قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر برج في القُرءان الكَريم — 7 مواضع

7 مواضع6 صيغالحَقل: السماء والفضاء والأفلاك

جواب مباشر

دلالة جذر برج في القرءان

دلالة جذر «برج» في القرءان: برج يدل على بروز ظاهر مرتفع أو مكشوف، حسيا في البروج المشيدة والسماوية، وسلوكيا في إظهار الزينة.

ورد الجذر 7 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السماء والفضاء والأفلاك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر برج من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠6

التَعريف المُحكَم لجَذر برج في القُرءان الكَريم

↑ مَعروض كامِلًا في «جَواب مُباشِر» أَعلاه

الخُلاصَة الجَوهَريّة

زاوية الجذر هي الظهور البارز: الشيء يبدو عاليا أو مكشوفا بحيث يقع تحت النظر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر برج

يدور الجذر برج على بروز ظاهر يلفت النظر: علو مشيد، أو مواضع في السماء، أو إظهار زينة. فالبروج ليست مجرد مواضع، والتبرج ليس مجرد زينة؛ الجامع أن الشيء يخرج من الخفاء إلى ظهور بارز.

الآية المَركَزيّة لِجَذر برج

سورة الحِجر ١٦ ﴿جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿بُرُوجٗا﴾2بروج في السماء
﴿بُرُوجٖ﴾1بروج مشيّدة
﴿تَبَرَّجۡنَ﴾1نهي عن التبرّج
﴿تَبَرُّجَ﴾1مصدر التبرّج
﴿مُتَبَرِّجَٰتِۭ﴾1إبداء الزينة
﴿ٱلۡبُرُوجِ﴾1قسم بالبروج

تتوزّع الصيغ بين البروج في مشهد السماء والبروج المشيّدة، ثم تنتقل إلى التبرّج في سياق إظهار الزينة والنهي عنه؛ فتجتمع في الجذر صورتا البروز والظهور ضمن سياقين متمايزين.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر برج بِالأَوزان

صيغ الجَذر «برج» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 2 مَجهول (فُعِّلَ)
~1 موضع
مُتَبَرِّجَٰتِۭ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~2 موضعين
تَبَرَّجۡنَ ×1 تَبَرُّجَ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مواضع
بُرُوجٗا ×2 بُرُوجٖ ×1
د جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡبُرُوجِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر برج

إجمالي المواضع: 7 موضعا في 6 آية، ضمن 6 سور.

  • سورة النِّسَاء ٧٨
  • سورة الحِجر ١٦
  • سورة النور ٦٠
  • سورة الفُرقَان ٦١
  • الأحزاب 33×2
  • سورة البُرُوج ١

  • الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بُرُوجٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: بُرُوجٗا (2) بُرُوجٖ (1) مُتَبَرِّجَٰتِۭ (1) تَبَرَّجۡنَ (1) تَبَرُّجَ (1) ٱلۡبُرُوجِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو البروز للنظر: موضع مرتفع مشيد، أو بروج في السماء، أو زينة مظهرة. لذلك يجتمع البناء والسماء والسلوك في زاوية واحدة.

مُقارَنَة جَذر برج بِجذور شَبيهَة

يفترق برج عن ظهر بأن الظهور أعم، أما البرج فظهور بارز. ويفترق عن زين بأن الزينة تحسين، أما التبرج فهو إظهارها. ويفترق عن خفي بالمقابلة؛ لأن خفي يحجب عن النظر، وبرج يبرز إليه.

اختِبار الاستِبدال

في قوله ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ لا يكفي ذكر السماء وحدها؛ لأن المعنى يبرز مواضع ظاهرة فيها. وفي قوله ﴿غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ﴾ ليس المقصود وجود الزينة فقط، بل إظهارها على وجه بارز.

الفُروق الدَقيقَة

بروج جمع لما يظهر مرتفعا أو مرصودا، والبروج المشيدة صورة حصن بارز، والتبرج فعل إظهار الزينة بعد أن كانت غير بارزة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السماء والفضاء والأفلاك · الملبس والزينة · الصعود والعلو.

