قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بيت في القُرءان الكَريم — 73 مَوضعًا

73 مَوضعًا39 صيغةالحَقل: البيت والمسكن والمكان

جواب مباشر

معنى جذر بيت في القرآن

معنى جذر «بيت» في القرآن: بيت: موضع يضم أهله أو قصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور.

كل موضع من المواضع 73 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

ورد الجذر 73 موضعًا، في 39 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البيت والمسكن والمكان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بيت من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر بيت في القران، معنى جذر بيت في القرآن، معنى جذر بيت في القرءان، تحليل جذر بيت في القران، دلالة جذر بيت في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر بيت في القُرءان الكَريم

بيت: موضع يضم أهله أو قصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور.

كل موضع من المواضع 73 يبقى داخل هذا الحد الجامع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر لا يقتصر على البناء؛ فالبيت في القرآن موضع سكن، وبيت الله مقصد، وبيوت الناس حرمة، والبيات تدبير في الليل، وكلها ترجع إلى موضع يضم أمرا داخله.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بيت

الجذر «بيت» في القرآن يدور على معنى جامع: بيت: موضع يضم أهله أو قصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور.

ينتظم هذا المعنى في 73 موضعا داخل 54 آية، عبر 23 صيغة معيارية في إحصاء المواضع. أكثر الصيغ ورودا: البيت (12)، بيوت (10)، بيوتا (9)، بيوتكم (6)، بيت (5)، البيوت (4)، بيتي (3)، يبيتون (3).

الآية المَركَزيّة لِجَذر بيت

النحل 80

﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

أبرز الصيغ المعيارية وعددها: البيت (12)، بيوت (10)، بيوتا (9)، بيوتكم (6)، بيت (5)، البيوت (4)، بيتي (3)، يبيتون (3)، بياتا (3)، بيتك (2)، بيوتهم (2)، بيتا (2)، بيوتكن (2)، بيته (1)، بيتها (1)، بالبيت (1)، لنبيتنه (1)، لبيت (1).

أعلى السور تركيزا بحسب عدد المواضع: النور (14)، البقرة (6)، النساء (5)، الأحزاب (5)، آل عمران (4)، الحج (4).

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر بيت — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بيت» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~11 مَوضِع
بيوت ×10 لبيت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~3 مَوضِع
يبيتون ×3
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~14 مَوضِع
البيت ×12 بالبيت ×1 والبيت ×1
د اسم نَكِرة
~5 مَوضِع
بيت ×5
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~14 مَوضِع
بيوتا ×9 بياتا ×3 بيتا ×2
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~22 مَوضِع
بيوتكم ×6 بيتي ×3 بيتك ×2 بيوتكن ×2 بيوتهم ×2 بيتها ×1 بيوتهن ×1 لنبيتنه ×1 لبيوتهم ×1 بيوتنا ×1 ولبيوتهم ×1 بيته ×1
ز جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~4 مَوضِع
البيوت ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بيت

إجمالي المواضع: 73 موضعا في 54 آية، تتوزع على خمسة مسالك دلالية كلها داخل الحد الجامع.

المسلك الأول — بيت السكن: مواضع الإقامة والمأوى للإنسان، كقوله في النحل ﴿مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾، وفي آل عمران ﴿تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ﴾، وبيوت العدة والإمساك في النساء والطلاق، وبيوت الزخرف في الزخرف، وبيت يوسف في يوسف.

المسلك الثاني — البيت الحرام / بيت الله: مقصد العبادة والطواف، يتركز في البقرة (﴿جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ﴾) وآل عمران (﴿أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾) والحج (﴿مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ﴾، ﴿بِٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ﴾) والمائدة وإبراهيم والطور وقريش.

المسلك الثالث — أهل البيت: نقل الجذر من المكان إلى رابطة الانتساب، في هود (﴿أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ﴾) والأحزاب (﴿أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ﴾) والقصص (﴿أَهۡلِ بَيۡتٖ﴾).

المسلك الرابع — البيات الليلي: الفعل المدبَّر في الليل، إما مذموما مستورا في النساء (﴿بَيَّتَ﴾، ﴿يُبَيِّتُونَ﴾) والنمل (﴿لَنُبَيِّتَنَّهُۥ﴾)، وإما عبادة في الفرقان (﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ﴾)، أو ظرف زمن مجيء البأس في الأعراف ويونس (﴿بَيَٰتٗا﴾).

