مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر تبت في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر تبت في القرءان
دلالة جذر «تبت» في القرءان: تبت يدل على التابوت: الوعاء/الصندوق المحكم المعد لإحراز الثمين وحفظه. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحفظ والصون». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر تبت من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر تبت في القُرءان الكَريم
تبت يدل على التابوت: الوعاء/الصندوق المحكم المعد لإحراز الثمين وحفظه. في القرءان يرد التابوت في سياقين يشتركان في مفهوم الحفظ المحكم للمودَع الثمين أو المقدس.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
التابوت: وعاء الحفظ المحكم للثمين — سواء كان نبيًّا طفلًا في خطر أو أثرًا مقدسًا يُحمل بأيدي الملائكة آية على الملك.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر تبت
استقراء المواضع يكشف أن تبت يرد في صورة واحدة فقط: التابوت. في موضعين مذكورين:
سورة البَقَرَة ٢٤٨: وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ
التابوت هنا: وعاء/صندوق يحمل السكينة الإلهية وبقية آثار آل موسى وهارون، تحمله الملائكة، وهو آية الملك. أي أنه حاوية المقدّس الذي لا يُنقل إلا بأيدي الملائكة.
سورة طه ٣٩: أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ
التابوت هنا: الصندوق الذي أُودع فيه موسى وهو رضيع وقُذف في اليم. أداة حفظ وإحراز في ظروف الخطر القصوى.
الخاصية الجامعة: التابوت في الموضعين هو الصندوق/الوعاء المحكم المُعَدّ لإحراز الثمين وحفظه — سواء كان الثمين طفلًا نبيًّا في خطر، أو آثارًا مقدسة تُنقل بين الأجيال. في كلا الحالين: الشيء المودَع في التابوت محفوظ بعناية إلهية.
الآية المَركَزيّة لِجَذر تبت
سورة البَقَرَة ٢٤٨
﴿إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلتَّابُوتُ﴾ / ﴿ٱلتَّابُوتِ﴾ | 2 | اسمٌ معرّفٌ لشيءٍ مخصوص |
ترد الصيغة معرّفةً في الموضعين، فتتجه الدلالة إلى تابوتٍ معلومٍ ومحدّد، لا إلى صندوقٍ عامّ.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر تبت بِالأَوزان
صيغ الجَذر «تبت» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر تبت
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
- سورة البَقَرَة ٢٤٨ — تابوت السكينة، فيه بقية آل موسى وهارون، تحمله الملائكة، آية الملك
- سورة طه ٣٩ — اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم — تابوت موسى الرضيع في اليم
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلتَّابُوتُ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلتَّابُوتُ (1) ٱلتَّابُوتِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجامع: الصندوق المحكم الذي يُودَع فيه ما هو ثمين أو مقدس في لحظة خطر أو نقل أو عناية إلهية. في الموضعين: الوديعة ثمينة، والتابوت يحفظها في أحرج اللحظات.
مُقارَنَة جَذر تبت بِجذور شَبيهَة
- بيت (البيت): البيت مسكن الإقامة؛ التابوت وعاء الإيداع والنقل والحفظ، لا مسكن للإقامة.
- صرح / قصر: مبانٍ للإقامة والسلطة؛ التابوت وعاء محمول لا مبنى.
- الفرق الجوهري: التابوت يجمع بين الإحكام المادي (صندوق) والمضمون الإلهي (سكينة، بقية مقدسة، طفل محمي برعاية الله).
اختِبار الاستِبدال
- لو أبدل اسم ﴿ٱلتَّابُوتُ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٤٨ بـ«صندوق»، لضاع ارتباط اللفظ بما يحيط به من سكينة وبقية وحمل الملائكة: ﴿إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ﴾.
- ولو قيل إن فيه بقية من الأثاث، لانقطع النص عن تسمية ما فيه بالسكينة والبقية مما ترك ءال موسى وءال هارون. اللفظ القرءاني يعيّن هذه الصلة، ولا يصف البقية وصفًا آخر.
الفُروق الدَقيقَة
تبت (التابوت) = وعاء الحفظ المحكم للثمين في سياق إلهي. بيت = مكان الإقامة الدائمة. خيمة = مسكن مؤقت للحلول والإقامة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحفظ والصون.
يقع الجذر في حقل «الحفظ والصون»: التابوت وعاء يودع فيه ويحفظ، وهو أقرب إلى أدوات الإيواء والإحراز منه إلى الأثاث — صندوق قطعة من المتاع يحمل وينتقل حاملًا ما يُحفَظ فيه.
مَنهَج تَحليل جَذر تبت
استقرئ الموضعان. في البقرة: التابوت آية ملك، حامل سكينة ومقدسات، محمول بالملائكة. في طه: التابوت أداة نجاة، يودع فيه الطفل ليقذف في اليم. القاسم المشترك: الصندوق المحكم لوديعة ثمينة في سياق رعاية إلهية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سكن)
ينحصر جذر «تبت» في التابوت، وهو وعاء محكم يحمل مودعًا ثمينًا في موضعين فقط. لذلك لا يثبت له ضد نصي صريح؛ فليس في القرءان جذر يقابل التابوت بوصفه وعاءً. أقرب علاقة مثبتة هي علاقة مكمّلة مع «سكن» في البقرة، لأن التابوت يحمل السكينة والبقية ويأتي آية، فيكون الوعاء حاضنًا لما فيه لا مضادًا له. وفي طه تظهر علاقة مكمّلة أخرى مع «قذف»، لأن التابوت يتلقى المودع ثم يلقى في اليم، فالقذف حركة تقع على الوعاء ومودعه لا نقيض له. أما «بقي» و«ترك» و«حمل» فهي عناصر للمحتوى والحمل في آية البقرة، ولا تستقل كمقابل ضدّي.
