مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة يعلمه في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «يعلمه» في القرآن: إثباتٌ قاطعٌ بأنّ علم الله يحيط بالبذل أو العهد إحاطةً تجعله موثَّقًا في الحكم، سواءٌ أُعلن أم أُخفي. وقوع الفعل كافٍ لانكشافه تامًّا ومنتفٍ عنه كلُّ خفاء.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «يَعۡلَمُهُۥۗ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
جذر «علم» يدور على أصلٍ جامع: انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء فيمتاز عمّا سواه ويخرج من الإبهام. وهذا الأصل يتفرّع في القرآن على خمسة مسالك: علم الله المحيط الذي لا يفلت عنه غيبٌ ولا ظاهر، وعلم البشر المكتسب المتغيّر، والتعليم بوصفه نقلَ الانكشاف إلى متلقٍّ، والمعلوم المحدَّد الخارج من الجهالة، والعالَمون والأعلام بوصفهم خلقًا ظاهرًا بارزًا مميَّزًا. وقَولة «يَعۡلَمُهُۥۗ» تنتمي إلى أوّل هذه المسالك وأوسعها: مسلك علم الله المحيط، المُسنَد إليه نحوُ ثلثَي إسنادات الجذر في القرآن كلّه. والصيغةُ هنا تُوظِّف هذا الأصل في مقام التوثيق: أنّ فعل البذل أو العهد — بمجرّد وقوعه — يصير موضوعَ علمٍ لا يغيب.
استعمالها في الآيات
ترد في موضعها الوحيد ختامًا للآية 270 من البقرة، في سياق حثٍّ على الإنفاق والوفاء بالنذر. تُغلق الآيةُ بها بعد تعداد وجهَي البذل — النفقة والنذر — فتُصبح جوابَ توثيقٍ لا ردَّ جزائيٍّ مشروطٍ: فإنّ الله يعلمه، أيًّا كان وجهه. ويتلوها في الآية ذاتها ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ﴾ فيتوضَّح الأثر: العلم هنا يكتنف طرفَي الميزان، البذلَ الصادق والإمساكَ الظالم معًا.
أثرها في السياق
يجعل البذلَ أو العهدَ واقعًا تحت علمٍ مطلق لا يفوته شيء، فيُغلق باب الإفلات: لا نفقةٌ ضائعة في الحساب، ولا نذرٌ غائبٌ عن الجزاء.
شاهد من القرآن
البَقَرَة 270
﴿ وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ﴾