المسلك الخامس — بيوت غير الإنسان: الاحتواء العام، في النحل (﴿بُيُوتٗا﴾ للنحل) والعنكبوت (﴿لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِ﴾).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الانضمام إلى موضع يحوي ساكنه أو قاصده أو فعله: بيت للسكن، بيت للعبادة، بيوت للذكر، وبيات لفعل يدبر في ستر الليل.

مُقارَنَة جَذر بيت بِجذور شَبيهَة

بيت يختلف عن سكن؛ فالسكن أثر الطمأنينة، والبيت موضعها. ويختلف عن دار؛ فالدار مجال إقامة أوسع، أما البيت فأقرب إلى وحدة الاحتواء. ويختلف عن أهل؛ فالأهل رابطة اختصاص، والبيت محل يجمع تلك الرابطة أو ينسب إليها.

اختِبار الاستِبدال

لا يقوم سكن مقام بيت في ﴿رَبَّ هَٰذَا ٱلۡبَيۡتِ﴾ لأن المقصود موضع مخصوص. ولا تقوم دار مقام بيت في ﴿بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ لأن النص يربط السكن بوحدة البيت التي يدخلها الإنسان ويستأذن عليها.

الفُروق الدَقيقَة

البيت موضع حاو. البيوت جمع مواضع السكن والحرمة. البيت الحرام مقصد عبادة. البيات انتقال من مكان البيت إلى معنى الفعل الليلي المستور؛ وهو امتداد في الاحتواء الزمني لا معنى منفصل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البيت والمسكن والمكان · العبادات والشعائر الدينية · الليل والنهار والأوقات.

ينتمي الجذر إلى حقل البيت والمسكن والمكان؛ فهو يربط المكان بالحرمة والسكن والقصد، ويجاور سكن ودار وأهل دون أن يساويها.

مَنهَج تَحليل جَذر بيت

عُدّت كل الصيغ المنسوبة إلى الجذر، بما فيها بيوت السكن والبيت الحرام والبيات. لم يستعمل الجذر ضدا واحدا جامعا في النص، لذلك لم يثبت ضد نصي صريح.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خرج)

جذر «بيت» يدل على موضع يضم أهله أو قصده أو مبيته، ولذلك لا يملك ضدًا جذريًا واحدًا يساوي كل مسالكه. أقوى مقابلة سياقية هي «خرج» حين يذكر النص الخروج من البيت أو الديار؛ فالبيت جهة ضم وانتساب، والخروج مفارقة لهذه الجهة. لكن الخروج ليس ضدًا لكل بيت، لأن البيت قد يكون بيت عبادة أو بيتًا غير مسكون أو بيتًا منحوتهًا أو موضع مبيت وتدبير. أما «دخل» فهو علاقة مكمّلة تكشف حرمة العتبة والإذن، لا ضد للبيت. و«سكن» مكمّل في النحل لأنه يجعل البيوت سكنًا، و«طوف» مكمّل للبيت المقصود، فلا ينبغي توسيعها إلى أضداد.

خرجمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 4 موضِع
النِّسَاء 100
﴿۞ وَمَن يُهَاجِرۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يَجِدۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُرَٰغَمٗا كَثِيرٗا وَسَعَةٗۚ وَمَن يَخۡرُجۡ مِنۢ بَيۡتِهِۦ مُهَاجِرًا إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ يُدۡرِكۡهُ ٱلۡمَوۡتُ فَقَدۡ وَقَعَ أَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾؛ الخروج من البيت يبيّن مفارقة الموضع الذي يضم صاحبه.
الطَّلَاق 1
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحۡصُواْ ٱلۡعِدَّةَۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ رَبَّكُمۡۖ لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ لَا تَدۡرِي لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحۡدِثُ بَعۡدَ ذَٰلِكَ أَمۡرٗا﴾؛ النهي عن الإخراج والخروج من البيوت يجعل البيت حد إقامة لا يترك إلا بشرط.
  • المقابلة تخص فرع البيت بوصفه موضع إقامة وانتساب.
  • تكرار «من بيوتهن ولا يخرجن» يجعل الحد المكاني واضحًا داخل الآية.
أَضداد ثانَويَّة 1
دخلمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 6 موضِع
النور 27
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾؛ النهي عن دخول بيوت غير البيوت المعهودة يبين أن الدخول إجراء عتبة وإذن.
النور 29
﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا تَكۡتُمُونَ﴾؛ البيوت غير المسكونة يجوز دخولها لوجود متاع، فالدخول تابع لوظيفة البيت لا ضد له.
  • الدخول والخروج يحيطان بالبيت من جهتي العبور، ولا يلغيان معنى البيت نفسه.
  • وجود بيوت غير مسكونة يمنع اختزال البيت في السكن وحده.