- ذكر «فيه سكينة» يجعل التابوت ظرفًا لقيمة محمولة.
- الحمل بالملائكة يخص انتقال الوعاء ولا يغيّر معنى التابوت.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الفعل يتكرر حول التابوت فيجعل الوعاء جزءًا من مسار حفظ.
- الحركة الخارجية لا تلغي وظيفة الإحراز داخل التابوت.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: تبت ⟷ سكن ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر تبت
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة البَقَرَة ٢٤٨ — وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ
- الصيغة: ٱلتَّابُوتُ (2 موضعاً)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر تبت
ملاحظات لطيفة مستخرجة من الموضعين:
١) في سورة البَقَرَة ٢٤٨ يسمّي النص ما في التابوت سكينة وبقية: ﴿إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ﴾. ولا يثبت هذا الموضع حياة ما في داخله.
٢) لا يصح نفي التعامل البشري مع التابوت. ففي سورة طه ٣٩ يرد الأمر بالقذف في التابوت، ثم ينتقل التابوت إلى اليم: ﴿أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾. وفي سورة البَقَرَة ٢٤٨ تنسب الآية حمله إلى الملائكة.
٣) يربط موضع البقرة التابوت بعلامة الملك على وجه صريح: ﴿إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُۚ﴾. أمّا سورة طه ٣٩ فيعرض حركة التابوت إلى الساحل، فلا يحمل الموضعان حكمًا سياسيًّا أوسع من المنصوص.
٤) يرد اللفظ معرّفًا في الموضعين: ﴿ٱلتَّابُوتُ﴾ في سورة البَقَرَة ٢٤٨، و﴿ٱلتَّابُوتِ﴾ في سورة طه ٣٩. ويجعل هذا التعريف اللفظ حاضرًا في كل موضع بوصفه معلومًا من سياقه.
٥) يرسم موضع طه تسلسلًا مكانيًّا متصلًا: ﴿أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾. فالتركيب يبيّن انتقالًا من التابوت إلى اليم ثم إلى الساحل.
٦) يتكرر فعل القذف في موضع طه: ﴿أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ﴾. ويجعل التكرار التابوت حلقة وسطى في مسار الحركة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر تبت في القرءان
ملاحظات لطيفة استُخرجت بمسح الموضعين كليهما:
1) **التابوت لا يأتي إلا معرَّفًا بـ«ٱل»** — في الموضعين («ٱلتَّابُوتُ» في سورة البَقَرَة ٢٤٨، و«ٱلتَّابُوتِ» في سورة طه ٣٩) تَلزم اللام التعريفية. لا يقع الجذر نكرة قط، ولا مضافًا إلى ضمير، ولا في صيغ أخرى — وحدانية الصيغة المعرَّفة مما يَلمح إلى أنه «التابوت» المعهود لا أي صندوق.
2) **التقاء جذرين في آية واحدة** — في سورة طه ٣٩ يجتمع جذرنا (تبت) مع جذر آخر من نفس دفعة المراجعة (يمم): «أَنِ ٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلتَّابُوتِ فَٱقۡذِفِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ فَلۡيُلۡقِهِ ٱلۡيَمُّ بِٱلسَّاحِلِ». الآية تَبني تسلسلًا: التابوت داخل اليم، واليم يلفظ التابوت إلى الساحل — وعاء داخل موضع داخل ساحل.
3) **محتوى التابوت في موضعَيه نفيس وحَيّ** — في سورة البَقَرَة ٢٤٨: «فِيهِ سَكِينَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةٞ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ» (سكينة + أثر مقدس)، وفي سورة طه ٣٩: رضيع موسى. الموضعان يَجتمعان في أن المودَع في التابوت من جنس النفيس الذي لا يُعرَّض للضياع.
4) **الحامل في كلا الموضعين خارج طوق البشر** — التابوت لا يحمله إنسان عاديّ في القرءان: في سورة البَقَرَة ٢٤٨ «تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ»، وفي سورة طه ٣٩ يحمله اليمّ ويُلقيه بالساحل. ليس بين الموضعين بشريٌّ يَلمس التابوت بيده — حِفظه إلهيّ بأدوات غير بشرية.
5) **اقتران التابوت بالملك والخلاص من الطغيان** — في سورة البَقَرَة ٢٤٨ التابوت «آيَةَ مُلۡكِهِۦٓ» لطالوت — علامة شرعية الملك. في سورة طه ٣٩ التابوت أداة نَجاة من بطش فرعون لرضيع سيُسقط مُلك فرعون. في الموضعين: التابوت في معركة سياسية دينية (ملك حقّ ينشأ، ملك باطل يَنهَدّ).