مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة وٱعلم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «وٱعلم» في القرآن: أمرٌ بحصول الانكشاف الثابت في مخاطَبٍ مفرد إثر شاهدٍ مُتمَّم أو شرطٍ مُنجَز؛ وعلمُه المأمور به ليس اكتسابًا مفتوحًا بل تثبُّتٌ من حقيقةٍ خرجت من الخفاء وصارت مبيَّنةً أمامه، فيغدو الأمرُ ختمًا يُوثِق الانكشاف لا مجرَّد إحاطةٍ ذهنيّة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَٱعۡلَمۡ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر في أصله الجامع انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز عمّا سواه ويخرج من الإبهام. وصيغة الأمر المفرد «وَٱعۡلَمۡ» تستدعي هذا الانكشاف إلى فاعلٍ مفرد لا تُخبر عنه بل تُنشئه أمرًا: فـ«الواو» ربطٌ بما سبق من فعلٍ أو سياق، و«علم» مطالبةٌ بحصول الانكشاف في المخاطَب المفرد، و«ما» بعده من مضمون «أنّ» هو الشيء الذي يُؤمَر بخروجه من الإبهام في ذهنه وقلبه. فالصلة هنا ليست وصفَ الانكشاف بل أمرٌ بإنشائه واستقراره في مخاطَبٍ واحد بعينه.
استعمالها في الآيات
ترد في موضع واحد بصيغة «وَٱعۡلَمۡ» وفي ثلاثة مواضع بصيغة «فَٱعۡلَمۡ»، مجموعها أربعة مواضع للأمر المفرد من هذا الجذر في القرآن كلّه. والمخاطَب في كلّها مفردٌ. ويعقب الأمرَ مباشرةً حرفُ «أنّ» أو «أنّما» في الأربعة جميعًا لا استثناء، وهو يحمل مضمون ما يُؤمَر المخاطَب بعلمه. فمن جهة البنية: «الواو» في «وَٱعۡلَمۡ» وصلٌ بما سبق من فعلٍ إلهيٍّ أو تعليمٍ أو سياق، أمّا «الفاء» في «فَٱعۡلَمۡ» فتفريعٌ على شرطٍ مُنجَز سبق الأمرَ صراحةً.
أثرها في السياق
يُثبّت الأمرُ الانكشافَ المأمور به في الوعي ويجعله نتيجةً مُوثَّقةً لا تُدفع: في البقرة 260 جاء ختمًا لمشهد التوقيف الحيِّ فختم بأنّ الله عزيز حكيم، وفي محمد 19 صدر مبتدئًا لبيانٍ جامع — لا إله إلّا الله — ليكون العلمُ المفردُ ممرًّا إلى الاستغفار والالتزام. وفي المائدة 49 والقصص 50 جاء تفسيرًا لحقيقةٍ مؤلمة تجعل المخاطَبَ يرى ما وراء إعراضهم بعين الانكشاف الصريح لا بعين الحيرة.
شاهد من القرآن
البَقَرَة 260
﴿ وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ﴾