نَتيجَة تَحليل جَذر بيت

النتيجة: بيت: موضع يضم أهله أو قصده أو مبيته، فيكون محل سكن أو عبادة أو انتساب أو تدبير مستور. وقد استوعب التحليل 73 موضعا و23 صيغة معيارية دون فصل الفروع عن أصلها الجامع.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بيت

- البقرة 125: ﴿وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ — البيت مقصد وأمن وموضع عبادة - آل عمران 96: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ﴾ — بيت العبادة الأول - النحل 80: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ﴾ — البيت محل السكن، والبيت المتنقل أيضا بيت - النحل 68: ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا يَعۡرِشُونَ﴾ — البيت لغير الإنسان: احتواء عام - النور 27: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ بُيُوتِكُمۡ حَتَّىٰ تَسۡتَأۡنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَهۡلِهَاۚ﴾ — حرمة البيت والاستئذان - النور 36: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ﴾ — بيوت مأذون برفعتها وذكر الله فيها - النساء 81: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ﴾ — البيات تدبير ليلي مستور - الأعراف 97: ﴿أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾ — البيات ظرف الليل ومجيء البأس على غافلين - الفرقان 64: ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا﴾ — البيات بمعنى قضاء الليل في عبادة - هود 73: ﴿قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدٞ مَّجِيدٞ﴾ — أهل البيت: انتساب لا مجرد مكان - الأحزاب 33: ﴿وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ﴾ — البيت محل القرار والانتساب - العنكبوت 41: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ﴾ — البيت قد يكون ضعيف الاحتواء - الحشر 2: ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ — البيت قابل للإخراب والزوال - الطلاق 1: ﴿لَا تُخۡرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخۡرُجۡنَ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ﴾ — البيت محل العدة والحرمة - النمل 52: ﴿فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ — البيت إذ يخلو من ساكنه

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر بيت

نمط البيات بصيغة الفعل: حيثما ورد الجذر فعلا (بَيَّتَ، يُبَيِّتُونَ، لَنُبَيِّتَنَّهُۥ، يَبِيتُونَ) اقترن إما بتدبير مستور مذموم — النساء 81 ﴿بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ﴾، النساء 108 ﴿إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ﴾، النمل 49 ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ﴾ — وإما بعبادة ليلية محمودة — الفرقان 64 ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا﴾. فالليل في الجذر قطبان لفعل واحد: ستر الكيد وستر السجود.

صيغة بَيَٰتًا الظرفية تأتي في كل مواضعها مقترنة بمجيء البأس على غافلين نائمين: الأعراف 4 ﴿فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ﴾، الأعراف 97 ﴿بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾، يونس 50 ﴿إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا﴾ — البيات هنا ظرف الأمن المخدوع.

بنية «نحت البيوت من الجبال» تتكرر بنصها في ثلاثة مواضع لأقوام مهلَكة: الأعراف 74 ﴿وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗا﴾، الحجر 82 ﴿يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ﴾، الشعراء 149 ﴿وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ﴾ — البيت المستخرَج من الصخر علامة قوة وأمن زائف.

«أهل البيت» ينقل الجذر من المكان إلى رابطة الانتساب في هود 73 والأحزاب 33، وكذلك «أهل بيت» في القصص 12 — فالبيت يُنسب إليه أهله لا يُحصرون فيه.

النور 61 تجمع وحدها عشرة مواضع للجذر، وهي أعلى كثافة داخلية له في آية واحدة: تعدد بُيُوتِ القرابة (الآباء، الأمهات، الإخوان، الأخوات، الأعمام، العمات، الأخوال، الخالات) كله لبيان حلّ الأكل من البيوت المنتسبة — فتركز الجذر هنا تركز على إباحة لا على حصر.

الجذر يصف البيت موصوفا بأوصاف متقابلة: «أمنا» و«مثابة» في البقرة 125، و«أوهن» و«خاوية» في العنكبوت 41 والنمل 52، و«يُخۡرِبُونَ» في الحشر 2 — فالبيت في القرآن موضع قد يجمع الأمن وقد يؤول إلى الزوال، والوصف لا الجذر هو الذي يحمل القيمة.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (16)، الرَّبّ (7)، المُؤمِنون (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (23)، المُؤمِنون (5)، المَخلوقات (4).

