مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة يعلمهم في القرآن

يَعۡلَمُهُمۡ
الجذر: علم3 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «يعلمهم» في القرآن: انكشاف فاعل مفرد على جماعة غائبة أو متنازَع فيها، في سياق يحصر هذا الانكشاف على جهة واحدة دون سواها: إمّا إحاطة إلهية حصرية بجماعة طُمس ذكرها، وإمّا علمٌ مقيَّد بقليل دون الناس.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «يَعۡلَمُهُمۡ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر يدل على انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الخفاء، وينبسط في القرآن على مسالك: إحاطة إلهية، وعلم بشري مكتسب، وتعليم، ومعلوم محدَّد، وعالَمون بوصفهم خلقًا ظاهرًا. وصيغة «يَعۡلَمُهُمۡ» تُخصِّص هذا الانكشاف بوجهٍ مزدوج: «يَعۡلَمُ» يُسنده إلى فاعل غائب مفرد، و«هُمۡ» يُقيِّد المعلومَ بجماعة بعينها لا يُحاط بها من جهة ما. فهي تُفيد انكشاف الفاعل على جماعة غائبة أو مبهمة، لا علمًا عامًّا بلا متعلَّق، ولا معرفةً بأفراد معلومين بالأسماء.

استعمالها في الآيات

لا يرد «يَعۡلَمُهُمۡ» في القرآن إلا داخل بنية نفي وحصر: «لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا» أو «مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا»؛ والضمير «هُمۡ» في الموضعين مرجعه جماعة خفية أو متنازَع في عددها لا أشخاص مسمَّون معلومون. الصيغة لا تعني الإحاطة المطلقة بكل الناس، ولا التعليم، ولا الإخبار المجرَّد، بل تعني بالذات الانكشاف على جماعة كتمها الغيب أو أبهمها التنازع.

أثرها في السياق

توظيف «يَعۡلَمُهُمۡ» في بنية النفي والحصر يقطع الجدال بتحديد طرف الانكشاف الحقيقي: أجماعة مجهولة لا يعلمها إلا الله؟ أم متنازَع في عددهم لا يعلمهم إلا قليل؟ فالصيغة لا تثبت العلم فحسب، بل تُغلق باب المراء بإسناد الانكشاف إلى من يملكه وحده.

شاهد من القرآن

الأنفَال 60

﴿ وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن قُوَّةٖ وَمِن رِّبَاطِ ٱلۡخَيۡلِ تُرۡهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمۡ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمۡ لَا تَعۡلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعۡلَمُهُمۡۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ﴾