مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءمر في القُرءان الكَريم — 248 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر ءمر في القرءان
دلالة جذر «ءمر» في القرءان: الأمر في وجه الطلب تعيينُ جهةِ الفعل للمأمور، بإلزامٍ أو حثّ. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 248 موضعًا، في 106 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءمر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·106
عَرض كُلّ الصِيَغ (106)
التَعريف المُحكَم لجَذر ءمر في القُرءان الكَريم
الأمر في وجه الطلب تعيينُ جهةِ الفعل للمأمور، بإلزامٍ أو حثّ. وفي الوجه الاسميّ يسمّي الطلب نفسه أو الشأن الذي يُدبَّر ويُقضى أو يُتداول؛ ولا يقتضي اسم الشأن وحده حسمَ وجهته، كما في ﴿فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ﴾ (ق ٥). والائتمار تداولُ الأمر بين أطراف، والأمّارة وصفٌ للمبالغة في الأمر بالسوء، وإمرًا وصفٌ لفعلٍ مستعظَم مستنكَر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
يجمع الجذرُ بين «يَأۡمُرُ» و«ٱلۡأَمۡرُ» و«ٱلۡأُمُورُ»؛ فالفعلُ يوجّه المخاطب إلى فعلٍ مطلوب يُطاع أو يُعصى، والاسمُ يكشف طلبًا أو شأنًا يجري تدبيرُه، وقد يوصف بالاضطراب. وتدخل «لَأَمَّارَةُۢ» في مسار الحثّ الملحّ، و«إِمۡرٗا» في وصف شأنٍ منسوبٍ إلى ضخامته، و«يَأۡتَمِرُونَ / وَأۡتَمِرُواْ» في التفاعل التشاوريّ بين أطراف. ويُبرز البناء للمجهول المأمورَ دون تسمية الآمر في الفعل، كما في ﴿قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة الزُّمَر ١١). ويُعرف مصدر الطلب من السياق، فلا يعني إخفاء الفاعل جهلَ مصدره.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءمر
الجذر «ءمر» يجمع وجوهًا مترابطةً في القرءان، ولا يحمل كلّ استعمالٍ معنى الطلب أو معنى حسم الوجهة:
> الأمر في وجه الطلب تعيينُ جهةِ الفعل للمأمور، بإلزامٍ أو حثّ. وفي الوجه الاسميّ يسمّي الطلب نفسه أو الشأن الذي يُدبَّر ويُقضى أو يُتداول؛ ولا يقتضي اسم الشأن وحده حسمَ وجهته، كما في ﴿فَهُمۡ فِيٓ أَمۡرٖ مَّرِيجٍ﴾ (ق ٥). والائتمار تداولُ الأمر بين أطراف، والأمّارة وصفٌ للمبالغة في الأمر بالسوء، وإمرًا وصفٌ لفعلٍ مستعظَم مستنكَر.
ترد صيغ الجذر في ٢٤٨ موضعًا داخل ٢٢٦ آية. في الفعل يبرز توجيه المأمور إلى فعلٍ مطلوب، وفي الاسم قد يُذكر ذلك الطلب أو شأنٌ يُنسب إلى صاحبه. ويُعرف الفرق من الفعل المصاحب والوصف والإضافة؛ فطلب الطاعة غير وصف اضطراب الشأن.
الأمر يُنسَب إلى الله وإلى فرعون وإلى الملأ وإلى النفس. وفي ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي﴾ (سورة طه ٩٣) طلبٌ يُعصى؛ وفي ﴿وَيَسِّرۡ لِيٓ أَمۡرِي﴾ (سورة طه ٢٦) شأنٌ يُطلب تيسيره. لذلك لا يُستخرج صلاح الأمر ولا نفاذه من الجذر وحده.
ويظهر طرف المبالغة في الحثّ الداخليّ: ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣). فوصف النفس هنا يبرز شدّة أمرها بالسوء وتكراره، مع الاستثناء برحمة الربّ في الآية.
ويظهر وصف الفعل المستعظَم في ﴿لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٧١). فسؤال موسى عن إغراق أهل السفينة يبيّن الاستنكار، دون طلبٍ موجّهٍ في هذا الوصف.
ويكشف ﴿يَأۡتَمِرُونَ﴾ (سورة القَصَص ٢٠) تداولَ تدبير القتل، ويكشف ﴿وَأۡتَمِرُواْ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦) تداولَ الأمر بالمعروف في شأن الرضاع. فالمشاركة في الائتمار لا تضمن صلاح غايته.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءمر
سورة النَّحل ٩٠ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾
هذه الآيةُ مركزيّة لأنّها تجمع الأمرَ التكليفيَّ مع نهيِه المقابل في نسقٍ واحد منسوبٍ إلى الله، فتثبت أنّ «الأمر» هنا فتحُ جهةِ فعلٍ مطلوب لا مجرّد خبرٍ ولا شأنٍ عامّ. ويبرز فيها أنّ الأمر يُعيِّن وجهةً موجبة (العدل، الإحسان، الإيتاء) بإزاء وجهةٍ يصرف عنها النهي.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿أَمۡرُ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٧) | ١٣ | اسم مفرد |
| ﴿أَمۡرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ١١٧) | ١٢ | اسم مفرد منصوب |
| ﴿ٱلۡأَمۡرُ﴾ (سورة الأنعَام ٨) | ١١ | اسم معرّف |
| ﴿ٱلۡأَمۡرِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٨) | ٩ | اسم معرّف مجرور |
| ﴿أَمۡرِ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٧) | ٩ | اسم مفرد مجرور |
| ﴿أَمَرَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧) | ٧ | فعل ماضٍ |
| ﴿ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٠) | ٧ | جمع معرّف |
| ﴿أَمۡرُنَا﴾ (سورة يُونس ٢٤) | ٧ | اسم مضاف للمتكلمين |
| ﴿أَمۡرٖ﴾ (سورة المَائدة ٥٢) | ٦ | اسم مفرد مجرور |
| ﴿وَأُمِرۡتُ﴾ (سورة يُونس ٧٢) | ٦ | فعل مبني للمجهول، يبرز المأمور دون تسمية الآمر في الفعل |
| ﴿أَمۡرِي﴾ (سورة الكَهف ٧٣) | ٦ | اسم مضاف للمتكلم |
| ﴿ٱلۡأَمۡرَ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٤) | ٥ | اسم معرّف منصوب |
| ﴿ٱلۡأُمُورِ﴾ (سورة آل عِمران ١٨٦) | ٥ | جمع معرّف مجرور |
| ﴿أُمِرۡتُ﴾ (سورة الأنعَام ١٤) | ٥ | فعل مبني للمجهول، يبرز المأمور دون تسمية الآمر في الفعل |
| ﴿يَأۡمُرُ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٨) | ٥ | فعل مضارع |
| ﴿بِأَمۡرِهِۦ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٧) | ٥ | اسم مضاف إلى الغائب |
| ﴿وَيَأۡمُرُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٤) | ٤ | فعل مضارع للجمع |
| ﴿أَمۡرِنَا﴾ (سورة آل عِمران ١٤٧) | ٤ | اسم مضاف للمتكلمين |
| ﴿وَأۡمُرۡ﴾ (سورة الأعرَاف ١٤٥) | ٤ | فعل طلب |
| ﴿أَمۡرَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٠) | ٤ | اسم مفرد منصوب |
| ﴿أَمۡرِهِۦ﴾ (سورة يُوسُف ٢١) | ٤ | اسم مضاف إلى الغائب |
| ﴿يَأۡمُرُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٢١) | ٣ | فعل مضارع للغائبين |
| ﴿تَأۡمُرُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١١٠) | ٣ | فعل مضارع للمخاطبين |
| ﴿ٱلۡأَمۡرِۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٩) | ٣ | اسم معرّف مجرور |
| ﴿أُمِرُوٓاْ﴾ (سورة النِّسَاء ٦٠) | ٣ | فعل مبني للمجهول للجمع، يبرز المأمور دون تسمية الآمر في الفعل |
| ﴿أَمۡرِهِمۡ﴾ (سورة الكَهف ٢١) | ٣ | اسم مضاف إلى الغائبين |
| ﴿أَمۡرَهُم﴾ (سورة طه ٦٢) | ٣ | اسم مضاف إلى الغائبين |