الفارق بين «بيت» و«سكن» فارق الجِرم والهيئة:

1. «بيت» اسمٌ للموضع المبنيّ المحيَّز — جِرمٌ قائم يُتَّخَذ ويُنحَت ويُدخَل ويُورَث: ﴿وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ﴾ (الشعراء ١٤٩)، ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ﴾ (النور ٣٦)، حتى بيوت النحل ﴿ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا﴾ (النحل ٦٨). فهو دائمًا شيءٌ ذو حدودٍ وأبواب.

2. «سكن» في باب الإقامة مصدرٌ للهيئة لا للجِرم — الطمأنينة والركون والاستقرار: ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ (الأنعام ٩٦)، ﴿خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ (الروم ٢١)، ﴿إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡۗ﴾ (التوبة ١٠٣). فالسكن يُسنَد إلى الليل والزوج والصلاة، لا إلى جدارٍ مبنيّ.

3. الشاهد القاطع على أنهما علّةٌ ومعلول لا مترادفان في النحل ٨٠: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ — فالبيت هو المصدر «مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ» والسكن هو الأثر المجعول منه؛ ولو ترادفا لما صحّ جعل أحدهما من الآخر. وفي الآية نفسها يُفرَد البيت مرةً أخرى للبناء المنقول ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا﴾.

4. أحسم شاهدٍ على الانفصال اجتماعُ الجذرين على الموصوف الواحد في النور ٢٩: ﴿أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ﴾ — بيتٌ ثابتٌ بناءً وهو منفيٌّ عنه السكن؛ فلو كان البيت هو السكن لتناقض الوصف. والبيت قد يبقى ولا يُسكَن: ﴿فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ﴾ (القصص ٥٨).

5. ومن الفرق أن «سكن» يتفرّع إلى مسالك لا يبلغها «بيت» قط: السكينة المُنزَلة ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾ (الفتح ٤)، والمسكنة (الفقر) ﴿وَٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ (البقرة ٦١)، والمسكين؛ بينما «بيت» يتفرّع إلى البَيات والتبييت تدبيرًا في الليل ﴿يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ﴾ (النساء ١٠٨)، فيرجع إلى الموضع والمبيت لا إلى الطمأنينة.

١) «بيت» في القرآن مَوضِعٌ قارّ ثابِت يُضَمّ إليه أهله أو قصده أو مبيته: يُوضَع ويُبنى ويُدخَل ويُؤتى، كما في ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا﴾ (آل عمران ٩٦)، و﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ (النحل ٨٠). فهو مُتَّجِهٌ إلى الأرض والاستقرار والسُّكنى. ٢) «نزل» على عكسه حركةٌ من عُلوٍّ إلى أسفل. ومع أنّ مواضع النزول في القرآن كثيرةٌ جدًّا (مئات المواضع)، فإنّ الجذرين لا يجتمعان في آيةٍ واحدةٍ إلّا في موضِعَين اثنين فقط من بين أربعٍ وخمسين آيةً للبيت؛ فالبيتُ المستقِرّ في الأرض والنزولُ الهابط من فوق متعامدان في المسار يكادان لا يلتقيان. ٣) والموضعان اللذان يلتقيان فيهما يأتيان على التقابل لا الترادف: في ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا﴾ ثُمَّ ﴿قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ﴾ (آل عمران ١٥٤) — فالذي يَنزِل من الأمنة يَبلُغ الناسَ حيث هم، والبيتُ لا يَعصِم من القَدَر النازل بل يُدرِك أهلَه في مضاجعهم. ٤) وفي ﴿أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ﴾ ثُمَّ ﴿حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ﴾ (الإسراء ٩٣) — يُقابَل البيتُ الأرضيُّ المُزخرَف الذي يُطلَب آيةً ماديّةً بالتنزيلِ العُلويِّ للكتاب من السماء؛ بيتٌ من زخرفٍ في الأسفل مقابل تنزيلٍ من فوق. ٥) فالخلاصة البنيويّة: البيتُ ظرفُ استقرارٍ سُفليّ مَسكون، والنزولُ وفودٌ علويّ هابط؛ ندرةُ اقترانهما (موضعان لا غير) ثُمَّ ورودُهما على المقابلة حين يقترنان، تُبرِزان أنّ البيتَ لا يحجُب ما يَنزِل من فوق ولا يُعادِله.

