مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلمعلوم في القرءان
المواضع (2)
سورة الحِجر ٣٨
﴿ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ﴾
سورة صٓ ٨١
﴿ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلمعلوم»
مدلول قولة «ٱلمعلوم» في القرءان: ٱلۡمَعۡلُومِ اسمُ المفعول المعرَّف من علم، ولا يرد في القرءان إلّا في تركيب «يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ»: الوقتُ المحدَّد المعلوم عند الله، الذي يبلغه الإمهالُ المضروب حدًّا له. والتعريف في الطرفين — «ٱلۡوَقۡتِ» و«ٱلۡمَعۡلُومِ» — يجعله حدًّا واحدًا بعينه لا وصفًا عامًّا لأشياء مضبوطة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡمَعۡلُومِ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويُميِّزه عمّا سواه. وحين يأتي الجذر باسم المفعول «مَعۡلُوم»، ينقل الانكشافَ من جهة الفاعل العالِم إلى جهة المفعول المُنكشَف، فيثبت تحديدَ الشيء وضبطه لا فعلَ العلم. أمّا «ٱلۡمَعۡلُومِ» بالتعريف فهي أشدّ هذه الوجوه تخصيصًا: لا شيئًا مُحدَّدًا من بين أشياء، بل الشيءَ الواحد المعيَّن المقترن بـ«ٱلۡوَقۡتِ» المعرَّف كذلك. فالتعريفُ المضاعَف في «ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ» يُحكم الحصر على حدٍّ زمنيٍّ واحد لا يشاركه شيء آخر في هذه الصيغة.
استعمالها في الآيات
يرد في موضعَين متطابقَي النصّ والسياق: سورة الحِجر ٣٨ وسورة صٓ ٨١، كلاهما ردٌّ إلهيٌّ على طلب إبليس الإمهالَ إلى يوم يُبعَثون. ولا يرد «ٱلۡمَعۡلُومِ» المعرَّف في غير هذا التركيب في كامل القرءان. أمّا «مَّعۡلُوم» النكرةُ فترد في أحد عشر موضعًا تصف تحديدَ زمانٍ أو قدرٍ أو رزقٍ أو منزلةٍ أو حقٍّ.
أثرها في السياق
يُحيل التعريفُ المضاعَف في «ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ» إلى حدٍّ واحد بعينه في علم الله، لا إلى أيّ وقتٍ مضبوط. وفيه استبدالٌ بنيويّ لطلب إبليس الذي ضرب الإمهال بيوم يُبعَثون — حدثٌ يُسنَد إلى الخلق — بوقتٍ مرجعُه علمُ الله وحده، دون أن يُذكر في النصّ نسبةُ هذا الوقت من ميقات البعث.
تحليل أعمق
حدّ الجذر والصيغة جذر «علم» يقوم على انكشاف محقَّق يُميِّز الشيء ويُخرجه من الإبهام. وحين يُصاغ اسمَ مفعول «مَعۡلُوم»، ينتقل التركيز من فعل الإدراك إلى الشيء المُدرَك المحدود: الشيءُ الذي وقع عليه العلم فصار له حدٌّ. أمّا «ٱلۡمَعۡلُومِ» بأل التعريف فهي الدرجة القصوى في هذا الانتقال: لا شيءٌ مُحدَّد من بين أشياء، بل الشيءُ الواحد المقترن بوقتٍ معرَّف بعينه. الاستيعاب الكلّيّ لمواضع الصيغة يرد «ٱلۡمَعۡلُومِ» بأل في موضعَين فقط، نصُّهما واحد: ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ﴾ — سورة الحِجر ٣٨ وسورة صٓ ٨١. لا يرد هذا الرسم في سياق آخر، ولا ينفكّ عن هذا التركيب. والسياق في كليهما واحد: طلب إبليس الإمهال ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ فجاء الردّ الإلهيّ ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ﴾. عائلات الاستعمال في معلوم (المنكَّر) وموقع الصيغة المعرَّفة منها عند فحص أحد عشر موضعًا للنكرة، تتوزّع على أربع عائلات: - الزمن المحدَّد: أَشۡهُرٞ مَّعۡلُومَٰتٞ (سورة البَقَرَة ١٩٧)، أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ (سورة الحج ٢٨)، يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ (سورة الشعراء ٣٨، سورة الوَاقِعة ٥٠)، شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ (سورة الشعراء ١٥٥). - القدر المضبوط: بِقَدَرٖ مَّعۡلُومٖ (سورة الحِجر ٢١)، إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ (سورة المُرسَلات ٢٢). - الحقّ والمنزلة والرزق: رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ (سورة الصَّافَات ٤١)، مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ (سورة الصَّافَات ١٦٤)، حَقّٞ مَّعۡلُومٞ (سورة المَعَارج ٢٤). - السجلّ الثابت: كِتَابٞ مَّعۡلُومٞ (سورة الحِجر ٤). في جميع هذه المواضع تجيء الصيغة نكرةً موصوفةً بها. أمّا «ٱلۡمَعۡلُومِ» المعرَّف فيقترن حصرًا بـ«ٱلۡوَقۡتِ» المعرَّف كذلك — وهذا التعريف المضاعَف هو الفارق البنيويّ الحاسم. التقابل البنيويّ في السياق طلب إبليس في الحِجر وصٓ كليهما:…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.