قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بجس في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الإفاضة والتدفق

جواب مباشر

دلالة جذر بجس في القرءان

دلالة جذر «بجس» في القرءان: ٱنۢبَجَسَ: أن تخرج العيونُ من الحجر بعد الأمر بضربه بالعصا. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإفاضة والتدفق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بجس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر بجس في القُرءان الكَريم

ٱنۢبَجَسَ: أن تخرج العيونُ من الحجر بعد الأمر بضربه بالعصا. والموضعُ الواحد يعيّن ثلاثة أمور: مصدرَ الخروج ﴿مِنۡهُ﴾، وعددَ الخارج ﴿ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، وقسمةَ الشاربين ﴿قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). ويروي القرءان الحدثَ نفسَه بلفظ «فجر» في سورة البَقَرَة ٦٠ بالعدد نفسِه والمصدر نفسِه، فيثبت تغايرُ اللفظين ولا يعيّن النصُّ لأحدهما مقدارًا ولا كيفيّةً زائدةً على صاحبه. ولا يُزاد على هذا القدر وصفٌ لم ينطق به الموضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«بجس» فعلٌ واحدٌ في موضعٍ واحد: خروجُ اثنتي عشرة عينًا من الحجر عقب الأمر بضربه بالعصا، ومعرفةُ كلّ أناسٍ مشربَهم. والحدثُ نفسُه مرويٌّ في سورة البَقَرَة ٦٠ بلفظ «فجر»، بالعدد نفسِه والمصدر نفسِه. فالذي يثبت تغايرُ اللفظين في روايتين مختلفتَي السياق، لا تفاوتٌ في مقدار الخارج.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بجس

«بجس» لا يرد في القرءان إلّا مرّةً واحدة، بصيغةٍ واحدة، في سورة الأعرَاف ١٦٠. والموضعُ يرتّب الخبرَ على أمرٍ سابقٍ عليه: ﴿أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، ثمّ ﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). فالخارجُ عيونٌ معدودة، ومصدرُها ﴿مِنۡهُ﴾ عائدٌ على الحجر المأمور بضربه. ويُذيَّل الخبرُ بقسمةٍ معلومة: ﴿قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). وفي صدر الموضع نفسِه ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، فالعددان متوافقان في موضعٍ واحد. ويروي القرءان هذا الحدثَ بعينه بلفظٍ ثانٍ: ﴿فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠). فالروايتان تتّفقان في الأمر بالضرب، وفي العدد، وفي المصدر، وفي معرفة المشرب. وليس الفعلُ وحدَه المختلفَ بينهما: ففي البقرة موسى هو السائل لقومه ﴿ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠)، وفي الأعراف قومُه هم السائلون ﴿إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). والأمرُ في البقرة قولٌ مباشر، وفي الأعراف وحيٌ ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). فلا يصحّ عزلُ الفعل متغيّرًا وحيدًا بين الروايتين. وليس في الموضع وصفٌ لكيفيّة الخروج ولا لمقداره وراء ما ذُكر، فلا يُحمَّل اللفظُ ما سكت عنه.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بجس

سورة الأعرَاف ١٦٠

﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الصرفيّ
﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ﴾1فعل ماضٍ بصيغة الانفعال، مبنيّ للمطاوعة

ترد الصيغة في بناءٍ فعليّ واحد، فتتجه الدلالة إلى حدوث الفعل وانبعاثه في سياقه.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بجس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بجس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 موضع
فَٱنۢبَجَسَتۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بجس

إجمالي المواضع: ١ موضعًا.

  • سورة الأعرَاف ١٦٠ — ﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ — في سياق استسقاء قوم موسى وضربِ الحجر بالعصا.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَٱنۢبَجَسَتۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَٱنۢبَجَسَتۡ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجذرُ موضعٌ واحد، فلا قاسمَ يُستخلص من تكرار. والذي ينطق به الموضع: أمرٌ بضرب الحجر بالعصا ﴿أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، ثمّ خروجُ اثنتي عشرة عينًا منه، ثمّ ﴿قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠).

مُقارَنَة جَذر بجس بِجذور شَبيهَة

«فجر» يرد في القرءان أربعًا وعشرين مرّة، تتوزّع على خروج الماء، وعلى الفجر، وعلى الفجور. ومتعلَّقاتُه في خروج الماء متفاوتةٌ تفاوتًا بيّنًا:

  • نهرٌ واحد: ﴿وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٣).
  • وعيونٌ في الأرض: ﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا﴾ (سورة القَمَر ١٢).
  • والبحارُ جميعًا: ﴿وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ﴾ (سورة الانفِطَار ٣).

