مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة يعلمه في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «يعلمه» في القرآن: نقل الانكشاف إلى متلقٍّ بعينه؛ لكنّ الصيغة في موضعها الوحيد تجيء مُدَّعاةً على لسان المشركين فيُبطَل الادعاء نفسُه بتناقض اللسانَين: «لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ».
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «يُعَلِّمُهُۥ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» يدور على انكشاف محقَّق يُخرج الشيء من الإبهام ويُثبته مميَّزًا؛ والتعليم مسلكٌ من مسالكه حين ينتقل هذا الانكشاف من حامله إلى متلقٍّ. وصيغة «يُعَلِّمُهُۥ» تُحدِّد هذا المسلك وتُقيِّده بثلاثة قيود تُخرجها من عموم التعليم: فاعلٌ بشريٌّ مُدَّعى (بَشَرٞ)، ومفعولٌ مُفرَد محدَّد (ضمير النبيّ)، وسياقٌ إنكاريٌّ (إِنَّمَا) يجعل الصيغة نفسها موضعَ الدحض لا موضع الإثبات.
استعمالها في الآيات
ترد صيغة يُعَلِّمُهُۥ في موضع واحد (النَّحل 103) داخل جملة اسميّة منسوبة إلى قول المشركين؛ فالفاعل فيها بشرٌ مُعيَّن مُدَّعًى، والمفعول ضمير مفرد يعود على النبيّ. وكل صيغ التفعيل المضارعة الأخرى بضمير المفعول المفرد (وَيُعَلِّمُهُ في آل عمران 48، وَيُعَلِّمُكَ في يوسف 6) تحمل إسنادًا إلهيًّا أو رساليًّا لا بشريًّا مُنكَرًا.
أثرها في السياق
الأثر في الموضع ليس إثبات التعليم بل دحضُه: الصيغة تُساق في سياق حجاج يدفعها بتناقض داخليّ (أعجميّ المصدر وعربيٌّ مبين المنزَّل)، فيصير توظيف «يُعَلِّمُهُۥ» في فم المشركين دليلًا على عجزهم عن تعليل القرآن بمصدر بشريّ.
شاهد من القرآن
النَّحل 103
﴿ وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّهُمۡ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُۥ بَشَرٞۗ لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلۡحِدُونَ إِلَيۡهِ أَعۡجَمِيّٞ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيّٞ مُّبِينٌ ﴾