الجذر:

• ثَمَّ الظرفيّة (3 مواضع): في الشعراء 64 ﴿وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ﴾ تعني «هناك» في موقف الجمع، وفي الإنسان 20 ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا﴾ تعني «هناك» في النعيم، وفي التكوير 21 ﴿مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ﴾ تعني «هناك» في الملإ الأعلى. فهذا فرع ظرفيّ محدود، لا يحمل ترتيبًا زمنيًّا.

• فَثَمَّ في البقرة 115 ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ﴾: الظرف المكانيّ نفسه مسبوقًا بالفاء، يشير إلى الجهة لا إلى الزمن.

• أَثُمَّ في يونس 51 ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ﴾: همزة استفهام إنكاريّ دخلت على ثُمَّ العاطفة، فالمعنى ترتيبيّ في أصله لكن سياقه إنكار على تأخّر الإيمان.

فالفرع المكانيّ محدود في 4 مواضع، والاستفهاميّ نادر في موضع واحد، ويبقى الغالب الساحق في الترتيب-التراخي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: حروف الجر والعطف · أسماء الزمان والمكان والجهة · أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام.

ينتمي الجذر إلى حقل حروف الجرّ والعطف بوصف ثُمَّ أداة ربط وانتقال ترتيبيّ، ويمسّ حقل أسماء الزمان والمكان والجهة في فرع ثَمَّ / فَثَمَّ الظرفيّ، ويلامس أدوات الاستفهام في صيغة أَثُمَّ. فهو جذر حرفيّ متعدّد الوظيفة لا اشتقاقيّ.

مَنهَج تَحليل جَذر ثم

اعتمد هذا التحليل على استقراء كلّ مواضع الجذر في القرآن الكريم — كلّ صيغة في كلّ سياق وردت فيه — دون أيّ مصدر خارج النصّ القرآنيّ نفسه؛ ثمّ صيغ المعنى الجامع «الانتقال إلى ما بعد» واختُبر على المواضع الـ342 جميعًا، بفروعها العاطفيّة والمكانيّة والاستفهاميّة، حتّى لا يشذّ عنه موضع.

الجَذر الضِدّ

ثم أداة انتقال إلى ما بعد، غالبا مع تراخ أو ترتيب، وفي فرعها الآخر ظرف مكان يدل على الجهة البعيدة. لا يثبت لها ضد جذري؛ فالفاء أو الواو أو قبل أو هنا ليست جذورا مقابلة معتمدة في بنية هذه البيانات، واختلافها عن ثم اختلاف وظيفة في ترتيب الكلام لا ضدية قرآنية. تظهر ثم في سلاسل الخلق والحياة والموت: ﴿وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ﴾، وفي الانتقال إلى شأن آخر: ﴿ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ﴾. هذه المواضع تبني تتابعا، ولا تعرض مقابلا للأداة نفسها. أما السرعة أو المعية أو الابتداء فمعان قد تقابل بعض آثار ثم ذهنيا، لكنها لا تظهر كجذر مقابل متكرر داخل الآيات، ولذلك لا تعتمد علاقة ضدية.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

ثم أداة ترتيب وانتقال، ولا يظهر معها في الشواهد جذر مقابل ثابت؛ اختلافها عن أدوات العطف أو الظرف اختلاف وظيفة لا تضاد مثبت.

نَتيجَة تَحليل جَذر ثم

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور — ترتيبًا مع تراخٍ في صيغتها الغالبة ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ وفَثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ — فهي ليست حرف عطف مساويًا للواو ولا تعقيبًا فوريًّا كالفاء.

ينتظم هذا الحكم في 342 موضعًا داخل 302 آية، وقد صمد على المسح الكلّيّ لكلّ الصيغ والمسالك.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ثم

مسلك الترتيب الخَلقيّ الكونيّ: ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾ — البقرة 29 ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ — البقرة 31 ﴿ثُمَّ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ تَمَامًا عَلَى ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ وَتَفۡصِيلٗا لِّكُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ يُؤۡمِنُونَ﴾ — الأنعام 154

مسلك البعث بعد الموت: ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ — البقرة 56 ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ﴾ — البقرة 243

مسلك التراخي في تحوّل القلب: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّمۡ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغۡفِرَ لَهُمۡ وَلَا لِيَهۡدِيَهُمۡ سَبِيلَۢا﴾ — النساء 137

مسلك المآل الأخرويّ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّۚ وَمَن يَغۡلُلۡ يَأۡتِ بِمَا غَلَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ — آل عمران 161 ﴿كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ — البقرة 28

مسلك الإشارة المكانيّة (ثَمَّ / فَثَمَّ): ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ﴾ — البقرة 115 ﴿وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ﴾ — الشعراء 64 ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَ ثَمَّ رَأَيۡتَ نَعِيمٗا وَمُلۡكٗا كَبِيرًا﴾ — الإنسان 20 ﴿مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ﴾ — التكوير 21

مسلك الاستفهام الإنكاريّ (أَثُمَّ): ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ﴾ — يونس 51

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ثم

• تكرار ثُمَّ ثلاث مرّات في آية واحدة لرسم تدرّج أطوار الإنسان: في البقرة 28 ﴿فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ — أربع نقلات ترتيبيّة متراخية تستوعب رحلة الإنسان من الإحياء إلى الرجوع، فبنية الآية نفسها مبنيّة على ثُمَّ.

