مدلول القَولة · قَولات

معنى كلمة وليعلموا في القرآن

وَلِيَعۡلَمُوٓاْ
الجذر: علم1 موضع

جواب مباشر

معنى كلمة «وليعلموا» في القرآن: وَلِيَعۡلَمُوٓاْ تُعلن أن الانكشاف اليقينيّ بالتوحيد هو الغاية التي أُنزل من أجلها البلاغ القرآنيّ؛ فليس العلم هنا مكتسَبًا بتجربة، ولا هو نتيجة اختبار يفرز الناس، بل هو وصول الحقيقة الأولى — «أنَّما هو إله واحد» — إلى وعي الناس جماعةً، عبر الإنذار فالعلم فالتذكّر، على الترتيب الذي رسمته الآية نفسها.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَلِيَعۡلَمُوٓاْ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الكلمة بالجذر

الجذر «علم» يدور على انكشاف محقق يثبت به الشيء ويخرج من الإبهام. أما هذه القَولة فتستوعب من الجذر الحرف الفعليّ المضارع الجمعيّ مقرونًا بلام التعليل، فتجعل الانكشافَ غايةً لا فعلًا واقعًا: أي أن الناس بما هم جماعة مخاطَبة لم يبلغوا بعدُ الانكشافَ، فجاء القرآن ليكون الطريق الموصّل إليه. فالربط بين الجذر والقَولة هو أن الجذر يصف الانكشاف حالَ وقوعه، وهذه القَولة تجعله هدفًا منشودًا تقوم الرسالة كلّها على إيصاله إلى المخاطَبين.

استعمالها في الآيات

لا ترد وَلِيَعۡلَمُوٓاْ بهذا الرسم إلا في موضع واحد، وهي فيه حلقة وسطى في سلسلة ثلاثية الغايات: إنذار ثم علم ثم تذكّر. فاعلُها ضمير جمع الغائب يعود على الناس المذكورين في مطلع الآية، ومتعلَّقها قضية كلامية صريحة مؤكَّدة بـ«أنَّما». ولا يقترن هذا الرسم بسياق ابتلاء أو فرز كما تقترن أخواتها الإفرادية حين يكون الفاعل اسم الجلالة.

أثرها في السياق

تحوّل القَولة القرآنَ من مجرّد خطاب إنذاريّ إلى وعاء لعلم يقيني جماعيّ: فالبلاغ لا ينتهي بالإنذار، بل غايته أن يرسّخ في وعي الناس حقيقة التوحيد على وجه يجعل الجهل بها بعد ذلك حجةً قائمةً لا مظلمة.

شاهد من القرآن

إبراهِيم 52

﴿ هَٰذَا بَلَٰغٞ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُواْ بِهِۦ وَلِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا هُوَ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