مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ونعلم في القرءان
المواضع (2)
سورة المَائدة ١١٣
﴿ قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ﴾
سورة قٓ ١٦
﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ونعلم»
مدلول قولة «ونعلم» في القرءان: علم البشر في طور الطلب: الانكشاف المأمول قبل استقراره. الصيغة تعبّر عن إرادة التحوّل من سماع الخبر إلى اليقين الموثَّق — أي طلب العلم المقرَّر لا الإخبار بحصوله.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَنَعۡلَمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
أصل الجذر انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويخرج من الإبهام، وينبسط على خمسة مسالك؛ أوسعها علم الله المحيط، وأضيقها في هذه الصيغة: علم البشر المكتسب. العنصر الحاكم هو الثبوت بعد الخفاء؛ وما يميّز «وَنَعۡلَمَ» أنّ هذا الثبوت جاء مطلوبًا لا واقعًا — إذ وقعت منصوبةً في سلسلة مفاعيل بعد «أَن» الناصبة، ضمن إرادةٍ أعلنها المتكلّمون لا إخبارًا عمّا يعلمونه الآن.
استعمالها في الآيات
صيغة فريدة في مبناها: واو العطف + فعل مضارع منصوب بـ«أَن» مضمَرة، معطوفة على أفعال في سياق إرادة مُصرَّح بها. موضعها الوحيد جاء في بنية غائيّة رباعيّة: نأكل (البدن) + تطمئن القلوب (الوجدان) + وَنَعۡلَمَ (العقل) + نكون من الشاهدين (المكانة) — فهي الذروة المعرفيّة في سلسلة حاجات متكاملة.
أثرها في السياق
تُبيّن أنّ السمع والمشاهدة وحدهما لا يبلغان الانكشاف التامّ في تصوّر المتكلّمين — فطلب العلم هنا مقرونٌ بطلب الأكل وطمأنينة القلب والشهادة، ممّا يجعل وَنَعۡلَمَ مرتبةً في سلّم الحاجة الإنسانيّة لا غاية مستقلّة.
تحليل أعمق
حدّ الجذر الجذر «علم» أصله انكشافٌ محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز ويخرج من الإبهام. والتعريف واسعٌ بحيث يستوعب الإحاطةَ الإلهيّة والاكتسابَ البشريّ والتعليمَ ونقيضَ الجهل. وقد ثبت هذا الأصل على كامل 854 موضعًا للجذر — بما فيها «العالمين» للخلق الظاهر المميَّز، و«المعلوم» للشيء المحدَّد — دون أن يُكشَف موضع شاذّ. استيعاب كلّ مواضع الصيغة الصيغة «وَنَعۡلَمَ» لا تظهر في القرءان كلّه إلّا موضعًا واحدًا: سورة المَائدة ١١٣. والتأكّد من هذا الحصر جرى ميكانيكيًّا بفحص كلّ سجلّات الجذر البالغة 857 موضعًا، والبحث في حقلَي «الصيغة العثمانيّة» و«الصيغة غير المشكّلة»، فلم تظهر «وَنَعۡلَمَ» إلّا في هذا الموضع. سياق الآية وبنيتها ﴿قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأۡكُلَ مِنۡهَا وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ﴾ (سورة المَائدة ١١٣) المتكلّمون هم الحواريّون يطلبون مائدة من السماء. والآية تكشف عن بنية غائيّة رباعيّة صريحة: «نُرِيدُ أَن» يتلوه أربعة أفعال منصوبة متعاطفة بالواو: / الترتيب / الفعل / المستوى / /---/---/---/ / 1 / نَّأۡكُلَ مِنۡهَا / البدن والغذاء / / 2 / وَتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُنَا / الوجدان والطمأنينة / / 3 / وَنَعۡلَمَ أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا / العقل والتثبّت / / 4 / وَنَكُونَ عَلَيۡهَا مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ / المكانة والشهادة / وَنَعۡلَمَ في المرتبة الثالثة هي الذروة المعرفيّة: ليس مجرَّد علم بما سمعوا، بل الانتقال من حالة السماع إلى حالة اليقين الموثَّق. ودليل ذلك المفعول به: «أَن قَدۡ صَدَقۡتَنَا» — أي أنّهم يعلمون مسبقًا ما قِيل لهم، لكنّ الصيغة تطلب تحوّل هذا الخبر إلى «معلوم» بالمعنى الجذريّ: ثابت، محقَّق، خارج من دائرة الاحتمال. عائلات ا…
قَولات أخرى من جذر علم
و108 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.