مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة ويعلمكم في القرآن

وَيُعَلِّمُكُمُ
الجذر: علم2 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «ويعلمكم» في القرآن: نقلُ الانكشاف من مصدره إلى جماعة مخاطَبة مباشرةً؛ فيصير المخاطَب بعد التعليم حاملًا لانكشافٍ لم يكن بلغه، أهلًا للبيان والعمل بما لم يبلغه قبلُ.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَيُعَلِّمُكُمُ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

جذر «علم» انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز؛ ومن وجوهه نقلُ هذا الانكشاف إلى متلقٍّ لم يبلغه. وصيغة «وَيُعَلِّمُكُمُ» مضارعُ تفعيلٍ متعدٍّ إلى ضمير الجماعة المخاطَبة، فتقيّد عنصر الجذر بجهة التعدية المباشرة: الانكشاف يُنقَل إلى «كم» المخاطَبين، لا يُوصَف به فاعلٌ ولا يُثبَت لشيءٍ معلوم. بها تنفرد عن «يَعۡلَمُ» حضورِ الانكشاف، وعن «عَلِيم» وصفِ الإحاطة، وعن «مَعۡلُوم» الشيءِ المحدَّد: فهي الصيغة التي يتحرّك فيها الانكشاف من مصدرٍ إلى متلقٍّ مسمًّى بالخطاب.

استعمالها في الآيات

ترد الصيغة في ثلاثة مواضع، جميعها في سورة البقرة. في الآية 151 تكرّرت مرّتين في آيةٍ واحدة: مرّةً بمفعولٍ مسمًّى ﴿ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾، ومرّةً بمفعولٍ مفتوح الحدود ﴿مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾. وفي الآية 282 جاءت مرفوعةَ الفاعل معطوفةً على الأمر بالتقوى: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ﴾. فلم تقع قطّ مستقلّةً، بل جاءت دائمًا في سلسلة أفعالٍ تصف مهمّة الرسول أو متّصلةً بالأمر بالتقوى.

أثرها في السياق

يصير المخاطَب بعد التعليم حاملًا لانكشافٍ لم يكن بلغه، فينتقل من حال ﴿لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ﴾ إلى القدرة على البيان أو العمل. وفي 2:282 يُعطَف التعليم على الأمر بالتقوى بالواو: ﴿وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ﴾، ويُختَم بالإحاطة ﴿بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ﴾، فيتّصل التعليم المبذول بعلمٍ لا نهاية له.

شاهد من القرآن

البَقَرَة 151

﴿ كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ﴾