يجمع جذر «قسم» في القرءان بين القَسَم باليمين والقَسْمة بالتوزيع، ويبرز تفاعله مع النفي «لا» بنيةً مطّردة لا تتخلّف:

1. صيغة المتكلّم المضارعة ﴿أُقۡسِمُ﴾ ترد ثماني مرّات، وكلّها بلا استثناء مسبوقة بالنفي «لا»: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (القيامة ١)، ﴿وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ (القيامة ٢)، ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة ٧٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ﴾ (الحاقّة ٣٨)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ (المعارج ٤٠)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ﴾ (التكوير ١٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ﴾ (الانشقاق ١٦). فلا يجيء قَسَم المتكلّم في القرءان مثبتًا قطّ.

2. القَسَم المنسوب إلى البشر يأتي على نقيض هذا التركيب، مثبتًا غير منفيّ: ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (الأنعام ١٠٩)، و﴿تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ (النمل ٤٩)، و﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾ (الأعراف ٢١)، و﴿أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (القلم ١٧).

3. تقترن «لا» بالجذر في موضعين مختلفي الوظيفة: لا الداخلة على ﴿أُقۡسِمُ﴾ افتتاحًا، ولا الناهية في ﴿قُل لَّا تُقۡسِمُواْۖ﴾ (النور ٥٣) ردًّا على ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ في الآية نفسها؛ فاجتمع في آية واحدة قَسَمٌ بشريّ مثبت ونهيٌ عنه.

4. أمّا القَسَم في صيغة الاسم فيُثبَت بلا «لا»: ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة ٧٦) عقب ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ﴾، و﴿هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ﴾ (الفجر ٥)؛ فاللام في ﴿لَقَسَمٞ﴾ توكيد لا نفي. فالجذر اسمًا يُثبَت، وفعلًا مضارعًا للمتكلّم يُصدَّر بالنفي.

إحصاءات جَذر بيت

  • المَواضع: 73 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 39 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بُيُوتِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بُيُوتِ (8) ٱلۡبَيۡتِ (7) بُيُوتٗا (5) ٱلۡبَيۡتَ (4) بُيُوتِكُمۡ (4) بَيۡتِيَ (3) بَيۡتٖ (3) بُيُوتًا (3)

أَبواب الفِعل لِجَذر بيت

الجذر «بيت» في القرءان يَدور على معنَيَين بنيويَّين لا يَجتمعان في باب واحد. الباب الأوّل المجرَّد يَنقسم بدوره إلى شعبتَين متمايزتَين: فعل «باتَ» اللازم بمعنى قَطْع الليل في حال، واسم «البَيت/البُيوت» للمَسكن المَسقوف الذي يَأوي إليه أهله. والباب الثاني التفعيل «بَيَّتَ» يَنقل المعنى من المَبيت الحِسّيّ إلى تَدبير الأمر سِرًّا بالليل. والاسم نفسه يَتنزَّل في القرءان على ثلاث طبقات: بيت السَكَن العامّ، والبَيت الحَرام موضع الطواف، والبَيت المَعمور والبَيت بمعنى الأسرة ﴿أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ﴾. ومدار الفرق: هل الفعل قَطْع ليل بلا تدبير، أم تدبير ليل بلا قَطْع؟ وهل البَيت محلّ سُكنى أم محلّ عبادة؟