| ﴿أَمۡرًا﴾ (سورة النَّمل ٣٢) | ٣ | اسم مفرد منصوب |
| ﴿يَأۡمُرُكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٧) | ٢ | فعل مضارع متعدٍّ |
| ﴿تُؤۡمَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٨) | ٢ | فعل مبني للمجهول للجمع، يبرز المأمور دون تسمية الآمر في الفعل |
| ﴿يَأۡمُرُكُم﴾ (سورة البَقَرَة ٩٣) | ٢ | فعل مضارع متعدٍّ |
| ﴿بِأَمۡرِهِۦٓۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٩) | ٢ | اسم مضاف إلى الغائب |
| ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٩) | ٢ | فعل مضارع مؤكّد |
| ﴿أَمۡرٗاۖ﴾ (سورة يُوسُف ١٨) | ٢ | اسم مفرد منصوب |
| ﴿أَمَرَهُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ٦٨) | ٢ | فعل ماضٍ متعدٍّ |
| ﴿بِأَمۡرِ﴾ (سورة مَريَم ٦٤) | ٢ | اسم مجرور |
| ﴿بِأَمۡرِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٣) | ٢ | اسم مضاف للمتكلمين |
| ﴿وَٱلۡأَمۡرُ﴾ (سورة النَّمل ٣٣) | ٢ | اسم معرّف مع واو |
| ﴿أَمۡرِهَا﴾ (سورة الطَّلَاق ٩) | ٢ | اسم مضاف إلى الغائبة |
| ﴿أَتَأۡمُرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٤) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿ٱلۡأَمۡرُۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٠) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمَرَكُمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٢) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
| ﴿وَيَأۡمُرُكُم﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿وَأَمۡرُهُۥٓ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٥) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿يَأۡمُرَكُمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٨٠) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿أَيَأۡمُرُكُم﴾ (سورة آل عِمران ٨٠) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿أَمۡرٞ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٣) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرِهِۦۗ﴾ (سورة المَائدة ٩٥) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمَرۡتَنِي﴾ (سورة المَائدة ١١٧) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
| ﴿وَأُمِرۡنَا﴾ (سورة الأنعَام ٧١) | ١ | فعل مبنيّ للمجهول، يبرز المأمور ولا يسمّي الآمر |
| ﴿أَمۡرُهُمۡ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٩) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمَرۡتُكَۖ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
| ﴿أَمَرَنَا﴾ (سورة الأعرَاف ٢٨) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
| ﴿وَٱلۡأَمۡرُۗ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿يَأۡمُرُهُم﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿بِأَمۡرِهِۦۗ﴾ (سورة التوبَة ٢٤) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿ٱلۡأُمُورَ﴾ (سورة التوبَة ٤٨) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرَنَا﴾ (سورة التوبَة ٥٠) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿لِأَمۡرِ﴾ (سورة التوبَة ١٠٦) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿ٱلۡأٓمِرُونَ﴾ (سورة التوبَة ١١٢) | ١ | وصف جمع الآمرين بالمعروف، مقترن بوصف الناهين عن المنكر |
| ﴿ٱلۡأَمۡرَۖ﴾ (سورة يُونس ٣) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿ٱلۡأَمۡرَۚ﴾ (سورة يُونس ٣١) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرَكُمۡ﴾ (سورة يُونس ٧١) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرُكُمۡ﴾ (سورة يُونس ٧١) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿تَأۡمُرُكَ﴾ (سورة هُود ٨٧) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿أُمِرۡتَ﴾ (سورة هُود ١١٢) | ١ | فعل مبنيّ للمجهول، يبرز المأمور ولا يسمّي الآمر |
| ﴿بِأَمۡرِهِمۡ﴾ (سورة يُوسُف ١٥) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿ءَامُرُهُۥ﴾ (سورة يُوسُف ٣٢) | ١ | فعل مضارع للمتكلّمة، والهاء للمأمور |
| ﴿لَأَمَّارَةُۢ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣) | ١ | مبالغة في أمر النفس بالسوء، مع الاستثناء برحمة الربّ |
| ﴿أَمۡرَهُمۡ﴾ (سورة يُوسُف ١٠٢) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿بِأَمۡرِهِۦۖ﴾ (سورة إبراهِيم ٣٢) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿تُؤۡمَرُ﴾ (سورة الحِجر ٩٤) | ١ | فعل مبنيّ للمجهول، يبرز المأمور ولا يسمّي الآمر |
| ﴿بِأَمۡرِهِۦٓۚ﴾ (سورة النَّحل ١٢) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿يُؤۡمَرُونَ۩﴾ (سورة النَّحل ٥٠) | ١ | فعل مبنيّ للمجهول، يبرز المأمور ولا يسمّي الآمر |
| ﴿أَمَرۡنَا﴾ (سورة الإسرَاء ١٦) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
| ﴿أَمۡرِكُم﴾ (سورة الكَهف ١٦) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرَهُمۡۖ﴾ (سورة الكَهف ٢١) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرُهُۥ﴾ (سورة الكَهف ٢٨) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿إِمۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٧١) | ١ | وصف الفعل المستعظَم المستنكَر في خرق السفينة |
| ﴿أَمۡرِيۚ﴾ (سورة الكَهف ٨٢) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿بِأَمۡرِهِۦٓ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨١) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿وَأَمَرُواْ﴾ (سورة الحج ٤١) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
| ﴿ٱلۡأَمۡرِۚ﴾ (سورة الحج ٦٧) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمَرۡتَهُمۡ﴾ (سورة النور ٥٣) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
| ﴿أَمۡرِهِۦٓ﴾ (سورة النور ٦٣) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿تَأۡمُرُنَا﴾ (سورة الفُرقَان ٦٠) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿تَأۡمُرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٣٣) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿يَأۡتَمِرُونَ﴾ (سورة القَصَص ٢٠) | ١ | مضارع للجمع، تداول الأمر لقتل موسى |
