مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة يعلمون في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «يعلمون» في القرآن: نقل علم إلى متلقٍّ بفعل جماعة؛ المُعلِّمون يمتلكون انكشافًا فيُسقطونه في آخر، فيصبح الآخر حاملًا لما لم يكن عنده. وحيث كان المُعلِّمون شياطين والمحتوى سحرًا، صار فعل التعليم نفسه ظرف الكفر لا المعرفة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «يُعَلِّمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
جذر «علم» يدور على انكشاف محقّق يثبت به الشيء ويمتاز. من مسالكه الخمسة يأتي التعليم: نقل هذا الانكشاف من مصدره إلى طرف آخر حتى يحصل عنده. وصيغة التفعيل «يُعَلِّمُونَ» — بشدّة اللام — تثبت الفعلَ الإسنادي المتعدّي إلى مفعولين: المتلقّي والمحتوى. فالرابط بين أصل الانكشاف وهذه القَولة أنّ التعليم لا يكون إلّا حيث يملك المُعلِّم انكشافًا فيُودعه آخر، سواء أكان ذلك إيداعًا إلهيًّا أو رساليًّا أو بشريًّا أو — كما في موضعها الوحيد — إيداعًا من الشياطين لما يضرّ.
استعمالها في الآيات
لا ترد هذه الصيغة إلّا مرّةً واحدة في القرآن، بالبقرة 102. الفاعل «الشياطين»، المفعول الأوّل «الناس»، المفعول الثاني «السِّحر». يشترك معها في الآية ذاتها: يُعَلِّمَانِ (المثنّى للملَكَيْن)، فَيَتَعَلَّمُونَ و وَيَتَعَلَّمُونَ (استقبال ما نُقل)، ويَعۡلَمُونَ (إدراك مجرّد). بقيّة صيغ التعليم في القرآن إمّا ماضٍ إلهيّ (عَلَّمَ، عَلَّمۡنَٰهُ) أو مضارع رسوليّ متعدٍّ إلى «الكتاب والحكمة» (يُعَلِّمُهُمُ، وَيُعَلِّمُكَ).
أثرها في السياق
تُبرز الآية مشهدًا متكاملًا حول العلم في وجهيه: يُعَلِّمُونَ (إيداع) ← فَيَتَعَلَّمُونَ (استقبال) ← وَلَقَدۡ عَلِمُواْ (وعي سابق بالنتيجة) ← لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ (انتفاء العلم النافع). فالإيداع حصل، والاستقبال جرى، والإدراك كان موجودًا — غير أنّ العلم النافع الذي يُغيَّر به الفعل غاب؛ فصار تعليمٌ في السِّحر مقابل عدم علم بالحقيقة.
شاهد من القرآن
البَقَرَة 102
﴿ وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ﴾