ينتمي الجذر إلى حقل الظهور والإبراز، وموقعه الخاص هو الظهور البارز لا كل ظهور. ويتصل بحقل السماء والفضاء والأفلاك في قوله ﴿وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٦)، وفي قوله ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ (سورة البُرُوج ١). ويتصل بحقل الملبس والزينة في قوله ﴿أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖ﴾ (سورة النور ٦٠)، وفي النهي ﴿وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٣). ويتصل بحقل الصعود والعلو في الموضع الذي يذكر ﴿فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٨)، ولا يتجاوز هذا الموضع في إسناد الجذر إلى هذا الحقل.

مَنهَج تَحليل جَذر برج

صُححت الشواهد المقتطعة، وحُذف كل نص استبدالي كان يوضع داخل الأقواس القرءانية. وافقت أداة العد المساعدة صفوف القَولات الداخلية: سبعة مواضع في ست آيات.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قرر)

يدل جذر برج في القرءان على بروز ظاهر: بروج في السماء، وبروج مشيدة، وتبرج بإظهار الزينة. لذلك فالجذر خفي يصلح وصفا مفهوما للمقابل العام، لكنه لا يلتقي مع برج في شاهد قرءاني مباشر، فلا يجعَل أصلا للعلاقة. أقوى مقابلة داخلية مثبتة هي مع قرر في آية الأحزاب: الأمر بالقرار في البيوت يقابله النهي عن التبرج. ليست قرر ضد برج في كل استعمال؛ فبروج السماء ليست ضد القرار، لكن في استعمال التبرج يتضح قطب الظهور والخروج في مقابل القرار المكاني والسلوكي. ومن ثم فالعلاقة مقابلة سياقية داخل آية واحدة، لا ضد جذري مطلق.

قررمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأحزَاب ٣٣
﴿وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا﴾ يجمع القرار في البيوت والنهي عن التبرج في بنية واحدة.
  • القرار هنا يحدّ حركة الظهور، والتبرج يصف إظهار الزينة، فالتقابل سياقي لا لفظي.
  • مواضع البروج السماوية والمشيدة لا تحمل هذا التقابل، لذلك حُصر الحكم في استعمال التبرج.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: برج ⟷ قرر ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر برج

برج في القرءان بروز ظاهر، ولذلك يجمع بين بروج السماء والتبرج دون اعتماد على أي تصنيف خارج النص.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر برج

  • ﴿فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ﴾
  • ﴿جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا﴾
  • ﴿غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ﴾
  • ﴿وَلَا تَبَرَّجۡنَ﴾
  • ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر برج

ثلاثة من سبعة المواضع في بروج السماء، وثلاثة في التبرج، وموضع واحد في البروج المشيدة. هذا التوازن يكشف أن الجذر ليس فلكيا محضا ولا سلوكيا محضا، بل بروز للنظر في المجالين.

أَبواب الفِعل لِجَذر برج

الجامع الدلاليّ في الجذر «برج» هو البروز والظهور في علوّ وامتداد: البُرج كلّ ما يَشيد ويَرتفع فيَتميَّز عمّا حوله. غير أنّ القرءان وزَّع هذا المعنى على بابَين لا يسدّ أحدهما مسدّ الآخر: باب الأسماء يضمّ البُرُوج ومصدرَ التبرُّج واسمَ فاعله، وباب الخامس التفعُّل وحده يحمل فعل التبرُّج ذاته. فأسماء البُروج تُثبتها بوصفها أماكن قائمة عالية — سواء أكانت أبراج الأرض المشيَّدة المنيعة التي لا تعصم من الموت، أم أبراج السماء التي جعلها الله زينةً للناظرين ودُربًا للكواكب. والباب الخامس التفعُّل يُصوِّر التبرُّج فعلًا يَفعله الفاعل بنفسه قصدًا واختيارًا — إبرازَ الزينة والإظهارَ المتعمَّد. والفارق البنيويّ دقيق: البُرُوج ثوابت مرئية من بُعد، والتبرُّج حركةٌ إراديّة نحو الظهور. السياق الوحيد الذي يجمع الطرفَين في آية واحدة هو سورة الأحزَاب ٣٣ التي تَنهى عن التبرُّج وتُقابله بالقرار في البيت — من الظهور الخارج إلى التثبُّت الداخل. والجذر بهذا يَكشف قانونًا بنيويًّا: البروز مشروع في موضعه الكوني، ومنهيٌّ عنه حين يكون فعلًا إراديًّا للإظهار.

