مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلعلمؤا في القرءان
الشاهد
سورة فَاطِر ٢٨
﴿ وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلعلمؤا»
مدلول قولة «ٱلعلمؤا» في القرءان: أصحاب الانكشاف البالغ من عباد الله الذي ينتج عنه الخشية؛ لا كلُّ من علم، بل من بلغ علمُه حدَّ التمييز الذي تقوم به الخشية.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر «علم» أصله انكشاف يُثبت الشيء ويُميّزه، ويمتدّ على خمسة مسالك: إحاطة الله، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، وظهور الخلق. هذه الصيغة — «ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ» — تقع في طرف مسلك علم البشر المكتسب، لكنها تخصّه بمقطع نادر: الانكشاف الذي يبلغ من المكتسِب حدًّا يُولِّد فيه الخشية. فالعلم المقصود ليس مجرّد التحصيل بل الانكشاف الذي يُقعِد عنده الخشية فعلًا — وهو الحدّ الفاصل بين العالِم في هذه الصيغة وسائر من وُصف بالعلم في الجذر نفسه.
استعمالها في الآيات
ترد في موضع واحد هو سورة فَاطِر ٢٨، بعد سياق مطوَّل عن اختلاف الألوان في الثمرات والجبال والناس والدوابّ والأنعام، ثم يأتي حصر «إِنَّمَا» لتخصيص الخشية من عباد الله بهم؛ ويعقبها مباشرةً «إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ» وهو ختم مركَّب لم يأتِ عَرَضًا.
أثرها في السياق
يجعل الخشية نتاجًا معلومًا للانكشاف البالغ، لا سمةً عامّة في المؤمنين، فيتمايز «العلماء» بين عباد الله بما ترتَّب على علمهم لا بالعلم مجرَّدًا.
تحليل أعمق
حدّ الجذر الجذر «علم» أصلٌ واحد: انكشاف محقَّق يُثبت الشيء ويُميّزه عمّا سواه. ويمتدّ في 857 موضعًا عبر خمسة مسالك: إحاطة الله التامّة (نحو ثلثَي الإسناد الإلهيّ)، وعلم البشر المكتسب (يثبت ويُنفى ويُسلَب)، والتعليم (نقل الانكشاف)، والمعلوم (الشيء المحدَّد المضبوط)، وظهور الخلق (العالَمون والأعلام). --- الاستيعاب الكلّيّ لصيغة «ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ» الصيغة وحيدة في القرءان كلّه، في سورة فَاطِر ٢٨. ولا يوجد موضع ثانٍ بهذا الرسم الحرفيّ. ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ وَٱلدَّوَآبِّ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مُخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ كَذَٰلِكَۗ إِنَّمَا يَخۡشَى ٱللَّهَ مِنۡ عِبَادِهِ ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (سورة فَاطِر ٢٨) السياق: تأتي هذه الآية عقِب آيتين تصفان تنوّع الألوان في الثمرات والجبال (سورة فَاطِر ٢٧)، ثم تُلحق بهما الناس والدوابّ والأنعام (سورة فَاطِر ٢٨ صدر الآية). فالبِنية الكبرى: تنوّع الخلق → تقسيم داخل الخلق بـ«إِنَّمَا» → الختم «عَزِيزٌ غَفُورٌ». --- العائلات والتقابلات العائلة الأولى: «ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ» — الجمع المعرَّف - الموضع الوحيد: سورة فَاطِر ٢٨. - البِنية: جمع فُعَلاء، معرَّف بأل، مضافٌ إلى «مِنۡ عِبَادِهِ» باعتبار التبعيض. هُم خاصّة العباد الذين تقع منهم الخشية. - الحصر: «إِنَّمَا» تُقيّد فاعل الخشية، فلا تَشيع في كلّ العباد بل تُخصَّص «ٱلۡعُلَمَٰٓؤُاْۗ». - الختم: «إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ» — العزيز يُفيد القوّة التي تُورث الخشية، والغفور يُفيد الرحمة التي تُبقي الأمل. هذا الإزدواج يُحيط بالخشية من طرفَيها. التقابل البنيويّ مع سورة فَاطِر ١٨ في الآية 18 من السورة ذاتها: ﴿إِنَّمَا تُنذِرُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُم بِٱلۡغَيۡبِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ — فالخاشون في 18 موصوفون بـ«يخشون ر…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.