• تضاعف ثُمَّ في تعاقب الإيمان والكفر: في النساء 137 تتكرّر ثُمَّ أربع مرّات ﴿ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾، فالتراخي يجسّد التذبذب المتطاول بين الحالين، ويتطابق هذا النمط نصًّا مع آل عمران 197.

• لزوم ثَمَّ الظرفيّة لسياق المشهد المرئيّ البعيد: في مواضعها الثلاثة (الشعراء 64، الإنسان 20، التكوير 21) لا تأتي إلّا للإشارة إلى موضع «هناك» مغايرٍ لموضع المتكلّم — موقف جمع، أو مشهد نعيم، أو ملأ أعلى — فالفرع المكانيّ منضبط لا يخالط الترتيب الزمنيّ.

• اطّراد ثُمَّ في صيغ دورة الخلق والإعادة: تكشف الاقترانات أنّ «ثُمَّ يُعِيدُهُۥ» تكرّر سبع مرّات في أربع سور، و«ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ» أربع مرّات في أربع سور — فثُمَّ أداة بنيويّة ثابتة في وصف تعاقب الخلق والإماتة والإعادة.

• نُدرة الفرعين فَثَمَّ وأَثُمَّ: كلٌّ منهما صيغة فريدة يرد مرّة واحدة فقط (فَثَمَّ في البقرة 115، أَثُمَّ في يونس 51)، فاتّساع الجذر إلى 342 موضعًا قائمٌ كلّه تقريبًا على صيغة ثُمَّ العاطفة.

إحصاءات جَذر ثم

  • المَواضع: 342 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 4 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ثُمَّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ثُمَّ (337) ثَمَّ (3) فَثَمَّ (1) أَثُمَّ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ثم

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • يُونس — الآية 71
    ﴿۞ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
  • القَصَص — الآية 24
    ﴿فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰٓ إِلَى ٱلظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَآ أَنزَلۡتَ إِلَيَّ مِنۡ خَيۡرٖ فَقِيرٞ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (7) ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ثم

  • ﴿ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾
    7 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في يُونس
  • ﴿ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في هُود
  • ﴿رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في هُود
  • ﴿رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في هُود
… و17 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ثم في القرآن

  • • تكرار ثُمَّ ثلاث مرّات في آية واحدة لرسم تدرّج أطوار الإنسان: في البقرة 28 ﴿فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ﴾ — أربع نقلات ترتيبيّة متراخية تستوعب رحلة الإنسان من الإحياء إلى الرجوع، فبنية الآية نفسها مبنيّة على ثُمَّ.

  • • تضاعف ثُمَّ في تعاقب الإيمان والكفر: في النساء 137 تتكرّر ثُمَّ أربع مرّات ﴿ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ﴾، فالتراخي يجسّد التذبذب المتطاول بين الحالين، ويتطابق هذا النمط نصًّا مع آل عمران 197.

  • • لزوم ثَمَّ الظرفيّة لسياق المشهد المرئيّ البعيد: في مواضعها الثلاثة (الشعراء 64، الإنسان 20، التكوير 21) لا تأتي إلّا للإشارة إلى موضع «هناك» مغايرٍ لموضع المتكلّم — موقف جمع، أو مشهد نعيم، أو ملأ أعلى — فالفرع المكانيّ منضبط لا يخالط الترتيب الزمنيّ.

  • • اطّراد ثُمَّ في صيغ دورة الخلق والإعادة: تكشف الاقترانات أنّ «ثُمَّ يُعِيدُهُۥ» تكرّر سبع مرّات في أربع سور، و«ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ» أربع مرّات في أربع سور — فثُمَّ أداة بنيويّة ثابتة في وصف تعاقب الخلق والإماتة والإعادة.

  • • نُدرة الفرعين فَثَمَّ وأَثُمَّ: كلٌّ منهما صيغة فريدة يرد مرّة واحدة فقط (فَثَمَّ في البقرة 115، أَثُمَّ في يونس 51)، فاتّساع الجذر إلى 342 موضعًا قائمٌ كلّه تقريبًا على صيغة ثُمَّ العاطفة.