تَبَرَّجَ — التفعُّل (إظهار الزينة قصدًا واختيارًا) ×1
تَبَرَّجۡنَ
صيغة التفعُّل في «تَبَرَّجَ» تُصوِّر فعلًا يَفعله الفاعل بنفسه قصدًا — إظهار الزينة للآخرين بحركة إراديّة متعمَّدة. ليس البُرُوج هنا شيئًا ثابتًا كالبُرج المشيَّد، بل هو فعل مُستمرّ يُؤدّيه الفاعل لِيُرى. وهذا الفعل بصيغته — تَفَعَّلَ — يَنطوي على تكلُّف ومبالغة في الإبراز، وهو ما أوجب النهي عنه. وورد الفعل في القرءان في موضعٍ واحد من سورة الأحزَاب ٣٣ — المضارع المنهيّ عنه «تَبَرَّجۡنَ» — يتلوه مصدره «تَبَرُّجَ» في الجملة ذاتها، ثمّ جاء اسم الفاعل المنهيّ عنه كذلك «مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖ» في سورة النور ٦٠؛ والمصدر واسم الفاعل في باب الأسماء. والجامع في مواضع التبرُّج الثلاثة: التبرُّج دائمًا موصول بالزينة أو بسياق المظهر الخارجي، ودائمًا منهيٌّ عنه أو مُستثنى منه. ويُقابَل في سورة الأحزَاب ٣٣ بالقرار في البيت ﴿وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ — فالتبرُّج ضدّه القرار والثبات، لا ضدّه الحياء أو الاستتار مجرَّدًا. والنهي بصيغة الفعل ثم إعادته بالمصدر في آية واحدة ﴿لَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ﴾ تأكيد بنيويّ يُبرز خطورة الفعل وعمقه.
  • ﴿وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٣)
الأسماء والمصادر ×6
تَبَرُّجَ
يضمّ هذا الباب اسم «البُرُوج» في أربعة مواضع — أماكن مرتفعة بارزة ثابتة، يتوزّع بها القرءان على عالَمَين: عالم الأرض وعالم السماء. أمّا بُرُوج الأرض فصورتها الوحيدة في سورة النِّسَاء ٧٨: أبراج محصَّنة مشيَّدة يَحتمي بها الإنسان ابتغاء الأمان من الموت، فجاء السياق ليُبطل هذا الظنّ: ﴿أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ﴾. وأمّا بُرُوج السماء فتَرِد في موضعَين (سورة الحِجر ١٦ وسورة الفُرقَان ٦١) فاعلُهما «الله» الذي جَعَلها — مَجعولة لا مشيَّدة بيد إنسان، وغايتها الزينة للناظرين وإيواء السراج والقمر. ويُضاف إليها موضع البروج الأوّل في سورة البروج ذاتها: ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ — قسَمٌ بالسماء المتَّصفة بهذا البروز العلويّ. فالبُرُوج في جميع مواضعها تُخبر عن مكانٍ أو قسَمٍ، لا فعلًا يُوصف صاحبه بالقصد. كما يضمّ هذا الباب اسمَي التبرُّج من التفعُّل: المصدر ﴿تَبَرُّجَ﴾ في سورة الأحزَاب ٣٣، واسم الفاعل ﴿مُتَبَرِّجَٰتِۭ﴾ في سورة النور ٦٠. فالمصدر يأتي في الجملة ذاتها مؤكِّدًا للفعل المنهيّ عنه ومضافًا إلى ما يُعيِّن نوعه: ﴿وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ﴾. واسم الفاعل يأتي وصفًا منفيًّا بـ«غير» في رخصة القواعد من النساء: ﴿غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ﴾ — فالرخصة في وضع الثياب مشروطة بانتفاء صفة التبرُّج بالزينة، لا بانتفاء الزينة نفسها.
  • ﴿وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٣)