باتَ / البَيت — المجرَّد ×51
يَبِيتُونَ
الباب المجرَّد في «بيت» يَستوعب شعبتَين بنيويَّتَين مُتلازِمتَين بأصلٍ واحد: قَطْع الليل في حال، والمَوضع الذي يُقطَع فيه. أمّا الفعل اللازم «باتَ/يَبِيتُ» فلا يَرِد إلّا في موضع وَحيد: ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا﴾ (الفُرقان ٦٤) — وهو يَصِف قَضاء الليل في حال السجود والقيام، لا مُجرَّد النَوم. ومنه المَصدر الظَرفيّ «بَيَاتًا» الذي يَصِف وُقوع الحَدَث ليلًا والقَوم نائمون ﴿فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ﴾ (الأعراف ٤)، ﴿أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾ (الأعراف ٩٧)، ﴿إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا﴾ (يونس ٥٠). وأمّا الاسم «البَيت/البُيوت» — وهو الغالب على الباب — فيَدور على المَسكن المَسقوف الذي يَأوي إليه أهله: بُيوت البَشر ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ (النَحل ٨٠)، وبُيوت النَحل ﴿أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا﴾ (النَحل ٦٨)، وبَيت العَنكبوت ﴿إِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ﴾ (العَنكبوت ٤١). ويَتميَّز داخل الباب موضعان مَخصوصان: «بَيتي» مُضافًا إلى الربّ يَدلّ على البَيت الحَرام موضع الطَواف ﴿وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ﴾ (البَقَرة ١٢٥)، ﴿وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ﴾ (الحَج ٢٦)، و«بَيتك المُحَرَّم» ﴿عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ﴾ (إبراهيم ٣٧). كما يَتخصَّص «أهل البَيت» للأسرة لا للبناء ﴿هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ﴾ (القَصَص ١٢).
  • ﴿وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا﴾ (الفُرقان ٦٤)
  • ﴿فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ﴾ (الأعراف ٤)
  • ﴿أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ﴾ (الأعراف ٩٧)
  • ﴿وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلّٗىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ﴾ (البَقَرة ١٢٥)
  • ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا﴾ (النَحل ٨٠)
  • ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا﴾ (النَحل ٦٨)
  • ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ﴾ (العَنكبوت ٤١)
  • ﴿فَتِلۡكَ بُيُوتُهُمۡ خَاوِيَةَۢ بِمَا ظَلَمُوٓاْ﴾ (النَمل ٥٢)
بَيَّتَ — التفعيل (تَدبير الأمر ليلًا) ×3
التضعيف في «بَيَّتَ/يُبَيِّتُ» يَنقل الجذر نقلة بنيويّة حادّة: فلا يَبقى مع الفعل من معنى البَيت الحِسّيّ إلّا قَرينة الليل، ويُضاف إليه معنى التَدبير والتَقدير سِرًّا. والمواضع الثلاثة كلها قاطعة في هذا المعنى. اثنان منها في النِساء ٨١ تَصِفان حال طائفة تُظهِر للرَسول طاعة فإذا خَلَت بنفسها دَبَّرت في الليل غير الذي تقول: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ﴾ — والمَفعول هنا قَول مُدَبَّر، لا قَطْع ليل. والثالث في النَمل ٤٩ يَصِف تَواطُؤ التِسعة الذين تَقاسَموا على تَدبير قَتل صالح وأهله ليلًا: ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ﴾. فالمَفعول هنا شَخص يُدَبَّر له القَتل، والقَرينة الزَمنيّة هي الليل. والفرق مع الباب الأوّل صَريح: «باتَ» قَطْع ليل بلا مَفعول ولا تَدبير، و«بَيَّتَ» تَدبير مُتعَدٍّ يَستلزم مَفعولًا مُدَبَّرًا في حقّه. والفرق مع «دَبَّرَ» أنّ بَيَّتَ يَحبس التَدبير في الليل، فيُفيد القَصد إلى الإخفاء بِظُلمته.
  • ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٞ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنۡ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُۖ وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ﴾ (النِساء ٨١)
  • ﴿قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ﴾ (النَمل ٤٩)
  • ﴿يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا﴾ (النِساء ١٠٨)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — قانون اللَيل في الجذر كله: حيثُ ذُكِر الفعل (مجرَّدًا أو تفعيلًا) فالليل قَرينته الثابتة. باتَ سُجَّدًا وقيامًا (الفُرقان ٦٤) في الليل، وبَأسُنا بَيَاتًا (الأعراف ٤، ٩٧؛ يونس ٥٠) ليلًا، وبَيَّتَ طائفة (النِساء ٨١) في الليل، ولَنُبَيِّتَنَّهُۥ (النَمل ٤٩) ليلًا. الجذر يَختصّ بِظَرف الزَمن، لا بمُجرَّد المَكان حين يَكون فعلًا.
  • التَفريق البِنيويّ بين البابَين: الباب الأوّل (باتَ) لازم — قَطْع ليل في حال، فاعله يَقطع الليل لنفسه. والباب الثاني (بَيَّتَ) مُتَعَدٍّ — تَدبير ليل في حقّ غَيره، فمَفعوله مُدَبَّر له. الفُرقان ٦٤ ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ﴾ مُقابل النَمل ٤٩ ﴿لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ﴾ — الأوّل عبادة لا مَفعول لها، والثاني عُدوان له مَفعول مُدَبَّر.
  • تَقابُل بنيويّ بين الفُرقان ٦٤ والنِساء ٨١ في الجذر نفسه: «يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا» — لِربّهم بإعلان، و«يُبَيِّتُونَ غَيۡرَ ٱلَّذِي تَقُولُ» — في الخَفاء ﴿وَٱللَّهُ يَكۡتُبُ مَا يُبَيِّتُونَۖ﴾. الجذر يَستوعب أَعلى صُور القُربى وأَدنى صُور الكَيد، والفارق صيغيّ: المجرَّد للإعلان والتفعيل للإخفاء.
  • ثَلاث طَبقات للاسم «البَيت» في الباب الأوّل: (١) بَيت السَكَن العامّ ﴿جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ (النَحل ٨٠)، (٢) البَيت الحَرام بِالإضافة الإلَهيّة ﴿بَيۡتِيَ﴾ (البَقَرة ١٢٥؛ الحَج ٢٦) و﴿بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ﴾ (إبراهيم ٣٧)، (٣) «أهل البَيت» للأسرة لا للبِناء ﴿أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ﴾ (القَصَص ١٢). الإضافة هي التي تَنقل البَيت من السُكنى إلى العبادة أو القَرابة.
  • آيتا النَحل ٦٨ و٨٠ تَكشِفان أنّ الجذر يَستوعب كلّ مَأوًى مَسقوف: بُيوت النَحل في الجِبال والشَجَر، وبُيوت البَشر الثابتة من الحَجَر، وبُيوت البَشر المُتنقّلة من جُلود الأنعام ﴿بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ﴾. الخَصيصة الجامعة ليست المادّة ولا الثَبات، بل كَون المَكان يَأوي إليه أهله.
  • العَنكبوت ٤١ تَستثمر الجذر في تَقريب عَقَديّ: شَبَّه القرءان مَن اتَّخذ من دون الله أولياء بالعَنكبوت اتَّخذت بَيتًا، وأَخبر أنّ ﴿أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِ﴾. الجذر هنا يَحمل المَأوى الذي لا يَقي، في مُقابل البَيت الحَرام (البَقَرة ١٢٥) الذي جُعِل ﴿مَثَابَةٗ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنٗا﴾. أَوهَن البُيوت في مُقابل أَأمَنها — والصيغة واحدة.
  • النور ٣٦-٣٧ تَفرِد طَبقة رابعة للاسم تَستحقّ النَظر مُستقلَّة: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ﴾ — بُيوت تُرفَع بإذن مَخصوص للذِكر فيها، فلا هي مَساكن خالصة ولا هي البَيت الحَرام، بل مَوضع مُرَفَّع للعِبادة. والجذر بهذا يَستوعب من بَيت العَنكبوت الواهن إلى البَيت المَرفوع بإذن الله، مَع وَحدة الصيغة.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بيت

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • إبراهِيم — الآية 35–41
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾
  • التَّحرِيم — الآية 11
    ﴿وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
  • نُوح — الآية 26–28
    ﴿وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا إِنَّكَ إِن تَذَرۡهُمۡ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوٓاْ إِلَّا فَاجِرٗا كَفَّارٗا رَّبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيۡتِيَ مُؤۡمِنٗا وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا تَبَارَۢا﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر بيت

  • ثَلاث طَبَقات للبَيت: الإضافَة تَنقُلُه سُكنًى فعِبادَةً فقَرابَة يَنقسِم اسم «البَيت/البُيوت» في القرءان إلى ثَلاث طَبَقات دَلاليّة، والفارِق بينها لَيس في اللَفظ بل في الإضافة المُلحَقة به. الطَبَقة الأولى بَيت السُكنى العامّ، فيَقتَرِن بِضَمير البَشَر سَكَنًا وم…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر بيت

  • البَيت المَسكَن جَذر «سكن»
    «البَيت» اسمٌ للبناء نفسه الذي يُقام ويُدخَل ويُطاف به، أمّا «المَسكَن» فاسمٌ للمكان من جهة أنّه يُؤوي ويُهدِّئ ويُستقَرّ فيه. فالأوّل ينظر إلى الجُدران والبناء، والثاني ينظر إلى السكون والطمأنينة التي يجدها فيه ساكنُه.

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر بيت

  • ﴿مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الحِجر

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بيت في القرآن

  • «بيت» اسمٌ للموضع المبنيّ المحيَّز — جِرمٌ قائم يُتَّخَذ ويُنحَت ويُدخَل ويُورَث: ﴿وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ﴾ (الشعراء ١٤٩)، ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ﴾ (النور ٣٦)، حتى بيوت النحل ﴿ٱتَّخِذِي مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا﴾ (النحل ٦٨). فهو دائمًا شيءٌ ذو حدودٍ وأبواب.

  • «سكن» في باب الإقامة مصدرٌ للهيئة لا للجِرم — الطمأنينة والركون والاستقرار: ﴿وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ (الأنعام ٩٦)، ﴿خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا﴾ (الروم ٢١)، ﴿إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٞ لَّهُمۡ﴾ (التوبة ١٠٣). فالسكن يُسنَد إلى الليل والزوج والصلاة، لا إلى جدارٍ مبنيّ.

  • الشاهد القاطع على أنهما علّةٌ ومعلول لا مترادفان في النحل ٨٠: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا﴾ — فالبيت هو المصدر «مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ» والسكن هو الأثر المجعول منه؛ ولو ترادفا لما صحّ جعل أحدهما من الآخر. وفي الآية نفسها يُفرَد البيت مرةً أخرى للبناء المنقول ﴿وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا﴾.

  • أحسم شاهدٍ على الانفصال اجتماعُ الجذرين على الموصوف الواحد في النور ٢٩: ﴿أَن تَدۡخُلُواْ بُيُوتًا غَيۡرَ مَسۡكُونَةٖ﴾ — بيتٌ ثابتٌ بناءً وهو منفيٌّ عنه السكن؛ فلو كان البيت هو السكن لتناقض الوصف. والبيت قد يبقى ولا يُسكَن: ﴿فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ﴾ (القصص ٥٨).

  • ومن الفرق أن «سكن» يتفرّع إلى مسالك لا يبلغها «بيت» قط: السكينة المُنزَلة ﴿أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ﴾ (الفتح ٤)، والمسكنة (الفقر) ﴿وَٱلۡمَسۡكَنَةُ﴾ (البقرة ٦١)، والمسكين؛ بينما «بيت» يتفرّع إلى البَيات والتبييت تدبيرًا في الليل ﴿يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ﴾ (النساء ١٠٨)، فيرجع إلى الموضع والمبيت لا إلى الطمأنينة.

  • صيغة المتكلّم المضارعة ﴿أُقۡسِمُ﴾ ترد ثماني مرّات، وكلّها بلا استثناء مسبوقة بالنفي «لا»: ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِيَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ (القيامة ١)، ﴿وَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلنَّفۡسِ ٱللَّوَّامَةِ﴾ (القيامة ٢)، ﴿لَآ أُقۡسِمُ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ﴾ (البلد ١)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ﴾ (الواقعة ٧٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِمَا تُبۡصِرُونَ﴾ (الحاقّة ٣٨)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ﴾ (المعارج ٤٠)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلۡخُنَّسِ﴾ (التكوير ١٥)، ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ بِٱلشَّفَقِ﴾ (الانشقاق ١٦). فلا يجيء قَسَم المتكلّم في القرءان مثبتًا قطّ.

  • القَسَم المنسوب إلى البشر يأتي على نقيض هذا التركيب، مثبتًا غير منفيّ: ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (الأنعام ١٠٩)، و﴿تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ﴾ (النمل ٤٩)، و﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾ (الأعراف ٢١)، و﴿أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (القلم ١٧).

  • تقترن «لا» بالجذر في موضعين مختلفي الوظيفة: لا الداخلة على ﴿أُقۡسِمُ﴾ افتتاحًا، ولا الناهية في ﴿قُل لَّا تُقۡسِمُواْ﴾ (النور ٥٣) ردًّا على ﴿وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ في الآية نفسها؛ فاجتمع في آية واحدة قَسَمٌ بشريّ مثبت ونهيٌ عنه.

  • أمّا القَسَم في صيغة الاسم فيُثبَت بلا «لا»: ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٞ لَّوۡ تَعۡلَمُونَ عَظِيمٌ﴾ (الواقعة ٧٦) عقب ﴿فَلَآ أُقۡسِمُ﴾، و﴿هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ﴾ (الفجر ٥)؛ فاللام في ﴿لَقَسَمٞ﴾ توكيد لا نفي. فالجذر اسمًا يُثبَت، وفعلًا مضارعًا للمتكلّم يُصدَّر بالنفي.