| ﴿بِأَمۡرِهِۦۚ﴾ (سورة الرُّوم ٢٥) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرِهِمۡۗ﴾ (سورة الأحزَاب ٣٦) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿تَأۡمُرُونَنَآ﴾ (سورة سَبإ ٣٣) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿أَمۡرُهُۥٓ﴾ (سورة يسٓ ٨٢) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿تُؤۡمَرُۖ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢) | ١ | فعل مبنيّ للمجهول، يبرز المأمور ولا يسمّي الآمر |
| ﴿تَأۡمُرُوٓنِّيٓ﴾ (سورة الزُّمَر ٦٤) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿أَمۡرِيٓ﴾ (سورة غَافِر ٤٤) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرَهَاۚ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٢) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أُمِرۡتَۖ﴾ (سورة الشُّورى ١٥) | ١ | فعل مبنيّ للمجهول، يبرز المأمور ولا يسمّي الآمر |
| ﴿وَأَمۡرُهُمۡ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرِنَاۚ﴾ (سورة الشُّورى ٥٢) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿تَأۡمُرُهُمۡ﴾ (سورة الطُّور ٣٢) | ١ | فعل مضارع، يبرز الآمر ومَن يتوجّه إليه الطلب |
| ﴿أَمۡرُنَآ﴾ (سورة القَمَر ٥٠) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿أَمۡرِهِۦۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٣) | ١ | اسم للشأن أو الطلب بحسب السياق، تتغيّر إضافته أو علامته |
| ﴿وَأۡتَمِرُواْ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦) | ١ | طلب تداول الأمر بالمعروف بين الأطراف |
| ﴿يُؤۡمَرُونَ﴾ (سورة التَّحرِيم ٦) | ١ | فعل مبنيّ للمجهول، يبرز المأمور ولا يسمّي الآمر |
| ﴿أَمَرَهُۥ﴾ (سورة عَبَسَ ٢٣) | ١ | فعل ماضٍ، يسند الأمر إلى فاعله ويصل به المأمور |
يتوزّع الجذر بين الاسم الذي يتلقّى التعريف والإضافة وتبدّل العلامات، وبين الفعل الماضي والمضارع وصيغ الطلب والبناء للمجهول. ويكشف تنوّع اللواحق والضمائر وحروف الوصل عن امتداد الصيغة في تراكيب متعدّدة. وصف الآمرين يبرز القائمين بالفعل، والمبالغة في أمر النفس تبرز شدّته وتكراره، والائتمار يبرز تداول الأمر. أمّا علامات الاسم والضمائر وحدها فلا تحسم كونه طلبًا أو شأنًا؛ وإنما يحسمه السياق.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءمر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءمر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءمر
إجمالي المواضع: ٢٤٨ موضعًا في ٢٢٦ آية. وتنتظم الاستعمالات في ستّة مسالك متداخلة، تجمع وجوه الطلب والشأن والتدبير والتشاور:
المسلك الأوّل، الأمر التكليفيّ المباشر: يَأۡمُرُ، يَأۡمُرُكُمۡ، أَمَرَ، أُمِرۡتُ، وَأۡمُرۡ؛ وفيه تعيينُ جهةِ الفعل المطلوب، كأمرِ الله بالعدل في النحل، وأمرِ موسى قومه في الأعراف، وأمرِ النبيّ بالعُرف. وقد يكون الآمرُ شيطانًا فيأمر بالفحشاء كما في البقرة والنور. والمبنيّ للمجهول يبرز متلقّي الطلب دون تسمية الآمر في صيغة الفعل.
المسلك الثاني، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: نسقٌ ثابتٌ يجمع «يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ» مع «يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ» في آل عمران والتوبة والحج ولقمان، ويُقلب متعلَّقه عند المنافقين فيصير أمرًا بالمنكر.
المسلك الثالث، أولو الأمر: مرجعُ التدبير بين الناس بعد الله ورسوله، كما في النساء حيث يُطاع أولو الأمر ويُردّ إليهم خبرُ الأمن والخوف.
المسلك الرابع، الأمر بمعنى الشأن والقضيّة والمآل: ٱلۡأَمۡرُ، ٱلۡأُمُورُ، أَمۡرُهُمۡ، أَمۡرِي؛ صيغٌ اسميّة تسمّي الشأن أو الطلب بحسب السياق، كقضاءِ الأمر يوم القيامة، ورجوع الأمور إلى الله، وشأنِ أصحاب الكهف، وتيسيرِ موسى أمرَه.
المسلك الخامس، التدبير الكونيّ النافذ: قضاءُ الأمر بـ«كن فيكون»، وتدبيرُ الأمر من السماء إلى الأرض، وجريانُ الفلك والريح والنجوم «بأمره»، ومجيءُ «أمرنا» في إهلاك الأمم.
المسلك السادس، التشاور وتداول الأمر بين الناس: «وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ»، و«مَاذَا تَأۡمُرِينَ» في مشورة ملكة سبأ، و«يَأۡتَمِرُونَ بِكَ» في تآمر الملأ بموسى، و«وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖ» في الطلاق. فالتشاور سياقٌ يجمع هذه المواضع، أمّا صيغة الائتمار فتخصّ فعلي القصص والطلاق. والسؤال في النمل يستطلع أمر الملكة، ولا يحوّل فعلها إلى صيغة ائتمار.
وإلى جانب هذه المسالك طرفان مفردان لا يُبنى عليهما وحدهما: «لَأَمَّارَةُۢ» في يوسف، و«إِمۡرٗا» في الكهف.
يجتمع لفظٌ من الجذر مع القول «كن فيكون» في خمس آيات. أربعٌ منها تربط قضاء الأمر بالقول، والخامسة تربط الأمر بالإرادة:
- ﴿وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٧)؛ الشأن المقضيّ يتبعه القول بالكون.
- ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة آل عِمران ٤٧)؛ قضاء الأمر في جواب السؤال عن الولد.
- ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة مَريَم ٣٥)؛ قضاء الأمر في سياق تنزيه الله عن اتخاذ الولد.
- ﴿هُوَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة غَافِر ٦٨)؛ الإحياء والإماتة، ثم قضاء الأمر والقول بالكون.
- ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة يسٓ ٨٢)؛ لفظ الأمر ظاهر، والإرادة والقول يبيّنان نفاذه.
وترد ثلاثة شواهد أخرى للقول بالكون دون لفظٍ من الجذر في آياتها، فتُقرأ للمقارنة ولا تُضاف إلى مواضعه:
- ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة آل عِمران ٥٩)؛ خلق عيسى ممثّلًا بخلق آدم من تراب.
- ﴿وَيَوۡمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُۚ قَوۡلُهُ ٱلۡحَقُّۚ﴾ (سورة الأنعَام ٧٣)؛ القول بالكون ووصف القول بالحقّ.
- ﴿إِنَّمَا قَوۡلُنَا لِشَيۡءٍ إِذَآ أَرَدۡنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة النَّحل ٤٠)؛ الإرادة يعقبها القول للشيء.
الأمر في الشواهد الخمسة التي ورد فيها الجذر شأنٌ ينفذ، وليس طلبًا يواجهه مكلّفٌ بالطاعة أو العصيان.
- الصِيَغ: 106 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَمۡرُ.
- أَبرَز الصِيَغ: أَمۡرُ (13) أَمۡرٗا (12) ٱلۡأَمۡرُ (11) ٱلۡأَمۡرِ (9) أَمۡرِ (9) أَمَرَ (7) ٱلۡأُمُورُ (7) أَمۡرُنَا (7)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تعيينُ جهةِ الفعل يجمع وجوه الطلب والحثّ، ومنها أمرُ الله بالعدل. أمّا الاسم فيسمّي طلبًا أو شأنًا يجري تدبيره أو قضاؤه أو رجوعه إلى صاحبه، وائتمار الأطراف تداولٌ للأمر بينهم. والتدبير الكونيّ النافذ يُعرف من سياقه، فلا تُجعل صفة النفاذ أو حسم الوجهة لازمةً لكلّ شأن. لا يختزل الجذرُ في الطلب وحده، ولا في الشأن وحده.
