مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بلغ في القُرءان الكَريم — 77 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر بلغ في القرآن
معنى جذر «بلغ» في القرآن: بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.
ورد الجذر 77 موضعًا، في 50 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «المجيء والإتيان والوصول». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بلغ من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر بلغ في القران، معنى جذر بلغ في القرآن، معنى جذر بلغ في القرءان، تحليل جذر بلغ في القران، دلالة جذر بلغ في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر بلغ في القُرءان الكَريم
بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
سبعة وسبعون وقوعًا في ثلاثة وسبعين آية. ينتظم الجذر بين بلوغ الآجال والأشد، وبلوغ الأمكنة، وبلاغ الرسالات، وتمام الأمر والحجة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بلغ
المفهوم القرآني للجذر: بلغ يدور على وصول الشيء إلى حدّه. في الأحكام: ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾ و﴿فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾. وفي العمر والرشد: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ﴾، و﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾. وفي المكان والغاية: ﴿حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾، و﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ﴾. وفي الرسالة: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ﴾، و﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾.
التعريف المحكم: بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بلغ
المائدة 67 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة القياسية | الصور الرسمية | العدد | المواضع |
|---|---|---|---|
| البلاغ | ٱلۡبَلَٰغُ×8؛ ٱلۡبَلَٰغُۗ×3 | 11 | 3:20 5:92 5:99 13:40 16:35 16:82 24:54 29:18 36:17 42:48 64:12 |
| بلغ | بَلَغَ×8؛ بَلِّغۡ؛ بَلَغَۚ | 10 | 5:67 6:19 12:22 18:86 18:90 18:93 24:59 28:14 37:102 46:15 |
| بلغت | بَلَغَتِ×2؛ بَلَّغۡتَ؛ بَلَغۡتَ؛ بَلَغۡتُ | 5 | 5:67 18:76 19:8 56:83 75:26 |
| يبلغ | يَبۡلُغَ×5 | 5 | 2:196 2:235 6:152 17:34 48:25 |
| أبلغتكم | أَبۡلَغۡتُكُمۡ×2؛ أَبۡلَغۡتُكُم | 3 | 7:79 7:93 11:57 |
| أبلغ | أَبۡلُغَ؛ أَبۡلُغُ | 2 | 18:60 40:36 |
| أبلغكم | أُبَلِّغُكُمۡ×2 | 2 | 7:62 7:68 |
| بالغ | بَٰلِغَ؛ بَٰلِغُ | 2 | 5:95 65:3 |
| بالغة | بَٰلِغَةٞۖ؛ بَٰلِغَةٌ | 2 | 54:5 68:39 |
| بلاغ | بَلَٰغٞ؛ بَلَٰغٞۚ | 2 | 14:52 46:35 |
| بلغن | بَلَغۡنَ×2 | 2 | 2:234 65:2 |
| بلغوا | بَلَغُواْ×2 | 2 | 4:6 34:45 |
| فبلغن | فَبَلَغۡنَ×2 | 2 | 2:231 2:232 |
| لتبلغوا | لِتَبۡلُغُوٓاْ×2 | 2 | 22:5 40:67 |
| ولتبلغوا | وَلِتَبۡلُغُوٓاْ؛ وَلِتَبۡلُغُواْ | 2 | 40:67 40:80 |
| أبلغه | أَبۡلِغۡهُ | 1 | 9:6 |
| أبلغوا | أَبۡلَغُواْ | 1 | 72:28 |
| البالغة | ٱلۡبَٰلِغَةُۖ | 1 | 6:149 |
| بالغوه | بَٰلِغُوهُ | 1 | 7:135 |
| بالغيه | بَٰلِغِيهِ | 1 | 16:7 |
| ببالغه | بِبَٰلِغِهِۦۚ | 1 | 13:14 |
