مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر تلل في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر تلل في القرءان
دلالة جذر «تلل» في القرءان: تلل في موضعه الوحيد (سورة الصَّافَات ١٠٣): فعلٌ ماضٍ مفرد الفاعل، فاعله الأب ومفعوله الابن كما يسمّيهما خطابهما في ال… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإرسال والإلقاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر تلل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر تلل في القُرءان الكَريم
تلل في موضعه الوحيد (سورة الصَّافَات ١٠٣): فعلٌ ماضٍ مفرد الفاعل، فاعله الأب ومفعوله الابن كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢، معطوفٌ على فعل المثنّى ﴿أَسۡلَمَا﴾، واقعٌ على الجبين ﴿لِلۡجَبِينِ﴾، وتليه مباشرةً ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ ثمّ ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ﴾. ولا يحدّ الموضع الواحد هيئة الفعل، ولا مكان الجبين من البدن.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
فعلٌ من الأب في الابن كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢، معطوفٌ على ﴿أَسۡلَمَا﴾ ومقيّدٌ بـ﴿لِلۡجَبِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٣)، وتليه في الآية التالية ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر تلل
المتحصَّل من القرءان في هذا الجذر محدود بموضع واحد وصيغة فعلية واحدة. يرد الفعل متعدّيًا إلى ضمير متصل، فاعله الأب ومفعوله الابن، كما يسمّيهما خطابهما في الآية السابقة: الأب ﴿يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾، والابن ﴿يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢)؛ ومقيَّدًا بـ«للجبين» في سورة الصَّافَات ١٠٣، واللام فيه تعيّن موضع وقوع الفعل. ولا يبيّن الموضع وحده هيئة الفعل ولا غايته؛ لذلك يقف التحليل عند هذه العلاقات اللفظية الثابتة، ولا يضيف وصفًا حركيًّا غير منصوص.
الآية المَركَزيّة لِجَذر تلل
﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٣)
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿وَتَلَّهُۥ﴾ | 1 | فعل ماضٍ متعدٍّ يفيد إيقاع الفعل بالمفعول |
ترد المادّة في صورة فعليّة واحدة، جاءت معطوفةً على فعل سابق في السياق، فلا يتّسع توزيعها في النصّ لصيغٍ اسميّة أو فعليّة أخرى.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر تلل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «تلل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر تلل
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
الموضع الفريد: سورة الصَّافَات ١٠٣، في سياق قصة إبراهيم وأمر الذبح. لم تَرِد المادة في أي سورة أخرى، فهي من المواد التي انحصرت كلية في موضع قصصي واحد.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَتَلَّهُۥ.
- أَبرَز الصِيَغ: وَتَلَّهُۥ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
إذ المادة مفردة الموضع، فالقاسم هو معنى الموضع نفسه: الانتقال من ﴿أَسۡلَمَا﴾ فعلًا للاثنين إلى ﴿وَتَلَّهُۥ﴾ فعلًا للأب متعدٍّ إلى ضمير الابن (سورة الصَّافَات ١٠٣)، كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢. وتليه في الآية التالية ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٤)، ولا يجعل التجاور وحده التلَّ سببًا للنداء ولا للفداء.
مُقارَنَة جَذر تلل بِجذور شَبيهَة
لا يرد لتلل في القرءان موضعٌ ثانٍ يُقاس عليه، فيُحدّ بما يجاوره في آيته ومقطعها. يفترق عن ﴿أَسۡلَمَا﴾ بأنّ ذاك فعلُ الاثنين، وهذا فعلُ الأب متعدٍّ إلى ضمير الابن، كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢. ويفترق عن الذبح بأنّ الذبح مذكورٌ في الرؤيا ﴿أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢) وفي الفداء ﴿وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٧)، والتلّ فعلٌ مذكورٌ بينهما، يليه ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٥)؛ فلا يسمّي النصّ التلَّ ذبحًا. ولا يثبت الموضع للفعل هيئةً من إضجاعٍ أو غيره، ولا يحدّ الجبين من البدن.