مُقارَنَة جَذر ءمر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| نهي | كلاهما توجيه يُطاع أو يُعصى | «أمر» يفتح جهة الفعل ويطلبه، و«نهي» يسدّ جهته ويكفّ عنه | ﴿وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ سورة آل عِمران ١٠٤ |
| حكم | يلتقيان في تنظيم الفعل بالعدل | في سورة النِّسَاء ٥٨ حكمٌ بين الناس بالعدل، وأمرٌ بأداء الأمانات، فلا يُحصر الحكم في الخصومة خارج هذا الشاهد | ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ سورة النِّسَاء ٥٨ |
| قضي | يلتقيان في الشأن الذي يقع عليه القضاء | «قضي» إبرامُ الشأن وإنهاؤه، و«أمر» هنا هو الشأن الجاري الذي يقع عليه الإبرام لا الطلب الموجَّه | ﴿وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ سورة البَقَرَة ١١٧ · ﴿قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ﴾ سورة يُوسُف ٤١ |
| وعظ | كلاهما خطاب موجِّه | «وعظ» تذكيرٌ يستنهض القلب، و«أمر» طلبٌ يتعيّن به الفعل المطلوب؛ وفي هذا الموضع يجيء الوعظ مذيِّلًا للأمر حاملًا عليه | ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ سورة النَّحل ٩٠ · ﴿يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ سورة النَّحل ٩٠ |
اختِبار الاستِبدال
اختبار الاستبدال يبيّن التقارب دون التطابق في ثلاثة مواضع:
- في ﴿يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠) يوجّه الفعلُ إلى العدل والإحسان. إحلال فعل الحكم ينقل العبارة إلى الحكم بالعدل، ولا يحفظ تعيين الإحسان فعلًا مطلوبًا من المأمور. وهذا فرق في هذا التركيب، لا حصرٌ للحكم في الخصومة.
- في ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا﴾ (سورة البَقَرَة ١١٧) الأمرُ هو الشأن الذي يقع عليه القضاء. إحلال «قضاءً» محلّه يجعل متعلّق القضاء قضاءً آخر، ويطمس الفرق بين الفعل والشأن المقضيّ؛ فاجتماع الجذرين لا يعني تطابقهما.
- في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ﴾ (سورة الطَّلَاق ٣) يتقارب الأمر والشأن، ويثبت البلوغ من الوصف المصاحب. فلا يُمنع تفسير الأمر بالشأن هنا؛ وإنما يمتنع تعميم هذا الإحلال على مثل ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِۖ أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي﴾ (سورة طه ٩٣)، حيث العصيان قرينةُ الطلب الذي خولف.
الفُروق الدَقيقَة
داخل الجذر نفسه فروقٌ يجب حفظها:
أوّلًا، اسم الأمر قد يدلّ على الطلب، كما يدلّ فعل الأمر عليه في ﴿وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة لُقمَان ١٧). وأمّا ﴿وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ﴾ (سورة هُود ٩٧) فيصف أمر فرعون المتَّبع بعدم الرشاد، فلا ينفي كونه توجيهًا لأتباعه. وفي ﴿بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦ﴾ (سورة الطَّلَاق ٣) شأنٌ يبلغه الله؛ فالبلوغ وصفٌ مصاحب، وليس لازمًا لكلّ اسم أمر.
ثانيًا، الفعل المعلوم يبرز الآمر، والمبنيّ للمجهول يبرز المأمور ويطوي تسمية آمره. ففي ﴿قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة الزُّمَر ١١) المتكلّم متلقّي الطلب، وليس مصدره. وفي ﴿إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ (سورة النَّمل ٩١) يجتمع تلقي الأمر بالعبادة وتلقي الأمر بالإسلام. ولا يدلّ البناء للمجهول على جهل الآمر؛ فالسياق يبيّن مصدر الطلب.
ثالثًا، الائتمار تداولٌ للأمر بين أطراف؛ ففي سورة القَصَص ٢٠ تدبيرٌ للقتل، وفي سورة الطَّلَاق ٦ توجيهٌ إلى التشاور بالمعروف. أمّا ﴿وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٣٣) و﴿فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ﴾ (سورة الشعراء ٣٥) فليستا من صيغة الائتمار. الأولى سؤال الملأ للملكة عمّا تأمر به، والثانية سؤال فرعون للملأ؛ فسياق المشاورة لا يغيّر صيغة الفعل.
رابعًا، «إِمۡرٗا» في سورة الكَهف ٧١ وصفٌ لفعلٍ يستعظمه موسى ويستنكره، ولا يحمل تكليفًا. فلا يحتاج تفسيره إلى افتراض جهةٍ حُسمت، ولا إلى مفاضلته مع سائر صيغ الجذر.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمر والطاعة والعصيان.
ينتمي الجذرُ إلى حقل «الأمر والطاعة والعصيان»؛ ففي وجه الطلب يعيِّن فعلًا يُطاع أو يُعصى. ويقترن صريحًا بالطاعة والعصيان في آياتٍ مثل ﴿وَلَآ أَعۡصِي لَكَ أَمۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٩) و﴿أَفَعَصَيۡتَ أَمۡرِي﴾ (سورة طه ٩٣) و﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ﴾ (سورة التَّحرِيم ٦). ويمتدّ استعماله إلى الفعل والتدبير دون تغيير اسم الحقل؛ ففي «يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ» (سورة السَّجدة ٥) شأنٌ يجري تدبيره. وفي سورة الشُّورى ٣٨ شأنٌ يتداوله الناس، ولا يعني الاسم وحده أنّ وجهته قد حُسمت.
مَنهَج تَحليل جَذر ءمر
يميّز الاستعمال القرءانيّ بين الآمر والمأمور ومضمون الطلب، وبين الشأن الذي يُدبّر أو يُقضى. وتُقرأ المسالك الستّة على هذا التفصيل، مع حفظ المبالغة في وصف النفس والوصف المستنكر لخرق السفينة. وفي ﴿أَمۡرٖ مَّرِيجٍ﴾ (ق ٥) وصفٌ لاضطراب الشأن، يمنع تعميم الاستقرار على الأسماء. فالنفاذ والرشاد والاضطراب أوصافٌ يثبتها السياق، وليست كلّها معنى لازمًا في الجذر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نهي)
المقابل الوظيفيّ للأمر في وجه الطلب هو النهي؛ لأنهما يؤلفان في القرءان زوج توجيه واضحًا: الأمر يفتح جهة الفعل المطلوبة، والنهي يغلق جهة الفعل الممنوعة. يظهر ذلك في سورة آل عِمران ١٠٤: ﴿وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾، وفي سورة الحج ٤١ بالصيغة نفسها تقريبًا، وفي سورة النَّحل ٩٠ حيث يجتمع أمر الله بالعدل والإحسان مع النهي عن الفحشاء والمنكر والبغي. أما قضي فملازم لإنفاذ الأمر أو تمامه، لا ضد له؛ وعصي يصف موقف المخاطب من الأمر بعد وروده، وليس مقابلًا لعملية الأمر نفسها. لذلك يكون نهي هو الضد الوظيفي الصريح للطلب، لا للشأن، لأن كليهما فعل توجيه، لكن أحدهما يثبت مسارًا والآخر يمنعه.
- التقابل لا يقع بين الأمر والمعصية، بل بين توجيهين: إلزام بفعل ومنع من فعل.
- اقتران المعروف بالمنكر يعضد قطبية ءمر ونهي في الآيات الجامعة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءمر
شواهد موزَّعة على المسالك:
الأمر التكليفيّ: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ﴾ (سورة النَّحل ٩٠) ﴿خُذِ ٱلۡعَفۡوَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٩) ﴿وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٥٥)
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٤) ﴿يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ (سورة لُقمَان ١٧)
أولو الأمر: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ فَإِن تَنَٰزَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٖ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِ إِن كُنتُمۡ تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٩)
الأمر بمعنى الشأن والمآل: ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٠) ﴿صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة الشُّورى ٥٣)
التدبير الكونيّ النافذ: ﴿بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٧) ﴿يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يَعۡرُجُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥٓ أَلۡفَ سَنَةٖ مِّمَّا تَعُدُّونَ﴾ (سورة السَّجدة ٥) ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ﴾ (سورة هُود ٨٢)
التشاور وتداول الأمر: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ﴾ (سورة الشُّورى ٣٨) ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ فَٱخۡرُجۡ إِنِّي لَكَ مِنَ ٱلنَّٰصِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ٢٠) ﴿قَالُواْ نَحۡنُ أُوْلُواْ قُوَّةٖ وَأُوْلُواْ بَأۡسٖ شَدِيدٖ وَٱلۡأَمۡرُ إِلَيۡكِ فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٣٣) هذا سؤالٌ عمّا تأمر به الملكة في سياق المشاورة، وليس فعلًا من صيغة الائتمار.
الأمّارة بالسوء: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣)
الطرف الوصفيّ المفرد: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَاۖ قَالَ أَخَرَقۡتَهَا لِتُغۡرِقَ أَهۡلَهَا لَقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـًٔا إِمۡرٗا﴾ (سورة الكَهف ٧١)
المأمور في البناء للمجهول: ﴿إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ﴾ (سورة النَّمل ٩١) يبرز المتكلّم هنا متلقّيًا للأمر بالعبادة والإسلام، ويُعرف مصدر الأمر من سياق إفراد الربّ بالعبادة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءمر
- صيغةُ التدبير الكونيّ ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ تتكرّر بنسقٍ بنائيٍّ شبه ثابت في أربعة مواضع متباعدة (سورة البَقَرَة ١١٧، سورة آل عِمران ٤٧، سورة مَريَم ٣٥، سورة غَافِر ٦٨)، فيتّسع الجذرُ من التكليف الذي يُطاع أو يُعصى إلى التدبير الذي لا يتخلّف.
- نمطُ ﴿عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ يرد ثلاث مرّات (سورة آل عِمران ١٨٦، سورة لُقمَان ١٧، سورة الشُّورى ٤٣)، ويقترن في كلِّ مرّةٍ بالصبر. ففي آل عمران مع الصبر على الأذى، وفي لقمان مع الصبر على ما يُصيب، وفي الشورى مع الصبر والغفران؛ فالأمور الكبار قرينةُ الصبر لا قرينةُ العَجَلة.
- نمطُ ﴿وَبَالَ أَمۡرِهِ﴾ بضمائره (سورة المَائدة ٩٥، سورة الحَشر ١٥، سورة التغَابُن ٥، سورة الطَّلَاق ٩) يرد دائمًا في سياق الجزاء التعقيبيّ على فعلٍ ماضٍ، فيكشف أنّ «الأمر» في هذا المسلك شأنٌ يُذاق ثمرتُه لا أمرٌ يُمتثل.
- مسلكُ الائتمار التشاوريّ محصورٌ في صيغتين فقط (يَأۡتَمِرُونَ، وَأۡتَمِرُواْ)، وبينهما تقابلٌ داخليّ حادّ: الأولى في القصص تآمرٌ بالشرّ ﴿يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ﴾ (سورة القَصَص ٢٠)، والثانية في الطلاق تشاورٌ بالمعروف ﴿وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦) — فصيغةُ التفاعل واحدة، ووجهتُها تتحدّد بالسياق.
- الجذرُ يقترن بلفظ الجلالة «ٱللَّهِ» ٢١ مرّة في النافذة القريبة، وهو أعلى اقترانٍ له بفارقٍ كبير. ويلتقي هذا مع تكرار ﴿أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ (سورة النِّسَاء ٤٧) و﴿بِأَمۡرِهِۦ﴾ (سورة الأنبيَاء ٢٧) و﴿مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ﴾ (سورة هُود ٤٣)، فهذه الشواهد تنسب الأمر إلى الله تشريعًا وتدبيرًا. وعدد الاقتران القريب لا يساوي عدد الأوامر المنسوبة إليه، فلا تُستخرج منه نسبةُ هذه الأوامر إلى مجموع المواضع.
يلتقي الجذران «حكم» و«ءمر» في سبع آيات من آيات الأمر البالغ عددها ٢٢٦، وتضمّ هذه الآيات سبعةً من مواضعه البالغة ٢٤٨. وتتنوّع صلة الحكم بالأمر فيها:
١) في ثلاثة مواضع يأتي وصف الله بالحكمة ختامًا للآية: سورة التوبَة ٧١ و١٠٦، وسورة يُوسُف ٨٣. ويختلف الأمر بين طلب المعروف والشأن المنتظر والشأن الذي سوّلته النفس؛ ومن ذلك ﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ (سورة التوبَة ١٠٦)، و«يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ...إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ» (سورة التوبَة ٧١). فذكر الأمر في صدر الآية لا يجعل كلّ أمرٍ فيها منسوبًا إلى الله؛ والحكمة في خواتيم هذه الآيات وصفٌ لله.
٢) موضع واحد فريد يجعل «حكيم» نعتًا مباشرًا لـ«الأمر» نفسه لا للآمر: ﴿فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤) — وهو الموضع الوحيد في القرءان كلّه الذي يُوصف فيه «أمرٌ» بأنّه «حكيم». ويقترن هنا بالفرق (الفصل والتمييز)، فيجتمع معنى القضاء المُحكَم في الأمر المفصول.
٣) في سورة النِّسَاء ٥٨ يحضر الحكم بين الناس مقابل الأمر بأداء الأمانات: «إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ...وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِ» (سورة النِّسَاء ٥٨) — فالأمر يعيّن الفعل المطلوب، والحكم هنا حكمٌ بين الناس. وفي سورة المَائدة ٩٥ يحكم ذوا عدلٍ بجزاء الصيد، ويصف الأمرُ الفعلَ الذي يُذاق وبالُه.
٤) ينعقد الفصل الأوضح في ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ﴾ (سورة يُوسُف ٤٠): «الحكم» سلطة الفصل المحصورة في الله، و«أمر» هو إنفاذ مقتضى ذلك الحكم توجيهًا للعباد؛ فالحكم سابقٌ مرجعيّ، والأمر تالٍ مُنفِّذ.
٥) يرد وصف «حكيم» بصوره ٩٧ مرّة. ولا تختصّ جميعها بوصف الله؛ فمنها وصف الذكر في سورة آل عِمران ٥٨، والكتاب في سورة يُونس ١ وسورة لُقمَان ٢، والقرءان في سورة يسٓ ٢ وسورة الزُّخرُف ٤. أمّا في سورة الدُّخان ٤ فهو وصفٌ للأمر نفسه؛ وفي خواتيم سورة التوبَة ٧١ و١٠٦ وسورة يُوسُف ٨٣ وصفٌ لله.