  • ﴿وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ (سورة النور ٦٠)
  • ﴿أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٨)
  • ﴿وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ﴾ (سورة الحِجر ١٦)
  • ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي جَعَلَ فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجٗا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَٰجٗا وَقَمَرٗا مُّنِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٦١)
  • ﴿وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ﴾ (سورة البُرُوج ١)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — البُرج والتبرُّج في قطبَين دلاليَّين: البُرج (اسمًا في باب الأسماء) ثابت يُنظَر إليه من الخارج — السماء تتَّصف به وهي لا تتحرَّك، والبُرج المشيَّد صامت يَحتمي به الإنسان. أمّا التبرُّج (الباب الخامس التفعُّل) فحركة إراديّة نحو الخارج — الفاعل يَبرز بنفسه ويَنقل زينته للآخرين. القطبان يَشتركان في أصل الظهور، ويَفترقان في مَن يَبرز: الكوني ثابت في موضعه، والإراديّ يَسعى إلى الموضع.
  • موضع التفريق في سورة الأحزَاب ٣٣ — الآية تَجمع طرفَي الدلالة في مقابلة مباشرة: ﴿وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ﴾. القرار في البيت هو النقيض الحركيّ للتبرُّج — الانحباس الداخل في مقابل البروز الخارج. ويُعزَّز هذا بتوكيد المصدر مباشرةً ﴿لَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ﴾ — فعل ثم مصدر في جملة واحدة، وهو نمط تأكيد نادر يَكشف أنّ الخطورة في الفعل نفسه لا في كيفيّته فحسب.
  • البُرُوج السماويّة في سورة الحِجر ١٦ وسورة الفُرقَان ٦١ تَرِد بعد فعل «جَعَلَ» الإلهيّ — البُرُوج مَجعولة لا مشيَّدة بيد إنسان، وغايتها محدَّدة: الزينة للناظرين والإيواء. أمّا بُرُوج الأرض في سورة النِّسَاء ٧٨ فمشيَّدة بيد إنسان ابتغاء الحصن — فجاء السياق ليُبطل هذا الغرض. البُرُوج الإلهيّة تُؤدّي غرضها الكونيّ، والبُرُوج الإنسانيّة تَعجز عن الغرض المتوهَّم.
  • النهي عن التبرُّج يَرِد في موضعَين (سورة الأحزَاب ٣٣ وسورة النور ٦٠) وكلاهما لا ينهى عن الزينة مطلقًا — سورة النور ٦٠ تُرخِّص لفئة في وضع ثيابها «غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖ». فالمنهيّ عنه هو التبرُّج بالزينة — الإظهار القصديّ — لا امتلاك الزينة في ذاتها. البروز الإراديّ بالزينة هو المحور، لا الزينة نفسها.
  • سورة البروج تُقسِم بالسماء «ذَاتِ الۡبُرُوجِ» — والبُرُوج هنا وصف جوهريّ للسماء لا وصف عارض. والقسَم بها يَكشف أنّ البُروز الكونيّ العلويّ شاهد على الحدث الذي يُقسَم لأجله. فالجذر في أعلى صوره (القسَم الإلهيّ) يَتجلَّى في البُرُوج الثوابت التي لا تتحرَّك نحو الظهور بل هي الظهور في ذاتها.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر برج من المُصحَف

7 مواضع في 6 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس