مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يعلمهم في القرءان
المواضع (3)
سورة الأنفَال ٦٠
﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ﴾
سورة إبراهِيم ٩
﴿ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ﴾
سورة الكَهف ٢٢
﴿ سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يعلمهم»
مدلول قولة «يعلمهم» في القرءان: انكشاف فاعل مفرد على جماعة غائبة أو متنازَع فيها، في سياق يحصر هذا الانكشاف على جهة واحدة دون سواها: إمّا إحاطة إلهية حصرية بجماعة طُمس ذكرها، وإمّا علمٌ مقيَّد بقليل دون الناس.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَعۡلَمُهُمۡ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر يدل على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الخفاء، وينبسط في القرءان على مسالك: إحاطة إلهية، وعلم بشري مكتسب، وتعليم، ومعلوم محدَّد، وعالَمون بوصفهم خلقًا ظاهرًا. وصيغة «يَعۡلَمُهُمۡ» تُخصِّص هذا الانكشاف بوجهٍ مزدوج: «يَعۡلَمُ» يُسنده إلى فاعل غائب مفرد، و«هُمۡ» يُقيِّد المعلومَ بجماعة بعينها لا يُحاط بها من جهة ما. فهي تُفيد انكشاف الفاعل على جماعة غائبة أو مبهمة، لا علمًا عامًّا بلا متعلَّق، ولا معرفةً بأفراد معلومين بالأسماء.
استعمالها في الآيات
لا يرد «يَعۡلَمُهُمۡ» في القرءان إلا داخل بنية نفي وحصر: «لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا» أو «مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا»؛ والضمير «هُمۡ» في الموضعين مرجعه جماعة خفية أو متنازَع في عددها لا أشخاص مسمَّون معلومون. الصيغة لا تعني الإحاطة المطلقة بكل الناس، ولا التعليم، ولا الإخبار المجرَّد، بل تعني بالذات الانكشاف على جماعة كتمها الغيب أو أبهمها التنازع.
أثرها في السياق
توظيف «يَعۡلَمُهُمۡ» في بنية النفي والحصر يقطع الجدال بتحديد طرف الانكشاف الحقيقي: أجماعة مجهولة لا يعلمها إلا الله؟ أم متنازَع في عددهم لا يعلمهم إلا قليل؟ فالصيغة لا تثبت العلم فحسب، بل تُغلق باب المراء بإسناد الانكشاف إلى من يملكه وحده.
تحليل أعمق
حدّ الجذر ← استيعاب الصيغة ← العائلتان ← الغاية أولًا: حدّ الجذر وصلته بالصيغة أصل الجذر انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه. وللانكشاف في القرءان مسالك: إحاطة إلهية مطلقة، وعلم بشري مكتسب، وتعليم، ومعلوم محدَّد، وعالَمون بوصفهم خلقًا ظاهرًا. وصيغة «يَعۡلَمُهُمۡ» تشتغل داخل مسلك الإحاطة، لكنّها تُقيِّد الانكشاف بمتعلَّق خاص: الضمير «هُمۡ» يُحدِّد أن المعلوم جماعة بعينها، لا انكشافٌ مطلق بلا مفعول. ثانيًا: الاستيعاب الكلّي للصيغة (موضعان، مسح تام) الموضع الأول — سورة إبراهِيم ٩: ﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ﴾ المفعول «هُمۡ» = ﴿ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ﴾: أقوام تالية لعاد وثمود، طُمس اسمها وعددها في ذاكرة الخلق. الفاعل = الله. البنية: لَا + يَعۡلَمُهُمۡ + إِلَّا ٱللَّهُ = حصر مطلق. السياق يُدرجهم في سياق النُّذُر الرسالية التي بلّغتهم البيّنات فردّوا، فكان جهلنا بأسمائهم دليلًا على بُعد الزمن لا على انتفاء الحجة عليهم. الموضع الثاني — سورة الكَهف ٢٢: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا﴾ المفعول «هُمۡ» = أهل الكهف الذين تنازع الناس في عددهم. الفاعل = قليل. البنية: مَّا + يَعۡلَمُهُمۡ + إِلَّا قَلِيلٞ = حصر مقيَّد. السياق: أقوال ثلاثة متنازعة تُرادّ بالغيب، ثم…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.