١) محور الباب: لفظ «الأمر» من الجذر (ءمر) يجري في القرءان على مسلكين؛ مسلك الفعل (يأمُر، أُمِرتُ)، ومسلك الشأن والقضاء (الأمر، الأمور). وفي مواضع البراءة من الشرك يلتقي المسلكان على قطبٍ واحد: حصرُ الأمر — أمرًا وشأنًا — في الله وحده. ٢) قطب الحصر: ﴿لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ﴾ (سورة الرُّوم ٤)، و﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤)، و﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٤). فالأمر مقصورٌ عليه، ولا حظَّ فيه لشريك. ٣) اقتران التنزيه بالشرك: في فاتحة النحل يجيء ذكر «الأمر» موصولًا بنفي الشرك في سياقٍ واحد: ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ١). ٤) ربط الأمر بإفراد العبادة: حين يُذكر «أَمَر» فعلًا في مقام الشرك يأتي مقصورًا على التوحيد: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ﴾ (سورة يُوسُف ٤٠)، و﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ﴾ (سورة التوبَة ٣١). ٥) صيغة «أُمِرتُ» المقترنة بنفي الشريك: ﴿إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِ﴾ (سورة الرَّعد ٣٦)، و﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرۡتُ﴾ (سورة الأنعَام ١٦٣)، و﴿أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٤). فمضمون الأمر المتلقَّى هو البراءة من الشرك نفسها. ٦) الموضع الذي يجمع الجذرين معًا: ﴿وَأَشۡرِكۡهُ فِيٓ أَمۡرِي﴾ (سورة طه ٣٢)؛ وهو دعاء موسى أن يُجعل أخوه شريكًا في «أمرِه» هو، أمرٍ بشريٍّ مخلوق. فالإشراك في «الأمر» سائغٌ حين يكون الأمر شأنًا للمخلوق، وممتنعٌ حين يكون الأمر الإلهي المقصور على الله. فالفارق ليس في اللفظ بل في صاحب الأمر: أمر العبد يُشارَك فيه، وأمر الله لا حظَّ لأحدٍ فيه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءمر في القرءان
- صيغةُ التدبير الكونيّ ﴿إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ تتكرّر بنسقٍ بنائيٍّ شبه ثابت في أربعة مواضع متباعدة (البقرة، آل عمران، مريم، غافر)، فيتّسع الجذرُ من التكليف الذي يُطاع أو يُعصى إلى التدبير الذي لا يتخلّف. - نمطُ ﴿عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ﴾ يرد ثلاث مرّات (آل عمران، لقمان، الشورى)، ويقترن في كلِّ مرّةٍ بالصبر؛ ففي آل عمران مع الصبر على الأذى، وفي لقمان مع الصبر على ما يُصيب، وفي الشورى مع الصبر والغفران — فالأمور الكبار قرينةُ الصبر لا قرينةُ العَجَلة. - نمطُ ﴿وَبَالَ أَمۡرِهِ﴾ بضمائره (المائدة، الحشر، التغابن، الطلاق) يرد دائمًا في سياق الجزاء التعقيبيّ على فعلٍ ماضٍ، فيكشف أنّ «الأمر» في هذا المسلك شأنٌ يُذاق ثمرتُه لا أمرٌ يُمتثل. - مسلكُ الائتمار التشاوريّ محصورٌ في صيغتين فقط (يَأۡتَمِرُونَ، وَأۡتَمِرُواْ)، وبينهما تقابلٌ داخليّ حادّ: الأولى في القصص تآمرٌ بالشرّ ﴿يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ﴾، والثانية في الطلاق تشاورٌ بالمعروف ﴿وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖ﴾ — فصيغةُ التفاعل واحدة، ووجهتُها تتحدّد بالسياق. - الجذرُ يقترن بلفظ الجلالة «ٱللَّهِ» 21 مرّة في النافذة القريبة، وهو أعلى اقترانٍ له بفارقٍ كبير؛ ويلتقي هذا مع تكرار ﴿أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ و﴿بِأَمۡرِهِۦ﴾ و﴿مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ﴾، فأكثرُ «الأمر» في القرءان أمرٌ مردُّه إلى الله إيجابًا (تشريعًا) أو تكوينًا (تدبيرًا).
يلتقي الجذران «حكم» و«ءمر» في ثماني آيات فقط من مجموع 248 موضعًا للأمر، ويكشف توزيع هذا الالتقاء بنيةً ثابتة:
1) في معظم مواضع الاجتماع لا يأتي «حكم» فعلًا للفصل، بل صفةً إلهيّة «حكيم» ختامًا للآية، بينما يكون «الأمر» هو المضمون المُدبَّر أو القضاء النافذ: ﴿وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ﴾ (سورة التوبَة ١٠٦)، و﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ...إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾ (سورة التوبَة ٧١). فالأمر جارٍ في صدر الآية، والحكمة تختمه وصفًا للآمر.
2) موضع واحد فريد يجعل «حكيم» نعتًا مباشرًا لـ«الأمر» نفسه لا للآمر: ﴿فِيهَا يُفۡرَقُ كُلُّ أَمۡرٍ حَكِيمٍ﴾ (سورة الدُّخان ٤) — وهو الموضع الوحيد في القرءان كلّه الذي يُوصف فيه «أمرٌ» بأنّه «حكيم». ويقترن هنا بالفرق (الفصل والتمييز)، فيجتمع معنى القضاء المُحكَم في الأمر المفصول.
3) حين يحضر «حكم» فعلًا في آية الاجتماع يكون فصلًا بين الناس مقابل الأمر بوصفه توجيهًا ابتدائيًّا: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ...وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٥٨) — فالأمر يفتح جهة الفعل المطلوب، والحكم يفصل النزاع بين أطراف.
4) ينعقد الفصل الأوضح في ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ (سورة يُوسُف ٤٠): «الحكم» سلطة الفصل المحصورة في الله، و«أمر» هو إنفاذ مقتضى ذلك الحكم توجيهًا للعباد؛ فالحكم سابقٌ مرجعيّ، والأمر تالٍ مُنفِّذ.