ويقع «فجر» على الحجارة أيضًا: ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤). فخروجُ الماء من الحجر ليس ممّا ينفرد به «بجس». و«بجس» بإزائه موضعٌ واحدٌ وصيغةٌ واحدة لا يجاوزهما. و«نبع» لا يرد في القرءان إلّا اسمًا في موضعين: ﴿حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا﴾ (سورة الإسرَاء ٩٠) و﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢١). ولا يرد فعلًا البتّة، فلا تقع بينه وبين «بجس» مقابلةُ فعلٍ بفعل. فالثابتُ بالعدّ فرقُ توزيعٍ لا فرقُ مقدار: «فجر» واسعُ الورود متعدّدُ الصيغ والمتعلَّقات، و«بجس» محبوسٌ في موضعه. وأمّا اتّجاه الفرق بين الفعلين في الحدث الواحد فلا يعيّنه لفظُ الروايتين: العددُ فيهما واحد، والمصدرُ واحد، والمشربُ معلومٌ في كلتيهما.

اختِبار الاستِبدال

الاستبدالُ هنا يجريه النصُّ نفسُه: الحدثُ الواحد مرويٌّ بفعلين. ﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠) في مقابل ﴿فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠). وما بعد الفعل واحدٌ في الروايتين: العددُ، والمصدرُ، ثمّ ﴿قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠). فوضعُ أحد الفعلين مكان صاحبه لا يمسّ عددًا ولا مصدرًا ولا قسمةَ مشرب، لأنّ الثلاثة منصوصةٌ في الموضعين معًا. لكنّ الروايتين لا تفترقان في الفعل وحده. فالسائلُ في البقرة موسى لقومه ﴿ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠)، وفي الأعراف قومُه هم السائلون ﴿إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). والأمرُ في البقرة قولٌ مباشر، وفي الأعراف وحيٌ ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). وذكرُ الأسباط مقرونٌ بالعيون في الأعراف وحدها ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). فالمتغيّرُ بين الروايتين أكثرُ من واحد، ولا يُردّ الفرقُ كلُّه إلى الفعل، ولا تُسمّى جهتُه بما لم ينطق به النصّ.

الفُروق الدَقيقَة

  • «بجس» و«فجر» في الحدث الواحد: يثبت تغايرُ اللفظين بنصّ الروايتين، ولا يثبت لأحدهما مقدارٌ أوسع. والدليلُ أنّ العدد فيهما سواء ﴿ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، وأنّ «فجر» نفسَه يقع على الحجارة ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٤).
  • «بجس» و«فجر» في التوزيع: «بجس» موضعٌ واحدٌ بصيغةٍ واحدة، و«فجر» أربعةٌ وعشرون موضعًا بصيغٍ متعدّدة ومتعلَّقاتٍ متباينة، من النهر الواحد إلى البحار.
  • «بجس» و«نبع»: «نبع» لا يرد فعلًا في القرءان، وإنّما اسمًا في موضعين ﴿فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الزُّمَر ٢١)، فلا تُعقَد بينهما مقابلةُ فعلٍ بفعل.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإفاضة والتدفق.

الجذر في حقل «الإفاضة والتدفق»، ويشاركه فيه «فجر» و«فيض» و«دفق» و«سيل» و«صبب» وغيرها. وموقعُه فيه موقعُ الطرف النادر: ستّةٌ من جذور الحقل لا يرد كلٌّ منها إلّا مرّةً واحدة، و«بجس» أحدها. والذي يتميّز به داخل الحقل انحصارُه في موضعٍ واحدٍ ومتعلَّقٍ واحدٍ هو الحجر، لا كيفيّةٌ يخصّه بها النصّ.

مَنهَج تَحليل جَذر بجس

جُمعت مواضعُ الجذر كلُّها فكانت موضعًا واحدًا بصيغةٍ واحدة، فلا مجال لمقابلة صيغةٍ بصيغة داخل الجذر. ثمّ قوبل الموضعُ بالرواية الأخرى للحدث نفسه في سورة البَقَرَة ٦٠، فأُحصي المشتركُ والمفترقُ بينهما لفظًا لفظًا. ثمّ مُسحت مواضعُ الجذرين المقارَنين: «فجر» بكلّ صيغه ومتعلَّقاته، و«نبع» بموضعيه. وأُوقف الحكمُ عند ما ينطق به النصّ: يثبت التغايرُ اللفظيّ، ويثبت فرقُ التوزيع بالعدّ. وأمّا اتّجاه الفرق — أن يكون أحدهما أقوى أو أوسع — فلا يعيّنه لفظُ الموضعين، فلم يُثبت. ولم يُستعن بشيءٍ خارج القرءان.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت لـ«بجس» ضدٌّ قرءانيّ مستقلّ. فالجذر لا يرد إلّا في موضعٍ واحد ﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، وليس في الموضع طرفٌ لفظيٌّ يقابله بمنعٍ أو حبسٍ أو جفاف. وأقربُ ما يجاوره في المتن لفظُ «فجر» في الرواية الأخرى للحدث نفسه ﴿فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠)، وهو نظيرٌ لا ضدّ. والحجرُ والعصا والضربُ عناصرُ مشهدٍ، لا مقابلاتٍ للجذر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