اختِبار الاستِبدال
لا يثبت اختبار الاستبدال هنا معنى مخصوصًا للفعل؛ إذ لا يقدّم القرءان لهذا الجذر في مادته موضعًا آخر يقابل هذا الموضع. فإحلال فعل آخر محل ﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾ يضيف خصائص لذلك الفعل البديل، ولا يبرهن أن تلك الخصائص هي مدلول «تلّه». والقدر المتيقن أن اللفظ القرءاني اختار فعلًا من الأب متعدّيًا إلى ضمير الابن، كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢، مع قيد «للجبين» الذي تعيّن لامه موضع وقوع الفعل (سورة الصَّافَات ١٠٣).
الفُروق الدَقيقَة
يمتاز الموضع بضبطه النحوي الظاهر. «أسلما» بصيغة المثنى، ثم يرد «تلّه» فعلًا بصيغة الغائب المفرد. والهاء في «تلّه» ضمير متصل ظاهر في محل نصب مفعول به، وليست مفعولًا محذوفًا. ومرجعا الضميرين تعيّنهما الآية السابقة: الأب ﴿يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾، والابن ﴿يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢)؛ فالفاعل الأب والمفعول الابن، ولا يُلحق بالابن اسمٌ لا يذكره المقطع. و«للجبين» قيد متصل بالفعل، تعيّن اللام فيه موضع وقوعه، ولا يحدّد المقطع وحده هيئة الفعل. والعطف بالواو يجمع الفعلين في النظم، ولا يكفي وحده لإثبات ترتيب زمني أو سببية بينهما (سورة الصَّافَات ١٠٣).
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإرسال والإلقاء.
يقع الجذر في حقل «الإرسال والإلقاء»، ولا يثبت موضعه الواحد منه إلّا فعلًا من الأب متعدّيًا إلى ضمير الابن، كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢، واقعًا على الجبين ﴿لِلۡجَبِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٣)، معطوفًا على ﴿أَسۡلَمَا﴾؛ فلا يُحمَّل هيئةً أو غايةً من ألفاظ الحقل الأخرى. ويجاوره في المقطع الذبحُ مذكورًا في الرؤيا ﴿أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢) وفي الفداء ﴿وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٧)، ولا يسمّي النصّ التلَّ ذبحًا.
مَنهَج تَحليل جَذر تلل
مَسحنا الموضع الوحيد في سورة الصَّافَات ١٠٣ ضمن سياقه الكامل (الآيات 100-111) لرصد التعالق مع «أسلما» السابقة و«ناديناه» اللاحقة. تتبَّعنا انفراد المادة في المصحف كله للتحقق من غياب الاشتقاقات. اختبرنا الاستبدال بأربعة بدائل (أضجعه، أوقعه، ذبحه، قلبه)، فلم يثبت منه تخصيصٌ دلاليّ للفعل، إذ لا موضع ثانيًا يُقاس عليه. وعيّنّا مرجعَي الضمير من الآية السابقة (سورة الصَّافَات ١٠٢)، وحملنا اللام في «للجبين» على تعيين موضع وقوع الفعل وحده، ولم نحمّلها غايةً ولا تعليلًا، ولا حدًّا من البدن لا يثبته الموضع. لم نستعن بأي مصدر خارج النص.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر تلل ضد قرءاني؛ لأنه ورد مرة واحدة بصيغة فعلية واحدة: ﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾. هذا الموضع لا يبني قطبا بين الرفع والوضع، ولا بين القيام والإضجاع. والجذر سلم في الآية فعلٌ يُعطف عليه التلّ لا مقابلٌ له: ﴿أَسۡلَمَا﴾ فعلُ الاثنين، و﴿وَتَلَّهُۥ﴾ فعلُ الأب متعدٍّ إلى ضمير الابن، كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢. وجذر جبن قيدٌ متّصلٌ بالفعل في ﴿لِلۡجَبِينِ﴾، وليس طرفا دلاليا مضادا. لذلك لا يجوز صنع ضد من خارج الموضع، ولا تحويل الموضع الوحيد إلى زوج تقابلي غير منصوص.
المادة أحادية الورود بصيغة فعلية واحدة. لا يظهر في الآية جذر يرفع أو يفك أو يقابل التل مقابلة قرءانية؛ والجذران المصاحبان: سلم فعلٌ يُعطف عليه التلّ، وجبن قيدٌ متّصلٌ بالفعل في ﴿لِلۡجَبِينِ﴾، وليس أحدهما ضدًّا.
نَتيجَة تَحليل جَذر تلل
ورد الجذر في القرءان في موضع واحد وبصيغة واحدة: ﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٣). وتثبت الآية فعلًا من الأب متعدّيًا إلى ضمير الابن، كما يسمّيهما خطابهما في سورة الصَّافَات ١٠٢، مقترنًا بالقيد «للجبين» الذي تعيّن لامه موضع وقوع الفعل. أمّا تعيين هيئة الفعل، أو ما يترتب عليه، فلا يثبته هذا الموضع المنفرد وحده؛ فيبقى الحكم عند حدّ النص.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر تلل
1. سورة الصَّافَات ١٠٣ — ﴿فَلَمَّآ أَسۡلَمَا وَتَلَّهُۥ لِلۡجَبِينِ﴾
2. سورة الصَّافَات ١٠٤-١٠٥ — ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ﴾ • ﴿قَدۡ صَدَّقۡتَ ٱلرُّءۡيَآۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾
3. سورة الصَّافَات ١٠٧ — ﴿وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر تلل
١) انفراد الجذر منضبط بالعدد: موضع واحد وصيغة واحدة في القرءان، في سورة الصَّافَات ١٠٣. ٢) تجمع الآية صيغة المثنى في «أسلما» مع فعل الغائب المفرد في «تلّه»، وهو فرق صيغـي ظاهر: فاعلا المثنّى الأب والابن، وفاعل المفرد الأب، كما يسمّيهما خطابهما في الآية السابقة: الأب ﴿يَٰبُنَيَّ إِنِّيٓ أَرَىٰ فِي ٱلۡمَنَامِ أَنِّيٓ أَذۡبَحُكَ﴾، والابن ﴿يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢). ٣) الهاء في «تلّه» ضمير متصل ظاهر، فيثبت وجود مفعول به في اللفظ نفسه، هو الابن. ٤) يقيّد «للجبين» الفعل بموضع وقوعه، لكن هذا القيد لا يبيح تعيين علاقة مكانية أو هيئية مفصلة بلا شاهد داخلي آخر. ٥) الواو بين الفعلين تثبت العطف في العبارة، ولا تثبت بمفردها ترتيبًا زمنيًّا. ٦) يلي الموضع في ترتيب الآيات قوله ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٤)، ولا يكفي التجاور النصي وحده لإثبات علة أو نتيجة غير منصوصة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر تلل في القرءان
1) الانفراد المطلق: المادة وردت مرة واحدة فقط في كل القرءان، بصيغة فعلية واحدة، في سورة واحدة، في آية واحدة. هذا أعلى درجات الانفراد الإحصائي (100٪ تركّز في الصافات). 2) سَبق «أسلما» بصيغة المثنى ولحوق «تلّه» بضمير المفرد المسند إلى إبراهيم: انتقال صريح من شركة الإسلام إلى انفراد الأب بفعل التنفيذ، بينما يبقى الابن مفعولًا مستسلمًا. 3) اختيار اللام في «للجبين» دون «على»: اللام تفيد انتهاء الغاية أو الاختصاص بالهيئة، أي أن إبراهيم تلَّه قاصدًا الجبين تحديدًا، لا أن الجبين كان موضع وقوع عَرَضي. 4) سياق ما بعد التَلّ مباشرةً: «وَنَٰدَيۡنَٰهُ» (سورة الصَّافَات ١٠٤)، فالنداء الإلهي جاء عقب التَلّ لا عقب «أسلما» — ما يكشف أن الميزان الإلهي لم يكتفِ بالاستسلام القلبي بل اشترط بلوغ التمكين الجسدي قبل أن يقع الفداء («وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ»، 107). فالتَلّ هو نقطة قبول الابتلاء واستحقاق الفداء. 6) الفعل «تَلَّ» متعدٍّ بنفسه («تلّه») لا يحتاج حرف جرّ للمفعول، ولكنه احتاج اللام للهيئة («للجبين»)، وهذا تركيب نادر يكشف أن المادة تحمل التعدية الفعلية والتخصيص الهيئي معًا في كلمة واحدة.