أَبواب الفِعل لِجَذر ءمر
الجامع الدلاليّ في الجذر «ءمر» هو طَلَب الفِعل من غَير المُتَكَلِّم على جِهَة الإلزام والتَنفيذ. غَير أنّ القرءان وَزَّع هذا الطَلَب على أَربَعَة أَبواب لا يَسُدّ أَحَدُها مَسَدّ الآخَر: أَمَرَ المُجَرَّد يَصِف صُدور الطَلَب من فاعِل إلى مَأمور بِمَأمور بِه، فَتَجتَمِع فيه ثَلاثَة أَطراف (آمِر / مَأمور / مَأمور بِه)؛ وأَمَّرَ بِالتَضعيف ليس مَوجودًا في القرءان (مَع تَوقُّع وُروده، وُرود الجذر يَنحَصِر بِالأَبواب الأَربَعَة)؛ وآمَرَ بِالمُفاعَلَة كَذلِك غَير وارِد؛ ويَأۡتَمِرُ بِالافتِعال يُصَوِّر تَلَقّي الأَمر وقَبوله ذاتيًّا أو التَشاوُر فيه؛ ويُؤۡمَر بِالإفعال يَنقُل المَأمور إلى مَوقِع المَفعول السَلبيّ يَتَلَقَّى الأَمر دون أن يَصدُر منه طَلَب؛ وأَخيرًا الاسم «الأَمر» يَتَجاوَز فِعل الطَلَب إلى الشَأن الكَونيّ والسُلطان الإلَهيّ. مدار الفُروق: مَن يُصدِر؟ ومَن يَتَلَقَّى؟ وهَل الفِعل في زَمَن الإصدار أم في زَمَن التَلَقّي؟ وهَل المُراد طَلَب فِعل بِعَينِه أم شَأن جامِع للخَلق والتَدبير؟
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٧)
- ﴿ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨)
- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا﴾ (سورة النِّسَاء ٥٨)
- ﴿قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٨)
- ﴿يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ﴾ (سورة الأعرَاف ١٥٧)
- ﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة التوبَة ٦٧)
- ﴿وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾ (سورة مَريَم ٥٥)
- ﴿فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ﴾ (سورة النور ٢١)
- ﴿فَٱنظُرِي مَاذَا تَأۡمُرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٣٣)
- ﴿أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ﴾ (سورة الطُّور ٣٢)
- ﴿قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٤)
- ﴿وَٱمۡضُواْ حَيۡثُ تُؤۡمَرُونَ﴾ (سورة الحِجر ٦٥)
- ﴿وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩﴾ (سورة النَّحل ٥٠)
- ﴿يَٰٓأَبَتِ ٱفۡعَلۡ مَا تُؤۡمَرُۖ سَتَجِدُنِيٓ إِن شَآءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٠٢)
- ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ﴾ (سورة التَّحرِيم ٦)
- ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ﴾ (سورة النِّسَاء ١١٩)
- ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ (سورة البَينَة ٥)
- ﴿وَجَآءَ رَجُلٞ مِّنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ يَسۡعَىٰ قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ لِيَقۡتُلُوكَ﴾ (سورة القَصَص ٢٠)
- ﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦)
- ﴿وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة البَقَرَة ١١٧)
- ﴿أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٤)
- ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ (سورة هُود ٤٠)
- ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ﴾ (سورة النَّحل ١)
- ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي﴾ (سورة الإسرَاء ٨٥)
- ﴿إِنَّمَآ أَمۡرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيۡـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ (سورة يسٓ ٨٢)
- ﴿وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ﴾ (سورة القَمَر ٥٠)
- ﴿يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ﴾ (سورة الطَّلَاق ١٢)
- ﴿وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ﴾ (سورة الانفِطَار ١٩)
- ﴿وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٩)
لَطائف بِنيويّة
- اللطيفة المركزيّة — سورة التَّحرِيم ٦ تَجمَع البابَين المجرَّد والإفعال في آية واحِدَة بِترتيب مَقصود: ﴿لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ﴾ — في النِصف الأَوَّل بِالمُجَرَّد ذُكِر الآمِر (الله) صَريحًا لِأنّ السياق يَنفي العِصيان فَيَلزَم تَعيين المَأمور بِه؛ وفي النِصف الثاني بِالإفعال المَبنيّ لِلمَجهول حُذِف الآمِر لِأنّ السياق يُثبِت الفِعل فَيُبرِز انقياد المَلائِكَة. هذا قَرينَة قاطِعَة أنّ الانتقال من المجرَّد إلى الإفعال هنا اختيار بِنيويّ لِنَقل البُؤرَة من الآمِر إلى المَأمور.
- الإفعال المَبنيّ لِلمَعلوم في الجَذر «ءمر» مَوضِعان فَريدان فَقَط في القرءان كله، كِلاهُما في سورة النِّسَاء ١١٩ والفاعِل إبليس: ﴿وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ﴾ — تَخصيص بِنيويّ مَلحوظ. الباقي كله ﴿أُمِرۡتُ﴾، ﴿أُمِرُوٓاْ﴾، ﴿تُؤۡمَرُ﴾، ﴿يُؤۡمَرُونَ﴾ مَبنيّ لِلمَجهول. لِماذا يُختار الإفعال المَعلوم لإبليس وَحده؟ القاعِدة البِنيويَّة: عِندَ نِسبَة الأَمر إلى إبليس يَنفِر اللَفظ من باب المجرَّد (الذي يَستَعمِله القرءان للأَمر الإلَهيّ والنَبَويّ الشَريف) إلى باب الإفعال المَعلوم — وكأنّ تَغيير الباب نَفسه قَرينَة على شَناعَة الآمِر.
- الافتِعال في الجَذر يَلزَم ظَرف «بَين» الجَماعَة في كِلا مَوضِعَيه الفَريدَين: ﴿إِنَّ ٱلۡمَلَأَ يَأۡتَمِرُونَ بِكَ﴾ (سورة القَصَص ٢٠) — مَلَأ يَتَشاوَرون بَينَهم في موسى، و﴿وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦) — أَزواج يَتَشاوَرون بَينَهم في الإرضاع. لَم يَأتِ الافتِعال مَرَّةً واحِدَة لِفَرد يَأمُر نَفسه، بَل دائمًا لِجَماعَة تَتَدارَس. هذا قانون بِنيويّ يَفصِل الافتِعال هنا عن المُطاوَعَة المَحض ويُلصِقه بِمَعنى التَشاوُر.
- الفِعل «أَمَرَ» و«يَأۡمُرُ» يَلزَمه بِالباء كاشِفَة عن المَأمور بِه في ٢٧ مَوضِعًا من ٣٠ مَوضِعًا للمضارع و المضِيّ المُجَرَّد (تَقريبًا ٩٠٪): ﴿بِٱلۡفَحۡشَآءِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨، سورة الأعرَاف ٢٨)، ﴿بِٱلۡقِسۡطِ﴾ (سورة آل عِمران ٢١)، ﴿بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٤، ١١٠، سورة الأعرَاف ١٥٧)، ﴿بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧، سورة الحدِيد ٢٤)، ﴿بِٱلۡعَدۡلِ﴾ (سورة النَّحل ٧٦)، ﴿بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾ (سورة مَريَم ٥٥)، ﴿بِٱلۡكُفۡرِ﴾ (سورة آل عِمران ٨٠). والاستِثناءات الثَلاثَة (تَأۡمُرونَ في سورة الأعرَاف ١١٠ وسورة الشعراء ٣٥، ومَاذَا تَأۡمُرِينَ في سورة النَّمل ٣٣) كلها استِفهام يَطلُب تَعيين المَأمور بِه. فَالقانون البِنيويّ: الفِعل المُجَرَّد يَستَدعي ذِكر المَأمور بِه إلا في الاستِفهام.
- الاسم «الأَمر» مُفرَدًا يَلزَم في تِسعَة مَواضِع كَونيَّة كُبرى صيغَة المَجيء أو الإتيان: ﴿جَآءَ أَمۡرُنَا﴾ (سورة هُود ٤٠، ٨٢)، ﴿جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ﴾ (سورة هُود ٧٦)، ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ (سورة النَّحل ١)، ﴿يَأۡتِيَ أَمۡرُ رَبِّكَۚ﴾ (سورة النَّحل ٣٣)، ﴿أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا﴾ (سورة يُونس ٢٤)، ﴿فَإِذَا جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ (سورة غَافِر ٧٨). الأَمر هنا «حَدَث يَجيء» لا «طَلَب يَصدُر». والجَمع «الأُمور» يَلزَم في تِسعَة مَواضِع صيغَة الرُجوع والمَصير: ﴿تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٩، سورة البَقَرَة ٢١٠)، ﴿تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ﴾ (سورة الشُّورى ٥٣)، ﴿عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ﴾ (سورة لُقمَان ٢٢). فَالمُفرَد يَنحاز للمَجيء والجَمع يَنحاز للرُجوع — قانون بِنيويّ ثُنائيّ.
