مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة مهيلا في القرءان
جواب مباشر
مدلول قولة «مهيلا»
مدلول قولة «مهيلا» في القرءان: لا يُعيَّن لها مدلولٌ جامع، لانفراد الموضع وخلوّ الجذر من صيغةٍ ثانية. والثابتُ من شاهدها أنّها وصفٌ تابعٌ لـ﴿كَثِيبٗا﴾ في ﴿وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا﴾، يُثبت للكثيب حالًا وقعت عليه ولم يُسمَّ فاعلُها، ولم يُعيّن النصُّ حقيقتها.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «مَّهِيلًا» وجذرها «هيل» وشواهدها من القرءان وحده.
الشاهد
سورة المُزمل ١٤
﴿ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ﴾
صلة الجذر بالقَولة
الجذرُ وحيدُ الموضع، فلا حدَّ جامعًا له يُنزَل على هذه الوحدة؛ وإنّما حدُّه في هذه الوحدة هو حدُّه كلُّه: وصفٌ لحالٍ في الكثيب الذي صارت إليه الجبال، زائدةٍ على الرجف وعلى الصيرورة وعلى جنس المصير. والقيدُ الخاصّ للرسم «مّهيلا» سياقُ ﴿وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا﴾.
استعمالها في الآيات
موضع الوحدة مفرد، واستعمالها يدور على سياق ﴿وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا﴾ في مشهد اليوم الذي تعيّنه الآية، لا في موضع ﴿وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا﴾ الذي افتتح المقطع قبلها بثلاث آيات وإن تجاور الرسمان.
أثرها في السياق
تزيد على خبر الصيرورة حالًا في الكثيب، فلولاها لتمّ الكلام عند ﴿كَثِيبٗا﴾. والذي يضيع بحذفها هو هذه الحال وحدها، إذ الرجفُ محمولٌ على ﴿تَرۡجُفُ﴾ والصيرورةُ على ﴿وَكَانَتِ﴾ وجنسُ المصير على ﴿كَثِيبٗا﴾.
عائلات الاستعمال
- عائلة ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا (1 موضعًا): عائلةٌ واحدةٌ بموضعٍ واحد: وصفٌ تابعٌ لـ﴿كَثِيبٗا﴾ يُثبت للكثيب حالًا وقعت عليه، لم يُعيّن النصُّ حقيقتها.
ما يميّزها عن أخواتها
لا شقيقة لها في جذرها: انفرد «هيل» بموضعٍ واحدٍ وصيغةٍ واحدة. وأقربُ ما يُلبِس بها صيغُ «مهل» — «كٱلمهل» و«ومهّلهم» و«فمهّل» و«أمهلهم» — وهي من جذرٍ آخر، تجتمع معها في الرسم وتفترق عنها في البناء: ميمٌ من الكلمة وهاءٌ مشدَّدةٌ أو ساكنةٌ هناك، وميمٌ زائدةٌ ووسطٌ ياءٌ بلا تشديد هنا.
تحليل أعمق
ينطلق التحليل من تحرير النسبة قبل المعنى: رسمُ «مّهيلا» تجتمع فيه حروفُ «مهل» على ترتيبها، ولذلك الجذر موضعٌ في السورة نفسها قبله بثلاث آيات ﴿وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِيلًا﴾. والفاصلُ بناءُ اللفظ: ميمٌ زائدةٌ ووسطٌ ياءٌ بلا تشديد، على مثال ﴿وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾ لا على مثال ﴿وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ﴾؛ فالجذر «هيل». ثمّ يُقسَم معنى الآية على ألفاظها فلا يبقى للوحدة إلّا حالٌ في الكثيب. ويُقاس موقعُها بموقعٍ نظيرٍ في القرءان ﴿فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا﴾، فيُعلم أنّ المشهد المشترك ليس مدلولًا للوصف. ويقف الاستقراء عند هذا الحدّ، فلا يُعيَّن للوحدة معنًى وراء ما أثبته شاهدُها.