مدلول القَولة · قَولات
معنى كلمة وليعلم في القرآن
جواب مباشر
معنى كلمة «وليعلم» في القرآن: صيغة «وَلِيَعۡلَمَ» لا تفيد طلب علم بعد جهل، بل إظهار ما هو معلوم في واقع الابتلاء حتى تقوم به الحجّة. الإظهار غاية مصاحبة معطوفة بالواو على غرض سابق في مواضعها الستّة، ومتعلَّقها الناس في موقفهم: مؤمنون، منافقون، كافرون، أهل علم — وكلٌّ يظهر بما يفعل لا بما يُخبَر.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرآنية «وَلِيَعۡلَمَ» وجذرها «علم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الكلمة بالجذر
الجذر «علم» أصله انكشاف محقَّق يثبت به الشيء ويمتاز وينفي الخفاء، وصيغه في القرآن تتوزّع على علم الله المحيط وعلم البشر المكتسب والتعليم والمعلوم والعالَمين. وصيغة «وَلِيَعۡلَمَ» تشغل من هذا الجذر موضع انكشاف الناس في الابتلاء: لا انكشاف مجهول على عالِم، بل إظهار معلوم في واقع يُحقّق الحجّة. فالواو العاطفة فيها تجعل الإظهار غاية مصاحبة لغرض آخر — تبيين أو إقامة عدل أو فعل إلهيّ سابق — وليست تعليلًا مجرَّدًا مستقلًّا. ومتعلَّقها دائمًا هو الناس أنفسهم وما يظهر منهم في موقف الاختبار.
استعمالها في الآيات
ترد في ستّة مواضع معطوفة بالواو على غاية سابقة. الفاعل الله صريحًا في موضعَين فقط — آل عِمران 140 والحديد 25 — وفيهما يتعلّق بكشف الذين ءامنوا والناصرين بالغيب عبر الابتلاء. وفي الأربعة الباقية الفاعل ضمنيّ مفهوم من السياق، والمتعلَّق ظهور صفة المفعولين في موقفهم: إيمان، نفاق، كفر، علم. ولا تأتي في تعليم ابتدائيّ ولا إخبار مجرَّد.
أثرها في السياق
تُحوّل العلم السابق الثابت إلى ظهور في واقع الابتلاء تقوم به الحجّة على الفاعلين بما ظهر منهم.
شاهد من القرآن
آل عِمران 140
﴿ إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