| ببالغيه | بِبَٰلِغِيهِۚ | 1 | 40:56 |
| بلاغا | بَلَٰغٗا | 1 | 72:23 |
| بلغا | بَلَغَا | 1 | 18:61 |
| بلغني | بَلَغَنِيَ | 1 | 3:40 |
| بليغا | بَلِيغٗا | 1 | 4:63 |
| تبلغ | تَبۡلُغَ | 1 | 17:37 |
| لبلاغا | لَبَلَٰغٗا | 1 | 21:106 |
| ليبلغ | لِيَبۡلُغَ | 1 | 13:14 |
| مبلغهم | مَبۡلَغُهُم | 1 | 53:30 |
| وأبلغكم | وَأُبَلِّغُكُم | 1 | 46:23 |
| وبلغ | وَبَلَغَ | 1 | 46:15 |
| وبلغت | وَبَلَغَتِ | 1 | 33:10 |
| وبلغنا | وَبَلَغۡنَآ | 1 | 6:128 |
| يبلغا | يَبۡلُغَآ | 1 | 18:82 |
| يبلغن | يَبۡلُغَنَّ | 1 | 17:23 |
| يبلغوا | يَبۡلُغُواْ | 1 | 24:58 |
| يبلغون | يُبَلِّغُونَ | 1 | 33:39 |
إجمالي الوقوعات 77، وعدد الآيات 73، والصيغ القياسية 38، والصور الرسمية 50.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر بلغ — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «بلغ» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بلغ
إجمالي الوقوعات: 77 في 73 آية. الصيغ القياسية: 38، والصور الرسمية: 50. تنتظم المواضع في أربعة أبواب: بلوغ حد زمني أو عمري، وبلوغ مكان أو غاية، وبلاغ الرسالة والبيان، وبلوغ الأمر أو الحجة تمامها.
- آل عمران 20 — ﴿فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾ - المائدة 67 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ - الإسراء 34 — ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾ - الكهف 60 — ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا﴾ - النور 59 — ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ - غافر 67 — ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ - الطلاق 3 — ﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾ - الجن 28 — ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: تمام الوصول إلى حد مقصود؛ حد في الزمن، أو العمر، أو المكان، أو البيان، أو الأمر.
مُقارَنَة جَذر بلغ بِجذور شَبيهَة
| الجذر | الفارق |
|---|---|
| وصل | يبرز الاتصال بين طرفين، أما بلغ فيبرز الوصول إلى حد أو غاية. |
| وصل | قد يكون مجرد اتصال، وبلغ يقتضي تمامًا أو حدًا معتبرًا في السياق. |
| أدى | يبرز تسليم ما على المرء، أما البلاغ فإيصال الرسالة حتى تقوم الحجة. |
| تمم | يبرز الاكتمال الداخلي، أما بلغ فيبرز بلوغ الغاية أو الحد. |
اختِبار الاستِبدال
في المائدة 67 لو قيل أد ما أنزل إليك لضاق المعنى إلى أداء واجب، أما بلغ فيحمل إيصال الرسالة للناس. وفي البقرة 196 لو استبدل بلغ بوصل، لضاع معنى بلوغ الهدي محله المقدر.
الفُروق الدَقيقَة
| الباب | أمثلة | الفرق |
|---|---|---|
| بلوغ الأجل | بلغن أجلهن، يبلغ الكتاب أجله | وصول زمن الحكم إلى نهايته. |
| بلوغ الأشد أو الحلم | بلغوا النكاح، يبلغ أشده، بلغ الحلم | وصول الإنسان إلى حد أهلية. |
| بلوغ المكان | أبلغ مجمع البحرين، بلغ مغرب الشمس | وصول المسير إلى غاية. |
| البلاغ | البلاغ المبين، أبلغوا رسالات ربهم | إيصال البيان حتى تقوم الحجة. |
| بالغ الأمر | بالغ أمره، حكمة بالغة | تمام النفاذ أو الكمال. |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المجيء والإتيان والوصول · الإخبار والتبليغ والنبأ.
