قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة يعلمها في القرءان

2 موضعينالجذر: علم

الشاهد

سورة الأنعَام ٥٩

﴿ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «يعلمها»

مدلول قولة «يعلمها» في القرءان: علم الله الشامل المتعدّي إلى الشيء المعيَّن دقيقًا كان أو كليًّا؛ انكشاف تامّ لا يفلت منه مرجع مؤنّث — مفاتح الغيب كلّها ثم الورقة المنفردة — فيكون الإلصاق الضميريّ هو أداة الخصوص التي تحوّل الإحاطة العامة إلى إحاطة بكلّ معيَّن على حدة.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَعۡلَمُهَا» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

الجذر «علم» يدور على انكشاف محقّق يُخرج الشيء من الإبهام ويُميّزه. وفي صيغة «يَعۡلَمُهَا» يتخصّص هذا الأصل في وجهه الأكمل: علم الله المحيط الذي لا يعتريه طروء ولا زوال، مُتَعدِّيًا إلى ضمير مؤنّث يُحيل على أعمّ مرجعَين في الآية — مفاتح الغيب الكليّة، ثم الورقة المنفردة الساقطة — فيُجمع بين أقصى الشمول وأدقّ التفصيل في صيغة واحدة. أمّا صيغة «يَعۡلَمُ» المجرّدة في الآية ذاتها فتتجه إلى متعلَّق عامّ («ما في البرّ والبحر»)، في حين تختصّ «يَعۡلَمُهَا» بإلصاق العلم بالشيء المعيَّن الذي يبدو دقيقًا مخفيًّا بعيدًا عن الإحصاء.

استعمالها في الآيات

الصيغة حصريّة في الإسناد الإلهيّ ولا تنفكّ عن بنية الحصر: الأولى مسبوقة بـ«لَا … إِلَّا هُوَ» في سياق نفي علم الغيب الكليّ عن غيره، والثانية مسبوقة بـ«إِلَّا» في سياق نفي خروج الجزئيّ الأدقّ — ورقة تسقط في الظلام — عن علمه. وليس في القرءان موضع يُسنَد فيه يَعۡلَمُهَا إلى غير الله، مما يجعلها قولةً يَعۡزِلها التوزيع النصّيّ في مسار الإحاطة الإلهيّة دون سواه.

أثرها في السياق

الضمير المتّصل «ها» يحوّل العلم من وصف عامّ إلى إمساك بالشيء المعيَّن بعينه؛ فلا تُصبح مفاتح الغيب «مجهولةً عمومًا» بل هي بأعيانها معلومة له. والتكرار في الآية الواحدة بمرجعَين متباعدَي الحجم — من الأعظم الكليّ إلى الأصغر الجزئيّ — يُرسّخ أنّ الإحاطة لا تتفاوت بتفاوت المرجع: الغيبُ المطلق والورقةُ المنسيّة في ظلمات الأرض سواء في هذا العلم.

تحليل أعمق

حدّ الجذر «علم» = انكشاف محقَّق يثبت به الشيء فيمتاز عن الإبهام. أصل جامع ينبسط على علم الله المحيط، وعلم البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد، والعالَمين بوصفهم خلقًا ظاهرًا مميَّزًا. استيعاب الصيغة «يَعۡلَمُهَا» = يَعۡلَمُ + ها (ضمير مؤنّث غائب). الصيغة فعل مضارع مفرد غائب مضموم العين من الثلاثيّ المجرَّد، مع ضمير الإناث الغائبة متّصلًا. لا تقابلها في الجذر صيغة مركّبة أخرى بهذا الضمير في موضع آخر غير سورة الأنعَام ٥٩. عائلات الاستعمال وتقابلاتها الآية تبني متسلسلةً من الكليّ إلى الجزئيّ: / المرجع / الحجم / الصيغة / البنية / /---/---/---/---/ / مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ / أكبر (الغيب كلّه) / لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَ / حصر + نفي / / ما في البرّ والبحر / عامّ متوسّط / وَيَعۡلَمُ مَا / علم بلا ضمير / / ورقة + حبّة + رطب + يابس / أصغر وأدقّ / إِلَّا يَعۡلَمُهَا / حصر استثنائيّ / الصيغتان المصحوبتان بضمير «ها» تُحيطان الطيف كلّه: الكليّ المغلَق في الغيب والجزئيّ المغمور في ظلمات الأرض. «يَعۡلَمُ مَا» في وسطهما تُمثّل الحدّ العامّ المتوسّط. والاستدراج من الأعظم إلى الأصغر بُنية متعمَّدة: يُثبَت أوّلًا أنّ الغيب كلَّه محصور علمه فيه، ثمّ يُنزل إلى جزئيّ دقيق لا يُحسب ليؤكّد أنّ الحصر لا يضيق ولا يتخلّف. تقابل الصيغتَين داخل الآية - الأولى «يَعۡلَمُهَآ» مقرونة بحصر النفي «لَا … إِلَّا هُوَ»: تُنفى مفاتح الغيب عن غيره جملةً. - الثانية «يَعۡلَمُهَا» مقرونة بحصر الاستثناء «مَا … إِلَّا يَعۡلَمُهَا»: لا تخرج ورقة واحدة عن الإحاطة. فيتّحد الأسلوبان — وإن اختلف رسم المدّ — في إقامة الحصر من طرفَي الكليّ والجزئيّ معًا. الغاية التحليليّة «يَعۡلَمُهَا» لا تُقرِّر الصفة العامّة للعلم بل…

قَولات أخرى من جذر علم

و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.

المقارنات الدلالية لهذا الجذر