مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة يعلمها في القرآن

يَعۡلَمُهَا
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «يعلمها» في القرآن: علم الله الشامل المتعدّي إلى الشيء المعيَّن دقيقًا كان أو كليًّا؛ انكشاف تامّ لا يفلت منه مرجع مؤنّث — مفاتح الغيب كلّها ثم الورقة المنفردة — فيكون الإلصاق الضميريّ هو أداة الخصوص التي تحوّل الإحاطة العامة إلى إحاطة بكلّ معيَّن على حدة.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «يَعۡلَمُهَا» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر «علم» يدور على انكشاف محقّق يُخرج الشيء من الإبهام ويُميّزه. وفي صيغة «يَعۡلَمُهَا» يتخصّص هذا الأصل في وجهه الأكمل: علم الله المحيط الذي لا يعتريه طروء ولا زوال، مُتَعدِّيًا إلى ضمير مؤنّث يُحيل على أعمّ مرجعَين في الآية — مفاتح الغيب الكليّة، ثم الورقة المنفردة الساقطة — فيُجمع بين أقصى الشمول وأدقّ التفصيل في صيغة واحدة. أمّا صيغة «يَعۡلَمُ» المجرّدة في الآية ذاتها فتتجه إلى متعلَّق عامّ («ما في البرّ والبحر»)، في حين تختصّ «يَعۡلَمُهَا» بإلصاق العلم بالشيء المعيَّن الذي يبدو دقيقًا مخفيًّا بعيدًا عن الإحصاء.

استعمالها في الآيات

الصيغة حصريّة في الإسناد الإلهيّ ولا تنفكّ عن بنية الحصر: الأولى مسبوقة بـ«لَا … إِلَّا هُوَ» في سياق نفي علم الغيب الكليّ عن غيره، والثانية مسبوقة بـ«إِلَّا» في سياق نفي خروج الجزئيّ الأدقّ — ورقة تسقط في الظلام — عن علمه. وليس في القرآن موضع يُسنَد فيه يَعۡلَمُهَا إلى غير الله، مما يجعلها قولةً يَعۡزِلها التوزيع النصّيّ في مسار الإحاطة الإلهيّة دون سواه.

أثرها في السياق

الضمير المتّصل «ها» يحوّل العلم من وصف عامّ إلى إمساك بالشيء المعيَّن بعينه؛ فلا تُصبح مفاتح الغيب «مجهولةً عمومًا» بل هي بأعيانها معلومة له. والتكرار في الآية الواحدة بمرجعَين متباعدَي الحجم — من الأعظم الكليّ إلى الأصغر الجزئيّ — يُرسّخ أنّ الإحاطة لا تتفاوت بتفاوت المرجع: الغيبُ المطلق والورقةُ المنسيّة في ظلمات الأرض سواء في هذا العلم.

شاهد من القرآن

الأنعَام 59

﴿ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ﴾