ورد الجذر في آية واحدة، وما يجاوره فيها يصف سبب خروج الماء وعدد العيون لا طرفًا مضادًا. والمقارنة مع «فجر» مقارنة قرب دلالي داخل حدث مشابه، لا علاقة ضدية.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بجس

الشاهد الأوحد — سورة الأعرَاف ١٦٠: ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)

يذكر الشاهدُ الأمرَ بالضرب، ثمّ خروجَ العيون من الحجر، ثمّ قسمةَ المشرب ﴿قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). وفي صدر الموضع ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، فيتوافق العددان في موضعٍ واحد. ولا ينصّ اللفظُ على أكثرَ من هذا التوافق.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بجس

1. الحدثُ الواحد بلفظين: سورة الأعرَاف ١٦٠ تقول ﴿فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠)، وسورة سورة البَقَرَة ٦٠ تقول ﴿فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠). والعددُ واحدٌ في الروايتين، والمصدرُ واحد، وقسمةُ المشرب واحدة.

2. مَن الخارجُ ومن أين: الفعلُ مسنَدٌ إلى العيون لا إلى الحجر، والمصدرُ ﴿مِنۡهُ﴾ عائدٌ على الحجر، والأمرُ بالضرب متقدّمٌ في اللفظ ﴿أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). فترتيبُ الموضع: أمرٌ بالضرب، ثمّ خروجُ العيون من الحجر.

3. انحصارُ الجذر بالعدّ: «بجس» موضعٌ واحدٌ وصيغةٌ واحدة في القرءان كلِّه، ولا يرد في سياقٍ سواه. فما يُقال فيه لا يُسنَد إلّا إلى هذا الموضع.

4. المتغيّرُ ليس الفعلَ وحده: تتّفق الروايتان في العدد والمصدر والمشرب، وتفترقان في أشياءَ مع الفعل. ففي البقرة موسى هو السائل ﴿ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا﴾ (سورة البَقَرَة ٦٠)، وفي الأعراف قومُه ﴿إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). والأمرُ في البقرة قولٌ، وفي الأعراف وحيٌ ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). وفي الأعراف وحدها ذكرُ الأسباط ﴿وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗا﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٠). فلا تُعزل جهةُ الفرق في الفعل وحده.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بجس في القرءان

  • تَكرار حَرفي بنفس العَدَد مع تَبديل الجذر — أوضح بِنية موازية في القرءان: سورة الأعرَاف ١٦٠ «فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا» ↔ سورة البَقَرَة ٦٠ «فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗا». نفس الحَدَث، نفس العَدَد (12)، تَبديل الجذر فقط — والقرءان لا يُبدّل الجذر دون فَرق دلاليّ.

  • الصيغة الوحيدة «فَٱنۢبَجَسَتۡ» على وَزن انفعَل (مُطاوَعة): الجذر يَأتي مُطاوعًا للضَّرب «أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَ» — فاعل الانبجاس هو الحَجَر بإذن الله، لا موسى. صيغة المُطاوَعة تَنزع الفاعليّة عن المَضروب وتَنسبها إلى الأمر العُلوي.

  • انحصار الجذر في حَدَث واحد (استسقاء بني إسرائيل): لا يَرد بَجس في غير قصة الاستسقاء — الجذر مَرتبط بمُعجزة بعينها، لا بظاهرة طبيعية مفهومة. الانفراد السياقي يَكشف خصوصية الجذر بمَوضع تاريخيّ مَعلوم.

  • العَدَد «اثنتا عشرة» مُحافَظ عليه في الموضعَين: سورة الأعرَاف ١٦٠ و سورة البَقَرَة ٦٠ يَتّفقان حَرفيًا في العَدَد (12) المُوازي لعَدَد الأسباط، فيَتبيّن أن تَبديل الجذر يَخصّ كَيفية الخروج لا مَقدار العُيون. التَّكرار العَدَدي الحَرفي مع تَبديل الجذر يَخدم وَظيفة بِنيوية: عَزل المُتغيِّر الواحد.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بجس من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس