مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ويعلمون في القرءان
المواضع (2)
سورة النور ٢٥
﴿ يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ ﴾
سورة الشُّوري ١٨
﴿ يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ويعلمون»
مدلول قولة «ويعلمون» في القرءان: علم بشري يقيني يُعطَف بالواو على حال محورية سابقة: خشية المؤمنين من الساعة وهم يعلمون أنها الحق في الدنيا، وتوفية الجزاء يوم الدين مع علمهم أن الله هو الحق المبين. ومتعلَّق العلم في الموضعين واحد: الحق.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَيَعۡلَمُونَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
أصل الجذر انكشافٌ محقَّق يُثبَت به الشيء ويُخرج من الإبهام. وفي هذه القَولة يتخصَّص من جهتين ثابتتين: الفاعل جماعةٌ من البشر لا الله، والواو تعطف علمَهم على مسندٍ سابق — إشفاق في الشورى، وتوفية حق في النور. فيُضَمّ انكشاف الحق إلى الموقف القائم لا يُستأنف مسارًا مستقلًّا، ومعلومُه في الموضعين هو الحق.
استعمالها في الآيات
تختص الصيغة في موضعيها بعائلة واحدة: علم بشري يقيني مثبَت، معطوف بالواو على مسند حاكم، ومقرونٌ بأنَّ. ولا تأتي منفيةً ولا استفهامية ولا تهديدية، وهذا ما يميّزها توزيعًا عن أختها يَعۡلَمُونَ التي منها اثنان وأربعون موضعًا منفيّ ﴿لَا يَعۡلَمُونَ﴾، ولا يليها أنَّ إلا في موضعين من ثمانين.
أثرها في السياق
تَعطف الصيغةُ العلمَ بالواو على حال حاكمة سابقة: إشفاقٌ من الساعة عند المؤمنين في الشورى، وتوفيةُ الجزاء يوم الدين في النور. فيُضَمّ العلمُ بالحق إلى الموقف الذي قبله، ومتعلَّق العلم في الموضعين واحد: الحق — أنها الحق، وأن الله هو الحق المبين.
تحليل أعمق
حدّ الجذر «علم» في القرءان: انكشافٌ محقَّق يُثبَت به الشيء ويُخرج من الإبهام. يشمل علمَ الله المحيط، وعلمَ البشر المكتسب، والتعليم، والمعلوم المحدَّد. الآية المركزية: ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا﴾ (سورة البَقَرَة ٣١). استيعاب مواضع الصيغة كلّها (مسح كلّيّ: 2/2) الموضع الأول — سورة النور ٢٥: ﴿يَوۡمَئِذٖ يُوَفِّيهِمُ ٱللَّهُ دِينَهُمُ ٱلۡحَقَّ وَيَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ ٱلۡمُبِينُ﴾ السياق: جاء بعد ذكر الذين يرمون المحصنات (سورة النور ٢٣) وشهادة الجوارح عليهم (سورة النور ٢٤)، فيكون الموضع في يوم الدين. الواو تعطف يَعۡلَمُونَ على يُوَفِّيهِمُ: توفيةُ الجزاء ثم أو مع انكشاف الحق. والعطف يجمع المسندَين ولا يقرّر بنفسه تزامنًا أو تعاقبًا. الموضع الثاني — الشورى 18: ﴿يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّ﴾ السياق: الساعة — المكذّبون يستعجلونها تكذيبًا، والمؤمنون يَخشَونها ويعلمون أنها حق. الواو تعطف يَعۡلَمُونَ على مُشۡفِقُونَ، فالخشية والعلم مسندان مجموعان للمؤمنين. عائلة الاستعمال والتقابل / الصيغة / التوزيع / الفارق / /---/---/---/ / وَيَعۡلَمُونَ (موضعان) / إيجاب + أنَّ + واو عطف / علم معطوف على حال حاكمة، معلومُه الحق / / يَعۡلَمُونَ (80) / إيجاب ونفي ﴿لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (42) واستفهام؛ لا يليها أنَّ إلا في موضعين / علم مستأنف أو منفيّ أو للتقرير / صيغ الوعيد سَيَعۡلَمُونَ وفَسَيَعۡلَمُونَ وفَسَتَعۡلَمُونَ صيغ مستقلّة في الرسم لا تدخل في عدّ الثمانين. وانحصار وَيَعۡلَمُونَ في الإيجاب المقرون بأنَّ المعطوف بالواو حدٌّ توزيعيّ ثابت لم يُكسَر في موضع. الغاية الصيغة تَعطف العلمَ بالحق على…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.