- ثَلاثَة مَواضِع تُسنِد الأَمر إلى غَير الله صَريحًا وكُلُّها تَنحَني نَحو الشَرّ أو الباطِل: الشَيطان ﴿وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨)، النَفس ﴿إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ﴾ (سورة يُوسُف ٥٣)، الأَحلام الباطِلَة ﴿أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ﴾ (سورة الطُّور ٣٢). والمَلحَظ: الجَذر يَستَوعِب الأَمر الباطِل بِنَفس البِنيَة (يَأۡمُرُ بِـ) لا بِبِنيَة مَخصوصَة. لكن صيغَة المُبالَغَة «أَمَّارَة» جاءَت لِلنَفس دون غَيرها، وهو تَخصيص بِنيويّ يُفيد كَثرَة الأَمر بِالسُوء وثَباته في النَفس بِخِلاف الشَيطان والأَحلام التي وَرَدَت بِالصيغَة العاديَّة.
- موضِع تَفريق صَريح ثُلاثيّ بَين الأَبواب الثَلاثَة في سياق واحِد: سورة التَّحرِيم ٦ تَجمَع المجرَّد والإفعال (سابِق)، وسورة الطَّلَاق ٦ تَجمَع الافتعال صَريحًا بِسياق إذنيّ بَين الأَزواج، وآل عِمران ١٥٤ تَجمَع الاسم في صورَتَيه (الشَأن الجُزئيّ والسُلطان الجامِع): ﴿هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ﴾ — الأَوَّل سُؤال عن نَصيب جُزئيّ في القَضيَّة، والثاني تَقرير القَضاء الجامِع. وهذا التَوزيع البِنيويّ في سُور مُختَلِفَة يَكشِف أنّ القرءان يَستَعمِل أَبواب الجَذر اِستِعمالًا قانونيًّا لا أُسلوبيًّا حُرًّا.
أَسماء الله مِن جَذر ءمر
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءمر
- البَقَرَة — الآية 67﴿وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
- آل عِمران — الآية 47﴿قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾
- آل عِمران — الآية 147﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
- المَائدة — الآية 116–118﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ﴾ ﴿مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ﴾ ﴿إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
- الأعرَاف — الآية 12﴿قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسۡجُدَ إِذۡ أَمَرۡتُكَۖ قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ءمر
- الباء تَلزَم فِعل «أَمَرَ» المُجَرَّد لِتَعيين المَأمور بِه حَيثُ يَرِد الفِعل المُجَرَّد «أَمَرَ» أَو «يَأۡمُرُ» في القرءان كاشِفًا عَن طَلَبٍ مُعَيَّن، يَلزَمه حَرف الباء يَجُرّ المَأمور بِه فيَكشِفه صَريحًا، في نَحوِ ٢٧ مَوضِعًا من ٣٠. فالطَلَب لا يَبقى مُ…حَيثُ يَرِد الفِعل المُجَرَّد «أَمَرَ» أَو «يَأۡمُرُ» في القرءان كاشِفًا عَن طَلَبٍ مُعَيَّن، يَلزَمه حَرف الباء يَجُرّ المَأمور بِه فيَكشِفه صَريحًا، في نَحوِ ٢٧ مَوضِعًا من ٣٠. فالطَلَب لا يَبقى مُبهَمًا، بَل يُحَدَّد مَضمونُه بِالباء: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ (سورة النَّحل ٩٠)، و﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٤)، و﴿يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ﴾ (سورة آل عِمران ٢١)، و﴿يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ﴾ (سورة مَريَم ٥٥). والقانون لا يَتَحَيَّز لِطَرَفٍ دون آخَر، فَالأَمر بِالخَير يَنكَشِف بِالباء كَما يَنكَشِف الأَمر بِالشَّرّ: ﴿وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦٨)، و﴿وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧)، و﴿أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ﴾ (سورة آل عِمران ٨٠). فَالباء أَداةُ تَعيينٍ مُحايِدَة تَلزَم الفِعل المُجَرَّد بِصَرف النَظَر عَن مَضمون المَأمور. أمّا المَواضِع الثَلاثَة التي خَلا فيها الفِعل من الباء فَكُلُّها استِفهام يَطلُب نَفسَه تَعيينَ المَأمور بِه فَلا يَذكُره: ﴿فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١١٠) و(سورة الشعراء ٣٥)، و﴿مَاذَا تَأۡمُرِينَ﴾ (سورة النَّمل ٣٣). فَالاستثناء يُؤَكِّد القاعِدَة: المَأمور بِه يُذكَر بِالباء إلّا حين يَكون هو ذاتُه المَطلوب في السؤال.
- الاسمُ «أَمۡرُنا» مَوصولًا بِالمَجيء: قَضاءٌ يَقَع لا تَكليفٌ يُطاع يُفَرِّق القرءان بين بابَين لجذر «ءمر»: الفِعل الذي يَطلُب امتِثالًا (أَمَرَ / يَأۡمُرُ)، والاسم «الأَمۡر» حين يَكون فاعِلًا لِفِعل المَجيء (جاء / أتى)؛ وعِندَئذٍ لا يَعني تَكليفًا يُطاع، بل قَضاءً ن…يُفَرِّق القرءان بين بابَين لجذر «ءمر»: الفِعل الذي يَطلُب امتِثالًا (أَمَرَ / يَأۡمُرُ)، والاسم «الأَمۡر» حين يَكون فاعِلًا لِفِعل المَجيء (جاء / أتى)؛ وعِندَئذٍ لا يَعني تَكليفًا يُطاع، بل قَضاءً نازِلًا يَقَع. فصيغَة «أَمۡرُنا / أَمۡرُ ٱللَّه» مَوصولَةً بِالمَجيء تَرِد في سَبعَة مَواضِع كلها فَصل قَضائيّ بين نَجاةٍ وهَلاك، وأَربَعَة منها مُتَتاليَة في سورة هود بِبِناءٍ واحِد: ﴿وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا﴾ (سورة هُود ٥٨) في جانِب النَجاة، يُقابِلها في جانِب الهَلاك ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ﴾ (سورة هُود ٨٢). ويَجيء القَضاء فُجاءَةً لا مَرَدَّ له: ﴿أَتَىٰهَآ أَمۡرُنَا لَيۡلًا أَوۡ نَهَارٗا فَجَعَلۡنَٰهَا حَصِيدٗا﴾ (سورة يُونس ٢٤). ولِأنّه واقِعٌ لا مَحالَة يُنهى عن استِعجالِه: ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ﴾ (سورة النَّحل ١). وتَنفيذُه آنيّ بِلا تَدَرُّج: ﴿وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ﴾ (سورة القَمَر ٥٠). فالأَمۡرُ-القَضاء غَير الأَمۡر-التَكليف: الأَوَّل يُمتَثَل والثاني يَقَع.
مُقارَنات هذا الجَذر
التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر ءمر
- الأمر ⟂ امر«الأمر» هو الشأن الجامع المعروف الذي بيد الله، و«أمر» شأنٌ واحد مفرد لا يتبيّن حتى يُوصَف أو يُنسَب.
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءمر
- 248 موضعًاالجَذر «ءمر» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الأمور جَمع تَكسير «فُعول» من «أَمر» (13).
الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءمر
- ﴿جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا﴾
- ﴿مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ﴾
- ﴿أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ﴾
- ﴿وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾
- ﴿وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ﴾
- ﴿مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ﴾