ينتمي بلغ إلى حقل الوصول والتمام، ويتصل بحقل الرسالة من جهة البلاغ. زاويته الخاصة: الوصول الذي يعتد به النص لأنه يغير الحكم أو ينجز الحجة.
مَنهَج تَحليل جَذر بلغ
اعتمد هذا التحليل على استقراء كل مواضع الجذر في القرآن الكريم — كل صيغة في كل سياق وردت فيه — دون أي مصدر خارج النص القرآني نفسه؛ ثم صيغ المعنى الجامع واختبر على جميع تلك المواضع حتى لا يشذ عنه موضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءجل)
لا يثبت لبلغ ضد صريح، لأن معنى الجذر هو الوصول إلى حد، والمرشحات المعروضة غالبها يشرح نوع الحد لا ما يعاكسه. أقوى علاقة قابلة للتسجيل هي علاقة مكمّلة مع الأجل؛ فالبلوغ كثيرًا ما يتعدى إلى أجل أو حد زمني، فيصير الأجل هو الغاية التي يبلغها الشيء. والطفل في الحج وغافر والنور يشرح مسار العمر قبل بلوغ الأشد أو الحلم، لكنه ليس ضدًا للبلوغ، بل مرحلة في الطريق إليه. وكذلك الشدة والوفاء والفعل والنصح والحمل عناصر سياقات أحكام ورسالة وعمر. لذلك تسجل علاقة مكمّلة مع أجل، لا ضدًا.
- الأجل ليس ضد البلوغ، بل حدّه الزمني الذي يكشف معنى الوصول.
- الطفل مرحلة قبل بلوغ الأشد، لذلك يشرح المسار ولا يكون مقابلا.
أَضداد ثانَويَّة 1
- العلاقة هنا بين مرحلة سابقة وحد لاحق، لا بين ضدين.
- البلوغ في هذا الموضع يغير الحكم العملي لا اسم المرحلة وحده.
نَتيجَة تَحليل جَذر بلغ
النتيجة المحكمة: 77 وقوعات في 73 آية، عبر 38 صيغ قياسية و50 صور رسمية. بلغ هو وصول الشيء إلى حدّه المقصود: حد زمان أو عمر أو مكان أو أمر، ومنه البلاغ لأنه إيصال الرسالة إلى المخاطب حتى تقوم الحجة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بلغ
1. المائدة 67 — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
2. آل عمران 20 — ﴿فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ﴾
3. الإسراء 34 — ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ بِٱلۡعَهۡدِۖ إِنَّ ٱلۡعَهۡدَ كَانَ مَسۡـُٔولٗا﴾
4. الكهف 60 — ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا﴾
5. النور 59 — ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ فَلۡيَسۡتَـٔۡذِنُواْ كَمَا ٱسۡتَـٔۡذَنَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾
6. غافر 67 — ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ يُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخٗاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبۡلُۖ وَلِتَبۡلُغُوٓاْ أَجَلٗا مُّسَمّٗى وَلَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾
7. الطلاق 3 — ﴿وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا﴾
8. الجن 28 — ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر بلغ
1. صيغة البلاغ ومشتقاتها الرسالية بارزة: البلاغ وحده ورد 11 مرة، وغالبها في حدود مهمة الرسل. 2. البقرة تجمع خمسة مواضع مبكرة في بلوغ الهدي وأجل النساء والكتاب. 3. غافر 67 فيها وقوعان في آية واحدة: بلوغ الأشد وبلوغ أجل مسمى، فتكشف انتقال الجذر بين العمر والزمن. 4. الكهف يكثر فيه بلوغ المكان والغاية: مجمع البحرين، مغرب الشمس، مطلع الشمس، بين السدين.
• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (14)، الرَّبّ (11)، النَبيّ مُحَمَّد ﷺ (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (25)، الأَنبياء (4).
الفارق بين «بلغ» و«بين» فارقُ إيصالٍ إلى الغاية مقابل إظهارٍ يرفع الالتباس:
١) «بلغ» وصولُ الشيء إلى حدّه؛ فإذا تعلّق بالرسالة صار إيصالًا لها لا إيضاحًا، ومفعوله دائمًا «الرسالة» أو «ما أُنزل»: ﴿بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ﴾ (المائدة ٦٧)، ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (الأحزاب ٣٩). أمّا «بين» فمفعوله المعنى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ﴾ (النحل ٤٤).
٢) قُرن اللفظان في تركيبٍ ثابتٍ سبع مرّات: ﴿ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (المائدة ٩٢، النحل ٣٥ و٨٢، النور ٥٤، العنكبوت ١٨، يس ١٧، التغابن ١٢)، فجاء «المبين» نعتًا لـ«البلاغ»: طبقتان من فعلٍ واحد، الإيصالُ ووصفُ كيفيّته. ومع ذلك يَرِد «البلاغ» مفردًا غير منعوت: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ﴾ (آل عمران ٢٠) — فهما متمايزان وإن اجتمعا.
٣) إذا التقى الجذران افترق فاعلاهما: واجبُ الرسول الإيصال ﴿وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (النور ٥٤)، وفعلُ الإظهار لله ﴿كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ﴾ (النور ٥٩)؛ فالتبليغ مفوَّض، وتبيينُ الآيات منسوبٌ إلى الله في عامّة المواضع.
٤) إذا وقع الظرف «بَيۡن» مع «بلغ» كان «بلغ» الحركةَ الواصلة و«بين» الموضعَ المقصود: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (الكهف ٦١)، ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ﴾ (الكهف ٩٣).
٥) لا يَرِد «بلغ» بمعنى الإيضاح، بل يُقرَن بالنصح فعلًا مستقلًّا: ﴿أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ﴾ (الأعراف ٧٩)؛ ولا يَرِد «بين» بمعنى بلوغ الحدّ الزمنيّ الذي ينفرد به «بلغ»: ﴿وَإِذَا بَلَغَ ٱلۡأَطۡفَٰلُ مِنكُمُ ٱلۡحُلُمَ﴾ (النور ٥٩). فالحاصل: «بلغ» إيصالٌ، و«بين» إظهارٌ يفصل الحدّ، و«البلاغ المبين» إيصالٌ كاشف.
يلتقي «بلغ» و«حسب» في موضع القسمة بين وظيفتين متقابلتين لا في معنى واحد، فيرسم بهما القرآن حدّ ما على المُرسَل وحدّ ما على المُرسِل: ١) في تركيب القسمة الصريح ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ وَعَلَيۡنَا ٱلۡحِسَابُ﴾ (الرعد ٤٠) يُحصَر البلاغ في جهة الرسول بـ«عليك»، والحساب في جهة الله بـ«علينا»؛ فالبلاغ إيصالٌ ينتهي بأدائه، والحساب إحصاءٌ بتبعةٍ لا يملكه إلّا الله. ٢) ويُجمَع الفعلان على القسمة نفسها في الأحزاب ٣٩ بين ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ﴾ فعلًا للعباد و﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا﴾ وصفًا كافيًا لله وحده. ٣) ويتأكّد الحدّ الأوّل بالتوزيع الكامل: «ٱلۡبَلَٰغُ» مصدرًا معرَّفًا يقع تكليفًا محصورًا على الرسول بصيغة الحصر في كلّ مواضعه ﴿مَّا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ﴾ (المائدة ٩٩)، ﴿فَهَلۡ عَلَى ٱلرُّسُلِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ﴾ (النحل ٣٥)، ﴿إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾ (الشورى ٤٨) — فلا يقع «البلاغ» على الله قطّ. ٤) ويتأكّد الحدّ الثاني بإسناد الحساب إلى الله إثباتًا ﴿يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ﴾ (البقرة ٢٨٤)، وصفةً لازمةً ﴿إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (آل عمران ١٩)، ولا يُسنَد الحساب الجزائيّ إلى غيره فاعلًا في موضعٍ واحد. ٥) ويظهر تعاقب الوظيفتين صريحًا في ﴿قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ وَأَحۡصَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ عَدَدَۢا﴾ (الجن ٢٨): إبلاغٌ بشريّ يُعقَّب بإحصاءٍ عدديّ إلهيّ هو لبّ الحساب. ٦) ويُضبَط الحدّ بفرق الصيغة، فـ«بالغ» اسمَ فاعلٍ قد يوصَف به الله بمعنى النفاذ الحتميّ لا التبليغ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾ (الطلاق ٣).
إحصاءات جَذر بلغ
- المَواضع: 77 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 50 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡبَلَٰغُ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡبَلَٰغُ (8) بَلَغَ (8) يَبۡلُغَ (5) ٱلۡبَلَٰغُۗ (3) فَبَلَغۡنَ (2) بَلَغۡنَ (2) بَلَغُواْ (2) أُبَلِّغُكُمۡ (2)
أَبواب الفِعل لِجَذر بلغ
الجامع الدلاليّ في الجذر «بلغ» هو انتهاء السَير إلى غايَة مَقصودَة — حَدّ مَكانيّ أَو زَمانيّ أَو رِسالَة تَنتَهي إلى مُتَلَقّيها. غَير أَنّ القرءان وَزَّع هذه الغايَة عَلى ثَلاثة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: بَلَغَ المُجَرَّد اللازِم يَصِف وُصول الفاعِل بِنَفسه إلى أَجَلٍ أَو سِنٍّ أَو مَكان، وبَلَّغَ بِالتَضعيف يُفيد أَداء الرِسالَة بَعد تَكليفٍ مُتَواصِل عَلى المُكَلَّف، وأَبلَغَ بِالهَمز يُفيد الإيصال التامّ المُنتَهي بِالشَهادَة عَلى أَداء الواجِب. ومَدار الفَرق: هل البالِغ بَلَغَ بِنَفسه؟ أَم بَلَّغَ كَلامًا مُكَلَّفًا بِه؟ أَم أَبلَغَ مَأموريَّة فَأَدَّى ما عَلَيه؟
- ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾ (الأنعام ١٥٢)
- ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ (البقرة ٢٣١)
- ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا﴾ (الكهف ٦١)
- ﴿إِنَّكَ لَن تَخۡرِقَ ٱلۡأَرۡضَ وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ (الإسراء ٣٧)
- ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ﴾ (آل عمران ٤٠)
- ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ (الإسراء ٢٣)
- ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ﴾ (النحل ٧)
- ﴿ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ﴾ (الأحزاب ٣٩)
- ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ﴾ (الأعراف ٧٩)
- ﴿فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ﴾ (هود ٥٧)
- ﴿وَإِنۡ أَحَدٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ﴾ (التوبة ٦)
- ﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا﴾ (الكهف ٦٠)
- ﴿وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبۡنِ لِي صَرۡحٗا لَّعَلِّيٓ أَبۡلُغُ ٱلۡأَسۡبَٰبَ﴾ (غافر ٣٦)
- ﴿لِّيَعۡلَمَ أَن قَدۡ أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيۡهِمۡ﴾ (الجن ٢٨)
- ﴿هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ﴾ (إبراهيم ٥٢)
- ﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَٰغٗا لِّقَوۡمٍ عَٰبِدِينَ﴾ (الأنبياء ١٠٦)
- ﴿حِكۡمَةُۢ بَٰلِغَةٞۖ فَمَا تُغۡنِ ٱلنُّذُرُ﴾ (القمر ٥)
- ﴿أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ﴾ (القلم ٣٩)
- ﴿ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ﴾ (النجم ٣٠)
لَطائف بِنيويّة
- الكهف ٦٠-٦١ مَوضِع تَفريق صَريح بَين بابَين في آيَتَين مُتَتاليَتَين: ﴿لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ (٦٠) ثُمَّ ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا﴾ (٦١). الإفعال يَستَخدِم لِالقَصد المُتَكَلَّف قَبل الوُصول، والمُجَرَّد يَستَخدِم حين تَمَّ الوُصول فِعلًا — التَحَوُّل من البابَين في سياق واحِد قَرينَة قاطِعَة أَنَّ الفَرق مَقصود لا أُسلوبيّ.
- المائدة ٦٧ تَجمَع التَفعيل والمُجَرَّد في خِطاب الرَسول: ﴿بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ﴾. الأَمر بِالتَفعيل ﴿بَلِّغۡ﴾ ثُمَّ الشَرط بِالتَفعيل ﴿بَلَّغۡتَ﴾ — لا يَجوز هُنا الإفعال لِأَنَّ الرِسالَة مُتَواصِلَة لم تَنتَهِ بَعد، والتَفعيل يُناسِب الأَداء الجاري.
- تَوزيع الفاعِل قانون بِنيويّ: المُجَرَّد فاعِله الإنسان نَفسه يَبلُغ سِنًّا أَو مَكانًا أَو أَجَلًا (٥٦ مَوضِع، أَكثَر من ٧٢٪ من الجذر)، والإفعال فاعِله الرَسول يُؤَدّي رِسالَة قَومه (٤ من ٧ مَواضِع: الأعراف ٧٩، هود ٥٧، الجن ٢٨، التوبة ٦)، والتَفعيل فاعِله جَماعَة الأَنبياء (الأحزاب ٣٩). ولا يُنسَب أَيّ باب من «بلغ» إلى الله فاعِلًا مُباشِرًا — وهذا فَرق بِنيويّ مَع جذر «نزل» الذي فاعِل الإفعال فيه الله غالِبًا.
- تَلازُم «أَشُدّ» مَع المُجَرَّد في خَمسَة مَواضِع: ﴿يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾ (الأنعام ١٥٢؛ الإسراء ٣٤) ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُۥ﴾ (يوسف ٢٢) ﴿يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ (الكهف ٨٢) ﴿لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ﴾ (الحج ٥؛ غافر ٦٧). «الأَشُدّ» في القُرءان لا يَأتي إلا مَع «بَلَغَ» المُجَرَّد — لا مَع التَفعيل ولا الإفعال — لِأَنَّه وُصول الإنسان بِنَفسه إلى حَدٍّ، لا إيصال يُؤَدّيه أَحَد.
- تَقابُل التَفعيل والإفعال في وَصف أَداء الأَنبياء: الأحزاب ٣٩ ﴿يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ﴾ (مُضارِع، الأَداء مُتَواصِل) والجن ٢٨ ﴿أَبۡلَغُواْ رِسَٰلَٰتِ رَبِّهِمۡ﴾ (ماضٍ، الأَداء انتَهى). كِلتا الآيَتَين تَستَخدِم جَمع «رِسالات» — لكِنَّ التَفعيل يَكشِف الأَداء مُستَمِرًّا، والإفعال يَكشِف الأَداء بَعد انتِهائه وقَبل الشَهادَة عَلَيه.
- البَقَرَة ٢٣١-٢٣٢ تُكَرِّر ﴿بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ﴾ في آيَتَين مُتَتاليَتَين بِمَعنى انتِهاء العِدَّة، والأنعام ١٢٨ ﴿بَلَغۡنَآ أَجَلَنَا﴾ في خِطاب الجِنّ والإنس يَوم الحَشر. المُجَرَّد وَحده يَحمِل دَلالَة «الوُصول إلى الأَجَل» — لِأَنَّ الأَجَل يَبلُغُه الكائن بِنَفسه، لا يُبَلَّغ ولا يُبلَغ.
- النجم ٣٠ ﴿ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ﴾ يَستَخدِم اسم المَكان من المُجَرَّد لِإفادَة أَقصى الحَدّ الذي بَلَغَه الفاعِل بِنَفسه — لا اسم مَكان من الإفعال (لا يُقال «مُبۡلَغ»)، لِأَنَّ المَقصود هُنا حَدّ يَبلُغُه صاحِبه، لا حَدّ يُوصَل إلَيه.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بلغ
- آل عِمران — الآية 40–41﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
- الأنعَام — الآية 128﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ﴾
- مَريَم — الآية 8﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾
- الأحقَاف — الآية 15﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ إِحۡسَٰنًاۖ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ كُرۡهٗا وَوَضَعَتۡهُ كُرۡهٗاۖ وَحَمۡلُهُۥ وَفِصَٰلُهُۥ ثَلَٰثُونَ شَهۡرًاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرۡبَعِينَ سَنَةٗ قَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَصۡلِحۡ لِي فِي ذُرِّيَّتِيٓۖ إِنِّي تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر بلغ
- اختِصاص «الأَشُدّ» بِفِعل البُلوغ المُجَرَّد دون مَزيده في ثَمانية مَواضِع لِجَذر «بلغ» في القرءان ثَلاثة أَبواب: المُجَرَّد (بَلَغَ / يَبۡلُغ) وهو وُصول الإنسان بِنَفسه إلى حَدّ، والتَفعيل (بَلِّغۡ) والإفعال (أَبۡلَغَ) وهُما إيصال يُؤَدّيه أَحَدٌ إلى غَيره. ولَفظ «الأَشُدّ…لِجَذر «بلغ» في القرءان ثَلاثة أَبواب: المُجَرَّد (بَلَغَ / يَبۡلُغ) وهو وُصول الإنسان بِنَفسه إلى حَدّ، والتَفعيل (بَلِّغۡ) والإفعال (أَبۡلَغَ) وهُما إيصال يُؤَدّيه أَحَدٌ إلى غَيره. ولَفظ «الأَشُدّ» — أَي مُنتَهى القُوَّة والاكتِمال — لا يَقتَرِن في القُرءان كُلِّه إلا بِالمُجَرَّد، في ثَمانية مَواضِع بِلا استِثناء، ولا يَأتي البَتَّةَ مَع التَفعيل أَو الإفعال. فهو ﴿يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ﴾ (الأنعَام ١٥٢) و(الإسرَاء ٣٤)، و﴿بَلَغَ أَشُدَّهُۥ﴾ (يُوسُف ٢٢) و(القَصَص ١٤) و(الأحقَاف ١٥)، و﴿يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا﴾ (الكَهف ٨٢)، و﴿لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡ﴾ (الحج ٥) و(غَافِر ٦٧). والعِلَّة بِنيَويَّة: الأَشُدّ كَمالٌ يَنضَجُ في صاحِبه بِنَفسه، فلا يُناسِبه فِعلٌ مُتَعَدٍّ يُوصِلُه إليه أَحَدٌ مِن خارِج. وفي المُقابِل حين يَكون المَعنى إيصالًا لِغَيرٍ يَختار القُرءان البابَ المُتَعَدّي: ﴿بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (المَائدة ٦٧) و﴿أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَٰلَٰتِ رَبِّي﴾ (الأعرَاف ٧٩). فالبُلوغ الذاتيّ مُجَرَّدٌ، والتَبليغ المُتَعَدّي مَزيدٌ، ولا يَلتَقيان عَلى لَفظ الأَشُدّ.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر بلغ
- 77 مَوضعًاالجَذر «بلغ» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر بلغ
- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ﴾
- ﴿فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾
- ﴿ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾
- ﴿عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ﴾
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بلغ في القرآن
صيغة البلاغ ومشتقاتها الرسالية بارزة: البلاغ وحده ورد 11 مرة، وغالبها في حدود مهمة الرسل.
البقرة تجمع خمسة مواضع مبكرة في بلوغ الهدي وأجل النساء والكتاب.
غافر 67 فيها وقوعان في آية واحدة: بلوغ الأشد وبلوغ أجل مسمى، فتكشف انتقال الجذر بين العمر والزمن.
الكهف يكثر فيه بلوغ المكان والغاية: مجمع البحرين، مغرب الشمس، مطلع الشمس، بين السدين.